ساق البامبو - سعود السنعوسي
أبلغوني عند توفره
شارك Facebook Twitter Link

ساق البامبو

تأليف (تأليف)
أبلغوني عند توفره
فازت رواية "ساق البامبو" للروائي الكويتي سعود السنعوسي بالجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) في دورتها السادسة للعام 2013 من الرواية: لماذا كان جلوسي تحت الشجرة يزعج أمي؟ أتراها كانت تخشى أن تنبت لي جذور تضرب في عمق الأرض ما يجعل عودتي إلى بلاد أبي أمرا مستحيلا؟.. ربما، ولكن، حتى الجذور لا تعني شيئا أحيانا. لو كنت مثل شجرة البامبو.. لا انتماء لها.. نقتطع جزءا من ساقها.. نغرسه، بلا جذور، في أي أرض.. لا يلبث الساق طويلا حتى تنبت له جذور جديدة.. تنمو من جديد.. في أرض جديدة.. بلا ماض.. بلا ذاكرة.. لا يلتفت إلى اختلاف الناس حول تسميته.. كاوايان في الفلبين.. خيزران في الكويت.. أو بامبو في أماكن أخرى.
التصنيف
عن الطبعة
4.3 1257 تقييم
7163 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1307 مراجعة
  • 269 اقتباس
  • 1257 تقييم
  • 2802 قرؤوه
  • 1437 سيقرؤونه
  • 347 يقرؤونه
  • 625 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

مراجعة جديدة
مراجعة جديدة
  • 4

    هكذا إذًا .. تنتهي رحلة البحث عن الإنسان، والبحث عن الهوية .. بالعودة إلى أصلٍ من تلك الأصول .. وجذر من تلك الجذور العديدة .. التي ظل البطل حائرًا بينها ..

    .

    ببراعة فائقة، وقدرة بالغة على الإمساك بالتفاصيل .. يأخذنا "سعود السنعوسي" في رحلة مع بطل روايته "عيسى الطاروف" ذلك البطل غير العادي الذي يبحث عن هويته الغائمة بين الكويت والفلبين!! أين تكمن مشكلة الإنسان؟! كيف يمكن أن يعيش؟! هل الغنى والنفوذ هما حاجته الأساسية أم العائلة و"الحسب" والنسب؟! الدين؟ ماهو وكيف السبيل إلى الطمأنينة من خلاله؟! ... أسئلة مصيرية كثيرة ومتشعبه، يدور حولها الكاتب وبطل روايته ، بشكل متقنوبلغة تميل إلى الشاعرية، ومواقف إنسانية فارقة ومؤثرة .. تجعلك تتعاطف مع البطل وقضيته .. مع الرواية وما تذهب إليه ..

    ..

    تجدر الإشـارة إلى أن "البوكر" قد تصالحني تمامًا بهذه الرواية .. التي أتوقع أنها تستحق الجائزة .. بجدارة

    شكرًا سعود .. وفي انتظار أعمالك القادمة

    Facebook Twitter Link .
    18 يوافقون
    2 تعليقات
  • 3

    الرواية من النوع الممتع الممتنع.... فأحداثها مترابطة و تثير الفضول ... تجعل القارىء بحاجة الى انهائها بسرعة كبيرة ليرى ما سيكون مصير الشخصية الأساسية بالنهاية.

    الرواية تدور حول شخصية اسمها "عيسى" أو "هوزيه" أو أسماء أخرى كثيرة... عيسى هو كويتي أو فلبيني... مسيحي أو مسلم أو بوذي... هو شخص ليس لديه هوية واضحة و هذا كان مصدر عذاب عيسى بكل أحداث الرواية... يبحث عن هويته و عن الإستقرار... يبحث عن المال و العيشة الكريمة. مولود من أم فليبينية فقيرة و أب كويتي ثري... أمه لديها الحنان و روح العائلة (نوعا ما) و أبوه لديه المال و العيشة الرغيدة... و هو لديه الماضي و الحاضر التعيسين.... و كل أمله بمستقبل أفضل حيث يجد هوية ينتمي اليها.

    لن أتحدث أكثر عن الرواية و أحداثها كي لا أفسد على القارىء الذي ينوي قراءة الكتاب... هل أنصح بقرائته؟ نعم و لا ... نعم لمن لديه فضول لمعرفة أكبر عن المشاعر المختلطة التي تواجه الأبناء المنبوذين من عائلاتهم و من ليس لديهم وطن حقيقي يشعرون بالإنتماء له... و لا لمن لديه فكرة مسبقة عن هذا الموضوع... حيث الرواية لن تضيف شيئا كثيرا لمعرفتك المسبقة عن تلك المشاعر.

    أعتقد الرواية نالت أكبر من حجمها الحقيقي... جائزة بوكر ...و إعجاب كبير من الكثير من القراء... لا ادري لم كل تلك الضجة حول الرواية حقيقة .. هي برأيي "عادية" ... فيها الكثير من الاقتباسات الجميلة ربما... و شخصيات كثيرة ... لكن ينقسها العمق أكثر بالشخصيات. الرواية كانت تدور بشكل أساسي حول عيسى بشكل ممل احيانا ... و أعتقد أن 400 صفحة تدورتقريبا حول شخصية واجدة (عيسى) و فكرة واجدة (ضياع الهوية) ... هو عدد مبالغ فيه من الصفحات

    لم أتعاطف كثيرا مع شخصيات الرواية... و هذا أمر غريب نوعا ما... عادة أعيش مع الشخصيات حتى أشعر أنهم حولي و انهم أنا ... لكن هذه الرواية كانت مجرد قصة سمعتها و نسيتها و لم تؤثر في كثيرا و لم تلامس مشاعري بشكل قوي ..

    الكتاب فيه حبكة روائية جميلة... و هو ان الكاتب أوهمنا أن هذه الرواية كتبها "عيسى" باللغة الفلبينية و تم ترجمتها الى العربية... بالبداية لم أفهم هذه الحبكة و اعتقدت فعلا أنها رواية مترجمة... الى أن بحثت و سألت عن الموضوع لأعلم بالنهاية أنها جزء من الحبكة... جميلة هذه الحبكة لكنها لم تكن مقنعة حتى النصف الأخير من الرواية. لكن تلك الحبكة أدت الى أن تكون لغة الرواية ركيكة قليلا ... كانت توقعاتي لقراءة رواية فيها لغة عربية قوية من النوع الجذاب ... لكنها كانت أبسط بكثير مما تخيلت.

    أعجبنتي كثيرا الإقتباسات بالرواية ... هذا كان مما أضاف شيئا جميلا أثناء القراءة .. و تعرفت على جزء من تاريخ و حضارة الفلبين ... كان ذلك من الأجزاء الممتعة بالرواية و خصوصا تعرفي على شخصية تاريخية مثيرة للإهتمام من الفلبين ... اسمه "خوسيه ريزال" و هو "بطل الفلبين لقومي، الطبيب والروائي الذي ما كان للشعب أن يثور لطرد المحتل الإسباني لولاه، وإن جاءت تلك الثورة بعد إعدامه". أعتقد أنني سأقرأ أكثر عن هذه الشخصية في الفترة القادمة...

    Facebook Twitter Link .
    17 يوافقون
    5 تعليقات
  • 4

    ستعرفُ أنك قرأت كتاباً جيداً عندما تقلب الصفحة الأخيرة وتحس كأنك فقدت صديقاً !

    ~~~

    تلك الرواية اثبتت ان الغربة لا تتمثل في ان تعيش في بلد ليست بلدك بل ان تعيش في بلدك كالغريب :) مؤلم هو ذلك الاحساس

    مؤلم ان يظل انسان طيله حياته يبحث عن هوية و اسم ووطن ودين فهو مشتت بين طرفين ينتمي لكلٍ منهم

    ..

    الرواية جسدت مشكله بتعاني منها بلد الكاتب بطريقة مبهرة .. العنصرية والطبقية

    اخذتني الرواية الي رحله بين الفلبين والكويت :) بلدين لم اقرأ رواية عنهما قط

    فتعرفت علي ملامح البلدين

    كنت اتخيل كل لحظة وكل مكان وصفه الكاتب

    فالكاتب وصف الاماكن واللحظات بشكل مميز جعل تخيلها أمر سهل

    ..

    ابدع الكاتب في التحدث بلسان الاخر فتارة نجده يتحدث بلسان النساء وتاره بلسان فلبيني وتارة بلسان تركي :)

    و ما راق لي انه كان يتكلم بحياد وليس منحازاً لاحد الطرفين

    ...

    استغربت البداية جداااا

    تأليف هوزية ميندوزا .. ترجمه ابراهيم سلام .. مراجعه وتدقيق خوله راشد !!!

    ولكن مع الاحداث تكتشف انهم ابطال في الرواية وفي النهاية تفهم القصة :D

    ..

    جمال الرواية يتمثل في بساطتها وخلوها من التعقيد رغم بعض المعلومات الانشائية الا اني استفدت منها الكثير

    :)

    النهاية كانت جميله ولكنها محبطة قليلا فقد كنت أأمل ان يحارب اكثر لكي يحصل علي هويته ويندمج في وطنه لا ان يستسلم هكذا >_<

    ..

    رواية رائعه وتستحق البوكر بجدارة

    سعيدة باقتنائها

    ..

    الاقتباسات كثيير جداا لكن سأكتب القليل مما راق لي ،،

    * كلما شعرت بالحاجة إلى شخص يحدثني .. فتحت كتابًا

    * لا يوجد مستبدون حيث لا يوجد عبيد

    *كل شئ يحدث بسبب ولسبب

    * ليس المؤلم ان يكون للانسان ثمن بخس بل الالم كل الام ان يكون لانسان ثمن

    *اذا ما صادفت رجلا بأكثر من شخصية فاعلم انه يبحث عن نفسه في احداها لانه بلا شخصية !

    * حتي تذلل مصاعب العمل حسّن علاقتك برب العمل وكي تذلل مصاعب الحياة حسّن علاقتك بربك

    *للمسافات المكانية ابعاد اخري نجهلها يتمدد خلالها الزمن كلما ابتعدنا بالمسافة يوغل الزمن في البعد او هكذا نشعر

    * الغياب شكل من أشكال الحضور، يغيب البعض وهم حاضرون في أذهاننا أكثر من وقت حضورهم في حياتنا

    *العزلة زاوية صغيرة يقف فيها المرء امام عقله حيث لا مفر من المواجهه

    * العطاء من دون حب لا قيمة له . والاخذ من دون امتنان لا طعم له

    *نحن نأتي الي الحياة من دون ارادة منا

    *ان لفظت الديار اجسادنا قلوب الاصدقاء لارواحنا اوطان

    Facebook Twitter Link .
    16 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    رواية جميلة جدا تستاهل السمعة الطيبة والشهرة وطبعا جائزة البوكر ..

    ممتعة جدا بإسلوب سلس ..

    تشدك من البداية "الترجمة " تجعلك تفكر بكونها رواية فليبينية مترجمة للعربية ، تستغرب ان الكاتب كويتي ، لاتدرك الحقيقة إلا في آخر سطور الرواية باختصار شديد "الترجمة " جعلتها رواية اقرب للواقع من الخيال ، ويوجد بالواقع الكثير من القصص المشابهه ، لذلك وان كان عيسى وجوزافين رواية قرأنها فالنتأكد أن الواقع يضم العديد ممن يشبهونهم بإختلاف بعض التفاصيل .

    جبروت العادات والتقاليد لم يصنعه إلا نحن ، أصبحنا لا نستمتع بحياتنا خوفا على مكانتا إلاجتماعيه التي غالبا لم يكن لنا نحن السبب في حصولنا عليها وإنما توارثناها ، سلبت مننا الكثير من المتعه والفرح ، ظاهرنا يختلف كثير عن داخلنا ، مشتتين نحن ..هكذا عندما نقدس عادات لم ينزل الله بها من سلطان .

    لا يختلفون كثير عننا كانت لديهم طموحات كبيرة " مثل جوزافين التي كانت تطمح لان تنهي دراستها وتحصل على عمل جيد " كثيرا منهم العفيفات التي حدتهم ظروفهم الصعبة للعمل في المنازل و لم يرغبن بالرذيلة مثل جوزافين حين قالت " سيدي تركت بلادي هربا من أمور كهذه! "، كما انها سألته تتأكد بعد عقد القران " أبهذا فقط نصبح زوجين ؟ " لم تكن متأكده بعد بأن راشد أصبح زوجها بحق " إنهم بشر مثلنا تماما

    وفق أيضا بالإشارة إلا أننا ندخل الدين ونخرجه بإمورنا كيفما شئنا ، وبهذا نحن نسيئ لأنفسنا أولا وأخير أما الدين له من يحفظه _ جل وتقدس _ .

    كما هو الحال دائما ليس كل ما يتنمى المرء يدركه ، والواقع ليس كما الخيال ، كنت لا أتمنى أبدا موت راشد ، ولا عودة عيسى لللفلبين واستسلامه مع أنه يملك الاحقية بالتمتع بالعيش بالكويت "كونها افضل ماديا من الفلبين " مثل أي كويتي ولكن هذا الشي اكسب الرواية الكثير من الواقعية ..

    بكل إختصار أقول الرواية جميلة جدا فعلا تستحق القراءة ..

    شكرا أ. سعود السنعوسي ..

    Facebook Twitter Link .
    12 يوافقون
    اضف تعليق
  • 4

    هل يمكنُ لي البدءُ بسؤال؟ هل حدث وشعرت وأنتَ تقرأ شيئاً بأنك تهلث، وأنتَ تطارد تلك الكلمات؟ هل شعرت بأن أحداً ما يلاحقك بين تلك الصفحات؟ أنا فعلت، لسبب لا أعرفه، شعرتُ بنفسِي في مكان عيسى الملاحق من العالم كلّه بذنبٍ لم يقترفه، اختلافُ ملامحه، لغته، تربيته، من يملك الحقّ في الحكم على الناس وتصنيفهم بتلك الطريقة البشعة؟ ليصبحوا طبقاتٍ، ما هذا الوطنُ الذي ينكر أبناؤه لأنهم لا يحملون نفس الملامح؟ وما هذا الوطنُ الذي لا يعترفُ سوى بوطنيّةٍ متبجّحة؟ نحن لا نختار أمهاتنا وآباءنا، ولا نختار كذلك أوطاننا، لكنّنا بالمقابل نختارُ في أعماقنا أن نكون إنسانيين حقاً نتمسك بانسانيتنا، أم نحيلها إلى درجِ الاهمال، لأنها سوف تعيقنا في حياتنا؟ ما يحكمنا أكبر بكثير مما نراه، لذلك ننصاعُ لا إرادياً وننغمسُ في شيءٍ من الرتابة، التي نسميها هكذا هم كل الناس، وننسى أننا نرسخ بتلك البلادة لأوطانٍ فارغةً من القيم والمبادئ الانسانية، الكويت التي رصدها الكاتب بجرأة كنموذج كحال الكثير من البلدان، ليست وحدها لكنّها تكفي لأن نطرح سؤالاً: أليس الإنسانُ إنساناً بغضّ النظر عن جنسه ولونه ودينه ولغته؟ لماذا إذن يصنّف هذا رفيع الشأن، ويصنّف ذاك وضيعاً؟ من هذا الذي يملك بيده سلم التصنيفات ومقياسها؟ وبأي حقّ يفعل ذلك؟

    أنا أعترف، أتعبتني هذه الرواية، أتبعني أن ألهث لساعاتٍ خلف هذا الشريد محاولةً أن أجمع له تعاطفاً من أهله وذويه وأناسه، وشعبه في وطن أبيه، أتعبني أكثر أنّه في النهاية استلم لحكمهم الجائر، لم يصمد كساق البامبو، ترك لهم كل شيء وعاد إلى الأرض التي رغم ظروفها وقسوتها، ومعاناتها وفقرها، استقبلته بحبّ وقدمت له بيتاً وعائلةً وحباً.. وربّما كان ذلك الحبّ هو أكثر ما كان يحتاجه ويستحقه..

    Facebook Twitter Link .
    12 يوافقون
    2 تعليقات
  • 5

    يا الله يا الله

    ماذا اكتب ومن اين ابدأ

    لاتوجد كلمات تصف مدى روعة تلك الرواية

    رواية كهذه توضح للجميع مدى قدرة الاعمال الروائية على التأثير الشديد اكثر من 1000 كتاب

    فتلقى الضوء على مجتمعين شديدى البعد والاختلاف والتناقض وهماٍ الفلبين والكويت

    مجتمعان بعيدان اشد البعد عن بعضهم ففى حين يعانى الفلبين من الفقر المدقع والمرض والجهل واقصى ما يحلم به الشعب هناك هو ان يعيش حياة ادمية فى بلده او يهرب من واقعه بأى طريقة

    وعلى النقيض ترى الكويت البلد المترف الذى لا يعانى من مشاكل حقيقية فاخترع مشاكل مصتنعة

    ففى الفلبين الاغلال التى تقيدهم صنعها الفقر والجهل وفى الكويت صنعوا الاغلال بايديهم

    وكما قال الكاتب الرااااااائع

    ((كل طبقة اجتماعية تبحث عن طبقة ادنى تمتطيها وان اضطرت لخلقها تعلو فوق اكتافها تحتقرها وتخفف بواسطتها من الضغط الذى تسببه الطبقة الاعلى فوق اكتافها هى الاخرى))

    تظهر الرواية تلك الطبقية الشنيعة فى دول الخليج واعتبار الهنود والفللبيينين كاشياء تشترى وتباع فهم ليسوا بشرا وان كانوا بشرا فهم بشرا من الدرجة العاشرة

    وهذا الحال موجودا فى مصر ايضا ولكن على مستوى اقل قليلا فهنا لا نحاسب المرء على شكله او جنسيته بل على مقدار ثراؤه فالثروة تجعل الحقير امير

    وحقا لا افهم من زرع هذا الفكر الدنئ فى نفوس المسلمين فليس ذلك من الاسلام من شىء

    هل هو النقص هل هى قلة الثقة التى تدفعنا دائما للبحث عن من نشعر معهم بالفوقية او الافضلية؟حقا لا اعلم

    وتلقى الرواية ايضا الضوء على حرب الخليج وومعاناة الشعب الكويتى وصموده وبطولاته امام المحتل واستشهاد ابنائه وكل ذلك بسبب قرار مجنون لطاغية متوحش قتل الاسرى الكويتين فى مقابر جماعية وهم اخوانه فى العروبة ثم تجد من يصفه كبطل

    بطل؟ربما بطل من ورق؟

    انا وحيد... انا ضعيف يالله ومن منا لم يشعر بذلك الاحساس يوما بل كثيرا من الايام

    هوزيه-جوزيه-عيسى احببته جدا جدا تائه ضائع بين الاوطان بين الاديان بين الناس يالها من حيرة وياله من عذاب

    تتمثل مأساة عيسى فى مقولة الآباء يأكلون الحصرم والابناء يضرسون

    معايرة جده ,تنصل اباه, بعد امه ,لفظ عائلته كل ذلك بدون ذنب اقترفه كل ذلك لان اباه تزوج من البشر الادنى مرتبة فجاء شكله للمرتبة الادنى ولو كان يشبه والده لربما تغيرت حياته تماما ياللعبث وياللظلم اننا نعصى الله بكل وقاحة وهو القائل تعالى (ولا تزر وازرة وزر اخرى)

    جوزفين امرأة عظيمة صبرت على كل المكاره التى تعرضت لها فى حياتها وهى كثيرة تحملت ورضت واحبت راشد لاخر لحظه

    ايدا ضحية استسلمت للضياع وكادت تخلق ضحة اخرى وهى ابنتها ميرلا التى تاهت فى الحياة وانحرفت فى اثناء ضياعها الى ان وجدت نفسها وطريقها الصحيح مع هوزيه

    ميندوزا من اعقد شخصيات الرواية من وجهة نظرى ورغم احتقارى لمعظم تصرفاته ان لم يكن كلها

    لكنه كان ضحية كما كان جانيا والسبب شيئين :

    اولا الحرب وكم تترك الحرب من اشلاء جسدية ونفسية تترك الحروب البشر امواتا فعليا او موتى احياء

    وكيف لا وقد رأوا مدى قدرة البشر على التصرف بوحشية تفوق وحشية الحيوان

    والسبب الاخر كما يقول فرويد ابحث عن الطفولة

    ميدوزا اكثر من كان يعايرهم بكونهم لقطاء هو ايضا لقيطا هل كان يؤلمهم ام يؤلم نفسه هل كان ينكأ جراحه بجرحهم حتى لا يتألم وحده؟ربما

    راشد: رغم مواقفه المثيرة للاعجاب وافكاره وبطولاته وتضحيته الا انى لم اشعر بانه مختلف عن مجتمعه لقد انصاع للمجتمع فى اول صدام بين افكاره وبين تقاليد ذلك المجتمع البالية كان عليه ان يتحمل نتيجة افعاله لقد اختار طريقا وكان يجب عليه ان يتحمل عواقبه لكنه هرب من المسئولية تاركا ابنه للمجهول تركه تائها بين وطنين ودينين وحياتين حياة يحياها وحياة تحيا فيه ويتمناها

    باقى شخصيات الكويت كلها رمادية تتنقل بين الخير والشر بين الفطرة والخوف من المجتمع لكنى كرهت جدا نورية احببت جدا خولة وغسان وشلة المجانين وابراهيم سلام

    وكان شعورى محايدا تجاه هند وعواطف ربما تناسبا مع مواقفهم غير الحاسمة فى الرواية

    تأرجح احساسى بين صفحات الرواية تجاه الجدة غنيمة فاحيانا اكرهها واحيانا اتعاطف معها فليس كل شخص بقادر على تحدى مجتمعه وان يمزق الثوب البالى من التقاليد التى يتناقض بعضها مع الدين بكل صراحه ولكننا للاسف نخاف من الناس اكثر من خوفنا من الله

    وفى النهاية اعلم انى اطلت كثيرا لكن رواية رائعة كتلك زاخرة بالكثير الكثير من المعانى والافكار فهى تستحق اكثر من ذلك بكثير

    Facebook Twitter Link .
    11 يوافقون
    7 تعليقات
  • 5

    هنا رواية مختلفة تماماً عن كل ما قرأت فى أدب الخليج ،هنا روائى مجتهد لم يكتف بطرح فكرة عولجت من قبل فى أعمال أخرى "قضية البدون" بل عالج فكرته التقليدية نوعا ما ليصنع منها رواية رائعة ،فقد استخدم السنعوسى البامبو أو الخيزران رمزا شاملا لما يجب أن تكون عليه الإنسانية من رسوخومساواة بغض النظر عن المكان تماماً مثل سيقان البامبو التى تنمو فى كل مكان تغرس فيه مهما اختلفت تسميتها . هنا رواية فيها كل ما أحتاج من شخصيات وبناء متماسك جداً وسرد رائع ووصف أروع فخلت أنى أرى ما يحكيه عن الفلبين وأساطيرها وفقرها المدقع ،أعجبتنى حيلة ابراهيم سلام المترجم التى استخدمها فقد أضفت للرواية متعة خاصة بالنسبة لى .

    بطل كويتى الهوية،فلبينى الملامح،ثنائى الديانة ،جامع للأضداد الطبقية ،آه يا عيسى أى تيه تحملت !،،النهاية رائعة والجزء الثانى من الرواية بصفة عامة أروع ،، حين اقتلع عيسى نفسه من جذوره الوهمية التى لفظته هارباً لبلاد أخرى يضرب لنفسه فيها جذورا جديدة ـتماماً مثل سيقان البامبو @

    سعود السنعوسى :شكرا وشكرا ثم شكراً

    Facebook Twitter Link .
    9 يوافقون
    6 تعليقات
  • 5

    لقد انتهيت لتوي من قراءة أجمل رواية قرأتها،

    5 نجوم دون أي تردد،،

    رواية انسانية شفافة، صدقها مؤلم الى حد بعيد، تستحق القراءة وتستحق البوكر..

    من الصعب ان تأخذ عليها مأخذا، الاحداث والوصف مرتب جدا، والحيادية سمة عامة..

    الكثير الكثير من الاقتباسات..

    Facebook Twitter Link .
    9 يوافقون
    2 تعليقات
  • 5

    برافو للسنعوسي

    رواية كاملة..

    حيث لا مشهد خادش، ولا لفظ مخل، ولا مبالغات مقيتة، أو تعابير خارجة.

    الرواية كما يجب أن تكون.

    Facebook Twitter Link .
    8 يوافقون
    2 تعليقات
  • 5

    رواية جميلة جذبتني بأسلوبها السلس البسيط في السرد.. وأعجبني فيها قدرة السنعوسي على تقمص الشخصيات بشكل متقن بالفعل.

    لم أتوقع من كاتب كويتي أن يكتب بهذه البراعة وهذا الوصف الدقيق لبلد فقير بالنسبة إلى الكويت كالفلبين... ولكن زالت دهشتي عندما عرفت أن الكاتب قد سافر فعلا إلى الفلبين.. وآثر أن يسكن في بيت ريفي بسيط جدرانه مصنوعة من سيقان الخيزران ...

    تناقش الرواية مشكلة الهوية والانتماء.....وتحكى قصة فتى كانت حياته نتيجة علاقة عابرة بين شاب كويتي وخادمة فلبينية... وفي رحلة هذا الفتى للبحث عن هويته يصطدم بثقافة مختلفة في مجتمعه الجديد...

    ويناقش السنعوسي كذلك عدة أمور تواجه المجتمع الكويتي خصوصا فيما له علاقة بحرب الخليج وآثارها, مثل مشكلة البدون.. ومشكلة الأسرى الكويتيين.. وإلى مشاكل أخرى في المجتمع مثل العصبية القبلية والبرجوازية ...

    ما لم يعجبني في الرواية هو المثالية في كل شيء... فمثلا شخصيات الرواية الأساسية كلهم طيبون...فبعض الشخصيات في الرواية وإن بدوا سيئين في البداية إلا أن هناك دائما ما يبرر أفعالهم في النهاية...

    أيضا هناك المثالية في الأحداث.. فلم أحس أنا شخصيا بأن عيسى – بطل الرواية- كان في مشكلة حقيقية أبدا ... فمعظم المشاكل إما بسيطة أو أنها ما تلبث أن تحل بسرعة.. فيتكون شعور لدى القارئ أن البطل بالتأكيد سيخرج من هذا المأزق سريعا أو أن النهاية على الأقل لن تكون مؤلمة... هذه المثالية هي التي قد تضيع جمال العمل الأدبي بسبب بعده على الواقع...

    يبحث عيسى أيضا عن الله في رحلته للبحث عن هويته .. أو أن البحث عن الله هو جزء من بحثه عن هويته... ولكن هذا الجزء يتركه الكاتب نهايته مفتوحة.. وهذا ضعف في الطرح.. إذ لابد للكاتب من أن يتبنى موقفا من الايمان بالله وبالتالي يظهره في النهاية على شكل استنتاج... إلا إذا كان الكاتب نفسه لا يدري أين يذهب....

    التصويرات الفنية في الرواية جميلة جدا.. ويكشف عن براعة السنعوسي في استحضار مخيتله لينقلك إلى المشهد بكل ما فيه من صور جميلة وروائح وأحاسيس مختلفة ومختلطة

    أقتبس هنا:

    (أفتقدها كما أفتقد رائحة العشب بعد اغتساله بالمطر,بعد أن تمتلئ التربة بالماء, تتجشأ الأرض, وتنفث أنفاسها المنعشة تغسل أرواح الخلق)

    ببراعة شديدة يجعلك السنعوسي تعتقد أن القصة مترجمة بالفعل.. وهذا أحد أشكال تقمصاته في الرواية... فمثلا يقول: سمعت "النداء للصلاة" ولم يقل الأذان.. لأن النداء للصلاة هي الترجمة الحرفية لcall for prayer ... وهذا إنما هو جزء من حبكة الرواية فقط..

    هناك خطأ إملائي وجدته في الرواية ولا أدري هل هو فقط في هذه الطبعة أم لا.. والخطأ هو كلمة "رفاة" ويقصد بها بقايا جثة الميت والصواب أن تكتب بالتاء المفتوحة هكذا "رفات" ... لأن "رفاة" هي جمع كلمة "رافٍ" وهو الذي يرثي الثوب أي يصلح خرقه..

    الرواية جميلة جدا ... وتناقش موضوعات واقعية في مجتمعاتنا العربية... وبغض النظر عن كونها فازت بجائزة البوكر فإنها تستحق القراءة فعلا...

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    1 تعليقات
  • 5

    أنهيت قراءة رواية (ساق البامبو)،باختصار ،انها رواية تفوق الروعة ،ممتعة بأحداثها ،مؤثرة بمواقفها ،هادفة بقضاياها ،تلامس الروح بواقعيتها .

    من خلال هاته الرواية للكاتب «سعود السنعوسي»انفتحت على فئة من البشر كنت صراحة لا ارى فيهم تميزا أو بالأحرى لا أفكر بهم حتى ،و هم الفلبينيات الخادمات في الخليج .و من خلال «جوزافين»و «عيسى أو هوزيه» أبطال الرواية ،عالج الكاتب المبدع مشكلة الخادمات الفلبينيات اللواتي يعانين في دول الخليج لكسب لقمة العيش ،يتركن بلدهن ،أسرهن ،أبناءهن و أزواجهن بحثا عن دخل يلبي مطالب حياتهن ،هذا من جهة .

    و من جهة أخرى ،يعالج مشكلة حمل الفلبينيات من رجال خليجيين و العواقب الوخيمة التي تنتج عن زواج سري أو علاقة غير شرعية يرضي بها الطرفان غرائزهما الجنسية في دقائق ،و يدفع ثمنها الابناء مدى الحياة .

    عيسى أم هوزيه ،كويتي أم فلبيني،مسلم أم مسيحي ،عربي أم أجنبي ..... كلها تخبطات يعيشها بطل القصة ،بين مد و جزر محاولا اكتشاف ذاته ،جسد واحد جمع شخصيتين ،واحدة تنتمي لوالده الكويتي و أخرى لأمه الفلبينية ..

    إنها ظاهرة لم أفكر قبلا في حدوثها ،لكنها و للأسف متواجدة ليس فقط في المجتمع الخليجي و إنما في معضم المجتمعات عربية أو غربية ،بفضل هذا الكاتب المبدع ،أصبحت عندما أرى خادمة فلبينية ،ألمح فيها قصة وراء ملامحها الهادئة الغير مبالية ،و أقول أنها ليست خادمة و حسب ،بل إنها مناضلة تحمل عبأ عائلة بكاملها أو أنها أما لنصف كويتي ،أو أنها قصة جديدة لربما أكتشفها يوما ما في رواية أخرى .

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    اضف تعليق
  • 4

    لطالما شغل بالي اسم الرواية "ساق البامبو"ما هذا الاسم ..وماذا يكون هذا البامبو ..من المؤكد انه نبات لكني لم اسمع عنه شأنه شأن العديد من الاشياء التي اجهلها ..وعندما علمت بعد قراءتي في الرواية ان "البامبو شجرة دون جذور لا انتماء لها نقطع جزءاً من ساقها ..نغرسه بلا جذور ،في اي أرض ..ولا يلبث الساق طويلاً حتى تنبت له جذور جديدة..تنمو من جديد" اعجبني جدا التشابه والترابط ما بين عيسي وشجرة البامبو ..من دون جزور ولا انتماء ولا هوية ولا وطن ولا دين ..أصابني عيسي بلعنته وعشت معه في تيه لا حدود له ..وغضبت كثيرا منه لانه لا يفهم شيئا..

    ************

    "أمصير شجرة البامبو ينتظرني؟!"

    سأل عيسى نفسه كثيرا بإرتباك متحالف مع خوف من المجهول "الكويت والعودة اليها"..ولكن يبدو ان االنباتات الاستوائيةلا تنمو في الصحراء

    رفضته الكويت وعاد لمواصلة حياته في الفلبين مع محبوبت ميرلا غريبة الاطوار هذه ولنها اعجبتني كثيرا بشخصيتها

    ########

    أعجبتني شقيقته خولة صاحبة الشخصية الشجاعة ..والثقافة الواسعة ..

    ومجموعة المجانين اصدقاءه واحاطتهم له واحتضانهم له تعويضا عن الوطن"إن لفظت الديار أجسادنا..قلوب الأصدقاء لأرواحنا اوطان"

    ###############

    وراق لي كثيرا تناول الاديان "

    شكرا استاذ :ابراهيم عادل غالبا ترشيحاتك صائبة :)

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    2 تعليقات
  • 5

    أُعّطيها كُلَّ النُجوم التي أَنقصتُها من كُلِّ روايةٍ قَدْ سَبَقْ لي قِراءتُها.

    ساق البامبو،

    تسّتَحِق كُلّ دقيقة أمّضيتُها برِفقة حُروفِها.

    تسّتَحِق جائِزة البوكر، وإن قُرِأتْ ألّفَ مرة لا يُمَلُ منها.

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    4 تعليقات
  • 0

    رواية (ساق البامبو) للأديب سعود السنعوسي،هي تروي حكاية تتحدى العناصر الثلاث التالية:الزمان والمكان والسكان،ففيها يلقي الماضي بظله على الحاضر،وفيها نستمع لوجهات الحضارات المختلفة حول المواضيع نفسها،وفيها نستمع أيضا لسكان أمكنة الرواية ونرى ما خلفه الوقت في حياتهم و ما رسمه المكان على ملامحهم،هنا نعرف عن الفلبين أكثر و عن الكويت أكثر،هنا تتلاقى نظرات المواطن ونظرات الغريب،ونظرات الساكن ونظرات المبتعد،وهذه النظرات صممت خارطة من الآراء والمشاعر التي تتوافق أحيانا و تختلف أحيانا أخرى،فهذه الخارطة وإن لم تتضمن خطوط الطول ودوائر العرض ولكنها تحوي على تحديد مصائر و معلومات منها المذكورة في الكتب والمراجع و منها المكتومة في نفوس الناس،والعناصر الثلاث تنقل لنا معالم البلدان الجغرافية والتاريخية والثقافية والوطنية وبشكل متماهي في الصراحة الإنسانية...

    فبالنسبة للزمان،الرواية فيها زخم بأحداث تاريخية تمت بالفعل،وهي أحداث غيرت مجرى التاريخ في الفلبين و في الكويت أيضا،وإستمر هذا التأثير للوقت الحالي،فهناك الثورات التي حدثت في الفلبين وبطلها خوسيه ريزال الذي يحمل بطل الرواية إسمه أيضا،و في الكويت هنالك حادثة إختطاف طائرة الجابرية و الغزو و وفاة أمير القلوب الشيخ جابر،وإمتزجت هذه التواريخ الهامة مع الوقائع الرئيسة التي صارت للبطل هوزيه أو خوسيه ،وهذا التزامن العجيب يولد مواقف تختلط فيها دموع تنطق بأحاسيس عجزت الأفواه عن نقلها،وسيلان الدموع يغرق شخوص الرواية بالذكريات،فهنا الوقت يعطي دروسا من الماضي ويحرك خباياه بالدموع ،ومن ثم يفتح الأجفان لتبصر آثار البكاء في الحاضر.

    وعن المكان،تفصل مسافات بعيدة وساعات طويلة من السفر بين الفلبين و الكويت،ومع ذلك فتم التعارف بين خادمة فلبينية كادحة ومتيمة بالكتب و بين روائي كويتي مثقف وباحث عن الذات،جوزافين أتت للكويت من أجل أن تبتعد عن فرص عيش غير كريمة عرضت عليها ومن أجل أن تصرف على عائلتها مع الإحتفاظ بكرامتها،وراشد الابن الوحيد للعائلة الموسرة والمعروفة أراد الإرتباط بفتاة في الجامعة رفضتها أمه بمجرد سماعها لإسم العائلة،مسافات مجتمعية كبيرة كانت تفصل بين الطرفين،فجوزافين كانت تنادي راشد "سيدي" وهو كان في معاملتها الطيبة لها يبدو غريبا في عائلته،هو كان يحكي لها عن رواية له لم يكملها وهي كانت تنصت له،فظنا بأن المسافات قصرت،هو كان يكلمها عن الوطنية والسياسة فصارت تبادله الكلام،فإستمر ظنهما بقصر المسافات،وهذا الظن دفع راشد إلى الإرتباط بجوزافين بالزواج مع إبقاء هذا الإرتباط سرا،وعندما أثمر هذا الزواج عن عيسى إزدادت المسافات في البعد وإتسحت مساحات الفراق،فصار إحتمال اللقاء بينهما هو أبعد من المسافة بين مانيلا والكويت.

    وبخصوص السكان ،من رسائل أبيه لآمه التي بين يديه يستكشف عيسى عالمه،هو عاش في صغره في الفلبين في وسط طبيعتها وسيقان البامبو،هذه السيقان التي لطالما ذكرته بنفسه،هو كان يحس بالهون والضعف مثل هذه السيقان وأيضا بالغربة،هو حاول التأقلم مع فكرة العيش في الفقر ولكن أمل أمه بعودته للكويت وحصوله على رغد العيش فيها كان يشاغب أيامه،هي كان تربيه وهي تزرع في عقله بإنه سيعود للكويت في يوما ما،وبالرغم من تعميدها له إلا أنها كانت تتصور بإنه سيصبح مسلما كما كان والده،فصار عيسى أو هوسيه حائرا ،هو يملك أكثر من إسم،ويحمل حلمه وحلم أمه وحلم التغيير،هو كان يأمل في أن يجد تلك الأحلام في الكويت،كان يشعر بإنه مختلف عن الأطفال من حوله وهو صغير ،فصحيح ان ملامحه فلبينية ولكنه كان ينسب للعرب،تم تلقيبه بذلك مع إن ظاهرة أبناء الفلبينيات من آباء من غير الفلبين هي ظاهرة منتشرة في الفلبين،كان يرغب كثيرا في أن يتعرف على الكويت وأهلها،وكان يستنشق الفرص التي تقربه من ذلك،فبعد عمله في التدليك وبيع الموز إلتقى بشباب من الكويت وتحاور معهم ،وحينما جاءت الفرصة المنشودة وإصطحبه صديق والده إلى الكويت،تفاقمت غربته وتضاعفت حيرته وإزدادت التناقضات أمامه،فقدميه حطت في الكويت وهو يملك الأوراق الثبوتية التي تؤكد بإنه كويتي،ومع ذلك فهو وجد نفسه في أزمة نفسية أكبر من التي كان فيها في الفلبين،ففي الفلبين مرد الكثير من أزمات الناس تعود للفقر ،فخالته سلكت سبيلا لا ترتضيه وبتدبير من جده وجدته لنيل المال،وتوفي الجد لينكشف السر العائلي بإنه كان مجهول النسب وبأن المرأة الكبيرة في السن التي كان يعتني بها كانت أمه،أما إبنة خالته ميرلا والحبيبة التي هام بها فهي عاشت صراع الجهل بنسبها كما جدها و بحالة من الإكتئاب كوالدتها،فضيق العيش هو ما يدفع بالناس في الفلبين إلى الإختناق العاطفي والنفسي والمجتمعي،فيقارن عيسى الحال في الفلبين بالحال في الكويت التي تتمحور فيها حياة الكثير من الناس حول عادات وتقاليد مخالفة للدين ومع ذلك فهي مطبقة،وليس من السهل التملص منها،هناك المكانة الإجتماعية التي يقلق الكثيرون من أن تشوبها الأقاويل،وهناك النظرات الدونية التي يقرها البعض لمن هم أقل منهم ماديا أو لمن ينتمون لمجتمعات أخرى،وهناك من هم في وضع أكثر تخبطا من عيسى من ناحية الإنتماء الوطني والقومي،فعلم عيسى بقضية البدون الذين يعانون كثيرا،فهم ولدوا في الكويت وعاشوا وتعلموا وعملوا فيها ومنهم من شارك في الدفاع عنها أيام الغزو كحال غسان صديق والده،ومع كل ذلك فهم لم يحصلوا على الجنسية الكويتية ،وكون راشد والد عيسى شهيدا في الغزو هو مصدر فخر و رفعة في قلب عيسى وفي قلب المجتمع فهو أمر رفع نسبة المسؤولية الملقاة على عاتق عائلة عيسى وراشد ،وإذا بخولة أخت عيسى لأبيه من بعد مطالعتها الكثيرة لرواية والدها تطلب من أخيها عيسى ان يحذو حذو والده،وأن يتحلى بالجرأة ذاتها،تلك الجرأة التي فيها حزن وقهر و وجع وحرقة و إلغاء المجاملات أن يكتب عن الكويت،الكويت التي تخيلها،الكويت التي رآها،الكويت التي عاش فيها،الكويت التي غادرها ولكن لم تغادره،فالكويت ظلت مع عيسى وهو يتابع مبارايات كرة القدم وكذلك وهو ينادي ابنه راشد...وهناك أبطال حقيقيون منهم هوزيه ميندوزا وهو بطل قومي في الفلبين وأديب معروف خلدت أعماله وأقواله وكان هناك نظير له وهو الأديب الكويتي الكبير والمناضل بقلمه وفكره وهو إسماعيل فهد إسماعيل و زملاؤه ممن كافحوا أيام الغزو و تم ذكر أسماء بعضهم مثل فايق عبدالجليل وعبدالله الراشد على سبيل الوفاء والتقدير في الرواية...

    رواية (ساق البامبو) للأديب سعود السنعوسي،فيها أب لم يستطع أن يربي ابنه في كنفه حرصا على مشاعر أمه،وعمات تنكرن لابن أخيهن خوفا من نظرات المجتمع،وأختا حارات في أخوتها حتى لا يغضب منها الناس،وجدة إشتهت أن تضم حفيدها الذي كان يحبها ويحترمها ويحاول أن ينال رضاها حتى بتدليك ركبتيها ولكنها منعت نفسها من قربه،الجدة منعت نفسها من ضمه وهي تبكي لتشابه صوته مع صوت والده ،وذلك المنع تم لسد شفاة الناس عن الكلام عنها وعن عائلتها،وفيها شاب كويتي إصطف في طابور مواطنيه في المطار وهو عائد لبلده للمرة الأولى فينهره الموظف ويجحفه حقه،كل هذه الغصات والتنهدات خطتها يد راشد الأب ليكملها عيسى الابن !

    Facebook Twitter Link .
    6 يوافقون
    4 تعليقات
  • 5

    رواية عظيمة كعادة روايات سعود السنعوسي لا أريد أن أسهب في وصف أحداثها أو عن إنطباعي تلقاء الشخصيات التي في الرواية فهذه الأمور أكره أن أتحدث عنها عندما أكتب مراجعة لرواية فهذه الأشياء برأيي عندما تقرأ عنها قبل أن تقرأ الرواية تحد من إستمتاعك بالرواية فالرواية خريطة صماء خيالك هو من يلونها و يكتب أسماء معالمها و لا يحق لأي شخص أن يناقشك لماذا هذه البقعة قد لونتها صفراء و لم تلونها باللون الأزرق و أيضا لا تتورع عن نهر من يخبرك عن الألوان التي إستخدمها في تلوين هذه الخريطة فحتى لو لم تكن مقتنعا بألوانه فأنها ستتسرب إلى داخلك و تأثر على تلوينك لهذه الخريطة / الرواية ولكن لا بأس بأن أجعلك تنظر إلى شكل الخريطة وهي جرداء من أي لون .

    حسنا رواية ساق البامبو تتحدث على أن ( العادات و التقاليد ) في الكثير من الأحيان تجعلك تتبنى موقف ( الرفض ) مع أنك مقتنع بأن موقف ( القبول ) هو الموقف السليم و أيضا هو الموقف الذي يوافق مبادئك و لكن لأن ماورثته من أسلافك يقيدك و يحد من حرياتك فبطل الرواية ( عيسى أو هوزيه ) قد قوبل بالرفض من أشخاص ليسوا مقتنعين بما يفعلون و لكن لأن ( العادات و التقاليد تقول ذلك ) !

    فالإنعتاق من سجن ( العادات و التقاليد ) هو طريقك نحو أن تُكون شخصيتك وتكون أنت ( أنت ) و ليس أنت ( هم ) .

    Facebook Twitter Link .
    6 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    لا أعلم إن كان من الخطأ أن أعطي رأيي بهذه الرواية و أنا تحت تأثير الصدمة و التخدير والجنون و الذهول لأنني ربما سأبالغ جداً ..

    لم أشعر بالحزن يوماً عند الانتهاء من رواية جميلة .. لكنّي الآن في عزاء لانتهاء هذه الرواية ..

    لا شيء أتمناه حالياً سوى أن يتحيح لنا فريق أبجد مزيداً من النجوم لأضعها لهذه الرواية !!

    أجمل وأحلى وأحسن وأبدع و و و و .. ما قرأت ، نعم لم أتجاوز بكتبي 30 كتاب قرأته .. لكنها ستبقى الأولى حتى ولو وصل عدد كتبي 1030 كتاب .. !!!

    ربما في 380 صفحة الأولى رواية جميلة .. لكنها اختراع و ابتكار و وجمال وإبداع وعبقرية في 20 صفحة الأخيرة ..

    ربما ليس بالأسلوب الرهيب ولا بقصة خيالية أخاذة ولا بالكلمات الجديدة و لا بحروف تزيد عن 28 حرف .. لكنه سحر لا أعلم أين موجود بهذه الرواية تحديداً ..

    عن أي أحلام مستغانمي يتكلمون في حضرة قلم هذا الكاتب ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!

    لا أعي شيئاً سوى أنه يجب أن أبدأ بروايته الأخرى قبل أن يذهب مفعول سحر هذه الرواية عن عقلي ..

    حب الروايات الذي قد بدأ يثبت في قلبي ربما أكثر من حب بعض البشر .. هذا ما فعله بي هذا الساحر !!

    و لا أنصح أي أحد بإعادة قراءة هذه المراجعة الفايتة بالحيط.. لأنه سيتأكد بأني جُننت !!

    Facebook Twitter Link .
    6 يوافقون
    اضف تعليق
  • 3

    حزين و مؤلم .

    فتح الكتاب نافذة جديدة للمغترب عن نفسه فالبطل مشتت, فهو يملك اكثر من اسم و اكثر من بلد واكثر من ديانه ومع ذلك فهو لا يملك نفسه.

    فهو ضائع ما بين حلم الكويت و كرامته, ضائع ما بين مال الكويت و حب عائلته, ضائع ما بين النشيد الوطني لبلاده والنشيد الوطني لبلاده!!

    فهو ضائع ما بين وجه الفلبيني و جواز السفر الكويتي .

    كتاب جميل وخفيف وبداية اراها جيدة لي مع الادب الكويتي.

    ركزت الرواية بشكل اساسي على نظرة المجتمع ومسؤولية اسم العائلة الكبيرة .

    سلبيات الكتاب:

    1- الانهزامية في نهاية الرواية و كأن الكاتب يريد القول مهما حاولتم مهما فعلتم فقيود المجتمع اكبر منكم . "فعيسى رجع الى الفلبين و هند خسرت الانتخابات بسبب البدون و غسان لم يتزوج من يحب و خولة لم تنقذ اخاها و ....."

    2- تصوير الكويت وكأنه قرية صغيرة وليست دولة , فقصة عيسى و كيف التقى بالشباب في الفلبين ثم التقاهم في الكويت ومن ثم احدهم يكون جاره في بيت الطارووف! والاغرب من ذلك ان عيسى عاش في بيت الطاروف عده اشهر و لم يلتقي به ولا مره و هو جاره!!

    Facebook Twitter Link .
    6 يوافقون
    2 تعليقات
  • 5

    كيف لا يعترف الوطن بأبنائه ويتخلى عنهم هكذا؟؟

    هذا السؤال اللذي ظل يؤرقني منذ أن إنتهيت من قراءة الرواية!

    وكأن الاجوبة التي أدركها هوزيه بعد رجوعه الى الفلبين لم تكن إلا دائرة مغلقة مفرغة من الإنسانية اللتي تلاشت لدى البشر!

    والإنتماء!!

    الإنتماء المنقسم الى قوميتين مختلفتين ومرتبطتين بداخله كما تشتت العقيدة اللتي يؤمن بها هي حقيقة مفزعة لا مهرب منها أيضا..

    أسئلته ترن بداخلي كالجرس ولازلت لا أستطيع أن أجد لها جوابا يرضي الانسانية ولا القلب..

    وما علينا إلا أن نبحث عن هوزيه في كل العيون اللتي تمر بجانبنا كل يوم, وعن معاناته في كل من يحمل في قلبه هوية وفي محفظته هوية لأرض ينتمي إليها ولكنها لا تنتمي إليه..

    الآمال اللتي تبنى من الرمال لابد من أن تمحيها أمواج البحر بلمح البصر, فماذا لو باغتتها أعاصير موسمية قوية ؟؟؟

    Facebook Twitter Link .
    6 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    رواية من أجمل ما قرأت، يستحق عليها الكاتب سعود السنعوسي الفوز بجائزة البوكر.

    السؤال الذي أثاره، هل من الممكن أن لا نرضى ونقبل بالحسن من الأخلاق والإتلاف انسانياً بسبب أنه آخر؟ هل يصبح الحلال حراماً طالماً أنه ليس من بيئتنا؟

    ما هو المهم... العيب أم الحرام؟

    هل يستطيع الانسان مواجهة المجتمع بعمله الصحيح والشرعي رغم اقتناعه به، واقتناع المجتمع بكونه عيب؟

    أجمل ما في الرواية أنها تصلح لكل الأزمان ونستطيع إسقاطها على حياتنا.

    افتح عقلك... قم اقرأها وتأمّل، وأضمن لك أنك ستسمتع لكنك ستسبح في خيالك كثيراً.

    تقييمي 5 من 5

    أحمد

    Facebook Twitter Link .
    6 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    " انا عيسى راشد عيسى الطروف ".. الطاروف كم كرهت هدا اللقب الذي بسببه عاش عيسى في حزن و الم ..

    في الفلبين تألم من جده .. و الكويت تالم من جدته " ماما غنيمة " و عماته و نظرة المجتمع ..

    كان يحلم بأن يدهب الى الكويت لكي يرى شخصه الحقيقي " عيسى " و لكن لم يتوقع بأن يطمس حقه و يجرد من اسمه حتى عاد خائبا الى الفلبين ..

    Facebook Twitter Link .
    6 يوافقون
    اضف تعليق
مراجعة جديدة

اقتباسات

كن أول من يضيف اقتباس

اقتباس جديد
اقتباس جديد
اقتباس جديد
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين