مراجعات حيونة الإنسان > مراجعة حليمة|

حيونة الإنسان - ممدوح عدوان
تحميل الكتاب
حيونة الإنسان
تأليف (تأليف)
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


5

يجب أن نقرأ ما يؤلمنا ،وما فائدة الكتب، إذا لم تغرس

خنجرها فينا .. وما فائدتها إذا لم تتعبنا وتجعلنا نتوجع ونصبح جرحى فيها ومن بعدها ...

هكذا ما فعل بي كتاب 'حيونة الإنسان' وأكثر..

هكذا ما جعلني اثور وابكي ،واشتم واسأل مرار لماذا يحول الإنسان إلى حيوان؟ ولماذا  نعيش دهور ليعيد الحيوان إلى إنسان؟؟ 

من أكثر الكتب التي لفتني عنوانه ،و قرأت عنها مراجعات، وأكثر الكتب التي أجلت قراءتها  فقط، من أجل تأجيل رؤية الكابوس والوحش الذي في طياتها ..

والذي ينتظرني ،والذي سيلاحقني طيلة حياتي ..

معضلة هذه  النوعية من الكتب  في زمننا هذا، وبعد هذا  الكم من الثورات، والانقلابات السياسية التى حدثت في ربوع الأوطان العربية كلها ،بدون استثناء و كشفت لنا الجانب الآخر والعفن والقذر والفساد والاستبداد والظلم التى عانت منها الأوطان العربية ..

إن بعد قيامنا  من ثورة تلو الأخرى ..انكسر بداخلنا  حاجز الرهبة وصرنا "نتعود" كما قال في بداية الكتاب ممدوح عدوان "‏‎"نحن لا نتعود يا أبي إلا إذا مات شيء فينا، وتصور حجم ما مات فينا حتي تعودنا على كل ما حولنا." صرنا  نعتاد على رؤية وسماع تلك التفاصيل المخيفة، التى تحدث في السجون، أو في الطرق والشوارع، بداية من التعذيب، وانتهاء من البلطجة

والسلبطة، كما ذكر ممدوح عدوان في الكتاب، ومن ضمن السبل إلى" حيونة الإنسان"  التعود كسبب رئيسي، ونحن نتعود على الوجع والألم، وصرنا نقرأ كل يوم عن ضحايا الحرب السورية وضحايا المأساة الفلسطينية الكبرى ..

"ولا يكلفنا كل هذا أكثر من ضغطة زر غاضبة او بوست انفعالي غاضب نفرغ فيه شحنة تافهة من الثورة والثآر

ثم نكمل حياتنا وكأن شيء لم يكن ، اي حيونة بائسة  صارت إليها أنفسنا يا سادة؟.."

وحينما قال الكاتب عبد الرحمن منيف في روايته الآن ..هنا  "ولكن قناعتي أننا نحن الذين خلقنا الجلادين، ونحن الذين سمحنا باستمرار السجون .."

هذا ما كان يناقشه الكاتب ممدوح عدوان عن الجلاد وأننا بخوفنا هو ما زاد شهوة التسلط والجبروت في الجلاد نفسه ..

والكتاب واضح حقيقة من عنوانه، وهناك مئات من المرجعات والكثير منها، و بعد الانتهاء من الكتاب

الذي كنت أقرأه على فترات متفاوت بسبب ثقل الألم  الذي اجتاحني وأرى نفسي منهكة جدا وأشعر بالعار من نفسي واني مفضوحه ..

صدمنى الكتاب في نفسي قبل ان يصدمني في الكائن البشري، ولم يرعبني من استبداد حاكم او جبروت جلاد

بقدر ،ما افزعني من تلك الكائنات البشرية الساكنة التى تتجول في الشوارع _وانا أولهم_ وجعلني هذا الكتاب اكره نفسي باعتباري أحد الكائنات البشرية الناتجة عن حيونة الإنسان ..

¶التقيّم من5: 5/5

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
2 تعليقات