الإبقاء على مسافة معينة لا يتعداها مَن نحب، تتمثل في قدْر من الكتمان والحياة السرية ومواراة مَواطن الضعف والإبقاء على مَظهر القوة والتماسك المستدام. والإبقاء على مسافة لا يعني إبعاد الآخرين أو الابتعاد عنهم، فالفقد مُفزع لنا كذلك، إنما يعني الإبقاء عليهم في حالة وسيطة بين البُعد والقُرب، يُفزعنا ابتعادهم عن تلك المسافة بقدْر ما يُفزعنا اقترابهم الخانق منها!
وهو ما يتجلى أحيانًا في احتياجنا إلى الاختلاء بعد مخالطة الناس، ورغبتنا في استعادة الاتزان عبر الانعزال بعد طول الاتصال بالبَشر.
المؤلفون > عماد رشاد عثمان > اقتباسات عماد رشاد عثمان
اقتباسات عماد رشاد عثمان
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات عماد رشاد عثمان .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من تقى ، من كتاب
الجلاد تحت جلدي
-
لذا فكل من يمر بتجربة التعافي من علاقة مؤذية ننصحه دومًا بالعمل إن لم يكن يمارسه، وبالعودة للدراسة والحياة.
كثيرًا ما يملأنا وهم شائع حين نقول بأننا لسنا مؤهلين بعد للعودة للحياة، وأننا نحتاج بعض الوقت لاستعادة اتِّزاننا
مشاركة من Norah Al Saleh ، من كتابأحببت وغدًا
-
لذا ينبغي أن يتركز التعافي لا على تجاوز العلاقة المؤذية ورفع آثارها السلبية فقط، إنما على استعادة تطلعاتنا واستئناف طموحاتنا.
ينبغي أن يكون هدف التعافي مقرونًا بإعادة تأهيل حياتنا المنكوبة، فنُدْخِل العمل والطموح والإبداع والإنتاج جوار التجاوز.. نستعيد دراستنا المتعثرة، ونُعِيد العمل الذي هجرناه حقيقةً أو مجازًا ونُرجعه إلى حيز تركيزنا.. ونعود لشغفنا الذي ضحينا به قربانًا للتفرغ في علاقة مؤذية!
مشاركة من Norah Al Saleh ، من كتابأحببت وغدًا
-
الاســتحواذ
إن العلاقة المؤذية تستحوذ عليك.. تحتلُّك.
كل مَن ذاق العلاقة المؤذية منا يعلم كيف تستهلكنا بالكامل في الوجود والغياب، وفي اللقاء والفراق على حدٍّ سواء… كلنا يعرف كيف تتعطل مواهبنا، ونختصر حياتنا في هذه العلاقة فقط.. تسدُّ علينا آفاق الرؤية بكاملها، ويتم اختزال كل طموحاتنا وآمالنا في هذه العلاقة فقط.. تتركز التطلعات والخيبات في هذه العلاقة المضطربة فقط.. نجد المتفوق يرسب، والطَموح يرضى، والموهوبة تركد، وذات الأحلام تفقد الأمل.
مشاركة من Norah Al Saleh ، من كتابأحببت وغدًا
-
تبدأ عقولنا/نفوسنا في الدفاع ضد الاحتمالات الكثيرة و(اللاقانون) في محاولة منها لفهم العالم واستيعابه وحمايتنا؛ تلجأ إلى حيلة دفاعية شرسة هي: تخليق مفرِط للقواعد والقوانين! مفرِط بقدْر الخوف واللاتوقُّع! قوانين بدائية وقواعد مبتسرة وطرائق عجيبة لفهم العالم نظرًا لأنها نتجت في مراحل مبكرة جدًّا من محاولة عقولنا الطفلة فهمَ العالم.
لذا لا عجب أن تجد امرأةً عاقلةً ناضجةً يأتيها هاجس أنها إن لم تقُل لأمها مساءً «تصبحين على خير» ستموت هذه الأم غاضبةً عليها ولن تتمكن من العيش بمثل هذا الذنب، ورجلًا وسواسيًّا ناضجًا يظن أنه إن لم يمس كل أعمدة الإنارة حول منزل والده سيصعد ليجده جثةً هامدة! تلك الأفكار الوسواسية السِّحرية والغرائبية التي ترتبط دومًا باجتناب كارثة فادحة إنما تضرب بجذورها في تلك المحاولات الطفلية الخديجة لتخليق قوانين تُيسِّر على طفلٍ خائفٍ فهمَ العالم ومواجهته، قواعد نبتت من منطق غير تام النمو اخترعناه حين لم يكن عالمنا المخيف يحتوي المنطق.
مشاركة من تقى ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
بل يظن أن الكمالية هي تلك الرغبة المحمومة التي صنعت له مجدَه المنصرم، ونحيا كثيرًا على ذكرياتها، وكيف كانت تُحفزنا وتدفعنا نحو العمل، ولسان حالنا: «ليتني أعود كما كنت، محمَّلًا بالحماسة، مدفوعًا بالرغبة في التفوق، متحليًا بالهمة وروح المثابرة القديمة!» ويظن بعضنا أنه حاليًا إنما يعاني -فقط- من عدم قدرته على تفعيل إمكاناته القديمة، أو أنه فقَدَ ملَكاته، وأن لديه من الكسل والتسويف والعوائق ما يمنعه عن بلوغ ذلك الكمال المراد. ولا ندري أن حالة الشلل العارم التي قد تصيبنا أحيانًا إنما تنبع من سعينا نحو الكمال نفسه، وأن التعطل والركود هو النتاج النهائي وثيق الصلة بعقلية الكمالية فينا! فحالة التعطل ليست نتيجة عدم قدرتنا على إعادة تفعيل السعي الكمالي فينا، وإنما التعطل هو المحطة الحتمية الأخيرة لبِنية الكمالية نفسِها.
مشاركة من تقى ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
والسيناريوهات الكارثية التي أجد نفسي فيها دومًا مقصرًا متهاونًا مذنبًا أحمل دَينًا لا يمكنني الوفاء به، ونداءات داخلية تدعوني لأداء أقساط من جهد لأستحق من خلالها العيش، ولكني لم أكن مثل الفتى في نقطة وحيدة هي أني احتفظتُ بضجيجي بيني وبيني، لم أُطلع عليه أحدًا ولم أشاركه مع أحد، ولم أنقله يومًا لنورِ آخَر. أمَّا الفتى فقد كان أكثر مني شجاعةً، وربما كان ألمه أشد من أن يحتفظ به بين جوانبه، فحركه ألمه ليَصب تخبطاته اللامنطقية أمامي.
جلستُ قليلًا مع الفتى، وكعادتي لا أُتقن فن النصح ولا أجد نفسي جيدًا في موقع المرشد، ولكنني أُتقن الإفصاح، فأفصحتُ له عن دفقة الذكريات التي أصابتني أمام قوله، وحدثتُه عن تجربتي في الفزع يومًا من ريقي حين تعرفتُ على الصيام، ومن (صوت معدتي) في الصلاة، ومن هواجسي الليلية بفقد أهلي، ومن خوفي ألَّا أكون قادرًا على حماية أختي وقت أُوصلها إلى درسها، ومن شعوري الدائم بكوني أقل مما ينبغي وأضعف مما يجب وأكثر تقصيرًا مما عليَّ أن أفعل(2).
مشاركة من NABIL nabil ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
صار العالم في عيني مكانًا موحشًا مقفرًا مثيرًا للخوف ينتظر غفلتي لينقضَّ عليَّ لالتهامي".
* * *
مشاركة من Hager Mohaimen ، من كتابأبي الذي أكره
-
❞ ليس بإمكاني جعلك تفهم..
ليس بإمكاني جعل أي أحد يفهم ما يحدث بداخلي..
ليس بإمكاني حتى تفسير الأمر لنفسي.
فرانز كافكا ❝
مشاركة من Nourah Alhajri ، من كتابممتلئ بالفراغ: تأملات حول التعافي من الإدمانات والسلوكيات القهرية
-
❞ أشكال خفية من الإدمان (الدورة الإدمانية الخفية):
قيل قديمًا في جملة ذكية: إن أكبر خدع الشيطان كانت في إيهامنا بأنه ليس موجودًا.
وكذلك يمكننا فهم أكبر خدع الإدمان، حين أوهمنا بأن الإدمان مرادف للكثرة وزيادة المعدلات فقط، والانغماس السلوكي مع المادة الإدمانية، فجعلنا نغفل عن طرائق خفية من الإدمان، ونشيح أنظارنا عن أنماط من البِنية الإدمانية تلتصق بنفوس من يظنون أنهم أبعد الناس عن الإدمان.
الإدمان لا يعني (التناول بكثرة)، فهو يتمثل في جزء من بنيته في (الاستحواذ والانشغال المفرط)، كنوع من الوسواس المُلح (الفكرة الملحة)، وليس بالضرورة أن يكون في صورته النمطية والمعهودة تمثلًا في تناولٍ شرِه للمادة أو السلوك، بل هو أحيانًا يتقنع في بعض الأقنعة التي تدق عن أفهامنا وتخفى عن إدراكنا.. كالأقنعة العكسية للإدمان. ❝
مشاركة من Nourah Alhajri ، من كتابممتلئ بالفراغ: تأملات حول التعافي من الإدمانات والسلوكيات القهرية
-
ذلك الوسواسي الذي تُزهق روحَه الكماليةُ والاستغراق في التفاصيل، بعد تعافيه سيتحول إلى شخص مُتقنٍ لعمله ملتزمٍ بمواعيده خبيرٍ باختصاصه، أي إنه سيستخدم وسواسيته في إنجازه! وهو ما يحدد لنا المحدد الأخير في مفهوم التعافي؛ أن يصبح العرَض في خدمة الذات، لا أن تكون الذات منسحقةً تحت رحمة العرَض!
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
وهنا يتضح لنا مفهوم رئيسي نحتاجه لفَهم تكوين النرجسي وتشريح أفعاله؛ وهو ما نسميه (المدد النرجسي Narcissistic Supply)، وهو أساس العلاقات لدى النرجسي والمنطلق الوحيد لبحثه عن التواصل مع شخص آخر، وهو ببساطة: (بحثه عن ذلك الدعم الذاتي) لصورته المثالية، فيقترب ممَّن تزيد لمعته في وجوده، يدور حول أولئك الذين يُصدِّقون كذباته ويبتلعون زيفه ويهضمون فقاعته كأنها حقيقة.. يتقرَّب من أولئك الذين يؤمنون به ويجد لديهم تصديقًا لتلك (الذات المثالية) ويدعمون توجهه ويصفقون لتحركاته ويراهنون على مستقبله.
مشاركة من Norah Al Saleh ، من كتابأحببت وغدًا
-
إن هذا المتغطرس الذي يبدو قويًّا شديدَ الثقة يحمل في أعمق أعماقه ذاتًا شديدة الهشاشة، وصورة ذاتية بالغة الرقة قابلة للتحطم من جرَّاء أبسط المواقف إذا لم يجد تلك التدعيمات بالإعجاب والانبهار!
مشاركة من Norah Al Saleh ، من كتابأحببت وغدًا
-
لذا تتعثر حياته بشدة، ويدخل في نوع من المجاعة النفسية في غياب الدعم المتمثل في إعجابات الآخرين وقبولهم واعترافهم بمميزاته وتفوقه ومثاليته، لذا يترك أي علاقة تقِل فيها الإعجابات والدعم، ويرحل باحثًا عن دعم جديد للذات المثالية الزائفة (التي يدري في نقطة عميقة من نفسه أنها ليست حقيقية وأنه لن يرقى يومًا إليها).
ولهذا أيضًا بالذات يظل المؤذي يعود بعد الانفصال، ليحصل على وجبة خفيفة من الدعم ثم يرحل ثانية!
إن النرجسي وكل مؤذٍ يحمل بداخله شعورًا عميقًا بغياب الأمن النفسي، ويحتاج إلى دوام إعادة الطمأنة الذاتية عبر أفعاله المسيئة في العلاقات والتي تنطلق من خوفه
مشاركة من Norah Al Saleh ، من كتابأحببت وغدًا
-
لذا تتعثر حياته بشدة، ويدخل في نوع من المجاعة النفسية في غياب الدعم المتمثل في إعجابات الآخرين وقبولهم واعترافهم بمميزاته وتفوقه ومثاليته، لذا يترك أي علاقة تقِل فيها الإعجابات والدعم، ويرحل باحثًا عن دعم جديد للذات المثالية الزائفة (التي يدري في نقطة عميقة من نفسه أنها ليست حقيقية وأنه لن يرقى يومًا إليها).
ولهذا أيضًا بالذات يظل المؤذي يعود بعد الانفصال، ليحصل على وجبة خفيفة من الدعم ثم يرحل ثانية!
إن النرجسي وكل مؤذٍ يحمل بداخله شعورًا عميقًا بغياب الأمن النفسي، ويحتاج إلى دوام إعادة الطمأنة الذاتية عبر أفعاله المسيئة في العلاقات والتي تنطلق من خوفه، ممثلة مثلاً في:
- إثارة غيرة شريكته كدلالة على استمرار حبها.
مشاركة من Norah Al Saleh ، من كتابأحببت وغدًا
-
(إن كانت الفكرة والصوت داخلنا يسعى لعزلنا فهو صوت المرض، مهما بدا لنا أنه يحمل وجه التعافي العطوف)
مشاركة من Hager Hassan ، من كتابأبي الذي أكره
-
الهيكل الداخلي للنرجسية
كيف نشأ اضطرابه؟ ولماذا يفعل ما يفعله؟!
قد ذكرنا وكرَّرنا أن النرجسي يتغذى على إعجاب الآخرين، ويتمحور وجوده كله حول انبهار الناس واعترافهم بتفوقه وتفرده، وهو يحتاج هذا الشعور الدائم بكونه محط إعجاب الآخرين ليخفف شعوره الداخلي العميق بالعار!
ـ العار.. لدى ذلك المغرور؟!
= نعم؛ دعنا نفصِّل الأمر قليلاً لتزول دهشتك. مشاعر (الخزي) و(العار) وأفكار (النقص) و(الدونية) و(عدم الكفاية) هي مشاعر متأصلة في تكوين النرجسي، قد ترسَّخت في نفسه منذ تَكوُّن (الأنا) لديه طفلاً.
مشاركة من Norah Al Saleh ، من كتابأحببت وغدًا
-
تجده غالبًا ثرثارًا كثير الحديث؛ فهو يرى نفسه الشخص الذي لا يملُّ الجميع صحبته ولا يسأموا حكاياه.. فيحاول دائمًا ألَّا تخرج دفة الحديث من تحت سيطرته، مبررًا لذاته أنه يحمل ما ينبغي على الجميع أن ينصتوا له، وربما ما يفيدهم ويمتعهم.
مشاركة من Norah Al Saleh ، من كتابأحببت وغدًا
-
ويخوض علاقة حارة مفعمة بالغزل والعمق… ثم لا يلبث أن يمل أو يكتشف زيف انفعالاته ثم هو يعلن:
- "ليس ذلك ما كنت أبحث عنه".
- "تغيرتْ كثيرًا.. ولم تعد تلك التي أحببتها".
أو يتعلل بالظروف وانعدام الاتفاق؛ ليرحل نحو علاقة جديدة، وهكذا…
مشاركة من Norah Al Saleh ، من كتابأحببت وغدًا
-
محب للظهور، مشغول باسمه، يستحوذ عليه مطلب وحيد وهو أن يلحق بأسماء النجوم والمشاهير. هذا النوع إذا لم يجد النجومية المزعومة، تجده يحمل حنقًا مفرطًا وحقدًا دفينًا على كل من منحته الأقدار شهرةً وذيوعًا للصيت ليصبح من أهل الاغتيال المعنوي، ومن سادة التشهير وأئمة النقد اللاذع
مشاركة من Norah Al Saleh ، من كتابأحببت وغدًا