#مراجعة
#مجموعة_قصصية
#طريق_متسع_لشخص_وحيد...
ليست مجرد مجموعة قصصية في رأيي؛ هي مرآة لتجارب إنسانية ولكن في أبسط صورها وأكثرها صدقًا.
يحكي لحظات يومية عابرة، و لكنه يمنحها عمقًا فلسفيا ممتلئ بالرموز.
و تتنقل بنا القصص أثناء القراءة ببعض التفاصيل الصغيرة التي تشكّل حياتنا دون أن ننتبه كأننا في ترحال مستمر.
كما يأخذنا معه عبر القارات وبين الولايات والمدن الباردة الهادئة منها والمجنونة بصخبها
وما بين غربة وترحال وعوالم لا تتفق ولا تتشابه مع داخل الراوي إلا أنه برع في التكيف وإثارة كل هذا الشجن.
قد تبدو اللغة سهلة للوهلة الأولى، لكنها تحمل في طياتها الكثير من المعاني العميقة التي تجتاح قلبك وفكرك.،
الحوار لم يكن مجردا من السرد ، وهذا ما أشار بقوةإلى داخل الشخصيات وهشاشتها وضعفها وأيضا قوتها.
الشخصيات في القصص وحيدة رغم أنها كانت دائما محاطة بالآخرين، لكنه رسمها ببراعة لنراها رغم ذلك تعيش غربة داخلية وصراع دائم بين ما تريده وما فرضته عليها الحياة. أسئلة عقلية وقلبية، الفشل، جدوى السعي، والبحث عن السعادة، البحث عن الذات، كل هذه صراعات نجدها بسلاسة ووضوح في نسيج القصص بدون أي مجهود
هذه ليست قصص عادية وليست قصص تقرأ للترفيه ولا يجب أن نمر من خلالها مرور عابر،
هي حكايات الغربة وما تثيرة من شجن وألم وبحث وسعي وهداية إلى طريق يضم أحلام وأهداف وأمل وأحبة
هذه القصص تثير مزيج من الحزن والتأمل ولكن براعة الكاتب لا تجعلك تغرق في عتمة بعض الجوانب فيها، ولا تذل أفكارك بين خسارة أو غربة،بل يتبع كل شعور فيها شعور آخر نقيض
الحقيقة هذه مجموعة قصصية لا تُقرأ على مهل، لتشعر بأثره الرائع لأطول فترة ممكنة.
#اقتباسات
❞ من المهم جدّا أن يكون لك حلم ما. أنا وإليزابيث نعيش حلمنا الخاص. ربما نكذب على أنفسنا. لكننا على الأقل لا نخجل من الحلم. ❝
❞ فذكرتني بأمي الحبيبة في مصر. وأنا شخص مفتون دائما بالنساء السبعينيات. فكلهن روايات عليَّ يوما ما كتابتها. وكلهن أقمار لا يستطعن إلا إشعارك بالدفء. ❝
❞ فتعترف لنفسك بأنك مخنوق بالدموع ووحيد. لا تتمنى شيئا من الحياة سوى أن يربت أحدهم على كتفك ويهمس في أذنك: «معلهش يا سمسم». وبدلا منها تسمع صوت أحدهم يخبرك: «هناك كشف في انتظارك دكتور علم». ❝
❞ الحب الحقيقي لا يمكن أبدا أن تحافظ عليه بقفل صغير يصوره عابرون يزورون المدينة. ❝
❞ تستطيع بالطبع أن تكمل حياتك بالطريقة التي تعجبك. لكن في اللحظة التي ستغمض فيها عينيْك للمرة الأخيرة، ستكتشف أنك ربما لم تعرف معنى الحياة. ❝
#هند_الشهاوي

