تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباسات من كتاب تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباس

إخبار بأن بلاء المؤمنين الذي استغله المنافقون كان فيه عذابهم وجرّهم إلى الحسرة، لأنه لو لم يحصل ضَعْف المؤمنين ولم يغتروا به؛ لما أنفقوا أموالهم في المكر بالحق، ولو لم ينفقوا أموالهم في ذلك لم يتحسروا على ضياعها حين يجمع الله عليهم الحسرتين، فكل مال بُذل مكرًا في الصد عن الحق أو تثبيت الباطل مصيره الضياع ومآل صاحبه إلى الحسرة، فلا يُغلب حتى يتحسر على ذهاب ماله، فيجمع الله عليه حسرتين؛ حسرة ضياع المال، ثم حسرة الانكسار {فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} [سورة الأنفال: الآية ٣٦]، ففي باطن بلاء المؤمنين كان بوار المنافقين وكسر شوكتهم!

هذا الاقتباس من كتاب