الحارس في حقل الشوفان

تأليف (تأليف) (ترجمة)
كثيراً ما تقارن هذه الرواية برواية جيمس جويس (يوليسيز). لأن الروايتين من العلامات الهامة التي أشرت الطريق إلى التحولات التي طرأت على كتابة الرواية في الغرب. وتعتبر رواية "الحارس في حقل الشوفان" بداية وأنموذجا للكتابات التي عرفت فيما بعد بكتابات الغاضبين. ولقد عبر جيل الرفض في أمريكا عن تبنيه لهذه الرواية حين رفع شعار "كلنا هولدن كولفيلد" وهو اسم بطل هذه الرواية. تعبر هذه الرواية عن الاشمئزاز والتقزز الأخلاقيين اللذين يعاني منهما صبي في السادس عشر من عمره تجاه المجتمع الأمريكي. الجميع مثيرون للتقزز والسخط عدا الأطفال وخاصة الأطفال الذين ماتوا. إن مفتاح هذه الرواية هو كلمة "الزيف" التي تتردد خلال الرواية كلها. باستثناء الأطفال، الكل مزيفون. لقد كان حلم البطل هولدن كولفيلد أن يعيش في كوخ على طرف غابة. حيث لا يلقى أحداً من البشر. والأمر المثير للتأمل أن المؤلف قد حقق هذا الحلم فيما بعد. لقد انتزع نفسه من المجتمع الأمريكي ليعيش في كوخ على طرف غابة، لا يرى أحداً من البشر.وحتى زوجته لا تتصل به إلا من خلال التليفون
عن الطبعة
  • نشر سنة 2007
  • 310 صفحة
  • دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع
3.7 42 تقييم
253 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 18 مراجعة
  • 15 اقتباس
  • 42 تقييم
  • 70 قرؤوه
  • 66 سيقرؤونه
  • 22 يقرؤونه
  • 14 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

عندما انتهيت من قراءة رواية الحارس في حقل الشوفان ،تذكّرت قول كافكا ذات يوم

"أؤمنُ أننا يجب أن نقرأ فقط تلك الكتب التي تعضّنا وتغرز أنيابها فينا. فإذا كان الكتاب الذي نقرأه لا يهوي بقبضته على أدمغتنا فيوقظها فلماذا إذاً نقرأ ذلك الكتاب؟"

كنت قد سمعت عن الرواية كثيراً، ورشّحها لي العديد من الأصدقاء، لكنني لأسباب منها احتوائها على قدر كبير من البذاءة، فقد كان التسويف قراري الدائم، حتى قرأت مراجعة لصديق أحترم رأيه جداً ،وتعجّبت أن تعجبه الرواية، فما كان إلا أن قررت أن تكون نهاية التسويف في أقرب فرصة ممكنة.

رغم أن ما جاء في الرواية ليس برواية، أي ليس هناك حبكة ما، بل هي مجرد رحلة... حكاية أو سيرة ذاتية لطفل في السادسة عشر. هل أحبطني ذلك؟ إطلاقاً!

الغريب في رحلة مع هولدن كولفيلد بطل الرواية، هي أنك ستجد نفسك في ركن ما منها، إما في شخصيته في وقت من الأوقات، أو قد ترى نفسك في شخصية من الشخصيات التي تم سبّها - وما أكثرها- في الرواية.

قرأت الكثير من التعليقات التي استاءت من السباب الكثير، وعندما فكّرت لبعض الوقت، خلصت إلى أن سبب نفورنا من هذا السباب أنه مُترجم بلغتنا، والتي لم نعتد أن نقرأ أو نسمع هذا السباب بهذا الفحش في كل وقت وبهذه الكثرة، لكن إن قمت بإرجاع هذا السباب إلى لغته الأصلية، ستجد أن أذنك قد ألفته جداً، فعندما فعلت ذلك وجدت أن كلمات مثل "ابن الـ.." والتي تقابلها "..... son of the" ومثل اللعينة والتي تقابلها "F word"، هذه الكلمات أصبحت دارجة على مسامع من نشأ على مشاهدة الأفلام والمسلسلات الأجنبية، بل وأصبحت كلمة "F word" صفة يُنعَت بها كل شيء مثير أو رائع أو جميل مثل F... beautiful!، إن الشباب في هذا السن يستخدم الكثير منهم هذه الألفاظ ليس بكونها سباب وإنما بأنها شيء جذّاب cool. أما اليوم مع انتشار مواقع التواصل الإجتماعي ومواقع الفيديو والانبهار شبه الكامل بالغرب من قبل المراهقين، يبدو أن ما قرأته في الرواية وكأنه يحدث تلك الأيام في حاضرنا وفي مجتمعنا بل وقد يكون أشد وقعاً.

أعادني ذلك إلى مرحلة الثانوية لأتذكّر مدرستي الراقية والتي كانت ضمن المدارس المرموقة حينها في محافظتي، ما زلت أتذكّر كمّ السباب الذي كنت استمع إليه بين التلاميذ في ثانويتي، حتى أنهم كانوا يسخرون ممن لا يتفوّه بها كونهم ليسوا رجالاً ناضجين.

تذكّرت أيضاً عندما رأى هولدن الكلمات النابيةالمحفورة والمكتوبة على الحائط وفي أماكن قد نعتقدها آمنة، تذكّرت مثل هذه الكلمات التي رأيتها على الأبواب في حمامات المدارس بل على أبواب دورات المياة في المساجد!

إنه الغضب الذي يجيش في نفوس المراهقين، كان هولدن يُعبّر عن ذلك، لكنه كان مُصاب باكتئاب حاد و خواء نفسي عظيم... لماذا؟ بسبب الزيف.

كان هولدن يرى أن الزيف هو الشيء السائد في مظاهر الحياة منه حوله، إنه النفاق بسكله الجزئي أو التام.

الزيف في التديّن ومحاولة الظهور بمظهر الواعظ بقوالب ثابتة، وليس كشخص عادي.

الزيف في الثقافة فيمن يقرأوا من أجل أن يتباهوا بما قرأوا ويظهرون بمظهر المثقفين.

الزيف في الأدب الذي تحوّل إلى مادة سينمائية، فالكتاب هو الاساس هو الشخصيات الحقيقية، أما السينما فهي مجرد تمثيل، إناس يحاولون الظهور كأشخاص لا يمتون لهم بصلة. أنت تعلم ذلك، وهم يعلمون أيضاً، فمن نخدع إذاً؟

الزيف في الدراسة، و الزيف في المجاملات والزيف في معنى الحياة كلها.

لهذا كان حلمه أن يعيش على هضبة حقل الشوفان مع الأطفال يحمي براءتهم من هذا الزيف. كان يريد الحب والصدق، كان عدم وجودهما فيه حياته سبباً لكآبة لم يستطع التخلص منها.

الأطفال ليس لديهم زيف، طيّبون، غضبهم لحظي، وقلوبهم تملؤها الفطرة، والحب ديدنهم.

لم أتخيّل أن تؤثر في هذه الرواية كل هذا الأثر، بل أنني أرى الزيف يسري بيننا اليوم أكثر مما كان يراه هولدن.

لمن أراد أن يقرأ الرواية، يجب أن يفهم يتفهّم هولدن، وألا يكون واحداً ممن يكرههم، فنحن من يستطيع أن يمنح أمثال هولدن الأمل في مستقبل أفضل.

تقييمي 3 من 5

نقطة من أجل كونها بلا حبكة

ونقطة بسبب بعض الكلمات في الترجمة ليست جيدة، مع التأكيد على شكري للمترجم محاولته المستميتة لنقل روح النص الأجنبي.

اقتباسات

"إن علامة الرجل الذي ينقصه النضوج أنه يود أن يموت بنبل من أجل قضية ما , بينما علامة الرجل الناضج أنه يودّ أن يعيش بتواضع من أجل قضية ما."

"إن الإنسان الذي يسقط لا يسمح له أن يحس أو يسمع نفسه وهو يرتطم بالقاع. إنه يواصل السقوط فحسب."

"إذا كنت تفعل شيئاً أحسن مما يجب ولم تأخذ حذرك ، فإنه بعد فترة من الزمن يستولى عليك حب التظاهر والرغبة فى الاستعراض ، عند هذا لن يكون لك تميزك الحقيقى. "

" يسألونني إن كنت سوف أهتم بدراستي إذا عدت للمدرسة في سبتمبر القادم . إنه سؤال سخيف جدا ً ,في رأيي أعني كيف تستطيع أن تعرف أنك سوف تفعل شيئا ً ما قبل أن تفعل ذلك الشيء ؟ الإجابة أنك لا تعرف . أعتقد أنني سوف أنصرف إلى الدراسة , و لكن كيف بإمكاني أن أعرف أن ذلك سوف يحدث ؟أقسم بالله إنه سؤال سخيف. "

" لا تروي ماحدث لك مثلما فعلت أنا ,لأي إنسان , حين تفعل ذلك , فلسوف تفتقد كل الناس. "

أحمد فؤاد

0 يوافقون
اضف تعليق
4

من بين الكتب المميزة التي اعطيتها اهتمامي و كامل وقتي، بغض النظر عن اللغة التي استخدمها المترجم و من يلومه فلربما بذلك اوصل المعنى الذي كان يحاول الكاتب ايصاله.

هولدن كولفيد مراهق درس في مدرسة (بنسي) التي لا يرتادها غير الاغنياء الذي قد تظن انها ستنجب النجباء لكن كما قال هولدن فماهي الا مدرسة لصوص.

كان يعرف "هولدن" انه سيطرد من هذه المدرسة ايضا بسبب رسوبه، فلم يولي دراسته اهتماما لانه كان مشمئز من "المزيفين" كما يسميهم هو على الرغم من انه كان بارع في الادب الانجليزي، اتريد ان تعرف من هم المزيفين؟ هم كل الاشخاص ماعدا صغار السن.

الذين لا زالت براءتهم لم تتلوث بتعب الحياة و وسخها.

اذا كنت ذا نظرة مختلفة سترى انها اكثر من قصة مراهق يقضي ايامه الاخيرة قبل العودة للمنزل لحاله، سترى ذلك المجتمع الامريكي المقزز (بما فيه من مثلي الجنس و المدعين) في ذلك الوقت كانوا هكذا فما بالهم اليوم.

انا لم اتفق مع الكاتب في عدة جوانب، لكن بصراحة الرواية اثرت في و لو ودي ان اقدمها لكل مراهق، لانه دائما تاتينا تلك التساؤلات الغريبة الذي يرفض المجتمع ان يعطينا الجواب نظرا منه انها تافهة (اين يذهب البط الذي في البركة في فصل الشتاء؟). و في الاخير من نشره الكتاب للكاتب سالنجر ظهرت معارضة بسبب الرواية فهم لم يحتملوا الحقيقة و الغريب ان في الاخير تلك التي كان الكاتب يريد تحقيقها حققها و عاشها في الاخير.

و ما اكثر المزيفيين اليوم في مجتمع و كم نحتاج الى كاتب مثل "سالنجر" يصف الحالة بشجاعة.

0 يوافقون
اضف تعليق
1

كمية كبيرة من السلبية ووجبة دسمة من الالفاظ النابية .. مملة بشكل يثبت ان الرواية العربية هي الافضل .. والغريب انها "حسب رأي النقاد" من افضل 100 رواية عالمية .. ولكن الجزء الجميل منها علاقة بطل الرواية باخنه لتبقى العائلة هي الاهم

1 يوافقون
2 تعليقات
4

لطالما وددت ان ابدأ وان أدخل في عالم الادب الإنجليزي ولم اجد بوابة لدخول هذا الادب افضل من هذه الرواية التي لطالما اردت قرائتها، كنت ولازلت معجب بعذا الكتاب...استغربت للوهلة الاولى من عنوان الكتاب الذي قلت انه لاعلاقة له بموضوع الكتاب ولكن عندما تغوص في الكتاب وثناياه سترى ان بطل الرواية لايريد سوى ان يكون حارس لحقل من الشوفان ويحرس الاطفال الذي يلعبون بجانب الهضبة القريبة من الحقل...اغرمت بشخصية هولدن مثل الجميع لاني بطريقة ما احسست انه يمثلني ويمثل نظرتي اتجاه اشياء متعددة خاصة انه بمثل عمري تماماً...ج.د سالنجر كتب هذا الكتاب ذي الفصول القصيرة وذي السرد المدهش المنساب بطريقة جميلة بصورة سهله وعميقة في آن واحد كذلك انعكاس الكثير من المفاهيم الفلسفيه التي لم اتوقعها ويجب على القارئ ان يفهمها ولا يركز على الاشياء التي لايجب عليه ان يدير لها بالاً مثل مايحدث مع القراء الذين كرهوا هذه الرواية بسبب الشتائم التي فيها او انها تروج للعديد من السلبيات مثل الكذب والتدخين الخ...والذي ادى الى منعها في العديد من الفترات في المجتمع الاميركي...بالفعل كان تأثير هذه الرواية كبير جداً لدرجة ان يقال ان قاتل جون لينون في فرقة البيتلز كان متأثراً بهذه الرواية

لكن الامر الذي لاجدال فيه هو ان انعكاس فترة المراهقة ظهر في هذه الرواية بشكل كبير...كما قلت مسبقاً انا اغرمت بشخصية هولدن لانه كان يمثلني في نظرتي للمجتمع في احد الفترات من كره لهذا المجتمع الزائف وبغض للمتظاهرين بالمثالية في هذا المجتمع الذي لاينكف عن رؤية جانبة الايجابي فقط...

استطيع ان اقول اني محظوظ جداً بقراءة هذا العمل في سني هذا واعرف ان نظرتي لهذة الرواية ربما تتغير مع كبر سني لكني احببت هذه الرواية الآن واستمتعت بها حقاً

0 يوافقون
اضف تعليق
3

الرواية فعلا جيدة

مع ان كل اللي يصير عبارة عن "مواقف" تصير لمراهق

لكن الشيء الذي يجعلها متميزه هو تفكير هذا الشخص و التفاصيل الواقعية بالرواية

لكن كنت اتمنى تكون لها رسالة او مغزى قوي

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة
  • نشر سنة 2007
  • 310 صفحة
  • دار المدى للطباعة والنشر والتوزيع