فكل ما يحدث في العالم المشهود له ما يقابله في العالم الغيبي، ولأننا لا نُدرك هذا الترتيب المقابل إلا متأخرًا، وقد لا نُدركه في الحياة مطلقًا، رغم معرفتنا به من خلال الدين أو - بعبارة أدق - رغم إخبار الدين عنه؛ قد يحدث الشك في هذا الترتيب والمصير.
هذه الحقيقة لطالما أخبرنا بها القرآن، ففيما يخص الجهاد والشهادة والنصر، نجد بين عالم الشهادة وعالم الغيب
المؤلفون > محمد وفيق زين العابدين > اقتباسات محمد وفيق زين العابدين
اقتباسات محمد وفيق زين العابدين
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات محمد وفيق زين العابدين .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتاب
تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
فليس الإنسان وحده المأمور، بل السماء والأرض والمطر والريح وكل خلق الله تعالى مأمور، وكل ما هو مأمور جُندٌ من جنود الله عزَّ وجلَّ، حتى الفاجر؛ إذا أراد الله أن ينصر دينه به! وهذا من أدهش أسباب النصر على الحقيقة، أبلغ وأعجب من الخسف والرَّدم والهدم والصيحة والطوفان والريح السموم وكل قوارع الطبيعة، إذ يعمل السبب ضد نفسه وضد طبيعته التي جُبل عليها، في الحديث: «إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ»(9)، وفي رواية: «بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابتثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
وحين قال الله تعالى: {فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}، قال بعدها مباشرةً: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ} [سورة الروم: الآيتان ٤٧: ٤٨]، كأنه يقول: أيُعجِزُ الذي يُرسل الريح وينشرها ويحركها في لمح البصر كيف يشاء؛ هينةً تارة وعتيةً تارة، رحمةً تارة وعذابًا تارة؛ أن ينتقم من المجرمين وينصر المؤمنين؟!
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابتثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
ولماذا تُركت الغيبيات للإيمان القلبي والنفسي دون أي طلب حسي؟
لأن الغيبيات محل اختبار السمع والطاعة، فهي تابعة للاستجابة للتوحيد، والإمعان في تعظيم الخالق بالإمعان في التصديق، فكل نفس تستبطن معبودًا ما، هو الذي يُملي عليها حركاتها وسكناتها وأفعالها ومشاعرها، فأنت حين تقول: «رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا» أي بربوبيته وأنه مالكٌ وسيدٌ وآمرٌ، لا ريب عندي في رحمته وعدله ولُطفه، لأن تدبيره وما يجري في عالم الغيب أكبر وأعظم وأرحم وأرحب بكثير مما في العالم المنظور المحسوس، وإذا أدركنا هذا المعنى؛ علمنا لِمَ كان هذا القول هو ما سنُسأل عنه عند دخولنا القبر!
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابتثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
يعتقد أن قوة فوقية عُليا "الله عزَّ وجلَّ" هي التي خلقته وخلقت الكون الذي يعيش فيه، لأن هذا النظام الذي يعيش فيه يستحيل أن يوجد صدفةً، لنتصور مثلًا تقاطعًا من أربع طرق، دون إشارات مرورية؛ ما الأقرب للحدوث، انتظام السير أم الفوضى والتصادم؟! وهكذا الكون ولله المثل الأعلى.
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابتثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
إخبار بأن بلاء المؤمنين الذي استغله المنافقون كان فيه عذابهم وجرّهم إلى الحسرة، لأنه لو لم يحصل ضَعْف المؤمنين ولم يغتروا به؛ لما أنفقوا أموالهم في المكر بالحق، ولو لم ينفقوا أموالهم في ذلك لم يتحسروا على ضياعها حين يجمع الله عليهم الحسرتين، فكل مال بُذل مكرًا في الصد عن الحق أو تثبيت الباطل مصيره الضياع ومآل صاحبه إلى الحسرة، فلا يُغلب حتى يتحسر على ذهاب ماله، فيجمع الله عليه حسرتين؛ حسرة ضياع المال، ثم حسرة الانكسار {فَسَيُنْفِقُونَ
هَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} [سورة الأنفال: الآية ٣٦]، ففي باطن بلاء المؤمنين كان بوار المنافقين وكسر شوكتهم! مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابتثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
فالمسلمون خرجوا لعير أبي سفيان، فخرجت قريش لحماية القافلة، فوعد الله عزَّ وجلَّ الصحابة بالنصر عليهم أو الظفر بالقافلة، لكن قلوب الصحابة مالت للعير عن النفير؛ لأن عددهم كان قليلًا؛ ثلاثمائة وثلاثة عشر صحابيًّا في مواجهة ألف من جيش قريش، لذلك وصف الله عزَّ وجلَّ القتال بـ {ذَاتِ الشَّوْكَةِ} من الشوك للتعبير عن الشِّدة وموجب نُفْرَتهم، إذ لم يعلموا أن ما وراء النفير أكثر بركةً من العير،
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابتثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
الثاني: فريق لا يدري عن شيء، مُستغرِق في همومه اليومية، حتى هاج الطوفان، فغمر همومه وابتلع مشاكله، وصارت فلسطين آكد همومه، وفي قرارة نفسه أن هذا "لا يكفي"، فهؤلاء لم يَعُدوا شيئًا ولم يستعدوا كأهل الطوفان، لكن أنقذتهم مشاعرهم، وأسعفتهم قلوبهم وقَدْر ما كان فيها من إيمان، فعملهم كان رصيدهم عند الله تعالى، انفعلوا مع العِزة والآلام بقدر ما كان في نفوسهم من استعلاء بدينهم، قطعًا لم يبلغوا منزلة هؤلاء الذين أعدُّوا فسبقوا، ولم يستفرغوا الجهد الذي ينبغي عليهم أن يستفرغوا، لكنهم كذلك لم يسقطوا في أوحال اللامبالاة والبلادة والبله، وهذا من رحمة الله عزَّ وجلَّ ولُطفه بهم!
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابتثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
الأول: فريق يُعِدّ نفسه، لا لحدث الطوفان من مبادرة وإثخان فحسب، بل لما بعده من قصص عزيمة وثبات وصبر، قصص رجال أكفاء يُدافعون عن أرضهم ويدفعون عن شرف الأُمة
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابتثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
حتى جاء السابع من أكتوبر الذي وقعت فيه أحداث "طوفان الأقصى"، الحدث الذي هزَّ أركان أُمتنا وأيقظ بعضًا من سُباتها العميق، الحدث الذي زلزل نفوسنا واستولى على مجامع قلوبنا، فأثار فينا الفخر والأحزان معًا، العِزة والأسى معًا، الكرامة والعجز معًا، مجددًا لمشاعر مختلطة بدأت منذ ثلاثين عامًا،
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابتثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
ظلت هذه المشاعر تتجدد كلما تجددت مأساة من مآسي المسلمين، في أفغانستان وفي العراق وفي سوريا وفي غيرها، وفي مقدمتها كلها تأتي فلسطين.
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابتثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
وفي النهاية ليست العبرة بكثرة القراءة، بل العبرة بالقراءة الجيدة، والتنوع في القراءة بين قراءات علمية تُبصر القارئ وتُكسبه قدرات علمية متنوعة، وفكرية تُصقل فِكره وترفع قُدراته الإبداعية، وأدبية تُنمي مهاراته اللغوية والأدبية، وفلسفية تُعمق فيه الأبعاد الإنسانية.
مشاركة من أحمد الكودي ، من كتابإلاقة الدواة: رؤى وأفكار حول القراءة والكتابة :الحقائق والأوهام والخرافات
-
إن القُراء المُتمرسين يتمتعون بالقدرة على توليد أسئلة داخلية تُمكنهم من القراءة بفهم، كما يستطيعون مراقبة عملية فهمهم للنصوص، والتقييم والتحليل النقدي للمعلومات، وأظهرت الدراسة أنهم حين يقومون بهذا كله يقومون به
مشاركة من أحمد الكودي ، من كتابإلاقة الدواة: رؤى وأفكار حول القراءة والكتابة :الحقائق والأوهام والخرافات
-
يقول علي عزت بيجوفيتش: ״القراءة المُبالغ فيها لا تجعلنا أذكياء، فبعض الناس يبتلعون الكتب ابتلاعًا، وهم يفعلون ذلك دون فاصل يتوقفون فيه للتفكير فيما قرأوا، فالتفكير ضروري لكي يُهضم المقروء، وُيفهمُ ويُستوْعب، ويكتسب فاعلية، القارئ الجيد هو الذي يبذل جهدًا فكريًّا كأنه يُسهم إسهامًا شخصيًّا في تأليف النص المقروء،
مشاركة من أحمد الكودي ، من كتابإلاقة الدواة: رؤى وأفكار حول القراءة والكتابة :الحقائق والأوهام والخرافات
-
من لم تكن النفقة على الكتب أحب إليه مما سواها؛ لم يبلغ في العلم مبلغًا مُرضيًا، الكتب هي المادة الخام للعلم، من خلالها يمكن إنتاج عشرات الصور والأشكال في العلوم والمعرفة، وكم من عالم ونابغ افتقر بسبب انشغاله بجمعها واقتنائها والحقيقة التي لا أُجادل فيها أن شراء الكتب شهوة، لكنها لا تضر بحال من الأحوال، فاقتناء الكتب في ذاته قِيمةٌ، حتى وإن لم توفِ حقها في القراءة، لكن السيطرة على سلوك (الاقتناء)، وتوجيهه الجيد؛ يُعظم من فائدته، ويزيد من فرص الانتفاع به، ولا أقصد بالتوجيه هنا تحديد قوائم معينة للشراء، أو ترتيب أولويات فيه، إنما معرفة كيف يمُكن توظيف
مشاركة من Rara Sh ، من كتابإلاقة الدواة: رؤى وأفكار حول القراءة والكتابة :الحقائق والأوهام والخرافات
-
ما زال الحقُّ والباطلُ يتفقان في أن كليهما في عين أهله حقٌّ، لكن الفرق بينهما كبير؛ فأهل الباطل سرعان ما ييأسون؛ لأن الباطل لا يولِّد قوةً للدفع، لا في ذاته ولا لسبب خارج عنه أما أهل الحق فلا يتمكن اليأسُ من قلوبهم؛ لأن القوةَ التي تدفعهم للانتصار للحق لا تنشأ من إيمانهم بالحقِّ ذاته فحسب، بل من يقينهم بأن خصومهم على الباطل؛ ولذلك فهم في ثباتٍ مطلق حتى يُظهرَهم الله على عدوهم، ولو كانوا أقل عددًا أو أضعف عتادًا، وكلما اضطُهدوا من أجل العقيدة التي يؤمنون بها؛ ازدادوا ثباتًا عليها، بل لن تُؤتِيَ عقيدتُهم أُكُلَها في الناس إلا بقدر
مشاركة من محمد الشهراني ، من كتابتثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى
-
وفي الجملة كانت الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي والأوحد للأحكام لأكثر من ألف وثلاثمائة عام حتى نهاية القرن الماضي حين تزايد النفوذ الأجنبي الذي استهدف إقصاء الشريعة وتغيير البنية الاجتماعية للأُمة، حيث أُنشئت المحاكم المختلطة، وأُلغيت المحاكم الشرعية، واستُمدت القوانين من مصدر أجنبي غير شرعي لا يتصل بانتماء البلاد الإسلامي ولا بخصائصها الثقافية والاجتماعية التي حددت ذاتية البلاد وهويتها الإسلامية، وكان من الأولى أن تنعكس على القانون الذي يحكمها ويسود فيها، فالتشريع الصحيح وليد روح الأُمة وقيمها ومبادئها الدينية والاجتماعية.
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابالشريعة والتحديث : مباحث تاريخية واجتماعية في تقنين الشريعة وتطبيقها
-
الحديث عن قضية ״المنهج״ ومفهومه؛ ليس غريبًا - كما يعتقد البعض - عن التصور الإسلامي، فالمنهج هو الطريق الواضح والمسار والشِرْعَة، ورد في القرآن الكريم وفي التراث، لكن الأهم أنه ارتبط باصطلاح آخر ״السُّنة״، وهو المصطلح الذي تبوأ مكانة فريدة في التصور الإسلامي وفي التراث الإسلامي، وتجاوز معناه المحدود بحديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليوظف في الدلالة أيضًا على فكرة المنهج من المنظور الشرعي، وهو أمر يدعو للتأمل والنظر في ارتباط التفكير والاعتبار العلمي بالنص والدليل.
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابعلم الحديث : التاريخ والفلسفة وتوطين المنهجية
-
إن الوصل بين العلوم الشرعية والاجتماعية لم ينفصل يومًا ما في تاريخ العلم عند المسلمين، والعلاقة بين النص والعقل لم تكن تصادمية في أغلب الأحوال، كما هو حادث الآن وكما يريد أن يصور الحداثيون، بل علاقة العلوم كانت علاقة تكاملية،
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابعلم الحديث : التاريخ والفلسفة وتوطين المنهجية
-
المظلات الفرعية كمظلة علم السياسة الشرعية لعلوم السياسة والاقتصاد والقانون والإدارة، ومظلة علم السلوك لعلوم الاجتماع والنفس، وعلم الحديث لعلم التاريخ، ونحو ذلك، فكان العلماء علماء دين ودنيا في آن واحد، ولم تنفصل إنتاجيتهم في الاجتماع عن الشريعة، ولم يعرفوا فكرة العلوم الاجتماعية بالمعنى التخصصي لعدم وجود مقتضى لها لأنها كانت جزءًا من الدين، لا لعدم درايتهم بموضوعاتها ومناهجها وأفكارها.
مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتابعلم الحديث : التاريخ والفلسفة وتوطين المنهجية