رأيت رام الله

تأليف (تأليف)
هذا النص المحكم، المشحون بغنائية مكثفة، الذي يروي قصة العودة بعد سنوات النفي الطويلة إلى رام الله في الضفة الغربية في سبتمبر 1996 هو واحد من أرفع أشكال كتابة التجربة الوجودية للشتات الفلسطيني التي نمتلكها الآن، وإنه ليسعدني أن يتاح لي أن أقول بعض الكلمات كمقدمة لهذا العمل، أما وقد قمت بنفسي برحلة مشابهة إلى القدس (بعد غياب 45 سنة) فإنني أعرف تماماً هذا المزيج من المشاعر حيث تختلط السعادة بالأسف، والحزن والدهشة والسخط والأحاسيس الأخرى التي تصاحب مثل هذه العودة، إن عظمة وقوة وطزاجة كتاب مريد البرغوثي تكمن في أنه يسجل بشكل دقيق موجع هذا المزيج العاطفي كاملاً، وفي قدرته على أنه يمنح وضوحاً وصفاءً لدوامة من الأحاسيس والأفكار التي تسيطر على المرء في مثل هذه الحالات. إنه لأمر حتمي أن يكون في كتاب البرغوثي قدر من السياسة، لكنه لا يقدمها لنا في أي لحظة من قبيل التجريد أو الدوافع الإيدولوجية كل ما هو سياسي في الكتاب ناجم عن الأوضاع المعيشية الحقيقية في حياة الفلسطينيين المحاطة بقيود تتعلق بالإقامة والرحيل، فبالنسبة لمعظم شعوب الأرض الذين هم مواطنون لديهم جوزات سفر وبوسعهم السفر بحرية دون تفكير في هويتهم طوال الوقت، فإن مسألة السفر والإقامة تعد أمراً مفروغاً منه، بينما هي أمر مشحون بتوتر عظيم لدى الفلسطينيين الذين لا دولة لهم، وهكذا، فبالرغم من الفرح ولحظات النشوة التي يحملها هذا النص، فإنه في جوهره يستحضر المنفى لا العودة.
3.7 1411 تقييم
3697 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 82 مراجعة
  • 201 اقتباس
  • 1411 تقييم
  • 978 قرؤوه
  • 765 سيقرؤونه
  • 146 يقرؤونه
  • 100 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

الجسر:

في كثير من الأحيان ننسى الكثير من النعم التي رزقنا الله اياها و لعل الوطن أحدها، لا تدرك قيمة و عظمة الأمن و الأمان و الأهل و الأحباب و ورائحة أرض و تراب الوطن الا عندما تبتعد عنه و خاصا بأبشع الصور عند اغتصاب الأر

3 يوافقون
اضف تعليق
5

عندما يعود المُهجّر عن وطنه بعد ثلاثين عاما ليلملم اشلاء زمانه ومكانه وذكرياته، فيرسم لوحة تختلط فيها القصص والأفكار والآمال والآلام. رأيت رام الله هو هذه المذكرات التي كتبها مريد البرغوثي عند زيارته لبلدته دار غسانه في رام الله واستعرض فيها حياته التي مثلت حياة الأديب الفلسطيني الذي رافق العمالقة من الأدباء و الذي كانت الفنادق بيوته وشنطة السفر خزانته والشتات جواز سفره. وأجمل ما في الرواية أيضا هي تلك التفاصيل اللذيذة عن حياة الفلسطينيين التي جمع فيها ما يميزهم وما يعيبهم أحيانًا؛ تفاصيل يعرفها الفلسطينيون الذين بقوا في ارضهم واللذين نزحوا واللذين لجؤوا

5 يوافقون
اضف تعليق
4

كتاب جميل

0 يوافقون
اضف تعليق
4

مزيجٌ من رومانسية مظلوميتنا، وعذابات صمودنا

لقد أجاد التوصيف، فغرس اللهفة للمتابعة بين ثنايا نظراته في شوارع رام الله، وبين أخشاب جسر الكرامة، وعلى بلكونة الشقة في بودابست!

خلط الأزمان، بين قديمٍ مرير، ومستقبلٍ صغير، وفتح عيوننا على ألمٍ صامتٍ يشتت الأسر بين الحدود والسدود.

شخصيًا، انجذبت إلى قصته من زيارته لفلسطين بعد أكثر من 30 عامًا من الغربة الإجبارية عنها بعد احتلال بلده في حرب النكسة 67، وباعتقادي أن الأمر عائدٌ لسببين:

الأول: هو أسلوبه الأدبي في التوصيف والصياغة، مع مهارة بارعة في التنقل بين الأزمنة والمواقف، ورشّه لبعض الأبيات الشعرية التي ترتبط بالموقف المذكور، رغم أن القصة ليست ذات حبكة قصصية معتادة، بل في نفحة الألم الفلسطيني، وحكايته مع رنين الهاتف من الأرقام ذات المقدمات البعيدة المحملة بأنباء الجراح.

الثاني: هو أنه يتحدث ويصف منطقتي التي أسكن فيها، فكان شوقي أكبر للمتابعة، حيث يصف مدينتي رام الله، ويقترب أكثر فيصف "دير غسانة" التي تجاور بلدي بمسافة لا تتجاوز 10 كيلو متر، ويروي مواقف مع أشخاصٍ كان لي ببعضهم علاقة شخصية، أو زمنٌ أو حدثٌ مشتركٌ عايشناه معًا في فلسطين.

اقتباس:

“يكفي أن تبدأ حكايتك بثانياً حتى ينقلب العالم.

ابدأ حكايتك من " ثانياً" تصبح سهام الهنود الحمر هي المجرمة الأصلية، وبنادق البيض هي الضحية الكاملة!

يكفي أن تبدأ حكايتك من " ثانياً" حتى يصبح غضب السود على الرجل الأبيض هو الفعل الوحشي.

يكفي أن تبدأ حكايتك من " ثانياً" حتى يصبح غاندي هو المسؤول عن مآسي البريطانيين.

يكفي أن تبدأ حكايتك من " ثانياً" حتى يصبح الفيتنامي المحروق هو الذي اساء إلى إنسانية النابالم.

وتصبح أغاني "فكتور هارا" هي العار وليس رصاص بينوشيه الذي حصد الآلاف في استاد سنتياجو.

يكفي أن تبدأ حكايتك من " ثانياً" حتى تصبح ستي أم عطا هي المجرمة وآرييل شارون هو ضحيتها."

0 يوافقون
اضف تعليق
4

هذه الرواية عبارة عن قلب مليء بالمشاعر والاحاسيس , اشعر بأنني ذهبت الى كل بقعة ارض ذكرت في هذه الرواية دير غسانة ورام الله ومصر والكثير وهذا لأن مريد يجبرك بتفاصيله ان تسافر بروحك الى عوالمه وان تشعر بكل احاسيس ومشاعر هذه الرواية تبكي لبكائهم وتضحك لضحكهم , تأثرت لموت منيف في بداية الرواية ولكن حينما ذكر تفاصيل موته ووصف مشهد العزاء في الأبواب الأخيرة تأثرت أكثر , وفاة غسان كنفاني وغيره من الفنانين والأدباء ابكتني جدا وشعرت بأن اسرائيل لم تحتل فلسطين وتمنع الفلسطينيين من دخول قدسها فقط بل احتلت كل مافيهم وتحاول دفن كل فن لديهم وكأنها تريدان ينسى العالم من هو الفلسطيني قبل ان تنسيهم لمن فلسطين , ومع ان الرواية مؤثرة الا انني ضحكت لتعليقات الفلسطينيين الساخرة ولما يسميه مريد بالمسخرة الفلسطينية .

ومع كل هذا الا انني اعتقد ان الكتاب يصنف كسيرة أكثر من كونه رواية , أحببت مريد ككاتب لكني لم أحببه كشاعر ابداً فالبحر الذي يكتب فيه اشعاره سيء جداً ولا أصنفه كشعر مطلقاً .

2 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين