غلاف كتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات تزفيتان تودوروف يصور محارباً قوياً عاري الصدر يحمل فأساً ورمحاً، بخلفية أرجوانية خافتة.
أبلغوني عند توفره
شارك Facebook Twitter Link

الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات

تأليف تزفيتان تودوروف (تأليف)

نبذة عن الكتاب

لا يذهب تزفيتان تودوروف في كتابه "الخوف من البرابرة : ما وراء صدام الحضارات" إلى حد نفي البربرية كحالة كما يقول شتراوس "البربري هو من يؤمن بوجود البربرية" . بل على العكس من هذا يرفض تودوروف عبارة شتراوس ويؤكد على وجود البربرية، لكنه يحددها بمحددات واضحة، فالبربرية حسب تودوروف هي حالة نفي إنسانية الآخر، وهي وصف لوضعيات وأعمال – كما الحضارة تماما – أي أنها لا تعطي توصيفاً ثابتاً للإنسان أو وصفاً جوهرانياً لهوية الشعوب. في تلك المعمعة من المصطلحات المتشابكة والمتداخلة، يحاول تودروف أن يكون أكثر تحديدا، إذ يفرق بين الحضارة والهوية، باعتبار الحضارة تمثل ما هو مشترك إنساني قيمي، والهوية تمثل ما هو ثقافة محلية خاصة، ويؤكد أهمية الثقافة بقوله: "لا توجد إنسانية شاملة: لو حرمنا البشر من أية ثقافة خاصة، فإنهم بكل بساطة لن يعودوا بشرا". هنا يتم الحديث بالتوازي عن ما هو خاص بالإنسان كمكون ثقافي، وما هو مشترك إنساني كحضارة شاملة. في ملاحظة طريفة تفسر الكثير من الأحداث حولنا، يشير تودوروف إلى أن "الخوف من البرابرة هو الذي يُخشى أن يحولنا إلى برابرة" حيث يحدد الخوف كمبرر لارتكاب أبشع الجرائم في حق البشرية، باسم حماية الإنسان لنفسه أو من يحب، من الآخرين، وكيف تحول هذا المبرر إلى أفعال قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية. ويشير هنا إلى التغيرات التي ضربت العالم الغربي بعد أحداث سبتمبر، وكيف أنه من أجل سياسات الحماية والنضال من أجل قيم الديمقراطية "نجد أنفسنا مدفوعين للتخلي عنها!" على حد تعبير تودوروف. يحاول تودوروف تحليل الخوف من الإسلام في أوروبا، ويعيد المسألة إلى جذورها التاريخية لا يكتفي بتسطيح المسألة من خلال الحديث عن أحداث آنية. حيث يشير في معرض كلامه إلى الجذور القديمة لصراع الإسلام مع المسيحية، والحروب الصليبية، والاستعمار الأوروبي الحديث، والهجرة، وبالتأكيد تحكّم المسلمين والعرب بأهم سلعة في العالم اليوم "البترول". يؤكد تودوروف "ليست الهويات بحد ذاتها هي التي تتسبب بالنزاعات، وإنما النزاعات هي التي تجعل الهويات خطرة" وهنا يعود ليتحدث عن الإسلاميين والإسلام، ويشجب استخدام لفظة "مسلم معتدل" وكأن المسلم بأصله وجوهره متطرف! وهنا يشير تودوروف إلى أن المشكلة لا تقوم على أسس اختلاف في التأويل الفقهي داخل المجال الإسلامي بين تأويلات متطرفة ومعتدلة، بقدر ما تقوم على أساس الشعور بالقهر والإذلال، لذا يعتبر أن حل الخلاف مع المسلمين ليس دينيا ولا ثقافيا وإنما حل سياسي. وهنا يشير تودوروف إلى أزمة الضواحي في فرنسا وإندلاع العنف سنة 2006م وكيف أنها إلصقت في فرنسا بالإسلاميين رغم أن كل المؤشرات أكدت على أن الدوافع طبقية ولا يود أي حركات منظمة لذلك العنف، حتى أن أكثر الفرنسيين تطرفا جان ماري لوبين نفى أن تكون تلك الأعمال التخريبية قامت لأسباب دينية. طرح تودوروف في حديثه عن "الحركات الإسلامية والتوتاليتارية" مقارنة طريفة بين الحركات الإسلامية والتنظيمات الشيوعية، فيعتبر كلاهما يشكو من الظلم الاجتماعي والتفاوت الطبقي، وجميعهم يدعون الدفاع عن العالم الثالث في وجه الهجمة الإمبريالية الغربية، وأنهم لا يطمحون إلى مصالح خاصة، ويضحون بأنفسهم من أجل الصالح العام، وأنهم طليعيون وتقدميون ويقومون بتنظيم حركتهم هرميا من الخلايا حتى رأس المرشد. بالإضافة بالتأكيد إلى أفكارهم حول الأممية والوحدة الإيديولوجية وتخطي الحدود. ثم يبدأ بسرد الاختلافات بين الحركات الإسلامية والشيوعية، ابتداءً بالموقف من الدين وانتهاء بالصراع على السلطة. يختم تودوروف الكتاب تحت لافتة "أبعد من الثنائيات" حيث يحاول الخروج من تلك الثنائيات الخير /الشر ..البربرية / الحضارة .. الإسلام / الغرب ..الخ باعتبارها غير حقيقية ولا تفيد تحليل الواقع، يقول تودوروف: " إن الانقسامات الثنائية السهلة بين الأنوار والظلمات ، العالم الحر والظلامية، التسامح الرحب والعنف الأعمى تفيدنا عن غطرسة القائلين بها أكثر مما تفيدنا عن تعقيدات العالم الحالي".
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2009
  • 224 صفحة
  • ISBN 9789948014
  • مشروع كلمة للترجمة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

أبلغوني عند توفره
3 3 تقييم
19 مشاركة

اقتباسات من كتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات

البشر يميلون دوماً الى الرد على الاعتداءات التي يتعرضون لها باعتداء اقسى، لان الأذى الذي لحق بهم يبدو لهم دائماً أكبر من الأذى الذي ألحقوه بالآخرين

مشاركة من khaled suleiman
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات

    3

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    4

    هذا اروع وصف للبربرية ورد على لسان المؤلف:

    "ليس البربري إطلاقاً من يعتقد أن البربرية موجودة، بل هو من يعتقد بأن مجموعة بشرية أو فرداً لا ينتمون كلياً الى الانسانية وأنهم يستحقون معاملة يرفض جازماً أن تُطَبَّق عليه".

    فعلاً هو كذلك

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    كتاب يُنصح به بالدرجة الاولى للغربيين " شعبا و انظمة"،و بالدرجة الثانية للغربيين_ايضا_"شعبا و انظمة"و بالدرجة الثالثة لأنظمتنا الحاكمة و نُخبها العلمانية الليبرالية اليسارية البتنجانية في عالمنا العربي و الاسلامي !!

    لن يُفيد شيئا ان نقول للمجني عليه ،للمقتول، للمغتصَب ان يُحاول ان يتفهم الأخر ان ينظر اليه على انه انسان مثله يستحق الحياة و التقدير على المستوى الانساني و الحضاري !!

    هذا الرجل " تزفيتان تودروف " يستحق كل تقدير و احترام ، اولا على عمقه و حياديته و موضوعيته _ليس لنخبتنا الثقافية و الفكرية و العلمية و الاعلامية اي علاقة بهذه المسميات الغريبة و الحمدلله_و ثانيا _وهذا هو الأهم_على شجاعته و التزامه الانساني تجاه قضيته ؛

    لكن ما أعرفه و ما أنا متأكد منه ،هو أن هذا الصوت لا يمثل شيئا في الغرب ،على الأقل على مستوى النُخب "ثقافية و فكرية و اعلامية و سياسية "_بالمناسبة النُخب هناك ليست كنُخبنا ولا يجوز المقارنة بينهم اصلا_و المؤكد لي ايضا ان هذا الصوت لن يُغير من الأمر شيئا الى ان تقوم الساعه ، فالذي يُغير في السياسة هو منطق القوة لا قوة المنطق !؛

    ولكنها محاولات و اصوات لابد منها ،من باب اقامة الحجة لا اكثر ولا أقل !!

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    2
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
تزفيتان تودوروف

تزفيتان تودوروف 1939 تزفيتان تودوروف (بالبلغارية: Цветан Тодоров) فيلسوف فرنسي-بلغاري وُلِد في 1 مارس 1939 في مدينة صوفيا البلغارية. يعيش في فرنسا منذ 1963، ويكتب عن النظرية الأدبية، تاريخ الفكر، ونظرية الثقافة.

نشر تودوروف 21 كتابا، بما في ذلك "شاعرية النثر (1971)"، "مقدمة الشاعرية (1981)"، و "فتح أمريكا (1982)"، ميخائيل باختين : مبدأ الحوارية (1984)"، "مواجهة المتطرف: الحياة الأخلاقية في معسكرات الاعتقال (1991)"، "حول التنوع الإنسان (1993)"، "الأمل والذاكرة (2000)"، "والحديقة المنقوصة : تركة الانسانيه (2002)".

وقد ركزت اهتمامات تودوروف التاريخية حول قضايا حاسمة مثل غزو الأمريكتين ومعسكرات الاعتقال النازية والستالينية. وقد تودوروف أستاذا زائرا في عدة جامعات، منها جامعة هارفارد، وييل وكولومبيا وجامعة كاليفورنيا، بيركلي. يكرم تودوروف وتشمل على الميدالية البرونزية لويزار، وLévêque تشارلز جائزة موراليس أكاديمية العلوم قصر آخرون Politiques وأول Maugean جائزة الأكاديمية الفرنسية وجائزة أمير أستورياس للعلوم الاجتماعية، وهو أيضا ضابط من قصر سام قصر الفنون والادب. تودوروف يعيش في باريس مع زوجته نانسي هيوستن وطفليهما. وكان أعظم إسهام تودوروف لنظرية أدبية له تحديد من رائعة، وخارقة رائع، رائع ورائعة. تودوروف يعرف بأنها رائعة على أي حال ما يحدث في عالمنا الذي يبدو أنه خارق. عند وقوع الحدث، وعلينا أن نقرر إذا كان الحدث كان ضربا من الوهم أو سواء كان واقعيا واتخذت فعلا. تودوروف يستخدم الفارو من الخذروف Cazotte في Amoureux لو كمثال لحدث رائع. يجب أن تقرر ما إذا كان الفارو المرأة هو في الحب مع امرأة هي حقا أو إذا كانت الشيطان

كل المؤلفون

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات

من هو مؤلف كتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات؟

مؤلف كتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات هو تزفيتان تودوروف.

في أي عام نُشر كتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات؟

نُشر كتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات عام 2009.

كم عدد صفحات كتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات؟

يبلغ عدد صفحات كتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات 224 صفحة.

ما هي دار النشر لكتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات؟

دار النشر لكتاب الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات هي مشروع كلمة للترجمة.