مدن الحليب والثلج > مراجعات رواية مدن الحليب والثلج

مراجعات رواية مدن الحليب والثلج

ماذا كان رأي القرّاء برواية مدن الحليب والثلج؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.

مدن الحليب والثلج - جليلة السيد
تحميل الكتاب

مدن الحليب والثلج

تأليف (تأليف) 4.4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    امتناني لتطبيق أبجد ولـ دار رافدين التي منحت العمل جناحيه على مبادرتهما الثرية بترشيح روايتي للمسابقة، ويبقى شكري الأكبر للقراء، الذين ابهرني صدق انطباعهم، وأحاطوا النص بمحبةٍ تليق به وبهم.

    Facebook Twitter Link .
    65 يوافقون
    9 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية جميلة من أجمل ما قرأت هذا العام تحية للكاتبة و اسلوبها العذب فاللغة عند جليلة السيّد تجمع بين الرقة والوجع، تكاد تلك الصفحات تنبض كمية وجع رهيييب معتقدش ممكن حد يقراها دون أن تفيض عيناه بالدموع.

    و على قد عمق الرواية على قد قصرها فلم أكن اريد ان تنتهى .

    Facebook Twitter Link .
    26 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    الرواية مدهشة من حيث اللغة وتماسك الأحداث، رغم صعوبتها وثقلها الشديد. حتى لحظات الفرح القليلة للبطلة كانت مغطاة بغيمة كثيفة من الحزن، لدرجة أنني شعرت بها بكل وضوح.

    السرد العميق والمطوّل للحظات المؤلمة، رغم قسوته، كان ملائمًا تمامًا لسوداوية الأحداث، وكأنه مقصود ليجعل القارئ يعيش الثقل والاختناق الذي تمر به البطلة.

    لكن، رغم قوة الإحساس، تمنيت أحيانًا لو أن الكاتبة اختارت تعبيرات ألطَف وسط هذه السوداوية، خاصة أن السرد في اللحظات المؤلمة كان عميقًا ومطوّلًا لدرجة جعلتني أشعر أن الألم الذي نعيشه مع البطلة كان كافيًا، دون الحاجة لمزيد من الضغط عليه. أحيانًا شعرت وكأن الكلمات تدوس على الجرح حتى ينزف أكثر.

    كما أن تنوع القضايا المطروحة — من الاجتماعية والشخصية إلى الدولية والسياسية — أضاف ثراءً للرواية، لكنه في الوقت نفسه ساهم في زيادة الإحساس بثقل الأحداث وكثافة التجربة.

    Facebook Twitter Link .
    25 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية مميزة لراوية عرفتها عن قرب منذ سنوات.. اسلوبها الادبي المعبر عن مشاعر الفرح أوالحزن أوالمأساة أوالصدمة أوالحب أوالكراهية وغيرها من المشاعر الإنسانية التي تجتاح الإنسان في هذه الدنيا، هذا الأسلوب جعلني أعيش داخل أعماق الشخصيات وأتعايش مع حالاتهم المتباينة وتغيراتها تبعا للظروف والأحداث.

    فكرة الرواية جديدة من بين قراءاتي المتعددة، عرفت خلالها تفاصيل عن المصاب بطيف التوحد، حياة اللاجئين في المنفى ومعاناتهم، وغيرها من التفاصيل التي تطرقت إليها الراوية.

    استمتعت بالرواية فعلا وبدون مجاملة، ما جعلني انتهي منها في أقل من ٢٤ ساعة.

    Facebook Twitter Link .
    25 يوافقون
    4 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    بصراحة مؤلفة هذه الرواية إكتشاف رائع الرواية فعلا تشرح الأحاسيس بعمق و تشرح النفوس البشرية بأسلوب أدبي رائق

    أعجبت جدا بالجزء بعد وفاة جمانة وكيف وصفت الكاتبة لحظات الفقد ووقت الجنازة فعلا وصف رائع ولأنني قد مررت بهذه التجربة ولكن مع ابني وكان في مثل عمر جمانة فقد أفصحت عما كان يجيش في صدري وقت تشييع الجنازة وكأنها كانت مطلعة عما في نفسي فالرواية فعلا تصف تجربة غاية في الروعة وبعمق شديد

    شكراً للكاتبة الرائعة

    Facebook Twitter Link .
    25 يوافقون
    3 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    قرأت هذا العام أكثر من رواية، لكن لم تأخذ مني مع جُل احترامي للروايات السابقة كما أخذت هذه الرواية الجميلة والمؤلمة، أبدعت الكاتبة المتميزة جليلة السيد بمعنى الكلمة، لغةً، وحبكًة، أتفاعل مع كل كلمة منها، فكل سطرٍ كانت تكتبة يصح أن يؤخذ اقتباساً حتى كأنك تحتار أي اقتباسٍ تقتبس وكل اقتباسٍ أجمل من الأخر. شكرا من القلب فقد استمتعت بقرائتها كثيرا.

    Facebook Twitter Link .
    24 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    رغم ظروفي المعيشية الصعبة ومانعانيه من شح في المواد الغذائية ومن قصف ودمار وترويع قررت قراءة هذه الرواية وكانت المفاجأة أنني لم استطع ترك صفحة واحدة حتى انهيتها خلال يوم واحد وهذه اعتبرها سابقة في قراءة الكتب والروايات

    السيدة جليلة أول مرة اقرأ لك واول مرة اسمع بك ولكنك وصلتي لقلوبنا وعقولنا

    كقراء ...هنيئٱ لك هذا التميز

    Facebook Twitter Link .
    24 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    ايه جمال ده بقالي زمان مقرتش رواية اثرت في كده تحفة بجد اثرت في جدا وزعلت على جمانة اوووي الاسلوب ىوعه ومشوقة وكمان مش مجرد رواية ديه مشاعر ناس مكلومين عانوا كتير في ظل ظروف وقوانين بلا مشاعر وهجرة وتنقل مابين بلدان ساقعه خالية من اي مشاعر غو انسانيه بتنقاش قضايا كتير

    Facebook Twitter Link .
    24 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    انتهيت من قراءة رواية مدن الحليب والثلج لجليلة السيد، وأجدها من أصدق الأعمال التي لامست قلبي منذ زمن طويل. يؤسفني أن تُختزل حماية الطفل في إبعاده عن حضن أمه الدافئ لأسباب غير منطقية، كأن يكون معيارها الاستقرار المادي، وكأن صلاحية الأم تُقاس بالمال. في عالم يسعى فيه الجميع وراء الاستقرار ولا يجده، وُجد من يولد وفي فمه ملعقة من ذهب، فهل من العدل أن تُنتزع الأمومة من قلب امرأة تبذل كل جهدها لرعاية طفلها، ثم تُواجه بعبارة قاسية: “أنتِ غير مؤهلة لرعاية طفلك”؟

    تحكي الرواية قصة امرأة لم تعرف في حياتها سوى الخذلان، فحاولت أن تعوضه بابنتها “جومان”. فهل أخطأت في ذلك، أم أن جروح الماضي كانت هي المحرك الخفي لكل قراراتها؟ رأت في الهجرة حرية، لتكتشف أنها قفص لا يراه إلا من استوحش برده ووحشته. فأين الملاذ إذن؟ وأين الخلاص؟

    هي حكاية خيالية، لكنها في الوقت ذاته واقع كثير من الأمهات والنساء اللواتي يعانين بأشكال مختلفة. إلى متى يُفرض على المرأة الاستسلام لزوج قاسٍ أو العنف لمجرد أنها امرأة وهو رجل؟

    رواية أبكتني حقًا، وتأثرت بها رغم أنني لست أمًا بعد. لغتها جميلة، رائعة وبسيطة، تحمل من العمق والألم الكثير، وتوصل رسالتها بأسلوب صادق وملامس للمشاعر.

    أقيّم الرواية بخمس نجوم، ولو وُجد أكثر لأعطيتها.

    Facebook Twitter Link .
    22 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    هي المرة الأولى التي أقرأ فيها للكاتبة جليلة السيد ولن تكون الأخيرة ان شاء الله.. وصفها سلس وصادق واستثنائي لمشاعر الأم الحائرة ، المكلومة بالفقد، الضعيفة احيانا والقوية أخيرا

    كوني أم لطفل مصاب باضطراب التوحد يجعلني أقول بصدق "شكرا لانك استطعتي ترجمة مشاعر كثيرة تشعر بها امهات اطفال التوحد ولكن نعجز عن صياغتها في كلمات" لقد أعطيتي لمشاعر كثيرة أعجز عن صياغتها صوت

    Facebook Twitter Link .
    22 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    في نظري الكاتب الناجح هو الذي يجعلني أشعر مثل ما شعر شخصيات روايته

    نجحت جليلة لأنها جعلتني أبكي مع لولوة على الأمومة المسلوبة، جعلتني أتألم مثل ما تألم عصام على واقع كتب بالدم

    شكرا جليلة وشكرا دار الرافدين وأبجد على جعلي اصتدم بهذا العمل الرائع

    Facebook Twitter Link .
    22 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية جميلة جدا .علي الرغم من كمية الاحداث المأساوية لكن الرواية نجحت فعلا في انها تثير الوجدان. السرد والأسلوب رائع.الكاتبة تطرقت لمواضيع عديدة منها العنف الأسري، التحرش بالأطفال ،الحروب وماتزرعه في النفوس ،جائحة كورونا، الهجرة ،ضياع الهوية ،جرائم السوسيال .،التوحد، التفكك الأسري وطرح المواضيع دي كان بأسلوب رائع و عاطفة جياشة

    هنلاقي كمان تنوع في المشاعر حب وخذلان، خنوع،حنين للطفولة،

    كمية وجع رهيييبة معتقدش ممكن حد يقراها دون ان تفيض عيناه بالدموع.

    عجبني كمان كفاح البطلة لاسترداد اطفالها امام قوانين السوسيال الباردة .

    Facebook Twitter Link .
    21 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية شاعرية رقيقة بامتياز استطاعت فيها الكاتبة أن تأخذنا في رحلة من الوجع بداية من سوريا الي السويد رواية تسلط الضوء علي عدة قضايا مثل التحرش الجنسي والهوية مرورا بالقوانين المجحفة في بلاد العالم الاول

    التجربة الأولي لي مع الكاتبة ولن تكون الأخيرة

    Facebook Twitter Link .
    21 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    جليلة السيد صنعت مأساة في كتاب يحمل مدن الحليب والثلج..مأساه لا يمكن للعالم أن يتجاوزها حيث السويد البلد الأوربي وكعادة البلدان الغربية تتفاخر بحفظ حقوق الأنسان والطفل ومع هذا يرتكبون جرائم إنسانية فظيعة بحق الطفل والطفولة حيث يسرقون الأطفال من أحضان أمهاتهم الدافئة ومن بيوتهم التي تحتويهم بحجة أن حضن أمهاتهم لا يحميهم وهم من سيوفرون حياة صحية لهؤلاء الأطفال فيبيعون طفولتهم لعوائل بديلة لا تجمعهم معهم لغة ولا دين ولا ثقافة ولا مبادىء.

    طرح هذه القضية في رواية بأحداث متسلسلة ومشوقة وتداخلها أحداث أنسانية أخرى يُحسب للكاتبة ..كما يُحسب لها أستخدام لغة جميلة وتشبيهات مدهشة وتوصيفات رائعة.

    أحببت الرواية كثيرآ ولامست قلبي.

    شكرا جليلية السيد لهذه الرواية الرائعة❤️👌

    Facebook Twitter Link .
    20 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية مؤلمة و حزينة تثير مشاعر و تثر الوجدان لعل ما جعلني متفاعله معها هو أسلوب الكاتبة الجيد قد نقلتنا لأحداث كأننا نراهها و نتفاعل معاها نحن بين دموع الأمومة و ضياع الطفولة و تحت وطأة الظلم .

    ما اصعب معاناة من يعانون من تعسف القوانين و تأخذ أطفالهم بلا رحمة هؤلاء الذين هاجروا من أوطانهم لأجل عيش حياة رغيدة في بلاد الغرب ؟ أين هي الحياة الهانئة في مكان كاذب و مضلل ! يخدعك و يسلب اعز ما تملك بناءً على ورق

    هنا تلمس جراح الابطال و معاناتهم بأسلوب قوي فتشعر بتعبهم من الحياة و تقلب الموازين لعل اجمل ما فيها تعدد القضايا و تشعر كأنها كتبت وانت تقرأها تجد احداث كورونا ، قضايا سوريا و سقوط النظام ،فساد المنظمات ، عن فلسطين هذا واقع مرير حقاً يقرأ بألم و حسرة.

    Facebook Twitter Link .
    20 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    روايه حرفيآ لمستني جدا

    من اول لؤلؤة اللي حرفيآ مرت بكل حاجه وحشه ممكن حد يتخيلها

    من الطفله اللي عندها 17سنه وبتتجوز غصب لحد الام اللي بياخد منها أولادها

    كل ده مبين سوريا تحت حكم الأسد وداعش في العراق والسوسيال في السويد

    روايه فيها كل حاجه انا بحبها من الشخصيات الحقيقيه اللي تلمسك لحد اسلوب الكاتبه الجميل والسهل❤️❤️❤️ لدرجه اني محستش بنفسي وانا بقرأها خلصتها بسرعه جدا

    Facebook Twitter Link .
    20 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    ماشاء الله تبارك الله

    قطعة أدبية رااائعة ومؤثرة جدا

    حبكة جميلة و لسة

    رواية رائعة ومؤثرة ابكتني في كثير من مشاهدتها

    رواية تستحق البوكر 2026

    ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️

    Facebook Twitter Link .
    20 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية رائعة حقيقي انا فرحانة ان تطبيق أبجد اختار الرواية دي تدخل المسابقة لان شجعني اقراها وكان احسن قرار استمتعت من أول لحظة لأخرها شكرا أبجد ❤️❤️

    Facebook Twitter Link .
    20 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية رائعة انهيتها فى جلسة واحدة اسلوب الكاتبة خطفنى من اول صفحة حكايات مؤلمة واقعية عن عالم عربى ممزق و حلم اضطراري مزيف يلجأ اليه كل من فقد وطنه

    Facebook Twitter Link .
    20 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    "رواية "مدن الحليب والثلج"

    لـ جليلة السيّد**

    "الله، الوطن، أطفالي وبس"

    "مدن الحليب والثلج"، الرواية الثانية لجليلة السيّد، والصادرة حديثًا عن "دار الرافدين"، تمثّل نقلة نوعية وخطوة صاعدة في المشهد السردي، عملٌ مفعم بالقضايا الكبرى والمعاصرة، عابرٌ للبيئة المحلية، وحافرٌ في صميم دساتير الدول الأوروبية، في مقارنةٍ مبطّنة تكشف الأقنعة الحديثة عبر مؤسساتٍ ذات مسمّياتٍ برّاقة، لكنها لا تقلّ سوداويةً وقسوة عن نظيراتها في الشرق.

    "ظننتُ أن الحرب في الشرق، وأنني نجوتُ منها، لكني أدركتُ الآن أنها لم تنتهِ، تبدّلت أسلحتها ليس إلا.." – صـ74ـ

    يبدأ هذا العمل منذ الإهداء المزدوج، الذي تتقاسمه الكاتبة لصالح البطلة داخل الرواية، ويبدو ذلك تضحية مستحقّة لصالح الحبكة:

    "لمغتصبي الطفولة

    باسم الحرية والحماية

    سيقاضيكم التاريخ، وأنا"

    "لولوة"؛ البطلة، والشخصية المركّبة، العادية جدًا والمعقّدة أكثر بفعل الظروف، بدءًا من أمّها التي عانت الهجرة من سوريا إلى البحرين بسبب زواجها من "جميل"، المرتبط بزوجتين قبلها، وما تلا هذه الهجرة التي تكيفت معها الأم واستكانت لها، لكنها أثّرت في "لولوة" حين بدأ الطلاب بمناداتها "بنت السورية"، وكأنها – رغم كل الأوراق الرسمية – لم تُقبل تمامًا في المجتمع، ولم تندمج كليًا.

    ثم، بعد وفاة أبيها، تُتاجر بها الأسرة عبر تزويجها لرجل يكبرها سنًا، يضيّق عليها ويحرمها من أبسط حقوقها.

    تخوض تجربة الطلاق بعمر التاسعة عشر، وهي أم لطفلتها "جمانة"، تعود للدراسة، تعمل، ثم تتعثّر في وحدتها، وتقع – وابنتها – في شرك رجلٍ متحرّش، يترك أثرًا بالغًا على جمانة، الفتاة التي لا تتخطى الجرح حتى آخر لحظات حياتها.

    تلعب قضية التحرّش دورًا نفسيًا وجوهريًا داخل العمل، كما ترتكز الرواية على ثنائية الطفولة والأمومة، وكيف تتحوّل الأم المغلوب على أمرها إلى كائنٍ شرس لا ينكسر، لا يلين، ولا يركن للاستسلام.

    في الفيلم الهندي Mom، تقول الأم للسيد "دك":

    – إن الله لا يستطيع أن يكون في كل مكان، سيد دك.

    فيرد عليها وهو يرى أمًّا تفعل المستحيل من أجل الانتقام لابنتها:

    – أعرف... ولهذا خلق الله الأمهات.

    الأمّهات، مخلوقاتٌ بروحٍ إلهية، مجبولةٌ على العناية، والحماية، التي تحتجنها بدورهنّ، لكنّهن يضحّين في سبيل أطفالهنّ بما يفوق إمكانياتهنّ، حين يستدعي الأمر خطرًا، لأنهنّ يتعاطين بالفطرة... بل بالحكمة.

    الرواية معاصرة في طرحها لقضايا راهنة: الثورات، الحروب، جائحة كورونا، وقضايا متجدّدة: التحرّش، صراع الهوية، وخصوصًا للمهاجرين.

    كما أسلفت، العمل مبطّن بالمقارنات، ويمكننا تقريب صورة أم "لولوة" – المهاجرة من بلدٍ عربي إلى آخر خليجي – من لولوة نفسها، وعصام، وهجرتهم من بلدٍ عربي إلى بلدٍ أوروبي، وكيف أثّر ذلك على جمانة، التي تعاني أصلًا اضطرابًا نفسيًا داخليًا.

    الرواية ترصد كيف ينعكس ذلك على اختياراتها وتأثرها بالمحيط الجديد، وتعاملها مع هامش الحرية الكبير بالنسبة لبيئةٍ محافظة تحظى فيها الأسرة بمكانةٍ مقدسة.

    سيؤثّر صراع الهوية في الجميع، وسيطرح أسئلةً صعبة عن الوطن والانتماء، كما يُسلّط الضوء على "السوسيال"، المؤسسة التي تُعد ندًّا شرسًا ضد الأسرة، في إدارة شؤون التربية وحضانة الأطفال.

    كل شخصية في الرواية تشير إلى إشكال أو قضية:

    • "عصام": يرمز إلى التحوّل. مواطنٌ عادي في بلدٍ تعصف به الثورات، ينزلق إلى جماعات مسلّحة، يعود محطّمًا، يهاجر، يتحوّل مجددًا، ويدخل دهاليز الجماعات المنشقة.

    • "جمانة": تجسيد لصراع الهوية بامتياز. صراعٌ ينال من الجميع، لكنه يقضي عليها تحديدًا.

    "الحب وحده لا يكفي لحماية أبنائنا من أقدارهم." – صـ122ـ

    • "يوسف": يأخذنا إلى عالم "التوحّد"، ذلك العالم الذي بدأ في الظهور دون تفسير علمي واضح، رغم كثرة المبرّرات المعروضة في السوق كأسباب محتملة.

    • "حليمة": الصديقة الطيبة التي تُحب بصدق، لكنها عاجزة عن الوقوف مع الحق حين يصطدم بولائها العائلي. صورة متكرّرة في مجتمعاتنا.

    • "عبدالله": الأخ الأكبر، يلهث خلف ملذات الدنيا، يظلم أخته، يحاول سلب حقّها، ثم تنكسر به الحياة فيعود لرشده.

    • "لولوة": أنا لست غبية، بل أم خائفة، "أحيانًا يجعلنا الخوف نُخطئ أكثر... نخسر من نُحبهم أكثر" – صـ147ـ تُعاني من علاقتها العاطفية، من حاجتها للحب والاحتواء، ومن الألم الذي لا يفارقها.

    • "كريم": يرمز إلى الطفولة، الأمل، المستقبل، والرهان الأخير الذي يستحق الصمود:

    "أطفالي... أنا عالمهم، وسأصمد لأجلهم." – صـ221ـ

    كان الناس في سوريا يهتفون:

    "الله، الوطن، حرية وبس."

    لكن حين حصلت لولوة وعصام على وطنٍ آمن، وحرية بسقف مرتفع، كانت النتيجة فادحة: فقدوا أطفالهم، وتمزّق شملهم، وصار شعار لولوة الضمني: "الله، الوطن، أطفالي وبس."

    على غير العادة، تنتهي الرواية نهايةً شبه سعيدة – أو هكذا يتمنّى القارئ – حيث تعود الأشياء لمكانها الأول، بخسارة العائلة الصغيرة، مقابل اجتماع العائلة الكبيرة، وعودة بعض الدفء.

    ختامًا:

    لا أدري إن كانت شهادتي مجروحة في هذه الرواية، فقد قرأتُ ثلاث مسوداتٍ سابقة، كانت أكثر غزارة في الوصف، وأغنى بالمشاهد.

    أما النسخة النهائية، فجاءت باختصاراتٍ شديدة، لم تمسّ جوهر العمل، لكنها أثّرت على تدفّقه الشعوري.

    أُدرك أن التوسّع في التفاصيل ليس مَحبوبًا دائمًا، لكنه يمنح شعورًا بالاحتواء.

    أتمنّى أن يكون هذا رأيي وحدي.

    لقد أثبتت جليلة السيّد بهذا العمل حضورها الفعلي الواعد. تجربةٌ متقدّمة يُعوّل عليها. بهذا العمق، وهذا التمكّن، نحن أمام روائيةٍ تبشّرنا بالتميّز والمنافسة.

    عبدالعزيز الموسوي

    Facebook Twitter Link .
    19 يوافقون
    اضف تعليق
1 2 3 4 5 6 ... 37
المؤلف
كل المؤلفون