تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباسات من كتاب تثبيت الأقدام : إيمانيات قضايانا الكبرى > اقتباس

‫ ولماذا تُركت الغيبيات للإيمان القلبي والنفسي دون أي طلب حسي؟

‫ لأن الغيبيات محل اختبار السمع والطاعة، فهي تابعة للاستجابة للتوحيد، والإمعان في تعظيم الخالق بالإمعان في التصديق، فكل نفس تستبطن معبودًا ما، هو الذي يُملي عليها حركاتها وسكناتها وأفعالها ومشاعرها، فأنت حين تقول: «رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا» أي بربوبيته وأنه مالكٌ وسيدٌ وآمرٌ، لا ريب عندي في رحمته وعدله ولُطفه، لأن تدبيره وما يجري في عالم الغيب أكبر وأعظم وأرحم وأرحب بكثير مما في العالم المنظور المحسوس، وإذا أدركنا هذا المعنى؛ علمنا لِمَ كان هذا القول هو ما سنُسأل عنه عند دخولنا القبر!

هذا الاقتباس من كتاب