الإثقال - رُعبنا الأعنف!
ومما نتفرد به ويكاد يكون قاسمًا مشتركًا بيننا -مَعشر الكماليين والوسواسيين- هو خوف الإثقال؛ الخوف من أن يكون حضورنا ثقيلًا على الآخَر، الخوف من أن نصير عبئًا على أحبتنا، الخوف من أن تمر بأذهانهم تلك التأففات المتخيَّلة من وجودنا، وتَمنيهم أن نبتعد، نرحل، نزول، نغيب.. نموت!
الجلاد تحت جلدي > اقتباسات من كتاب الجلاد تحت جلدي
اقتباسات من كتاب الجلاد تحت جلدي
اقتباسات ومقتطفات من كتاب الجلاد تحت جلدي أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
الجلاد تحت جلدي
اقتباسات
-
مشاركة من Amal Nadhreen
-
فالكمالي يجلد ذاتَه ويخرب بنفسه نجاحاته، لا لكونه يكرهها لكن لكونه يظن أنه بذلك يَحميها من خطر أكبر. وهكذا تؤدي الكمالية -في النهاية- إلى حالة من التعثر والاضطراب والتشتت، وربما الشلل النفسي المؤدي للفشل. وكل محاولة للتخلي عنها يتم إدراكها كإنذار بكارثة مُفجعة، وتهديدٍ لكيان الشخص كله، وبالتالي يتعالَى صوتُ الخوف فينا كلما حاولنا مداواة الكمالية أو التحرر من المعايير المثالية.
مشاركة من Amal Asad -
وبالتالي فإن كل مهمة أصبحت ميدانًا لإثبات الجدارة ورغبةً في البقاء، فانتهت حالة العيش العفوي، فنحن لا نحيا إنما نحن ننجو.
مشاركة من mohammed ahmed -
ففي مواقيت الخوف نحن نُجنِّب الرحمة ونؤخِّرها، وفي لحظات التهديد لا موضع للشفقة، وهكذا البِنية الكمالية الدفاعية المرتكزة على الخوف تؤذي الذات في سبيل حمايتها من خطرٍ أكبرَ متوهَّم!
مشاركة من فاطمة السعيد -
الخوف ألَّا يعتبر الآخرون رفقتنا شائقةً أو ممتعة، فنتوهم أننا ثقيلو الظل، باهتو الحضور، نفتقر إلى حس الدعابة، لا يتلذذ الناس بصحبتنا، مما قد يجعلنا شديدي التركيز مع حضورنا ومتأهبي الوعي بمشاركاتنا الاجتماعية، فنتردد قبل المشاركة بمزاح وتثقل أقدامنا قبل المبادرة بعفوية في جلسةٍ ما خشية ألَّا نكون شائقين بما يكف
مشاركة من ابتهال -
مَن حمل جيناتي المعطوبة فحُكِم عليه أن يتجرع لهيب أسواط جَلد الذات، قد كُتِبت هذه الكلمات كتعزية لعلها تُخفف وتواسي، وتُسمِعُك ما تمنيتُ لو سمعتُه أنا في مواقيت الشقاء.
حاولتُ بالحروف التكفيرَ عن خطيئة تمرير صبغياتي، وسداد دَيْن الوراثة!
فسامحني.
مشاركة من Umalkhayr Jama -
وآخَر يختبئ من نفسه يختبئ من جماله الذاتي، يرعبه نور بهائه، يرى نفسه بحرًا فائضًا لو لم يلجمه لامتد بريقه حتى صار يصعب عليه احتواؤه!
نعم إن بعض الأنقياء يخشى إمكاناته لو تم تفعيلها، وطاقاته لو أطلق لها العنان، يخشى المجهولية
مشاركة من Ali Asmail -
كل نقص يُعَد دنسًا فلا ينبغي السماح بغير الكمال.
بل كل وهمٍ سمَّيناه حبًّا، وكل تعلُّق إدماني سمَّيناه شوقًا، وكل عرَض انسحابي سمَّيناه حنينًا، وكل خوف من الحميمية سمَّيناه اكتفاءً ذاتيًّا، وكل طمع سمَّيناه طموحًا، وكل سخط سمَّيناه تطلُّعًا، وكل شيطنةٍ للآخَر سمَّيناها خذلانًا، وكل حُكم على الآخَر سمَّيناه نُصحًا، وكل إرضائية سمَّيناها إيثارًا، وكل انبطاح سمَّيناه عطاءً، وكل كذب سمَّيناه مجاملةً، وكل مراوغة سمَّيناها ذكاءً، وكل تمحور حول الذات سمَّيناه ثقةً بالنفس؛ كل عيوبنا الشخصية وأمراضنا النفسية هي بضعة من جنون زادت أو نقصت في شدتها تبعًا لابتعادها عن الواقع!
ومن صميم الجنون أيضًا أن نما
مشاركة من Ali Asmail -
ذلك هو أول دفاعات البَشر أمام الخوف: الالتجاء إلى ثابتٍ ما.
مشاركة من Ashgan Alghobashy -
الحُب لا يعني تلك النظرة المتولهة في عين من تُحب بل أن تحدقا معًا في الخارج في الاتجاه نفسه!
مشاركة من Okhir Khemo -
لديك طريقتك، ولديَّ طريقتي أمَّا بالنسبة للطريق الصائب، الطريق الصحيح، أو الطريق الأوحد.. فكل ذلك لم يوجَد قَط!
نيتشه
مشاركة من Okhir Khemo -
وأن الكمالية التي تنشأ في العلاقات المبكرة بين الطفل والشخص المعتني، حيث يحدث نوع من التباين بين تعبير الطفل عن احتياجاته وانفعالاته وبين استجابات الأب أو الأم، ينجم عنها نوع من عدم الاتساق أو الانسجام بينهما مما يؤدي إلى شعور الطفل بكونه ناقصًا (وهذا النقص هو الذي أدى إلى شعوره بالحرمان وفقدان الدفء والاتصال والانتماء)، وكذلك يرى الطفلُ ذلك الآخَرَ رافضًا وناقدًا وبالتالي تصبح دينامية العلاقة الخفية بين ناقص وناقد، أو بين معطوب ورافض، فيتلهف الطفل لإكمال نقصه الذي سبب له هذا الرفض! فينشأ الميلُ إلى الكمالية والهربُ من إبداء أي نقص محاولةً لإشباع احتياجات غير ملباة نحو الدفء، والانتماء،
مشاركة من Esraa Badr -
وأن الكمالية التي تنشأ في العلاقات المبكرة بين الطفل والشخص المعتني، حيث يحدث نوع من التباين بين تعبير الطفل عن احتياجاته وانفعالاته وبين استجابات الأب أو الأم، ينجم عنها نوع من عدم الاتساق أو الانسجام بينهما مما يؤدي إلى شعور الطفل بكونه ناقصًا (وهذا النقص هو الذي أدى إلى شعوره بالحرمان وفقدان الدفء والاتصال والانتماء)، وكذلك يرى الطفلُ ذلك الآخَرَ رافضًا وناقدًا وبالتالي تصبح دينامية العلاقة الخفية بين ناقص وناقد، أو بين معطوب ورافض، فيتلهف الطفل لإكمال نقصه الذي سبب له هذا الرفض! فينشأ الميلُ إلى الكمالية والهربُ من إبداء أي نقص محاولةً لإشباع احتياجات غير ملباة نحو الدفء، والانتماء،
مشاركة من Esraa Badr -
قد وضع الباحث النفساني «هيويت» ومساعدوه أنموذجًا قريبًا لفهم الكمالية، يسمى النموذج الشمولي للسلوك الكمالي، رأوا أن الكمالية إنما تحدث على ثلاثة مستويات: المستوى الأول هو مستوى السمات الكمالية التي تمثل نزعات شخصية ثابتة، والمستوى الثاني هو مستوى التمثيل الكمالي للذات أي الجهود المبذولة من قِبل الذات للظهور بمظهر مثالي، أما المستوى الثالث فاكتفوا فيه بالجوانب المعرفية وطريقة التفكير الكمالية، ولم يعمدوا لإضفاء الطبيعة الدينامية على نموذجهم فكان سكونيًّا أقرب للثبات؛ حاولنا تطويره في هذا النموذج الذي ذكرناه.
مشاركة من فاطمة السعيد -
أي أنها ليست سعيًا نحو التمام وإنما نحو حالة اللانقص التي تُرعبنا، وذلك عبر وضع معايير عالية للذات. وغالبًا ما تقترن الكمالية بنوبات من جَلد الذات والانشغال المفرط بتقييم الآخَرين للأداء الشخصي، مع قياس القيمة الذاتية كلها من خلال مدى الإنتاجية والإنجاز. فالكمالية ليست -كما نتوهم- تَوقًا للإنجاز، بل خوفًا من النقص، وارتعابًا من الزلل، واجتنابًا لاهثًا للخسارة! حتى يمكننا اعتبارها نوعًا من رُهاب الخطأ (أو فوبيا الزلل)!
مشاركة من فاطمة السعيد -
ونعني بالكمالية: السعي المستدام لتغييب الخطأ، والمحاولة اللاهثة لتفادي الزلل، والنضال المضني من أجل ملافاة النقص.
مشاركة من فاطمة السعيد -
يستشعر شعورًا مستدامًا بالتقصير وأنه ليس على المستوى المطلوب وأن هناك نوعًا من دوام التوبيخ الذاتي
مشاركة من فاطمة السعيد -
أكتب عن مأساة الموهوب الذي يدفن موهبته بالتأجيل، وصاحب الفكرة الذي يجد فكرته تتجسد هناك في الخارج وتُنسب لغيره بينما قد تراكم عليها عنده غبار التسويف، والمتفوق الذي يشهد مَن هم أقل منه همةً وأضعف ملَكةً يسبقونه باستمراريتهم، ويتأخر عنهم بصراعاته. أكتب عن مأساة (السبع صنايع.. والبخت الضايع)، والتشتت الذي يكلل الجهود المتناثرة بمُحصلة صفرية، والشغف المتعدد الذي يهدر الطاقات بين المنافذ!
مشاركة من فاطمة السعيد -
تلك الحالة التي اعترت الفتى وغيره من المنجذبين للإنجاز، الساعين نحو تحقيق شيء ما، والمتلهفين وراء تجاوز ذواتهم، ولكنها في الوقت نفسه تحمل آثارها الجانبية الخطِرة فتُرهقهم أصوات جَلد الذات، ومخالفة المعيار الكمالي، وتوبيخ أنفسهم، بل ربما تُقعدهم الكمالية نفسها ويصيبهم الشلل جَراءها عن الحركة، فيتخلفون عن ركبٍ طالما تقدموه وبرزوا على رأسه!
مشاركة من فاطمة السعيد