مراجعات رأيت رام الله > مراجعة شمس.

رأيت رام الله - مريد البرغوثي
تحميل الكتاب
رأيت رام الله
تأليف (تأليف)
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


4

عن "رأيت رام الله" للبرغوثي:

الكتاب يُصنف سيرة ذاتية لمريد، وبما أنّها سيرة فلسطيني فهي سيرةُ شتات.

يَرى مريد "رام الله" عُقب ثلاثين سنة من الإغتراب "‫كان الطريق إليها طويلًا، منذ ١٩٦٧ وأنا أمشي"!

يَرجع إليها في الخمسينيات من عمره ولا يذكرها إلا بذاكرة طفل، ملونةً بأشجار الزيتون، فيرجع إليها وقد شحب أخضرها، ليسأل متعثرًا كما يجيب‫:

"ما الذي يسلب الروح ألوانها؟‫

ما الذي، غيرَ قَصْفِ الغُزاةِ،

أصابَ الجَسَد!"

وعندما تطأ قدمه جسر "معبر الكرامة" سيهذي بذكرياته كطفل يلقى أمّه فيبوح لها عن حديث ثلاثين عام! حديثًا غير مرتب ترتيبًا زمني، إذ أن ذاكرته تستعصي على التنسيق، يعود مدركًا أن ‫الاحتلال أبقى القرية الفلسطينية على حالها وخسَفَ المُدن إلى قرى.

"في المنفى لا تنتهي الغصة، إنها تُستأنف"

حتى الأيام التي يحفظها على أنّها أيام سعد تلطخت بالأسود ففي ذات عام تخرجه من جامعة القاهرة احتلت اسرائيل الضفة الغربية فتحتم عليه البقاء في الغربة لثلاثين عام، وفي ذات تاريخ زواجه برضوى أُغتيل ناجي العلي! وفي ذات تاريخ مولده قُتلَ غسان! ومريد في وجعه ليس استثناء بل أنّ ذاكرةُ كل فلسطيني قد احتشدت بمثل هذه التناقضات!

إنَّ "رأيت رام الله" سيرة للشتات الفلسطيني قبل أن يكون سيرة ذاتية لمريد، وإنّ الحياة تستعصي على التبسيط.

في المُنتهي:

"أتعرف قسوة أن تصنع الأم فنجان قهوتها

مفردًا ‫في صباح الشتات؟

تريد من الطائرات الرجوعَ فقط!

‫والمطارات للعائدينَ

‫تحطُّ بها، ثم لا تُقلِعُ الطائرات"!

Facebook Twitter Link .
3 يوافقون
اضف تعليق