غلاف رواية ورددت الجبال الصدى للمؤلف خالد حسيني، يظهر رجلاً وطفلين يسيرون نحو أفق جبلي بلون أزرق متدرج، مع ريشة صفراء في الأعلى.
تحميل الكتاب
كتاب

ورددت الجبال الصدى

تأليف خالد حسيني (تأليف) إيهاب عبد الحميد (ترجمة) دار جامعة حمد بن خليفة للنشر

نبذة عن الرواية

كل ما كانت باري تريده من أمها هو أن تجمع شذرات ذكريات ماضيها المفككة والمتباعدة وأن تساعدها لتحويل ما تذكره إلى نوع من التسلسل المتماسك للأحداث. لكن ماما لم تكن تقول الكثير. حجبت عنها الكثير عن طفولتها في كابول, أبقت باري بعيدة عن الماضي إلى أن توقفت الصغيرة عن السؤال. ويظهر الآن أن ماما أفصحت بكل شيء لهذا الصحفي في المجلة؟ أخبرت إتيين بوستولر عن نفسها وعن حياتها في ذلك اللقاء كما لم تفعل مع ابنتها الوحيدة على مر السنين. باري لا تعرف أنها لا تعرف أي شيء. ولربما كان هذا هو قصد أمها الحقيقي منذ البداية أن تهز عالم باري, أن تقلبه رأساً على عقب عمدا, لتحولها إلى شخص غريب عن نفسه, لتزيد الشك في ذهنها حول كل ما كانت باري تعتقد أنها تعرفه عن حياتها, لتجعلها تشعر بالضياع كما لو كانت تهيم ليلا في صحراء, محاطة بالظلمة والمجهول, وكي تشعر بالحقيقة غائمة, كنور صغير جدا يومض في البعيد على نحو متقطع, متحرك مراوغ ومنحسر إلى الأبد. اعتقدت باري أنه لربما كانت هذه عقوبة ماما لها على علاقتها بجوليان, وعلى الإحباط الذي كانته دائما بالنسبة لأمها. باري, التي كان من المفترض أن تضع حدا لمعاناة أمها مع الشراب وعلاقاتها مع الرجال, والسنين المهدورة في محاولة إيجاد السعادة. انتهت كل تلك الأهداف كما كانت. وكانت كل جلدة احباط تترك الأم أكثر انكساراً وانحرافا, وأكثر وهما عن السعادة. ماذا كنت بالنسبة لك يا أمي؟ فكرت باري. ما الذي كان يفترض بي أن أكون عليه بعد أو وُلدت منك, من رحمك, هذا إذا افترضنا أنني ولدت من رحمك؟ هل كنتب بذرة الأمل في حياتك؟ هل كنت تذكرة اشتريتها لتتحرري من الظلام؟ هل كنت ضمادا وضعته ليشفيك من تلك الندبة في قلبك؟ وإذا ما كان ذلك صحيحا, فأنا لم أكن كافية لك. لم أكن كافية لك ولو قليلا. لم أكن بلسم ألمك. كنت مجرد درب مسدود آخر في حياتك, مجرد عبئ عليك, ولا بد من أنك اكتشفت هذا مبكرا جدا. لا بد أنك أدركته. ولكن.. ما الذي كان يمكن أن تفعليه؟ لا يمكنك أن تذهبي لمتجر لتبيعيني بكل بساطة.

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.1 (210 تقييم)
1,976 تحميل
382 صفحة
1452 مشاركة
تطبيق أبجد اقرأ أو استمع في أي وقت وأي مكان حمل الآن
عن المؤلف
خالد حسيني

خالد حسيني خالد حسيني كاتب وطبيب أفغاني أمريكي ولد في 4 مارس 1965 في كابل في أفغانستان. روايته الأولى سباق الطائرة الورقية تصدرت قائمة الكتب الأكثر مبيعاً لمدة 4 أسابيع. أما روايته الثانية ألف شمس ساطعة تصدرت قائمة صحيفة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعاً لمدة 21 أسبوع و 49 أسبوع لأفضل غلاف فني. وصلت مبيعات كلتا الروايتين إلى 38 مليون نسخة على الصعيد الدولي.

تجربة القراءة

قارئ مصمّم للحرف العربي

تُقرأ الرواية داخل تطبيق أبجد: تختار حجم الخط وخلفية الصفحة كما يريحك، تعلّم ما يستحق التعليم وتحتفظ باقتباساتك، ويحفظ التطبيق موضعك لتعود إليه من أي جهاز — وبلا إنترنت إن أردت.

  • التعليم والاقتباس
  • وضع ليلي
  • بلا إنترنت
  • حجم الخط
  • خلفية الصفحة
حمّل التطبيق مجاناً

تقييمات القرّاء

4.1 217 مراجعة
  • 5
  • 4
  • 3
  • 2
  • 1

قيّم هذا الكتاب

اقرأ الرواية كاملة وشارك مراجعتك مع آلاف القرّاء على التطبيق.

أضف مراجعة
  • مراجعات رواية ورددت الجبال الصدى

    (217)

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    في حين تميزت الروايتان السابقتان للمؤلف ببطولة الاشخاص, تتميز هذه الرواية ببطولة الحدث ذاته. و يغلب الطابع السردي عليها رغم انتقال الكاتب في الزمان و المكان و بين شخصيات تبدو في البداية مشتتة عن بعضها البعض. إلا أنه يربطها بمهارة مع الوقت, مما يدل على فهمه العميق لصيرورة أحداث الحياة.

    إن أهم رمز يرد في القصة هو الغول الذي يفتتح به خالد الحسيني الرواية. و هناك العديد من الأحداث الدائرية و اللولبية في القصة, مثل أحداث حياة ابن سابور الثاني, أخ عبدالله غير الشقيق. و في النهاية.. الوصف الذي قدمه للحفيد. هذا الطفل الذي قُدّر عليه أن يعيش كما عاش جدّه, وسط المعاناة.

    كما أن لعبة الذاكرة المؤسفة و الدامعة التي يقدمها الراوي شديدة الإحكام و التماسك و الواقعية, ففي حين تبدأ باري بمعرفة ماضيها و تذكّره, يفقد عبد الله اي صلة تجمعه بها في نسف تام للذاكرة. إنه لا يريدها بعد الآن. لا يريد أن يذكر. لقد اختار أن ينسى.

    و قد يعتقد كثير من القراء أن النهاية باردة. لكن الحقيقة أن النهاية تقول بكل بساطة, أننا لا يجب أن نبخل بمنح الفرص للآخرين, ان لا نبخل بالأمل. أن نكون طرقاً معبدة أمام أحبائنا, ليعبروها نحو أفضل مستقبل ممكن. هكذا فعلت باري مع ابنة أخيها. و هكذا يجب أن نفعل. لا طريق لدينا سوى إلى الأمام.

    غول الحرب المفترس, افترس كل شيء..الأرض و العرض و النفوس و الأخلاق و الذكريات و العاطفة.... لكنه منح الفرصة لقلة نادرة تستحق بلا شك بأن تبدأ حياتها في مكان آخر.

    Facebook Twitter مشاركة .
    12 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    أكثر ما تمنيت كان أخاً توأماً لي، شخصاً يبكي بجانبي في مهدي وينام بقربي ويرضع من صدر أمي معي. شخصاً أحبه دون وعي، وأرى نفسي في وجهه وفي ذاته."

    تبدو الرواية للوهلة الأولى مفككة وأن الخوض فيها يجعلك تتوه في تفاصيل حياة الشخصيات، فخالد حسيني لا يرويها وفقاً لتسلسل زمني واضح، ولكن ما أن تشعر بأن زمام القصة قد أفلتت منك حتى يخرج لك حسيني بما يجعلك تتمسك بها مرة أخرى وتدرك أن الأحداث متشابكة بشكل لا يقل عما تبدو عليه الحياة نفسها... وتدرك بشكل أعمق بأن هناك في خضم كل هذه الفوضى والأسماء نقطة يتلاقى فيها هؤلاء الناس جميعاً: ألا وهي حاجة كل إنسان إلى روح يأنس إليها، إلى قلب إنسان آخر يحتويه ويحتضنه ويجعل لوجوده في هذا العالم قيمة أكبر. ولعل أكثر ما أثار عواطفي في هذه القصة هو علاقة عبد الله بأخته باري التي انتزعت منه وهي طفلة ذات ثلاثة أعوام ولم يلتقيا إلا بعد ثمانية وخمسين عاماً بعد أن كان عبد الله في أواخر عمره رجلاً أنهكته الآلام والحسرات على فراق أخته، تلك الروح التي تعلق بها...

    ولكن حتى مع حصول اللقاء بينهما تبين أن ذاكرة عبد الله قد انحسرت في وقتٍ وجدت فيه أخته باري ذلك الجزء المفقود من ذاكرتها... إنها لعبة الذكريات المعتادة في مدها وجزرها...

    إن خالد حسيني قاصٌ من طراز ممتاز وما يكتبه يمتاز بالسلاسة والعمق والجمال والبساطة معاً... ولا تخلو قصصه من تلك اللمسة التي تضرب برفق وتر الإنسانية في دواخلنا... والذي يجعل دموعك تنهمر رغماً عنك... لم أقرأ يوماً لكاتب جعل دموعي تنهمر تعاطفاً مع شخصية ما كما حدث مع خالد حسيني... إنها حياة حقيقية تلك التي يبثها في قصصه وليست مجرد شخوص موجودة على الورق أو في متاهات الخيال...

    ولابد من الإشارة إلى أن الترجمة كانت رائعة بحق... للمبدعة يارا البرازي..

    وفي انتظار إبداع آخر لخالد حسيني....

    Facebook Twitter مشاركة .
    3 يوافقون
    5 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

     صفحاته الفعلية يقارب نصف العدد غالبا

    لم أشعر بأي ملل إلا في جزء بسيط من إحدى القصص الفرعية التي تفرعت من الحكاية الأولى. غير ذلك فكل الحكايات الفرعية كانت جميلة وآسرة.

    شيء عظيم أن يستحوذ عليك كاتب طوال كل هذا العدد الهائل من الصفحات . دون أن ترغب في الفكاك منه أو تلجأ لكتاب آخر ثم تعاوده. إنه يغرقك كليا فيما يكتب .

    الحكاية الرئيسية حكاية أخوين افترقا عن بعضهما منذ الصغر عبد الله في التاسعة وأخته باري في الرابعة. ماتت أمهما وتركت باري رضيعة. تزوج الأب ليجد الطفل نفسه متورطا في العناية بأخته. لا يكاد يفارقها حتى في وقت النوم. لا يغفو إلا وهو ممسك يدها. حتى تفرقهما الظروف في هذه السن الصغيرة. ولا يلتقيان إلا في شيخوختيهما. القصة مليئة بالتفاصيل والحكايات المؤلمة وإن ظل الألم عذبا طيبا كما يقدمه الحسيني دوما يقدم المرض والوجع وآلام وشتات الحرب وحتى الموت في صورة مفعمة بالرضا

    رغم قسوة الحكاية وكل ما بها من ألم وانتظار القاريء بمنتهى الشغف لتلك اللحظة التي. سيتلاقى فيها الأخوان إلا أنها كانت اللحظة الأكثر ألما.

    هل هناك شيء اقسى من أن تمضي حياتك كلها في انتظار مقابلة توأم روحك. في انتظار استعادة ما ضيعته الدنيا منك وانتزعته غصبا عنك. ما جعلك تعيش سنواتك كلها بشق ناقص مهما تكاملت اسباب السعادة والنجاح من حولك

    ثم تجده ببساطة فقد ذاكرته ولا يتذكرك

    اللعنة على الانتظار

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    يا لها من رواية أعلم اني مهما كتبت , علقت و تحدثت عنها لا أوفيها حق روعتها وجمالها قصة تندمج معها تتشوق لمعرفة الأحداث مترعة بالأحزان أذكر أني في أحد الفصول بكيت

    رغم الاخطاء الأملائية لكنها بقيت جميلة جدا . شكرا للمترجم والكاتب ...

    تحياتي

    -ألأديب-

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    رائعة جدا" تأثرت بها كثيرا احببت تشابك الشخصيات و قصصهم المنوعة و فكرة تناقل دور الراوي بينهم و كذلك التنوع المكاني و الزماني للاحداث .. كانت هذه الرواية الاولى التي اقرؤها لخالد حسيني انا متشوقة للمزيد ..

    خمس نجمات بجدارة 💜

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    الكتاب رقم 70/2023

    ورددت الجبال الصدى And The mountains Echoed

    خالد الحسيني Khaled Hosseini

    ""عرفتُ أن العالم لا يرى ما بداخلك، أنه لا يهتم مثقال ذرة بالآمال والأحلام، والأحزان، التي تختفي خلف قناع الجلد والعظم. كان الأمر بهذه البساطة، والعبث، والقسوة"

    "بالنسبة إليَّ، كان الأمر معكوسًا. تقولين إنكِ كنت تشعرين بوجود ما، لكنني لم أكن أشعر إلا بغياب. ألم غامض من دون مصدر. كنت مثل المريض الذي لا يستطيع أن يُحدِّد للطبيب الجزء الذي يؤلمه، فقط يحس بالألم

    "الحقيقة مراوغة، مثل بصيص ضوء واحد ضئيل في البعيد، يرتعش فيومض ويختفي، ولا يكف عن الحركة، عن التراجع إلى الوراء"

    تميزت هذه الرواية للكاتب الافغاني خالد الحسيني ببطولة الحدث بعكس عداء الطائرة رواية الشخص ذاته. و يغلب الطابع السردي عليها رغم انتقال الكاتب في الزمان و المكان و بين شخصيات تبدو في البداية تائهة عن بعضها البعض. إلا أنه يربطها بمهارة مع الوقت, مما يدل على فهمه العميق لصيرورة أحداث الحياة. في الزمن حيث يذهب زمن الرواية الى الفترة الملكية من عام 19950 الزمن الماضي الى عهد كتابة هذه الرواية 2014 سنة النشر بعدد صفحات 365 صفحة ، وهي تحتوي على تسعة فصول، يختار الكاتب لفصوله عناوين تشير إلى فصول السنة، مع تحديد العام الذي تنطلق منه. يستهلها بخريف 1952، يعود بعدها إلى ربيع 1949، لينتقل إلى ربيع 2003، ويعود إلى شباط 1974، ثم يقفز إلى صيف 2009 ليختم بخريف وشتاء 2010. لينقل صور مائة عام من المعاناة والقهر والحرب والضياع والنفي

    "في الأمام…ما وراء الخير والشر …هناك حقل …سألتقيك به» ..هكذا يستهل حسيني روايته بمقولة الرومي في أول اشاراته للقاريء، فعكس أعماله السابقة يقدم حسيني شخصيات ليست خيرة مائة بالمائة ولا هي شر مستطير نماذج انسانية..نراها و قد نكون أحدها، وثاني اشاراته فهي حكاية يحكيها سابور بمعنى صبور او الصبر ، ذلك الأفغاني الفقير الذي حكى لابنه عبد الله في الليلة الأخيرة قبل رحيله إلى كابول ليبيع طفلته «باري» لعائلة ثرية يعمل لديها شقيق زوجته «بروانة»، يحكي سابور عن غول مفترس يهاجم القرى، ويختار ضحاياه عشوائياً، يطلب من رب البيت تسليمه أحد أبنائه قبل الفجر، وإن لم يفعل يقضي على أولاده جميعاً ويقتلهم. وتكون الفظاعة في اختيار الأب التضحية بأحد أطفاله لإنقاذ الآخرين" وهنا الاب في محاولة اقناع الابن يخبره انه .«عليه أن يقطع أصبع ليحافظ علي اليد»، لكن الأب في الحكاية الخرافية لا ينسى ولده برغم أن الغول منحه شراب سحري ينسيه طفله، بعد أن رأي صغيره يلهو سعيدا في حدائق قصر الغول..يبقي الأب يسمع من الجبال صدى يناديه ولا يفهمه..إنه صوت الفقد و الغياب ..نداء جزء من القلب يذهب به شخص بعيد الحنين إلي مجهول أو معلوم.

    .

    تلك الحكاية تكون وسيلة إقناع سابور لنفسه وقناعاً لقراره بتسليم ابنته الصغيرة باري للمرأة التي يعمل لديها "نبي"، أخو زوجته "بروانة"، ولاسيما أن باري تعيش مع أخيها عبد الله بعد موت أمهما وزواج أبيهما من بروانة في حالة فقر قاسية والاشخاص فيها كل واحد له همه الكبير .نبي الذي يعمل في خدمة السيد وحداتي يتعلق بزوجته نيلا، لكنه لا يجرؤ على البوح بذلك، ويكون وحداتي بدوره متعلقاً بنبي دون أن يجرؤ على الإفصاح عن رغبته الشاذة في المجتمع الأفغاني..ونيلا وحداتي تقدم على أنها شاعرة أفغانية رائدة جريئة، وهي التي تنحدر من أسرة متنفذة، والدها كان مستشاراً للملك أمان الله ووالدتها فرنسية، تقرر بعد مرض زوجها الثري وشلله الهجرة إلى باريس بعيداً عن وحشة كابل وعبثيتها وقيودها، وتهرب بابنتها المتبناة.

    كل شخصية في هذه الرواية ترتبط ببؤرة الفكرة العامة لها "التضحية بفرد من أجل أن يحيا الاخرين" وقصصهم جميعا تصب في المعين نفسه...لكن عبقرية العمل تكمن في تحليل كل شخصية على حدا ومن ثم ربطها بباقي أجزاء العمل...ومن خلال هذه التجزئة نلحظ بعمق ضعف النفس الإنسانية الحقيقي المتمثل بأوجه عدة....ضعفها أمام المال...ضعفها أمام رغباتها ونزواتها...أنانيتها ونرجسيتها تارة...وتفانيها وإيثارها الآخرين تارة أخرى...فالقارىء لحكايات شخوص القصة لا يدين إحداها إطلاقا ولا يتعاطف كليا معها كذلك...وهذا ربما ماأراده الحسيني...فلا خير مطلق في الإنسان ولا شر كذلك...الاثنان موجودان فيه بنسب متفاوتة واحيانا يغلب أحدهما الآخر حسب تركيبة الفرد نفسه ونزعاته...نلحظ أن كل فرد فيها له عالمه الخاص الذي عاش به ...لكنه عالم تنقصه فكرة الرضا...هل هو راض عمايعيشه ومرتاح له...أم أنه يشعر أن ثمة شيء ينقصه....وعلى صعيد آخر هل استطاع تجاوز الماضي والوقوف على عتبات الحاضر دون أن يلتفت إلى الوراء.؟

    هل الندم وحده كاف لتجاوز الأخطاء أم أنه مشاعر مؤقتة يقنع الإنسان بها نفسه لتسويغ الحدث ، ومن ثم الجيل اللاحق هل يتحمل قرار السابقون أجيال رحلت عن أفغانستان بهمومها وآمالها بحياة أفضل...وأخرى عادت إليها باحثة عن المعنى الحقيقي للجذور التي نرتد إليها دوما لأن لكل شيء على وجه هذه البسيطة أصل يرتبط به ويتصل... فالإنسان بطبعه وفطرته لا يستطيع العيش بمنأى عن عائلة يخط معها تاريخا مشتركا يشكل الركيزة لهم جميعا.

    الرواية ملأى بالعبر وثرية بالمعاني الإنسانية ...هي ملحمة تجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل كل زمن وحقبة بعيون معاصريها ، هي دراسة نفسية تستكنه ظلمات النفس وتعريها وتتجول بين مخابئها وتكاشفها ..تجمع المشاعر المتضادة جميعها الحب.

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية رائعة عبارة عن افعوانية من المشاعر الجياشة ما بين الحب و الكره و الرغبة و الفقد و الفراق، تداخل القصص و الشخصيات و الربط فيما بينهم اثناء الرواية عمل فني رائع لا يقدر عليه الا المبدع خالد حسيني، لا احد يستطيع ان ينقل شعور القصة و الشخصيات كما يفعل هو، و لا زالت قصة الغول في البداية من أجمل ما قرأت، قصة باري و اكتشافها لأصولها و ماضيها، قصة سابور و أبناءه، قصة نبي و نيلا و سليمان، كلها قصص تأسر القلب و تدخل في لب الخواطر حين تقرأها.

    من أجمل الكتب التي قرأتها في حياتي و دائما ما يثبت خالد حسيني إبداعه في كل عمل من أعماله.

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    لم يخزلني خالد الحسيني ابداا وأنا أختار قراءه روايه من رواياته ماهذا الجمال والأبداع جعلني حائره في ترتيب رواياته من الأجمل فالأجمل لأنهم جميعا في نفس مستوي الجمال والأبداع خالد الحسيني من أفضل الكتاب لادي واتمني أن يصدر روايه جديده له في أقرب وقت شكرا لقلمه ولعقله ولأحساسه

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    ملحمة افغانية،، تبدأ بالفقر وكيف يقتل كل جمال؛ وتنتهي بالشتات والغربة

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    لا يمكن وأنت تنتظر رواية خالد حسيني الأخيرة «ورددت الجبال الصدى»، و التي تأخرت نسختها العربية كثيرا، أن تمنع نفسك من التفكير في روايتيه السابقتين «عداء الطائرة الورقية»، «ألف شمس مشرقة» والتي تصدرتا قائمة الكتب الأكثر مبيعا لأسابيع طويلة وخصوصا بعدما تواترت الأنباء عن أن هذه الروايات الثلاث يشتركن في ظرفي الزمان و المكان.. بل أن حسيني في روايته الأخيرة التي استلهم عنوانها من أحدى قصائد «وليام بليك»، يستكمل الحديث عن موضوعه الأثير العلاقات العائلية..

    هل غامر حسيني بجماهيريته و نجاحه؟؟ ! عندما عمد إلي نفس المكان ونفس الفترة الزمنية ليكونا إطار روايته الثالثة أم أنه كان يتحدي نفسه ويثبت أن ما عاشته أفغانستان منذ منتصف القرن الماضي وحتى الآن معين لا ينضب.

    وهو ما نجح فيه من خلال روايته الأكثر عمقا و تعقيدا و شخصياتها الأكثر ثراء.

    «في الأمام…ما وراء الخير والشر …هناك حقل …سألتقيك به» ..هكذا يستهل حسيني روايته بمقولة الرومي في أول اشاراته للقاريء، فعكس أعماله السابقة يقدم حسيني شخصيات ليست خيرة مائة بالمائة ولا هي شر مستطير نماذج انسانية..نراها و قد نكون أحدها..

    أم ثاني اشاراته فهي حكاية يحكيها صبور الأفغاني الفقير لابنه عبد الله في الليلة الأخيرة قبل رحيله إلى كابول ليبيع طفلته «باري» لعائلة ثرية يعمل لديها شقيق زوجته «بروانة»، عن أب يمنح الغول أحد ابنائه لينقذ باقي العائلة.

    «عليه أن يقطع أصبع ليحافظ علي اليد»، لكن الأب في الحكاية الخرافية لا ينسى ولده برغم أن الغول منحه شراب سحري ينسيه طفله، بعد أن رأي صغيره يلهو سعيدا في حدائق قصر الغول..يبقي الأب يسمع من الجبال صدى يناديه ولا يفهمه..إنه صوت الفقد و الغياب ..نداء جزء من القلب يذهب به شخص بعيد الحنين إلي مجهول أو معلوم.

    حسيني الذي بدأ قصته بحكاية خرافية يقسم روايته إلي تسع قصص ميلودراميا أشبه بعالم الحواديت، لا يعتمد فيها علي ترتيب زمني ناسجا شخصياتها بروية وربما ليست بنفس الجودة ورابطا نسيجه بخيط خفي «عبد الله و باري» ..وحتى يلتقيا أنت أمام مرآة تعكس صور من الفقد والحنين ..الإكتمال و النقصان .. تتفرق بك الطرق و تجدك في أحد حكاياته متذكرا شخص تفتقده أو مبتسما لوجه ظهر ذات يوم و لو صدفة فأضاء لك الطريق دون قصد أو عن عمد، أو ملتمس لمبهم لا تدركه لكنه يسكنك .

    لا شك أن الخط الميلودرامي في الرواية كان سلاح ذو حدين، لكن أغلب الظن أن صانع الرواية كان ممسك بخيوطها أغلب الوقت … وكعادته في كل رواية جديدة يحرك مشاعرك ويغير وجهة نظرك متظاهرا بالحيادية التامة تجاه الأحداث.

    تجدك أحيانا تتعاطف مع هؤلاء الذين خذلوا من احتاجوا إليهم أو تحرروا من إلتزامهم أو لم يوفوا عهودا قطعهوا علي أنفسهم، لأن حسيني يرسم عذابات هؤلاء ببراعة ويكشف لك ما كانوا يكتمون فتكون أنت الشاهد الوحيد علي آلامهم والذي لا يجد إلا مواساة شخص لم يجد الراحة في التنصل من المسؤلية، أو مقتنعا أن بعض الذين اختاروا الإلتزام الطويل الأمد، لم يكن لديهم خيارا أخر فهم لا يذكرون ما كانوا عليه قبل إلتزامهم، كما إنهم لا يعرفون أي الطرق يسلكون إذا ما تحرروا، أو كما يقول حسيني علي لسان أحد أبطاله :«يقولون لك …جد لنفسك هدفاً..وعش لأجله. لكن، أحياناً، لاتعرف أنك كنت تمتلك هدفاً و تعيش لأجله إلا بعد انقضاءه».

    مازال حسيني وللمرة الثالثة علي التوالي يتجنب ذكر الإجتياح الأمريكي لأفغانستان عن عمد، فقط يذكر المساعدات و يشعر بإمتنان بالغ لما يقدمه الغرب للأفغان، حتى أنه يجعل باري ابنة عبد الله تتمنى لو تمكنت من الإعتذار لجارها الذي عاد ابنه مصاب من موطن ابيها، وجعل «نبي» يرفض أن يأخذ إيجار لمنزل وحدات من فريق الإغاثة لإنهم آتوا لمساعدة الأفغان، كما أنه مازال يجيد الضغط علي مشاعر القاريء الذي يتخيل أن مواقفه من الشخصيات خياراته هو، و هذا جانب من موهبة خالد حسيني ..فلا أعتقد أنني تعاطفت مع بطل مثلي كما تعاطفت مع أحد أبطال الرواية، ولا أشفقت علي رجل تخلى عن تقديم عون كان باستطاعته أكثر من الشعور بألم خذلانه لمن احتاجه، مثلما أشفقت علي أحد ابطالها أيضا..ما وراء الخير والشر حيث نحن بشر وكفى.ِ

    «إن القصص كالقطارات المتحركة، لا يهم أبداً من أين تركبها، لأنك ستصل غايتك عاجلاً أم آجلاً علي متنها».

    هكذا يقول حسيني علي لسان أحد أبطاله، وأعتقد أنه وصل إلي غايته في رواية لم يلتزم فيها بالترتيب الزمني للأحداث، فكانت أشبه بألف ليلة و ليلة و استحقت جائزة أفضل رواية خيالية لعام 2013 ،

    Facebook Twitter مشاركة .
    3 يوافقون
    2 تعليقات

اقتباسات من رواية ورددت الجبال الصدى

حَوْرَاءُ الشيّخ

عرفتُ أن العالم لا يرى ما بداخلك، أنه لا يهتم مثقال ذرة بالآمال والأحلام، والأحزان، التي تختفي خلف قناع الجلد والعظم. كان الأمر بهذه البساطة، والعبث، والقسوة.

حَوْرَاءُ الشيّخ

أحد الأشياء التي تعلَّمتها أنه يحسن بالمرء أن يتمتع بدرجة من الإنسانية والتسامح وهو يحكم على ما يعتمل في قلب شخص آخر.

حَوْرَاءُ الشيّخ

الحبل الذي يسحبك من الطوفان يمكن أن يُصبح أنشوطة تلتف حول رقبتك.

Mariem Echoul

سألها جوليان عمّا وجدته في الرياضيات، فقالت أنها وجدت الرياضيات مريحة. فقال:

"أعتقد أني كنت سأقول أنها مثيرة للرهبة بدلا من الراحة".

"إنها كذلك أيضا".

قالت أنها وجدت الراحة في ثبات الحقائق الرياضية وديمومتها، في قلة الكلام وضباب الغموض، في معرفة أن الأجوبة قد تكون خادعة ووهمية، إلا أنها ممكنة مهما كانت. كل الإجابات موجودة هناك، مجرد رسومات طباشير تنتظرها للحل على سبورة.

"لا شيء يماثل الحياة. بكلمات أخرى.. يُمضي الإنسان حياته وهو يسأل الأسئلة دون أن يجد لها إجابات.. حتى لو كانت إجابات فوضوية أو معقدة".

جودي

"الأمرُ مشوّشٌ قليلًا، مثل قراءة نهاية روايةٍ قد بدأتها

ثم تركتها منذ زمنٍ طويل"

"بدأت الذكريات تصبح مجرد خطوط خارجية شبحية، صدفة خاوية يشعر انه مجبرٌ على ملئلها بتفاصيل وهمية، وسماتِ شخصيةٍ مفبركة

كما لو كانت الذكرياتُ الكاذبةُ أفضل من عدم وجود أي ذكرياتٍ على الإطلاق"

عرض المزيد من الإقتباسات

كل كتاب تحلم به، في جيبك

حمل التطبيق الآن واقرأ أو استمع من مكتبة تضم آلاف العناوين، وشارك آراءك مع أكثر من مليون ونصف قارئ عربي على أبجد.

قرّاء «ورددت الجبال الصدى» قرأوا أيضاً

روايات اجتماعية · روايات وقصص
تصفح المزيد من الكتاب

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب ورددت الجبال الصدى

كل ما تحتاج معرفته قبل قراءة أو الاستماع إلى هذا الكتاب.

مؤلف كتاب ورددت الجبال الصدى هو خالد حسيني.

نُشر كتاب ورددت الجبال الصدى عام 2017.

يبلغ عدد صفحات كتاب ورددت الجبال الصدى 382 صفحة.

دار النشر لكتاب ورددت الجبال الصدى هي دار جامعة حمد بن خليفة للنشر.

كتّاب آخرون

تعرّف على كتّاب مميزين وتابعهم لتبقى على اطلاع بأحدث إصداراتهم
تصفح المزيد من الكتّاب

عالم من الكتب في انتظارك

اكتشف تصنيفات متنوعة تناسب كل اهتماماتك و مزاجك