غلاف رواية مَنّا : قيامة شتات الصحراء للصديق حاج أحمد، يظهر خيمة بدائية في صحراء رملية بألوان رمادية وسوداء، مع ظل واضح وتفاصيل الغلاف.
تحميل الكتاب
كتاب

مَنّا : قيامة شتات الصحراء

تأليف الصديق حاج أحمد (تأليف) دار الدواية للنشر والتوزيع والطبع

نبذة عن الرواية

الرواية بمتخيّل تاريخي، لغتها معتّقة ومنحوتة بإتقان، ابتكر فيها الروائي تقنيات في الأصوات الساردة، تحاكي وتحرث في أرض مجهولة بمدونة السرد العربي، قضى في اشتغالها وصناعتها خمس سنوات، يرويها أبطال متخيّلون، وهم بادي التارقي، وعلواتة الحسّاني، وأخمادو التارقي وغيرهم، تيمتها الأساس جفاف 1973 الذي ضرب صحراء شمال مالي، فقضى على المواشي والبشر، حيث غيّر هذا الجفاف مسار الصحراء، وجعل قبائلها التارقية والحسّانية من البدو الرحل؛ شتاتا بين دول الجوار، ما دعا التوارق ومن معهم من قبائل بني حسّان إلى الفرار من جحيم الموت باتجاه الشمال، حيث المدن النقاط الحدودية من جنوب الجزائر، فتحت لهم الجزائر مراكز الإغاثة واللّجوء، فأقام بادي التارقي ومن معه بتلك المراكز من1973 حتى 1976 بعدها استقرّوا بتلك النقاط وبنوا بيوتا فوضوية حتى حازوها واكتسبوا بتقادمها الوثائق الرسمية، ومع مجيء 1980 قام القذافي بنداء في مدينة أوباري من جنوب ليبيا، دعا فيه التوارق للمجيء إلى ليبيا، حيث فتح لهم معسكرات التدريب ووعدهم بمعاونته إياهم بقيام دولة أزوادية بشمال مالي، ولما احتاج القذافي إليهم في حرب جنوب لبنان وتشاد وظّفهم في هذه الحروب بالوكالة مقابل وعده إياهم، إن هم ناصروه في هذه الحروب، فسيفي بوعده معهم في مسألة الوطن. بعد رجوع التوارق إلى ليبيا من معتقل أنصار بجنوب لبنان 1982، وكذا رجوعهم من حرب أوزو بتشاد سنة 1988وما لحقهم في هذه الحرب من خراب وأسر بالمعتقلات التشادية، طالبوا القذافي بوعده، فمطّط الحبل عليهم ثانية، حتى يئسوا وقاموا بأول غزوة أزوادية من معسكراتهم بليبيا باتجاه شمال مالي مرورا بصحراء النيجر، وذلك بتاريخ 20 جوان 1990، حيث قاموا بأول عملية عسكرية على ثكنة عسكرية بمدينة (منكا) شمال مالي فغنموا الأسلحة والسيارات، ومنذ ذلك الوقت انطلقت هذه الحرب المستمرّة بالازواد حتى الآن..

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
3.7 (67 تقييم)
2,705 تحميل
373 صفحة
906 مشاركة
تطبيق أبجد اقرأ أو استمع في أي وقت وأي مكان حمل الآن
عن المؤلف
الصديق حاج أحمد

الصديق حاج أحمد يُعدّ الصديق حاج أحمد روائيًا جزائريًا وأستاذًا جامعيًا، عُرف بمشروعه السردي المرتبط بالفضاء الصحراوي الأفريقي، وبقدرته على تحويل تفاصيل الجنوب الجزائري وامتداداته في دول الساحل إلى حكايات إنسانية نابضة بالتاريخ والواقع والأسطورة.
من أبرز أعماله كتاب مملكة الزيوان، رواية تستلهم عوالم الصحراء وتفاصيلها الاجتماعية والثقافية في سرد يتكئ على الذاكرة والمكان. وكتاب كاماراد: رفيق الحيف والضياع، رواية تقترب من أسئلة الهجرة والعبور ومعنى النجاة عبر رحلة قاسية في الجغرافيا والقدر. وكتاب مَنّا: قيامة شتات الصحراء، رواية تُعيد بناء مأساة الجفاف وتحوّلات شمال مالي والجنوب الجزائري ضمن سرد يجمع الوثائقي بالمتخيل.
تتميّز كتابات الصديق حاج أحمد بلغةٍ مشهدية تُحسن تصوير المكان بوصفه بطلًا خفيًا، وبسردٍ يوازن بين الواقعي والتاريخي والغرائبي، مع اهتمام واضح بالإنسان في لحظات التيه والبحث عن الهوية والانتماء.
ما الذي يميّز كتب الصديق حاج أحمد؟

توظيف الصحراء كفضاء سردي حيّ يؤثر في الشخصيات والمصائر.
الاشتغال على قضايا إنسانية كبرى مثل الهجرة والجفاف والتحولات الاجتماعية.
مزج الموروث المحلي بالوقائع والتاريخ في بناء حكائي متماسك.
عناية بالتفاصيل الثقافية والأنثروبولوجية التي تمنح النص خصوصيته.

اقرأ كتب الصديق حاج أحمد على أبجد – أكبر مكتبة كتب إلكترونية وكتب صوتية عربية.

تجربة القراءة

قارئ مصمّم للحرف العربي

تُقرأ الرواية داخل تطبيق أبجد: تختار حجم الخط وخلفية الصفحة كما يريحك، تعلّم ما يستحق التعليم وتحتفظ باقتباساتك، ويحفظ التطبيق موضعك لتعود إليه من أي جهاز — وبلا إنترنت إن أردت.

  • التعليم والاقتباس
  • وضع ليلي
  • بلا إنترنت
  • حجم الخط
  • خلفية الصفحة
حمّل التطبيق مجاناً

تقييمات القرّاء

3.7 78 مراجعة
  • 5
  • 4
  • 3
  • 2
  • 1

قيّم هذا الكتاب

اقرأ الرواية كاملة وشارك مراجعتك مع آلاف القرّاء على التطبيق.

أضف مراجعة
  • مراجعات رواية مَنّا : قيامة شتات الصحراء

    (78)

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    رواية "منا .. قيامة شتات الصحراء"

    _ لا يكون العمل أدبياً إلا عندما ينقل حقائق منسية تاريخية حدثت ويطرح أسئلة تيقظ القارئ وتجعله يبحث عن أجوبة تقنع وعيه بعد أن اصطدم بواقع منسي من تاريخ الورق.

    ❞ إلى شتات صحراء شمال مالي في ذكرى وجيعة الجفاف❝

    يعيش القوم المشتتون والضائعون بلا وطن بسبب الجفاف الذي حل على صحرائهم بين أرواحهم المكسورة وأحلامهم المنسية، لا هُوِيّة تميزهم، ولا بلد يحتضنهم، فقد تركوا وراءهم صحراء جرداء وأملًا مفقوداً.

    تتجلى معاناتهم في كل خطوة يخطوها، وتتجلى معها آلامي ودموعي حزنًا على مصيرهم المحتوم، لأنها ليست بقصة عابرة من مخيلة الكاتب ولكنها توثيقًا تاريخياً مكتوباً بدقة في صحف ستظل عالقة في التاريخ، قصة لا يعرفها الكثيرين، قصة كُتبت بالألم وبالمعاناة.

    قصة قوم يبحثون عن أثر لهويتهم المفقودة، ولكنهم يجدون فقط أشلاء من ذكريات مبعثرة، تتلاشى أصواتهم في صخب الحياة، وتتبدد أحلامهم في أفق مظلم، ويتأرجحون بين الأمل واليأس. يحاولون البحث عن معنى لوجودهم، ولكنهم يجدون فقط الفراغ والتشتت.

    ❞عرفتُ بعد سنين طويلة من محرقة الصحراء، أن هذه الإبل لم تكن تحمل متاعنا في هجرة الشتات فحسب؛ إنما وطننا المتأرجح على سنامها. ❝

    ‏تدور فكرة الرواية حول الجفاف الذي خَبط شمال مالي في عام 1973، الذي أدى إلى تدمير المواشي وجفاف والمراعي، هذا الوضع دفع الباقين من السكان إلى الفِرَار والهروب من محرقة الصحراء، تأثر الطوارق والعرب الحسّان بشدة بتلك المدّة الصعبة، حيث تم تشتيتهم وتفريقهم في دول الجوار بحثًا عن حياة أفضل ومصادر رزق جديدة.

    يتناول الكاتب في الرواية حياة هؤلاء الشخصيات ومعاناتهم في الشتات، وكيف تأثرت حياتهم وهويتهم بسبب هذا الجفاف القاسي، ونتيجة لمحرقة الصحراء اضطر الكثير من السكان المحليين والقبائل إلى الفِرَار نحو دول الجوار بحثًا عن مصادر للماء والغذاء، تكونت موجات هجرة كبيرة للناجين من الجفاف، وأصبحوا لاجئين يعيشون في المناطق المجاورة، يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

    ومع حلول سنة 1980، شهدت حكاية شعب الطوارق تحولًا جديدًا بعد أن أطلق "معمر القذافي" نداءً في مدينة "اوباري" جَنُوب بلاده، داعيًا الطوارق للانضمام إلى معسكراته وتدريبهم، ووعدهم بقيام دولة ازوادية بشمال مالي.

    ومع أنه تحققت رغبته بالاستفادة منهم في حرب جنوب لبنان والتشاد، ولكنه تخلى عنهم بقسوة بعدما نفذ مراده.

    تسلط الرواية الضوء على الصراعات الداخلية والتحديات التي واجهها الطوارق والعرب الحسّان في رحلتهم المؤلمة، وتظهر الواقع القاسي الذي عاشوه وتأثيره على حياتهم ومستقبلهم.

    تلك الرواية تاريخية وتوثيقية مؤلمة لحياة شعب الطوارق وتشتتهم، بدءًا من الصحراء الكبرى وصولًا إلى وضعهم الحالي، تسلط الرواية الضوء على كيفية تشتتهم وضياعهم بسبب وعد كاذب تلقوه.

    تنقل الرواية ببراعة وواقعية تجرِبة الطوارق ومعاناتهم، وتسلط الضوء على الصراعات والتحديات التي واجهوها في رحلتهم، وكيف أنهم تشتتوا وضاعوا في بسبب هذه الوعود الخادعة.

    رسم الكاتب الشخصيات ببراعة وأستخدم كل شخصية في مكانها بشكل متقن، وضع الكاتب في هذا العمل الأدبي شخصيات حقيقية جلبها من باطن المعاناة وسردها بشكل ممتاز، كما ركز على تفاصيل الشخصيات مما ساعد القارئ على تخيلها بسهولة وتخيل الأماكن والمعاناة، كما جعل الوصف متقن وعميق لإبراز صفات وأفكار ومشاعر شخوص العمل.

    سحرني الكاتب بقدرته على استخدام الشخصيات بشكل فعال يعطي كل شخصية دورًا مهمًا وتسخيرها لتطوير الحبكة الروائية وتقديم الفكرة بشكل واضح ومميز

    وعندما نتحدث عن الصحراء الكبرى، فإن أحد الأشياء التي تثير اهتمامنا هي اللغة التي يتحدث بها أهل الصحراء الكبرى ولا سيما لغة الطوارق، التي تُعرف باسم اللغة الطارقية، وهي لغة لها تاريخ طويل وثقافة غنية، وكما نعرف أن اللغة من أصل الحضارة وتاريخها، لذلك تعد اللغة الطارقية جزءًا هامًا من الهوية الثقافية، كما يُقال أنها تعود إلى مئات السنين، وهي لغة أمازيغية تُستخدم بشكل أساسي في مناطق الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا، مثل النيجر ومالي والجزائر وليبيا، اللغة الطارقية هي رمزًا حيًا لثقافة الطوارق وتراثهم، وإن الحفاظ على هذه اللغة الغنية وتعزيزها يلعب دورًا هامًا في المحافظة على تراث الطوارق وتعزيز الوعي بثقافتهم الفريدة، وهذا ما جعلني أندهش لأن العمل جعلني أبحث عن أصل تلك اللغة والتعرف عليها أكثر، أحببتُ صدق وأمانة الكاتب في نقل الحياة بواقعية مفرطة وبلغتهم الأصلية ورغم معاناة بعض القراء واستثقال اللغة ومفرداتها الغير مفهومة بالنسبة لبعض القراء إلا أنني أرى أنها تزيد من تأريخ وتوثيق معاناتهم وحياتهم أكثر.

    لكي يكتب الكاتب رواية حول أحد الأحداث التاريخية المتخيلة في الصحراء الكبرى، يجب عليه فهم الثقافة والتاريخ والتقاليد الطوارقية، يجب أن يتعرف إلى تفاصيل حياة الطوارق وتنظيمهم الاجتماعي والثقافي، وكذلك تاريخهم وتطورهم عبر العصور. يجب أن يتعرف إلى القيم والمعتقدات والتقاليد التي تميز هذا الشعب.

    يجب أن يفهم التفرعات القبلية للطوارق والاختلافات بينها، فكل قبيلة طوارقية لها خصوصياتها الثقافية والاجتماعية والتاريخية، يجب على الكاتب أن يكون ملمًا بثقافة الطوارق وتفرعات قبائلهم وتاريخها، وتلك المعرفة الإثنولوجية الشاملة ستساعده في إنشاء رواية متميزة ومثيرة تظهر تمثلات الأحداث التاريخية المتخيلة في الصحراء الكبرى، وهذا ما فعله الكاتب بدقة كبيرة وعميقة للغاية.

    عند قراءتي للرواية، أجد أن أوراقها تسحرني بالأسلوب الأدبي البليغ واللغة المتقنة لقصة معاناة شعب لم أكن أعرف عن قصتهم شيء إلا بفضل هذا العمل التوثيقي.

    ومن خلال الرواية، ستحصل على نظرة عميقة في تجرِبة شعب الطوارق خلال تلك الحِقبة الصعبة، وكيف تأثرت حياتهم وثقافتهم بسبب الجفاف والتشرد والوعد الكاذب والحلم المستحيل.

    قام الكاتب "الصديق حاج أحمد" بقلم متقن وثقيل وأسلوبه السردي القوي والمؤثر باستخدام أسلوب أنا الراوِ المتعدد بمشروع روائي ضخم ينبض فيه حروفه بروح الصحراء وتاريخ الطوارق في روايته "منا قيامة شتات الصحراء". يستعرض الكاتب في هذه الرواية قصة مؤلمة تعبر عن تجرِبة الشتات والتشتت الذي أحيا فيها الطوارق، وكيف تأثرت بوعود كاذبة وتلاشي الأمل.

    رواية "منا قيامة شتات الصحراء" هي عمل أدبي تاريخي وتوثيقي مؤثر، مع لمسة روائية متقنة ومميزة تستحق الاطلاع عليها، حيث ينقل القارئ إلى عالم الصحراء وتجربة الطوارق بأسلوب روائي ممتع وواقعي ومحزن للغاية.

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    مَنّا : قيامة شتات الصحراء..

    من تأليف الصديق حاج احمد..

    تحكي رواية منا عن التوارق الازواد و معاناتهم مع منا ومنا كما تحاول شرحها الرواية هي الجفاف و القحط بلغة التوارق.

    و هنا نستطيع أن نفترض أن موضوع الرواية هو الجفاف الذي راح ضحيته الكثير و الكثير من الازواد و إن كنت لا تعرف الازواد فيمكنك أن تتابع حكاياتهم الروائية مع منا فهم الازواد الذين خاضوا حروبا هروبا من الموت.

    تحاول رواية منا من خلال هؤلاء الازواد استحضار مأساة البشر الذي يحاول الهروب من الموت ليعثر عليه بشكل آخر فتتعدد الخيارات لكن يبقى الموت هو دائما واحد و تتعدد الحكايات لكن حكاية الازواد هي المكان.

    و لا ننسى فاجعة الجفاف لسنة 1973 التي حلت بصحراء شمال مالي ثم استحضار الرواية لكل ما له علاقة بالصحراء...لغة أهلها...عاداتهم...تقاليدهم و كل ما يمكن أن يشكل طبيعة هذه البيئة من موروثاث لهذا أرغم الناس على الرحيل الى بلدان عدة منها الجزائر و ليبيا.

    الرواية تتابع ثوثيقها سرديا لكل ما له علاقة بالازواد و التوارق و كل ما نجهله عنهم و عن ثراثهم و ما يميزهم من فن موسيقى و غيرها من الامور و كذا عن تمسك الازواد بكل ما يربطهم بهويتهم.

    و في نهاية الرواية ندرك أن «منا ــ قيامة شتات الصحراء» هي رواية مقاومة الموت في سبيل قيامة الحياة.

    استمتعت في قراءة الرواية فقد سافرت بي في رحلة لمعرفة معاناة الازواد من مَنّا.

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    قطعت رواية منا شوطا كبيرا في ثراء الرواية العربية والجزائرية على وجه الخصوص في ترسيم جزئية الصحراء ضمن محاور السرد واخضاع تفاصيلها ومكوناتها للعمل السردي ،كما جاءت لتمثيل هوية وطنية وتراثية قبل ان تكون افريقية بما صورته من ملامح افريقية .

    اذ وقف الروائي الجزائري الحائز على جائزة البوكر العربية 2023 على نفس الرواية ،وقف يلخص ابعاد سياسية واقتصادية وحتى جغرافية تجاوزت حدود الاقليمية الى قضايا راهنة ،القضية الفلسطينة ،مثلا ودور ليبيا في قضية ازواد .

    كما استحضرت الرواية قضايا ايديولوجية يثبتها التنوع العرقي الذي حكم الرواية من خلال شخصيات تمثل مختلف الاعراق من دول الجوار الى الجزائر ،وماتحمله كل شخصية من تفاعلات فكرية .

    وبذلك يثبت الروائي أن رواية الصحراء ليست مجرد استنطاق لمعالم جغرافيا ،بل هي اثبات لإيديولوجيات متشاكلة بين الجزائر ودول الجوار .

    وتحاول هذه الورقة العلمية إماطة اللثام عن ابعاد هذا الثراء الثقافي ،الحاصل من التنوع العرقي ،والبحث في مظاهره ودلالاته في دراسة مقارنة بين الثقافة الجزائرية ومايوازيها في دول الجوار التي تشملها احداث الرواية .ودور ذلك في بناء عناصر جديدة لرواية الصحراء .

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    {منّا... قيامة شُتات الصحراء}

    كثيرا ما نسمع "الصحراء تُعاش ولا تحكى" مع وضع صورة للصحراء في إطار جذاب، و لكن الحقيقة غير ذلك خصوصا إن كنت تحاول الهرب من الموت و ليس أمامك إلا طريق صحراوية غير معبدة و دون خرائط، تستدل بالنجوم أو بقايا آثار لعجلات الشاحنات. هنا يكمن الجانب الخفي من وعرة الصحراء ولا يصْطَبر على تلك القُسوة إلا أبنائها.

    في رواية "مَنَّا... قيامة شتات الصحراء" للروائي الصديق الحاج أحمد -الصادرة عام 2021 و التي بدورها ضمن القائمة القصيرة لجائزة البوكر لدورة 2023- سيعيش القارئ تلك الأجواء الصحراوية الموحشة و الجميلة لقوم عاشوا الشتات لأسباب جغرافية، سياسية و حتى طبيعية.

    لغة الكتاب صعبة بالنسبة لمن لا يتحدث هذه اللهجة خارج المنطقة الجغرافية للأحداث، وأتفهم (وهذا اعتقادي) أن هذا الأسلوب جزئ من إنتماء الكتاب وجعل القارئ ينغمس في الشخصية التوارقية وقضيتها، لكن أعتقد أن استخدام لغة عربية صافية بدون لهجات أو استخدام بسيط للفظات معينة لإظهار الشخصية التوارقية سيجعلها أسهل في القراءة لمختلف الأقطار، ويساعد أكثر على تعريف الناس بقضيتهم.

    اختار الكاتب الجزائري الصدّيق حاج أحمد في روايته «مَنّا.. قيامة شتات الصحراء» عن دار الدواية للنشر والتوزيع والطبع عام 2021، أن يلخص المأساة التارقية بالحديث عن العام الشين (السيئ) وهو عام النَّشف باعتباره الفاجعة الكبرى في تشتيت الأزواد بعد قهر الطبيعة، الذي لم يستطيعوا مقاومته على العكس من أي اشتباك مسلح. وقد أهدى نصه إلى شتات صحراء مالي في ذكرى وجيعة الجفاف التي تتم عامها الخمسين في 2023، وفي اللغة التارقية، تعنى كلمة «مَنّا» القحط والجدب. 

    تدور أحداث الرواية حول الوطن الضائع للأزواد. الأزواد مجتمع قَبَلِي متكون من عرب و توارق تجمعهم معاناة و سؤال واحد؛ "متى الإستقلال؟" تبدأ أحداث الرواية بالضبط عام الشِينْ "1973"، عام مَنَّا و هي كلمة تارقية تعني القحط و الجدب، هذا الأخير حدث تاريخي مُفجع اضطروا بعده مغادرة موطنهم الأصلي إلى مخيمات جنوب الجزائر، موريتانيا و ليبيا طلبا الإغاثة من براثن الموت.

    _حلم الوطن الضائع_

    التدافع على إفريقيا (scramble for Africa) و الذي جعل من إفريقيا قطعة كعك قُسِمَت بين دول أوروبية بعد مؤتمر برلين 1884. تسبب هذا التقسيم و رسم الحدود في حروب أهلية و إثنية عرقية بعد فترات زمنية قصيرة من الإستقلال، كحال الأزواد، الذين يعتبرون الصحراء الإفريقية موطنهم الأصلي، فانتقلوا من إستعمار فرنسي أبيض إلى إستعمار أسود (نسبة إلى دولة مالي) على لسان أحد شخصيات الرواية،

    تستقل دولة مالي من الإستعمار الفرنسي سنة 1960، لتجد حكومة باماكو نفسها تحارب أبناء وطنها "الأزواد" في ثورة "كيدال" من عام 1963. فيمنوا الحقد ضد الحكومة و يكبر حلم الإنفصال. تتوالى المصائب على سكان الصحراء من ثورة 1963، فاجعة الجفاف 1973، تهجير قسري بحثا عن الحياة، اغتراب، مطاردة حلم الوطن و بلع كذبة القذافي، النضال في فلسطين، مقاتلة في صفوف الجيش الليبي ضد تشاد، إلى العودة شمال مالي و شن ثورة التحرير أواخر شهر جوان من عام 1990. و لايزال حلم الوطن المسكوت عنه إقليميا و دوليا قضية منسية، بحيث أكدّ ذلك الناشط الأزوادي علي أغ محمد لمجلة رصيف22؛ "ظلت قضية شعب أزواد غائبة عن أذهان العرب، والآن يتم التطرّق إليها من باب الأمن والإرهاب وليس لكونها قضية شعب يريد العيش بحرية واستقلال وكرامة في أرضه".

    رواية مَنَّا تشبه حكايات الجدات في ساعات متأخرة من الليل، دون قيود للغة و هذا ما لم أستصغ لأن اللغة عندي تمثل أهم ركن في اختيار أي عمل أدبي، و لكن هنا اللغة مختلفة تشبه شتات الأزواد و بيئتهم الصحراوية. الكاتب هنا بأسلوبه الحكواتي توفق في اختيار المفردات التارقية القادرة على تكوين صورة واضحة للمشهد لدى القارئ، فقط لو لم يكثر من إستعمال كلمة "المهم" بين الفقرات أو للإنتقال من جملة إلى أخرى.

    الرواية لم تُحصَر فقط في وصف فاجعة الجفاف بل تُوَثِق ثقافة، تاريخ، فن و كل ما يتعلق بالمجتمع الأزوادي. و هذا إن دلَّ فإنه يدل على البحث العميق للكاتب حول القضية التاريخية للأزواد. استمتعت حقا بالرواية كونها تتحدث عن الصحراء و حكاية شعب نتشارك السكن في نفس الحي و المدينة، بحيث قبل قراءة العمل كنت أجهل ما قد حلّ بهم من مصائب و هنا تكمن غاية الأدب في كونه نافذة مفتوحة على العالم.

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    مراجعة رواية "منّا : قيامة شتات الصحراء"

    عندما توثّق الرواية الأحداث التاريخية

    يقول ألبرتو مانغويل في كتابه المكتبة في الليل : " كل قارئ يُوجد كي يضمن لكِتاب معين قدرا متواضعا من الخلود . القراءة بهذا المفهوم هي طقس انبعاث."

    تماما مثلما تبعث الكتابة الروح في القصص و الأساطير و الأحداث التاريخية ، يُولَد الكِتاب مع كل قارئٍ من جديد .

    قراءتي لمَنّا كانت أشبه برحلة زمينة في أرض ألِفتُ جغرافيّتها ووقعت في حب تفاصيلها. كانت تجربة تتخطى مستويات قراءة الرواية المتعارف عليها إلى غوصٍ في عالم الصحراء الغني جغرافيًّا ، تاريخيًّا و أنثروبولوجيا.

    أبطال بوجه واحد

    رواية "مَنَّا" جاءت باسم تارقي يعني بالعربية "الجفاف" رواية تاريخية ،اختار كاتبها الأستاذ صديق حاج أحمد الزيواني مسارا متوازِنَ الأحداث ، بدأه بنُزوح البطل و عائلته و سكان القرى المجاورة من شعب الأزواد عن الأرض التي ألِفوها نحو المجهول بسبب جفافٍ و جذبٍ ضرب الأرض و السماء ، تلَقفتهم بعدها مصاعب الحياة لترميهم في حِجر حُلمٍ أصبح مع الوقت هاجسا لن يتخطّوْه أبدا.

    سُردت القصة في أغلبها على لسان بادي ، يستبدله الكاتب أحيانا بالراوي العليم ، و في أحيانا قليلة يُعطي قيادة دفة السرد للشخوص الثانوية كعلواته .

    تركتْ شخصيات الرواية بصمات واضحة و مهمة ، ماكان للقصة أن تنساب لولاها ، لكنها كانت بصماتًا ضحلة .

    لم يظهر عمق شخصية البطل و لا ملامحه النفسية ، كذاك الأمر بالنسبة للشخصيات الثانوية . أَوّلتُ ذلك لرغبة الكاتب في ابراز بطولة شعب الأزواد كله ، و عدم إلحاق صفة البطل بفرد واحد . كما أن لهذا الشعب خصوصيته التي يتقاسمها أهل الصحراء قاطبة وهو انتماؤهم لغلاف نفسي واحد.

    ‏رواية توثق التاريخ

    ‏

    نسج الكاتب قصته حول قضية جفاف 1973 الذي ضرب شمال المالي لتتجلى لنا الصورة كاملة فندرك أصل اشتعال فتيل ثورة الأزواد. حيث ربط خيوط هذا الحدث التاريخي /الجغرافي بالمعترك السياسي الذي كان يدور آنذاك في مناطق كثيرة من العالم ، شاءت الأقدار أن يُزج بشباب الأزواد اللاجئين فيه مُقابل تحقيق الحُلم/الهاجس. يُحسب للكاتب أنه بروايته هذه كان سبّاقا لتوثيق معاناة هذا الشعب الذي ظلمته الطبيعة قبل أن يكذب عليه القذافي و تُحاربه المالي و فرنسا.

    وجبة معرفية

    يصف الروائي الاسباني ألبرتو فاثكث فيكيروا شعب الطوارق بأنهم " الشعب الأكثر نُبلا و أسطورية فوق الكوكب " ، شعب تماهى مع البيئة التي يعيش فيها و مع الانسان الذي يقاسمه هذه البيئة .

    اشتهرت في الأدب العربي أعمال الروائي ابراهيم الكوني التي جعلت الانسان التارقي موضوعها المحوري ، لكن الزيواني في "منّا" جمع شتات الصحراء و أبرز اشتراك كل الاعراق في المصير نفسه عندما تجور الطبيعة و الغريب معا عليهم.

    شعب الأزواد قسمته الاثنولوجيا بين تارقي و عربي ، لكن جمعهم الوطن الذي يتأرجح على سنام جمل ...

    تكرر ذكر مشهد الجمل هذا في اكثر من موضع في الرواية ككناية على ضبابية مستقبل شعب الأزواد ، و أظنه الرمز الاساسي الذي أراد الكاتب ايصاله ما وراء النص.

    خصوصا أن المشهد نفسه ظهر في الفيديو التصويري لأغنية "تينيري تقل / ماذا حدث للتينيري" لفرقة تيناريوينن : جمل يتأرجح على سنامه كل ما يرمز لشعب الأزواد. و هذا يدل على تأصُّل هذا الرمز في الذاكرة الأزوادية.

    روواية "مَنّا" وجبة معرفية حُمّلت بالرموز لتليق بأسطورية الصحراء و شعبها ، أذكر منها تربيعة الشاي في الفصل الأول التي ذكرتني بلوحة دافينشي "العشاء الأخير " ، وجبة أخيرة يتقاسمها بطل القصة و أسرته قبل الهجرة إلى المجهول.

    تكرر مشهد التربيعة في مرات عديدة ليعبر عن طقس روحي ، متنفس للانسان الصحراوي في بيئة قاسية و صعبة التوقع.

    ظهر أيضا شاش البوكار الذي تقاسمه الاصدقاء الازواديين (عرب و طوارق) في المعتقل الاسرائيلي كرمز عن اشتراكهم في الهوية و المصير .

    في الأخير حلم بادي و عودة الجمل الذي يحمل الوطن على سنامه ، و الذي جسد نهاية مفتوحة لكلٍّ من العمل الأدبي "منا" و لقضية الأزواد.

    لغة تُقصي لَفيفًا من القراء

    قبل الحديث عن لغة الرواية وجب التنويه أن الكاتب الأستاذ صديق حاج أحمد الزيواني أستاذ لسانيات في جامعة أدرار الجزائرية ، و رئيس مخبرالبحث في سرديات الفضاء الصحراوي . اشتغاله في مجال البحث الأكاديمي يُخول له اللعب بتقنيات السرد على أعلى مستوى .فقد اختار لسرد "مَنّا" لغة عربية قديمة ، التمستُ فيها -حسب معلوماتي القليلة جدا- منهج المدرسة الكوفية في تطبيق قواعد النحو على لغة السرد ، اضافة إلى الكلمات التي استعارها من لغة الطوارق "التماهق" و من اللهجة للحسانية و كلمات أخرى " مبلولة في حوض الفرنسية " كما قال . كل هذا يُصعّب عملية فهم النص على القارئ العربي ، ولو إني التمست له عذرا مرة أخرى و هو أن منطقة الصحراء اشتهرت بالزوايا ، و هذه الأخيرة تعتمد على أمهات الكتب في تعليم طلابها اللغة العربية . و بالتالي العربية التي يألفها أهل الصحراء هي بلا شك نفس العربية التي كتب بها الزيواني "مَنّا" .

    ولادة معاني جديد

    تعيش القصة فينا كقُراء أكثر من عيشها في الكتب ، رغم أن دفتي الكتاب تجمعها و تضمن لها الخلود-نوعا ما- ، لكن القارئ يبث فيها الحياة ، يضمن لها حيوات تتجدد بتقدمه في السن و تنوع التجارب التي يمر بها.لهذا السبب اهتم ألبرتو مانغويل بفعل قراءة الكُتب أكثر من كتابتها.

    جعلتني مَنّا استكشف بُعدا آخرا للصحراء التي زرتها ، و التي قرأت عنها في كتب الكوني و فيكيروا . تعرفت أكثر على شعب الصحراء و على رابطة الانسان بدوابّه و أرضه ... علمتني أن ضرب الجذور في رمال الصحراء صعب ، بل مستحيل في بعض الأحيان.

    كُتِب على شعب الأزواد أن يعيشوا في أرضهم بلا جذور ، حتى اشعار آخر.

    Facebook Twitter مشاركة .
    9 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    رواية تاريخية سياسة ممتعة حيث تأخذنا في رحلة بعيده الي شمال افريقيا الي مالي حيث تصاب البلد بالجفاف في عام 1973مما يحتم عليهم الجواء الي الجوار والفرار من الاوطان الي ليبيا حيث القذافي الذي اخذاهم واستغلهم في الحروب علي امل حلم إقامة دول لهم ولكن سرعنا ما تبخر الحلم مع الايام ومع الخذلان وضياع الحلم والاعتقالات والأسر وقيام الثورات والظلم والقهر حيث تاخذاك الرواية في لب المشهد والصراع المرير حتي انك تشعر بالغربة في هذه الرواية فهي تلمس قلب كل مغترب ترك الوطن فهي روايه تاريخية بخيال روائي حزين وحبكة كتابه منقطعة النظير كما أنا الرواي يتحدث بطريقة السر للقصة

    عثمان كان يعتز بالوساده الخاصة بي كما أن يصور لك المعاناه التي يمر بها من انقطع السماء لببك فلا تنزل منها دمعة واحده لتفرح قلوبهم ببكها فلا مطر إنما حالا جفاف وقحط منذار بكارثة مقبله لا محالا فيجعلك تعيش في أحداث الرواي مع عثمان ولوله وتين البركه العجوز

    وكما يترك الكاتب في قلب الأحداث تعيشها معم لحظات من الترقب في ما هو قادم

    مما يطرهم علي أن يذبحو المواشي وبعد ذلك سفينهم للصحراء وهي الإبل ويصل بهم الحال إلي أن يكلو جلود البقر والابل بعد حرقها ودقة وياخد الي مشهد الرحيل حيث يرجع لذاكرتك الي ايام الطفله واللعب وأصحابه الذكريات ما اصعب أن تترك مكان تربيت في وترعت أنه انتزاع الروح وانت ماذلت حي جسد بلا معاني

    وياخذاك الراوي في رحلة من الخروج والمعنة والتعب غدفي الرحيل ومقابلات الأهوال والصعاب في الرحلة حيث أن النوق ليست قوي لحمل الراحله من النساء والأطفال ولا مقدارت النساء والأطفال علي المكوث فوق هوداجها من التراجح المستمر من التواء الطريق ووارعراته ولا هم لهم بقوة علي تحمل السير حتي يصلو الي مبتغاهم

    ثم يصلون الي ليبيا واستغلال القذافي لهم واستعمالهم في الحروب علي امل ان يكون لهم دوله ومن هنا يبدع الكاتب في سرد الرواية وتصويرها حيث يجدون معاناة أخري في غير وطنهم وفي جهة أخري ضرب إسرائيل للبنان

    وتبداء الاعتقالات والثورات ويذهب حلم في السراب

    وتمرد تمرده عن التدريبات وقاطعوها مما ادي الي الي اشتداد الأمر.مما دعا القائد غامر أن يتدخل بنفسه وان يستدعي القيادة الازدارية نفسها في مدينة طرابلس

    وجاء معة وفد رفيع المستوى وفد سياسي وعسكري لكي يعرف ماهو الذي يرده بني الوليد

    لكي يكون لبني الوليد وضع ولملمة الأمور واحتواء الأزمة واستقرار الوضع ورجعوهم الي الوضع الطبيعي

    وبعد رجوع النواق الي ليبيا من رحلة الدموية في المعتقلات من معتقل والأسر في الجنوب في لبنان وكما هو الحال في في حروب اوزاو الاتشادي وما تسبب لهم من خسائر معنوية وجسديه وما لحق بهم من خراب ودمار من جراء هذه الحروب من أسر وتعذيب والمعتقلات والسجون

    طالبو معمر القذافي بالوعد الذي أعطه لهم عند دخولهم

    بان يوفي بنا قال لهم فماطل وقال لهم كلام مائع لا يسمن من جوع ويغني عن اللهب النار الي الاستقرار فلما يعطيهم رد شافي ولا وافي

    حتي يئسو منه

    فقاموا باول غزو من مكانهم ومعسكراتهم في ليبيا من معسكرهم الي شمال مالي حيث قاموا بعملية عسكرية محكمه وناجحة واخده الأسلحة والسيارات وكل ما جاء في طريقهم وما تزال العمليات مستمره

    هذه الرواية هي رواية تاريخية حزينة لشعب تجرع المراره والألم في كل سطر في هذه الرواية

    كما أن مالي جيشت جنودها بكل ما اوتيت من قوة في محاولة اجهاض هذا الجنين قبل ولادته وهو اجهاض الثورة ودحرها حتي تصبح عقيمة لا تلد من بعد الان

    ابتدو لازالت كل عوائل المخيمات ومن ليس له قوة كالاطفال والعجائز قضو علي عائلات بأكملها كما لم ينجو من عائلة الا طفل رضيع عثرو علي في حضن جدته الملقاة صريعا للقتل

    دخل الازواد في حروب متتالية من الدوامات المجهولة كما أن الازواد من التوارث العرب بعد مرور عشر سنوات ويكمن أن يزيد بقليل أن ثوره الف وتسعة مائة وتسعون أن في عام ألفين واحد عشر عندما سقط القذافي وما أدخلته جماهيرته من بلبلة وزعزعة في تلك الفترة

    ممن المكان أن يكون من تمكين أهل الازواد في ليبيا وان أنهم يجدون هذه فرصة ذهبية لهم في تهريب السلاح مع نقل المعدات الحربية بشكل لافت للأنظار

    أن راي الشخصي في الرواية أن الجزء الاخير ممتع أكثر في السرد

    واكثر شئ عجبني هو انتقال من حوار الي حوار اخر بين الشخصيات الموجوده زي عثمان والزعيم والزعيمة أوله وتين البركه

    وعثمان تدور في رأسه اشياء كثيره وأسئلة أكثر وهو يداعب محبوبه هذه الوساده العزيزة الي قلبه يداعب سيور الوساده كانو يداعب شعر حبيبت له مع نسمات الجو العليل في ليلة صيفية رايقة

    السرد ممتع وقاسي جدآ من اهوال الأحداث فأنا أعجز عن وصف ما يحيك في صدري ويهيم بي فوادي من كلمات حتي اصيغو بقلمي علي الورق اوفي مراجعة ههذه

    الرواية تدور في فلك تاريخي درامي سياسي ثقافي محوري

    واخيرا شكر وتقدير علي هذا العمل

    شكرا

    Facebook Twitter مشاركة .
    4 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    عندما قرأت عنوان الرواية ووجدت "منا" و "شتات الصحراء" تساءلت عن المقصود ب"منا" ،هل هو المن الذي أنزله الله من السماء لشعب بني إسرائيل التائه في الصحراء ؟ ومع بداية القراءة وهذا السؤال لم أجد منًا ولا سلوى ووجدت الأهوال.

    يروي لنا الكاتب حكاية شعب مهمش، له لهجته الخاصة وطباعه المميزة وعاداته الأصيلة، ولكن، ليس له وطنا يحتويه.

    في بداية الرواية صدمت من صعوبة أسماء القبائل والأشخاص وبعض الأماكن والأشياء التي لم أفهم كينونتها، حاولت تجاهل ذلك والمضي قدما لفهم الحكاية، لكن جال في خاطري أن هذا ما حدث معهم بالفعل. هل احتسبوا أرقاما وكلماتا لا أشخاص لهم الحق في الاحتياجات الأساسية للبشر؛ مأكل وملبس ومسكن؟

    شعب تشتت بسبب القحط والجدب والذي يدعونه بلسانهم التارقي "مَنّا" ،وكابد أهوال الجوع وأخطار الطريق، كانوا يضحون بماشيتهم وجمالهم -وهي من أعز ما يملك التوارق- من أجل كيس أرز واحد، مات في الطريق الأطفال والجدات ومات معهم الرجاء في المستقبل والأمل في الرجوع للوطن والجذور.

    وعندما استقروا نسبيا بملجأ مؤقت، لاح بصيص من نور ووعد ببناء وطن أزوادي يضمهم في حماه، وكلما اقتربوا وجدوه سرابا يعدهم بالوصول بعد قليل.

    فهل كان حلمهم بوطن يلم شملهم وينعمون فيه بالدفء طمعا؟ فصار "الطماع لا يقتله إلا الكذاب "؟ أم كان حلما مشروعا استغله آخرون لمصالحهم؟

    انتهت الرواية ولم تنتهي الحكاية ومازال وطن الأزواد "يتأرجح على سنام الإبل".

    قص علينا الكاتب "الصديق حاج أحمد" الرواية بلغة قوية تتناسب مع خشونة حياة الأبطال وموضوع الرواية، مفردات صعبة وتواريخ كثيرة بدون هوامش كافية، لكنها دفعتني للبحث الذي أسفر عن معلومات قيمة عن التوارق ومفردات لهجتهم وعن جغرافيا البلاد وتاريخ هذه الحقبة الزمنية، كما أن من حق الكاتب الاحتفاء بلهجته و احيائها وتعريف الناس بها.

    كان السرد على لسان رواة متعددين ،التنقل بين الرواة كان مفاجئا ومربكا في بعض الاحيان.

    تتبع الخط الزمني للرواية به بعض من الصعوبة، مما سبب القليل من التشتت ،خصوصا خطاب هكتا لبادي والتي تتحدث فيه عن عودته من لبنان، في الوقت الذي كان فيه في معسكر بني وليد عام 1980.

    الحوار بسيط وتغلب عليه اللغة التارقية،مما أضفى صعوبة نسبية على الرغم من ملائمته للجو العام للرواية.

    الشخصيات مرسومة بعناية فنجد التباين الواضح بينهم، أحببت لولا وبادي و هكتا كثيرا.

    الفكرة غير مستهلكة وقضية يعاد طرحها بصورة روائية متسائلة.

    استمتعت باختلاف الرواية والتجربة والكثير من المعلومات القيمة.

    Facebook Twitter مشاركة .
    3 يوافقون
    3 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    رواية: مَنّا- قيامة شتات الصحراء

    الكاتب: الصديق حاج أحمد

    الصادرة عن دار: الدواية للنشر والتوزيع والطبع

    نوع العمل: أدب صحراء

    اللغة في الرواية: خليط من لغة تماشق ( لغة أمازيغية يتحدث بها التوارق ) - ممتزجة باللغة العربية الفصحى

    ليس أشد على المرء من مغادرة مضارب طفولته قهرًا، ما زال حلم إقامة وطن للأزواد يتأرجح، أحلام التنفس بالوطن الموعود، الوطن المفقود، الضائع، المؤجل. ليبقي سؤالًا حاضرًا، هل تمنح الجزائر ظلال الوطن وأحلامه للأزواد يومًا ما؟

    أثناء مُطالعتي للرواية استنبطت من الحبكة ثلاثة أبطال جوهريين هم؛ الشتات في ثوب الترحال، الجفاف، والمكان بشقيهِ (الوطن والغربة).

    قد يكون البطلٌ المؤذي في روايتنا هو عام مَنّا، حتى أنه وصم بألقاب أخرى على مدار رحلة الرواية مثل؛ عام مَنّا العاثر، جحيم مَنّا، محرقة الصحراء، قيامة الجفاف، عام الضياع، عام الجدب، عام عزرائيل، محرقة جفاف الصحراء، قيامة عام النشف، عام النحس، طامة الجفاف الكبرى، هجرة شتات الجفاف، هزال مَنّا ومخالب مجاعته المنكرة.

    أثر ذلك ازدادت وتشعبت الأسئلة أمامي منها؛ هل حقًا أهل الأزواد شتتهم حالة جفاف مَنّا، أم حالة جفاف من نوع آخر وهي سلب وطنهم منذ أمد؟

    في منتصف الرواية، الأزواد رغم ارتواء أجسادهم في مراكز الإغاثة أو حتى بنعيم ليبيا، إلا أن قلوبهم وأرواحهم عطشي بعدم إقامة وطنهم المستقل، بل ظلت قلوبهم تتشقق جفافًا يوم بعد يوم؛ تلتمس الارتواء من أرض مالي. لا شيء يطرب الأزوادي كحكاية الوطن وحدوث الانفصال عن باماكو لأهل مالي، وانصرام صحراء أغادز وما جاورها عن نيامي لأهل النيجر.

    -إذن، هل يُمكن تلهية الجوع وتعمية عضاته الموجعة أم أنه أمر مستحيل؟

    في عام 1972 طل الجفاف خفيفًا بصحراء شمال مالي، لكن أهوال القيامة الحقيقية ضربتهم في 1973. أرواح فنت، أجيال هُلكت، قبائل تيلمسي همت بالهروب، تحول توارق إيدنان، شمنماس وغيرها نحو معابر الشمال قاصدي طريق الحياة. قبائل تقتفي أثر قبائل، ولا شيء مرئيًا أمامهم غير غبار الراحلين.

    انقسمت القبائل المهاجرة إلى قبائل هاجرت نحو موريتانيا والنيجر، قبائل نحو الجزائر، قبائل أخرى صوب ليبيا، وقبائل اتجاه بلاد الحجاز. لم يفارق المهاجرون طوال طريقهم روائح موتي الإنسان وجيف الحيوان، مشاهد هياكل وعظام المواشي.

    شخصيات الرواية باتوا هاربين من الموت، متمثلين في عائلة غسمان الإدناني، هم هنا أمام معادلة الحياة أم الموت، وبالطبع لا خيار آخر سوي الفرار من الموت نحو طوق النجاة الشمالي، حيث مراكز الإغاثة بالنقاط الحدودية من جنوب الجزائر. تقول الأم تين البركة ناعية والدتها لوله " مجيء الموت بالتقسيط، أهون من هجومه المباغت.

    -بداية الرحلة والشتات

    الشتات محرك القصة، هو بطل ليس بهين، يبدو مثل شخص قوى قادر على التلاعب بعقل من يستحوذ عليه، لا يترك ضحيته إلا عندما يتأكد أنه بات تائهًا هائمًا على وجهه. لكن رغم هذه الحالة التي تملكت الأزواد نراهم طوال خط الرواية يمتلكون من الصبر حد تحمل آلام التعذيب والهوان. ربما الأحلام هي الحافز بإمداد المرء بالقوة، فأحلام شبح الوطن لم ينقطع عنه يطاردهم في كل مكان.

    شُعلة الشتات تعود لدخول الفرنسيين أرض الأزواد عام 1893، قامت الحروب على مدار الأعوام إلى أن تم تشكيل جبهة شعبية عام 1963 لتحرير الأزواد. واجهتهم الحكومة المالية بالتعذيب؛ سممت آبارهم، أتلفت المواشي. خيبات وانكسارات متعاقبة، طُمست خلالها الهوية التارقية، ثم تاليًا صفعتهم الأقدار بالجفاف؛ لينطلقوا تائهين في أرض الله شتاتًا.

    -الأماكن

    المكان هنا كالعملة ذات الوجهين؛ وطن وغربة. إقامة الوطن حلم يراوغ صاحبه، أمل لا يترك نفسه حتى مماته. بين التعلق بالوطن قلبًا ونفسًا، المتمثل في النزوع نحو فكرة الوطن المستقل المنفصل عن مالي والنيجر، وبين التكبيل في أماكن أخرى شتاتًا، المتمثلة في هرولة الأزواد لنداء معمر القذافي وقبولهم التجنيد.

    على مدار الرواية، ذُكرت أكثر من ثماني محطات كبلت بطلنا بادي وأصدقائه بها. بداية من مركز إغاثة برج باجي مختار المقام على حدود الجزائر. في هذه المحطة تعجبت، كيف لحياة مختلفة أن تكون قادرة على إنزال الوباء بينهم؟ الموت لم يعد يفرق بين شاب وطفل أو مسن، اختبار الوباء الذي تفشى بينهم ومن ثم اختبار طرد من ليس معه بطاقة الهوية أو على الأقل شهادة ميلاد، فباتت الحياة في مركز الإغاثة على كف عفريت.

    -حالة التيه التي غلفتها البشارة بغزارة فرص العمل بليبيا.

    رأيت العمل في ليبيا رغم مشقته المحطة الذهبية للأزواد، العمل في مخابز كامبو الطيورى وحياة الرعي بسهل الشويرف كانا بمثابة طوق نجاة. في هذه المحطة لاحت أمامهم أيضًا بطاقات بناء بواسطة الأشقاء الموريتانيين المرابطين بليبيا؛ بطاقات جالبة للحظ، فحاملها له حق العمل في ليبيا والدخول إليها دون تأشيرة أو متابعة أمنية خلال تواجده على أراضيها. لكن رغم هذه المحطة الذهبية، ظهر أمامي سؤال آخر، هل ترتبط حالة السأم بحالة الاستقرار عند أهل الصحراء؟

    واحد من أهم الانطباعات عن الأزواد أنهم رحالة يسأمون الاستقرار في مكان واحد رغم فائض العيش والأجرة المقبولة، لذلك وفي هذه المحطة أدركت كم أن يتامى الوطن لن ينعموا في أرض أخرى مهما كان.

    -أحلام مؤجلة من معسكر بنى وليد إلى مطار دمشق الدولي.

    هل كانت تلك المحطة استغلالًا ما؟ ربما. فهذه المحطة يسميها بادي سمكة أبريل القذافي وأنا اسميها كذبة أبريل. خطاب القذافي الواعد للأزواد -بتاريخ 16 أكتوبر 1980 بمدينة أوباري جنوب ليبيا- بإقامة دولة أزودية. محطة انطلق فيها الأزواد جريًا خلف سراب الوطن الموعود، لكن بعد عامين في المعسكرات تمردوا عن التدريبات، إلى أن جاء وفد ليبي ووضعهم أمام ثلاثة اختيارات. الرجوع للجزائر أو البقاء في ليبيا، أو الذهاب إلى جنوب لبنان ونصرة فلسطين، وصاحب الخيار الأخير ستكون مكافأته ضخ الدعم لقيام دولة الأزواد، لينتهي مع هذه الاختيارات الثلاثة معسكر بنى وليد.

    _كيف ساقتهم الأقدار إلى معتقل أنصار؟

    رغم صعوبة هذه المحطة وعذابها، إلا أنها أهم محطة وأقوى اختبار. اختار بادي ورفاقه الاختيار الثالث وهو معسكر عين صاحب نواحي ريف دمشق، حيث القيادة العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. شخصياتنا مازالت تسعى وراء الحلم، مازالت صابرة، ربما تحت مبدأ سندعم الآخرين كي يتم دعمنا يومًا ما في المستقبل.

    في 4 مايو 1982 شنت عليهم القوات الإسرائيلية غارات جوية، ومن ثم تم اعتقالهم في جنوب حيفا. في 6 يونيو 1982 احتلت القوات الإسرائيلية جنوب لبنان، ثم فتح معتقل أنصار بتاريخ 14 يوليو 1982، ليتم نقل الأسري إلى هناك حيث يوميات التعذيب بالمعتقل؛ الصلب لمدة 24 ساعة تحت الشمس الحارقة، منع الشرب والحرمان من الأكل، حبس التبول، كهربة الأجساد بالأسلاك الكهربائية، والجلد بالحبال النحاسية، ليفقد الكثير من المعتقلين الذاكرة ومنهم من أصيب بحالة من الصرع نتيجة الضرب على الرؤوس.

    قضوا 16 شهرًا في أنصار، البعض كان يتسلى بنقش آماله الطويلة بالحجر، إلى أن تم الاتفاق بين المنظمات الفلسطينية ودولة اليهود بوساطة نمساوية وفرنسية، بإطلاق جميع المعتقلين العرب البالغ عددهم 4700 معتقل مقابل 7 جنود إسرائيليين. دموع الفراق تبلل أرضية المعتقل الحمراء بعد تقاسم شهور المعاناة. وهنا طار الفريق البوكاري نحو مطار طرابلس الدولي بتاريخ 23 نوفمبر 1983.

    _اكذوبة معلبة للوطن في معسكر 2 مارس

    في هذه المحطة كنت أتمنى لو الأزودين فضلوا العودة للعمل في ليبيا أو يعودوا لمالي ويقيموا ثورتهم، لكن ربما هذا هو مغزى الاختبار، أن يطول بهم الوقت كي يستوعبوا كم كانت الوعود كذبة. هنا مازال الأزواد مشتتين الفكر، سراب الوطن الوردي لا يزال لامعًا في أفق أحلامهم، ليقرروا البقاء في معسكرات ليبيا.

    _هل صفة الأسير أصبحت مطبوعة على بادي كما قال غلواته؟

    استمرار انسياق الأزواد وراء الوعود جعلتهم ينخرطون في صراع لن يعودوا منه بأي مكسب، إنها حرب شريط اوزو بتشاد عام 1987. أمران فظيعان وقعا في تلك الحرب أولها الزج بالتلاميذ الليبيين فيها بدعوى إنهم ذاهبون لحملات التشجير ثانيا دفع أهل البوكار إليها بإغواء مكافأة وطن الأزواد.

    في فجر فبراير 1987 استيقظوا على دوي قنبلة من التشاديين، حاولوا الفرار لكنهم وقعوا أسرى مع 100 أسير آخر. تم اعتقالهم في سجن السلاسل حيث الفئران تنهش الجروح النازفة، لا شيء أدمي هناك. ومن سجن السلاسل لسجن جوندماريا المشهور بقلة نظافته، ليصاب الأسري هناك بالملاريا.

    واحدة من أعظم الحوارات في الرواية هو حوار المحقق العراقي مع بادي، عندما سأله "هل تعتقد أن مشاركتك في هذه الحرب بالوكالة ستوصلك إلى وعد القذافي لكم بالوطن في الازواد كما تشتهون؟ على الأقل الليبيون معذورون لأنهم يناورون من أجل أخذ شريط اوزو، وإن فازوا به ففيه مكاسب كثيرة لهم وأنت ماذا تفوز هنا؟ "

    هنا بادي لم ينطق سوى بـ ربما، وهذا يعكس شخصيته بسيطة الفكر، ربما لو كان أتى رد فصيح ذكي منه لكنا لم نستسغ انخراطه في المعسكرات من البداية.

    _أين الوطن وكيف السبيل إليه؟

    أنا من هؤلاء الذين يؤمنون بأن صاحب الحلم عليه أن يتكئ على نفسه وبنفسه في تحقيق ما يريد، لا يلهث وراء الوعود من الآخرين مهما كانت نيتها، فأهم شيء هو لملمة شتات النفس والمواجهة. لقد صدق أحد الأزواد المشاكسين عندما قال لبادي " الطماع لا يقتله إلا الكذاب".

    مطلع 1990، مل الأزواد الانتظار الكاذب الممدد، كان هناك تحرك استراتيجي خفي في المعسكر يحضر لغزوة أزودية. خرجت قافلة من المعسكر نحو الازواد بتاريخ 29 جوان، اتجهوا نحو جبل تايكارين حيث ثوار جاءوا من غاو، كيدال وليبيا، ليصبحوا 60 ثائر تارقيًا. هنا انتقلت الثورة من مرحلة الوهم إلى الواقع، فتم نصب كمين بالطريق بين تجريرت وتيدغمين. دخل بادي ورفاقه من البوابة الرئيسية لمقر الكومندان، أفرجوا عن ثوار التوارق المحبوسين. منذ تلك اللحظة دخل الأزواد في دوامة من الحروب المجهولة، تخللتها هدنات واتفاقات سلام بدول الجوار، لكن أيضًا صاحبتها تناسل العديد من الجماعات الاثنية والدينية المسلحة، لتظل منطقة الأزواد بؤرة ساخنة بالمحيط الإقليمى حتى الآن.

    _زينت مشاهد الرواية بخلفيتين؛ خلفية الطعام وحالة العشق.

    رغم الجفاف إلا أن الرواية تمتعت في كل بقعة ومكان بطعام معين، لا ننسي طقوس الشاي المقدسة عند الأزواد أينما ارتحلوا. الأطعمة معلبة في برج باجي مختار، أرز مطبوخ دون لحم في ليبيا، فواكه حلوة ووجبات دسمة في معسكر عين صاحب، بيضة مسلوقة وكسرة خبز في معتقل أنصار لكن في أسوأ الأحوال تكون معلبات منتهية الصلاحية، الأرز وفطائر السفنز الليبي في وادي الدوم، الأرز فقط في معتقل السلاسل.

    _حالة العشق

    حالة كفيلة بإسعاد وحشة العاشق، تؤنسه، ترفق به. حالة عشق بادي لهكتا ابنة خاله والتي تعددت ألقابها في الرواية؛ يناجيها تارة باسم آسوف، وتارة كتكوت، ثم الحبوبة الشمنماسية، وتارات هكوت، والعنقود. لقد فرقتهما مصائر الأيام وجمعتهما من جديد، بنيا في قلبيهما قصورًا، وشيدا أحلامًا على جغرافيا الأزواد.

    _السرد والحوار

    أتت الرواية في شكل حكى مستمر على لسان عدة شخصيات تاريقية؛ بداية من غسمان ومن ثم ابنه بادي وأصدقائه الثلاث. في الرواية لن نجد الحوار المتعارف عليه بين الشخصيات، لكن سنجد فيض أحداث من الذاكرة. وضح الكاتب في بداية الرواية أننا سنري تحولات في الكلمات والحروف. في عجم الحروف المهملة من الحاء إلى الخاء أو من العين إلى الغين في نطق التوارق أو أتي لاستطار العُجمة بلسانهم، في إبدال الثاء سينا.

    _عامل الزمن في الرواية

    أحداث الرواية لم ترو بشكل متتابع زمنيًا بل بقفزات زمنية غير مرتبة -بين الماضي والحاضر- تستلزم انتباهًا كاملاً أثناء القراءة، فالرواية تبدأ بعام منا 1973، ثم تعود للماضي حيث ثورة كيدال عام 1963، ثم تقفز لمعتقل انصار1982، ثم تعود لبرج باجي مختار 1977، وهكذا. أرجعت هذا السبب لأن شخصياتنا بطبيعة حال حكى أحداث الماضي أن تتشعب عودة للوراء أو قفزًا للأمام على حسب حالة الشخصية.

    _خاتمة الرواية

    أتت النهاية مفتوحة بما تشي باستمرار الحلم، الأمل، المقاتلة واستمرار السعي بإقامة وطن للأزواد. ما زال بادي يري في أحلامه علم الأزواد يرفرف عاليًا على جبال كيدال وبوادى تيلمسي ووديانها وصحراء منكا، لكنه شاهد كل ذلك محمولًا على جمل يتمايل به في غمرة ريح قوية تعصف بالمكان. ما زال وطن الأزواد يتأرجح على سنام إبله لما يعيش مساراته المجهولة.

    -اعتمدت في كتابة التلخيص لكلمة " التوارق" كما ذكرها الكاتب بدلًا من الطوارق

    نونا السيد

    Facebook Twitter مشاركة .
    2 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    اسم الرواية: منّا: قيامة شتات الصحراء

    المؤلف: الصديق حاج أحمد

    سنة النشر: ٢٠٢٣

    دار النشر: دار الرواية للنشر والتوزيع والطبع

    بدأت الرواية مباشرة في قلب الحدث، بنقل جيد جدًا لحالة القحط والجدب، ومحاولات إيجاد الطعام، والهزال الذي طال الماشية، والرحيل الحتمي إلى الجزائر، وضرورة الهروب من الموت القادم إلى الشمال، "بالمختصر المضغوط: الحياة أمست لا تطاق هنا".

    بصفتي قارئ، وجدت نفسي مباشرة في قلب الصحراء، مع مفردات صعبة لا أفهمها، ونقلة مباشرة من الترحال إلى المعتقل دون فهم للأحداث، حتى ظننت أن شيئًا ما فاتني من الترجمة، لكن هذا الاقتباس دفعني إلى المواصلة: "ليس أشد على المرء من مغادرة مضارب طفولته قهرًا"؛ فلنعطها فرصة أخرى ولنكمل.

    تلى ذلك عناء من أجل البحث عن فرصة عمل، ونقل إلى المعسكرات لم يكن له تمهيد، بالإضافة إلى محاولات التماهي مع باقي الرفاق المختلفين في اللهجة، وإسرائيل.. ماذا أتى بها هنا؟!

    تكرر ذكر معسكر "٢ مارس" دون ذكر سبب التسمية أو علاقته بالأحداث. بحثت فوجدت سر التسمية يعود إلى ذكرى إعلان قيام سلطة الشعب، بقيادة معمر القذافي في ١٩٧٧.

    كل هذا الغموض اتضح لاحقًا، لكن بسبب اللغة والتنقل بين الزمن والكلمات الغامضة، تتداخل الأحداث وأسقط في التعجب، حتى تنفك الطلاسم لاحقًا مع استمرار السرد.

    كان من الممكن السرد بطريقة أبسط وسلاسة أكبر، حتى يشد القارئ للمتابعة دون ملل.

    يخفف من هذا التخبط في الأحداث صور إنسانية ووصف جميل، مثل: "إن لم يستهزأ بي غربال الذاكرة المثقب بأوجاع منّا..." و"طقس الشاي المبجل" بعد الصيام عنه بسبب الفاقة.

    استخدام لغة مغرقة في المحلية أفسد الاستمتاع بأجزاء كثيرة من الرواية؛ صفحات كاملة تُعاد قراءتها أكثر من مرة، في محاولة للفهم وتجميع شتات المعنى. كما أن إبدال الحروف جاء عسيرًا مع شرحه ضمن كلمات غير مفهومة بالأصل، جعلها في كل الأحوال أشبه بالطلاسم.

    هل التركيز على اختلاف اللهجات بين العرب، وتأكيد اختلاف المعنى والمقصود حتى في أبسط الكلمات، مقصود من المؤلف؟

    في كل الأحوال قصص الحب لا تحتاج إلى ترجمة، ومهما كانت الظروف المعيشية في الرواية، فقلوب الأحبة لا تعرف الحزن والجزع، سواء وقت الترحال أو في البعد والفراق. فنتابع قصة حب ناعمة تليق بحياء البادية، ونتلمس أخبارها طوال فصول الرواية على استحياء، ما يعطي للرواية إحساسًا جميلاً.

    ينقل المؤلف الحديث بين الراوي تارة وبطل الرواية تارة أخرى، دون تلميح أو تنويه أو فواصل، فأشعر بالخلط، حتى اعتدت هذه الطريقة على مدار الرواية.

    تعرفت على الأبطال تدريجيًا، حتى أن أعمارهم ووصف ملامح الشخصيات لم تأتِ في البداية، لكن تعرفت عليهم جميعًا واعتدت صحبتهم خلال الرواية.

    وإن كانت النهاية جاءت دون الإجابة عن تساؤل: ماذا حدث لأسرة بادي؟

    بعد عدة فصول أنغمس في الأحداث تمامًا، بحرفية المؤلف والوصف الدقيق للأحداث.

    وتتضح الفكرة:

    تحكُّم السياسة في أحلام الأقليات وأبناء البادية، والزج بهم في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، اللهم إلا وعود القذافي لهم بالوطن، كما وصفها بـ"مهلوسات القذافي المُركَّزة".

    نستكمل الرواية مع وصف مشقة الطريق في رحلة الذهاب إلى معسكرات ليبيا، مع توثيق متميز وكتابة متماسكة جدًا، ونقل دقيق مدعوم بالتفاصيل بين الطعام ووعورة الطريق وصحبة السفر، والتنقل من الرعي إلى العمل بالمخبز، والعودة مرة أخرى إلى الرعي.

    ونكتشف من خلال السرد والمواقف جانبًا من طباع رجال الصحراء، إذ لا يستطيعون البقاء في النعيم طويلاً. ولا يتركك الكاتب في الحيرة، فينبهك "ألا تتعب نفسك في التأويل". يتضح أيضًا في أثناء السرد العديد من طبائع رجال الأزواد والتوارق، من صلابة وصمود وإصرار على بلوغ الحلم، والكرم والحكمة والنزاهة، وتقديسهم للوعد والكلمة، حتى وإن كان هناك ما يشير إلى أنها "سمكة أبريل"، التعبير الذي استعاره الكاتب من اللغة الفرنسية (Poisson d'avril)، والمقصود به كذبة أبريل أو ضحية أبريل.

    ويعرج بنا المؤلف خلال الأحداث إلى أحوالهم في معتقلات إسرائيل، وما بها من أفاعيل في تعاملاتهم مع العرب ووسائل القهر والتعذيب، ومحاولات المعتقلين العرب للتغلب على ذلك، بابتكار وسائل التسلية والترويح عن النفس والصمود في وجه هذا الظلم.

    شيئًا فشيئًا أتوحد مع هؤلاء المبشرين بجنة الوطن، خلال رحلة التحضير لقيام الدولة الأزوادية. ثم تحولت الرواية إلى رعب..

    أن تؤخذ عنوة وبقسوة من مدرجات الدراسة، إلى حرب لا تفهم عنها شيئًا، بدعوى حملات التشجير. أن تعيش حلم الوطن والأرض، ويعبث بأحلامك آخرون لهم أطماع أخرى. أن تترك أهلك وعشيرتك لسنوات دون تواصل أو اطمئنان، ولا تعلم عن أحوالهم شيئًا. أن تصير حياتك سجنًا من معسكر إلى معسكر، بين التردي والنعمة، حسب هوى وهوية السجان.

    حين قاربت الرواية على نهايتها واشتدت مأساة التوارق بين السجون والتعذيب، أدركت مراد الصديق حاج أحمد في تأريخ الأحداث وتوثيقها بهذه اللهجة الخاصة، فهو ربما يريد لأبناء الجيل الجديد منهم ألا ينسوا تاريخ الأجداد، بواقعه، بلغته، بتعبيراته؛ أراد أن يترك لهم وثائق ورسائل خاصة بهم، تذكرهم بالقضية وكفاح الأجداد، وبمأساة حدثت لقبائل بدوية مرت بالأهوال، من الجفاف إلى ثورة الغضب والاستغلال الفرنسي، والتعذيب والتنكيل من الحكومة المالية، وفاتورة باهظة دفعوها بسبب نزوات القذافي، والوعد الدائم بالحلم الضائع بالوطن الجديد وفردوس القذافي المفقود.

    وفي النهاية.. وجدت أنني أُقدِّر جدًا أن الكاتب استخدم اللغة الخاصة بهم، وهذا حقه وحق الأزواد، ومفتاح للبحث بعد التوثيق الهائل الذي قام به المؤلف، ودور القارئ في استكمال البحث عما حدث للتوارق بعد ذلك.

    وأشكره على تمسكه بحلم الأجداد، وتسطيره لهذه الرواية الوثائقية، فهذا حقهم تمامًا، وفرصة للقارئ أن يطلع على مناطق أخرى وعوالم لا يعلم عنها شيئًا.

    وكما ذكرت أبجد: إنها فرصة للخروج من المناطق الآمنة للقارئ.

    حين بحثت عن الرواية ودار النشر، عرفت بوجود صعوبة في التوزيع، وأن الرواية برغم فوزها بجائزة البوكر فإنها تعاني من التوزيع، فهي نقطة أخرى تؤكد هذا البُعد والاغتراب.

    والحق أقول: دون مسابقة أبجد، لم أكن سأبحر في هذا العالم.

    قراءة صعبة ومجهدة، لكنها ممتعة في النهاية، فليس كل ما هو ممتع سهلاً.

    Facebook Twitter مشاركة .
    2 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    تبدأ الرواية في صحراء شمال مالي عام ١٩٧٣ مع عائلة من الطوراق اشتد عليها الجفاف كثيرآ ولذلك قرارت العائلة الهروب الي الجزائر هروبآ من جحيم الجفاف و الهلاك بعد ذلك أعلان القذافي عن نياته إقامة دولة ازوادية في شمال مالي ولكن بشرط وهو ان يذهب الطوراق الي ليبيا وفتح معسكرات التدريب لهم.

    قرار (بادي الطارقي) و رفاقه الذهب إلى ليبيا لتحقيق حلم بناء دولة ازوادية و كانت كل وعود القذافي مجرد فخ لهم و استخدام الطوراق كمرتزقة بعد أن غرر بهم لتحقيق أهدافه السياسية فقط

    نري مع بادي و رفاقه كل الأحداث من بداية ذاهبهم إلي ليبيا و تدريبهم و أرسلهم إلي جنوب لبنان ثم يتم اعتقلهم في المعتقل الاسرائيلي أنصار جنوب لبنان إلي ان يتم الإفراج عنهم وعودتهم الي ليبيا و ثم عادة أرسلهم مرة أخرى بحرب أوزو بتشاد سنة ١٩٨٨ ويتم اعتقالهم مره آخري و نري كل العذاب الذي مر به الطوراق من عام ١٩٧٣ حتي عام ١٩٩٠ و نسمع في الخلفية عن ثورة كيدال و نسمع آيضا عن ما فعله بهم الاحتلال الفرنسي وما مر معهم في الثورة و الاحتلال.

    صراحتآ هذه أول قراءتي عن تاريخ الطوراق كنت دائما اسمع عن الطوراق وهذه اول مرة اعرف تاريخهم القاسي .

    ابدع الكاتب الصديق حاج أحمد في وصف هذا التاريخ و جعلها رواية تاريخية من النوع الثقيل و يوجد في الرواية الكثير من المميزات أولها الجغرافية شرحها الكاتب بشكل رائع ، ثاني ميزة المعلومات التاريخية الدقيقة، ثالثا العادات والتقاليد الطارقية وصفها الكاتب بشكل مذهل ، رابعا جعلنا الكاتب نعرف ما نحن مقبلين عليها من أحداث مثلا نحن نعرف إنه سوف يتم اعتقال بادي علي يد الاحتلال الاسرائيلي و هكذا في كل الأحداث و علي رغم من ذلك كان يوجد فضول لمعرفة كيف حدث ذلك

    استطاع الكاتب ان يجعلني ارتبط بشخصية (بادي) شعرت معها بالبؤس و حلم انشاء دولة ازوادية و الشعور بالأمل ثم الشعور بالشك و شعرت معها بؤس كلمة (ربما) ثم مواجهة الحقيقة و الإحباط و آيضا الشعور بالخوف من فقدان الحبيبة هكتا و الكثير و الكثير من المشاعر الاخري

    عيواب الرواية من راي أول عيب هو التسلسل الزمني لم يتبع الكاتب التسلسل الزمني الطبيعي في الفصول بالعكس في أول فصل نكون في 1973 وهروب الطوراق إلي الجزائر ام ثاني فصل نكون في معتقل الأنصار في جنوب لبنان عام ١٩٨٢ و هكذا مع باقي الفصول و بسبب ذلك شعرت بنوع من الارتباك والتشتت وهذا عيب كبير من رأي و بسبب ذلك في بداية كل فصل حاولت معرفة الفترة الزمنية التي يتحدث عنها الكاتب في هذا الفصل.

    ثاني عيب من رأي هي اللغة كانت معقدة الي حدآ كبير اينعم في بداية الرواية تحدث الكاتب عن تبديل الطوراق بعض الحروف بأخرى و حدد الكاتب ما هي هذه الحروف ولكن شعرت إن هذه الرواية ليست مواجهة إلي كل الوطن العربي بسبب تعقيد اللغة و وجود الكثير من المصطلحات الغير معروفة لكل لو كانت اللغة ابسط لكانت أفضل و استطاعت ان تصل لكثير من القراء .

    و في النهاية استمتعت كثيرآ بالرواية و أضافة لي الرواية الكثير من المعلومات عن الطوراق و يمكننا القول ان هذه الرواية هي تآريخ و توضيح للأحداث بعين الطوراق. وتستحق الرواية للترشح إلي القائمة القصيرة لبوكر و انصح بقراءة هذه الرواية بشدة .

    التقييم : 4/5

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات

اقتباسات من رواية مَنّا : قيامة شتات الصحراء

Mostafa Ghareeb

ما تجيبوا حد يترجمها الأول وبعدين نبقا نكتب مراجعة

ماريا ألفي

‫ انطلقنا ولا ندري!! نغازل الحلم أم الحلم يدارينا

littel fairy

نختلف عن جيراننا الحسّان في الرؤية، فنحن – التوارق – نرى في القيثار، مواساة لفجائع ثورة ١٩٦٣، وعزف على وتر حنيننا إلى تلك المضارب،

Halima Belarbi

قالتْ لنا مولاتنا الجزائر، بمضمون شفرة الرسالة؛ كلوا واشربوا، اسكنوا وتمتّعوا، درّسوا أولادكم، لا مشكل في عملهم، إن تحصّلوا على الجنسية، وما دام وُلدوا على أرضي وتجنّسوا، فهم جزائريون، يسري عليهم ما يسري على الجزائري، من حقوق وواجبات، من تجنيد

Nur 1

تگت٦هتفف

عرض المزيد من الإقتباسات

كل كتاب تحلم به، في جيبك

حمل التطبيق الآن واقرأ أو استمع من مكتبة تضم آلاف العناوين، وشارك آراءك مع أكثر من مليون ونصف قارئ عربي على أبجد.

قرّاء «مَنّا : قيامة شتات الصحراء» قرأوا أيضاً

روايات تاريخية · روايات وقصص
تصفح المزيد من الكتاب

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب مَنّا : قيامة شتات الصحراء

كل ما تحتاج معرفته قبل قراءة أو الاستماع إلى هذا الكتاب.

مؤلف كتاب مَنّا : قيامة شتات الصحراء هو الصديق حاج أحمد.

نُشر كتاب مَنّا : قيامة شتات الصحراء عام 2023.

يبلغ عدد صفحات كتاب مَنّا : قيامة شتات الصحراء 373 صفحة.

دار النشر لكتاب مَنّا : قيامة شتات الصحراء هي دار الدواية للنشر والتوزيع والطبع.

كتّاب آخرون

تعرّف على كتّاب مميزين وتابعهم لتبقى على اطلاع بأحدث إصداراتهم
تصفح المزيد من الكتّاب

عالم من الكتب في انتظارك

اكتشف تصنيفات متنوعة تناسب كل اهتماماتك و مزاجك