الثاني: فريق لا يدري عن شيء، مُستغرِق في همومه اليومية، حتى هاج الطوفان، فغمر همومه وابتلع مشاكله، وصارت فلسطين آكد همومه، وفي قرارة نفسه أن هذا "لا يكفي"، فهؤلاء لم يَعُدوا شيئًا ولم يستعدوا كأهل الطوفان، لكن أنقذتهم مشاعرهم، وأسعفتهم قلوبهم وقَدْر ما كان فيها من إيمان، فعملهم كان رصيدهم عند الله تعالى، انفعلوا مع العِزة والآلام بقدر ما كان في نفوسهم من استعلاء بدينهم، قطعًا لم يبلغوا منزلة هؤلاء الذين أعدُّوا فسبقوا، ولم يستفرغوا الجهد الذي ينبغي عليهم أن يستفرغوا، لكنهم كذلك لم يسقطوا في أوحال اللامبالاة والبلادة والبله، وهذا من رحمة الله عزَّ وجلَّ ولُطفه بهم!
تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباسات من كتاب تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباس
مشاركة من Eftetan Ahmed
، من كتاب
