يا مسافر وحدك
المكان دار الاوبرا المصرية ......والمسافر هنا كان انا
والمناسبة كانت حفل توزيع جوائز روايات مصرية للجيب
هناك التقيت اول مرة بالاستاذة الجميلة نوال مصطفى حين تسلمت جائزة المركز الثاني في الرواية.
ولأنها اول مرة ازور فيها مصر...فالصورة عالقة في خيالي ومتجذرة في وجداني .
قبل قليل اكملت قراءة اول كتاب اقرأه للأستاذة نوال مصطفى التي اعطتني واعطت الكثير من كتاب القصة والرواية في الوطن فرصة تحقيق حلم الطفولة ...وهو ان تكتب في المكان الذي كتب فيه الدكتور احمد خالد توفيق والدكتور نبيل فاروق ...جعلتني جزءا من هذه الأسرة الرائعة.
قرات الكتاب بعد فترة انقطاع عن القراءة امتدت لشهر ونيف
وسافرت مع نوال مصطفى...سافرت بعيني الصحفي التي تلاحظ كل شيء..
الغريب انني احسست بالمغامرة حين صعدت بها السيارة في الجو الماطر والطريق الملتوية بين الجبال إلى ذلك البركان النشط في كوستاريكا ....وحضرت معها عرس لاميرة في مراكش...وشعرت بتدفق الادرينالين في عروقها وهي تجلس امام اول رئيسة وزراء للباكستان بينظير بوتو ...
وعشت اهوال الحرب في لبنان واستجرعت مرارتها في حلوق النساء هناك...جلست في مؤتمر لمكافحة الإيدز في قاعة كبيرة في جنوب افريقيا ...وعشت الحلم العربي في الاندلس....الحلم الذي لا تريد ان تستيقظ منه .
والاجمل والاروع ...رايت من نافذة الفندق ..كيف تهاوت ابراج الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك.
اي رحلات خاضتها هذه الصحفية المصرية المتلهفة للمغامرة والسبق الصحفي ...واي حلم عاشته وهي تنتظر اعلان جائزة صناع الامل في الامارات ...
كم جميل ان تقف معها في روما ...تحمل عملتك بين اصابعك التي جمدتها برودة الغربة و الاشتياق ...وكم جميل ان ترمي بها إلى نافورة الامنيات ....وكم جميل ان تتمنى....أن تتحقق كل احلامك...
شكرا للادب وشكرا لمجد الكتابة....الذي جعلني ازور كل تلك الاماكن...وانا اجلس على اريكتي احمل بين يدي كتابا ....اقرأه....و أحلق ...و أحلق .....هناك في كل مكان .

