ساق البامبو > مراجعات رواية ساق البامبو

مراجعات رواية ساق البامبو

ماذا كان رأي القرّاء برواية ساق البامبو؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.

ساق البامبو - سعود السنعوسي
أبلغوني عند توفره

ساق البامبو

تأليف (تأليف) 4.4
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    رواية رائعة

    من الروايات التي تقرأها اكثر من مرة بلا ملل

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية جميلة جدا ومن يعشق الروايات يقرأ ساق البابمبو

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    تصلح بأن تكون سناريو فيلم لا رواية ، أصابني الملل

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    جميل جدا وجدا وجدا الى الحد السابع من السماء♥️

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    0

    يختصر الكلام وبقول "من اروع الروايات"

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    رواية ابدعت فيها يا سعود السنعوسي

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    من اجمل ما قرأت

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية تضيف لحياتك حياة جديدة بمعنى الكلمة، عمل يفوق الإنسانية بهاءً، بعد الانتهاء من القراءة سيراودك سؤال واحد، هل هذه هى حدود الحياة، أم نحن أغبياء؟!،ولكن الأكيد أننا نحتاج إلى العطف، إنسانيتنا تحتاج إلى العطف والمواساة، جميعنا دون استثناء

    تنقسم الرواية إلى أجزاء، أولهما هو قسم عيسى قبل الميلاد .. عالم ملئ بالظلم، وصرخات الظلم لا تغادر الحناجر .. طغيان ذكورى مريض، طبقية مُعتمة قاتلة .. يرى عيسى العالم من خلال أمه، وهذا هو الفارق الوحيد بين هذا الجزء والبقية الباقية ..

    جوزافين هى المرأة التى ضحت بكل شئ تملكه وهو الشئ الوحيد، سافرت إلى بلاد بعيدة وجاءت فى وقت سئ، وعاشت مع أناس مختلفى الثقافة والخلفية .. تحملت المعاملة السيئة من الجميع إلا راشد، راشد وجوزافين كان بينهم الكثير من السمات المشتركة، وربطت بينهما جسور الود والتوافق، قبل حبال الحب والعشق .. عدم يقين جوزافين من سبب وجوهر رفض المجتمع الذى يعيش فيه راشد لأفكاره، يدل أنها لم تندمج فى هذا المجتمع ولم تحاول أن تعرفه إلا من خلال نافذة راشد .. فهو النافذة الأمنة التى يمكن أن تقف وتشاهد هذا العالم من خلالها .. رأت فى الحفاظ على جنينها الملجأ والملاذ كأختها آيدا معرفة جوزافين الدقيقة بالصور، الأحداث، أصدقاء زوجها ووالد البطل كان دلالة واضحة أنه صارحها بكل شئ وحملها تدخل عالمه من نافذة عالية لترى المشهد كله دون إخفاء، أو تضليل، أو حذف ..

    أما راشد هو رشد الذكورة ذاتها، الذكورة التى طغت وتجبرت على مر التاريخ حتى تفسخ معنى الإنسانية، راشد ليس نادراً لندرة الذكور فى العائلة، وإنما لندرة أفكاره فى مجتمع شرقى أصابه الهرم .. هذا هو راشد، وهذا ما يميزه .. راشد هو الصورة المُضادة لوالد جوزافين، ذاك الأب الفاسد المُهترئ من الداخل .. والذى خنع أمامه ابنته آيدا عندما سُرقت منها الأنوثة والرقة على يد والدها الظالم.

    رفض أم راشد لزواجه كان لدواعى مكانة العائلة، فهى رفضت دخول حبيبة راشد الأولى

    فى القسم الثانى "عيسى بعد الميلاد"، عادت جوزافين إلى عالمها القديم، ورأى لأول مرة عيسى عالمه الجديد .. لم يتغير كثيراً إلا تحسن مالى بسيط كان نتيجة حتمية لعمل جوزافين فى الكويت .. مشكلة الأب كانت كما هى لم تتغير، ما إن رأى عيسى حتى وصفها بالعهر، إلا أنها أخرسته. جوزافين فى هذا الفسم تميزت بالنضج، فهمت الرجال وما يدور حولهم، بالرغم من عدم معايشتها للكثير من الرجال، فقد والدها وراشد وأصدقائه، ولكن اكتسبت منهم خبرة بعالم الرجال، فاستخدمت هذه الخبرة فى التعامل مع والدها.

    أتفق تماماً فى ظن عيسى من تعدد شخصيات جده، فهو لا يبحث عن شخصية ما، وإنما يحاول إخفاء الشخصية الحقيقية بكل عيوبها وألامها، لا يخرجها إلا سُكرة الخمر .. بالرغم من عدم تسببه فى سلبية هذه الشخصية، وإنما الحرب التى خاضها، هى من سلبت منه الإنسانية، وأصابته بمرض الذكورة المُتفشية فى عالمنا العربى الأن .. فصدقت جوزافين عندما قالت: "إنها الحرب مازالت مُشتعلة داخله" .. مازلت مشتعلة داخلنا جميعاً ..

    بمجرد مولد عيسى وبدأت الاختلافات تعصف بحياة جوزافين وراشد، فالأولى قامت بتعميده، والأخر قام بالتكبير فى أذنه .. فاختلفا من الثانية الأولى من مولد عيسى .. فكان وحيداً يبحث عن الحقيقة مُعتمداً على نفسه، بالرغم من معلوماته المأخوذة من والدته .. فعيسى ولد هجيناً، ليس عربى غنى، ولا فيتنامى فقير معروف الهوية .. ولكن لولا اجتماع جوزافين براشد ما ولد يوماً عيسى .. ربما لذلك برر عيسى تعدد شخصيات جده بمحاولته لإخفاء الحقيقية، فهو يبحث عن شخصيته الحقيقية ولا يسمح بتشبيهه بجده ذاك السكير المريض .. مشهد سرقة عيسى لنصف الدجاجة الكائنة أمام بين السيدة العجوز، لهو مشهد طفولى رائع، لم يفكر عيسى بشر اللصوص، وإنما فكر بدهاء الأطفال الجميل الرائع الخلاب .. رؤية جوزافين (الأم) الكويت كالجنة الموعودة هو خطأ كبير، وجريمة فى حق عيسى فى حد ذاته .. فحتى فى حالة عودته إلى الكويت لن يجد هناك سوى العنصرية والظلم والقبح .. لن يجد أبداً ما يحلم به ويتمناه .. كانت جوزافين تؤمن براشد، تصدق وعده .. ولكنها لا تقدسه، فهى تعرف أنه رجل مميز وسط كل رجال العالم.

    فى القسم الثالث بعنوان "التيه الأولى"، أو بالأحرى اليقظة الأولى بدأ عيسى يعى الكثير من حوله، بدأ بالتحرر من قيود كثيرة .. قيد جده، قيد ميرلا، قيد والدته .. قيود كثيرة تحرر منها .. وفهم وأدرك تماماً أنه لا يمكن أن يسامح جده مهما حدث .. القسم ليس بالتيه وإنما باليقظة وإدراك الكثير والكثير فى حياته .. وخاصة بعد اقترابه من الكويت لأول مرة، اقترابه من الحلم الموعود كما تقول أمه، الحلم المجهول كما يخاف هو ..

    أكثر ما صعقنى فى هذا القسم أن ميندوزا بدون أب، ابن مجهول الأب كما كان ينعت عيسى، ربما لهذا كان يكرهه عيسى أو يحاول تعذيبه ..

    هذا هو عيسى ظهر جلياً فى سيارة الأجرة، عندما سأل السابق عن الصليب وتمثال بوذا .. وحينما رد عليه السائق بسؤال لماذا الصليب المُعلق على عنقه والذهاب للمعبد لم يستطع أن يجيب، لأنه لا يدرك الإجابة من الأساس ومازال يبحث عنها ..

    القسم الرابع هو استكمال لتيه عيسى، اليقظة الثانية التى جعلته يقترب من الكويت أكثر وأكثر، ويعرف عائلة أبيه أكثر، هناك عرف حقيقة الأمور، وحقيقة والده، وحقيقة عائلة والده، شاهد الكثير من المعاناة التى تحملتها والدته، وكيف كان يعشقها راشد، دخل من الباب الذى خرج منه وهو صغير طفل مع والده، ودخل المكتبة والتى شهدت مولد بذور العشق بين راشد وجوزافين .. حاول بقدر المستطاع أن يتأقلم مع العائلة ولكن قيود الطبقية حالت دون ذلك، وحولت الجنة الموعودة إلى جحيم من الشكوك والألام. عرف كذلك المدفون فى أعماق ميرلا، حبيبته الشفافة التى لم يتمكن أبداً من مصارحتها، أدرك كيف تعانى، وكيف تتألم .. وإلى أى مدى وصل بها الحد ومجهوداتها لمعرفة ذاتها بعيداً عن أمها ووالدها المجهول. عشقت خولة، تلك الفتاة الذكية، الوريثة الشرعية فى العائلة لاسم والدها، لولا أن الإناث لا تحمل إرث الرجال كما أقرت الذكورة العقيمة، تلك الفتاة التى تحاول بقدر الإمكان تحسين الأمور بين عيسى وعائلة والده، المخلص والشفيع كما تم نعتها فى الرواية، هى سبب دخول عيسى وصبره داخل هذا المنزل الطبقى، أحببت شخصية خولة كثيراً وكنت أتمنى أن يتخلل عيسى كيانها أكثر ليعرفها أكثر، ولكنها كانت من المحرمات، فلا يجب أن يقترب من أحد كثيراً، حتى لا يفتضح أمر العائلة المريضة !!

    القسم الخامس، هو قسم التنوير ووصول عيسى إلى أعلى مراتب إدراك العالم الذى حوله، موقف مناظرته مع إبراهيم سلام كانت رائعة ودلالة عميقة على فهمه للكثير والكثير، وخاصة عند تبريره لموقف عن تهدم الجامع بأمواج التسونامى ..

    لخص عيسى معاناته فى جملة بسيطة، كانت هى الأوفى حين قال: "كان من الصعب علىّ أن آلف وطناً جديداً. حاولت أن أختزل وطنى فى أشخاص أحبهم فيه. ولكن الوطن فى داخلهم خذلنى. خذلنى موت أبى .. خذلتنى خياة غسان .. جدّتى وحبها القاصر .. ضعف عمتى عواطف .. رفض نورية .. صمت عمتى عند واستسلام أختى" .. عيسى أو خوزيه أو هوزيه، أينما حللت وأينما كنت .. شكراً لك

    اقتباسات:

    # كل شئ يحدث بسبب .. ولسبب.

    # ليس المؤلم أن كون للإنسان ثمن بخس، بل الألم، كل الألم أن يكون للإنسان ثمن.

    # إذا صادفت رجلاً بأكثر من شخصية، فأعلم أنه يبحث عن نفسه فى إحداها، لأنه بلا شخصية.

    # إنها الحرب لا تزال تشتعل داخله.

    # نأخذ من الأديان ما نؤمن به، ونتجاهل ما لا تدركه عقولنا، ونتظاهر بالإيمان، ونمارس طقوساً لا نفهمها، خوفاً من خسارة شئ نحاول أن نؤمن به.

    # ليست الحرب هى القتال فى ساحة المعركة، بل تلك التى تشتعل فى نفوس أطرافها .. تنتهى الأولى، والثانية تدوم.

    # اللجوء إلى الإيمان، بحد ذاته يحتاج إلى إيمان.

    # لا أحد فى هذا الكون يمكنه أن يأخذ مكان الأخر.

    # تمنحنا الطبيعة سعادة مجانية.

    # كل وجه بحكاياته يبوح.

    # نحن لا نكافئ الآخرين بغفراننا ذنوبهم، نحن نكافئ أنفسنا، ونتطهر من الداخل.

    # لا مكان للصدفة فى أقدارنا.

    # للمسافات المكانية أبعاء أخرى نجهلها، يتمدد خلالها الزمن، كلما ابتعدنا بالمسافة يوغل الزمن بالبُعد.

    # كل طبقة اجتماعية تبحث عن طبقة أدنى تمتطيها.

    # الأديان أعظم من معتنقيها.

    # لم يكتفِ الناس بمعجزات وقعت فى أزمان بعيدة، كانت حكراً على الأنبياء مع نشأة الأديان، ليبحث كل مؤمن مُفترض عن معجزة يؤمن بها، ولا يكتشف إيمانه عنه شئ سوى مقدار الشك فى نفسه.

    # العزلة زاوية صغيرة يقف فيها المرء أمام عقله، حيث لا مفر من المواجهة.

    # العطاء من دون حب لا قيمة له. الأخذ من دون امتنان لا طعم له.

    # المرأة بعاطفتها إنسان يفوق الإنسان.

    # الغياب شكل من أشكال الحضور، يغيب البعض وهم حاضرون فى أذهاننا أكثر من وقت حضورهم فى حياتنا

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    "ساق البامبو" رواية حازت على جائزة البوكر العربية لعام 2013 للكاتب والصحفي الكويتي "سعود السنعوسي".. فيها تداخل محبوك بين الواقع والخيال في هذه الرواية واقعية خيالية لناحية الأحداث والمواضيع التي تتناولها كمواضيع العمالة الأجنبية والطبقية والزواج " الغيرمتكافىء"في المجتمع الكويتي،والمرأة بالإضافة إلى ملامسة الشأن الديني وكيفية ممارسته.

    تدور أحداث "ساق البامبو" بين الفلبين والكويت حيث يقوم بطلها هوزيه (الفليبني) او عيسى (الكويتي) رحلته بالبحث عن الذات نتيجة أزمة الهوية التي يعاني منها ثمرة زواج غير مألوف بين راشد الكويتي المسلم ابن الحسب والنسب والخادمة الفلبينية المسيحية جوزافين، ونتيجة لرفض هذا الزواج من قبل المجتمع الكويتي عاش هوزيه طفولته الأولى في الفلبين مع والدته في الفقر والعوز على امل ان يعود يوما إلى الكويت كما كانت تريد أمه للقاء عائلته الكبيرة الثرية.

    1- لعنوان الرواية " ساق البامبو" دلالة مهمة اذا ما عرفنا ان البامبو هو الخيزران التي تنثني ولا تنكسر، إلا إذا تعرّضت لضغطٍ يفوق قدرتها على المقاومة. هي نبتة مثلها مثل عيسى ذات جذورٍ سطحيةٍ لم تضرب عميقاً في تربتها،وبالتالي سهل إقتلاعها بسهولة ودون أي شعور بالذنب.

    2- وأيضا تسمية العائلة الكويتية بالطاروف جاء معبرا أيضا عن طبيعة عائلات المجتمع العربي عموما وربما الخليجي خصوصا ، إذا ما عرفنا كما جاء في الرواية ان معنى كلمة الطاروف تعني الشبكة التي تستعمل في الصيد البحري بمعنى انها شبكة محكمة الإغلاق بحيث يصعب على من بداخلها التفلت من شباكها وقيودها. وهذا يرمز الى العادات والتقاليد والموروثات التي تتحكم بالحياة والسلوكيات اليومية لمعظم العائلات العربية وخاصة الثرية منها صاحبة المال والجاه.

    في المواضيع المثارة :

    1- الفقر والعوز : هذا الفقر الذي يدفع بالعديد من مواطني الشعوب الاسيوية الى العمل خارج بلادهم بحيث تكون الخدمة في المنازل هي الوظيفة الأكثر إشغالاً وخاصة من قبل الفتيات الأسيويات وما يتعرضن له من سؤ المعاملة او التحرش سواء من قبل من يقمن بخدمتهم او من قبل بعض الموظفين في الدوائر الحكومية وتحت وطأة الحاجة للعمل ولضمان بقاء وجودهن بالبلد يقبلن مثل هذه الممارسات الشاذة. وغالبا ما ينتج عن مثل هذه الممارسات أبناء بلا أباء او تكرار لحالات الإنتحار للعاملات الأجنبيات .

    هذا خارج الوطن الأسيوي أما هناك في الفيليبن حيث العائلة تعاني الفقر فكان الاب يدفع ببناته لممارسة الرذيلة معتبرا هذا الفعل بابا من ابواب الرزق فالفقر دفع بأخت جوزافين آيدا إلى العمل في ملهىً ليليٍّ، تبيع جسدها بثمنٍ لا يكاد يلبّي حاجات الأسرة ولسان حالها يقول "ليس الألم أن يكون للإنسان ثمنٌ بخسٌ، الألم أن يكــون للإنسان ثمن" (ص 20). ناهيك عن حالة الضياع التي عاشتها ميرلا ابنة آيدا من علاقة غير شرعية.

    2- المجتمع العربي رهينة العادات والتقاليد:

    هذا المجتمع المتجذرة فيه عادات وتقاليد وموروثات ، بالرغم من كل الرفاهية التي يعيشها والإنفتاح المزعوم الذي يدعيه إلا انه حقيقة لا يزال يعيش تحت وطأة السالف من التقاليد البالية . ولذا لم تتمكن عائلة الطاروف من تقبل زواج إبنها من جوزافين الفيليبنية التي جاءت لتخدمهم فقط وليس لتصبح فردا منهم واماً لاولادهم. والمؤسف ان السبب الرئيس لهذا الرفض يكمن في خوف هذه العائلة من مواجهة ألسن الناس المستنكرة لهذا الزواج الذي سيؤدي حسب فهمهم الى خدش مكانتهم الإجتماعية التي يتباهون بها وإلى تدني حظوظ بناتهم بالزواج نتيجة لهذه المنقصة التي أقدم عليها إبنهم بزواجه. كما يتجلى هذا التمييز العنصري في رفض العائلة لإندماج عيسى (الكويتي) ولكنه صاحب وجه فيليبيني بالرغم من تيقنهم ان عيسى هو من صلب ولدهم راشد إلا ان العادات والخوف من النميمة المستشرية بالمجتمع العربي جعلت الحفاظ على المظاهر تتغلب على العاطفة ورابطة الدم. وأيضا عقدة التقاليد والأعراف إنسحبت لتطال هند وتمنعها من الارتباط بغسان الكويتي من الدرجة الثانية. وهكذا تبرز الطبقية في المجتمع بحيث تصبح "كل طبقة إجتماعية تبحث عن طبقة إجتماعية أدنى منه لتمتطيها حتى لو إضطرت لخلقها، تعلو فوق أكتافها تحتقرها وتتخفف بواسطتها من الضغط الذي تسببه الطبقة الأعلى فوق أكتافها هي الأخرى".وقد مارست الجدة "ماما غنيمة" هذا الدور بكل تجلياته.

    3- كيفية التعاطي مع الدين :

    تبرز الرواية الإختلافات - لناحية الشكل إذا جاز التعبير- في التعامل مع الدين وكيفية ممارسته وأيضا أبرزت تعايش المذاهب الإسلامية دون أية عوائق وهذا ما ظهر من خلال مجموعة الشبان "المجانين "كما اسماهم عيسى ، عندما قاموا للصلاة منهم من ضم يديه الى صدره ومنهم من أرخاها. في إشارة الى وجود " سنة وشيعة" . هذا التنوع في مكان ما أربك عيسى في محاولته التعرف على الإسلام بحيث إحتار كيف يتعامل مع يديه خلال الصلاة. ناهيك عن الصورة المغايرة التي حاول صديقه إبراهيم إسلام تعريفه بالدين عن طريق المعجزات والمرويات ومعجزة البراق. اما عيسى فقد كانت له نظرته الخاصة الى الدين من منطلق ان الله واحد وبالتالي يجب ان تكون الأديان كلها دين واحد.هدفها الإرتقاء بإنسانية الإنسان من بوذا الى المسيح وصولا إلى النبي محمد فالأديان أعظم من معتنقيها.

    - " الناس كما يقول بوذا في تعاليمه سواسية لا فضل لأحد على أحد إلا بالمعرفة والسيطرة على الشهوات.

    - "وفي الكتاب المقدس يقول بولس الرسول لا فرق الآن بين عبد وحر ،بين رجل وإمرأة كلكم واح في المسيح يسوع".

    - "والنبي محمد في خطبة الوداع يقول إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم من آدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى وأكرمكم عند الله أتقاكم".

    4- أزمة الهوية : يختتم عيسى روايته برسالته إلى أخته خولة يفصح فيها عن حجم المعاناة التي واجهها في بحثه عن الذات مقدما لها المبررات الموضوعية التي لم تستطع ان تنتصر على العرف والتقاليد ومن جملة ما كتب :

    " أنا رغم إختلافي عنكم في الكثير من الأشياء ورغم شكلي وطريقتي في لفظ الكلمات إلا أني أحمل الأوراق القانونية نفسها التي تحملونها.ولي حقوق وواجبات مثل حقوقكم وواجباتكم ".. " لم أكن أحمل لهذا المكان سوى الحب ولسبب أجهله حلتم بيني وبين أن أحب المكان الذي ولدت فيه والذي مات والدي لأجله...". " إنكم تختلفون كثيرا فيما بينكم ولكن إتفقتم على رفضي وكأني حبة لقاح أو ذرة غبار حملتها الريح إليكم .." لقد بذلت قصارى جهدي لأكون واحدا منكم ولكنكم لم تبذلوا بالمقابل أي جهد.وأنا اريد أن أعود الى الفيليبن فاقدا الشهوة للحديث عنكم حين كنت في دياركم، خذوا هذه الاوراق وإتركوا ما تبقى لي من إنسانيتي... ومع كل هذا الحنق والغضب الذي شعر به عيسى إلا انه لم يتمكن من الإنسلاخ التام عن نصفه العربي فعاد إلى الفيليبن حاملا قارورة تحتوي على حفنة تراب من تربة أبيه وعلم بلاده وبعد ان تزوج من قريبته ميريلا أسمى ولده قبل ان يولد راشد على إسم أبيه.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    مراجعة رواية " ساق البامبو " للكاتب "سعود السنعوسي"

    رواية "ساق البامبو" الحائزة على جائز البوكر العربية لعام 2013 كتبها الكاتب والصحفي الكويتي "سعود السنعوسي" والذي صدر له سابقاً رواية "سجين المرايا " .

    الرواية واقعية خيالية رائعة ومتكاملة من حيث اللغة والحبكة والأحداث والمواضيع المطروحة حيث تتناول الرواية موضوع العمالة الأجنبية والطبقية والزواج المختلط في المجتمع الكويتي إضافة رسائل غير مباشرة دينية وتاريخية وسياسية.

    تدور أحداث الرواية بين الفلبين والكويت في رحلة للبحث عن الذات، بطل الرواية (هوزية الفلبيني أو عيسى الكويتي) ثمرة زواج مؤقت بين راشد الكويتي المسلم ابن عائلة الطاروف الكبيرة والخادمة الفلبينية المسيحية جوزافين، والتي تم رفض هذا الزواج من قبل المجتمع الكويتي وما نتج عنه من ذريه ليعيش هوزيه في الفلبين مع والدته في الفقر والعوز حتى سن النضج ليعود الى الكويت للقاء عائلته الكبيرة الثرية بعد وفاه والده في حرب الخليج حاملا معه وجهه الفلبيني الملامح والذي كان سببا في رفضه وعدم تقبله مما ادى في النهاية الى عودته الى الفلبين لا يحمل معه سوى حفنة من تراب قبر ابيه.

    قام "السنعوسي" بعده افكار ذكيه في هذه الرواية منها خدعة الصفحة الاولى للرواية التي قام بها لاقناع القارىء بواقعية أحداث الرواية وشخوصها حيث اوحى بأن الرواية هي سيرة ذاتية كتبت بقلم "هوزيه ميندوزا" باللغة الفلبينية بعنوان (ang tangkay ng kawayan ) وترجمت الى اللغة العربية بواسطة " ابراهيم سلام" ودققت من قبل " خولة راشد ".

    وقد أحكم خدعته هذه من خلال الكلمة التوضيحية للمترجم والذي اخلى فيها مسؤوليته عما جاء في الرواية من آراء واسماء وتفاصيل واسرار تمس الحياة الشخصية لاصحابها اضافة الى وضع الحواشي التوضيحية داخل الرواية بالاشتراك مع المدققه ليتبين فيما بعد ان "ابراهيم وخوله" هما من الشخوص المحورية داخل العمل.

    كما انه في صفحة التعريف عن المترجم ذكر منجزاته والمواضيع التي قام بنشرها والتي تبين فيما بعد انها النقاط الرئيسية في الرواية.

    وهي كالتالي :

    1- 10 اعوام في الكويت :

    شرّح الكاتب المجتمع الكويتي بايجابياته وسلبياته موضحا الطبقية وتقسيم العائلات وتصنيفها كما جعلنا نشعر بالحب والانتماء الرائع لبلدهم وتفاعلهم في حالات الفرح والحزن.

    2-الدين ليس كما نفهم:

    تطرق الكاتب الى فهم الناس الى الدين بشكل خاطيء من خلال معامله الناس بتمييز في العرق واللون والجنس والذي نهت عنه الديانات المسيحية والبوذية والاسلام.

    مرر الكاتب تلك الرسائل الرائعة بطريقة بسيطه من خلال رحلة هوزيه في البحث عن الإله.

    3- الثقافة الإسلامية للمهتدين الجدد:

    من خلال علاقة ابراهيم بالبطل هوزيه طرح الكاتب فكرة محاوله هداية الاخرين للإسلام عن طريق ذكر معجزات باطله كقراءه اسم محمد النبي على ثمرة بطيخ وتشبيهه لما يحدث في الفلبين من رؤية العذراء في مكان ما تبكي فيتم تحويل المكان الى مزار مطالبا ابراهيم بالاكتفاء بقراءة نصوص القرآن بدلا من استعراض براهين واهيه تضعف الدعوة مؤكدا على ان مكان الايمان هو القلب.

    4- العمالة الاجنبية :

    من خلال علاقة العائلات بالخدم والزبائن بعاملي المطاعم ركز الكاتب على اسلوب التعامل مع العماله الاجنبية وكانهم ليسوا بشرا لا اهمية لهم بالاضافة الى تحرش البعض بهم ايضا.

    اما بالنسبة لغلاف الرواية وعنوانها "ساق البامبو" فقد كان متفقا مع المحتوى بشكل رائع فالتشابه واضح بين البامبو وهوزية الفلبيني / عيسى الكويتي وقد كان ذلك واضحا جليا في المقطع التالي من الرواية:

    "لماذا كان جلوسي تحت الشجرة يزعج امي؟ اتراها كانت تخشى ان تنبت لي جذور تضرب في عمق الارض ما يجعل عودتي الى بلاد ابي امرا مستحيلا؟ ربما. ولكن، حتى الجذور لا تعني شيئا احيانا.

    لو كنت مثل شجرة البامبو، لا انتماء لها، نقتطع جزءا من ساقها نغرسه، بلا جذور في اي ارض لا يلبث الساق طويلا حتى تنبت له جذور جديدة.. تنمو من جديد.في ارض جديدة.. بلا ماض.. بلا ذاكرة.. لا يلتفت الى اختلاف الناس حول تسميته.. كاوايان في الفلبين..خيزران في الكويت..او بامبو في اماكن اخرى".

    اما بالنسبة لاختيار الاسمين (عيسى/ هوزيه) ايضا لهما دلاله كبيرة وليسا مجرد صدفة فعيسى كان مرتبطا بوالدته التي ربته كما انه سمع عن والده منها واحبه واشتاق اليه دون ان يراه كالمسيح. اما هوزيه فهو مأخوذ من اسم البطل القومي الفلبيني هوزيه ريزال الذي كان يتصف بالتامل وبالمثابرة والمقاومة.

    جلوس البطل متاملا تحت الشجرة لم يكن مصادفة ايضا فقد كان بوذا يجلس تحت شجرة التين، لممارسة التامل والتفكر والاستنارة.

    لقد طرح الكاتب افكار عديدة يطول الحديث عنها فالرواية غنية جدا فقد طرح ايضا قضية البدون من خلال شخصية غسان الذي خدم في الجيش الكويتي ومع ذلك لا يمتلك الجنسية الكويتيه وقضايا حقوق الانسان من خلال هند الناشطة في حقوق الانسان والتي لم تستطع ان تدافع عن حق ابن اخيها على ارض الواقع، بالاضافة الى قضية الشذوذ في شخصية ميرلا والتفكير في الاسباب التي قد تؤدي الى هذا السلوك.

    من الاشياء اللطيفة التي لفت نظري في الرواية دقة التفاصيل من قبل الكاتب حيث يجعل القارىء يشعر بانه في الفلبين فعلا فتارة يذكر قطعة موسيقية شهيرة وتاره نستمع الى اغنية مشهورة بالاضافة الى وتعريفنا على البطل القومي الفلبيني "ريزال" والسلطان المسلم "لابو_ لابو" وديانة الريزاليستا مما اعطانا بعدا ثقافيا للفلبين.

    اعتقد ان الكاتب نجح في ايصال رسائلة للقارىء ببساطة وجمالية وبراعةـ، الروراية مليئة بالاقتباسات الرائعة اخترت لكم منها :

    "انه قدري ، أن اقضي عمري باحثا عن إسم ودين ووطن." هوزية

    "كل شيء يحدث بسبب ولسبب" جوزافين

    منال خلايله

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    “كل شيء يحدث بسبب ولسبب”

    “لأول مرة أشعر بأنني وحيد، وبأنني أملك مصيري بيدي. شعور بالفزع انتابتي حين شعرتربأن لا ملجأ إليّ .. سواي .”

    “الغياب شكل من أشكال الحضور، يغيب البعض وهم حاضرون في أذهاننا أكثر من وقت حضورهم في حياتنا”

    “نحن لا نكافئ الآخرين بغفراننا ذنوبهم، نحن نكافئ أنفسنا، ونتطهر من الداخل.”

    “السعادة المفرطة كالحزن تماماً، تضيق بها النفس إن لم نشارك بها أحداً.”

    “ليس المؤلم أن يكون للإنسان ثمناً بخس ، بل الألم ، كل الألم ، أن يكون للإنسان ثمن.”

    “الكلمات الطيبة لا تحتاج إلى ترجمة، يكفيك أن تنظر إلى وجه قائلها لتفهم مشاعره وإن كان يحدثك بلغة تجهلها”

    “إذا ما صادفت رجلًا بأكثر من شخصية، فاعلم أنه يبحث عن نفسه في إحداها، لأنه بلا شخصية.”

    “اليد الواحدة لا تصفق و لكنها تصفع ، والبعض ليس بحاجة إلى يد تصفق له بقدر حاجته إلى يد تصفعه ، لعله يستفيق !”

    “أن تقنع عقلك وعاطفتك في آن.. أحدهما يأبى التصديق..”

    كم هي رائعة بعض الصدف ، تظهر كالمنعطفات فجأة في طريق ذات إتجاه واحد يفضي إلى المجهول ..”

    “العطاء من دون حُب لا قيمة له ، و الأخذ من دون إمتنان لا طعم له”

    “إن لفظت الديار أجسادنا …قلوب الأصدقاء لأرواحنا أوطان”

    “إلى مجانين لا يشبهون المجانين ...

    مجانين.. لا يشبهون غير أنفسهم..”

    “أشعر بالاختناق .. أبسبب الازدحام من حولي..

    أم بسبب الازدحام في نفسي؟”

    “إن الذي لا يستطيع النظر وراءه، إلى المكان الذي جاء منه، سوف لن يصل إلى وجهته أبداً.”

    “تتكشف لنا حقيقة أحلامنا كلما اقتربنا منها عاما بعد عام , نرهن حياتنا في سبيل تحقيقها , تمضي السنون ,نكبر وتبقى الأحلام في سنّها صغيرة .. ندركها نحققها .. وإذ بنا نكبُرها بأعوام .. أحلام صغيرة لا تستحق عناء انتظارنا طيلة تلك السنوات.”

    “من أين للحزن أن يحتل كل شيء؟ أن ترى وجوهاً حزينة، أمر له تبريرفي بعض المناسبات، أما أن تحزن الشوارع و البيوت و الأرض و السماء لرحيل شخص ما!”

    “هو الحبُ الذي يجعل للأشياءِ قيمة !”

    “التحديق في الآخر جزء من ثقافة المجتمع على ما يبدو. الناس يحدقون في بعضهم البعض بطريقة غريبة. يشيحون بأبصارهم بعيدا إذا ما التقت أعينهم ، ثم سرعان ما يعاودون الكرة ، يتفحصون بعضهم البعض. التحديق في وجه الآخر رسالة من نوع ما كما كنت أعرف. علامة إعجاب أو دلالة رفض أو نتيجة استغراب. ولكن ، لا شئ من ذلك هنا! التفرسَ في وجوه الناس عادةٌ قلما أصادف من لا يمارسها.”

    “أثبت لنفسك قبل الآخرين من تكون ..آمن بنفسك يؤمن بك من حولك”

    “تسلط البعض لا يمكن حدوثه إلا عن طريق جين الآخرين -خوسيه ريزال”

    “كل وجه بحكايته يبوح.”

    “العزلة: زاوية صغيرة يقف فيها المرء أمام عقله , حيث لا مفر من المواجهة”

    “نحن أكثر من ينتقد هذا السلوك، وأكثر من يمارسه!”

    “ليتنا نتمكن من استعادة أيامنا التي مضت مع من فرقتنا عنهم السبل لنحياها مع غيرهم ولكن لا أحد فى هذا الكون يمكنه أن يأخذ مكان الآخر”

    “فالتضحية الحقيقية هي أن نتخلى عن الأشياء التي لها قيمة لدينا لصالح الآخر، أشياء لا تعوّض”

    “لا شيء يشبهني سوى.. وجهي”

    “ما الذي ، سوى الفقر يدفع أمّا لترك أطفالها ...”

    “حياة ليست مكرسة لهدف حياة لا طائل من ورائها

    هي كصخرة مهملة في حقل بدلا من ان تكون جزءا من صرح

    “أن تكون ضحية لمستبد أمر اعتيادي

    أما أن تكون ضحية لضحية أخري !!!”

    “الحزن مادة عديمة اللون، غير مرئية، يفرزها شخص ما، تنتقل منه الى كل ما حوله، يُرى تأثيرها على كل شئ لامسه، ولا تُرى”

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    واو ، لعل تلك الأحرف الثلاثة السخيفة تعبر عن إعجابي في الرواية .

    رواية اسلوبها سهل ومشوق أيضاً وفيها معان عديدة تلامس نظرتنا للواقع وبها عمق، وتتميز بالسرد المحكم المترابط وتأخذ كل عبارة أحقيتها في المعنى ومكانها ، هذا يدل على رصانة نسج الرواية ،والأحداث تجري بسلاسة وبتسلسل متقن،والحوارات مشبعة بوظيفتها، هذا ما جذبني لأكمل الرواية حتى أنهيها في يوم واحد .

    أحببت هذه الرواية أولا لما فيها من بعض التهكمات والسخرية في بعض جوانبها ، لما تطرحه في قضية الإنسان وحقوقه ، ويجعلك تحتار مع من تقف ومن هو على حق ، هذا كله جعلني أحب النهاية المنطقية والواقعية لها ، فهي ليست سعيدة جدا كالحلم والأمنية التي نتمناها وهي بعيدة وليست أيضا تعيسة ، جاءت نهاية مناسبة من مراجعة الأحداث من البداية ،

    خاصة المشهد الأخير في الروايةكان رائعا ، جاء نتيجة لما دار في حياة هوزيه أو عيسى، في البداية كان يبحث عن المال والجنة في الكويت ، عشنا معه عندما رأي أن تلك الجنة لم تعطيه السعادة المنشودة ، فرجع إلى الحب والعائلة لكن ظل محتفظا بجزء من نفسه ككويتي.

    اتقن السنعوسي تصوير الصراع في الرواية وأشغلنا معه وجعلنا ننظر للقضية بعواطفنا ووجهة نظرنا فمثلا كنت أميل إلى العائلة والحب ، واتقن تصوير العديد من المظاهر الاجتماعية في الكويت التي كان بحاجة إلى تغييرها بعضها جاء بأسلوب ساخر "شر البلية ما يضحك" وأظن الإبداع الذي جاء بتصويرها على لسان الآخر هنا يكتسب النظرة النقدية الصادقة والموضوعية، ، أيضاً ما أعجبني وصف عيسى لكل شيء جديد رآه في الكويت من عادات واشياء لم يعتادها جعلنا نتصور الدهشة والمفاجأة عند البدايات والتكيف فيما بعد ، هنا تكمن البراعة، تستحق جائزة البوكر ، وسأنتظر جديد سعود السنعوسي .

    وأكثر ما أسرني حزن غسان يالله كم تخيلت حزنه ووحدته وعشت معه في ذلك .

    حتى لو كان الغموض يلفه أحيانا لكن هكذا كانت شخصيته مميزة في الرواية لأنه يترك لنا مجالا في رسمها داخليا بعدما عرفنا شخصيته والظروف المحية به خارجيا.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    رواية ماتعة، قلما أقرأ بجودتها عربياً، لستُ أعرف الروايات التي نافستها على البوكر في حينها؛ لكنها قطعاً تستحق الإشادة، مضى فيها السنعوسي بسلاسة عذبة وكأنَّ ذلك الفلبيني الكويتي يمليها عليه حقيقة لا ابتكاراً من رأسه هو. فكرة السنعوسي في أن يجعل روايته رواية لجوزيه أو خوزيه أو عيسى لها مترجم ومحقق فكرة جيدة جداً، والأجمل كذلك أنه تحدث عن الانتماء المهزوز في الخليج العربي، وأن الانتماء فيه للبلد بحسب المصلحة أو ما تقتضيه الضرورة، إذ إن هناك انتماءات أخرى ليس أولها الطبقية الاجتماعية ولا آخرها وأشدها جذوراً القبيلة التي تسلسلت منذ أزمان قديمة في صفحات هذه الأرض. رغم أن الراوي فلبيني بالأغلبية فإنه لم يتحدث عن الفلبين في ميزان نقده بالعقل، كما تحدث عن الكويت بإسهاب مجمل ومفصل في علاقات أفراد المجتمع ببعضه، وبالأجنبي عنه، في طريقة عيشه، عمله، تفكيره، لهوه، لبسه، شكله، عاداته تقاليده، كانت الفلبين بالنسبة له حبيباً لا يستطيع أو لا يود الخوض فيه، رغم المرور العرضي على بيع الآباء بناتهم لأوكار الزنا، واستقلال الفرد من الأسرة استقلالاً شبه كلي إلا أنه لا ينفي ذلك الحب الذي قد تظهره هدية رمزية بسيطة جداً كولاعة سجائر زهيدة الثمن،.

    في الحقيقة وبعيداً عن مشكلة عيسى وانتمائه إلى اللاشيء بين الكويت والفلبين، والغصة التي تصاحب هذا البحث المضني عن الهوية رغم أنها أمام عينيه إلا أنه لا يستطيع لمسها بيده، أقول وبالرغم من ذلك، فإني آنستُ جانباً من حياة الأجانب المغتربين في بلداننا هنا وكيف هي احتياجاتهم ومعيشتهم حين تلفظهم أرزاقهم هناك إلى هنا، بيتُّ أتعاطف معهم أكثر بعه هذه الرواية.

    لا شك أن تجربة السنعوسي في ساق البامبو بدت ناضجة، ولا شك أنه خيب أملي حين اعتقدتُ أنه بلغ من العمر عتياً حين سمعت بالرواية وبفوزها بالجائزة فإذا به شاباً مبدعاً في مقتبل العمر.

    شكراً سعود السنعوسي، رواية تستحق القراءة.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    رواية من أرو ع الرويات التي قراتها بالفعل ...

    انسانية بمعنى الكلمة تعرض لنا واحدة من مساوء الشعب العربي بشكل عام حول معاملة الخادمات الأجنبيات ....

    البحث عن الهوية ... عن الوطن ....

    لقد تميزت بسرد وقائعها بشكل رائع ... اسلوب الكاتب ممتع جدا لا تصيبك الملل لا تريد ان تترك الكتاب لكي تستريح ... ( هوزيه أو عيسى لقد حزنت لألجله كثيرا شخصيته كانت مؤثرة جدا )

    تستحق البوكر بكل جدارة ..

    هذه بعض المقطتفات من الرواية ....

    - . "ليس المؤلم أن يكون للإنسان ثمنٌ بخس، بل الألم كلّ الألم أن يكون للإنسان ثمن.

    . - "قبل أن تقع في الحبّ... يجب أن تختار الفتاة الّتي تقع في حبّها"..

    - ."إذا صادفْتَ رجلاً بأكثر من شخصيّة فاعلمْ أنّه يبحث عن نفسه في إحداها؛ لأنّه بلا شخصيّة"..

    - "مَنْ كان بوُسعه أن يقبلَ بأن يكون له أكثر من أمٍّ سوى مَنْ تاه في أكثر من.. اسم.. أكثر مِن... وطن... أكثر مِن... دين؟!"..

    - "نحنُ لا نكافئ الآخرين بغفراننا ذنوبهم، نحن نُكافِئ أنفسنا ونتطهّر من الدّاخل"..

    - "كلّما شعرتُ بالحاجة إلى شخصٍ يُحدّثني.. فتحتُ كتابًا".

    - "اليد الواحدة لا تُصفّق، ولكنّها تصفع، والبعض ليس بحاجةٍ إلى يدٍ تُصفِّق له، بقدْر حاجته إلى يدٍ تصفعه، لعلّه يستفيق"..

    - "العُزلة زاويةٌ صغيرةٌ يقف فيها المرء أمام عقله، حيثُ لا مفرّ من المواجهة".

    - "هو الحبّ الّذي يجعل للأشياء قيمة".

    - "لا يُقدِم على الانتِحار سِوى إنسانٍ جبانٍ فشل في مواجهة الحياة، وإنسانٍ شُجاع تمكّن من مواجهة الموت"..

    - "المرأة بعاطفتها إنسانٌ يفوق الإنسان".

    - "بعضُ المشاعر تضيقُ بها الكلمات فتعانِق الصّمت"..

    - "الكلمات الطّيّبة لا تحتاج إلى ترجمة، يكفيكَ أن تنظر إلى وجه قائلها لتفهم مشاعره وإنْ كان يُحدّثك بلغةٍ تجهلها"..

    - "إنّ الّذي لا يستطيع النّظر وراءه؛ إلى المكان الّذي جاء منها لن يصل إلى وجهته أبدًا".

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    البامبو نبات تمتد جذوره في كل الأراضي أنّا وضعت ساقه، إلا في صحارى الارواح الجذبى، صحارى الزيف و الظلم، صحارى النفوس التي تقدس المظاهر الاجتماعية

    " ساق البامبو " عنوان اكثر من رائع لرواية اتسمت بالاسلوب السهل البسيط، المقنع، تجعلك تؤمن بانها رواية مترجمة الى اللغة العربية من اللغة الفلبينية

    رواية تعالج العنصرية المتفشية في المجتمع الشرقي المسلم الذي يدين بدين الاسلام، دين لطالما ركز على نبد العصبية و الميز، دين يسوي بين البشرية جمعاء، شوه و ضرب باحكامه عرض الحائط ليصبح مسلموا هذه المجتمعات مجردين حتى من انسانيتهم يرفضون بني جلدتهم فقط لكونهم لا يشبهونهم

    ساق البامبو تلك ما كانت سوى هوزيه او عيسى، الذي عوقب لسنوات طويلة دون ذنب او جريره ، فلا عائلته بالفلبين سمحت لساقه الغضة بنشر جذورها و لا وطن ابيه صار له الوطن.

    كم اتعبني السعي وراء اسعاده بالتهام الحروف لعلي اجدمن يحنوا عليه كم سعدت لحب اخته المغلوبة على امرها له، و كم فرحت لحنو ام غنيمة جدته عليه، حنو لم يعمر طويلا، كم كرهت عماته و نبذهم له خاصة نورية ، و كم كانت خيبتي بعمته هدى كبيرة .

    هوزيه الذي حكم عليه بالاغتراب مذ وطئت ارجل ابويه ضهر المركب ليسبح في رحم المعاناة و يخرج الى دنيا الزيف و القهر التي لم تكتفي بعدم ترجيح احدى هويتيه و دينيه بل رمته في بحور من التيه.

    احببت جوزفين و تعاطفت مع اختها ايدا و كرهت اباهم فبجهله و جشعه و هوايته المجنونه كتب بحبر الاسى حياة شقية لهما و لاولادهما.

    احببت غسان و المجانين الاربعه الذين حملو بطيبتهم ملامح وطن هوزيه و كانو بمثابة البلسم لجراحه.

    احببت قصة حبة الاناناس .

    زواج هوزيه من ابنة خالته ميرلا فيه اشارة مؤكدة لعودته عن المسيحية و ترجيحه دين ابيه.

    اثقن الراوي سعود السنعوسي حبك روايته بكل تفاصيلها، فاستحقت بذلك جائزة البوكر.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    - راااااااااااااااائعة راااااااااااااااااااااااااااائعة بكل جدارة تستحق " جائزة البوكر " رواية إنسانية رااااااااااائعة ومميزة جدا لم أقرأ في السابق شيئ مؤثر ومتناقض ومتزاحم بهذا الشكل ..

    - مشفقة أنا على عيسى أو خوزيه أو هوزيه كلها أسماء لشخص حتى اللحظة الأخيرة لم يستطع تحديد إنتماؤه لأى وطن وأى جنسية وأى هوية وأى ديانة وعقيدة مسكين بحق إن ما به يدعو إلى الجنون :(

    - في الرواية تناول لدولة الكويت ومجتمع الكويت الإجتماعي بمساوئه غالباً وبه من العيوب القاتلة ماهو موجود في كل الدول العربية تقريباً وليست الكويد وحدها ولمنه قد يختلف في صورته أو درجته ....

    - لا أعرف لم توقّف ذهني عند مشهد عيسى عند زيارته لقبر والده بكيت فعلاً عند وصفه لنفسه وحواره هناك مشهد حزين من الدرجة الأولي وراااااااااااااااائع أيضاً مع ذلك عبقرية الوصف وإحساسه وقتها ...

    - كنت اتمني وعندي أمل أن يتقبله أهله وجدته غنيمة ويفتحوا قلوبهم له ولكنها العادات والتقاليد المجتمعية اللعينة والعناد والمكابرة والغرور من قِبَل عماته وخاصة "نوريّة " فالظلم مؤلم جدا كان في هذه الرواية بدرجة فعلا مؤلمة بائسة ففي النهاية عيسى إنسان له كل الحقوق في كل شئ ولكنه الظلم والغرور وعادات بالية ظالمة شتته كإنسان مثل كل البشر وأهدرت إنسانيته بين من هم من المفترض أنهم أهله وكونه الذكر الحيد الذي يحمل إسم عائلة " الطروف " لم يشفع له عندهم ليتقبّلوه مع الأسف ولكني سعدت قليلاً بإجتماع شمله على الأقل بميرلا " حبه الوحيد "

    - الرواية كانت ملمة بالكثيييييييييير مما لا يتسع فيه المجال لذكره فكلجزئية وشخصيات تناولت قضية بحد ذاتها مختلفة ومكملة للصورة الكلية عن حياة عيسى والمجتمع الكويتي " العربي بصفة غالبة" وكلنها تظل في رأيي رواية رااااااااائعة ومتميزة ومختلفة ومؤثرة جدا

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    رواية من أرو ع الرويات التي قراتها بالفعل ...

    انسانية بمعنى الكلمة تعرض لنا واحدة من مساوء الشعب العربي بشكل عام حول معاملة الخادمات الأجنبيات ....

    لقد تميزت بسرد وقائعها بشكل رائع ... اسلوب الكاتب ممتع جدا لا تصيبك الملل لا تريد ان تترك الكتاب لكي تستريح ... ( هوزيه أو عيسى لقد حزنت لألجله كثيرا شخصيته كانت مؤثرة جدا )

    هذه بعض المقطتفات من الرواية ....

    - . "ليس المؤلم أن يكون للإنسان ثمنٌ بخس، بل الألم كلّ الألم أن يكون للإنسان ثمن.

    . - "قبل أن تقع في الحبّ... يجب أن تختار الفتاة الّتي تقع في حبّها"..

    - ."إذا صادفْتَ رجلاً بأكثر من شخصيّة فاعلمْ أنّه يبحث عن نفسه في إحداها؛ لأنّه بلا شخصيّة"..

    - "مَنْ كان بوُسعه أن يقبلَ بأن يكون له أكثر من أمٍّ سوى مَنْ تاه في أكثر من.. اسم.. أكثر مِن... وطن... أكثر مِن... دين؟!"..

    - "نحنُ لا نكافئ الآخرين بغفراننا ذنوبهم، نحن نُكافِئ أنفسنا ونتطهّر من الدّاخل"..

    - "كلّما شعرتُ بالحاجة إلى شخصٍ يُحدّثني.. فتحتُ كتابًا".

    - "اليد الواحدة لا تُصفّق، ولكنّها تصفع، والبعض ليس بحاجةٍ إلى يدٍ تُصفِّق له، بقدْر حاجته إلى يدٍ تصفعه، لعلّه يستفيق"..

    - "العُزلة زاويةٌ صغيرةٌ يقف فيها المرء أمام عقله، حيثُ لا مفرّ من المواجهة".

    - "هو الحبّ الّذي يجعل للأشياء قيمة".

    - "لا يُقدِم على الانتِحار سِوى إنسانٍ جبانٍ فشل في مواجهة الحياة، وإنسانٍ شُجاع تمكّن من مواجهة الموت"..

    - "المرأة بعاطفتها إنسانٌ يفوق الإنسان".

    - "بعضُ المشاعر تضيقُ بها الكلمات فتعانِق الصّمت"..

    - "الكلمات الطّيّبة لا تحتاج إلى ترجمة، يكفيكَ أن تنظر إلى وجه قائلها لتفهم مشاعره وإنْ كان يُحدّثك بلغةٍ تجهلها"..

    - "إنّ الّذي لا يستطيع النّظر وراءه؛ إلى المكان الّذي جاء منها لن يصل إلى وجهته أبدًا".

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    ساق البامبو

    رواية ساق البامبو للكاتب الكويتي سعود السنعوسي و الذي كان يبلغ من العمر 33 سنة فقط عندما أصدرها, كانت ثاني خلفته بعد رواية سجين المرايا

    حاز سعود السنعوسي على جائزة البوكر العربية 2013 عن روايته هذه

    و التي بدوري أرى أنه يستحقها بكل أهلية و جداره.

    إن هوزيه أو عيسى بطل الرواية ليس حصاد يوم و ليلة و الرواية بأكملها لا تنم إلا عن عبقرية فذّه و خيال جامح و حبكة أدبية روائية وصفية شاعرية حسية لا يمتلكها الكثير, تلك الحبكة التي تجعلك تضحك في بداية السطر و تبكي في أخره, قلت مره أن هوزيه كان يحيني و يميتني آلاف المرات و أنا أقرأ قصته حتى وصلت إلى أخر سطر و أنا أقرأه بكل دهشة و إعجاب و مشاعري تفيض من كل جانب مابين حزنٍ أستشعره و كأنني فقدت صديقي " هوزيه " و بين إعجاب و حب أصبحت أكنه لسعود السنعوسي, ذكر الكاتب مره أنه تأثر في طفواته بفيكتور هيوغو و روايته البؤساء, و أن أرى هذا التأثر جلياً واضحاً في ساق البامبو, إن ربطه لتناقض الحياة التي عاشها هوزيه و ضياعه و تشتته بين الأديان و الأوطان بنبتة البامبو أو الخيزران لا يربطه راوئي عربي في العادة, كانت الرواية تصيبني في مقتل في كل جزء, حياته في الفلبين, صراع ديكة جده, خالته التي أضطرت لبيع جسدها, الفقر الذي عاناه, رسائل والده, أنتظاره حتى يحط رحاله على الجنة التي كانت تحدثه عنهاً والدته, ثطور الأحداث و الشخصيات, بحثه عن الله في الكنيسة ثم المعبد, ثم المسجد, وصوله إلى الكويت و بداية معاناته مع عائلته التي نبذته, رؤيته للجحيم الذي لطالما تخيله جنة, و نهاية قصته حينما قال بأنه جُرّد من إنسانيته و بات كالصرصار, سأضع التقييم خمسة نجوم, تقديراً للرواية التي أستدرت دموعي و دموع كل من وقف يصفق لي حينما فزت بجائزة قارئ العام عن هذه الرواية.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    عجيبةٌ هي شجرة البامبو .. يمكن لك أن تقتطع جزءاً منها ثم تقوم بزراعته في أي مكان آخر فتجدها تُنبت و تكبُر .. لا يهمُها مناخ أو تربة ؛ تعيش في أي وطن .. لكن هل في حياة البشر مثل شجرة البامبو؟!

    هل يمكن لنا كبشر أن نعيش في أي مكان و زمان دون حدودٍ تضيق علينا أو عادات و تقاليد تفصل بيننا أو عصبيات تثير الفتن و المشاكل بيننا ..؟!!

    جاء الإسلام و كانت دعوة النبي محمد -صلي الله عليه و سلم- أول ما بدأت وسط مجتمعٍ جاهلي تثيره العصبيات و تتقاتل فيه القبائل لأتفه الأسباب و يتعالي بعضهم على بعض بسبب اللون و النسب.. جاء الإسلام ليقول للعالمين أجمعين أنه لا فرق بين عربي و لا أعجمي و لا أبيض و لا أسود إلا بالتقوى!

    جاء الإسلام ليجعل سلمان الفارسي من آل البيت .. و يزوج زيد بن حارثة مولي النبي-صلى الله عليه و سلم- بزينب القرشية!

    جاء الإسلام فآخى بين بلال الحبشي و صهيب الرومي و سلمان الفارسي و عمر القرشي .. الجميع إخوة لا يفرقهم إلا التقوى و العمل الصالح!

    روايتنا هنا تناقش هذه القضية الحساسة -و بالأخص في دول جزيرة العرب - بأسلوب ذكي جرئ حقيقةً يضع يده على أكثر المواضع ألما .. كهوزيه الفلبيني (عيسى الكويتي) أو غسان ( البدون!) .. هذه النعرات القبلية المنتنة التى قضى عليها الإسلام و عادت مرة أخرى في جاهلية تلبس لبوس العصرية [ جاهلية بالكهربا :) ]!

    أمة العرب لا عزة لكم إلا بعودتكم لدينكم .. ضعوا كلمة الفاروق أمامكم: كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله أذلنا به!

    مشكور سعود على فكرة الرواية و أسلوب المعالجة .. إلى الأمام

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    اسم لافت لرواية ساق البامبو وبداية مميزة للكويتي سعود السنعوسي، وانتشار أوسع لقلمه مع اقتناصها لجائزة بوكر العربية.

    الاسم الكبير قد يكون سجن لحامليه من ممارسة الحياة بحرية حقيقية لا تتوقف عند -فرمان- العيب أو الحرام (القبَلي)، هذه الفكرة نتداولها فعلا في أحاديثنا اليومية.

    مع ضياع الهوية بين الشرق وأقصاه ؛ لا تنتقل جذور الإنسان معه في الطائرة من بلد لآخر، الانتماء الحقيقي للأرض التي تحتضن خطواتنا وكلماتنا الأولى ولو أكلت براءة الطفولة نصفها.

    الرواية تعيد التفكير في معنى كلمة وطن، هل هو العلَم والخريطة وجواز السفر؟ قضية البدون لايشملها هذا المعنى، وقصة عيسى -هوزيه- أيضاً تناقضه!

    أعجبني تعرية الكاتب لبعض فضائلنا المزعومة باعتبار خليجنا واحد وعيوبنا مشتركة، مالم يعجبني كثافة المعلومات في الرواية بعض المشاهد شعرت أنها كتبت لحشو بعض التواريخ والأحداث ما قطع عليّ استرسال التفاعل والتعاطف مع شخصيات الرواية، قصة حب هوزيه وميرلا لو أضاف لها الكاتب بعض العاطفة مع الانجذاب حتى تحتمل استمراريتها ورمزيتها في الرواية.

    تعليقات من سبقنا من القرّاء الأشرار أفسدت علينا خدعة الكاتب الجميلة بتقديم الرواية كنص مترجم عن الفلبينية، ثمرة الأناناس أصبحت بألف عين بعد قراءة ساق البامبو.

    هنا لقاء للكاتب في برنامج اضاءات مع تركي الدخيل :

    ****

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
كل المؤلفون