غلاف كتاب المهدي والمهدوية لأحمد أمين، بخلفية خضراء داكنة وتصميم زخرفي إسلامي معقد باللون الأخضر الفاتح.
تحميل الكتاب مجّانًا
شارك Facebook Twitter Link

المهدي والمهدوية

تأليف أحمد أمين (تأليف)

نبذة عن الكتاب

يتناول هذا الكتاب فكرة المهدي، وهي فكرة ميتافيزيقية لها عمق في التاريخ البشري، وتوجد في ثقافات عديدة، وتقوم هذه الفكرة على مبدأ الخلاص، حيث يستقر في وجدان وعقل من يؤمن بها أن هناك من سيأتي آخر الزمان ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملئت جورًا وظلمًا. ويناقش أحمد أمين في هذا الكتاب التطور التاريخي لهذه الفكرة في المنظومة الحضارية الإسلامية، وما يميز الطرح في هذا الكتاب أن مؤلفه لم يقتصر على تناول الفكرة في بقعة جغرافية ضيقة، لكنه تناولها في بقعة جغرافية فسيحة تمتد من بلاد الأندلس حتى بلاد الهند؛ حيث يستعرض أحمد أمين كيفية ظهور فكرة المهدي واستمرارها عند الفاطميين والموحدين والقرامطة والقاديانية والبابية والسنوسية ويختتم التطور التاريخي لهذه الفكرة بتناوله لثورة المهدي في السودان آواخر القرن التاسع عشر.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب مجّانًا
4.1 21 تقييم
282 مشاركة

اقتباسات من كتاب المهدي والمهدوية

… وأما فكرة الصوفية في القطب والأبدال، فهي أن الصوفية كما تأثرت بالإسلام تأثرت أيضًا بتعاليم الفلسفة، وخصوصًا الفنوسطية والأفلاطونية الحديثة، وخلاصتها أنه في القرن الثاني الهجري حينما ترجمت كتب الفلسفة إلى اللغة العربية اندس من بعض الجهات أو تسربت فكرة من الأفلاطونية الحديثة من مثل نظرية الفيض الإلهي والفناء في الله، وتأويل آيات القرآن بالرموز المعنوية، فهم إذا سمعوا قوله تعالى مثلًا: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ * إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ * قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَـٰنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ * قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾، أولوها بأن لها تفسيرًا باطنيًّا هو أن المرسلين الثلاثة هم الروح والقلب والعقل، وأن الاثنين الأولين هما الروح والقلب وهما اللذان كذبوهما، وأن الثالث هو العقل كالاعتقاد في نظرية الفناء في الله، وشرطهم أن الإنسان يجب أن تتلاشى شخصيته، وينعدم شعوره بوجوده كالذي قال: «دعني أفنى كما تفنى الأنغام في العود، فإننا إليه نعود»، وهم يدعون إلى فناء الفرد في الذات الكلية الإلهية، ولا يستطيع المكان ولا الزمان أن يحد هذه الذات المتناهية، وللمريد درجات في الفناء يترقى إليها شيئًا فشيئًا، ووسيلة ذلك عمق التأمل، وبعبارة أخرى المراقبة الدقيقة لحالات النفس، وينتهي به ذلك إلى

غاية هي أن يصبح المتأمل فيه شيئًا واحدًا، وهذا هو التوحيد الصحيح.

هذه النزعة وأمثالها هي بعض نزاعات الصوفية، وبعضهم يرى أنها لا تتنافى — بل يجب أن تكون— مع التزام الشعائر الظاهرة من صلاة وزكاة وصوم وحج، وبعض الفرق يرى أن هذه الشعائر الظاهرة ليس إلا وسائل لغاية، فمتى حصلت الغاية فلا لزوم لها وأن من حق الصوفي أن يتخطى كافة النواميس الخلقية، وأن يخرج على العرف الاجتماعي.على كل حال اندَسَّ إلى الشيعة الصوفية معًا بعض هذه التعاليم، وتلاقيا في بعض هذه المظاهر فكما اعتقد المهدية في المهدي واختفائه وخروجه؛ ليملأ الأرض عدلًا اعتقد الصوفيون أن هناك مملكة روحانية منظمة تنظيمًا دقيقًا، وهي وراء هذه المملكة الظاهرة، كما اعتقد الشيعة أن لهم أئمة غير الأئمة الرسميين من أمويين وعباسيين وغيرهم، وسمى الصوفية رؤساء هذه المملكة بأسماء خاصة كالقطب والغوث والأبدال، فالقطب يمثل الإمام أو الخليفة وهو على رأس المملكة الروحانية، وأحيانًا يسمونه قطبًا وأحيانًا غوثًا، فإذا سموه قطبًا فباعتبار مركزه في المملكة الروحانية وأنه على رأسهم، وإذا سموه غوثًا فباعتباره ملجأ الملهوف، وقد عرفوه بأنه موضوع نظر الله في كل زمان أعطاه الله الطِّلَّسْمَ الأعظم من لدنه، وهو يسري في الكون سريان الروح في الجسد وبيده قسطاس الفيض الأعم، وهو يتبع علمه وعلمه يتبع الحق وهو يفيض روح الحياة على الكون ومرتبته تسمى القطبية، وهو باطن روح الحياة على الكون ومرتبته تسمى القطبية، وهو باطن روح النبوة ولا تكون القطبية بعده إلا لورثته، وليسوا ورثته لصلبه ولكن ورثته ممن يستحقون هذه الولاية، وله في المملكة الروحانية نواب يسمون الأبدال، كل إقليم له بدل خاص يشرف على شئونه، وهكذا رسموا معالم هذه الولاية الروحانية، وقسموا أعمالهم وقالوا: إنها لروحانيتها معصومة كعصمة الأنبياء والأئمة، وهاموا في ذلك ما شاء لهم الخيال، فهم يضعون الخطط للعالم الظاهري؛ ليفعل ما يفعل ويترك ما يترك فسموا كثيرًا من كبار الصوفية بقطب الأقطاب والقطب الرباني ونحو ذلك.وسموه أيضًا بمجمع البحرين؛ لأنه يجتمع في بحر الوجوب والإمكان، وتجتمع فيه الأسماء الإلهية والحقائق الكونية إلخ … فكم من القرب بين تعاليم الصوفية وتعاليم الشيعة في هذا الباب، وكذلك بين تعاليم الصوفية وتعاليم المهدوية.

مشاركة من Wafa Bahri
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب المهدي والمهدوية

    21

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    يعرض أحمد أمين في كتابه هذا فكرة المهدي وتطورها عبر التاريخ ويوضح كيف تعلل بها اقوام حتى جعلوها سببا لحركاتهم الثائرة، فيدعي الكثير ان كل منهم هو المهدي ومخلص البشرية ..

    أتقن احمد امين في رصد ذلك من خلال الإتيان على اهم الدعوات وأهم أفكارها ومبادئها ثم ارجاع سبب نجاحها النسبي أو فشلها إلى ما نقله عن ابن خلدون انه بفضل العصبية حيث "أن الملك لا يقوم إلا على اساس من العصبية".

    فذكر الفاطميين والموحدين والقرامطة والحشاشين وثورة اليساسيري والبابية والقاديانية والسنوسية حتى ختم بمهدي السودان.

    قد أعجبني منه قوله أن المهدوية قد أثرت في التاريخ الإسلامي من ناحيتين :

    " إحداهما إضعاف شأن المسلمين إضعافا كبيرا بهذه الثورات المتتالية .

    وثانيهما بنشر هذه الأساطير والأوهام بينهم مما أضعف عقولهم" .

    والحال الثاني كقولهم بأنه موجود ولكن له غيبة يظهر بعدها وله عودة ، بل والاعتقاد بان ثمة من يتصل به ويتلقى تعاليمه وغير ذلك.

    وبعد طرح ممتمع يصرح الباحث باعتقاده فيرفض فكرة المهدي ويقدم حججه.

    أما اعتقادنا والأحاديث متواترة فيما جاء بخصوصه وفيها الحسن والصحيح والضعيف المنجبر فإنه سيظهر آخر الزمان ويكون من أهل البيت ويكون للمسلمين إماما، فيقيم العدل ويضع الظلم والجور..

    أما ما يخالف العقل فنحن ايضا ننكره ، فلا ننتظره عند سرداب ، ولا نعتقد بأنه ولد منذ زمان وكانت له الغيبة، كما لا نألهه ولا نؤجل العمل حتى ظهوره وما الى ذلك..

    انما ان كان هذا زمانه فنسأل الله أن نكون ممن نصره وبايعه، وان يستخدمنا لخدمة دينه ويثبتنا على ذلك..

    أما ماكان غير ذلك، فنسأله عز وجل ان يقينا من الفتن جميعها، وان يجعلنا هداة مهتدين، لا ضالين ولا مضلين، وأن يحيينا مسلمين ويتوفنا مسلمين ويلحقنا بالصالحين .

    آمين..

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    احمد امين واحد من أفضل الكتاب الذين تناولوا التاريخ الاسلامي من ناحية الدقة و الموضوعية و الأمانة العلمية ....رحمه الله

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    تطرق الأستاذ أحمد أمين لفكرة المهدية وتطورها التاريخي في العالم الإسلامي ،منذ القرون الأولى للإسلام ،واستمرارها عند الفاطمين و الموحدين و القرامطة اما في العصر الحديث ذكر أمثلة على الحركات المهدية التي ظهرت كالقاديانية و البابلية و السنوسية مع اني اعترض على أن صاحب السنوسية أدعى المهدية فلا توجد مصادر تثبت ذلك

    ثم يختم بثورة المهدي في السودان في أواخر القرن ١٩

    ان الكتاب في مجمله جيد لما يحتويه من معلومات قيمة قام بتحليلها بأسلوب جميل وكان من الأفضل ان يتطرق للفكرة من ناحية ورودها في السنة النبوية بدلا من التشكيك في الأحاديث بحجة أنها ضعيفة على راي ابن خلدون الذي ضعف بدوره الأحاديث النبوية في المهدي وهنا يقول أحمد أمين " وانا ممن يرى راي ابن خلدون في ضعف هذه الأحاديث المهدوية ...وان كلام ابن خلدون أقرب للعقل "

    ان ابن خلدون في مقدمته انتقد بعض الدجالين الذين يدعون كونهم المهدي محتجين بأحاديث رآها ضعيفة وان كان ابن خلدون أخطأ في نقده لأسباب لا يسعني ذكرها كان على الكاتب أن لا يتأثر بما قاله ابن خلدون بل يأتي بأحاديث صحيحة ويحقق في التي يقول عنها أنها ضعيفة

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    مقدمة الكتاب يعلل الاستاذ احمد امين اسباب نجاح فكرة ظهور الامام المهدي في اخر الزمان لسببين : الاول لان الناس تحب العدل وتكرة الظلم والثاني ان الدنيا في المشرق والمغرب مملوءه ظلماً وقد حاول الناس كثيراً ان يزيلو ا هذا الظلم فلما لم يفلحوا املو وكان املهم ظهور امام عادل

    _________________

    يتناول الكاتب في هذا الكتاب التطور التاريخي لفكرة ظهور الامام وتعامل كل عصر مع فكرة الظهور بدايتةً من الفاطميون والموحدون في العصور القديمة حتى العصور الحديثة التي بدأت بالبابية هي الفرقة التي ظهرت في اواخر القرن التاسع عشر تدين بالتشيع والاسماعيلية وبفكرة المهدية ، البابية هي نقيض للوهابية

    __________

    الخاتمة لخص من خلالها الكاتب افكار كل فرقة من هذه الفرق ومبادئها ومقتقداتها لطريقة الذي يخرج بها الامام .

    _____

    رأي الشخصي : الكتاب تاريخي مهم طرح افكار عميقة لكن بالخاتمة يذكر الكاتب ضعف الاحاديث الي تؤيد ظهور الامام مؤيد رأي ابن خلدون في ذلك كان من الافضل طرح هذة الاحاديث وتفسريها افضل من الاكتفاء بالتأيد فقط .

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    .

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
أحمد أمين

أحمد أمين 1886 أحمد أمين إبراهيم (1 اكتوبر 1886 - 30 مايو 1954)، أديب ومفكر ومؤرخ وكاتب مصري.
نشأته وتعليمه
ولد في حي المنشية بالقاهرة في 1 اكتوبر 1886. تدرج في تعليمه من "الكتاب" إلى "مدرسة والدة عباس باشا الأول الابتدائية، إلى "الأزهر"، إلى "مدرسة القضاء الشرعي" حيث نال منها شهادة القضاء سنة 1911م. درّس بعدها سنتين في مدرسة القضاء الشرعي. ثم انتقل في 1913م إلى القضاء فعمل قاضيا مدة 3 أشهر عاد بعدها مدرسا بمدرسة القضاء. في 1926م عرض عليه صديقه طه حسين أن يعمل مدرسا بكلية الآداب بجامعة القاهرة، فعمل فيها مدرسا ثم أستاذا مساعدا إلى أن أصبح عميدا لها في 1939م
أنشأ مع بعض زملائه سنة 1914م "لجنة التأليف والترجمة والنشر" وبقي رئيسا لها حتى وفاته 1954م. شارك في إخراج "مجلة الرسالة" (1936م). كذلك أنشأ مجلة "الثقافة" الأدبية الأسبوعية (1939م). وفي 1946م بعد توليه الإدارة الثقافية بوزارة المعارف، أنشأ ما عرف باسم "الجامعة الشعبية" وكان هدفه منها نشر الثقافة بين الشعب عن طريق المحاضرات والندوات. في نفس الفترة، أنشأ "معهد المخطوطات العربية" التابع لجامعة الدول العربية
حياته[2]
مدرسة القضاء الشرعي

نشأت في تلك الفترة مدرسة القضاء الشرعي التي اختير طلابها من نابغي أبناء الأزهر بعد امتحان عسير، فطمحت نفس أحمد إلى الالتحاق بها واستطاع بعد جهد أن يجتاز اختباراتها ويلتحق بها في (1325 هـ / 1907م)، وكانت المدرسة ذات ثقافة متعددة دينية ولغوية وقانونية عصرية وأدبية واختير لها ناظر كفء هو "عاطف باشا بركات" الذي صاحبه أحمد أمين ثمانية عشر عاما، وتخرج من المدرسة سنة (1330 هـ/1911م) حاصلا على الشهادة العالمية، واختاره عاطف بركات معيدا في المدرسة فتفتحت نفس الشاب على معارف جديدة وصمم على تعلم اللغة الإنجليزية فتعلمها بعد عناء طويل، وفي ذلك يقول: "سلكت كل وسيلة لتحقيق هذه الغاية".

شاء الله أن يحاط وهو الشرعي بمجموعة من الطلاب والأساتذة والزملاء لكل منهم ثقافته المتميزة واتجاهه الفكري، فكان يجلس مع بعضهم في المقاهي التي كانت بمثابة نوادٍ وصالونات أدبية في ذلك الوقت يتناقشون، واعتبرها أحمد أمين مدرسة يكون فيها الطالب أستاذا والأستاذ طالبا، مدرسة تفتحت فيها النفوس للاستفادة من تنوع المواهب.

كان تأثير عاطف بركات فيه كبيرا، إذ تعلم منه العدل والحزم والثبات على الموقف، كان يعلمه في كل شيء في الدين والقضاء وفي تجارب الناس والسياسة، حتى إنه أُقصي عن مدرسة القضاء الشرعي بسبب وفائه لأستاذه بعدما قضى بها 15 عاما نال فيها أكثر ثقافته وتجاربه، لذلك قال عن تركها: "بكيت عليها كما أبكي على فقد أب أو أم أو أخ شقيق".
القضاء
شغل أحمد أمين وظيفة القاضي مرتين الأولى سنة 1332 هـ /1913م في الواحات الخارجة لمدة ثلاثة شهور، أما المرة الثانية فحين تم إقصاؤه من "مدرسة القضاء الشرعي" لعدم اتفاقه مع إدارتها بعد أن تركها أستاذه عاطف بركات، وأمضى في القضاء في تلك الفترة أربع سنوات عُرف عنه فيها التزامه بالعدل وحبه له، واستفاد من عمله بالقضاء أنه كان لا يقطع برأي إلا بعد دراسة وتمحيص شديد واستعراض للآراء والحجج المختلفة، ولم تترك نزعة القضاء نفسه طيلة حياته بدءا من نفسه حتى الجامعة.
السياسة

كانت السياسة عند أحمد أمين تعني الوطنية لا يرى فرقا بينهما، وترجع معرفته بالسياسة وأقطابها إلى أستاذه عاطف بركات، وقد أُعجب الزعيم سعد زغلول به وبوطنيته، وبدقة تقاريره التي كان يكتبها عن أحوال مصر إبان ثورة 1919 ورغم ميله للوفد فإنه لم يشارك في السياسة بقدر كبير خوفا من العقوبة، وفي صراحة شديدة يقول: "ظللت أساهم في السياسة وأشارك بعض من صاروا زعماء سياسيين ولكن لم أندفع اندفاعهم ولم أظهر في السياسة ظهورهم لأسباب أهمها لم أتشجع شجاعتهم، فكنت أخاف السجن وأخاف العقوبة".
لما قارب سن التقاعد اعتذر عن رئاسة تحرير جريدة الأساس التي اعتزم السعديين إصدارها، وكان في ذلك الوقت منصرفا لأعماله الثقافية والفكرية المختلفة ، لذلك كان بعده عن السياسة موافقا لهوى في نفسه من إيثار العزلة واستقلال في الرأي وحرية في التفكير.
مناصبه

رئيس لجنة التأليف والترجمة والنشر من 1914م إلى 1954م.
عضو مراسل في "المجمع العلمي العربي" بدمشق منذ 1345 هـ / 1926م وفي "المجمع العلمي العراقي".
عضو بمجمع اللغة العربية سنة 1359 هـ /1940م.
عضو في المجلس الأعلى لدار الكتب سنة 1358 هـ / 1939م.
عميد كلية الآداب بجامعة القاهرة 1939م.
مدير للإدارة الثقافية بوزارة المعارف 1945م.
مدير للإدارة الثقافية في جامعة الدول العربية 1976
مؤلفاته

فجر الإسلام
ضحى الإسلام (3 أجزاء)
ظهر الإسلام (4 أجزاء)
يوم الإسلام
حي بن يقظان
قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية
من زعماء الإصلاح
زعماء الإصلاح في العصر الحديث
كتاب الأخلاق
حياتي
فيض الخاطر (10 أجزاء)
الشرق والغرب
النقد الأدبي (جزءان)
هارون الرشيد
الصعلكة والفتوة في الإسلام
المهدي والمهدوية
إلى ولدي

كتب بالاشتراك

قصة الفلسفة اليونانية
قصة الفلسفة الحديثة (جزءان)
قصة الأدب في العالم (4 أجزاء)

كتب اشترك في نشرها

الإمتاع والمؤانسة
ديوان الحماسة
العقد الفريد
الهوامل والشوامل

كتب مترجمة

مبادئ الفلسفة

كتب مدرسية

المنتخب من الأدب العربي
المفصل في الأدب العربي
المطالعة التوجيهية
تاريخ الأدب العربي

وفاته
أصيب أحمد أمين قبل وفاته بمرض في عينه، ثم بمرض في ساقه فكان لا يخرج من منزله إلا لضرورة قصوى، ورغم ذلك لم ينقطع عن التأليف والبحث حتى توفاه الله في 27 رمضان 1373 هـ الموافق 30 مايو 1954م، فبكاه الكثيرون ممن يعرفون قدره. ولعل كلمته: "أريد أن أعمل لا أن أسيطر" مفتاح هام في فهم هذه الشخصية الكبيرة.

كل المؤلفون

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب المهدي والمهدوية

من هو مؤلف كتاب المهدي والمهدوية؟

مؤلف كتاب المهدي والمهدوية هو أحمد أمين.

في أي عام نُشر كتاب المهدي والمهدوية؟

نُشر كتاب المهدي والمهدوية عام 2012.

كم عدد صفحات كتاب المهدي والمهدوية؟

يبلغ عدد صفحات كتاب المهدي والمهدوية 102 صفحة.

ما هي دار النشر لكتاب المهدي والمهدوية؟

دار النشر لكتاب المهدي والمهدوية هي مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة.