خطرت على بالي فكرة مصارحتها، سأقول لها:
- الحقيقة يا أنجلينا أنا أحضرت لك قهوة، لكنني لا أفعل ذلك مع زوجتي حتى وهي مريضة ومرهقة. الحقيقة أنا لا أتحرّج من السير معك في الشارع وأنت ترتدين هذه التنورة التي تبدو أقصر من قصيدة هايكو، لكني أبدو متضايقا ومرتبكا وأنا أسير مع زوجتي، حتى وإن كانت ترتدي قصيدة عمودية مطولة لا تظهر منها سوى عينيها. الحقيقة كذلك أنا لا أحبّ القطط والكلاب، بل إنني لا أتردّد في ركل قطّ يقترب من فطوري الصباحي أو في رمي كلب يعترضني بحجر. لكن في داخلي رغبة في حلّ عقدي، وتهذيب نفسي قليلا لأتصالح مع المخالب والأنياب الأليفة.
ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي ؟
نبذة عن الرواية
ككل بنات حواء عرفت أمي كيف تخدر عواطفي باستعاراتها، وتشوش خلية رغباتي العالقة في سياج الطفولة الذي كنت أتسلل منه إلى بستان جارنا، لأقطف التفاح. أمي لم تقرأ فرويد ولم تقرأ كارل يونغ، لكنها تدرك العلاقة بين الطفولة والتفاح والجنس، وهكذا جرتني إلى القفص الذهبي، فتبعتها مثل جرو مسالم، ووضعتني في حضن المرأة التي اختارتها لي. لكن لم أر شمعًا في لياليّ السود، ولم أذق تفاحًا بلذة ما اشتهيت، وانتهيت مراهقًا في الأربعين يتبع امرأة في شارع. هذا ما جنته عليّ أمي..عن الطبعة
- نشر سنة 2021
- 70 صفحة
- [ردمك 13] 978-9923-40-038-8
- دار خطوط وظلال
اقتباسات من رواية ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي ؟
مشاركة من Ayda Zarrouk
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Ayda Zarrouk
«ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي؟» لـِ سفيان رجب..
يبدو أنّ تونس تأخذ نصيبًا كبيرًا من قراءاتي هذا العام؛ فما قرأتُه حتّى الآن يكاد يكون أغلبه أدبًا تونسيًّا، أو كتبًا تعيدني إلى تونس!
بعد «قارئة نهج الدبّاغين»، أعود إلى سفيان رجب هذه المرّة مع «ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي؟»..
الكتاب صغير في حجمه، سبعون صفحة فقط، لكنّه ليس بالبساطة التي يوحي بها عنوانه..
رجلٌ أربعينيّ، وزواجٌ تقليديّ، وحياةٌ لا يجد فيها كثيرًا ممّا يشبهه؛ ثمّ أنجلينا جولي التي تبدأ من الخيال، قبل أن تصبح أقرب إلى حياة أخرى يعيشها الرّجل داخل رأسه..
لم تكن أنجلينا جولي، بالنّسبة إليّ، هي الحكاية، بقدر ما كانت الطّريقة التي كشف بها الرّجل عمّا لا يستطيع قوله في حياته العاديّة..
حين تضيق الحياة، قد يخلق الإنسان لنفسه مكانًا آخر داخلها..
مكانًا لا يملكه في الواقع، لكنّه يستطيع أن يعيش فيه قليلًا..
وهنا يصبح الخيال أكثر من مساحة للمتعة؛ يصبح وسيلةً للاِحتمال..
لكنّ في الكتاب وجعًا أكبر ممّا يوحي به في البداية..
زواجٌ لم يبدأ من اِختيار حقيقي، واِمرأةٌ يشعر الرّجل أنّها جاءت إليه باِختيار أمّه، وإحساسٌ طويل بأنّ حياته لم تكن كما أرادها..
والأكثر إيلامًا أنّه يمنح أنجلينا، في خياله، اِهتمامًا لا يمنحه لزوجته، حتّى وهي مريضة ومرهقة..
وحتّى هو نفسه يلتفت إلى هذا التّناقض، فيقول لها:
❝ خطرت على بالي فكرة مصارحتها، سأقول لها:
- الحقيقة يا أنجلينا أنا أحضرت لكـ قهوة، لكنّني لا أفعل ذلكـ مع زوجتي حتّى وهي مريضة ومرهقة. الحقيقة أنا لا أتحرّج من السّير معكـ في الشّارع وأنت ترتدين هذه التنّورة التي تبدو أقصر من قصيدة هايكو، لكنّي أبدو متضايقًا ومرتبكًا وأنا أسير مع زوجتي، حتّى وإن كانت ترتدي قصيدة عموديّة مطوّلة لا تظهر منها سوى عينيها. الحقيقة كذلكـ أنا لا أحبّ القطط والكلاب، بل إنّني لا أتردّد في ركل قطّ يقترب من فطوري الصّباحي أو في رمي كلب يعترضني بحجر. لكن في داخلي رغبة في حلّ عقدي، وتهذيب نفسي قليلًا لأتصالح مع المخالب والأنياب الأليفة. ❞
وما لفتني في هذا الاِعتراف أنّه لا يكشف فقط عن رغبته في اِمرأة أخرى، بل عن رجل يعرف أنّه قادر على أن يكون أكثر لطفًا وخفّةً واِهتمامًا، لكنّه لا يكون كذلكـ مع زوجته..
كأنّ أنجلينا، في خياله، لا تمثّل اِمرأةً أخرى بقدر ما تمثّل نسخةً أخرى منه هو؛ نسخةً يستطيع معها أن يكون الرّجل الذي لم يعرف كيف يكونه في حياته الحقيقيّة..
وهنا يصبح الأمر أكثر مرارة؛ لأنّه، رغم وعيه بتناقضه، لا يزال يحرم زوجته من الاِهتمام نفسه الذي يمنحه لاِمرأة لا وجود لها إلّا في خياله..
أحببتُ سخرية سفيان رجب في الكتاب..
فالموضوع قابلٌ لأن يُكتب بثقل شديد، لكنّه اِختار أن يخفّف يده، وأن يتركـ المواقف المضحكة تحمل تحتها بعضًا من المرارة..
وأحببتُ كذلكـ أنّه يكتب بخفّة، مع أنّ الحكاية نفسها تحمل وجعًا وأسئلةً أثقل ممّا يوحي به أسلوبها..
وشدّني شكل الكتاب أيضًا. الحكاية لا تسير في خطّ واحد، والأصوات تتداخل، والكاتب يدخل بين شخصيّاته ويتعامل معها مباشرة، حتّى لا أبقى دائمًا متأكّدةً من أين تنتهي الحكاية وأين يبدأ صاحبها..
ذكّرني ذلكـ بـ«قارئة نهج الدبّاغين»؛ ففيها أيضًا حضورٌ واضح للكاتب داخل عالمه، لكنّ الأمر هنا أخفّ وأكثر مرحًا، وفيه للسّخرية والمفاجأة مساحةٌ أوسع..
وربّما كان ذلكـ الرّجل هو ما بقي من الحكاية عندي؛ رجلٌ ينظر إلى حياته ويتساءل، ولو في سرّه، كيف كان يمكن أن تكون لو أنّه اِختارها بنفسه..
-
Hend Ahmed
الكتاب: ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي؟
الكاتب: سفيان رجب
الناشر: دار خطوط وظلال
عدد الصفحات: ٧٠
التقييم: ٣/٥
رغم خفة الرواية في الأسلوب والصياغة إلا أن حبكتها متعبة
فهي قصة مشتتة ضاعت ما بين مريض بخيال أنجلينا جولي و طبيبة نفسية ضائعة وكاتب قصص يحاول أن يجعل لقصته أبعاد رمزية حتى تصبح عميقة و مؤثرة.
لذلك اتفهم الكاتب عندما قال هي تنفع كمتتالية أو رواية مفككة أو قصص مبعثرة، و عندما نظرت لها على أنها أحجية أحوال تجميعها استطعت أن أرى كل واحد من الأبطال وهو يسعي للفكاك من ما يربطه بمرضه النفسي المزمن.
الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي ؟
من هو مؤلف كتاب ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي ؟؟
مؤلف كتاب ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي ؟ هو سفيان رجب.
في أي عام نُشر كتاب ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي ؟؟
نُشر كتاب ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي ؟ عام 2021.
كم عدد صفحات كتاب ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي ؟؟
يبلغ عدد صفحات كتاب ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي ؟ 70 صفحة.
ما هي دار النشر لكتاب ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي ؟؟
دار النشر لكتاب ماذا تفعل أنجلينا جولي في بيتي ؟ هي دار خطوط وظلال.




















