غلاف رواية الأصدقاء الثلاثة لمكسيم غوركي، يظهر مشهد مقهى أوروبي صاخب بأشخاص يرتدون أزياء كلاسيكية، رجلان في المقدمة بألوان دافئة ودرامية.
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

الأصدقاء الثلاثة

تأليف مكسيم غوركي (تأليف) وصفي البني (ترجمة)

نبذة عن الرواية

مكسيم جوركي واحد من أعظم كتاب الأدب الروسي الإنساني العظيم. بل في الحقيقة هو صاحب واحدة من النقلات المهمة في تاريخ الأدب الروسي. لقد عاش جوركي قريبًا من جميع الناس، محبًّا للثقافة بمعناها الواسع الفضفاض، فطوَّف في ربوع روسيا كلها حتى يتعرف على الإنسان، الإنسان الذي كان انطلاقة كل أعماله العظيمة بلا استثناء، والتي عدَّها تولستوي من أهم الأعمال الأدبية في أوروبا. تُعد رواية (الأصدقاء الثلاثة) دليلًا على مرحلة هامة في تطور كتابة جوركي، ولطالما تمنى جوركي شخصيًّا أن تصل هذه الرواية للناس جميعًا. وهانحن نضعها بين يدي قارئ العربية.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
2.7 3 تقييم
67 مشاركة
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية الأصدقاء الثلاثة

    2

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    3

    تتمحور حول بطل واحد فقير من أسرة لها تاريخ مثير. تجمعه الظروف بصبيين أخرين حين يكتشفون متعة قراءة الكتب التي تفتح أمامهم صور أخرى لحياة لم يدركوا حتى في مخيلاتهم من قبل إمكانية أن توجد.

    وقد كان الصبيّان. وهما جالسان أحدهما لصق الآخر في تراصّ محكم. يدخلان برعشة الفضول وبفرح غريب يلهب الروح. إلى عالم جديد كانت فيه الغيلان الهائلة الشرسة تلقى مصرعها تحت ضربات الفارس المغوار الجبارة. عالم كل شيء فيه جليل. جميل. عجيب. وما كان فيه شيء شبيه بهذه الحياة الكالحة المضجرة. ما كان ثمة سكارى. ولا أناس تافهون يرتدون الأسمال. ومكان البيوت الخشبية نصف المتفسخة. كانت تقوم قصور تشع ذهبًا. وسرايات منيعة من الحديد شاهقة حتى السماء. كان الطفلان يدخلان بلاد الأساطير العجيبة. وعلى مقربة منهما تعزف الهرمونيكا.

    المحيط من حولهم لم يكن به إلا البؤس و القناعة المختلطة في الوقت نفسه بالسخط و التسليم بأمر الله و الثقة في عدالته في الدنيا و الأخرة.

    ما الحياة الآن؟ كل شيء يتحسن.. من عام لآخر تزداد الحياة حلاوة للإنسان. حين كنت في عمركم ما كان يتفق لي أن أجري الحديث إلا مع السوط. يبدأ هو بلسع ظهري. فأنبح بكل ما فيَّ من قوة. فيكف السوط. ويستاء الظهر. ويعبس. ويتأفف. ويحن إلى الصديق اللطيف.. أيوه. ولا يتدلل السوط كثيرًا. فقد كان رقيق العاطفة. هذا كل ما كنت أراه من المسرات. رباه! وأنتم ستكبرون وستتذكرون هذا كله. الأحاديث والأحداث المختلفة. وكل حياتكم الحلوة. وها أنا قد كبرت. وبلغت من العمر السادسة والأربعين. فلا شيء أتذكره.. ولا شرارة! لا شيء أتذكره بتاتًا. كأنما كنت أعمى أصم وأنا في عمركم. إنما أتذكر فقط أن أسناني في فمي كانت تقرع دائمًا من الجوع ومن البرد. والقروح تنمو على شدقي. أما كيف بقيت عظامي وأذناي وشعري سليمة. فهذا ما لا أستطيع له فهمًا. ما بقي شيء لم يضربوني به. أنا المسكين.

    ظل رواية الجريمة و العقاب يحوم حول أحداث الرواية إلا أن الدوافع و النتائج تختلف و كذلك البعد الفلسفي للأحداث التي يتردد فيها البطل بين الخوف و الرجاء.

    كان البعض يمتدحون شطارته وجسارته. وآخرون يأسفون لكونه لم يستطع أخذ الأموال كلها. وغيرهم يعبرون عن مخاوفهم من إلقاء القبض عليه. وما كان أحد يرثي للتاجر. ولا قال أحد كلمة طيبة عنه. ولقد كان يبعث في نفس إيليا شعورًا سيئًا ضد الناس واقع أنه لم يكن يجد لديهم أسفًا على القتيل. ما كان هو يفكر في بولوئيكتوف. إنما كان تفكيره منحصرًا في كونه قد ارتكب إثمًا كبيرًا وبانتظاره العقاب. وما كانت هذه الفكرة تقلقه؛ فقد توقفت في داخله جامدة لا تتحرك. وأصبحت كأنما هي جزء من نفسه. كانت كالورم الناجم عن ضربة. لا تؤلمه إذا هو لم يلمسها. وقد كان مؤمنًا عميق الإيمان بأن الساعة ستحل. ويظهر العقاب من الله. العليم بكل شيء. وغير الغفور للخارج على الشريعة. وكان هذا الاستعداد المطمئن الحازم لتلقي العقاب في أي ساعة يتيح لإيليا أن يشعر بما يقرب من السكينة في نفسه. إنما بات فقط أشد مناكدة في ملاحظة الفساد لدى الناس.

    تظل الشكوك تحاصره هو و أصدقائه كلما اكتسبوا خبرات حياتية أكثر. و بالذات بعد جريمته النكراء.

    ثمة من يسخر منا جميعًا... إني أتطلع إلى الحياة. فلا أرى فيها إنصافًا.

    - هكذا... كنت أقول في نفسي إن الإنسان إذا كان غير أبله. فهو غشاش حتمًا. في وسعه تبرير كل شيء وإلقاء الذنب على الجميع. أرني في الحياة ما يقف موقفًا ثابتًا راسخًا على الدوام. هات لي شيئًا لا يمكن لأي إنسان مفرط الذكاء أن يدينه أو يبرره. جدي لي مثل هذا! إنك لن تجديه.. لا شيء مثل هذا في الحياة.

    كانت النقلة الكبرى في حياته عندما ساكن الشرطي و زوجته و رأى حياة ارستقراطية نظيفة و جميلة و جديرة بأن تنعاش و تُحب.

    وجنبًا لجنب مع هذين المخلوقين. وبينه وبين الحياة النظيفة المطمئنة عازل من جدار رقيق. كان غالبًا ما يعاني هجوم السأم المرهق. ومن جديد كانت تخطر له الأفكار عن تناقضات الحياة. وعن الله. العارف بكل شيء. إلا أنه لا يعاقب.. فماذا ينتظر؟

    كان دوما يبحث عن الأصالة في كل شيء إلا أنها أصبحت سرابا حين ظن أنها بين يديه.

    للمرة الأولى في حياتي أشرب أصلية! أي حياة كنت أعيش؟ كلها زائفة. قذارة. فظاظة. ضيق. منغصات للقلب. أترى يمكن للإنسان أن يعيش حياة كهذه؟ ومس مكان الألم من نفسه. وأردف يقول: - منذ حداثة سني كنت أبحث عن الأصيل. ولكني كنت أعيش كالريشة في مهب الرياح... تطرحني من جهة إلى جهة. وكل شيء كان من حولي عكرًا. قلقًا. وما من مستقر. وهأنذا قد قُذف بي إليكما. فأرى -للمرة الأولى في حياتي- أناسًا يعيشون في هدوء. ونظافة. ومحبة. وتطلع إليهما بابتسامة مشرقة. وانحنى لهما.

    المفارقة أن فتاة الليل اللعوب أولمبيادا التي تبيع جسدها لمن يدفع الثمن كانت كأنها ملاك عند مقارنتها بالعصفورة الصغيرة الارستقراطية النظيفة زوجة الضابط مم جعل بطلنا يكفر بكل القيم و المثل العليا الزائفة.

    ولكنه ما كان يستطيع إيضاح شيء؛ فما كان يدرك هو نفسه ما الذي لا يرضيه في أقوالها. كانت أولمبيادا تتكلم كلامًا أشد فجاجة إلى حد بعيد. ولكنها ما كانت تجرح القلب هذا الجرح الأليم. شأن هذه العصفورة الصغيرة. النظيفة. وقد ظل طول النهار يمعن التفكير بالامتعاض الغريب الذي تولد في قلبه من هذه العلاقة الممتعة له. وما كان في وسعه أن يدرك ما مبعثه؟

    و في طريقه للنهاية أدرك أن العدالة مجرد وهم كبير لا سبيل لتحقيقه في مجتمع كهذا.

    هكذا. وعلى العموم. إن ما يسمى بالعدالة هو في معظم الحالات مهزلة خفيفة. كوميديا. الناس الشبعانون يتدربون على إصلاح ما لدى الجياع من عيوب. وأنا غالبًا ما أحضر جلسات المحاكم. ولكني ما رأيت جياعًا يحاكمون شبعانين... وإذا ما حاكم الشبعانون شبعانًا. فإنما يحاكمونه عن طمع. ولسان حالهم يقول: لا تأخذ كل شيء دفعة واحدة. بل ابق لنا شيئًا.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
مكسيم غوركي

مكسيم غوركي 1868 أليكسي مكسيموفيتش بيشكوف، ويعرف بمكسيم غوركي (28 مارس 1868 - 18 يونيو 1936)، أديب وناشط سياسي ماركسي روسي، مؤسس مدرسة الواقعية الاشتراكية التي تجسد النظرة الماركسية للأدب حيث يرى أن الأدب مبني على النشاط الاقتصادي في نشأته ونموه وتطوره، وأنه يؤثر في المجتمع بقوته الخاصة، لذلك ينبغي توظيفه في خدمة المجتمع.

ولد في نجني نوفجراد عام 1868، وأصبح يتيم الأب والأم وهو في التاسعة من عمره، فتولت جدته تربيته، وكان لهذه الجدة أسلوب قصصي ممتاز، مما صقل مواهبه القصصية. وبعد وفاة جدته تأثر لذلك تأثرأ كبيراً مما جعله يحاول الانتحار.

تعنى كلمة جوركى باللغة الروسية "المر" وقد اختارها الكاتب لقبا مستعارا له من واقع المرارة التي كان يعانى منها الشعب الروسى تحت الحكم القيصرى والتي شاهدها بعينه خلال المسيرة الطويلة التي قطعها بحثا عن القوت ، وقد انعكس هذا الواقع المرير يشكل واضح على كتاباته وبشكل خاص في رائعته "الأم".

أهم أعماله:
- رواية الأم.
- رواية الطفولة.
- مسرحية الحضيض.
- قصيدة "انشودة نذير العاصفة".
- الطفولة 1913-1914
- الأعداء؛دراما؛1906
- جامعاتي 1923
بالإضافة للعديد من المسرحيات والقصص والمقالات.

كل المؤلفون

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب الأصدقاء الثلاثة

من هو مؤلف كتاب الأصدقاء الثلاثة؟

مؤلف كتاب الأصدقاء الثلاثة هو مكسيم غوركي.

في أي عام نُشر كتاب الأصدقاء الثلاثة؟

نُشر كتاب الأصدقاء الثلاثة عام 2019.

كم عدد صفحات كتاب الأصدقاء الثلاثة؟

يبلغ عدد صفحات كتاب الأصدقاء الثلاثة 496 صفحة.

ما هي دار النشر لكتاب الأصدقاء الثلاثة؟

دار النشر لكتاب الأصدقاء الثلاثة هي آفاق للنشر والتوزيع.