حيونة الإنسان

تأليف (تأليف)
إن عالم القمع المنظم، منه والعشوائي، الذي يعيشه إنسان هذا العصر هو عالمٌ لا يصلح للإنسان ولا لنموّ إنسانيته، بل هو عالم يعمل على "حيونة" الإنسان (أي تحويله إلى حيوان). حول هذا الموضوع يأتي هذا الكتاب، ومن هنا كان عنوانه "حيونة الإنسان". ويقول الكاتب بأن الاشتقاق الأفضل للكلمة هو "تحوين الإنسان"، إلا أنه خشي ألا تكون الكلمة مفهومة بسهولة. يتناول الكاتب موضوعه هذا بأسلوب يشبه أسلوب الباحث، إنما بعقلية الأديب ومزاجه وأسلوبه، وليس بعقلية الباحث ومنهجيته، فالكاتب لم يكن بصدد طرح نظرية أو تأييد أخرى، كما أنه ليس بصدد نقض نظرية أو تفنيدها، لهذا على القارئ أن يسوغ له عدم إيراده الدقيق لمرجعيات الاستشهادات التي أوردها في نصه هذا. وعلى كل حال، وبالعودة إلى الموضوع المطروح، فإن تصورنا للإنسان الذي يجب أن تكونه أمر ليس مستحيل التحقيق، حتى وهو صادر عن تصور أدبي أو فني، ولكن هذا التصور يجعلنا، حين نرى واقعنا الذي نعيشه، نتلمس حجم خسائرنا في مسيرتنا الإنسانية، وهي خسائر متراكمة ومستمرة طالما أن عالم القمع والإذلال والاستقلال قائم ومستمر، وستنتهي بنا إلى أن نصبح مخلوقات من نوع آخر كان اسمه "الإنسان"، أو كان يطمح إلى أن يكون إنساناً، ومن دون أن يعني هذان بالضرورة، تغيراً في شكله. إن التغير الأكثر خطورة هو الذي يجرى في بنيته الداخلية العقلية والنفسية. ويقول الكاتب بأنه إذا كان الفلاسفة والمتصوفون والفنانون والمصلحون يسعون، كلٌّ على طريقته، إلى السمو بالإنسان نحو الكمال الذي خسره، أو اليوتوبيا (أو المدينة الفاضلة) التي يرسمونها، أو يتخيلونها له، فهو، الكاتب، يحاول في كتابه هذا عرض عملية انحطاط وتقزيم وتشويه تعرض لها هذا الإنسان. . . "من الأمور التي تميّز الكتاب الذي يقع في 224 صفحة تناوله للموضوعات بطريقة أدبية أكثر منها فكرية، عن طريق مناقشة فكرة ما، ثم سرد اقتباسات من روايات مصنفة في «أدب السجون». عنب بلدي
عن الطبعة
3.9 70 تقييم
557 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 30 مراجعة
  • 39 اقتباس
  • 70 تقييم
  • 98 قرؤوه
  • 192 سيقرؤونه
  • 91 يقرؤونه
  • 29 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

يجب أن نقرأ ما يؤلمنا ،وما فائدة الكتب، إذا لم تغرس

خنجرها فينا .. وما فائدتها إذا لم تتعبنا وتجعلنا نتوجع ونصبح جرحى فيها ومن بعدها ...

هكذا ما فعل بي كتاب 'حيونة الإنسان' وأكثر..

هكذا ما جعلني اثور وابكي ،واشتم واسأل مرار لماذا يحول الإنسان إلى حيوان؟ ولماذا  نعيش دهور ليعيد الحيوان إلى إنسان؟؟ 

من أكثر الكتب التي لفتني عنوانه ،و قرأت عنها مراجعات، وأكثر الكتب التي أجلت قراءتها  فقط، من أجل تأجيل رؤية الكابوس والوحش الذي في طياتها ..

والذي ينتظرني ،والذي سيلاحقني طيلة حياتي ..

معضلة هذه  النوعية من الكتب  في زمننا هذا، وبعد هذا  الكم من الثورات، والانقلابات السياسية التى حدثت في ربوع الأوطان العربية كلها ،بدون استثناء و كشفت لنا الجانب الآخر والعفن والقذر والفساد والاستبداد والظلم التى عانت منها الأوطان العربية ..

إن بعد قيامنا  من ثورة تلو الأخرى ..انكسر بداخلنا  حاجز الرهبة وصرنا "نتعود" كما قال في بداية الكتاب ممدوح عدوان "‏‎"نحن لا نتعود يا أبي إلا إذا مات شيء فينا، وتصور حجم ما مات فينا حتي تعودنا على كل ما حولنا." صرنا  نعتاد على رؤية وسماع تلك التفاصيل المخيفة، التى تحدث في السجون، أو في الطرق والشوارع، بداية من التعذيب، وانتهاء من البلطجة

والسلبطة، كما ذكر ممدوح عدوان في الكتاب، ومن ضمن السبل إلى" حيونة الإنسان"  التعود كسبب رئيسي، ونحن نتعود على الوجع والألم، وصرنا نقرأ كل يوم عن ضحايا الحرب السورية وضحايا المأساة الفلسطينية الكبرى ..

"ولا يكلفنا كل هذا أكثر من ضغطة زر غاضبة او بوست انفعالي غاضب نفرغ فيه شحنة تافهة من الثورة والثآر

ثم نكمل حياتنا وكأن شيء لم يكن ، اي حيونة بائسة  صارت إليها أنفسنا يا سادة؟.."

وحينما قال الكاتب عبد الرحمن منيف في روايته الآن ..هنا  "ولكن قناعتي أننا نحن الذين خلقنا الجلادين، ونحن الذين سمحنا باستمرار السجون .."

هذا ما كان يناقشه الكاتب ممدوح عدوان عن الجلاد وأننا بخوفنا هو ما زاد شهوة التسلط والجبروت في الجلاد نفسه ..

والكتاب واضح حقيقة من عنوانه، وهناك مئات من المرجعات والكثير منها، و بعد الانتهاء من الكتاب

الذي كنت أقرأه على فترات متفاوت بسبب ثقل الألم  الذي اجتاحني وأرى نفسي منهكة جدا وأشعر بالعار من نفسي واني مفضوحه ..

صدمنى الكتاب في نفسي قبل ان يصدمني في الكائن البشري، ولم يرعبني من استبداد حاكم او جبروت جلاد

بقدر ،ما افزعني من تلك الكائنات البشرية الساكنة التى تتجول في الشوارع _وانا أولهم_ وجعلني هذا الكتاب اكره نفسي باعتباري أحد الكائنات البشرية الناتجة عن حيونة الإنسان ..

¶التقيّم من5: 5/5

Facebook Twitter Google Plus Link .
0 يوافقون
اضف تعليق
3

كتاب جيد نوعا ما

يطرح قضايا التعذيب والاستبداد

والتأثير النفسي ع كل من المتنمر والمتنمر عليه

اسلوب الكاتب ليس من المفضل عندي

يعتمد عالاقتباسات واراء محللين او كاتبين اخرين

0 يوافقون
اضف تعليق
3

كتاب يطرح مواضيع الانحطاط والاستبداد الذي أصاب الإنسان عبر العصور.

يتحدث عن أساليب التقليل من قيمة الإنسان من قِبل جلاده...

اعتمد الكاتب فيه على اقتباسات أدبية روائية مسرحية أكثر من كونها شواهد وأحداث حقيقية في التاريخ.

لذلك، هو ذو طابع أدبي في الاستشهاد وظني في ذلك يرجع لشخصية الكاتب نفسه كونه ذو باعٍ أدبيٍ أكثر من كونه يكتب بأسلوب توثيقي أكاديمي.

ارتكزت مداخلاته في بعض المواضع على ترجماته السابقة مثل ترجمته لكتاب عن تاريخ التعذيب في إحدى طبعاته، وكذلك على توصيفات لشخصيات روائية تناسب موضوع الكلام.

الكتاب يفتح مداركك على أساليب مخيفة يتبعها الإنسان في إذلال بني جنسه، وفي نفس الوقت لا تفعلها الحيوانات بينها، فيميل الكاتب إلى ظلمنا للحيوانات حين نصف بعض أفعالنا بالوحشية والحيوانية.

3 يوافقون
اضف تعليق
5

من سوريا .. ممدوح العدوان " حيونة الانسان"

كتاب رائع وشامل رغم انه فى النهاية تحول الي كتاب لسرد علاقة الانسان بالسلطة وليس عن علاقة الحيوان بالانسان كما يمكن ان تفهم من العنوان

أنصح بقراءته كفرض عين لكل من يريد المزيد من الفهم لأحوالنا وكيف ينشأ الاستبداد وكيف يمكننا ان نحاول مقاومته والتقليل من اثاره ومحاربته فى نفسونا قبل ان نحارب المستبدين أنفسهم

سيظهر لنا ان المستبدين انما هم فى النهاية طغاة بسبب سلبيتنا وان من يصعر خده لن ينال الا صفعة عليها

2 يوافقون
اضف تعليق
0

3.5

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين