غلاف كتاب لا تصالح أمل دنقل بخط عربي بارز على خلفية مجردة بألوان ترابية مع أشكال هندسية وخطوط متناثرة.
أبلغوني عند توفره
كتاب

لا تصالح

تأليف أمل دنقل (تأليف) مشروع صبا الصوت

نبذة عن الكتاب

لا تصالحُ.. إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة: النجوم.. لميقاتها والطيور.. لأصواتها والرمال.. لذراتها والقتيل لطفلته الناظرة كل شيء تحطم في لحظة عابرة: الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة والذي اغتالني: ليس ربًا.. ليقتلني بمشيئته ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة لا تصالحْ فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ.. (في شرف القلب) لا تُنتقَصْ والذي اغتالني مَحضُ لصْ سرق الأرض من بين عينيَّ والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة
التصنيف

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

أبلغوني عند توفره
4.6 (48 تقييم)
10 صفحة
206 مشاركة
تطبيق أبجد اقرأ أو استمع في أي وقت وأي مكان حمل الآن
عن المؤلف
أمل دنقل

أمل دنقل هو محمد أمل فهيم أبو القسام محارب دنقل. ولد أمل دنقل عام 1940م في أسرة صعيدية بقرية القلعة ،مركز قفط على مسافة قريبة من مدينة قنا في صعيد مصر، وقد كان والده عالماً من علماء الأزهر الشريف مما أثر في شخصية أمل دنقل وقصائده بشكل واضح.
سمي أمل دنقل بهذا الاسم لانه ولد بنفس السنة التي حصل فيها والده على اجازة العالمية فسماه باسم أمل تيمنا بالنجاح الذي حققه. رحل أمل دنقل إلى القاهرة بعد أن أنهى دراسته الثانوية في قنا وفي القاهرة التحق بكلية الآداب ولكنه إنقطع عن الدراسة منذ العام الأول لكي يعمل.
عمل أمل دنقل موظفاً بمحكمة قنا وجمارك السويس والإسكندرية ثم بعد ذلك موظفاً في منظمة التضامن الأفروآسيوي، ولكنه كان دائماً ما يترك العمل وينصرف إلى كتابة الشعر. كمعظم أهل الصعيد، شعر أمل دنقل بالصدمة عند نزوله إلى القاهرة أول مرة، وأثر هذا عليه كثيراً في أشعاره ويظهر هذا واضحاً في اشعاره الأولى.
مخالفاً لمعظم المدارس الشعرية في الخمسينيات إستوحى أمل دنقل قصائده من رموز التراث العربي، وقد كان السائد في هذا الوقت التأثر بالميثولوجيا الغربية عامة واليونانية خاصة. عاصر امل دنقل عصر أحلام العروبة والثورة المصرية مما ساهم في تشكيل نفسيته وقد صدم ككل المصريين بانكسار مصر في عام 1967 وعبر عن صدمته في رائعته "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" ومجموعته "تعليق على ما حدث ".

تقييمات القرّاء

4.6 52 مراجعة
  • 5
  • 4
  • 3
  • 2
  • 1

قيّم هذا الكتاب

اقرأ الرواية كاملة وشارك مراجعتك مع آلاف القرّاء على التطبيق.

أضف مراجعة
  • مراجعات كتاب لا تصالح

    (52)

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    لا تصالح

    ولو توَّجوك بتاج الإمارة

    كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟

    وكيف تصير المليكَ..

    على أوجهِ البهجة المستعارة؟

    كيف تنظر في يد من صافحوك..

    فلا تبصر الدم..

    في كل كف؟

    إن سهمًا أتاني من الخلف..

    سوف يجيئك من ألف خلف

    إنه ليس ثأرك وحدك،

    لكنه ثأر جيلٍ فجيل

    وغدًا..

    سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،

    يوقد النار شاملةً،

    يطلب الثأرَ،

    يستولد الحقَّ،

    من أَضْلُع المستحيل

    لا تصالح ....................... ما أروعها

    Facebook Twitter مشاركة .
    4 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    هي أشيــــــــــــاء لا تُشتَرى !

    Facebook Twitter مشاركة .
    3 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    القصيدة دى لازم تدرس ف المدارس ولازم كل رئيس يقولها وهو بيحلف اليمين الدستورى

    _____________________________________________________________________________

    1)

    لا تصالحْ!

    ولو منحوك الذهبْ

    أترى حين أفقأ عينيكَ

    ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

    هل ترى..؟

    هي أشياء لا تشترى..:

    ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

    حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،

    هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،

    الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..

    وكأنكما

    ما تزالان طفلين!

    تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:

    أنَّ سيفانِ سيفَكَ..

    صوتانِ صوتَكَ

    أنك إن متَّ:

    للبيت ربٌّ

    وللطفل أبْ

    هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟

    أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..

    تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟

    إنها الحربُ!

    قد تثقل القلبَ..

    لكن خلفك عار العرب

    لا تصالحْ..

    ولا تتوخَّ الهرب!

    (2)

    لا تصالح على الدم.. حتى بدم!

    لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ

    أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟

    أقلب الغريب كقلب أخيك؟!

    أعيناه عينا أخيك؟!

    وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك

    بيدٍ سيفها أثْكَلك؟

    سيقولون:

    جئناك كي تحقن الدم..

    جئناك. كن -يا أمير- الحكم

    سيقولون:

    ها نحن أبناء عم.

    قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

    واغرس السيفَ في جبهة الصحراء

    إلى أن يجيب العدم

    إنني كنت لك

    فارسًا،

    وأخًا،

    وأبًا،

    ومَلِك!

    (3)

    لا تصالح ..

    ولو حرمتك الرقاد

    صرخاتُ الندامة

    وتذكَّر..

    (إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)

    أن بنتَ أخيك "اليمامة"

    زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-

    بثياب الحداد

    كنتُ، إن عدتُ:

    تعدو على دَرَجِ القصر،

    تمسك ساقيَّ عند نزولي..

    فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-

    فوق ظهر الجواد

    ها هي الآن.. صامتةٌ

    حرمتها يدُ الغدر:

    من كلمات أبيها،

    ارتداءِ الثياب الجديدةِ

    من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!

    من أبٍ يتبسَّم في عرسها..

    وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..

    وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،

    لينالوا الهدايا..

    ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)

    ويشدُّوا العمامة..

    لا تصالح!

    فما ذنب تلك اليمامة

    لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،

    وهي تجلس فوق الرماد؟!

    (4)

    لا تصالح

    ولو توَّجوك بتاج الإمارة

    كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟

    وكيف تصير المليكَ..

    على أوجهِ البهجة المستعارة؟

    كيف تنظر في يد من صافحوك..

    فلا تبصر الدم..

    في كل كف؟

    إن سهمًا أتاني من الخلف..

    سوف يجيئك من ألف خلف

    فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة

    لا تصالح،

    ولو توَّجوك بتاج الإمارة

    إن عرشَك: سيفٌ

    وسيفك: زيفٌ

    إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف

    واستطبت- الترف

    (5)

    لا تصالح

    ولو قال من مال عند الصدامْ

    ".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."

    عندما يملأ الحق قلبك:

    تندلع النار إن تتنفَّسْ

    ولسانُ الخيانة يخرس

    لا تصالح

    ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

    كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟

    كيف تنظر في عيني امرأة..

    أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟

    كيف تصبح فارسها في الغرام؟

    كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام

    -كيف تحلم أو تتغنى بمست??بلٍ لغلام

    وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟

    لا تصالح

    ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

    وارْوِ قلبك بالدم..

    واروِ التراب المقدَّس..

    واروِ أسلافَكَ الراقدين..

    إلى أن تردَّ عليك العظام!

    (6)

    لا تصالح

    ولو ناشدتك القبيلة

    باسم حزن "الجليلة"

    أن تسوق الدهاءَ

    وتُبدي -لمن قصدوك- القبول

    سيقولون:

    ها أنت تطلب ثأرًا يطول

    فخذ -الآن- ما تستطيع:

    قليلاً من الحق..

    في هذه السنوات القليلة

    إنه ليس ثأرك وحدك،

    لكنه ثأر جيلٍ فجيل

    وغدًا..

    سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،

    يوقد النار شاملةً،

    يطلب الثأرَ،

    يستولد الحقَّ،

    من أَضْلُع المستحيل

    لا تصالح

    ولو قيل إن التصالح حيلة

    إنه الثأرُ

    تبهتُ شعلته في الضلوع..

    إذا ما توالت عليها الفصول..

    ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)

    فوق الجباهِ الذليلة!

    (7)

    لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم

    ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..

    كنت أغفر لو أنني متُّ..

    ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.

    لم أكن غازيًا،

    لم أكن أتسلل قرب مضاربهم

    أو أحوم وراء التخوم

    لم أمد يدًا لثمار الكروم

    أرض بستانِهم لم أطأ

    لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!

    كان يمشي معي..

    ثم صافحني..

    ثم سار قليلاً

    ولكنه في الغصون اختبأ!

    فجأةً:

    ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..

    واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!

    وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ

    فرأيتُ: ابن عمي الزنيم

    واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم

    لم يكن في يدي حربةٌ

    أو سلاح قديم،

    لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ

    (8)

    لا تصالحُ..

    إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:

    النجوم.. لميقاتها

    والطيور.. لأصواتها

    والرمال.. لذراتها

    والقتيل لطفلته الناظرة

    كل شيء تحطم في لحظة عابرة:

    الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

    وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة

    كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة

    والذي اغتالني: ليس ربًا..

    ليقتلني بمشيئته

    ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته

    ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة

    لا تصالحْ

    فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..

    (في شرف القلب)

    لا تُنتقَصْ

    والذي اغتالني مَحضُ لصْ

    سرق الأرض من بين عينيَّ

    والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!

    (9)

    لا تصالحْ

    ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ

    والرجال التي ملأتها الشروخْ

    هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ

    وامتطاء العبيدْ

    هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

    وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ

    لا تصالحْ

    فليس سوى أن تريدْ

    أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ

    وسواك.. المسوخْ!

    (10)

    لا تصالحْ

    لا تصالحْ

    Facebook Twitter مشاركة .
    2 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    لا تصالح

    ولو توَّجوك بتاج الإمارة

    كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟

    وكيف تصير المليكَ..

    على أوجهِ البهجة المستعارة؟

    كيف تنظر في يد من صافحوك..

    فلا تبصر الدم..

    في كل كف؟

    إن سهمًا أتاني من الخلف..

    سوف يجيئك من ألف خلف

    فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    لا تصالح على الدم ..حتى بدم.

    لا تصالح! ولو قيل رأس برأس

    أكل الرؤوس سواء؟

    أقلب الغريب كقلب أخيك؟

    أعيناه عينا أخيك؟

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    هى أشياء لا تُشترى

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    أحبائي

    الزميل الصديق الشاعر الكبير أمل دنقل

    هتف بقصيدته الخالدة وسطنا : لا تصالح

    ولا تنخدع في عدو دموي غادر قبيح الملامح

    وتوالت في القصيدة التحذيرات من اللهاث خلف المصالح

    أحبائي

    دعوة محبة

    أدعو سيادتكم إلى حسن التعليق وآدابه...واحترام بعضنا البعض

    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض

    نشر هذه الثقافة بين كافة البشر هو على الأسوياء الأنقياء واجب وفرض

    جمال بركات...رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    خلفك عار العرب (تكفي لكل الحكام الخائنين) وسيبقى عار مهما طالت بهم الدهر.

    مميزة جدا و ذو أبعاد مؤثرة في كل وطن بيع * بدماء الشهداء *

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    لا تصالح عروس الديوان الشعرى "البكاء بين يدى زرقاء اليمامة" لأمل دنقل قمة الابداع فى التصوير الشعرى واختيار اللفظ

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    كيف تنظر في عيني امرأة..

    أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟

    كيف تصبح فارسها في الغرام؟

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات

اقتباسات من كتاب لا تصالح

آية حمزة إسماعيل 💫💦

(1)

لا تصالحْ!

ولو منحوك الذهبْ

أترى حين أفقأ عينيكَ

ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

هل ترى..؟

هي أشياء لا تشترى..:

ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،

هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،

الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..

وكأنكما

ما تزالان طفلين!

تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:

أنَّ سيفانِ سيفَكَ..

صوتانِ صوتَكَ

أنك إن متَّ:

للبيت ربٌّ

وللطفل أبْ

هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟

أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..

تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟

إنها الحربُ!

قد تثقل القلبَ..

لكن خلفك عار العرب

لا تصالحْ..

ولا تتوخَّ الهرب!

(2)

لا تصالح على الدم.. حتى بدم!

لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ

أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟

أقلب الغريب كقلب أخيك؟!

أعيناه عينا أخيك؟!

وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك

بيدٍ سيفها أثْكَلك؟

سيقولون:

جئناك كي تحقن الدم..

جئناك. كن -يا أمير- الحكم

سيقولون:

ها نحن أبناء عم.

قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

واغرس السيفَ في جبهة الصحراء

إلى أن يجيب العدم

إنني كنت لك

فارسًا،

وأخًا،

وأبًا،

ومَلِك!

(3)

لا تصالح ..

ولو حرمتك الرقاد

صرخاتُ الندامة

وتذكَّر..

(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)

أن بنتَ أخيك "اليمامة"

زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-

بثياب الحداد

كنتُ، إن عدتُ:

تعدو على دَرَجِ القصر،

تمسك ساقيَّ عند نزولي..

فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-

فوق ظهر الجواد

ها هي الآن.. صامتةٌ

حرمتها يدُ الغدر:

من كلمات أبيها،

ارتداءِ الثياب الجديدةِ

من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!

من أبٍ يتبسَّم في عرسها..

وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..

وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،

لينالوا الهدايا..

ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)

ويشدُّوا العمامة..

لا تصالح!

فما ذنب تلك اليمامة

لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،

وهي تجلس فوق الرماد؟!

(4)

لا تصالح

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟

وكيف تصير المليكَ..

على أوجهِ البهجة المستعارة؟

كيف تنظر في يد من صافحوك..

فلا تبصر الدم..

في كل كف؟

إن سهمًا أتاني من الخلف..

سوف يجيئك من ألف خلف

فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة

لا تصالح،

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

إن عرشَك: سيفٌ

وسيفك: زيفٌ

إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف

واستطبت الترف

(5)

لا تصالح

ولو قال من مال عند الصدامْ

".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."

عندما يملأ الحق قلبك:

تندلع النار إن تتنفَّسْ

ولسانُ الخيانة يخرس

لا تصالح

ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟

كيف تنظر في عيني امرأة..

أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟

كيف تصبح فارسها في الغرام؟

كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام

-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام

وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟

لا تصالح

ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

وارْوِ قلبك بالدم..

واروِ التراب المقدَّس..

واروِ أسلافَكَ الراقدين..

إلى أن تردَّ عليك العظام!

(6)

لا تصالح

ولو ناشدتك القبيلة

باسم حزن "الجليلة"

أن تسوق الدهاءَ

وتُبدي -لمن قصدوك- القبول

سيقولون:

ها أنت تطلب ثأرًا يطول

فخذ -الآن- ما تستطيع:

قليلاً من الحق..

في هذه السنوات القليلة

إنه ليس ثأرك وحدك،

لكنه ثأر جيلٍ فجيل

وغدًا..

سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،

يوقد النار شاملةً،

يطلب الثأرَ،

يستولد الحقَّ،

من أَضْلُع المستحيل

لا تصالح

ولو قيل إن التصالح حيلة

إنه الثأرُ

تبهتُ شعلته في الضلوع..

إذا ما توالت عليها الفصول..

ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)

فوق الجباهِ الذليلة!

(7)

لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم

ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..

كنت أغفر لو أنني متُّ..

ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.

لم أكن غازيًا،

لم أكن أتسلل قرب مضاربهم

أو أحوم وراء التخوم

لم أمد يدًا لثمار الكروم

أرض بستانِهم لم أطأ

لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!

كان يمشي معي..

ثم صافحني..

ثم سار قليلاً

ولكنه في الغصون اختبأ!

فجأةً:

ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..

واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!

وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ

فرأيتُ: ابن عمي الزنيم

واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم

لم يكن في يدي حربةٌ

أو سلاح قديم،

لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ

(8)

لا تصالحُ..

إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:

النجوم.. لميقاتها

والطيور.. لأصواتها

والرمال.. لذراتها

والقتيل لطفلته الناظرة

كل شيء تحطم في لحظة عابرة:

الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة

كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة

والذي اغتالني: ليس ربًا..

ليقتلني بمشيئته

ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته

ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة

لا تصالحْ

فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..

(في شرف القلب)

لا تُنتقَصْ

والذي اغتالني مَحضُ لصْ

سرق الأرض من بين عينيَّ

والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!

(9)

لا تصالحْ

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ

والرجال التي ملأتها الشروخْ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ

وامتطاء العبيدْ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ

لا تصالحْ

فليس سوى أن تريدْ

أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ

وسواك.. المسوخْ!

(10)

لا تصالحْ

لا تصالحْ

فريق أبجد

لا تصالحْ

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ

والرجال التي ملأتها الشروخْ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ

وامتطاء العبيدْ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ

لا تصالحْ

فليس سوى أن تريدْ

أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ

وسواك.. المسوخْ!

عرض المزيد من الإقتباسات

كل كتاب تحلم به، في جيبك

حمل التطبيق الآن واقرأ أو استمع من مكتبة تضم آلاف العناوين، وشارك آراءك مع أكثر من مليون ونصف قارئ عربي على أبجد.

قرّاء «لا تصالح» قرأوا أيضاً

دواوين شعر · كتب الأدب
تصفح المزيد من الكتاب

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب لا تصالح

كل ما تحتاج معرفته قبل قراءة أو الاستماع إلى هذا الكتاب.

مؤلف كتاب لا تصالح هو أمل دنقل.

نُشر كتاب لا تصالح عام 2009.

يبلغ عدد صفحات كتاب لا تصالح 10 صفحة.

دار النشر لكتاب لا تصالح هي مشروع صبا الصوت.

كتّاب آخرون

تعرّف على كتّاب مميزين وتابعهم لتبقى على اطلاع بأحدث إصداراتهم
تصفح المزيد من الكتّاب

عالم من الكتب في انتظارك

اكتشف تصنيفات متنوعة تناسب كل اهتماماتك و مزاجك