غلاف كتاب في بيتنا لا نكتب المذكرات للكاتب نهى شوقي حسين من إصدار دار دار نهضة مصر
تحميل الكتاب
كتاب

في بيتنا لا نكتب المذكرات

تأليف نهى شوقي حسين (تأليف) دار نهضة مصر

نبذة عن الرواية

رواية في بيتنا لا نكتب المذكرات هي رواية اجتماعية وإنسانية تستكشف العلاقات الأسرية المعقدة، وتأثير التفضيل بين الأبناء على تكوين الشخصية، من خلال حكاية شقيقتين تتقاطع حياتهما بين الحب والزواج والدين والبحث عن الذات داخل أسرة تتحفظ على البوح بالمشاعر. تتناوب الشقيقتان سرد أحداث رواية في بيتنا لا نكتب المذكرات، حيث تعيش نيرفانا، الصيدلانية الحساسة، صراعات متشابكة مع التدين والعلاقات العاطفية والضغوط العائلية، بينما تواجه خيبات متتالية في رحلة البحث عن شريك حياة. وفي المقابل، تختار مروة الزواج المبكر والغربة، لتكتشف مع مرور الوقت كيف تعيد التجارب تشكيل نظرتها إلى العائلة وإلى علاقتها بشقيقتها. تتناول الرواية بأسلوب إنساني عميق موضوعات العلاقات الأسرية، والغيرة بين الإخوة، والإرث العاطفي، والهوية، وتأثير التربية على حياة الأبناء، كما ترصد التحولات النفسية التي تمر بها الشخصيات مع تغير الظروف واختلاف مراحل العمر. بأسلوب سردي مؤثر، ترسم رواية في بيتنا لا نكتب المذكرات صورة واقعية للعلاقات العائلية وما يختبئ خلف الصمت من مشاعر وأسئلة لم تجد طريقها إلى البوح، لتقدم تجربة أدبية تمزج بين الدراما النفسية والتأمل في الروابط الإنسانية. إذا كنت تبحث عن روايات عربية اجتماعية تتناول العلاقات الأسرية، أو تستمتع بقراءة روايات عن الأخوات والصراعات العائلية والنمو النفسي للشخصيات، فإن رواية في بيتنا لا نكتب المذكرات تقدم تجربة قراءة مؤثرة تستحق الاكتشاف. اقرأ رواية في بيتنا لا نكتب المذكرات الآن على أبجد – أكبر مكتبة كتب إلكترونية وكتب صوتية عربية.

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.3 (34 تقييم)
246 تحميل
274 صفحة
229 مشاركة
تطبيق أبجد اقرأ أو استمع في أي وقت وأي مكان حمل الآن

تجربة القراءة

قارئ مصمّم للحرف العربي

تُقرأ الرواية داخل تطبيق أبجد: تختار حجم الخط وخلفية الصفحة كما يريحك، تعلّم ما يستحق التعليم وتحتفظ باقتباساتك، ويحفظ التطبيق موضعك لتعود إليه من أي جهاز — وبلا إنترنت إن أردت.

  • التعليم والاقتباس
  • وضع ليلي
  • بلا إنترنت
  • حجم الخط
  • خلفية الصفحة
حمّل التطبيق مجاناً

تقييمات القرّاء

4.3 34 مراجعة
  • 5
  • 4
  • 3
  • 2
  • 1

قيّم هذا الكتاب

اقرأ الرواية كاملة وشارك مراجعتك مع آلاف القرّاء على التطبيق.

أضف مراجعة
  • مراجعات رواية في بيتنا لا نكتب المذكرات

    (34)

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    في بيتنا لا نكتب المذكرات.. رحلة عتق من الشرنقة

    تحلم كل فتاة بالفستان الأبيض وفارس الأحلام الذي تبدأ معه سيرة القلب ويبنيان عشّهما الدافيء ويعمّرانه بالحب والذريّة. بمرور الوقت، يتحول الحلم الوردي لقيدٍ يحاصر الفتيات للقبول بمن يدقّ الباب، وإلا طاردتهن نظرات الشفقة على “التي فاتها القطار”، وكأن كل من لحقن به قد حزن السعادة للأبد.

    في روايتها “في بيتنا لا نكتب المذكرات”، والصادر عن دار “نهضة مصر”؛ نقترب من رحلة شقيقتين لاستعادة ذاتهما الضائعة. وقد نشأتا داخل شرنقة بيت صارم؛ تصدعت فيه جسور المحبة. وبينما كتبت الأقدار لإحدى الشقيقتين زواجا مريحا في الخليج، ظلّت الأخت الأكبر ذات العقل والجمال، تحصي سنوات عمرها المهدرة مع طابور الخّطاب الذي تنتهي كل حلقاته بالفشل.

    سمعا وطاعة

    “انا دمية أمي الصماء؛ تكبرها وتعطرها وتعد لها ألف عرس وهمي”

    منذ عتبة العنوان؛ نرى الخضوع للسلطة في بيت المستشار القانوني منصور وزوجته الأستاذة سهير معلّمة الكيمياء، حيث لا مجال فيه لغير “السمع والطاعة“. هل ذكرتنا هذه العبارة بشيء ما؟!، نعم هو بالضبط ما نلاحظه حين توسّع الكاتبة العدسة فنرى تسلط الأستاذ في جامعة البطلة، ونرى تسلط جماعة دينية تسجن أعضاءها في سجن الطاعة، وتفشل في إدارة البلاد خلال العام الذي حكمت فيه.

    ومع التزام البطلة الديني، يبدأ احتكاكها بتيار الإسلاميين، كما تراقب حولها ظواهر استقطاب حادة وعنف مجتمعي، وتحالف الجماعة الوسطية مع التيار المتطرف للدفاع عن وجودهم، على حين نرى اتجاه دعاة متشددين للانسلاخ وارتداء عباءة التنوير فجأة، وإطلاق فتاوى لا علاقة لها بالدين، وهو ما فجر أزمة ثقة حادة داخل أوساط مريديهم وبينهم البطلة وصاحباتها.

    من هذا الاضطراب نراقب مع الرواية اضطرابا وجوديا أعمق لأبناء الخوف خاصة حين تهتز علاقة البطلة بوالدها الذي تحولت علاقته ببناته وبيته لفتور تام؛ وكيف انعكس ذلك في استشعار أنها “مطرودة من رحمة الله”، أو ركن الأمان الأعظم، فتجلد روحها كلما فاتتها صلاة أو حتى كبرت ولم تتزوج، وكأنها علامات غضب إلهي. وكأن باب المحبة ظل مغلقا بغياب الصلح مع الذات ومع السماء!

    صوت العقل والروح

    “ألست القائلة أن الحب تسلسل كيميائي؟ .. “

    الرواية تقوم على سرد متوازٍ بين البطلة نيرفانا وشقيقتها، وتجسدان نموذجين للشخصية العقلانية والعاطفية. وعلى حين نستمع للبطلة وهي تخاطبنا مباشرة بلسان المتكلم، تسرد الرواية بلسان الراوي العليم حياة مروة شقيقتها، والتي ظلت تشعر أنها مجرد تابع لأختها ينقصها البطولة.

    لغة الرواية تعبر عن تيار السرد الحديث، سواء في استدعاءاته الحرة من الذاكرة، أو في عذوبة وأصالة وانسيابية المعجم الفصيح، والمتقاطعة مع جمل تنتمي للحياة العصرية خفيفة الظل من عينة “عام القرد” و”استوديو التحليل” وهي إشارات لطقوس استقبال العرسان، وتظهر كثيرًا في المونولوج داخل البطلة، وهذا النمط السردي العفوي يزداد وضوحا في مذكرات مروة السرية “#تدريب على الكتابة”.

    يزخر النص كذلك بدائرة معارف مصغرة عن الحب والزواج، شرقا وغربا، وهو ما يعبر عن وعي بطلة تنظر للعالم بمنظار العلم والدين، دون أن تدعه يلمس روحها.

    تحت المجهر

    “كالعادة تقتلني الحكاية”

    نيرفانا في الثقافة الآسيوية هي الانعتاق عن الدنيا لتحقيق السعادة الروحية، ولقد سعت البطلة بالفعل للتحرر من أسر النفس والآخرين، أسر القيد والمطاردة باسم المحبة، صورة أمها التي شكلت مختبر الأنوثة وصورة صديقتها التي اختبرت معها الأمومة، وكلتاهما خذلتاها، الأولى حين تحولت لضحية قهر أبيها، والثانية بكتم خبر إنجابها لتوأم خشية حسد صديقة العمر غير المتزوجة.

    كانت نيرفانا تعيش وجع العالم قبل وجعها؛ تبيت تبكي قهر الرجال بعد احتلال العراق، وتحضر دروس العلم الشرعي، وتحمل المسئولية عن زميلاتها في صيدلية المستشفى، لم تلتقط أنفاسها ولم ينصحها أحد بأن حياتنا تكدرها العدسة المكبرة التي تسجن صاحبها، تماما كما ظلت تحلم بنساء يلدن لأنها راقبت معاناة سيدة لأجل الخلفة، وهكذا ظلت تردد كلما توحدت مع قصة “كالعادة تقتلني الحكاية”.

    والبطلة أيضا ضحية انفصال صامت بين الأم والأب، ورأت أن مصير الحب هو الفشل تماما كما فشلت أمها في الاحتفاظ بأبيها الذي ولى شطر حبيبته القديمة أستاذة القانون الجميلة فمنحها قلبه كاملا وأسمى ابنته على اسمها. صحيح ظلت الزوجة الأولى محتفظة بوجوده الشكلي لأجل بناتها لكنها جرعتهن مرارة شعورها بالقهر.

    البوح ملاذا

    “اكتبي خوفك تقتليه”

    في الرواية، يصبح البوح ملاذا لكلتا الشقيقتين؛ راحت نيرفانا تبوح لذاتها ولصديقة عمرها ميمي- قبل أن تتزوج وتهاجر كندا فتتركها – وهي من لم تكن تملك قدرة على تدوين مشاعرها في بيت تحاسب فيه الأم المعلمة على المشطوب من الإجابة قبل المكتوب.

    كان بوح مروة على النقيض متحررًا في سكن الزوجية والذي بدأت فيه تكتشف ذاتها وجسدها ومشاعرها. وبرغم حالة السكينة التي غمرتها في المدينة المنورة، كانت وحدتها بين جدران مصمتة وزوج أشد صمتا، أول دافع للكتابة عبر ملفات غير محفوظة كذاكرة لصندوق أسود متأرجحة تعترف فيها بلا مواربة، حنقها من زوجها أحيانا أو غيرتها من شقيقتها نجمة بيتهم التي انمحت بجانبها، والتي تظل في الوقت ذاته ملهمتها الوحيدة.

    مع الزواج عرفت مروة طعم الحب مع زوجٍ استوعب مخاوفها وأشعرها بأنها متوجة في قلبه، ليس هذا فحسب بل كونه عاشق للكتب، أزكى عقلها بأفكار للأدباء الكبار، وصارا يتناقشان عن محفوظ واسبينوزا، فنمت محبة من نوع جديد، ووجد خيالها الجامح شرارة تحفزه وتثقله في رحلة التدوين.

    هكذا يمثل البوح للبطلتين الطريق لتفكيك جذور معاناتها؛ وتصير الكتابة حبل نجاة وتشافي لأنها تجعلك تضع روحك أمامك على الصفحة البيضاء.

    اختبار الحياة

    “في قلبي شعور أني وصلت بعد إغلاق الدكاكين. دكاكين الحب والأبوة والأسرار”

    تعكس الرواية أنماطا للشباب الذين نشأوا في ظرف اجتماعي مضطرب؛ ومنهم “وائل” الذي يبدي الالتزام الديني الظاهري لكن نظراته وسلوكه تسودهما شهوانية، “كوحش يتشمم فريسته”، فيما نراه من جديد منسحقا امام سلطة اكبر، وهي سطوة والده الذي يفوقه همجية.

    هكذا مع لغة الجسد الصرفة يزداد نفور البطلة أيضا من الارتباط، والذي يفتقد للتوافق الروحي، ويترسخ داخلها أن أوان الحب في قلبها فات، حتى لمن كانت ستتمناه لو جاءها قبل سنوات، كالمهندس عمر الذي يصغرها ويعيش في لندن، والذي يعني قبولها له مرحلة حرب جديدة مع أسرته.

    لكن وبالعودة للشقيقتين، وزيارة مروة لبيت مصر تمهيدا لولادتها، يبدأ اختبار مشاعر الاختين أيضا، ونرى رسم شخصيات يختلط فيها الخير والشر؛ فبرغم غيرة مروة القاتلة من “نانا” وخوفها على زوجها من الانبهار بها، لم يمنعها في الوقت ذاته من أن تتحرق قلقا عليها من كل عريس قد يتعسها، هكذا تعترف لنفسها “لست ملاكا” لكنها أيضا لم تكن شيطانة.

    ثمن الغربة

    تأخذنا الرواية من خلال احتكاك العائلتين، لأبعاد اجتماعية تتعلق بما تصنعه الغربة داخل الأسر. وحين نتأمل حديث “بهيرة” والدة تامر، والتي تمثل سلطة جديدة ناعمة. سنرى كيف أشعلت المقارنات داخل مروة بين أمها التي ظلت ترشد كل قرش وبذخ حماتها في شراء العقارات والرفاهيات. أيضا أفرز هذا الوضع عن توزيع أدوار للآباء أنفسهم بين من يغتربون لجني المال ومن يعوضون هذا الغياب، وهو ما تكرره الشقيقتان لاحقا، وكأنه قدر مكتوب!.

    كان “تامر” ضحية هذه الغربة، مع التشتت التعليمي ومعاناة المقارنات بينه وبين المهندس “عمر” ابن خالته، ربما يفسر ذلك حالة الصمت التي تغلف شخصيته “كمن يقف في شرفة يراقب الحياة”، وربما كانت حياته في مصر بوابة للخروج من هذه العزلة.

    خارج الحسابات

    “متى نحب عند أي نقطة على خريطة وعينا نقول هنا: بدأنا؟

    بعد أن تجرعت كل الهزائم حتى عتبة الثلاثين، كتبت نيرفانا حبكة مغايرة لما رسمتها شقيقتها لحياتها. اختار قلبها من رفضته قديما، حوار عفوي جمع بين من أيقنا أن “الدنيا خربت”. سألته عن رأيه في شاب متقدم لها، فسمعت صوت قلبه لا لسانه.

    وبينما كانت تسعى لدراسة التربية تمهيدا لتغيير حياتها، منحتها الأقدار هذا اللقاء الذي يعد فرصة ثانية أثبتت كيف صار “أكرم” أقل نرجسية وتشددا ، فتحول الفقيه المجتهد لتدريس التفكير النقدي، فيما صارت هي أكثر روحانية وعفوية وقبولا لوقف دوامة المعرفة القهرية التي تطن في رأسها .

    ميلاد جديد

    “نجونا وإن لم نبرأ تماما”

    في الرواية نرى كيف تثقل التجربة النساء؛ فتكسب الأولى الروح وتكسب الثانية المعرفة. هذا الميلاد قد أعاد الوصل بينهما “بمزيد من العاطفة لا التنظير”، وأعاد لبيتهم شيء من السكر وسط واقع مر.

    حين رحلت نيرفانا زوجة الأب وغريمة الأم الأزلية، سنرى أيضا كيف اختارت الأستاذة سهير نهاية أخرى للحبكة المتوقعة لقصتها مع الزوج الغائب، وكأن عهدها بالخضوع ولى!.

    تكشف الرواية كيف توقفت عجلة الأحكام في رأس نيرفانا فآمنت باستحقاقها للحب والحياة؟ وما القرار الذي اتخذته شقيقتها بشأن صندوقها الأسود الذي يطوي اعترافاتها، بعد 16 عاما من تدريبات الكتابة والنشر .. فهل تصبح ملفاتنا السرية قابلة لإعادة التفسير وتوزيع البطولة أو ربما المحو والغفران؟ ومتى يمكن أن يصبح البيت/المجتمع، ساحات آمنة لمراجعة الذات؟

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    في بيتنا لا نكتب المذكرات ...مرآة لواقع مجتمع بأكمله

    لطالما قالوا أن كل الجروح تشفى إلا ..جرح العائلة، وأن المجروح من عائلته لا يبرأ من علل يخلفها هذا الجرح طوال العمر، وتأتي هذه الرواية لتؤكد تماما هذا الأمر.

    كيف يمكن للأبوين أن يصنعا عللا لا تبرأ في فلذات أكبادهم دون قصد بل عن حب جم!

    كيف يمكن أن يكون حب الآباء مؤذيًا أحيانًا؟!

    كيف لا يبرأ جرح العائلة حتى إن نجا المجروح؟

    من عليه دفع ثمن ما يدور بين الأب والأم؟ من عليه تحمل العبء؟

    هذا تحديدًا أبرز ما تناقشه الكاتبة من خلال شخصيات هذا العمل بين من ينبري في سبيل الآخرين ومن يروغ منهم في محاولة بائسة للفرار ومن يرى نفسه وسعادته فقط ومن يستعذب دور الضحية ويجبن عن المكاشفة ويجلد بسياط الذنب من لا ذنب لهم.

    أسرة صغيرة ينعكس فيها واقع مجتمع بأكمله، اجتماعيا ودينيا وسياسيا. شخصيات حقيقية للدرجة التي تجعلك تجزم أنك تعرفهم، فإما صادفت نموذجا يشبههم في أرض الواقع من الغرباء وإما في دائرة المعارف والأقارب وربما... أنت شخصيا تجد نفسك واحدًا من شخصيات هذه الرواية! وربما كنت أحد شخصياتها في فترة ما من حياتك!

    ماذا لو بنى الإنسان فقاعة حوله كدفاع لا إرادي ضد ما يؤذيه؟ كحق مشروع في الهروب من القيود؟ في هذا العمل نجد الهروب سمة مشتركه فكل يهرب باختلاف الطريقة.

    هرب الأب من جمود سهير إلى حب قديم وهربت سهير من هزيمتها بعدم المواجهة والمرور من فوقها كأن لم تكن وهربت نانا تحت عباءة رجال الدين بينما راغت مروة بينهم كما تروغ الثعالب حتى لاذت بالفرار بالزواج! وهل يكون الزواج حلًا لكسر قيد الأهل؟! ربما في حالة مروة ..نعم

    ولكن في عموم الأمر قد يكون الهروب الاضطراري من جحيم الأهل هروبا إلى جحيم أكثر سعيرا لدى الزوج.

    من الأناني في هذه الأحجية؟!

    هل تفكير الأب في سعادة فقدها أنانية؟

    هل سكوت الأم وتحميل ابنتها أعباء العلاقة التي تفوق عمرها ..أنانية؟

    هل الفرار إلى أول عريس يتقدم رغبة في الخلاص ..أنانية؟!

    قد يكون في كل منهم جانبا من الأنانية لكن تبقى نانا وحدها وجه من أوجه "نفيسة" في بداية ونهاية، التي تبدّي الجميع على نفسها.

    عندما هربت نانا هربت أولا من اسمها الذي يوجع أمها فأصبحت (نانا) ثم هربت من زواج الأب إلى مسؤولية الأم والأخت الصغرى دون التفكير في نفسها، هربت تحت عباءة الشيوخ لتتقبل واقعها..فزواج الأب حلال إذن ليقهرها بتجهيزه وصبغ شعره كعريس وبر الأم واجب إذن لتتحمل هي تبعات قرار أبيها وعلاقته المتوترة بأمها ... وخفض جناح الذل من تمام البر فعليها تحمل قسوة الأب فقط لأنها واجهته بالحقيقة ذات يوم...والعطف على الصغير واجب فلا يجب أن تحزن أختها مهما تطلب الأمر حتى لو كانت هي نفسها العلة التي يطارد ظلها مروة دائما.

    مروة التي بدأ ظلمها من وجهة نظرها منذ أن ولدت لا تشبه نانا! وضعت منذ الطفولة في مقارنات غير عادلة أفقدتها الثقة فيما لديها وخلقت من أختها كابوسا يؤرقها فبداية من أسماء التحبب التي لم يكن لها منها نصيب كما لأختها إلى الشكل والجسد والعلاقة المتصلة مع الأم والأب المنقطعة معها إلا كبديل لنانا وقت الغضب.

    قد نفهم نحن أن اسم التحبيب كان هروبا من الاسم الحقيقي للحفاظ على شعور الأم ، ونفهم أن قرب الأب وتفضيله لأنه كان يرى في ابنته الحب القديم شكلا واسما ويبدو أنه لم ينسه أبدا... لكن قلب الطفلة وعقلها في مروة آنذاك لم يفهموا الأمر على هذا النحو.

    ولا يفترض بطفل أن يفهم من تفضيل الأبوين لأخيه إلا أمرا واحدا ..أن أخاه أفضل منه وأن أبواب الحب والعطف قد أغلقت دونه.

    تسير الفصول سجالا بين الأخت وأختها، ففصل يروى على لسان نانا وفصل يرويه راو عليم بالاشتراك مع مروة أحيانا وكأن السرد نفسه جاء مناسبا لشخصية كل منهما فنانا الفصيحة التي تحب التنظير من وجهة نظر أختها وتتقي الغيبة أحق بسرد حكايتها بنفسها بينما مروة التي كانت دائما تابعا فتجاهد لتجد شجاعة الحكي عن نفسها بنفسها فتنجح تارة ويحل محلها الراوي العليم تارة أخرى.

    وفي اللغة نفسها فرق بين شخصيتيهما،فلغة مروة تميل للبساطة والتراكيب السهلة بينما لغة نانا تميل للفصاحة والرصانة وإن كانت اللغة في مجملها رائقة .

    ما الذي أخرج نانا من فقاعتها؟هل السياسة التي عرت المجتمع أمامها وكشفت الوجوه؟ أم انسلاخ من كانت تتبعهم كرموز للدين من الدين وفروضه وما لاكته ألسنتهم ولقنتها إياه سنوات وسنوات؟

    لماذا تفسخت نانا وانحلت من كل ما نسجته واحدا

    واحدا؟ هل لأن الأرض التي حسبتها ثابتة تحت قدميها قد تزلزلت عندما اكتشفت زيف الوجوه وعبء أن تعيّر بدينها وأن يستغل هذا الدين ضدها؟

    هل كانت مشكلتها فعلا... ظنها أنها مطرودة من كنف

    الله؟! لتصل إلى انتظار الموت واعتقاد أنها يجب ألا تنجب لئلا تكرر جرم ولادتها وتسميتها وتنشئتها!

    تنشئتها التي كانت سببا رئيسا في شعورها المستمر بالذنب وجلدها لذاتها حتى وصل الأمر إلى تحميل نفسها كل ما تسمع وترى ثم تضخيمه في عقلها ليحاصرها في الحقيقة والحلم.

    الإجابة لا ..ببساطة!

    فهي لم تسع طوال سنين تبعيتها لرجال الدين في معرفة الله حق المعرفة! لا نستطيع أن نقول أنها تبعت الدين بل هي تبعت رموز الدين ، وعندما ذهبت الرموز وانقلبت انفقأت الفقاعة تصدمها بواقع يجعل كل شيء محل شك بالنسبة لها.

    ثم تطرح علينا الكاتبة سؤالا تناقشه على مدار العمل ...

    متى نحب؟ عند أي نقطة على خريطة وعينا نقول هنا: بدأنا؟

    كيف السبيل للاختيار السليم إن كانت المخاوف تملؤنا وماضينا يهددنا بتكرار مأساة نشأنا فيها؟

    أجابت مروة السؤال من خلال شخصية تامر وعلاقتهم التي توطدت بالتدريج رغم مخاوف لا تبوح بها لكنه يفهمها

    وأجابت نانا السؤال في النهاية عندما تحررت من شوك أبيها وفاكهة أمها المسمومة وحتى من صداقة باتت عبئا على روحها ومن مجتمع يعد عليها الخطّاب ومن رجال كوائل لا يرون فيها إلا سلعة مناسبة لما سيدفعونه .. عندما فكرت أخيرا في نفسها اقتربت من من رفضته في بادئ الأمر ثم أحبته في نهايته عندما خاضت رحلتها الخاصة وكان هذا في حد ذاته إثباتا على تغيرها ...من إرضاء الناس لإرضاء نفسها ..من ضغط أمها وسخرية أبيها إلى راحتها وراحة قلبها...من المجتمع وما سيقوله الناس إلى من تحبه وتجد في كنفه عوضها.. من شرح نفسها طوال الوقت إلى رجل خبر نفس التيه والضياع ففهمها دون عناء.

    كان للشخصيات الثانوية في هذا العمل دورا لا يمكن إغفاله وقد كتبت بطريقة توصلها بجميع جوانبها إلى قلبك وعقلك مباشرة ...فبهيرة مثلا الحماة التي ربما تتمناها كثيرات من القراء، ووفاء بعاداتها وعادات قريتها الغريبة التي ربما كانت أوفى من صديقة العمر، وصديقة العمر ميمي أو قل نرمين التي ربما صادفها كل منا في عمره مرة على الأقل، ونيرفانا التي لم تعبأ بهم جميعا وعاشت كما أرادت، حتى وائل والحاج أبي وائل الذين يمثلان نصف من يتقدمون لخطبة الفتيات في مجتمعنا الآن تقريبا. نجحت الكاتبة في نقل مشاعر وتحولات كل شخصية لدرجة تجعلك تعيش مأساتهم وتفكر وتفند الأسباب و الحلول، ثم لاتبرح حتى تنهي العمل، ونجحت في طرح ومناقشة قضايا مجتمعية كبرى من خلال أسرة صغيرة. فنحن هنا لسنا أمام عمل تنتظرمنه بلوت تويست فظيعة تفاجئك بل أمام عمل منذ بدايته تعلم جيدا أنه يصوغ الحياة في عدة أفكار وشخصيات، عمل يحكي أحوال البلاد والعباد مجرد حكي قد يراه البعض مملا لكن أسلوب الكاتبة يجذبك لتطوي الصفحات، تنتظر نهايته بشغف فقط لتعرف هل ستكون نهاية عادلة؟ عند أي حد تتوقف حكاية كل شخصية ؟ وردود أفعال الشخصيات مع مختلف القضايا المطروحة، الأسرة، الوطن، الغربة، العمل، الأخوة، الصداقة، الحب، الدين والتدين... كلها قضايا طرحت في هذا العمل ونوقش كل منها من جانب ما بحلول مختلفة باختلاف الشخصيات ولعل حلا من ضمن الحلول التي طرحت فيها كان متمثلا في محاولة التعافي والنجاة بالكتابة، وهي فكرة مميزة لتلفت الكاتبة النظر إليها في عملها.

    بينما المعلومات المذكورة في الهوامش وفي العمل ككل سواء طبية أو تختص بالصيدلة أو الفلك أو حتى معلومة عامة ... كانت في حد ذاتها محركا للبحث والمعرفة ولكم أحب العمل الذي يجعلني أبحث.

    ربما أعيب على العمل فقط تحريره، التحرير ويشمل التدقيق اللغوي يحتاج اهتماما أكثر على ما أظن، لكنها في المجمل كانت تجربة رائعة مع قلم الكاتبة نهى شوقي التي نقلت إلينا باحترافية شديدة مذكرات أختين من بيت لاتكتب فيه المذكرات.

    #مسابقة_ريفيوهات_في_بيتنا_لا_نكتب_المذكرات

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    #مسابقات_مكتبة_وهبان

    #مسابقة_ريفيوهات_في_بيتنا_لا_نكتب_المذكرات

    #أبجد

    #في_بيتنا_لا_نكتب_المذكرات

    #نهى_شوقي_حسين

    ✍️ الكاتبة//نهى شوقى حسين

    ✍️اسم الرواية//في بيتنا لا نكتب المذكرات

    🏢 دار النشر//دار نهضة مصر

    📄 عدد الصفحات//279

    📚 نوع القراءة //القراءة إلكترونية على أبجد

    ⭐ تقييم الرواية//⭐⭐⭐⭐⭐

    📄العنوان//

    أثار العنوان تساؤلا: هل كان ممنوع كتابة المذكرات لسبب ظاهر أم هو الهروب من واقع بتدوينه على الورق حتى لا يظهر و يفضح ؟

    🧧الغلاف//

    جاءت الدمعة التى سقطت من وجه المرأة رغم الابتسامة، معبرة عن أن الدمعة قد تخون صاحبها رغم إظهاره عكس ما يبطن .

    يتغير حال المرء بين الفينة و الأخرى ، كما تتغير حال البلد أيضا ، يتغير التفكير و يتطور مع العمر و قد يسقط معتقد ما كان يتمسك به المرء و يظهر له خطؤه أو يحدث تشوش فكرى يجعل الإنسان يتخبط فى قراراته .والأسرة هي أساس المجتمع إذا صلحت و نجحت فى مواجهة التحديات يسلم المجتمع و يتطور ، أما إذا سقطت فالخطر يداهم المجتمع .

    لا أحد يعلم كيف ستنتهي قصته ؟ و لكن تجعلنا الحياة و ما نتعرض له فيها من ضغوط إلى اتخاذ قرارات كثيرة ،و تضعنا فى تخبطات فكرية وسياسية و اجتماعية ، لا نعلم حينها من على صواب و من على خطأ .

    هل تعرف حقا من هى بطلة رواياتنا ،هل هى مروة التى ظهرت غيرتها من أختها الوحيدة جلية لا تستطيع تفريغها إلا بكتابة تمسحها بعدها حتى لا يراها أحد، و هنا لا أعلم هل شعورها طبيعى و مقبول مراعاة لما عايشته من تفضيل أختها الكبرى لما وهبها الله من منح الجمال و التفوق و أنها البكرية و التى تحظى بمكانة خاصة و التى جلبت عليها اللعنة ، لما رأته ميزة فيها جلب على أختها الكثير من المشاكل و الضغوطات فدفعت ثمن جمالها و عقلها و حتى اسمها الذي اختاره أباها دون إرادة منها دفعت ثمنها.

    اندمجت كثيرا مع الرواية و التى جاءت واقعية جدا ،فقد تشعر أنك أحد أبطالها و أنك عايشت إحساس أو موقف مما عايشه الأبطال، فقد نجحت الكاتبة فى سرد واقع أسرة مصرية حقيقية و إظهار الجوانب المختلفة للشخصيات ، فكان وصف الشخصيات و الأحداث يجعل القارئ يعيش فى الأحداث و جعلتنا نسترجع بعض الأحداث السياسية الصعبة التى مرت بها البلاد.

    نجحت الكاتبة فى إظهار مشكلة الغيرة بين الإخوة و أن مقارنة الأهل للأخوة خطيئة يجنى ثمارها العفنة كلا الطرفين من تميز و من قورن به .

    و أظهرت الكاتبة مشكلة التخبط الديني الذي أصاب الكثيرين عندما توغل من ينتسبون للدعوة فى السياسة و ظهروا بشكل معاكس أحيانا لما كانوا يدعون له ، و مشكلة المجتمع فى الضغط على من يحاول أن يفهم دينه و نعته بالتدين و إجباره على قول أو فعل ما لا يريد ، لدرجة تجعله ينحرف فى التفكير و يريد الانجراف إلى الناحية المقابلة تماما ليتخلص من نعت يريد نفسه أقل منه و لا يستحقه .

    و أبرزت أيضا الكاتبة مشكلة نفسية للبنات عندما يتزوج الأب على كبر .فبناته يتأثرن و يخشون من أزواجهن فعل المثل و يظل هاجسا فى علاقتهم لأن الأب هو السند و القدوة فإذا اختل الميزان اختل معه المسنود.

    و أبرزت الكاتبة خللا مجتمعيا عميقا و هو الخوف من الحسد و خصوصا عندما تتزوج إحدى الصديقتين و تنجب و لا يحالف الحظ الأخرى او يتأخر ، فلا يكون لها نفس النصيب من الحياة فى نفس الوقت ،فكيف لصداقة العمر أن تنتهى عندما يدخل الشك القلوب تجاه من نحب فتكون الصدمة التى قد كانت فى رواياتنا القشة التى غيرت البطلة .

    اقتباسات//

    ✒❝ نصحتني ماما مرة أن أحل مسألة حسابية كلما توحشت قصة في عقلي، كان زمن أدرس فيه الرياضيات والمسائل وافرة تحت يدي، ولكني الآن مرهقة جدًّا لأبحث.. واهنة جدًّا لأقاوم. ❞

    ✒❝ الواقع يقول إننا لا نتزوج شخصًا ليحل معضلاتنا الفكرية ولا نختبر الرجال بذلك. هذا متفق عليه.

    ‫ قلت لألطف الأجواء: ولا نتزوج شخصًا أشفقنا عليه. ولا نتزوج شخصًا؛ لأن أمه طيبة. حسنًا أذكر القواعد كلها ❞

    ✒ ❝ والاستقطاب حاد يذهب بقيم المرء ويحيد به عن الإنصاف ❞

    ✒ ❝ «أدرك عقلاء كل أمة أن النعيم لا يدرك بالنعيم ومن آثر الراحة فاتته الراحة» ❞

    ✒. ❝ قال الشيخ الجليل الذي درَّسنا الحِكَم العطائية: «إذا ناداك بأسماء جلاله فناده بأسماء جماله. إذا تعرف إليك باسمه القابض فناده: يا باسط، وإذا تعرف إليك باسمه المذل فناده: يا معز». ❞

    فى النهاية، كل منا يعيش قصة مختلفة عن الآخر ، فلابد أن نراعي الاختلاف ، فالفروق الفردية واقع لا يمكن تجاهله و لكن يجب تحرى الدقة في التعامل بشكل مختلف مع كل شخصية .على الوالدين مسئولية تربية نشأ سوي نفسيا و يستطيع تحمل تقلب الحياة الفكرية و الثقافية و السياسية بعقل متزن .

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    أن تقرأ نانا..

    تشكو مروة من التحيز، كل الجمال والهدوء لنانا

    حب بابا وماما، عطفهم وإيثارهم، لما أنال شيء وكل شيء كان لنانا.. فقط انتصرت حين قابلت تامر، ومن لا يحب تامر! حينها فقط امتلكت شيئاً مميزاً لم تتمكن نانا من الحصول عليه، لم يبريء ذلك جرح قلبي، لكن على الأقل منحني الاستمرار.. تامر أيضا امتلك نفس جرحي، لكنه التئم حين واجه أخته وعلم أن الأمر لم يكن به أي تمييز! فقط سوء فهم حين تصارحا نتج عنه أن لا تمييز، لم يحدث قط! "أروبة أنت يا ماما بهيرة" ..

    لكن هل فعلاً تميزت نانا؟ أم عاشت بالخديعة وتكللت بالكراهية طول العمر على ذنب لم تقترفه قط! واختتم الأمر بتعثرها في إيجاد زوج! بينما حصلت أنا على محبة خالصة وصفاء وزوج!.. لن اصارح نفسي بذلك، أحب الدور الذي أعيشه...

    *******

    "في بيتنا لا نكتب المذكرات"

    رواية اجتماعية، أحداثها تشبه أحداث حياتنا اليومية، أسرة مصرية بسيطة، أب وأم وبنتين، الكبرى دكتورة نيرفانا الصيدلانية الغارقة في علم العقاقير، تصف الدواء للناس، الأمر الذي يشبه شخصيتها بشكل كبير، فهي دواء لكل من رافقها، لكنها لما تنال إلا ضرر الأعراض الجانبية في حين منحت الجميع شفاء، وبالإضافة لذلك فهي تعاني من عيب خطير... لم تتزوج

    والابنة الصغرى " مروة" التي تنظر لمدح نانا" اختها الكبرى طول الوقت بعين ال... لن اقول الحسد ولا الكره بل غيرة.. تلك الغيرة التي لا تضر ولا تنفع، لكنها وخزة في القلب لا تهدأ أبدا، ولم تكن لدى مروة الشجاعة لتواجه، فاكتفت بدور الضحية، الذي تراجع قليلاً حين نجحت فيما فشلت فيه نانا... نعم تزوجت ..

    ......

    بين عرسان نانا وتأخرها في الزواج، مشاعر التفرقة بين الأخوات، دور الأسرة في تزكية مشاعر النقص أو الاكتمال.. مروراً بمقتطفات عن أحداث وفترة سياسية ودينية مشتعلة في مصر، بين كل هذا تدور احداث الرواية، في إطار اجتماعي بسيط، بلغة عربية فصحى وسرد سلس، وإيقاع متصاعد أحياناً هاديء أحياناً حسب الأحداث...

    الشخصيات

    " نانا" الأخت الكبرى اللي طول الوقت أختها " مروة" متخيلة أنهم بيحبوها اكتر، هي هادية، رقيقة، ذكية، محبة، كل اللي يشوفها يتعلق بيها بدون مجهود، بابا وماما بيفضلوها في كل شيء، ليه التفرقة ! شعور مؤلم جداً هتعذرها عليه أحد ما تكتشف ببساطة أنه وهم!

    نانا محبوبة فعلاً بس لسبب بسيط، أن الأب قرر يسمي بنته الكبيرة على اسم حبيبته القديمة! وبقى طول الوقت يوجه المحبة ليها في صورة بنته..

    والأم اللي اكتشفت ده وكانت صدمة عنيفة! وعشان ما ينولش الشعور بالفخر أنه قدر سنين يخدعها، قررت تزود في مدح نانا عشان ما يبقاش خنجر الغدر أثر فيها .. حتى وهو جاي يحكي أنه خلاص قابلها تاني وهيتجوزوا.. عشان يوجه لنانا خنجر جديد في صورة معايرة.. ربنا راضي عن فلانة عشان كده جوازها كان سهل

    فترد نانا يبقى راضي عنك أضعاف يا بابا عشان كده اتجوزت مرتين.. ويكون الرد صفعة على وش نانا وقلبها بالمعاملة السيئة..

    في رأيي مروة طول الوقت عايشة دور الضحية، لأن ببساطة عرفت أن نانا كانت مظلومة، طول الوقت بتاخد حب مش ليها ولا عشانها، لكن هفضل اقول اني مظلومة

    ومش بس نانا

    مع تامر الزوج المحب المخلص اللي طول الوقت متربصاله حتى مع اختها ! وكأنها عاوزاه يعمل اي حاجة تغذي بيها شعور الظلم تاني ويسلام لو تبقى البطلة نانا عشان ابرأ ضميري واكرهها براحتي!

    مع بهيرة الحما اللي تتمناها كل زوجة، بعيوب بسيطة ما تزعلش، بس نفس التربص لعل وعسى!

    ونيجي لميمي صديقة نانا الصدوقة اللي شالت ل نانا خنجر غدر يليق بكم المحبة اللي كانت بينهم، فتسكت نانا وتقفل على الشعور المؤلم .. وتعرف مروة وتسكت برضه بحجة أن نانا ما حكيتش وهي عارفة الألم اللي هي فيه! وكأنها بتستعذب ده ومش عاوزة تهون عليها حتى بحرف..

    ما حبيتش مروة خالص بصراحة

    الأب والام ظلموها فعلاً لكن بعد كده عرفنا أن الظلم كله كان ل نانا اللي عاشت ضل لحب قديم وبعد كده عاشت تتعاقب عشان مش عارفة تتجوز زي البقية! فتترمي بالحسد والكره والتجاهل .. وكل المعاملة السيئة على شيء مش بايديها...

    ونكمل مع أحداث بتوريك المجتمع كان مشوش ازاي، ومتقلب، زي حياة نانا .. الهزات اللي حصلت وقلبت كل حياتها لكنها فضلت تقاوم وتحاول ما تنهارش لحد ما قابلت مسك الختام... أكرم اللي كان بداية الرواية الصعبة ونهايتها اللي حطيت قلبي وانا بقراها خوف على نانا من صدمة جديدة...

    رواية تدخل القلب بسهولة اوي، من قلب بيوتنا بدون تعقيد ولا حبكات صعبة، لكن مواقف يومية بسيطة جداً بتحس انك لازم شوفتها أو عيشتها ..

    استمتعت بيها جداً واتمنى التوفيق للكاتبة دائماً يا رب

    #نور

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    مراجعة رواية “ في بيتنا لا نكتب المذكرات “

    للكاتبة “ نهى شوقي حسين “

    والصادرة عن دار نهضة مصر

    ________________________

    ما بين واقع يعيشه الكثير، ومواقف قد تحدث لنا — وربما حدثت — ولو مرة واحدة على الأقل في حياتنا،، تأخذنا تفاصيل رواية “في بيتنا لا نكتب المذكرات” للكاتبة نهى شوقي حسين في رحلة بين العلاقات الإنسانية،، وما تخفيه البيوت خلف أبوابها من حكايات ومشاعر وصراعات.. فليس كل ما يحدث داخل البيت يُقال، وليس كل ما نشعر به يجد طريقه إلى الكلام

    وما لفت انتباهي في بداية قراءتي لهذه الرواية هو عنوانها، وما تبادر إلى ذهني من سؤال وقتها:

    “لا أظن أن هناك أسرة تكتب مذكراتها إلا نادرًا!”

    وربما لأنني الوحيدة من أفراد أسرتي التي تكتب مذكراتها، لم أتوقع أن أكتشف، ومن خلال أحداث الرواية،، أن للعنوان رسالةً أعمق مما يبدو عليه؛ فهو لا يعني صراحةً “مذكرات” بمعناها التقليدي، وإنما ما يختلج داخل المرء من مشاعر وأفكار وآراء، تلك الأشياء التي قد تظل حبيسة النفس، لا لشيء سوى أننا لم نتعلم كيف نمنحها صوتًا..

    ففي رواية “في بيتنا لا نكتب المذكرات”نتعرف إلى نيرفانا،، أو دعنا نقل “نانا”التي تبدأ الرواية بها بوصفها عنصرًا أساسيًا في أحداثها. فهي فتاة نشأت وسط أسرة متخبطة، وأفكار دينية نُقلت إليها على أيدي أناس حملوا اسم الدين، بينما كانت أفعالهم أبعد ما تكون عنه. تكبر نانا وسط تساؤلات لا تكف عن الدوران في رأسها، وسعي دائم لإرضاء من حولها، حتى إن اسمها نفسه يحمل أثرًا من ماضي والدها، إذ سُميت على اسم حبه الأول، ذلك الاسم الذي كان سماعه يسبب لأمها حزنًا..

    ومن هنا تبدأ الرواية في كشف أثر التفاصيل الصغيرة التي قد تبدو عابرة، لكنها تترك ندوبًا لا يراها أحد..

    وما أضفى على الرواية مزيدًا من الواقعية هو انتقال السرد من صوت “نانا”إلى صوت أختها “مروى”لنرى الأحداث من زاوية أخرى، ونتعرف إلى مشكلة قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تترك أثرًا عميقًا داخل الأسرة ..وهي رغبة مروى في نيل حب والدها واهتمامه،، ومقارنتها الدائمة لنفسها بأختها، في محاولة منها للوصول إلى المكانة التي تتمنى أن تحتلها في قلبه..

    وهنا يصبح الاختلاف بين الأختين أكثر من مجرد اختلاف في الشخصيات.. فكل واحدة منهما تنظر إلى البيت من مكان مختلف، وتحمل داخله حكاية لا يعرفها الآخر..

    وعندما نتتبع أحداث الرواية، نصل إلى طريق سلكته أكثر من شخصية، وهو الهروب من واقع مؤلم إلى مصير مجهول…ولكن أحيانًا لا يكون الهروب بحثًا عن طريق جديد، بقدر ما يكون محاولة للنجاة من طريق لم نعد نحتمل السير فيه..

    وربما كان أكثر ما يجعل هذا الهروب مؤلمًا أن الإنسان قد يهرب من شيء، ليجد نفسه يحمل أثره معه أينما ذهب..

    وهنا لا تعود الرواية مجرد حكاية عن أسرة وما يدور داخلها، وإنما تصبح أقرب إلى كشف ما قد يحدث خلف الأبواب المغلقة ..مشاعر لا تُقال..وأسئلة لا تجد إجابات ،، وأفراد يعيشون داخل البيت الواحد، لكن لكل منهم عالمه الخاص الذي قد لا يعرف عنه الآخرون شيئًا..

    فالبيت الذي يجمعهم تحت سقف واحد، قد يخفي في داخله عوالم متباعدة، وذكريات لم تكتب، وكلمات اختار أصحابها الصمت عنها…وربما لهذا تحديدًا جاء عنوان الرواية بهذه الدلالة.. فما لا نكتبه لا يعني بالضرورة أننا لم نعشه، وما لا نقوله لا يعني أنه لم يترك أثرًا..

    وللسرد المبسط للرواية دور في جعلها أكثر خفة وأقرب إلى القارئ، حتى إنني تناسيت الوقت وأنا أقرأها، بل وجعلني اسلوبها ارغب في قراءة المزيد من روايات الكاتبة”نهى شوقي حسين”..

    ______________________________

    ومن أكثر الاقتباسات التي لفتت انتباهي:

    “لأن أفضل طريقة لإخفاء المذكرات ألا تكتبها”

    “أُريد أن أتنظف من كل الدماء التي لطخت أحلام الأمس.. من أفكاري “

    “ كما ان ليس كل الكبار جديرين بالتوقير والاحترام “

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    في بيتنا لا تكتب المذكرات – نهى شوقي حسين

    وأنا بقرأ الرواية، لقيت نفسي بفكر في حاجة بتحصل كتير من غير ما ناخد بالنا منها: إننا ممكن نعيش مع ناس سنين، وبرضه مانعرفش عنهم حاجات كتير.

    وده ظهر بالنسبة لي في علاقة الأختين أكتر من أي حاجة. كل واحدة كانت شايفة إن التانية عندها حاجة هي محرومة منها، ومع الوقت بتكتشف إن كل واحدة فيهم شايلة حاجات التانية مش شايفاها أصلًا. ودي كانت من أكتر العلاقات اللي حبيتها في الرواية.

    نانا كمان فضلت في دماغي. خصوصًا إن شكلها والصفات اللي عندها ممكن يخلوك من البداية تقول إن حياتها المفروض تكون سهلة، لكن واضح إن الموضوع مش كده. وفضل السؤال ده ييجي في بالي وأنا بقرأ: هو الجمال لوحده كفاية عشان الإنسان يتحب؟

    موضوع الجواز كان من الحاجات اللي ضايقتني، خصوصًا نظرة الناس للبنت اللي اتأخر جوازها. ساعات المجتمع بيتعامل مع الموضوع كأن لازم يكون عند البنت مشكلة ما، مع إن ممكن تكون كويسة جدًا ومفيش أي سبب يستاهل كل الضغط ده.

    ونفس الحكاية في موضوع الخلفة. كل ما واحدة تتأخر في الحمل، تلاقي اللي حواليها بقوا أطباء ومشايخ وأصحاب تجارب في نفس الوقت 😂، وكل واحد عنده حل أو نصيحة أو حكاية عن واحدة عملت حاجة وخلفت. الجزء ده كان تقيل، لأنه مش بعيد عن حاجات بنشوفها فعلًا.

    كمان عجبني إن موضوع يناير موجود في الخلفية من غير ما الرواية تتحول لكلام سياسي مباشر. حسيت إن الكاتبة مهتمة أكتر بتأثير الظروف دي على الناس وحياتهم، مش إنها تثبت للقارئ وجهة نظر معينة.

    وفي وسط كل ده، فكرة الثقة كانت موجودة بشكل خلاني أفكر فيها أكتر من مرة. الثقة في اللي حوالينا، وفي أقرب الناس لينا، والأهم الثقة في نفسنا.

    الرواية فيها شخصيات كتير، وبعضها أكيد هيفكرك بحد قابلته قبل كده 😂، وده خلاني حاسس إن المشاكل اللي بتحصل جوه البيوت مش دايمًا بتكون بسبب حاجة كبيرة. ساعات حاجات صغيرة بتتراكم، وكلام مايتقالش، وناس تفضل ساكتة لحد ما الموضوع يكبر.

    في بيتنا لا تكتب المذكرات عجبتني لأنها بتدخل في تفاصيل العلاقات نفسها، وبتخلّي القارئ يفكر شوية في الناس اللي حواليه، وهل هو فعلًا عارفهم زي ما فاكر ولا لأ.

    ❝ كان الكتاب مثل شجرة محرمة لطفلة في الثانية عشرة، لغته القديمة وقعت في قلبي موقعًا مهيبًا. يروي أخبارًا عن أناس عجيبين ❞

    ❝ كبرت قليلًا، وعلمت أنْ ليس كل كتاب كُتِب بلغة قديمة يستأهل التوقير والانصياع. كما أن ليس كل الكبار جديرين بالتوقير والاحترام ❞

    ❝ كانت قد احتاطت لوقت فراغها المقبل بشحن بعض الروايات والكتب البسيطة إلى الخليل، استنادًا إلى آراء القراء المخضرمين في مجموعة القراءة التي انضمت إليها على الفيسبوك. خاب كثير مما قرأت، وتعلمت مروة بالطريقة الصعبة ألا تصدق كل ما تقرأ من مراجعات الكتب مهما علا تقييم الكتاب. ❞

    #أبجد

    #في_بيتنا_لا_نكتب_المذكرات

    #نهى_شوقي_حسين

    #مسابقات_مكتبة_وهبان

    #مسابقة_ريفيوهات_في_بيتنا_لا_نكتب_المذكرات

    #اقتباسات_في_بيتنا_لا_نكتب_المذكرات

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    اسم العمل:في بيتنا لا نكتب المذكرات

    اسم الكاتب:نهى شوقي حسين

    دار النشر:دار نهضه مصر

    عدد الصفحات:274

    تقييم العمل:⭐⭐⭐⭐

    في بيتنا لا نكتب المذكرات ليس لانه عدمنا أسباب كتابة المذكرات ولكن كيف نكتب عن ٤ أفراد كل واحد منهم في واد

    بطلة مذكراتنا نانا او نيرڤانا المسماه على اسم حب أبيها الأول فتاة كالحلم تتمنى أن تراه حقيقة فتاة جميلة متدينة مؤدبة متعلمة فهى صيدلانية من منا لا يتمنى ان يكون مثلها فبتأكيد حياتها رائعة وحيزت لها الدنيا بحذافيرها.ولكن نانا ذات العقل المتقد تقع في دوامة أفكارها حول الدين والسياسة والعلاقات الاجتماعية والزواج نعم الزواج فبطلتنا لم تجد ما يناسبها رغم كل ما تملك رحلة البحث عن شريك الحياة التي ارقتها هى ووالدتها ووالدها

    على عكس نانا تأتي أختها الصغرى مروة العود الأخضر في العائلة التي لم يتوقع ولا ينتظر منها اي احد اي شئ

    فكل الاهتمام لنانا ولكن مروة كانت واعية للتفرقة كم تمنت اهتمام والدها مثل اهتمامه بنانا عاشت مروة مهمشة طيبة رغم ذكرها اكثر من مرة انها ليست ملاك بل هى فعلا طيبة وملاك لا تكره احد ولكن تبحث عن الاهتمام.مع اول طارق لباباها للزواج تزوجت وسافرت وبين قلق وترقب وما تربيت عليه وما رأته في والدتها تعلمت مروة واكتسبت خبرة وانجحت بيتا وزواجا وهى كما كانت تقول عليها امها(هبلة ومسكوها طبلة)فلا هى هبلة ولا هى خائبة الرجا

    الام سهير السيدة العملية التي ربت بناتها احسن تربية كما يقولون ولكن مثلها مثل كل ام تريد تزويج بكريتها

    الاب دكتور رأفت المحامي الناجح الذى سمى بكريته على اسم حبه الأول نيرڤانا وزوجته الثانية بعد وفاة زوجها احب نيرڤانا واحاطها برعاية واهتمام مخصوص لها فهى حب أبيها ولكن بزواجه الثاني وتمزق الاسرة وعدم نجاح اي من خطاب نانا في الوصول الى النهاية للزواج عقد علاقاتهم.فكما نرى واراء كل باب أسراره الكبيرة وبيت لا نكتب فيه المذكرات

    اقتباسات الرواية:❝ «ليس الكمال والنقص سوى طريقتين في التفكير.. فكرتين نُكونهما عن طريق مقارنة أفراد النوع الواحد بعضهم ببعض». ❞

    ❝ربما الفارق بيننا في إحساسنا بأثر الكلمة. أرى الكلمة كالرصاصة، حُكم نهائي.. ❞

    ❝ لأن أفضل طريقة لإخفاء المذكرات ألاَّ تكتبها! ❞

    #مسابقات_مكتبة_وهبان

    #اقتباسات_في_بيتنا_لا_نكتب_المذكرات

    #نهى_شوقي_حسين

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    #في_بيتنا_لا_نكتب_المذكرات

    من اول صفحة للرواية أنا مستمتعة بكل كلمه بس ليه جوازه نانا خلصت كدا ليه فين التفاصيل فين الفرح فين الزغاريط 😂🤷

    في بيتنا لا نكتب المذكرات رواية اجتماعيه واقعيه

    تحدثنا الكاتبة عن كثير من الموضوعات الهامه من التفرقه بين الشقيقين والغيرة والكبت العاطفي و التأخر في الزواج وعريس الخليج والصراعات النفسيه التي مروا بيها علي مدار السنوات من تغير الظروف الاجتماعية والسياسية ..

    الشخصيات هما نانا ومروة الشقيقتين التي كانت الرواية علي لسانهم

    🔴نيرفانا أو نانا تتوقع عندما تسمع اسمها انها فتاه مدللة ولكن هذا عكس ذلك

    فهي الصيدلنيه محفظه القراءن ملئية بالتحفظ .. تتلاقي بإهتمام الآخرين من لباقتها وجمالها ..

    وفقد ادي تأخرها ف زواجها مع ضغط المجتمع الي تشكل بداخلها الصراعات الذات وتشكيل الهوية ..

    🔴مروة الاخت الصغري التي تزوجت مبكره هروبا من البيت للغربة التي اصدمت بواقع الزواج وشعورها بالوحده فكانت تهرب بالكتابة وعند ذلك شعرت بفقدان هويتها أنها بلا عائلة في صراعات الغيرة التي كانت مبطنه ولكنها كانت تأرق حياتها ..

    🍁الرواية لمستني بشكل شخصي جدا في كلمات فيها كنت بقف فيها من جمال الاسلوب والسرد

    حبيت الواقعيه في الكتابة الحوار وان الكاتبة ناقشت مواضيع زي التأخر في الزواج وضغط المجتمع علي المرأة والتفرقه بين الاخوه وتأثير الظروف علي تغير في شخصيتنا وحبيت جدا طريقه الكاتبة وهي بتتكلم عن الجزء السياسي اللي عاشته مصر في وقت ما بطريقه بسيطه من غير انحياز لجهه ما ..

    شكرا للكاتبة علي العمل الجميل اول مره اقرا لها بس بجد حبيت جدا وهنقرا اعمال أخري لها قربيا

    #نهى_شوقي_حسين

    #أبجد

    #مسابقة_ريفيوهات_في_بيتنا_لا_نكتب_المذكرات

    #مسابقات_مكتبة_وهبان

    #اقتاسات_في_بيتنا_لا_نكتب_المذكرات

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    جميل

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    في بيتنا لا نكتب المذكرات

    نهى شوقي حسين

    نهضة مصر

    ■ متى نُحب؟ عند أي نقطة على خريطة وعينا نقول هنا: بدأنا؟

    ‫ متى تتغير الملامح في أعيننا وتختل مقاييس الجمال ويختلج النبض؟

    ‫ متى يصير المستبعد ممكنًا، والخبرات السيئة مجرد عمر ضائع، وكل الفرص لا تعني شيئًا إذا فوتنا فرصتنا الحقيقية؟

    جائتني الرواية كهدية وأول ما رأيت العنوان قفزت صديقتي في خيالي وأنها ستحبها Esraa Adel ولكم اكن لأتخيل ولا في أحلامي حتى أن اجدني في رواية لا اتحدث هنا عن رحلة البحث عن الذات او المعنى وما الى ذلك بل اجدني حقا بأحداث من حياتي وان كانت بتصرف في بعضها اااه يا عزيزتي الكاتبة تحكين عن نانا ومروة الاختين مع فارق سبع سنوات فمابالك بتوأم ولا انكر انني اثناء القراءة نفضت ذلك الخاطر عني لأجد توأمي Doaa Saad تناقشني في العمل قائلة هل رأيتي مروة وشعورها تجاة نانا فتلك انا وانتي اخ اصبتني في مقتل اذا هي مأساة سيزيف تتكرر في كل بيت دعونا من تلك الترهات ولنبدأ الحديث عن الرواية.

    تبدأ الرواية بأمنية موت تتمناها إحدى الشخصيات الرئيسية في العمل لا لشيء الا لأنها تعلم الكثير تعلم اكثر من اللازم والتي للمفارقة ستعدل الامنية ان تموت لانها مطيعه مطيعة اكثر من اللازم امرك عجيب يا نانا محبوبة ومتعلمة وجميلة ومثقفة وملتزمة ومسؤلة ولكن كل ذلك لم يشفع لكي في أن يحسن اليكي من حولك ولا حتى اقرب الناس اليكي.

    في اسرة مصرية مكونة من اب وأم واختين تدور احداث الرواية الأم مدرسة الكيمياء التي لا تتغاضى عن اي شيء حتى الاجابات المشطوبة تصححها وهو وما يعكس شخصيتها التي لا تنسى وتعيش المأساة بحذافيرها ولا تترك قلبها عرضة للنسيان او التغاضي والأب المحامي الحاذق الذي لم ينسى حب حياته ليقرر فجأة أن يسعى لتحقيق حلمه ويتزوج من فتاة احلامه والتي اسمى اولى بناته على اسمها ومروة الابنة الصغرى التي قبلت بالخطبة في عامها الاخير من الجامعه وتم شحنها إلى عريسها في الخليج بعد انهاء الدراسة واخيراً نيرفانا او نانا الابنه الكبرى التي حملت هم الجميع وشعرت بمعاناة الجميع في حين لم يشعر بمعاناتها احد وظل الجميع يحملها اكثر مما تستطيع بما فيهم هي نفسها.

    ناقشت الرواية الكثير من القضايا والتي لامست الكثير منا اذا لا تخلو حياة الفرد من احداها او اغلبها .

    نرى سهير مدرسة الكيمياء المتحذلقة والتي تتباهى بقدرتها على قراءة الناس ومعرفة ما يدور خلف الابواب المغلقة حتى اتتها الضربة التي زلزلت كيان المنزل فكان الزواج الثاني وهي التي تفانت في دورها كزوجة من تدبير وتوفير ليجد زوجها ما يعينه على فتح بيت ثان كمكافأة لها وتقدير والأدهى ان تكتشف مصادفة انه اسمى ابنته الأولى على اسم حبه القديم فرضخت وسكنت وانتظرت ان ترى الدائرة تدور.

    نرى ايضا المستشار رأفت والذي برع في دوره كمحام افضل منه كأب وقرر ان يسعى لزواجه من حبيبته الاولى بما قرر ان يشطب عائلة بأكملها من جدول اولوياته ولتكن نفسه هي الاهم ولعل ذلك السر في حبه الغريب ل نانا وغضبه المبالغ فيه عندما تقدم لها اول خاطب وكأنه تعرض للخيانة مرتين ومن نفس الاسم العزيز على قلبه.

    مروة الاخت الصغرى والتي تتعرض دائما للمقارنة بينها وبين اختها الكبرى حتى تكاد تكون كرهتها او كرهت تلك المفاضلة الدائمة لذلك حينما تزوجت اختارت زوتج الصالونات وانعكس ذلك على قبولها لتامر كزوج حينما رأته يشبه ممثل تركي في دور ثانوي كصديق للبطل فقبلت به اذ انها ترى نفسها شخص ثانوي ايضاً فوحدها نانا مقياس الكمال والمثالية في كل شيء حتى وإن أبت الإعتراف بذلك والتي وجدت في زوجها خير انيس وان كان يكتنفه الغموض كثيرا وهي ذاتها تخشى ان ينكشف ذلك الغموض فتعرف ما يسؤها لنجدها بعد مرور الكثير من الاعوام تفضل ان تظل علاقتهم في منطقة رمادية بها الكثير من الاسرار والخبايا.

    نانا والتي كما يقول المثل والشي بالشي يذكر ان كانت مروة خيبت الأمل راكبة جمل أو هبلة ومسكوها طبلة فبجانب ان نانا راكبة الجمل ايضا منذ فترة الا انها من كتر خطابها بارت فها هي تخشى شبح العنوسة المتربص بها بعدما تخطت الثلاثين من عمرها خاصة بعدما قل معدل دوران تقدم العرسان والذين اخدت في ترقيمهم من بعد العريس الثامن والعشرين ولكنها ككل بنت تحلم بالفستان الابيض ولكنها تخشى الغد والمستقبل فالزواج ليس صفقة انما تفاهم وقبول ومشاركة فلا تريد زيجة كأمها ولا حتى اختها وان كانت تراها هانئة ظاهريا هي تريد ان تطمئن وتسكن ولعل ذلك ايضا راجع الى اسمها في اشارة من الكاتبة والذي معناه مرحلة من الزهد والترك والتخلي تصل بالروح اللي سلام داخلي عميق وهو ما ارادته نانا بشدة ولم تحصل عليه في البداية فها هي تكرة الزواج مما رأت في بيتها وها هي تشعر أنها عقيم من كثرة ما تعرضت للفشل مع ميمي صديقتها وكأن شفافيتها تتأثر بكل فقد يمر بها ويترك ندبة غائرة في روحها.

    ناقشت الرواية العنوسة والخيانة والزوتج الثاني والحب والفقد والأمل والضياع والمقارنات بين الابناء واثرها والتدين وأسلمة السياسة والتحولات التي طرأت على المجتمع إبان الثورة ومرحلة ضياع البوصلة الفكرية والدينية لدى الشباب والسعي لاكتشاف الذات والكثير من القضايا.

    كرهت ميمي الصديقة الخائنة او كما يقول المثل في الهم مدعيين وفي الفرح منسيين وحدها نانا من حملت همها ووتستها وحملت عنها الكثير ولكنها خانتها بدعوى الخوف من الحسد اي حسد ووحدها نانا تعلم انها لاقت الامرين حتى تحصل على مبتغاها ناهيك عن صدفة المعرفة اصلا وللمفارقة حدث مع نفس الموقف 🤷‍♀️.

    العلاقة ما بين الاخوات عميقة ومتشعبة ولا يستطيع ان يفهمها احد فها هي مروة تخون نانا وتكتب فيها ما كتبت وفي نفس اللحظة يعتصر قلبها حزناً عليها حينما علمت بما فعلته ميمي ولكنها كانت صريحه مع نفسها فهي ليست ملاك افهم مروة جيدا تحب نانا وتخشى عليها من الاذى فتقف لميمي بالمرصاد وتخشى من وائل ونظراته وطريقته وكذلك تخشى على بيتها ان اتمت نانا خطبتها ل عمر وتخشى على تامر ان يقع في هيام نانا كغيره وكأن نانا النصل في خاصرة مروة يؤلمها ولكنها إن نزعته تفجرت ينابيع الدماء وماتت فلاهي قادرة على كرهها ولا هي تستطيع نسيان ماضيهما معا وان استطاعتا التحايل على تلك الذكريات بمرور السنين واكتساب الخبرة.

    احببت سعي نانا لاكتشاف نفسها بعدما ادماها جلدها لذاتها طوال السنين فهي بيدها التي صبغت شعر ابيها ليتزوج وهي بنفسها التي اجازت ان تمنع امها نفسها عن ابيها وهي بنفسها التي طردت نفسها من رحمة الله لولا ان تمسكت بشعرة لكانت من الظالمين وها هي تعيد اكتشاف داخلها وتبحث عما يريحها بلا بحث وراء المعاني وتبحر في الاسباب فقررت ان تتحرر بذاتها وكانت النتيجة أن وجدت سلامها الداخلي اخيرا .

    احببت قصة حب اكرم كما حكاها وهو ما وافق كلام نانا اءا اردت شيئا بشدة فاتركه فإن عاد اليك فهو ملك لك وها هي جمل الفيس بوك تأتي ثمارها واحببت سوسن واحلامها وبشراتها واحببت سعي اكرم كذلك وكأن كل منهما اكرم ونانا سعى في طريقة ليجد نفسه فوجدها في نصفه الاخر.

    احببت ان الاختان لاقتا مفس النتيجة بالزواج السعيد وان اختلفت الطرق ولفتني جملة انت مذهلة التي سمعتها كل منهما من زوجها في لحظة ما وكانها هي النهاية السعيدة في رأيي.

    الرواية ممتعه وتنتهي في جلستان او ثلاث على الاكثر بالرغم مما تحمله من قضايا كثيرة واحب ان اقرأ للكاتبة مرة اخرى.

    احببت الجانب الديني وكذلك المعلومات الواردة في العمل للغاية.

    كان العمل يحتاج الى تدقيق لغوي ولكن لا بأس على الكاتبة في ذلك.

    #أبجد

    #مسابقة_ريفيوهات_في_بيتنا_لا_نكتب_المذكرات

    #نهى_شوقي_حسين

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات

اقتباسات من رواية في بيتنا لا نكتب المذكرات

جميلة بوحريد

إجاباتك المتهورة أعطتني انطباعًا أنك الصغرى المدللة.

‫ كدت أجيبه: بل الكبرى المفضلة، لكني أمسكت لساني أخيرًا. مرحى نانا! صددتِ هدفًا في الوقت بدل الضائع.

‫ كانت المباراة قد انتهت منذ مدة وبدأ الاستوديو التحليلي، وأبي رغم الفوز متشنج. أما السيدتان فتختلسان النظر نحونا كل فترة، أمي تلتزم ذوقها المعتاد ومهارتها في فتح موضوعات للحوار، والضيفة سعيدة بشكل بدأ يقلقني.

جميلة بوحريد

هي في الأغلب معجبته الوحيدة، وأخذتني شفقة عليها وعليه.

‫ كان يتحدث بطلاقةٍ إذا تُرك له زمام الكلام، فإذا سُـئل تعطل وأخذ وقتًا قبل أن يجيب، فأكثر بابا من الأسئلة، والتعليقات قصيرة وحادة، ولكنها مهذبة للغاية.

‫ قال العريس إنه مستشار تعليمي في هيئة ما (قاطعه بابا قبل أن أتبين اسمها)، وإنه يحضر الدكتوراه في تطوير مناهج التدريس. عند هذه النقطة توقعت أن تشارك ماما بالحديث بحُكم عملها مُدرِّسة، لكنها مررت الدور.

جميلة بوحريد

من قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «الناس ثلاثة؛ عالم رباني، ومُتعلِّم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق».

جميلة بوحريد

‫ لأن أفضل طريقة لإخفاء المذكرات ألاَّ تكتبها!

‫ «أصحح كل شيء، حتى الإجابات المشطوبة أحسبها».

‫ أ. سهير عبد الوهاب - موجه أول قسم الكيمياء

‫ «حبيبتي؛ في المرة القادمة لا تعاتبي في رسالة، ولا تعتذري أبدًا في رسالة».

‫ د. رأفت منصور المحامي

‫ «مذكرات؟ لو أن شيئًا يُكتب اسمه المُنسيات فدُلني عليه، كل المُنسيات التي أعرفها جدول».

‫ نيرفانا رأفت

‫ «ليست مذكرات طبعًا، تدريب على الكتابة السريعة على الكيبورد #1».

‫ مروة رأفت

Nagham Bazan

لا شيء طازجًا حاليًّا إلا الصدمة.

عرض المزيد من الإقتباسات

كل كتاب تحلم به، في جيبك

حمل التطبيق الآن واقرأ أو استمع من مكتبة تضم آلاف العناوين، وشارك آراءك مع أكثر من مليون ونصف قارئ عربي على أبجد.

قرّاء «في بيتنا لا نكتب المذكرات» قرأوا أيضاً

روايات اجتماعية · روايات وقصص
تصفح المزيد من الكتاب

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب في بيتنا لا نكتب المذكرات

كل ما تحتاج معرفته قبل قراءة أو الاستماع إلى هذا الكتاب.

مؤلف كتاب في بيتنا لا نكتب المذكرات هو نهى شوقي حسين.

نُشر كتاب في بيتنا لا نكتب المذكرات عام 2026.

يبلغ عدد صفحات كتاب في بيتنا لا نكتب المذكرات 274 صفحة.

دار النشر لكتاب في بيتنا لا نكتب المذكرات هي دار نهضة مصر.

كتّاب آخرون

تعرّف على كتّاب مميزين وتابعهم لتبقى على اطلاع بأحدث إصداراتهم
تصفح المزيد من الكتّاب

عالم من الكتب في انتظارك

اكتشف تصنيفات متنوعة تناسب كل اهتماماتك و مزاجك