ماذا عساه المؤرخ أن يقول في حضرة المقريزي! الشيخُ الذي اعتزل في داره راهبًا يدوِّن أيام مصر وخططها وشوارعها، ويسجل بدقة لحظات الخيبة والفقر والنصر والهزيمة وصيحات البهجة وتأوهات الجائعين. الرجل الذي أصابه في زمن السلطان فرج بن برقوق القرف من السلطة ورجالها، فأخذ أوراقه واتخذ لنفسه ركنًا يقوم فيه بدوره في إخلاص ودون ضجيج. يُجمع أهل زمانه والزمان من بعده على سمات شخصيته؛ الذكاء والدأب والإخلاص للتاريخ ومحاولة البقاء محترمًا قدر المستطاع –على ما في ذلك من صعوبة في هذه الدنيا المغوية.
اقتباسات طلال فيصل
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات طلال فيصل .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتاب
جنون مصري قديم
-
كأنه يرى مبنى القلعة وشوارع القاهرة ومساجدها لأول مرة. يمرّ بمسجد المؤيد، يسمع الناسُ تشير له بالمسجد الحرام، ولا يفهم سر الإشارة، ولكنه يتذكرُ المسجد الحرام بمكة ويشعر بالرغبة في الهرب لأي مكان. يستقرُّ في قلبه أنه لن يتم البناء الذي بدأه في المجمع بالصحراء، ويتمنى لو أنهم أتموه على خير وجه كما كان سيفعل. يصلي طويلًا بمسجده الكائن بشارع المعز، ويخرج فينتفض جندي الحراسة وقد طال به انتظاره. يشير له أن يصعدا للقلعة، حيث سيبتسم له برسباي مجددًا كأن شيئًا لم يتغير. يجلس بجواره، ويطيل النظر في عينيه الخضراوين فكأنه يراه لأول مرة،
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابجنون مصري قديم
-
من الخيال بدأنا وإلى الخيال نعود فطُوبى للعاشقين الواقفين على حافَّة الصمت.
مشاركة من تيسير سليمان ، من كتابسيرة مولع بالهوانم
-
من الخيال بدأنا وإلى الخيال نعود فطُوبى للعاشقين الواقفين على حافَّة الصمت.
مشاركة من تيسير سليمان ، من كتابسيرة مولع بالهوانم
-
لا تعرف ما تريد حتى تعرف أولًا مَن أنت،
مشاركة من تيسير سليمان ، من كتابسيرة مولع بالهوانم
-
فحين يرزح الناس تحت مطحنة البحث عن قوت يومها يصير الاستقرار العاطفي رفاهيةً لا يبحث عنها إلا المحظوظون،
مشاركة من تيسير سليمان ، من كتابسيرة مولع بالهوانم
-
لا يزال صاحبه على حاله، يلازم داره يكتب الخطط ويدون ما يحدث يومًا بيوم، أي نفع في ذلك! كأنه يطارد الدنيا التي تفلتُ منه كل لحظة، أي حكمة في مطاردة الزمن وهو لا يأبه لأحد، أي نفع في هذا الذي يسمونه تاريخًا، تدوين الظلم أو العدل، تولي وزير، عُزل سلطان، حدثت فاجعة، زال الغم وانتشر السرور، ارتفع سعر القمح أو هبط سعرُ الشعير، أي نفع في ذلك!
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابجنون مصري قديم
-
«إنه سفاح، وأخطر ما فيه أنه لا يعلم أنه سفاح»
مشاركة من Hussein Radwan ، من كتابجنون مصري قديم
-
وكنت أجد في حديثه لذة على ما فيه ما خلط. ولما وصلنا للجيزة رأيت لأول مرة الهرمين والصنم القابع بجوارهما ويدعونه صنم الهرمين، وهو من أيام الفراعين، فشعرت بالهيبة حال رؤيته، وحدثتني نفسي بالجلال، وعجبتُ أن المرء يفنى ويبقى الأثر، فكم من خلائق وعمائر زالت، وقد بقيت هذه الأهرامات على حالها لا يغيرها شيء.
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابجنون مصري قديم
-
الأمير جنبك الصوفي، أصغر مَن تولّى منصب أتابكية العسكر وأفضل مَن لعب بالرمح في زمن المماليك الجراكسة، ما كان ليضيق أو يهتمّ بمسألة إهمال التاريخ هذه؛ ذاك أن التاريخ بالنسبة له، مثله مثل الفن والجمال والبلاغة والخلود وسيرة المرء وذكره بعد وفاته، كلمات طرية ناعمة لا يليق به أن يتوقف عندها أو أن يفكر فيها، ذاك أن الأمير، الرجل العسكري العتيد، لم يحترم طوال حياته غير قيمة واحدة، آمن بها ولم يفهم غيرها أبدًا، تلك هي قيمة الرجولة.
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابجنون مصري قديم
-
يبقى من المؤيد شيخ، سلطان مصر المملوكي، سيرةٌ مربكة وأقوالٌ متضاربة، يصفه البعض بأنه: «أكبر أسباب خراب مصر والشام لكثرة ما كان يثيره من الشرور والفتن»، ويصفه آخر بأنه كان: «شجاعًا حكيمًا مهابًا»، ولعله لا تناقض؛ فقد يكون الحاكم شجاعًا ويكون مع ذلك سببًا في خراب البلاد، والله أعلم. يبقى منهُ –كذلك– مسجده العظيم البناء الذي لا يزال يحمل اسمه للآن ويعرفه كل مَن يمشي في شارع المُعز، وتبقى حكاية موحية وشجيةٌ، أنه حين مات لم يجدوا منشفة يجففون بها جسده المُسجى، فجففوه بمنديل واحد من القلة التي حضرت غُسله، ولا وجدوا مئزرًا يستر عورته
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابجنون مصري قديم
-
يبعث في طلب ولده أحمد من عند الحريم، ولا يأذن لأحد، ولا حتى أمه، بالدخول معهما؛ يخلو به ويحادثه حديثًا طويلًا لا يحفظ لنا التاريخُ منهُ شيئًا، ثم يُخرجه وقد بلغ به الإجهاد مبلغًا، ويطلع صباح الجمعة لينادي المنادي بأن السلطان المؤيد شيخ سلطان مصر والشام قد توفاه الله، والذي نعرفُ جميعًا أنه –سبحانه– لا دائم إلا وجهه الكريم.
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابجنون مصري قديم
-
طاير يا هوا طاير ع المينا، على رمش عيونها، ازاي ازاي ازاي أوصف لك يا حبيبي ازاي،
مشاركة من AbdelRahman Badawy ، من كتاببليغ
-
على باب مستشفى الحسين، في تلك القاهرة البعيدة.
حينها، قال جلال الساعي في نفسه:
«أنا الموعود به، بنجيب سرور، من أول يوم؛ أسافر وأعود، ويكون هو في انتظاري. حيًّا أو ميتًا، يكون في انتظاري. نجمًا مشهورًا أو متشردًا بثياب ممزقة أو حبيسًا في مستشفى العباسية، يكون في انتظاري. وها هو الآن؛ مجرد ذكرى تطوف بنا، نتحسر عليه ونقرأ له الفاتحة ونهز رؤوسنا تأثرًا بالدراما التراجيدية التي خلقها ذلك الرجل الفذ حول نفسه، حيًّا وميتًا.»
مشاركة من Khaled Gowaily ، من كتابسرور
-
يلتقط الرجال القرود واحدًا واحدًا، وهو منتظر دوره بلا حركة، مشمئزًّا من كل شيء، مدركًا أن الهزيمة حدثت قبل أن يبدأ أي شيء، أن الخسارة وقعت حين حاول الكلام ففشل.
مشاركة من Youssef Hassan ، من كتابالغابة والقفص
-
مرة قال لي توفيق الحكيم مثلا بالفرنسية، وترجمته:
ـ نحن نحب مرة واحدة! والباقي محاولات للهرب.
مشاركة من Fatma Al-Refaee ، من كتاببليغ