تبدأ الرواية من الغضب وتنتهي عند الخلاص، مرورًا بكل ما يجعل الإنسان مشَا: الفقد، الخوف، التعلّق، والتحرّش الذي يشوّه الروح قبل الجس لذه ليست قصة امرأة واحدة، بل سيرة لكل من عرف معنى أن يصمد
.فيُعاقب بصمته
الكاتبة تضعنا أمام فكرة مدهشة: أن الذاكرة ليست حكرًا على الدماغ، بل
.على الحواس
"كيف لرائحة أن تستحضر شريط ذكرياتٍ كاملاً بتفاصيله ومشاعره؟"
وهنا تتجلى براعتها في جعل الأشياء البسيطة رائحة اللوز، جدار بيت, نسمة
.تستحضر حياة كاملة، بكل ما فيها من دفء ووحشة
فقد يقين أمّها وأخاها، ومعهما اتزان العالم. تخوض معركة المخاوف حتى
:تنهزم داخليًا، لكنها تنهض لتدرك الحقيقة التي تغيّر كل شيء
" لا تستطيع إنقاذ أحد إن لم تنقذ نفسك أولًا"
في ذكرى رائحة اللوز لا مكان للبطولات الخيالية، بل لبطولة النجاة اليومية؛ .تلك التي تجعلنا نولد أكثر من مرة ونموت أكثر من مرة، كما قالت يقين
:الرواية تضعنا آمام مرآة موجعة، وتهمس لنا آن
أسوا ما قد يحدث لشخص هو التحرش، وما أصعب أن نكون بشرًا في صعفً
.تغادر الرواية مثل عطرٍ يبقى بعد الوداع لا نراه، لكنه لا يغيب :تترك في القارئ أثرًا يشبه نضوج الألم، ودهشة السؤال
كم مرة يمكننا أن نولد من جديد؟


