أنا فتاة صماء تشعر بالوحدة في مدينة لا تحب أحدا. عانقني فأنا أحبك كشخص ما زال قادرا على الحب.
طريق متسع لشخص وحيد
نبذة عن الكتاب
«تتجلى موهبة أسامة علام في استنطاق كل من يقابلهم فيحولهم جميعًا إلى حكايات صغيرة، تتجلى فيها موهبة الكاتب وقدرته على مزج الواقع بالخيال، يرسم فيها صورًا فنية فائقة الجودة، ترتقي لجودة الشعر، يحوِّل البشر الذين يقابلهم إلى جزء من أسطورة المدينة ويضع على رءوسهم هالات من الخيال، وعلينا أن نصدّق كل ما يطرحه من رموز، علينا أن نصدق أن هناك مخلوقات ضئيلة لا تكاد ترى تعيش معنا في المنزل نفسه، وأن الأفيال تستجيب للغناء وتمارس الاحتضان، وأن كاتبًا عجوزًا يحقق أمنيته ويتحول إلى طائر نورس، ونستمع معه إلى كورال راهبات كنيسة نوتردام وهن يغنين بأصوات ملائكية، ونعقد مثله صداقة مع فأر المكتبة، نفحات لا تتوقف من السحر تنبعث من كل حكاية، مرحة وآسرة ومعبرة عن بؤس الوحدة. نحن أمام كاتب يمتلك رهافة الشعراء، وتمعن الفلاسفة، يأخذنا في رحلته الغرائبية عبر المدن، ويجعلنا نتمنى ألا يوقف ترحاله، وأن يواصل غناءە العذب».التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2022
- 190 صفحة
- [ردمك 13] 978-977-09-3746-4
- دار الشروق
اقتباسات من كتاب طريق متسع لشخص وحيد
مشاركة من Youmna Mohie El Din
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Sylvia Samaan
رحلات قصيرة بصحبة رجل وحيد إلى اثني عشر مدينة!
القصص، القصص... من منا لا يحبها؟!
ومن منا لا يحب القصص من راوٍ ذو خيال خصب يمزج فيها الكاتب تجاربه الحياتية بأحداث غرائبية تشويها فلسفة خفية تكسب قصصه البسيطة عمق ومدى يستمر معك طويلًا بعد انتهائك منها؛ فاستطاع بدون جهد يذكر أن يجعلك تلمس الفراشات بل وتشعر بأنك تدور حولها كما تدور هي حولك.
أو تفض معه غلاف صندوق الحلم الذي أخذه من الغجرية العجوز، بل وتستطيع ضبط نفسك متلبسًا وأنت تبتسم حين تجده عقد صداقة مع فئران المكتبة كتلك السيدة التي عملت بها لفترات طويلة.
ستبتهج لكونه أصبح بندق، وستصاحبه في عمله كرجل أمن يقبع في مدخل العقار لمنع المتلصصين والمشردين من الدخول.
حكايات استطاع الكاتب ببراعة أن يستنطق كل ما يحيطه من بشر وجماد، فحولهم جميعًا لأبطال تنبض بالحياة لقصصه القصيرة تستطيع حتى الاحتضان!
أسامة علام، في كل مرة يكتب فيها يجعلني أرتحل معه في عالمه الخيالي الذي لا يشابهه عالم!
١٩٠ صفحة دارت فيها حكايات حول اثنا عشر مدينة، تميزت جميعها بتساقط الثلوج وسعي الكاتب في طلب الدفء عدا مدينة واحدة اشتهرت بصخبها ودفئها، القاهرة!
-
نهى عاصم
طريق متسع لشخص وحيد
مجموعة قصصية
ل د. أسامة علام
وجه وأربعة عيون وشارب لسيلفادور دالي لرجل يرتدي بالطو مشرق اللون، يحتضن قطة وورود وبيوت وطرق وبرج إيفيل، طريق متسع حقًا لطبيب بيطري وحيد..
يهدي الكاتب العمل لل د. محمد المخزنجي بكلمات اعتذار رقيقة..
ثم ندخل إلى كلمة للأديب الرائع محمد المنسي قنديل والتي أتركها دومًا لما بعد الانتهاء من القراءة وابداء رأيي في العمل..
يدعم الكاتب قصصه القصيرة برسومات يضعها تحت اسم القصة وبعدها فنجد مثلًا المجموعة الأولى بعنوان نيويورك وتحتها فتاة تمسك العرائس المتحركة متمثلة في صورة رجل، وفي الصفحة التي تليها طائرة ومسارها ..
ثم نقرأ قصة بعنوان:"وحيدة في مدينة للغرباء" وهي لفتاة بكماء أتت من جورجيا تقف أمام متحف بنيويورك وتلاعب العرائس المتحركة بينما يتحدث الكاسيت ليحكي لنا حكاية وحدتها..
القصة جلبت الدموع لعيون صاحبها وقارئتها..
يضع لنا الكاتب إشارات صغيرة تتحدث بلا إطالة لتشرح الكثير مثل:
المدن التي يزورها فنيويورك لا تحب أحد، وباريس أقسى من أن يفهمها شاب،
ومونتريال خادعة ومجنونة،ولا أحد يحزن في نيوفوندلاند، ودمشق عبق الماضي الذي لا ينتهي..
والغربة جارحة مهما كنا نعتقد فنراه يقول عن أنثى فيل تعاني وحيدة في سيرك بأمريكا:
"نظرة واحدة إلى قدمها المربوطة في السلسلة، كانت كافية بأن أرى حجم الجرح العميق الذي تصنعه قيود لم تكن لنا قط".
من أجمل القصص التي قرأتها في المجموعة كانت قصة: "قلب بشري ينبض ملقى بإهمال بجوار عجلة سيارة"..
وكذلك قصة حجرة الفراشات حيث أجاد الكاتب التحدث بلسان فتاة تمتهن البغاء..
يمزج الكاتب قصصه بالخيال، فهو لا يستطيع كتابة الواقع، حتى أنه في حياته يمزج الخيال بالواقع ليحيا بصورة أحلى..
كما أنه يقول:
❞ أحتاج أن أكتب قصة ما. قصة تذكرني بأن الكتابة طريقة أخيرة للنجاة. ❝
يتميز الكاتب بخفة دم ازدادت حينما كتب عن القاهرة فها هو يتذكر أمنياته وهو طفل أن يصل البحر حتى شرفتهم الواسعة بغض النظر عن المدن والقرى التي ستغرق كي تتحقق أمنيته..
وها هو يعجب باليمام الغير مدجن شامتًا في الحمام الذي وثق في البشر فكانت نهايته محشوًا بالأرز أو الفريك..
ومع نهاية المجموعة ندرك أن للبطل عالم واسع عاشه ولكنه عاشه حقًا وحيدًا..
الكاتب طبيب بيطري له قلب ذهبي يبكي لموت قطة فتتساقط دموع القارىء ويرتب على كتفه في الخيال قائلًا الكلمات التي يتمنى سماعها: " معلهش يا سمسم"..
شكرًا د. أسامة لهذه المجموعة الثرية التي تصنف ك أدب الرحلات وخيال وطبيعة، مع تمنياتي لك بمزيد من هذه الإبداعات..
#نو_ها
-
Hend Elshahawe
#مراجعة
#مجموعة_قصصية
#طريق_متسع_لشخص_وحيد...
ليست مجرد مجموعة قصصية في رأيي؛ هي مرآة لتجارب إنسانية ولكن في أبسط صورها وأكثرها صدقًا.
يحكي لحظات يومية عابرة، و لكنه يمنحها عمقًا فلسفيا ممتلئ بالرموز.
و تتنقل بنا القصص أثناء القراءة ببعض التفاصيل الصغيرة التي تشكّل حياتنا دون أن ننتبه كأننا في ترحال مستمر.
كما يأخذنا معه عبر القارات وبين الولايات والمدن الباردة الهادئة منها والمجنونة بصخبها
وما بين غربة وترحال وعوالم لا تتفق ولا تتشابه مع داخل الراوي إلا أنه برع في التكيف وإثارة كل هذا الشجن.
قد تبدو اللغة سهلة للوهلة الأولى، لكنها تحمل في طياتها الكثير من المعاني العميقة التي تجتاح قلبك وفكرك.،
الحوار لم يكن مجردا من السرد ، وهذا ما أشار بقوةإلى داخل الشخصيات وهشاشتها وضعفها وأيضا قوتها.
الشخصيات في القصص وحيدة رغم أنها كانت دائما محاطة بالآخرين، لكنه رسمها ببراعة لنراها رغم ذلك تعيش غربة داخلية وصراع دائم بين ما تريده وما فرضته عليها الحياة. أسئلة عقلية وقلبية، الفشل، جدوى السعي، والبحث عن السعادة، البحث عن الذات، كل هذه صراعات نجدها بسلاسة ووضوح في نسيج القصص بدون أي مجهود
هذه ليست قصص عادية وليست قصص تقرأ للترفيه ولا يجب أن نمر من خلالها مرور عابر،
هي حكايات الغربة وما تثيرة من شجن وألم وبحث وسعي وهداية إلى طريق يضم أحلام وأهداف وأمل وأحبة
هذه القصص تثير مزيج من الحزن والتأمل ولكن براعة الكاتب لا تجعلك تغرق في عتمة بعض الجوانب فيها، ولا تذل أفكارك بين خسارة أو غربة،بل يتبع كل شعور فيها شعور آخر نقيض
الحقيقة هذه مجموعة قصصية لا تُقرأ على مهل، لتشعر بأثره الرائع لأطول فترة ممكنة.
#اقتباسات
❞ من المهم جدّا أن يكون لك حلم ما. أنا وإليزابيث نعيش حلمنا الخاص. ربما نكذب على أنفسنا. لكننا على الأقل لا نخجل من الحلم. ❝
❞ فذكرتني بأمي الحبيبة في مصر. وأنا شخص مفتون دائما بالنساء السبعينيات. فكلهن روايات عليَّ يوما ما كتابتها. وكلهن أقمار لا يستطعن إلا إشعارك بالدفء. ❝
❞ فتعترف لنفسك بأنك مخنوق بالدموع ووحيد. لا تتمنى شيئا من الحياة سوى أن يربت أحدهم على كتفك ويهمس في أذنك: «معلهش يا سمسم». وبدلا منها تسمع صوت أحدهم يخبرك: «هناك كشف في انتظارك دكتور علم». ❝
❞ الحب الحقيقي لا يمكن أبدا أن تحافظ عليه بقفل صغير يصوره عابرون يزورون المدينة. ❝
❞ تستطيع بالطبع أن تكمل حياتك بالطريقة التي تعجبك. لكن في اللحظة التي ستغمض فيها عينيْك للمرة الأخيرة، ستكتشف أنك ربما لم تعرف معنى الحياة. ❝
#هند_الشهاوي
-
Mona hamed
#عالم_اسامة_علام_الروائي_في_الفنجان
#مسابقات_فنجان_قهوة_وكتاب
#فنجان_قهوة_وكتاب
لو عايزين رحلة خيالية مش عادية، وأنتم قاعدين في مكانكم، الكتاب ده هياخدكم في الحته دي "طريق متسع لشخص وحيد" للدكتور أسامة علام، اللي هو طبيب بيطري مصري-كندي، وكاتب مبدع بيمزج الواقع بالخيال زي السحر.
تخيل إنك في نيويورك، المدينة اللي بتكره الجميع بس بتحبها في الوقت نفسه، أو في القاهرة اللي كل حاجة فيها ممكنة إلا الملل الكتاب عبارة عن مجموعة قصص قصيرة، 12 مدينة حول العالم من نيويورك لباريس لمونتريال للقاهرة، وكل واحدة بتحكي عن الوحدة، الترحال، والسحر اللي في الحياة اليومية. مش بس أدب رحلات ده مزيج من تأملات فلسفية لمسات فانتازيا، وحكايات عن ناس وحيوانات بتخليك تفكر في الحياة بشكل جديد.
اللي عجبني فيه الإبداع اللي مش عادي يعني تخيل إنك بتقابل فأر في مكتبة وبتصاحبه، أو فيل بيرد على أغانيك أسامة علام بيحول اللحظات العادية لقصص ساحرة، زي لو كنت بتشوف فيديو تيك توك بس مع عمق فلسفي الوحدة في المدن الكبيرة والغربة والحنين للوطن بس مش بطريقة حزينة، ده بيخليك تشعر بالدفء والأمل خاصة لو أنت شخص بتحب تسافر لوحدك أو بتعيش في الخارج.
اللغة السهلة والشيقة مش كتاب صعب، ده زي حوار مع صاحبك، بس مع رسومات جميلة قبل كل مدينة تخليك تدخل الجو فورًا هي مش قصص تقليدية، ده مزج بين الواقع والخيال وشكرًا 🤝😃
-
Shimaa Allam
#قراءات_٢٠٢٢
المجموعة القصصية طريق متسع لشخص وحيد ( حكايات من ١٢ مدينة عجيبة ) للكاتب أسامة علام .
صادرة عن دار الشروق للنشر و التوزيع.
❞ ماذا سيحدث لو أخبرتكم بأنني أحب الخيال أكثر مما أنتمي للواقع أنني شخص يؤمن بأنه لا يعيش في بعد واحد من الحقيقة ، وأن وعيه يحتل جسده كرداء لحظي لايمثل الدوام بأي شكل وأن كتابتي لقصص واقعية يرعبني بدرجة لا توصف ❝
هو إعتراف ربما يحمل لنا السبب الأهم لما سنراه في تلك الرحلة من سِحر ، رحلة امتزج فيها الواقع بالخيال ليتملكني سِحرها فلم أعد أميز واقعها من خيالها .
هي بالأصل حكايات عجيبة ارتبط نسجها بالكثير من المدن التي زراها الكاتب .
الكاتب صاحب العين المتأملة و الخيال الجامح ، ليصوغ لنا تلك التفاصيل الصغيرة بلغة ناعمة معبرة في حكايات عن الوحدة و الأمل ، الغربة و الوطن ، الأحلام و الفرح ، طيور النورس و أفيال افريقيا ، هي حكايات بخفة الفراشات و بياض الثلج .
❞ وكعادتي أسمح لنفسي باستدعاء أطياف أحبة اعتدت غيابهم. ربما بسبب غربتي أو غبائي أو قدري الخاص أو كل ذلك ❝
استمتعت كثيرًا برحلتي التي حملت الكثير من الفرح و الدهشة و الأحلام التي غالبًا ما تكون هي المعنى الحقيقي للحياة .
ف....
❞ من المهم جدّا أن يكون لك حلم ما. ❝
حتى لا تندم متسائلًا في يومٍ ما....
❞ كم من العمر مر في انتظار قطار لا يرغب في المجىء ❝
عمل يمكن الانتهاء منه بجلسة واحدة .
#طريق_متسع_لشخص_وحيد
#رقم_٥١
#تجربتي_مع_أبجد
-
إبراهيم عادل
طريق متسع لشخص
لم أكن أريد لهذه القصص البديعة، وهذه الحكايات المدهشة أن تنتهي، وأتعجب فعلاً كيف ولماذا توقف أسامة علام عن استحضار تلك الحكايات الجميلة، التي أراهن أنها يمتلك أضعافها :)
.
لعل أجمل وأشمل ما يجمع هذه الحكايات هنا هو القدرة على استحضار الدفء والونس، لا يستوقف أسامة في حكاياته إلا تلك المحاولات الجادة لمراقبة الحياة من وجهة نظرٍ أخرى، سواء كان ذلك في المخلوقات التي يقابلها من الفيل الضخم إلى النورس البعيد، أو من الشخصيات التي يصادف أن يقابلهم في رحلاته وتنقلاته العديدة، وفي ظني أن بعض القصص والحكايات تصلح كمادة أولية خام لرواية مدهشة أيضًا،
يدخلنا أسامة عالم قصصه وشخصياته وأبطاله، ويريد لنا أن نتعاطف تمامًا معهم، فيقول
(( تواجهني مؤخرا مشكلة شديدة الغرابة، فأبطال حكايتي لا يرغبون في مغادرة مخيلتي بالتأكيد أنا قد قابلت معظمهم بطريقة ما في حياتي، وبطريقة لا أستطيع فهم آلياتها ظلوا صامتين في عقلي الباطن لسنوات طويلة. وفى لحظة لا أستطيع تفسير حدوثها يظهرون فجأة؛ ليتحولوا لشخصيات على الورق، ساعتها تصاحبني أطيافهم لأيام بطريقة مزعجة ..))
هكذا يعقد معنا أسامة اتفاقًا ذكيًا، سيكتب عن شخصيات من واقعه، ولكن لا بأس بقليل من الخيال، وهو بين هذا وذاك يتحرك بخفة وأريحية ومهارة شديدة يحسد عليها،
لنا عودة للتوقف عند هذه المجموعة البديعة التي أرشحها بقوة
-
دينا ممدوح
الكتابة هي حالة المزج ما بين التجارب الحياتية وما بين الخيال، هذا ما يجعل لكل قصة فلسفة مختلفة، وكلما توسعت التجارب الحياتية للكاتب كان لهذا تأثير واضح على صبغ كل نص بتجربة مغايرة مع إضافة لمسة من الواقعية السحرية ولمسات من الخيال تجعلك ترى كل شيء مهما كان خيالي وكأنه حقيقة تستطيع لمسها، في المجموعة القصصية (طريق متسع لشخص وحيد) للكاتب (أسامة علام) استطاع أن يجسد هذا بصورة واضحة في كل من رحلاته التي أخذنا فيها داخل كل نص من نصوص المجموعة.
-تبدأ المجموعة بتقديم الكاتب محمد المنسي قنديل والذي يمكن اعتبار هذه التقديمة في حد ذاتها مدخل رائع للمجموعة لما تحتويه من وصف ومفردات جعلتني انسجم بها واتحمس لقراءة ما سيأتي تاليًا.
-تنقسم المجموعة لعدة مدن حول العالم 12 مدينة مختلفة ما بين باريس ومونتريال والقاهرة ونيويورك والشام وميامي وغيرهم، تتمشى ويمسك الكاتب أسامة علام بيدك لترى عالمه الذي يرسمه في كل مدينة من تلك المدن التي تكون مقسمة إلى حواديت صغيرة، يمكنني تسميتها (حواديت) لأنها تبدأ سريعًا تدخلك في أحداثها وتفاصيلها التي تنسجم معها وكأنك تعيشها، وتجدها انتهت سريعًا وتركت في داخلك مشاعر وأحاسيس لا تنتهي.
-في نيويورك كانت المحطة الأولى، القصص تعبر بشكل أكبر عن الوحدة والعديد منها كانت نهايتها غير متوقعة ومفاجأة، مثل في قصة (سوق البراغيث) ومن القصص الملهمة والمؤثرة هي قصة (مكالمات منتصف الليل اللذيذ) و(الجرامافون) وهم من القصص التي تشعر أنها بذرة لبناء رواية كاملة عليها على الرغم من إنها هنا مكثفة وفي موضعها تمامًا.
-تستمر الرحلة في المدن، وفي كل مكان تجد طابع خاص به، مثل البرودة في بعض المدن التي تتميز بطقسها البارد، أو القُرب والمحبة والاهتمام مثل في القاهرة، وعلى الرغم من أن في نيو جيرسي ذكر الموت والزهايمر والمرض ولكن في المقابل ذكر الحميمة والفراشات والروائح المطمئنة فشهرت أن زيارتها كانت قريبة من القلب.
بمناسبة الحديث عن الفراشات فالكاتب هنا استطاع أن يستنطق كل شيء قابلة ما بين جمادات وحيوانات وبشر، حتى في حالة الحديث على لسان الفتاة في قصة (حجرة الفراشات). كان لكل منهم أصوات مختلفة وواضحة مما جعلت القصص ذاتها تنبض بالحياة على الورق أمامنا.
-في بعض القصص كان الكاتب يعبر عن الفكرة بفانتازيا واضحة، فبدى لي أن الكاتب في كل تلك المدن كان يحاول البحث عن الونس وهو الاسم الذي اختاره لأحدى القصص ولكنه ينطبق عليها جميعًا، يعبر عن المشاهد والمواقف بطريقته حتى وأن كانت غير منطقية.
-في القاهرة والشام شعرت أن الكاتب تخلص من جزء الفانتازيا إلى حد كبير وكأنه في الأماكن العربية شعر أن قدميه على الأرض، أنه سيتخلص من كل الفانتازيا ويكتفي بالواقع الذي كان هو الأقرب لقلبه، لم يكن التزام بالواقع بشكل سيء ولكنه كان بشكل حميمي وطبيعي.
-شعرت أن هذه القصص في حد ذاتها كانت هي الأنيس الوحيد للكاتب في غربته، وكأنه كان يستخلص كل التجارب والمشاعر لكتابتها في هذه المجموعة، رحلة ممتعة وقريبة من القلب.
-أحببت الرسومات قبل كل مدينة والتي تعبر بشكل ما عن حال الكاتب في هذه المدينة أو عن إحدى القصص فيها أو كلهم مجتمعين، تشعر وكأن الرسومات حية وتتحدث كما تتحدث القصص.
**اقتباسات:
-تواجه الموت والدموع في عيون الجميع بحكمة أننا جميعًا موتى في انتظار لحظة الإعلان.
-أب وأسرة صغيرة ومحبة باتساع العالم، وغربة تشعرك طوال الوقت بأن جذورك في مكان ما ليس هنا.
-ماذا سيحدث لو أخبرتكم بأنني أحب الخيال أكثر مما أنتمي للواقع؟ أنني شخص يؤمن بأنه لا يعيش في بُعد واحد من الحقيقية، وأن وعيه يحتل جسده كرداء لحظي لا يمثل الدوام بأي شكل وأن كتابتي لقصص واقعية يرعبني بدرجة لا توصف؟
-كانت الصباحات المدرسية التي أهرب فيها إلى براح الحياة بلا رقابة انعتاقًا حقيقًا نحو الحرية.
-يأتي الجميع بالأحلام إليّ، لكنها قليلة هي الأحلام القديمة، أحلام كهذه تصيب أشخاص كتومين لا يفتحون فلوبهم للأخرين.
لا أعلم ما الذي جعلني أتذكر الحكاية كلها الليلة، ربما لأني أحتاج أن أكتب قصة ما، قصة تذكرني بأن الكتابة طريقة أخيرة للنجاة.
-في القاهرة مكان لكل الناس، لا أحد يفكر كثيرًا في الغد، هنا عليك أن تستمتع باللحظة الراهنة، تستطيع فقط أن تتابع الناس، أن ترى مرور سنوات عمرك في الاصدقاء الذين أصابهم الشيب أسرع مما تخيلت، أن تتلقى الأحضان الصادقة.
-
نسمة عبداللطيف
جرعة من الخيال و الفراشات الملونة بالزرقة
في عمل صغير لأدب الرحلات عن 12مدينة
(نيويورك ، نيوجيرسي ، باريس ، مونتريال ، تولوز ، أورلاندو ، إدمنتون ، القاهرة ، سانت جونز ، نيوفوندلاند ، ميامي ، شيكاغو )
يأخذك الكاتب إلي عالم من الخيال اللطيف
في حكاية أنا و سلفادور دالي و مسوخ كاتدرائية نوتردام كان الكاتب صريح في وصفه إنه ينتمي لعالم الخيال فقال
ماذا سيحدث لو أخبرتكم بأنني أحب الخيال أكثر مما أنتمي للواقع . أنني شخص يؤمن بأنه لا يعيش في بعد واحد من الحقيقة ، و أن وعيه يحتل جسده كرداء لحظي لا يمثل الدوام بأي شكل . و أن كتابتي لقصص واقعية يرعبني بدرجة لا توصف ؟
و عليه فلم يدخر الكاتب في خلال ال 190صفحة جهدا في اغراقك في عالم الخيال خاصته
في هذه الحكاية تمشي الكاتب هو و سلفادور دالي و سرد الكاتب حكايته كطيف من السحر في الوجدان
_أنا و سلفادور دالي ببذلته البيضاء و شاربه المفتول البارز الشهير يبيع الورود الحمراء للعشاق . أصاحبه في جولته . و هو يتنقل بكبرياء فراشة . يهمه أن يأخذ العشاق وروده أكثر مما تهمه النقود التي يخرجونها من جيوبهم . و عندما يحتاج للراحة يخرج لوحه ألونه و يرسم لنا خيمة كبيرة و يبتسم لي لندخلها .
حكي الكاتب الحكايات باسمه الحقيقي و مهنته كطبيب بيطري أعتقد ليجعلك تصدق خياله
لا عجب في الوقوع في حب عمل وقع في حبه كاتب بقيمة الكاتب محمد المنسي قنديل
إنني رغم مضي أسابيع علي انتهائي من قراءة طريق متسع لشخص وحيد مازالت أسيرة خياله الذي احضر الفراشات حولي و تأثير براعة الكاتب في وصف المشهد ماذا عن الساكن الصغير الذي لا تراه لصغر حجمه و الفئران التي تصبح صديق لك ماذا عن الرقصة التي يهديه لك كبيران في السن لرجل غريب كل يبتسم و طائر النورس
ماذا عن برواز يحوي صورة لعروسان في حفل زفافهما تقتنيها كقطعة ديكور من سوق البراغيث و يقتحموا حياتك و يتدخلان بها هذه الحكاية و حكاية مصنع الدمي أتذكر شعوري جيدا عند بداية قرأتهم كنت استعد لقراءة جرعة من نوع الرعب و لكن الكاتب كانت كتابته كالبلسم طول العمل حنونة لطيفة و عميقة و مدهشة تصل إلي نهاية كل حكاية و يترك الكاتب و في داخلك مزيج من الحيرة و جرعة الخيال و اللطف و الوحدة تمر كل حكاية في خيالي كقطعة الحلوة
_في الليلة الثانية لي بالشقة قررت إقامة حفل صغير لنفسي احتفالا بنجاحي في الاستقرار بمكان يخصني في نيويورك التي ابتسمت لي اخيرا . حضرت وجبة دسمة تليق بالانتصار . وضعت أم كلثوم علي شاشة التليفزيون بصوت عالي لتؤنس وحدتي و تساءلت بوجد معها :"هو صحيح الهوي غلاب؟"
أشبه العمل ك لوحة ملئ بالرموز عندما تنظر إليه و تتأمل تغوص مع كل رمز رغم إنه رمز أو ربما يكون لون في اللوحة المليئة بالألوان ال إنه يجعلك تخوص معه و لا يمكن الا تتأثر به لذلك تفاصيل تكاد تكون بالكتابة عنه هنا كالنص السابق الذي نقلته هنا من الكتاب عن أم كلثوم و غيرها في العمل كله رموز و ألوان في لوحة عملاقة ملئ بالمشاعر المدهشة في وصفها بخيال مبدع و طريقة سرد بديعة
_بائعة الأزهار التي تعرف الحقيقة _
عن امرأة تدعي إيزابيل التقي بها الكاتب بعد فترة غياب و لكن تبدل حالها تظن هي إلي الأفضل يظن هو إلي الأسواء فقد ازداد وزنها و ظنها في حالة سيئة و لكن هي قالت
_أتعرف يا أسامة ، أنت كما قيمتك أول مرة رأيتك فيها ، شخص طيب و طموح ، لكنك غبي قليلا ، لقد كنت أحصل علي الكثير من الأموال في مونتريال . كنت نحيفة و اتمتع بصحة ممتازة . أزور طبيبي كل عدة أشهر لكني كنت حزينة جدا . كنت أعذب روحي كشخص يتعمد البعد عن السعادة . الآن أنا آكل كثيرا ، أمشي كثيرا ، أغني ، أنام في حجرة صغيرة . لكني سعيدة
تستطيع بالطبع أن تكمل حياتك بالطريقة التي تعجبك لكن في اللحظة التي ستغمض فيها عينيك للمرة الأخيرة ستكتشف أنك ربما لم تعرف معني الحياة
في نهاية كتابة انطباعي و مشاعري اتجاه هذا العمل الذي اظنه كلماته ستظل ممتدة داخلي شهور ربما سنوات تبقي لي ذكر جمال الغلاف و اللوحات التي بداخل العمل كانت معبرة عن مضمون العمل ووقعت في حبها فور رؤيته
-
Pakinam Mahmoud
ايه الحلاوة دي😍
ومن كتر الحلاوة مش عارفة أصنف الكتاب..هل هو مجموعة قصصية؟ هل يندرج تحت أدب الرحلات؟ هل هو سيرة ذاتية مع مزيج لذيذ من الافكار اللي برة الصندوق؟
الصراحة هو كل دول مع بعض❤️
ميكس رائع لحاجات كتير مكتوب بإسلوب ممتع..صادق.. و مجنون أحياناً ولكنه حقيقي جداً..
مفيش أحلي من كلمة محمد المنسي قنديل في مقدمة الكتاب بتعبر عن الكتاب لانه كما قال نفحات لا تتوقف من السحر تنبعث من كل حكاية، مرحة وآسِرَة ومُعبِّرة عن بؤس الوحدة. نحن أمام كاتب يمتلك رهافة الشعراء وتمعُّن الفلاسفة، يأخذنا في رحلته الغرائبية عبر المدن ويجعلنا نتمنى ألا يوقف تشرُّده، وأن يواصل غناءه العذب...
❞ في القاهرة كل شيء ممكن إلا أن تشعر بالملل ❝
حلوة يا بلدي و لسة فيكِ كُتاب حلوين زيك😍
-
Salma.Ahmed
ترى لماذا يروقنا حرف كاتب ما أكثر من أخر ؟!
ربما لأن الكتابة حرفة لا يتقنها الجميع بنفس الدرجة ونفس التأثير .
فجميع الرعاة يهشون على الغنم بعصا، ولكن القليل فقط، من يملكون القدرة على صناعة مزمار من تلك العصا فيخلقون منها أنغامًا ساحرة ..
فكل من تولستوي ودوستويفسكي في رأيي عظيم
إلا أن تولستوي يملك شيئًا مختلفًا، يملك ذوقًا رفيعا ، يحيك معنى عظيم بقليل الكلام
ووسط الكثير من الأعمال، قلما ما نجد عملًا أدبيًا أو فنيًا يفجر فينا صرخة ،فنقول بكل دهشة:
هذا العمل بداخله حياة، بداخله صور متقدة تلهب مشاعرنا كلما توغلنا في سطوره، بداخله شيئًا ما يشبهنا .
«طريق متسع لشخص وحيد»
لا أنكر أن عنوان المجموعة القصصية شدني بقوة، عنوان يشي بما تحمله القصص من برودة وتيه، وغربة وطريق على رغم اتساعه غائم
وقد استطاع «أسامة علام» بفلسفة عميقة وبلغة قد تبدو في الظاهر بسيطة، أن يكتب عن الغربة والوحدة.. بوصف تشريحي حاد وبنصل بارد مؤلم، جعلنا نشعر بوخز والم لا نعرف مصدره، وبقوة ناعمة استدرجنا ليحتضن الصمت فينا خناجر الوجع مع كل قصة
فيقول مثلًا في القصة التي تحمل عنوان «جرامافون»عن نيويورك التي ظل يكرهها كما ذكر ذلك في أكثر من قصة
فيقول:
«في ليلة عيد الميلاد إن البرد فيها مختلف، بردًا سحريًا يجعل جلدك يتشربه على مهل، يبدأ بخبث في إهدائك الشعور بالانتعاش وينتهي بعد وقت من السكون تحت جلدك مباشرة في هذه الطبقة الرقيقة بين جلدك وعضلات جسدك، فتشعر بانك مسكون تمامًا بالبرد كطبقة أصيلة في تكوين جسدك الذي يثقل فتصبح انفاسك أكثر اضطرابًا
ساعتها تختبر الوحدة كما لم تختبرها من قبل»
.....
ببراعة ومكر استطاع «علام» أن يحيى فينا ذاكرة الوجع النائمة، فأحيا بداخلنا أشخاص رحلوا كان أخر عهدنا بهم وداع مختصر،ظل ينزف داخل ذاكرتنا بنصل مغروس اتخذ مكانه الآمن حتى اعتدنا عليه هادئًا ما دمنا لا نقربه، إلى أن حطت نوارسه على الجرح.. فعاد ينزف من جديد.
ربما لم يكتب «أسامة علام»قصصه بصور أدبية عميقة مبهرة، لكنه اعتمد على استخدام الترميز والعمق الفلسفي في القصص، فخرجت بشكل مبهر، وإن لم يكن مبهرًا كلغة، لكنه مبهرًا كمعنى وتفاصيل، نلتحم معها مرة ونضيع آلاف المرات
بعض القصص كانت غائمة لم تروقني
من أجمل القصص التي أعجبتني قصة «عيد ميلاد صديقتي الوحيدة»
اقتباسات اعجبتني
«الرجفة قد تصيبنا دومًا عندما نكون خائفين أو صادقين جدًا»
«تستطيع بالطبع أن تكمل حياتك بالطريقة التي تعجبك، لكن في اللحظة التي ستغمض فيها عينيك للمرة الأخيرة، ستكتشف إنك ربما لم تعرف معنى الحياة»
«اعتذر ولكني مولع بالفهم..هذه أقدم مهنة عرفها البشر»
«نظرة واحدة إلى قدمها المربوطة في السلسلة، كانت كافية بأن أرى حجم الجرح العميق، التي تصنعه قيود لم تكن لنا فقط»
★★★ثلاث نجمات والكثير من النوارس والفراشات لقلم أسامة علام
-
Salma Ebrahim
الرواية طريق متسع لشخص وحيد
الكاتب اسامة علام
عمل أدبي فريد يجمع بين أدب الرحلات والقصة القصيرة، مزجًا بين الواقع والخيال بطريقة تذكر بالواقعية، ويضم أكثر من أربعين قصة موزعة على اثنتي عشرة مدينة عالمية، منها القاهرة ونيويورك وشيكاغو ومونتريال وباريس وتولوز وغيره، الكاتب الذي يحمل خلفية علمية كطبيب بيطري حاصل على الدكتوراه في المناعة من جامعة مونتريال، يستلهم تجاربه الشخصية في الترحال والاغتراب ليرسم لوحات أدبية تعبر عن جوهر الإنسانية في مواجهة الوحدة والغربة.
يبدأ الكتاب برحلة تأملية عبر المدن، حيث يحول الكاتب كل لقاء عابر إلى حكاية مفعمة بالسحر لا يقتصر العمل على وصف الأماكن الجغرافية بل يغوص في أعماق النفس البشرية مستنطقًا الأشياء والحيوانات والناس على حد سواء ففي نيويورك مثلًا، يصور المدينة ككيان هائل يثير الرعب والدهشة معًا، مع مشاهد مثل عرض عرائس الماريونيت أمام متحف المتروبوليتان، الذي يعكس مفارقات الوحدة وسط الصخب أما في مونتريال، فيروي قصة مصنع الدمى العجيبة وصداقة غريبة مع فأر في مكتبة الحي اللاتيني، وفي تولوز، يصف محل شوكولاته تاريخيًا بنافورة من الشوكولاته السائلة، مع موسيقى الأوركوديون المتجولة كمعجزة يومية أما القاهرة، فتظهر كرمز للحنين والدفء مع حكايات سائق تاكسي عجوز يتحدث عن ماء السقا المعطر بروح الورد، والغورية كمكان للأحذية الفخمة، مما يعكس نظرة المغترب إلى الوطن كمأوى يحتوي الجميع رغم الغربة.
أسلوب علام يتميز بالرقة والعذوبة، حيث يمتلك رهافة الشعراء وتمعن الفلاسفة، كما وصفه الكاتب محمد المنسي قنديل في تقديمه للكتاب. اللغة سلسة وممتعة، تجمع بين الوصف الدقيق والخيال الجامح، مما يجعل القارئ يشعر بالقرب من الكاتب كصديق يروي أسراره. يبرع علام في استنطاق الكائنات غير البشرية، مثل الأفيال التي تستجيب للغناء وتمارس الاحتضان في قصة «أغنية لكائن وحيد»، أو كاتب عجوز يتحول إلى طائر نورس، أو مخلوقات ضئيلة تعيش في المنازل. هذا المزج بين الواقع والخيال يخلق نفحات سحرية تنبعث من كل حكاية، مرحة وآسرة، تعبر عن بؤس الوحدة دون أن تغرق في اليأس. الرسومات الداخلية لمحمود عبده تضيف لمسة جمالية، محولة الكتاب إلى عمل فني متكامل
يركز الكتاب على مواضيع الوحدة والغربة كشعور قارس يسيطر على المدن الكبرى، لكنه يقاومه بالدفء الإنساني من خلال لقاءات بسيطة مع الناس والحيوانات.
العنوان نفسه يشير إلى طريق واسع لكنه مخصص لشخص وحيد، مما يعكس تيه الإنسان في عالم واسع مليء بالإمكانيات لكنه يفتقر إلى الرفقة الحقيقية. كما يتطرق إلى الحنين إلى الوطن، حيث تظهر القاهرة كمدينة ساحرة مليئة بالنيل والأذان، مقابل برودة المدن الغربية.
كتابًا مدهشًا يأخذ القارئ في رحلة غرائبية عبر المدن، مستكشفًا الجوانب الخفية للحياة كأساطير حية. هو عمل يناسب عشاق أدب الرحلات والقصص ذات الطابع الفلسفي، ويستحق القراءة لمن يبحث عن دفء في زمن الاغتراب.
❞ يبدو أن الزمن يسير فعلا في دوائر. هكذا همست لنفسي وأنا أعود إلى المكان الذي احتفظت لنفسي بسر حكايته التي لن يصدقها أحد لو حكيتها. حكاية حدثت لي قبل سبع عشرة سنة. عندما زرت مونتريال للمرة الأولى كطالب للماجستير في رحلة انتهت بالفشل والعودة سريعا إلى مصر في أقل من شهر. مرَّ وقتها طويلا جدّا. ❝
❞ ككل صباح أنت لا تنتظر من اليوم الجديد سوى القليل جدّا من الفرح الذي لم تعد تحمل لطعمه سوى خيالات الذاكرة. أعجبك شعرك بتسريحته الجديدة. لشعرك هذا قصة خاصة بنفسك الغريبة. أمضيت عمرك كله تحلقه قصيرا جدّا وكأنك تعتذر عن ذنب التأنق؛ لأنك لم تصل بعد للمصالحة مع معركتك الخاصة في الحياة. ❝
#عالم_اسامة_علام_الروائي_في_الفنجان
#مسابقات_فنجان_قهوة_وكتاب
#فنجان_قهوة_وكتاب
-
Jessy M Sameh
قبل ما أتكلم عن المجموعة القصصية حابة أحكي عن تجربتي قبل ما أقرأ، بداية معرفتي بالكاتب كانت من سنتين لما بوكتوكر كانت مرشحة "كم مرة سنبيع القمر" وللصدفة كنت بشوفها كذا مرة كترشيح، وقريت منها جزء كبير فعلاً وكان شاددني جدًا أسلوب الكاتب بالإضافة للجهد المبذول في الرسومات اللي كانت بتضيف للمجموعة روح حلوة وبتدخلنا أكتر في المود، وبعدها في السنة بعدها ٢٥ لما كنت في ألتراس فنجان قهوة كنت بحضر معاهم لايف د. أسامة علام وكنت بحب كلامه جدًا واللايف كان حقيقي جميل وممليتش خالص وقتها، دة كله وأنا معرفش إن الدكتور هو هو نفسه الكاتب😂😂، وبعدها بفترة صغيرة عرفت وكنت مبهورة، وعدت التجربة تاني بعد ما كنت متأكدة خلاص أن الدكتور هو هو نفس الكاتب مع "طريق متسع لشخص وحيد" وحقيقي اتبسط بالتجربة وكانت لذيذة حقيقي.
"طريق متسع لشخص وحيد"
بيقدملنا في المجموعة دي الكاتب مشاعر الغربة اللي بتخلينا نستنبط أن أكيد فيه وحدة، ومشاعر مختلفة تمامًا زي الألفة مع أشخاص ممكن كان أول مرة يقابلهم، والحنين لموطن الذكريات والطفولة، ومدى ارتباط الشخص بمهنة هو حبها زي ما بيقولوا "إفعل ما تحب كي تحب ما تفعل" وهو دة اللي كان ظاهر في قصص كتير من المجموعة.
هي مجموعة قصصية أشبه بأدب الرحلات، ممكن نقول إنها بتسرد لحظات من جوة بيت لشخص وحيد، أو عيادة لطبيب بيطري بيحب الحيوانات وبيحب مهنته أو حتى الشارع وتعامله مع بيئة وتقاليد غير أصله الحقيقي، بيبان لنا إن كل قصة ماسكها شخصية واحدة وإحنا بنمشي معاه ونستمتع لحكيه عن مواقف مر بيها، وعن خوفه من أن كل اللي بيحصل معاه من سعادة يطلع وهم!
في الاقتباس: ❞ تشبه النوارس في التنقل بين عالمين: بحر ويابسة، بلدك الأم وكندا، أو حياة حقيقية يسمونها الجنون وحياة خارج حدود هذا البيت لا تعترف بوجودنا كبشر ❝ عاملة زي كدة الشخصية في القصص كلها.
في أغلب القصص مفيش نهاية محددة وتريحك، فيه نهاية تخليك تفكر هو ليه سابها كدة وليه معملهاش حاجة تانية؟ ودة كله بيقودك لإن تتفاعل مع العمل وتفكر فيه وياخد جزء من تفكيرك ويتملك عليه.
❞ يبدأ يومي عادة بإزاحة ستارة النافذة الثقيلة ليكون وجودها أول شيء تقع عليه عيناي… فيتأكد شعوري بأنه ما زالت هناك إمكانية لإصلاح ما كان… وهي… . السيدة الغجرية بوجهها العجوز بلا زمن ❝
تفاصيل صغيرة زي دي في القصص، ممكن تحس أن طيب وأنا مالي، بس لو فكرت فيها، هتلاقيها بتحرك حاجة جواك، إن التفاصيل دي ممكن تكون بتحصل مع حد فينا وتفرق معاه فعلاً، ودة بيخلي المجموعة القصصية قريبة لينا حتى وإن كانت فيها نهايات غريبة أو مش دايما مباشرة.
من جانب تاني بنشوف شخصيات من بيئات وثقافات مختلفة، على حسب زيارات الشخصية ومدى تعاملها مع الآخرين
الحلو والمفاجئ كمان في المجموعة القصصية دي و "كم مرة سنبيع القمر" هو أن الكاتب قادر يخليك تعيش مع القصص كلها رغم أن القصة ممكن متعديش التلات صفحات! واللغة المكتوبة بيها القصص حلوة وتحسسك بشعور حلو رغم أن ممكن القصص تكون فيها نهايات حزينة أصلًا!
حابة أختم المراجعة بإني حبيت قلم الكاتب للمرة التانية، واللغة حقيقي جميلة، ولا أنسى ذكر أن الرسومات اللي جوة المجموعة دي جميلة وأنا بحب النوع دة أوي من الرسم🩷🩷🩷🥰.
#عالم_اسامة_علام_الروائي_في_الفنجان
#مسابقات_فنجان_قهوة_وكتاب
























