الأمم تَكْتَسِب قيمتها من الفرد البارز، لا من الملايين الكثيرة الذين تؤلَّف منهم هذه الكتلة البشرية
من النافذة > اقتباسات من كتاب من النافذة
اقتباسات من كتاب من النافذة
اقتباسات ومقتطفات من كتاب من النافذة أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
اقتباسات
-
من يدري! فقد تكون الخِيَرة في الواقع — أن الحياة تقوم على التعادي لا التعاون. وإنما يضطر الإنسان إلى التعاون ليكون أَقْدَرَ على القتال وأَقْرَبَ إلى الظفر؛ وليس في الدنيا خير مَحْضٌ ولا شَرٌّ صِرْف، وكل منهما ينتج الآخر. على أن الخير والشر ما هما؟ إن الأمر فيهما أَمْر تقدير راجع إلى الأحوال العارضة. وما أَكْثَرَ ما رأت الجماعة الخير في شيء ما ثم آمَنَتْ بعد قليل أو كثير أنه كان شرًّا. والعكس يحدث أيضًا.
مشاركة من balkees -
ولا أعبأ شيئًا إذا رأيت الناس يعرفونها كما أعرفها. وإني لأدرك بعقلي أنها نقائص ومذامُّ، ولكني أراني أَتَّخِذ أحيانًا من المعالنة بها مفخرة ومَحْمَدة، ولست أستخفُّ بها في الحقيقة، لكنما أحاول تهوينها على نفسي حتى لا يُكْرِبُني أَمْرَها، ولِأَظَلَّ محتفظًا بحبي لنفسي ورضاي عنها وغروري بها، وحب النفس من حب الحياة.
مشاركة من رِهام -
وقد قلت لنفسي وأنا قاعد أتدبر قول هذا الشاعر القديم: إن أعظم الرضا رضا المرء عن نفسه أم ترى هذا ليس من الرضا؟ لا أدري أيضًا، وأخشى أن أظل لا أدري فلا أخرج بشيء أبدًا، ولو أني أُعْطِيتُ نَفْس إنسان غيري لما قَبِلْتُ، ومع ذلك لا تَخْفَى عليَّ عيوبي ونقائصي؛ من مادية وأدبية ومن بدنية ونفسية أو عقلية، فأنا أعلم أني … ولكن هل من الضروري أن أَفْضَحَ نفسي وأهجوها إلى الناس؟ ومن دلائل الرضا عن النفس — على الرغم من الإحاطة بعيوبها، والفطنة إلى مواطن الضعف والنقص فيها — أني أستخفُّ بهذه العيوب، ولا أبالي أن أذكرها، ولا أعبأ
مشاركة من رِهام -
وقد قلت لنفسي وأنا قاعد أتدبر قول هذا الشاعر القديم: إن أعظم الرضا رضا المرء عن نفسه أم ترى هذا ليس من الرضا؟ لا أدري أيضًا، وأخشى أن أظل لا أدري فلا أخرج بشيء أبدًا، ولو أني أُعْطِيتُ نَفْس إنسان غيري لما قَبِلْتُ، ومع ذلك لا تَخْفَى عليَّ عيوبي ونقائصي؛ من مادية وأدبية ومن بدنية ونفسية أو عقلية، فأنا أعلم أني … ولكن هل من الضروري أن أَفْضَحَ نفسي وأهجوها إلى الناس؟ ومن دلائل الرضا عن النفس — على الرغم من الإحاطة بعيوبها، والفطنة إلى مواطن الضعف والنقص فيها — أني أستخفُّ بهذه العيوب، ولا أبالي أن أذكرها، ولا أعبأ
مشاركة من رِهام -
وقد قلت لنفسي وأنا قاعد أتدبر قول هذا الشاعر القديم: إن أعظم الرضا رضا المرء عن نفسه أم ترى هذا ليس من الرضا؟ لا أدري أيضًا، وأخشى أن أظل لا أدري فلا أخرج بشيء أبدًا، ولو أني أُعْطِيتُ نَفْس إنسان غيري لما قَبِلْتُ، ومع ذلك لا تَخْفَى عليَّ عيوبي ونقائصي؛ من مادية وأدبية ومن بدنية ونفسية أو عقلية، فأنا أعلم أني … ولكن هل من الضروري أن أَفْضَحَ نفسي وأهجوها إلى الناس؟ ومن دلائل الرضا عن النفس — على الرغم من الإحاطة بعيوبها، والفطنة إلى مواطن الضعف والنقص فيها — أني أستخفُّ بهذه العيوب، ولا أبالي أن أذكرها، ولا أعبأ
مشاركة من رِهام -
فأنا أعلم أني … ولكن هل من الضروري أن أَفْضَحَ نفسي وأهجوها إلى الناس؟ ومن دلائل الرضا عن النفس — على الرغم من الإحاطة بعيوبها، والفطنة إلى مواطن الضعف والنقص فيها — أني أستخفُّ بهذه العيوب، ولا أبالي أن أذكرها، ولا أعبأ شيئًا إذا رأيت الناس يعرفونها كما أعرفها.
مشاركة من رِهام -
جدوى ذلك كله؟ ما آخر هذا العناء الذي أراه باطلًا؟ آخر ذلك كله معروف وهل ثَمَّ مِنْ آخِرٍ سوى الفناء؟! ولكني أعود فأقول لنفسي: إن هذا الآخِر لا آخِرَ سواه؛ سواء بَذَلَ المرء الجهد أم قَعَدَ عنه وضَنَّ به، فلا فائدة من التقصير ولا ضَيْرَ من السعي والحياة أن تحيا، لا أن تَجْمُدَ وتركد وتأسن أما الجدوى فلماذا أُعَذِّب نفسي بالسؤال عنها، وما جدوى أي شيء في الحياة؟ إنَّ كل ما أعرفه أني موجود، وأني وُهِبْتُ قدرة على الإحساس والتفكير، فكيف أُعَطِّل هذه المواهب وأُبْطِل عملها؟ وكيف يمكن أن أَنْعَمَ بالوجود وأتمتع بالشعور به وأنا أُعَطِّل ما أُعْطِيتُ؟! ويَعْرِف الجدوى
مشاركة من رِهام -
ثم أخذت أروِّض نفسي على الْتماس الجوانب الأخرى التي تخفى في العادة، فصارت وجوه الحقيقة تتعدد فيما أرى، وألِفْتُ ذلك حتى صار هذا ديدني مع الناس، فإذا رأيت من صاحب لي ما يسوءني حاوَلْتُ أن أضع نفسي في مكانه، وأن أنظر إلى الأمر بعينه هو، وأن أتمثل بواعثه وإحساساته إلى آخر ذلك، فينتهي الأمر في الأغلب بأن أَعْذُرَ ولا ألوم. ويذهب الألم أو الغضب أو غير ذلك مما أثار صاحبي بما صنع.
مشاركة من رِهام -
فإن النفوس ليست كتبًا تُقْرَأ، وأصحابها كثيرًا ما يجهلونها، فكيف بغيرهم؟! وقد يعين على الحكم على الغير أن يتدبر المرء نفسه، ويقيس عليها ولكن نفس الإنسان شيء معقَّدٌ جدًّا ووجوهها مختلفة ولا أدري كيف تبدو نفوس الناس لهم؟ ولكن الذي أدريه أن نفسي تبدو لي كل يوم بوجْهٍ، فأنا أراها تارة تَنْزِع إلى الخير وتارة أخرى تَجْنَح إلى الشر وتصفو أحيانًا حتى لَيَعْجَزُ كل ما في الدنيا والحياة من الأكدار والأحوال أن يُعَكِّرَها فكل ما تتلقاه يصفو مثلها من الأخلاط والأقذار ثم أراها تربدُّ حتى لَيَسْوَدُّ في عيني نور الضحى، فكل ما أراه من الناس أو أُحِسُّه من ناحيتهم لا
مشاركة من رِهام -
وقد يَعْرِف القارئ أن الجماعة — كجماعة — أخْشَنُ وأَعْنَفُ وأَقَلُّ رحمة وأدنى مستوًى على العموم من الفرد، وقد لا تستطيع وأنت وحدك أن تعتدي على ذبابة، وقد تَسْقُط مغشيًّا عليك إذا رأيت دجاجة تُذْبَح، وقد لا يطاوعك لسانك على الدوران بكلمة نابية تقولها حتى لِأَعدى أعدائك، ولكنك وأنت في جمهور كبير تلفى نفسك قادرًا على العدوان باللسان واليد على من يعديك الجمهور بسخطه عليه، فإن وجود المرء في جمهور يجعله طَوْع الروح العام، فيصبح التيار الساري هو المسيطر عليه، لا عقله ولا إرادته. ثم إن اندماجه في خلق كثير يشجعه ويُذْهِب عنه الخوف والجبن، ويُطَمْئِنه.
مشاركة من رِهام
| السابق | 1 | التالي |
