مراجعات رأيت رام الله > مراجعة هدى عبد المنعم

رأيت رام الله - مريد البرغوثي
تحميل الكتاب
رأيت رام الله
تأليف (تأليف)
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


5

سيرة ذاتية لفلسطينى كان خارج بلده رام الله وقتما وقع عليها الاعتداء..ولم يستطع أن يعود إليها لمدة ثلاثين عاماً..ستعرف لمَ لم يستطع العودة وكيف قضى 30 عاماً فى الغربة..وعندما تمكن أخيراً من العودة..كيف وجد بلده؟ ماذا رأى؟ وكيف شعر؟

هى بالأحرى سيرة وطن

لربما لم أقرأ فى حياتى كلها أجمل من هذا العمل

كعمل أدبى..جميل فى أسلوبه الفلسفى ولغته الشعرية المرهفة

وكسرد تاريخى..جميل فى صدقه..يذكر ما له وما عليه..يقدم تيمة مختلفة عندما تكون فلسطين موضع حديث..يقدم صورة حقيقية للأرض والأهل..صورة مختبئة خلف مادية الاحتلال وتداعيات الاغتصاب المعروف بها

يتجاذب مريد البرغوثى أطراف وأعماق رؤى وأفكار وحقائق.. كثير منها غريب علىّ ولم أكن أتصوره..يخجلنى..يؤلمنى..ويقهرنى

أبهرنى بأفكاره المختلفة حول أصغر وأكبر الأشياء العادية والغريبة..التى أعرفها والتى لم يكن لدى علم بها

أبهرنى مريد بلغته..التى مضيت معهااقرأ معها الكلمات أكثر من مرة لأستوعب بلاغته وفصاحته وقوة تعبيره

يقول مريد البرغوثى: نجحت اسرائيل فى نزع القداسة عن قضية فلسطين لتتحول كما هى الآن إلى مجرد إجراءات وجداول زمنية.

أجل..أعترف بتبلد إدراكى وحسى بهول الاعتداء الصهيونى..ربما لاعتياد منى على مستجداته المتكررة والمتشابهة حتى بات تأثيرها شحيح..كما أنى من جيل لم يرَ احتلال وطنه مرآى العين ولم تضطرم فيه حرقة الدم المراق المُعتَدى عليه لأنه يدافع عن حقه وبلده..ولذا كبرنا على التعاطف مع القضية الفلسطينية بوازع من ضمير انسانى فحسب..اعتبرناها مجنى عليه مظلوم فى أروقة المحكمة وحبال العدالة طويلة الأمد..قصيرة اليد..

وفى زمان ومكان نحيا فيه حدث به شبه طفيف وإن ظل أبداً لا يُقَارن بأى شكل بوضع فلسطين -والغريب أن مريد يرفض الاعتراف بهذا..يرفض أن يتخذ هو أو بلده من وضعهم ذريعة للشهادة والبطولة!- وبعدما بتنا نشم رائحة الدم فى مياديننا..نسقط من بين بعضنا..انشغلنا بأنفسنا أكثر.

حتى دخلتُ عالم مريد البرغوثى..فالتفتُ بخبرة دماء جيلى المهدور حقها إلى القضية الفلسطينية من جديد..بعين آخرى..ونفس آخرى..فأصبح اغتصاب الأرض وغربة الأهل وتشريدهم وقهرهم ودم الفدائيين نسائر مشلوحة من القلب..بت أحس بالنزف..كيف يتفطر منى..كأنما هى دمائى تفيض على الأرض!

وقعت فى غرام الكتاب..وأنا بدورى رأيت رام الله كما لم أرها من قبل

أوصى بقراءته بشدة..ستكتشف ما لم تكن تعرفه من قبل..وستخرج منه وأنت لم تعد ما كنت عليه من قبل

سترى كل شىء حولك بنظرة مختلفة

Facebook Twitter Link .
3 يوافقون
1 تعليقات