إن من أهم الأسباب التي أدت إلى تخلف حاضر الثقافة العربية؛ ترسيخ فكرة أن العرب مُفرطون في إصدار الكُتب، وأن تأليف الكُتب عملية مُعقدة لا يجب الإقدام عليها، وهذا بالضرورة صرف المقبلين على هذا الفن؛ الموهوبين والطامحين والمتجرئين - على حد سواء - إلى عالم الكتابة الوهمية منزوعة القيمة عديمة الأثر، والنتيجة أن سقطت الكتابة العربية في هوة سحيقة، ولم يتبق منها سوى اسمها ورسمها.
وقد كان لهذا أثر مهم في إضعاف القراءة، فأفضل أنواع القراءة هي القراءة لأجل الكتابة، والذي يُعطي الأهمية للكتابة هي القراءة، وما الكتابة - في الحقيقة - إلا تتويج للقراءة
تحميل الكتاب
اشترك الآن
إلاقة الدواة: رؤى وأفكار حول القراءة والكتابة :الحقائق والأوهام والخرافات
نبذة عن الكتاب
من أبرز فضائل الكتابة في نقل الدين، أن الإسلام كله قد انتقل إلينا مكتوبًا من مختلف جوانب العلم. بدأ ذلك بتدوين القرآن الكريم وحفظه في المصاحف، ثم تدوين السنة النبوية وحفظها في الدواوين، تلاها تدوين الفقه والعلوم الشرعية بكل تخصصاتها وفروعها. وعلى الرغم من وجود مذاهب فقهية كثيرة، إلا أن المذاهب الأربعة فقط استمرت بفضل الكتب التي حملتها وحفظتها. فهناك مذاهب كثيرة اندثرت مع ضياع كتب أصحابها، مثل مذاهب الليث بن سعد والأوزاعي وشعبة وسفيان الثوري وغيرهم، الذين كانوا أصحاب مدارس فقهية بفضل جهودهم، لكنها لم تستمر بسبب عدم وجود طلبة ينقلونها أو تدوين يحفظها ويدرسها ويطورها. لو لم يكن هناك تدوين، لاندثرت معالم الدين وذهبت سماته، لأن العقول تزول، أما ما يُدوّن في الكتب فيبقى خالدًا لا يزول.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2021
- 240 صفحة
- [ردمك 13] 9789778600605
- أركان
41 مشاركة




