ذاكرة الجسد - أحلام مستغانمي
أبلغوني عند توفره
شارك Facebook Twitter Link

ذاكرة الجسد

تأليف (تأليف)

نبذة عن الرواية

في حضور الوجدان تتألق معاني أحلام مستغانمي، وفي ذاكرة الجسد تتوج حضورها، حروفاً كلمات عبارات تتقاطر في حفل الغناء الروحي. موسيقاه الوطن المنبعث برغم الجراحات... مليون شهيد وثورة ومجاهد، وجزائر الثكلى بأبنائها تنبعث زوابع وعواصف الشوق والحنين في قلب خالد الرسام الذي امتشق الريشة بعد أن هوت يده التي حملت السلاح يوماً، والريشة والسلاح سيّان، كلاهما ريشة تعزف على أوتار الوطن. ففي فرنسا وعندما كان يرسم ما تراه عيناه، جسر ميرابو ونهر السين، وجد أن ما يرسمه هو جسراً آخر ووادياً آخر لمدينة أخرى هي قسنطينة، فأدرك لحظتها أنه في كل حال لا يرسم ما نسكنه، وإنما ما يسكننا. وهل كانت أحلام مستغانمي تكتب ذاكرة الجسد أم أنها تكتب ذاكرة الوطن؟!! الأمر سيّان فما الجسد إلا جزء من الوطن وما الوطن إلا هذا الجسد الساكن فيه إلى الأبد. تتقاطر الذكرى مفعمة بروح الماضي الذي يأبى إلا الحضور في كل شيء متجسداً السي طاهر التي كما عرفها خالد طفلة رجل قاد خطواته على درب الكفاح؛ عرفها أنثى... كانت من الممكن أن تكون حبيبته، زوجته، ولكنها باتت زوجة في زواج لم يحضره، تلف الذكرى الصفحات، وتتهادى العبارات ممسكة بتلابيب الذكريات دون أن توقظ النفس ملل الحضور. الوطن والحبيبة يجتمعان، والثورة والحب ينصهران في بوتقة واحدة، ومزيجهما عطاء فكري، بعيد عن الخيال، للواقع أقرب، وللإنسان في صدق مشاعره وأحاسيسه أقرب وأقرب. حاصلة على جائزة نجيب محفوظ للأدب لعام 1998
عن الطبعة
  • نشر سنة 2013
  • 383 صفحة
  • ISBN 13 9789953269108
  • دار نوفل

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

أبلغوني عند توفره
3.9 800 تقييم
4630 مشاركة

اقتباسات من رواية ذاكرة الجسد

نحن لا نشفى من ذاكرتنا

ولهذا نحن نكتب ولهذا نحن نرسم ولهذا يموت بعضنا ايضا ..

مشاركة من Ahmad Dyabat
اقتباس جديد كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية ذاكرة الجسد

    815

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

مراجعة جديدة
مراجعة جديدة
  • 5

    حقيقة : "ذاكرة الجسد رواية من تأليف الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، وهي حائزة على جائزة نجيب محفوظ للعام 1997. صدرت سنة 1993 في بيروت. بيع منها حتى الآن أكثر من 3 ملايين نسخة"

    أجمل ما في هذه الرواية ... الكلمات التي تقرأها عشرات المرات و تشعر برغبة في اعادة قرائتها مئات المرات بعدها!

    “أحسد الأطفال الرضّع، لأنهم يملكون وحدهم حق الصراخ والقدرة عليه، قبل أن تروض الحياة حبالهم الصوتية، وتعلِّمهم الصمت”

    كيف كتبت أحلام مستغانمي هذه الجملة الرائعة؟! جمله مؤثرة و نعيشها كل يوم...لكن لم يكن لدي أبدا القدرة على التعبير عنها .. ساعدتني أحلام كثيرا في هذه الرواية على ملامسة مشاعري الداخلية و محادثة نفسي.. و الوصول الى الأسباب الحقيقية للوجع و الألم الدنيوي ...

    تتحدث أحلام عن الوطن... و الوطن هنا هو الجزائر...و تحدثت عن الجسور التي تمتلئ بها الجزائر حتى أصبح لدي الفضول لزيارة هذه البلد و رؤية هذه الجسور على أرض الواقع!

    يتخلل الرواية الكثير من المشاعر المتضاربة...بين الحب و العشق و الكراهية و الأنانية و الفقر و الغنى و الألم ...

    و أقتبس أيضا من الرواية :

    “في الحروب, ليس الذين يموتون هم التعساء دائما. إن الاتعس هم أولئك الذين يتركونهم خلفهم ثكالى, يتامى, ومعطوبي أحلام.”

    “الدوار هو العشق، هو الوقوف على حافة السقوط الذي لا يقاوم، هو التفرج على العالم من نقطة شاهقة للخوف، هو شحنة من الإنفعالات والأحاسيس المتناقضة, التي تجذبك للأسفل والأعلى في وقت واحد، لأن السقوط دائما اسهل من الوقوف على قدمين خائفتينّ”

    “لم أكن أعرف أنّ للذاكرة عطراً أيضاً.. هو عطر الوطن.”

    تستحق القراءة... أنصح بها ...

    Facebook Twitter Link .
    13 يوافقون
    6 تعليقات
  • 5

    ما زلت أذكر قولك ذات يوم: (الحب هو ما حدث. والأدب هو كل ما لم يحدث) يمكنني اليوم، بعدما انتهى كل شيء أن أقول: هنيئا للأدب على فجيعتنا إذن فما أكبر مساحة ما لم يحدث. إنها تصلح اليوم لأكثر من كتاب

    هذا أول ما طالعته عندما بدأت قراءة الرواية، وأول الغيث قطرة كما يقولون...... رائعة هي الرواية، استمتعت بكل حرف فيها لما للكاتبة من قدرة رهيبة على اللعب بالكلمات التي هي ليست كالكلمات، فقد أعطت بإبداعها بعدا أخر للكلمة والمعنى، و باقتباس من الرواية (كنت ممتلئا بالكلمات)

    بعض المقتطفات من الرواية:-

    كان لابد أن أضع شيئا من الترتيب داخلي..وأتخلص من بعض الأثاث القديم. إن أعماقنا أيضا في حاجة إلى نفض كأي بيت نسكنه

    هناك أسماء عندما تذكرها، تكاد تصلح من جلستك، وتطفئ سيجارتك. تكاد تتحدث عنها و كأنك تتحدث إليها بنفس تلك الهيبة وذلك الانبهار الأول

    لم تكوني جميلة ذلك الجمال الذي يبهر، ذلك الجمال الذي يخيف ويربك.......كنت فتاة عادية ولكن بتفاصيل غير عادية

    تعودت منذ تعرفت على كاترين ألا أبحث كثيرا عن أوجه الاختلاف بيننا. أن أحترم طريقتها في الحياة، وألا أحاول أن أصنع منها نسخة مني. بل إنني ربما كنت أحبها لأنها تختلف عني حد التناقض أحيانا. فلا أجمل أن تلتقي بضدك، فذلك وحدة القادر على أن يجعلك تكتشف نفسك

    إن الأشياء التي نريدها تأتي متأخرة دائما!

    إن امرأة ذكية لا تثير الشفقة، إنها دائما تثير الإعجاب حتى في حزنها

    عجيب..إن في روايات أغاتا كريستي أكتر من 60 جريمة وفي روايات كاتبات أخريات أكثر من هذا العدد من القتل، ولم يرفع أي قارئ صوته ليحاكمهم على كل تلك الجرائم، أو يطالب بسجنهن. ويكفي كاتبة أن تكتب قصة حب واحدة لتتجه كل أصابع الاتهام نحوها، وليجد أكثر من محقق جنائي أكثر من دليل على أنها قصتها. أعتقد أنه لابد للنقاد أن يحسموا يوما هذه القضية نهائيا، فإما أن للمرأة خيال يفوق الرجال، وإما أن يحاكمونا جميعا!

    هناك عظمة ما، في أن نغادر المكان ونحن في قمة نجاحنا، إنه الفرق بين الناس والرجال الاستثنائيين

    لا تبحث عن الجمال لأنك عندما تجده تكون قد شوهت نفسك

    ففي النهاية، ليست الروايات سوى رسائل وبطاقات، نكتبها خارج المناسبات المعلنة لنعلن نشرتنا النفسية لمن يهمهم أمرنا، ولذا أجملها تلك التي تبدأ بجملة لم يتوقعها من عايش طقسنا وطقوسنا، وربما كان يوما سببا في كل تقلباتنا الجوية

    هذه الرواية التي اشتريتها صدفه من غير قصد لأن دخلت المكتبة بغير هدف محدد، وعندما عدت للبيت جلست لألقي نظرة عليها ووجدت نفسي قد اقتربت من منتصفها من غير أن أدرك الوقت .. .. هذه الرواية هي السبب لتوجهي للأدب العربي أكثر بدل الروايات المترجمة لنقل إنها غيرت نظرتي وجعلتني في شوق لاكتشاف ما عندنا من كنوز كانت مدفونة بالنسبة لي

    Facebook Twitter Link .
    9 يوافقون
    3 تعليقات
  • 3

    قرأت الرواية وأنا ينتابني بعض الريبة فلقد كانت التجربة الأولى لي مع احلام مستغانمي ، أعتقد انها تجربة ستساعدني ان اكمل المجموعة ، انتقت احلام اسما لكتابها بعناية فلقد كان الجسد هو الحاضر في كل موقف ولقد كانت اليد المبتورة هي أول جسر سقط في قلب "خالد" وهي أول قنطرة ترسم في أرض قسنطينة، امتلكت الكاتبة قدرة رائعة في تطويع الكلمات لتكتب العشق في ابدع شكل وان ترسم اللقاءات بريشة الرسام نفسه ، يرهقك زخم التصويرات التي تجعلك تقرأ بهدوء كبير ، تغلق الرواية وانت مرهق من شدّة ما أعتمل في عقلك من مشاهد كتبت بطريقة التناقضات

    قراءة ممتعة للجميع

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    اضف تعليق
  • 4

    وقفتُ كثيراً عندما أردتُ كتابةَ مراجَعَةٍ لهذه الرِّواية..

    (ذاكرة الجسد).. روايةٌ رفيعةُ الأسلوب.. متميزةُ السَّبك.. عميقةُ الأداء والتعبير..

    الروايةُ تمزِجُ بين قصةِ حُبٍّ غريبةِ الظُّروف والوقائع.. قصة حبٍّ تدعو للاستغراب والاندهاش.. وبين الحديثِ عن الفنون والأدب والرسم والكتابة والشعر، وبين الحديث عن الثورة الجزائرية، كما تتحدثُ عن فترة ما بعد الثورات، وما يحصل عادةً للثورات التي يتسلّقُ على ظهرها العديد من المستبدّين الجدد بأشكال وأنماطٍ متعددة من الاستبداد والعَمالة والتبعية للاستعمار (وقد أبدعت في ذلك جداً!!).. كلُّ ذلك وَفْقَ أحداثٍ مترابطة تمسُّ الشخصياتِ الرئيسة للرواية! كما أنّ أحداثَها تعتمد مبدأ "التَّداعي" -على ما أظن- حيث تُراوِحُ بين سرد الماضي والحاضر والمستقبل، تعود بالأحداث للوراء ثم تتقدمُ إلى الأمام ثم تعود للحاضر أو تتحدث عن فتراتٍ عديدةٍ في الماضي بأسلوب مُحكَمٍ.

    بالنسبة لي: أعترِفُ أنني استمتعْتُ بها إلى درجةٍ كبيرة، نادراً ما أمَلُّ من التفاصيل.. لكن في الوقت ذاتِهِ كانت تفاصيل الرواية تصطدمُ مع أفكاري ومبادئي في كثير من الأمور..

    أحلام مستغانمي كاتبة روائية قديرة لكن لديها مشكلة غريبة مع (القَدَر) واستخدام هذه الكلمة! مرةً تصفُ القَدَر بالحماقة ومرةً بالجهل ومرةً بالسُّخفِ وتارةً بالاحتقار والإجرام وووو.. وكان هذا يستفزُّني جداً.. فلا أرى أن ذلك يجوز بأيّ حال!

    كما أنّها مليئة بالتناقضات الأخلاقية وسوء فهم للقِيَم..

    بطل الرواية مثلاً؛ كان قائداً من قادة الثورة الجزائرية، وهو إنسانٌ صاحب مبدأ في الحياة ولا يُحابي الطُّغاة.. لكنه في الوقت نفسِهِ يشرب الخمر ويسكر ويقوم بعلاقات غير مشروعة وكأنَّها أمرٌ طبيعي، وكأن ذلك لا يُنقِصُ من أخلاقه شيئاً!!

    والكثير من هذه النماذج في روايتها.. وبرأيي: هذا اعتداءٌ على التاريخ وعلى الثورة الجزائرية..

    من الأمور التي أزعجتني كذلك أنها استخدمت كلمةً طاهرةً شفَّافةً كـ(الحُبّ) في التعبير عن العلاقة الجنسية غير المشروعة! كيف استطاعت أن تُعبّر بهذا اللفظ وتجمعَ بين العاطفة الراقية النقيّة وبين أمرٍ دنيءٍ كهذا في كلمةٍ واحدة؟!

    وغير ذلك الكثير من الانحطاط الأخلاقي في العرض..

    (طبعاً أعلم أن الكثيرين ممن قرؤوا الرواية سيلومونني ويظنون أنني أبالغ لكنني أكتبُ حسب رأيي وبيئتي وأفكاري)

    أيضاً: شعرتُ أن الرواية قابلة للتعديل والتطوير والتحسين في العديد من المواضع من حيثُ الحبكة والسرد..

    مع كُلِّ ذلك؛ لا يمكنني إلا أن أُبدي إعجابي الكبير بقدرة الكاتبة على تصوير المشاعر الداخلية والصراعات النفسية العميقة والمعقدة بغاية العبقرية والدقة.. كما أنها عبقرية في وضع الحوارات بين الشخصيات.. وذلك ماتِعٌ إلى حدٍّ كبير!

    كما أنها تملكُ أسلوباً أدبياً ولُغةً جيدةً مكينةً (غالباً).. والرواية مليئة بالاقتباسات لِمُفكّرين وفلاسفة وأدباء وعظماء مما يدلُّ على سعة اطلاع الكاتبة وقوّتها الثقافية.

    لا أقول أنني أنصحُ بقراءتها لكُلِّ أحد أو لا أنصح.. لكن الإيجابيات التي أفدْتُ منها على صعيد الأسلوب والفكر أكثر من السلبيات.. ولا بأس بالاطلاع عليها وقراءتها..

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    1 تعليقات
  • 5

    عندما يجتمع الحب و الثورة

    خالد ذو اليد المبتورة و الثورة المبتورة المسروقة أيضا .. فما إن استرد الوطن نفسه من الاحتلال الفرنسى حتى سرقه و نهبه من تسلقوا على حكمه باسم الثورة من أبنائه !!!

    لم أتوقع يوما ما أن تبهرنى أحلام كل هذا الحد الا انها فى هذه الرواية - التى هى فى نظرى ملحمة - استطاعت أن تجمع بكل جدارة بين مشاعر متناقضة

    كشفت لنا أحلام كيف يقتلنا حب الوطن ثم يقتلنا هذا الوطن نفسه الذى كما وصفت بكل براعة " لقد خلقوا لنا أهدافا صغيرة لا علاقة لها بقضايا العصر .. وانتصارات فردية وهمية ، قد تكون بالنسبة للبعض الحصول على شقة صغيرة بعد سنوات من الانتظار .. أو قد تكون الحصول على ثلاجة أو التمكن من شراء سيارة .. أو حتى دواليبها فقط ، ولا أحد عنده متسع من الوقت والأعصاب ليذهب اكثر من هذا ويطالب بأكثر من هذا "

    شجعتنى هذه الرواية لتكملة باقى الثلاثية

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    اضف تعليق
  • 4

    - من المفترض أن أكتب عن إنطباعي وإحساسي فى نهاية القصة بعد إنتهاء أحداثها ولكن للحق أنا لا أعرف تحديداً ما أشعر به بعد ما فرغت من قراءتها التى كنت أؤجلها لأطول وقت ممكن حتى لا تنتهي وأصل لنهايتها .... سيل من المشاعر تزاحم بعضها داخلي ولا أعرف تحديداً ما أشعر به حقاً بخلاف الأسى والرثاء لما حدث لخالد فالدنيا لم تترفّق به أبدااااااا وتوالت عليه المحن تِباعاً بدءا من بتر ذراعه وما رآه من أهوال أثناء نضاله وموت سي الطاهر وحتى مقتل أخيه طيب القلب " حسّان "......

    - إن هذه الرواية هى إختصار للحب بنكهة الوطن وبعبق ذكرياته وأماكنه وكل ما فيه وما أجمل وأعمق المشاعر على إختلافها وهى بنكهة وطن- رغم إنه قد يكون فيما بعد لا يشبه وطننا الذى عرفناه فى شيئ - إلا أن مكانة الوطن وما في قلوبنا من ذكراه من سنين مضت تظل تعطي كل شيئ عبيره المختلف ووقعه المختلف على النفس بغض النظر عن الطرف الثاني فى هذه القصة وهى " حياة " كما كان يسميها فلا أجد وصفاً لها يعبّر حن إحساسي تجاهها.... ويحدث أن يكون هناك تفاصيل من هذه الرواية مما يكون قد حدث كثيراً ولكن الإختلاف هنا هو حضور الوطن بقوة فى كل شيئ وكل كلمة وكل تفصيلة وكل إحساس وإدراك .... أمّا عن إبداع " أحلام " الكاتبة فى الوصف فقد فاق كل حدود وكل توصيف وكل شيئ إعتدنا عليه فبوصفها تجعل من الشيئ العادي أو الأقل من العادي بل مما يحقّره الكثير شيئ ثمين ذو قدر أدبي رائع من خلال وصفها له فقط !..... رغم أنى على مستوى الأحداث أحبطت قليلاً عما كنت أتوقعه من الكتاب إلا أن النجوم الأربعة للكتاب وإنبهاري به هو تفوق الكاتبة فعلا على نفسها وعلى ما قرأته لها سابقاً فكانت فعلا تجربة مميزة جدا...

    أكثر ما علق في ذهني منها -رغم إنها إذا نظرت أى الجمل تقتبس فلن يكفيك الكتاب كله إقتباساً فعلاً- :

    " ان يمكن للصمت أن يصبح نعمة في هذه الليلة بالذات , تماماً كالنسيان , فالذاكرة في مناسبات كهذه لا تأتي بالتقسيط , وإنما تهجم عليك شلالاً يجرفك إلى حيث لا تدري من المنحدرات .

    وكيف لك لحظتها أن توقفها دون أن تصطدم بالصخور , وتتحطم فى زلّة ذكرى ؟؟"............

    "قالت : مرحباً ... آسفة أتيت متأخرة عن موعدنا يوم ..

    قلت : لا تأسفي ... قد جئت متأخرة عن العمر بعمر".................

    " ثروة الآخرين تُعَد بالأوراق النقدية , وثروتي بعناوين الكتب .أنا رجل ثري كما ترين ... قرأت كلّ ما وقعت عليه يدي ..تماماً كما نهبوا كل ما وقعت عليه يدهم"........

    " لا تبحث عن الجمال لأنك عندما تجده تكون قد شوهت نفسك"........

    وبقى لي الجزأين الباقيين من ثلاثية ذاكرة الجسد على أمل أن يكونوا فى نفس مستوى الضلع الأول من الثلاثية

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    اضف تعليق
  • 2

    ذاكرة الجسد

    السؤال الذي يتبادر للذهن حين رؤية هذا العنوان "هل للجسد ذاكرة؟" بعيدًا عن الجواب العلمي الذي يقول نعم. نلجأ إلى المشاعر وإلى التلامس المقصود وغير المقصود وهذا الإحساس المرفق به لتكون الإجابة سابقة عن إجابة العلم بنعم .

    نترك ذلك ونفتح أولى صفحات الرواية التي لا تبين سوى جمل متناثره مختلفة عن بدايات معتادة بحدث قوي يجذب الأنتباه . فالرواية تتحدث عن رجل وطني جزائري بتر ذراعه في معركة حربية بعد أن أصابته الرصاص فكان الحل هو بتر ذراعه، ثم يصبح بعد ذلك فنان مشهور وموهوب ربما شهرته جاءت من سيرته الذاتية ولا يقلل ذلك من موهبته الفذة في الرسم .

    أحب فتاة تصغره بعشرين عام أو أكثر أول مرة يراها فيها كان اليوم الذي نفذ فيها مهمة قائده الأخيرة قبل الوفاة بأن يخبر أهل القائد باسم الرضيعة التي تتجاوز الشهر السادس. نعم كان ذلك هو اللقاء الأول أما اللقاء الثاني حين رآها في معرض لوحاته شابة غاية في الجمال وحاول أن يفتتح معها حديث ليتفاجأ إنها تلك الرضيعة بنت قائده الذي كان يحبه كثيرا فأحبها وربط بينها وبين مدينته القديمة قسنطينة .

    والشئ الشاذ الآخر حين ذهب يوما لمعهد فني وكان النموذج المراد رسمه هو فتاة عارية فتمثلت فتاة بهذا الدور وقام كل من يرسم من الحضور الفتاة بمنظوره الخاص فكتفى هو برسم الوجه وفسر ذلك إن ريشته مثله شرقية تستحى أن تفضح جسد أمرأة أو على مثل هذا المعنى وتبين هنا مدى تمسكه بتقاليد الشرقية ولكن الغريب في الأمر إنهم تقاسماه الفراش مرات عديدة بعدها .شئ عصي على الفهم في شخصية هذا الرجل .

    رأيي في الرواية : أسلوب السرد فيها مختلف ويعجبني التنوع في السرد عموما ولكن روايه كهذه لا تقرأ إلا بصحبة الليل والقهوة حتى تعى التنقلات بين الاحداث المتقلبة فيها أما شخصية البطل فهو كما وصف نفسه اشلاء رجل انهكته الحرب وشهوة امرأة حرم منها أدعى زورا أنه يحبها.

    تقييم الرواية

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    اضف تعليق
  • 3

    اكثر ما يدهشك بمستغانمي لغتها فهي رائعة بل هي الاجمل لا تدري من اين تأتي بالكلمات و التعابير و لكنها تتدهشك دائما , حاول كثيرون تقليد اسلوبها مثل رواية " احببتك اكثر مما ينبغي" و لكن لم يستطيع احد الوصول الى مستواها , اقصد مستواها باستعمال اللغة .

    بالنسبة لاحداث الرواية فهي عادية و طبيعية و ليست بذلك التميز و ولولا لغة احلام الرائعة لكان تصنيف الرواية اقل.

    هي رواية ممتعة و تستحق ان تقرأ ولكن لا يجب ان نعطيها اكثر من حجمها .

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    من أجمل ماقرأت

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    اضف تعليق
  • 3

    لم أقرأ روايات أحلام حسب تسلسلهم الزمني وإنما بشكل عشوائي لذلك فأنا الآن أكتشف هذا الفرق في المحتوى بين بواكير أعمالها وأعمالها الحالية

    ذاكرة الجسد عميقة القضية، بقصة غريبة، وشخصيات استثنائية، ونهاية أكثر من عادية، إضافة إلى هذا الإسهاب الغير مبرر أحياناً

    ذاكرة الجسد هي كل ما يمكن أن يقال عن عشق الوطن واليأس منه في آن، هي كل ما يمكن أن يشعر به مغتعرب ترك الوطن على جسده توقيعاً خاصاً فحمله معه خارج الوطن خوفاً عليه من أن يمحيه هواة السلطة والتزوير

    ثلاث نجوم من خمسة سأمنحها بعد أن أفقدها الإسهاب من جهة وقصتها التي لم أندمج معها نجمتان

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    في كلماتها صمت يتكلم ..يجتمع الحاضر بالماضي على أعتاب مدينة واحدة تنفي ماحولها لتكون أقرب الكلمات...في كل سطر روائع تجذب مابعده ليكون شخصاً امامنا لاكلمات فقط ..نقرأ مابين كل حرف وحرف فيها ونعبر مع تهاديها ذكرياتنا ...مواقف فيها تمنحنا الخيال ضمنها مع كل صفحة تمر على فكرنا وربما القلب أيضاً...في صدق مشاعرها قرب من ماضي يخيب أمام حاضر....أسمها عنوان أستحق أن يكون لها..وماداخل هذا العنوان أكثر وأكثر ..وما امامه من كلمات جسد تمكن العمق في لغتها وتلاهف الحروف لتكون ضمن رائعها...فعلاً تستحق أن تقرأ لامرة بل أكثر...

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    1 تعليقات
  • 3

    أسلوب مذهل مذهل مذهل !! .. تعابير غريبة ، وهذا أول ما يجذبني لأي كاتب ما ..

    وصف دقيق بشكل جديد ..

    طريقة السرد مشوقة إلى حد ما ..

    وجدت قليلا من التعقيد و الكلمات المحشوة الغير لازمة ..

    الأغلب يقولون أن ذاكرة الجسد أجمل ما كتبت أحلام ..

    حقاً رواية رائعة و جميلة .. لكني توقعت أن انبهر أو أصاب بمرض الإعجاب بأحلام ..

    أتوقع ولا أعلم إن كان توقعي صحيحا .. أحلام تتكلم بشكل واحد و تحكي أكثر من قصة بنموذج واحد ..رواياتها تتشابه فيما بينها .. ربما لا .. فذاكرة الجسد أول رواية اقرأها لأحلام ..

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    1 تعليقات
  • 1

    اللغة المستعملة مبتذلة جدا وكان الكاتبة تحاول اظهار قدراتها العالية على الكتابة

    لم يشدني ابدا الكتاب لكنني استمريت في قرائته فقط من اجل ما كـُتب على اخر صفحاته بتوقيع الشاعر نزار قباني

    وربما هو اكثر كتاب استغرقت وقتا لانهائه

    الامر الوحيد الذي كنت احبه هو الاقتباسات فاقتباساتها في الرواية فحواها رائع ومنتقاة بذكاء

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    5 تعليقات
  • 0

    بدأت للتو بها وعيناي تطلب المزيد طمعا لروعة إحساسها المسرود

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    كيف ندفن الذاكرة وكيف نمنعها من أن تتمكن منا ؟ .. الجواب : لا يمكن وقف زحف الذاكرة .. ذاكرة الحب واللا منطق في نفس الوقت .. ذاكرة النهايات الواقعية .. ذاكرة النهايات الأليمة.

    الذاكرة لا تكف عن مطاردتنا, بل ويزيد لهيبها من آنٍ إلى آخر.. وهذه الرواية هي الوقود الأكثر اشتعالاً الذي من الممكن أن يقترب من لهيب الذاكرة. اللغة التي كتبت بها الرواية تخطت الأحداث بمراحل, عبقرية الرواية تجاوزت فكرة السرد أو الأحداث أو حتى الدراما لأنها تكمن في شاعرية الكلام والأسلوب.. فهي في وجهة نظري مُعلقة بين غلافيَ رواية. ولا شك أنها اضافت إليَ لغةً وأسلوباً وأدباً .. ومشاعراً

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    3 تعليقات
  • 4

    ذاكرةُ الجسد، ستبقى دائماً تلك الحروف العذبة التي أضاءت صفحةً من صفحاتِ التاريخِ في الجزائرْ، إنّها لم تكن فقط روايةً تحبكُ فيها الكاتبة قصةَ حبّ مع قصةِ وطنٍ وتاريخِ ثورةٍ مع مزيجٍ من وجعِ الغربة والفراقْ، لقد كانتْ نبضاً حقيقياً لكلّ إنسانٍ يشعرُ بداخلهِ بوجودِ حدسٍ ما اتجاه كل ما يقربّه من نفسِ الواقعْ.. أنّها المرآة الحقيقية التي بوسعها أن تعطِي مثالاً حقيقياً على قدرة الأدب في خلقِ وجهٍ حقيقيّ لكلّ مجتمع.

    قد تقرأ الكثير في خضمّ قراءاتك، لكنّ ذاكرةَ الجسد سيبقى دائماً وقعها عليكَ ويبقى تأثيرها ملازماً حتّى وقتٍ طويلْ..

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 2

    الروايه تحكي عن كاتبه تقع في حب رجل يشبه احد الشخصيات التى الفت في رواياتها

    يتعذر فهم هذه الروايه حتى تصل الي منتصفها وكالعاده تتجاوز احلام مستغانمي في قصصها عن مبادئ لا يمكن تجاوزها في الوطن العربي

    وجدت الروايه عباره عن سرد متواصل لا يجعلك تتماهى مع بطله الروايه ولا تفهم دوافعها ولا يعجبك مبرراتها ..كعاده احلام تحاول ان تغلف قصه الحب بما هو اكثر ولكنها في النهايه مجرد قصه حب عن امرأه خانت زوجها

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 4

    بعد قراءة هذه الرواية لأحلام اعترفت بأنها من أكثر الكتاب عبقرية على الاطلاق, الأسلوب مفيهوش غلطة و الأحداث و الشخصيات و القصة نفسها. و لكن يكفى أسلوبها هيخلى أى حاجة حلوة و تستاهل تتقرأ

    هى الجزء الأول من ثلاثية

    و تحكى عن رسام و فنان جزائرى هاجر لفرنسا يحب فتاة أصغر منه بعشرين سنة تقريبا

    و هى ابنة قائده فى الكفاح ضد الاستعمار حيث فقد إحدى يداه

    القصة فيها الوطن و الحب و الخسارة ..

    رائعة جدا!

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    احلام مزيج بين الشرق المحافظ والغرب المتحرر فنجد الشخصية النزاعية بين التحرر والمحافظة فثلاثيتها متصلة مع بعضها بالرغم من ان ....الجسد مختلفة نوعا ماعن الاخريات ، المتمعن للاحلام يري انها مرتبطة بالاحداث السياسية في الجزائر فالثورة ومابعد الاستقلال موضحة ,يمكن اعتبار احلام سفيرة الرواية النسائية العربية واحلام لها اسوب غريب فهي تكتب بشعور الرجولة والانوثة داخل الرواية

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 3

    من ناحية اللغة والأسلوب الشاعري ومس المشاعر فإن أحلام مستغانمي هي الكاتبة العربية رقم واحد.

    راقني أسلوبها الخلاب الآسر وإيصالها لمشاعر بطل الرواية للقارئ.

    من ناحية القصة بحد ذاتها فإنها بالنسبة لي عادية وأظنها ستفقد كل روعتها إن هي تُرجمت للغة أخرى وهذه هي إشكالية كثير من الروايات العربية.

    فهي تعتمد قوة اللغة وليس قوة القصة.

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    أعيّش مع الكتّاب عالم أخر،عالم الوجع والعشق والثورة وجنُون الرسام،كل كلمّه تسّلل أعمّاق قلبي،وكل حرفِ تسّلل في صميّم ذهنّي،تتدمج كلِمّاتها في ذهني كأغنيّه هادئه،واكرر كلِمّاتها أكثر مره ! مدى إعجابي بها ودهشتّي "ما أروع تِلك الكلمّات" عجز لِساني وكلمّاتي وأحرفي عن وصف روعة الكِتّاب..

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 3

    اللغة الرائعة وقوية وتمكنها المذهل في الكتابة يدخل في لا معقول ، حتى أنني كنت أعود على الجمل مرة ومرة ومرة حتى أفهمها ، اضافة الى الاسلوب التميز ، لكنها لن ترهبني بهاتين ، فالادب الذي لا يحمل ولا يخدم قضية ما هو أدب فاسد .

    لم أندم على قرأتها وسأظل اتابع كل ما تكتب ،،

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 0

    هذه الرواية كما قال نزار قباني لا تختصر ذاكرة الجسد فحسب، بل تختصر تاريخ الوجع الجزائري والحزن الجزائري والجاهلية الجزاءرية التي آن لها أن تنتهي..وأن هذه الرواية مكتوبة على كافة البحور الايديولوجية وعلى بحر الثورة الجزائرية. ....

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    1 تعليقات
  • 3

    وأخيراً قرأت أولى ثلاثية أحلام مستغانمي "ذاكرة الجسد" وانتهيت منها خالية الوفاض للأسف . تركتها مركونة على الرف مدة طويلة حتى أقرأها بمزاج ومتعة واذا بي اكتشف انني اضعت وقتي بمفردات جميلة دون قصة تترك أثر في نفسي.

    .

    .

    .

    25-8-2017

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 1

    لا أدري سر شهرة أحلام مستغانمي..صحيح أن لغتها جميلة إلى درجة البهرجة..لكنني أرى أن رواياتها تصلح للمراهقين..عشق و غرام و عذاب و أوهام..لما كتبت مستغانمي في الجزائر لم يقرأ أحد لها جتى نشرت في لبنان..

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 0

    أحلام ملهمتي الأولى دائما مبدعة إمبراطورة الرواية العربية ذاكرتنا اﻷدبية لا ولن تنساك أبدا

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 5

    رائعة .. دوَّختْني بجمال لغتها ومعانيها ❤

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • 1

    قراءتها كانت عملاً مرهقاً بامتياز ومملاً بارهاق!

    ولم اقرأها رغبة في قراءتها، وانما فقط حتى لا يسكتني مريدو أحلام بالعبارة التي اخشى ان تفقد نقدي مصداقيته: "لن تفهمي لأنك لم تقرئيها"

    فقرأتها.....

    يا الهي!

    أن يكون هذا الحشو مثالاً تمتلئ به القتيات اعجاباً وتهيم بكاتبته أمرٌ مرعبٌ حقاً!

    لذلك اكتب هذا الـ"ريفيو"... واعتذر مسبقاً ان كانت بعض العبارات جريئة نوعاً ما، وليعلم من يقرأ هذه السطور انني -برغم ذلك- لم اوفِ الكاتبة حقها من حيث "الجرأة"!

    أولاً... فالكتاب يضيع بين الرواية، والخاطرة، والفلسفة... احداث الرواية باهتة... كنت اظن انني ساقرأ "قصة حبّ"... لكنني لم اجد قصة! رجل التقى بامرأة بضع مرات وتبادل معها بعض العبارات فغرق في قصة عشق وهمية بدأت وانتهت في عقله... كلام كثيييييييييير عن انطباعاته وتاملاته... الكثير الكثيييييير من الدراما التي صنعها بينه وبين نفسه... قصة عربية شرق اوسطية تتكرر حتى الملل: رجل يضعف امام امرأة، ثم يلقي كل اللوم عليها لرخاوته

    أما الفلسفة فهي ملويّة ليّاً لتناسب مقاماتها في الرواية... متكلّفة حد الصداع... غير تلقائية... مصاغة بلغة مفرطة البلاغة... الصور ليست في مكانها... التشبيهات مبالغ بها... المجازات تكاد تجعلك تسمع عقل المؤلفة يلهث من التعب!

    من أراد ان يقرأ الفلسفة فليتوجه الى كتب الفلسفة الحقيقية... ومن اراد ان يستمتع بفصاحة العربية فليقتح كتاباً للرافعي او للمنفلوطي... ومن اراد قراءة قصص الغرام والانتقام فليتناول روايات عبير ويشبع نفسه قصص حب، واحدة وراء الأخرى

    أما ان يتظاهر احدهم ان رواية كـ"ذاكرة الجسد" تجمع من صنوف المعرفة والثقافة والأدب الكثير، فاعذروني حين اقول: دعكم من وهم الروايات التي تشبه النسكافيه 3 في 1! فهذه الروايات تصنع مثقفين لا يجيدون سوى نشر الاقتباسات المصورة من صفحات "رواياتهم المفضلة" -غالباً تعد على الاصابع- او صياغة فكرة براقة تصلح لتحديث حالة على "تويتر".... ليس اكثر...

    ثانياً... ان اقتنع بفكرة مفادها ان من الطبيعي ان يغرم ابن الخمسين بفتاة تصلح لتكون بعمر صغرى بناته لو كان تزوّج لهو ضربٌ من الجنون... الرجل يحمل طفلة رضيعة يقبلها ويعطف عليها... ثم يعشقها اذا كبرت؟

    هذه فكرة لو جاءت بها هوليوود في سياق فيلم لهاجمناها لانها "تهدم قيمنا المجتمعية وتدس السم في عقولنا"

    ولو جاء بها عالم دين ليقول بصحة زواج خمسيني من عشرينية لهاجمناه بدعوى الرجعية واتهمناه ومن مثله بتقزيم المرأة وتقييدها والانتقاص منها

    لكن حين تجيء بها أحلام مستغانمي في سياق رواية حب، فعلينا ان نسبل العيون ونذبل الجفون ونذوب وجداً ونذرف الدموع على ذلك المحب الحزين، ونستميت دفاعاً عن هذا الأدب!

    ثالثاً: هذا التكرار المقيت لمفهوم "الشهوة" وزجّه في كل مكان، وفي كل فكرة، وفي كل مبدأ، وفي كل تشبيه، امرٌ مقرف تماماً! أمرٌ جعلني ارغب بالقاء الرواية جانباً عدة مرات لأنني اكتفيت من هذه التصويرات المقرفة! فكل ما حول بطل الرواية يشتهي كل شيء... ولا يرى ذلك الرجل شيئاً الا من منظور اشتهائه لمحبوبته... لقد مسخت المؤلفة حتى الوطن بزجه في هذا المفهوم! فكل نصر او هزيمة صورته الكاتبة من وجهة نظر "الرجولة الهرمونية"... شيء مقرف!

    رابعاً: التعدي الصارخ على ماهو مقدس ومهاب لايحتمل! هل من الطبيعي ان يستمر رجل يحب امرأة ما "باغتصابها في خياله"؟ حتى اثناء مراسم زفافها الى سواه؟ اليس للزواج قدسية حتى بيننا وبين انفسنا؟ هل هذا ما يعلمه الأدب للناس؟ ايها الرجل... ان من كمال حبك لتلك المرأة ان تستمر في تخيلها بين يديك حتى لو تزوّجت! أهذا ما نريد تعليمه للخلق؟ اهكذا "يرتقي" الأدب بالناس؟

    خامساً: ما اعرفه هو أن الادب الراقي يفترض به ان يعزز القيم الخيّرة في الناس ويصوّر القيم الشريرة بصورة قاتمة... لكنني وجدت هنا العكس! فهنا البطل يتعلم كيف يستصغر ذنوبه حين يقارنها بذنوب الناس... ويعتبر تبريره لعلاقاته الغرامية الماجنة مع النساء الباريسيات بانهن نساء غير متزوجات وبأنه لا ينتزع زوجة من بين يدي زوجها ضرباً من المثالية... يكفي ان نجعله مشاركاً في الثورة فاقداً لذراعه فيها، ومحتقراً للقساد السياسي والمالي فيها حتى نجعله بطلاً... او حتى "نبيّاً"... على فكرة... البطولة السياسية ليست هي الفضيلة! والفضيلة لا تتجزأ! والـ"بطل" السياسي غير الفاسد الذي يبرر لنفسه انحرافاته خارج السياسة هو فقط رجل بذمة لم يدفع له احد لقاءها ثمناً كافياً! انها مسألة وقت حتى يقابل المشتري السخيّ بما فيه الكفاية!

    ليقرأ "ذاكرة الجسد" ومثيلاتها من أراد ان يقرأ... وليعجب بها... ولكن في مكانها الحقيقي: الأدب التجاري، أو أدب الاثارة. فقط.

    خامساً: تقديم هذه الرواية -ومثيلاتها- كأيقونة من قبل النساء اللواتي يكافحن من اجل حقوقهن ضربٌ من السخرية اللاذعة المذاق! فقط كون الكاتبة تكتب بجرأة وتطرق ابواباً لم يطرقها احد قبلها لا يجعلها حقوقية نسائية... هذه الرواية كتبت وصيغت بعقلية مستعبدة تماماً لمجتمع ذكوري بحت! هذا الكتاب هو الف قيد لأي امرأة تبحث عن التحرر من أغلال المجتمعات القمعية الذكورية! الكتاب يدور في فكرة "المرأة الجسد"... يطوف الكتاب بكل الابعاد الغنية التي يتمدد في فضائها كيان المرأة الحقيقي، ويعيدها ليختزلها في "الجسد"!

    سادساً: الحب جميل، وعذب. لكن عمر الانسان ثمين. وكما يقولون "العمر مش بعزقة". الحب المستحيل اسطورة حمقاء صنع منها الفاشلون واجهة يختبؤون خلفها من عجزهم وهزائمهم النفسية، او يبررون فيها لانفسهم نياحتهم عليها، او يصنعون منها هالة تصبغهم بشيء من الحزن الجذاب. لكنها حمقٌ صرف. قصص الحب تفشل وهذا شيء عادي. وخيبة الأمل لا تقتل احداً. والحزن لا يحول انساناً الى حطام. والذين نحبهم ولا يحبوننا او يتزوجون غيرنا ليسو اشراراً ولا منحطين. ولا انتهازيين. لامعنى لأن يتعلق البطل بحبال الهواء مع صبية في عمر بناته حاولت مراراً ان تخبره انها لا تريد ان ترتبط به ويستمر في تخيل نفسه يمارس مجونه معها، ثم يكيل لها الاتهامات لانها تزوجت بآخر قد يوقر لها حياة اكثر راحة. كفانا تبريراً للجري وراء علاقات لن تنجح، وكفانا تزييناً لنواحنا على انفسنا!

    لكل ذلك، لا أرى في "ذاكرة الجسد" ما يستحق الهالة التي اكتسبتها.

    ولكل ذلك، اقول لكل مريدات أحلام مستغانمي: "ارجوكِ... ثم ارجوكِ... ثم ارجوكِ... اذا كان كل رصيدك من القراءة والثقافة روايات احلام مستغانمي، فلا تدّعي حب القراءة. ولا تلبسي ثوب الثقافة. ولا تتظاهري بالبطولة. كوني محددة، قولي: أنا احب قراءة روايات احلام مستغانمي، وانا لست مثقفة، وانما رصيدي من الثقافة هو روايات احلام مستغانمي، وانا لست بطلة، انا فقط احب ان اسوق اقتباسات من روايات احلام مستغانمي قد لا تتناسب الا مع السياق المقتطع"

    وهذه نهاية تجربتي مع احلام مستغانمي ورواياتها!

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • 2

    عندما نقرا قصة أو رواية ما قد يستهوينا بها جانب دون غيره بحسب مضمون القصة وبراوية ذاكرة الجسد لم يستهوني الجانب العاطفي ولا السياسي بقدر ذلك الجانب الفني الموسيقي الموظف في الرواية فأحلام مستغانمي أضافت أغاني تراثية زادت من جمالية السرد ضمن أحدات الرواية

    فلقد استطاعت من وراء توظيفها للموسيقى أن تطرق أبواب سياسية ما كانت لتسهب في الحديث عنها من دون أن تلبسها ثوب الموسيقى كما أن هذه الأغاني التي هي من نوع المالوف القسنطيني ساعدت على تجاوز المحنة التي عايشها خالد أتناء عرس أحلام فراح يتحاور وجدانيا وذاتيا مع الأغاني التي أخرجته من دوامة الحزن و الألم ففي كل مقطع موسيقي يتوقف عنده معبرا عن ما يخالج صدره

    ففي جولة بين الماضي و الحاضر في دهاليز الذاكرة تذكر خالد قصة ذلك الباي التركي الذي حكم قسنطينة مدة من الزمن مشبها حاله بشخصيات هامة تهوى المناصب فذلك الباي الذي اسمه صالح لم يدم له ملك ولاجاه بالرغم من حبه للسيطرة و الحكم وشبه السي بهذه الشخصية التاريخية

    كانوا سلاطين ووزراء ماتوا وقبلنا عزاهم

    نالوا من المال كترة لا عزهم لاغناهم

    تلك الأغنية تعبر عن ما يحصل حاليا في الوطن من جري وراء المناصب و الأضواء السياسية فيتعجب خالد لاستفحال هده الظاهرة قائلا ايه قسنطينة لكل زمن صالحه وليس كل صالح بايا وليس كل حاكم صالح

    وفي مقطع لأغنية أخرى من التراث القسنطيني فوق فراش حرير ومخداتو إشارة لنوع الحياة الجديدة التي ستحياها أحلام لزواجها من احد أثرياء قسنطينة

    خارجة من الحمام بالريحية يالندراش للغير والا لي

    قبل الزفاف تذهب العروس مع قريباتها للحمام لابسة ريحية حذاء تقليدي ثم يقول الشاعر يالندراش للغير ولا لي ويفضل خالد ألا يطرح هدا السؤال على نفسه لأنه يعرف الإجابة مسبقا فيقول لن اطرح على نفسي هدا السؤال الآن أعي انك للغير ولست لي

    ياعين ماتبكيش عالي ماتوا استذكار لأشخاص غادروا الحياة تاركين فراغا فخالد تذكر هذه الليلة الشهداء سي الطاهر و زياد الذي رحل مخلفا وراءه أشعارا تذكر دائما بأنه كان يوما ما شاعرا فلسطينيا مناضلا

    ويقرر خالد هده الليلية ألا يبكي على احد غير أحلام التي يشهد موتها بطريقة مغايرة للموت العادي لن ابكي ليست هده ليلة سي الطاهر ولا لزياد ليست للشهداء و لا للعشاق إنها ليلة الصفقات التي يحتفل بها علنا بالموسيقى و الزغاريد

    مقطع اخر من أغنية ضاربة العمق في التراث الجزائري يقول يالتفاحة خبريني وعلاش الناس والعة بيك

    هذه الفاكهة لها قدسية في التراث الديني لمختلف الحضارات فهي تذكرنا بالخطيئة الأولى خطيئة ادم واستسلامه لإغواء حواء له بأكل التفاح المحرم فارتبط التفاح بالخطيئة

    ما جعل خالد يتوقف عند هده الأغنية هو حبه المحرم لأحلام فقد مثلت أحلام لخالد دور حواء لأدم فحب خالد لأحلام حب محرم محاط بهالة من التجاوزات فهي ابنه رفيقه وقائده وقد كانت بمثابة ابنته

    كان بوسعي ان اذكر باقي الامثلة واحللها لكني تركت الفرصة لغيري ليقفوا عليها وقفة تاملية قد تغير مضمون القصة لدى مخيلتهم ويرو الرواية من زاوية اخرى

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • 4

    أربع نجمات غير وافيه لحقها ..ذاكره الجسد ..اخيرا انتهت...للاسف

    ذاكرة الجسد

    اه يا احلام

    اه من روعتك

    ومن روعه كلماتك

    تكلمتى بلسانى فى كثير من الاحيان

    خالص امتنانى

    اولا للعمل الادبى

    ثانيا لجو الشجن والذكرى الذى اثريتنى به

    قلبتى علينا المواجع يا اختى :D

    ممتن جدا

    ان اسم البطل خالد :)

    بعض المقتطفات من رواية “ذاكرة الجسد ”

    أتدرين..

    (إذا صادف الإنسان شيء جميل مفرط في الجمال.. رغب في البكاء..)

    ومصادفتك أجمل ما حلّ بي منذ عمر.

    كيف أشرح لك كلّ هذا مرّة واحدة.. ونحن وقوف تتقاسمنا الأعين والأسماع؟

    كيف أشرح لك أنني كنت مشتاقاً إليك دون أن أدري.. أنني كنت انتظرك دون أن أصدق ذلك؟

    وأنه لا بد أن نلتقي.

    أجمع حصيلة ذلك اللقاء الأول..

    ربع ساعة من الحديث أو أكثر. تحدثت فيها أنا أكثر مما تحدثت أنت. حماقة ندمت عليها فيما بعد. كنت في

    الواقع أحاول أن أستبقيك بالكلمات. نسيت أن أمنحك فرصة أكثر للحديث

    استمعت إليَّ بذهول، وبصمت مخيف. وراحت غيوم مكابرة تحجب نظرتك عني.. كنت تبكين أمامي لأول مرة، أنت التي ضحكت معي في ذلك المكان نفسه كثيراً.

    ترانا أدركنا لحظتها، أننا كنا نضحك لنتحايل على الحقيقة الموجعة، على شيء ما كنا نبحث عنه، ونؤجّله في الوقت نفسه؟

    نقلت نظرتي من السماء إلى عينيك.

    كنت أراهما لأول مرة في الضوء. شعرت أنني أتعرف عليهما.

    ارتبكت أمامهما كأول مرة. كانتا أفتح من العادة، وربما أجمل من العادة.

    كلّ الذي كنت أدريه، أنك كنت لي، وأنني كنت أريد أن أصرخ لحظتها كما في إحدى صرخات “غوته” على لسان فاوست “قف أيها الزمن.. ما أجملك!”.

    ولكن الزمن لم يتوقف. كان يتربص بي كالعادة. يتآمر عليّ كالعادة.

    ستعودين أخيراً.. كنت أنتظر الخريف كما لم أنتظره من قبل. كانت الثياب الشتوية المعروضة في الواجهات تعلن عودتك. اللوازم المدرسية التي تملأ رفوف المحلات، تعلن عودتك.

    والريح، والسماء البرتقالية.. والتقلبات الجوية.. كلها كانت تحمل حقائبك.

    ستعودين..

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
مراجعة جديدة
المؤلف
كل المؤلفون