اسأل نفسك الآن: ما الشيء الذي يمكنني أن أفعله دون أن أتلقَّى عليه أجرًا، يمكنني أن أفعله طوعًا وباستمتاع ومجانًا؟ ما الشيء الذي يستغرقني بالكلية؟ ما الشيء الذي يمكنني أن أبقى في فِعله ما تبقَّى من عمري دون أن أملَّ أو يُصيبني الضجر؟ ما الشيء الذي لولا التزامات الحياة ما توقفتُ عن فِعله؟ ما الذي يُحرِّكني ويُثير شغفي ويُداعب كيميائي وأجِد انسجامًا غرائبيًّا بيني وبينه؟
المؤلفون > عماد رشاد عثمان > اقتباسات عماد رشاد عثمان
اقتباسات عماد رشاد عثمان
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات عماد رشاد عثمان .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من Mahmoud kamal ، من كتاب
الجلاد تحت جلدي
-
يقول أحدنا:
«كان أكثر ما يرهقني في الانفصال ليس الفراق نفسه وإنما رغبتي المستميتة في ألَّا يراني الآخَر سيئًا، ألَّا تكون صورتي عنده مشوَّهةً، كأنني كنت أبحث عن انفصال مثالي خيالي لا يمكن تحققه، مما كان يسقطني في فخ البقاء أدور في أفلاك الراحلين خشية تلوث صورتي لديهم!
كأنني أريد فراقًا ولكن في الوقت نفسه أريد أن يرحل الآخر وهو مبتسم راضٍ، أريد طلاقًا يبارك فيه الأهل ويشدون على يديَّ ويشكرونني على حُسن الرعاية! كنت أتغنى بكون (النهايات أخلاق) ولكني كنت أتوهم أن رقيَّ النهايات يعني ألَّا يحزن أطرافها أو يصيبهم الغضب. فإن كان الرضا رفيق الارتحال فلماذا كان القرار؟!
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
❞ إن الكمالي ينخفض تقديره لذاته بغض النظر عن إنجازاته، كأنه يتحطم أكثر كلما تفاعل أكثر، أو اجتنب الحياة أكثر. إنه يتضاءل في عين نفسه كلما ازداد سَيره، وينخفض تقديره لذاته كلما عاش أكثر، ويذبل كلما تنفس! ❝
مشاركة من سارّة يحيى ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
❞ وهكذا يصبح الكمالي هو الشخص الوحيد الذي كلما خاض مَهمات أكثر انخفضت رؤيته لذاته، بل كلما وصل إلى نجاحات وحصَّل إنجازات أكثر انتهى به الأمر إلى شعور أكثر سوءًا تجاه ذاته! ❝
مشاركة من سارّة يحيى ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
الكمالية هي إساءة ذاتية على أعلى مستوى ممكن.
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
شعور الطفل بكونه ناقصًا (وهذا النقص هو الذي أدى إلى شعوره بالحرمان وفقدان الدفء والاتصال والانتماء)، وكذلك يرى الطفلُ ذلك الآخَرَ رافضًا وناقدًا. وبالتالي تصبح دينامية العلاقة الخفية بين ناقص وناقد، أو بين معطوب ورافض، فيتلهف الطفل لإكمال نقصه الذي سبب له هذا الرفض! فينشأ الميلُ إلى الكمالية والهربُ من إبداء أي نقص محاولةً لإشباع احتياجات غير ملباة نحو الدفء، والانتماء، والقبول، والاتصال.
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
ينجم عنها نوع من عدم الاتساق أو الانسجام بينهما مما يؤدي إلى شعور الطفل بكونه ناقصًا (وهذا النقص هو الذي أدى إلى شعوره بالحرمان وفقدان الدفء والاتصال والانتماء
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
وحين كنا نعود إلى الواقع نجده على قبحه وجفافه، بل ازدادت صعوبته بفعل الساعات التي أنفقناها مع الخيال، واشتدت وعورته بفعل مقارنته بجمالية الحُلم،
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
هناك في مساحات الخيال كنا كلَّ ما نريد أن نكون، لا ما يمكن أن نكون، فقد جاوزنا الإمكانَ نحو تحطيم سقف القواعد وتحصيل ما لا ينبغي لأحدٍ بَعدَنا. لقد انتقلنا من العيش في بيوتنا إلى العيش داخل أدمغتنا، نشرد سائرين كلما اشتدت همومنا فنُحلِّق في سماوات لا محدودة من تحقيق الرغبة وتفعيل الأمنيات والحصول على ما نطلب.
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
هكذا قدَّمت لنا أحلام اليقظة مغارةً آمنةً نلوذ بها من مقتضيات الواقع، وحقَّق لنا الخيال حالةَ الالتجاء فرارًا من المطالبة بالفعل ليسمح لنا أن نرسم -دون مشقة- كلَّ ما نريد.
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
وهناك تحت وطأة الفشل والتشتت، ونتائج المماطلة والتردد، وتعالي نغمة الغضب والعدوانية، والشعور بالفوات والندم والحنق على السائرين، هناك تشتد أحلام اليقظة أكثر وأكثر، ونلوذ بصناعة ذلك الواقع البديل، وتلك القصة الرائقة البهية التي تلمع في أذهاننا فتسحبنا ممَّا يُوجِعنا، وتُقدِّم نفسها كتهويدة تربت علينا وتروي لنا قصةً أسطوريةً نحن أبطالها! في هذه الحكاية الذهنية الممثَّلة في أحلام اليقظة نُسدد كل احتياجاتنا العالقة، ونصنع كلَّ ما أعيتنا خشونة الواقع عن تحقيقه.
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
الخيال يأكلنا نحن، الخيال آكل أكولٌ جراف، الخيال من أكَلة البَشر.
إن الخيال آكلك وأنت آكِله، فعلٌ واحد وزمن واحد، ولكني لا أدري أيكما يريد الانتقام من الآخَر ولا أعرف لماذا.
فهو يسكنك ويلح عليك حد الإضجار، وأنت تربيه وتملؤه شحمًا كخروف أُضحية، ولا أعلم ما تريدان!
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
ذلك هو قاع الارتطام النهائي لدى الكمالي، لم يكن قاعُنا هو الفشل فحسب بل تعددية الفشل، فوضى الفشل المؤلمة! وهكذا تتجلى لنا تلك الحقيقة التي سنرددها كثيرًا: «الكمال عدو الإكمال».
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
والفوضى هي تسديدٌ موازٍ لدَين النقص الذي أبيْنا أن ندفعه. كأنه نَصيبنا من الخلل الذي رفضنا أن نتقبله فأصبح مركَّزًا في منطقة هشة من حياتنا.
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
والثقافة الجديدة السائدة التي تَخدعنا باسم الشغف والاستحقاقية فتُوهمنا أن بإمكاننا حيازةَ كلِّ شيء، إنما تُعطل حريتنا وتُقيِّد ملَكاتنا من حيث أوهمتنا أنها تُحررها، فمصيرنا إنما يتحدد بقدْر الأثمان التي ندفعها والخيارات التي نتركها من أجل ما قرَّرنا الالتزام تجاهه.
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
فالوجود في حقيقته يقوم على الحرية، والحرية لا تقوم -كما نتوهَّم- على الاختيار، إنما تقوم على الرفض. فليست الشجاعة في أن تقول «نعم» لشيء تريده، إنما الشجاعة الحقة في أن تقول «نعم» لشيء تريده وتُقدِّمه على أشياء أُخرى تريدها كذلك فتقول لها «لا». وتلك المرغوبات المتروكة من أجل مرغوب رئيسي هي مناط تَحقُّقنا من حُريتنا، وهي ما يصنع قدَرنا بحق
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
فإذا حاولنا الإبقاء على كل حُلم ضاع إمكان تحقُّق أيِّ حُلم!
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
إننا نحتاج إلى أن نعترف اعترافًا قاسيًا؛ أننا -معشر الكماليين- طمَّاعون للغاية، ليس طموحًا بل طمعًا، وهو ليس طمعًا ينطلق من جشع ونهَم لكنه طمعٌ ينطلق من خوف، فالخائف طامع، ومَن اعتاد الجوع اتجه نحو ادخار المزيد خشيةَ جوعٍ جديد. وكل مَن تعرَّض لحرمان خاف عودة ذلك الحرمان وإن شبع يومًا،
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
فلم تَعد البدايات الآن تُرعبنا، وإنما أصبح الاستمرار هو العائق الحقيقي والوَحش الأكثر رُعبًا، وبِتنا نهرب من الاستمرارية عبْر تعدد البدايات، ونتجنب المواصلة بشروعٍ في مشروع جديد؛ تصبح حياتنا بأَسرها بمثابة شروع في حياة، حياة في طور التعطُّل والتوقف والتجمُّد المستدام، نحاول أن نحصل على كل شيء لنتلاهَى عمَّا له قيمة بحق، فنخسر كل شيء!
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي
-
نصبح مطارَدين بالاحتمالات، مسكونين بالممكنات، نتتبع كلَّ شيء يَجذبنا، ولا يمكننا -بسبب الكمالية- أن نُضَحي بطريق أو نَعدم احتمالًا التزامًا بآخَر. وكلما زادت مواهبنا تعددت مشاريعنا وتجاربنا، وبالتالي تشعبت مساراتنا اللامكتملة، وازداد تشتتنا وتفرُّق جمعيتنا الداخلية وزادت الفوضى وترسَّخ الفشل.
مشاركة من مها الهذلي ، من كتابالجلاد تحت جلدي