تتظاهر بقوله، وما تريد تسريبه ضمناً. فليست كلُّها أباطيلَ، وليست كلُّها حقائقَ. بل هي تتذبذب بين التَّصريح بغلافٍ خارجيٍّ مموَّه، ورسالة داخليَّة يُراد توصيلها. وقضيَّة الغلاف الخارجيِّ للأسطورة قضيَّة ثقافيَّة بحت. إذ ما من ثقافة إلّا ولها حكاياتها التَّأسيسيَّة وأساطيرها التي لا تنتبه لها، والتي قد تبدو غير قابلة للتَّصديق من لدن ثقافة أخرى.
لكنَّنا نعرف من ناحيةٍ أخرى أنَّ القرآن الكريم مدح القصص، وجعله نموذجاً أخلاقيّاً رفيعاً للعبرة، بل حثّ على رواية القَصص:
[نحنُ نقصُّ عليكَ أحسَنَ القَصَصِ](20).
[فاقصُصِ القَصَصَ لعلَّهُم يَتَفَكَّرونَ](21).
[تلكَ القرى نقصُّ علَيكَ مِن أَنْبائِها](22).
[لَقَد كانَ في قَصَصِهم عبرةٌ لأُولي الألبابِ]
تحميل الكتاب
اشترك الآن
العرب والغصن الذهبي : إعادة بناء الأسطورة العربية
نبذة عن الكتاب
هذا الكتاب يفتح أمام القارئ العربي آفاقًا جديدة في قراءة التراث الأدبي، بأسلوب غير مألوف يكشف عن أبعاد لم تُتناوَل من قبل. فمن خلال قصة ثمود كما وردت عند الإخباريين والقصاص والمفسّرين، يعيد المؤلف قراءة هذا التاريخ على مستويين متوازيين: الأول، تاريخي واقعي، يسعى إلى استجلاء ما عاشته ثمود بالفعل عبر العصور. والثاني، أسطوري، يتتبع الصورة التي شكّلتها ثمود في المخيال العربي قبل الإسلام. يقوم المؤلف بخطوتين متعاكستين ومتلازمتين: إحداهما تهدف إلى ترميم التاريخ، أي فصل الأسطورة عن الواقع التاريخي وتنقيته منها. والثانية تهدف إلى ترميم الأسطورة، أي فصل التاريخ عنها وإبراز رمزيتها وتخييلها. ويتوقّف المؤلف عند غزوة تبوك، حيث برزت مجموعة من الأحاديث المرتبطة بأطلال "الحِجر" (مدائن صالح)، وقبر أبي رِغال، والغصن الذهبي المدفون فيه. ومن خلال إعادة جمع هذه الروايات وتحليلها، يجد أن زلزالًا عنيفًا قد دمّر بالفعل معبد الحِجر وقضى على قبيلتها، كما تثبت النقوش اللحيانية، فيكشف بذلك عن تطابق بين الحدث التاريخي والأسطورة المتوارثة. في هذا السياق، يفسّر "الناقة" بوصفها رمزًا لاقتصاد الإبل الذي ازدهر في حضارة ثمود، ويفهم "الحرم المقدّس"، حيث يُقال إن أبا رِغال (أو قدار) دُفن، بوصفه المعبد الوثني المكرّس لعبادة "ذو غابت"، والذي انهار فوق رؤوس الكهنة وأهل المدينة. لكن هذا التلاقي بين الأسطورة والتاريخ، أو كما يسميه المؤلف "أسطرة التاريخ ونزع الأسطرة عنه"، لا يروي ظمأه المعرفي، فينتقل في الفصل الأخير من الكتاب إلى مقارنة رمز "الغصن الذهبي" الوارد في الحديث النبوي، بثلاثة نصوص تأسيسية كبرى في الأدب العالمي: "ملحمة جلجامش" "الأوديسة" لهوميروس "الإينياذة" لفرجيل وفي هذه المقارنة، يُكمل المؤلف مشروعه في سبر العلاقة بين الرمز والأسطورة، بين الذاكرة والواقع، في محاولة جريئة لإعادة كتابة تاريخ عربي منسيّ، يربط المحلي بالعالمي، والروحي بالرمزي.عن الطبعة
- نشر سنة 2023
- 208 صفحة
- [ردمك 13] 978-9-9226911-5-2
- دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع
103 مشاركة
اقتباسات من كتاب العرب والغصن الذهبي : إعادة بناء الأسطورة العربية
مشاركة من Ali Salem
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب العرب والغصن الذهبي : إعادة بناء الأسطورة العربية
من هو مؤلف كتاب العرب والغصن الذهبي : إعادة بناء الأسطورة العربية؟
مؤلف كتاب العرب والغصن الذهبي : إعادة بناء الأسطورة العربية هو ياروسلاف ستيتكيفيتش.
في أي عام نُشر كتاب العرب والغصن الذهبي : إعادة بناء الأسطورة العربية؟
نُشر كتاب العرب والغصن الذهبي : إعادة بناء الأسطورة العربية عام 2023.
كم عدد صفحات كتاب العرب والغصن الذهبي : إعادة بناء الأسطورة العربية؟
يبلغ عدد صفحات كتاب العرب والغصن الذهبي : إعادة بناء الأسطورة العربية 208 صفحة.
ما هي دار النشر لكتاب العرب والغصن الذهبي : إعادة بناء الأسطورة العربية؟
دار النشر لكتاب العرب والغصن الذهبي : إعادة بناء الأسطورة العربية هي دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع.