فقه العلوم أو فلسفة العلوم أو الإبستمولوجيا: أسماء متعددة السياقات، متواطئة الدلالات، يطل منها الدارس على تخصص من أدق التخصصات في جامعات العالم اليوم. تخصص يراه البعض أقرب إلى البحث العلمي الدقيق وألصق به، نظرًا لهيمنة المادة الرياضية والطبيعية على دراساته ونماذجه وأمثلته، ويراه البعض أقرب إلى البحوث الإنسانية، لجمعه في منهجيات دراساته بين الوصفية التي بها تُرصَد الموضوعات، والمعيارية التي بها تُقوَّم المعلومات وتُنقَد.
وتزداد سرعة انتشار هذا التخصص في بلاد الغرب، حيث تكثر كراسي الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم وتاريخ العلوم في كل جامعاتها، وتنتشر المراكز والمعاهد المحلية والدولية في كل مدنها الكبرى، وتكثر المدارسات والندوات والمؤتمرات عن موضوعات هذا التخصص بكل لغات العالم الحية، وتنشر الكتب والمجلات المتخصصة فيه، أو المخصصة لمحاور فيها عنه، توجد المواقع الإلكترونية التي تعتني
تحميل الكتاب
اشترك الآن
الضروري في فقه العلوم (1) : مدخل إلى الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم المعاصرة
نبذة عن الكتاب
لأن الإبستمولوجيا قد جاءت الدنيا وشغلت الناس، فلا تكاد تجد أهل تخصص إلا ويستعملون هذا المصطلح أحيانًا قليلة على حق وأحيانًا كثيرة على غير حق، وبغير فهم، بحكم الجاذبية التي تصاحب هذا المصطلح في السنين الأخيرة، إنْ لم نقل في خلال القرن العشرين ومطلع القرن الواحد والعشرين؛ لذلك، كان التفكير في وضع هذا الضروري من هذا التخصص أمام طلبة العلم والأساتذة والباحثين، ضرورة تاريخية علمية شرعية. وقوفًا على ثغرٍ عزَّ فيه الواقفون. والحق أنَّ كلَّ من يقبل على دراسة باب من المعرفة البشرية لا بد أن يفهم أولًا تعريفه، ويطلع على مسائله التي عليها مداره، ومناهج النظر في تلك المسائل، والنظريات التي اكتشفها أصحابه فيه، والمفاهيم المفاتيح التي بها يفهم المستغلق من موضوعاته ومنهجياته ونظرياته. ثم يفهم ثانيًا كيفية تأسيسه، وأحقاب تطوره، وموقعه بين أصناف المعارف الإنسانية، وما يمكن أن يكون قد صاحب تطوراته من مشكلات، أو تخلل أبنيته المعرفية من أغلاط واختلالات. فكيف نحصل الضروري في كل هذا في حقل مجهول بين أكثر الناس، زهدا منهم في تعلمه، أو زهدا من أصحابه في تعليمه، أو لوقوعه بين إمبراطوريتين شاسعتين تتجاذبان السيطرة عليه: واحدة هي أكثر الإمبراطوريات الفكرية إثارة للسجال أو الخوف أو النفور: أعني إمبراطورية الفلسفة، والثانية إمبراطورية ظلت حكرا على نوابغ المتمدرسين، ونخب المتعلمين، في عالم عربي يطردهم خارج الحدود أو يستهلكهم في سوق الشغل المتوحش، وأعني بها إمبراطورية العلوم الدقيقة من رياضيات وفيزياء وفلك وطب...؟ إن الاطلاع على العوالم التي تملؤها هذه الإمبراطورية، بالكثافة التي يقتضيها اقتناص الضروري من كل علم، قد اقتضى منا الدوران على أهم المدارات التي تتحرك فيه أجزاؤه، والتي تفتح أمام الناظر مساحة رصد أوسع وأدق وأفضل. فيرجع مما رآه بحصاد معرفي نافع للمقتصد ولا غنى عنه للمجتهد.عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 272 صفحة
- [ردمك 13] 978-977-8830-26-2
- نماء للبحوث والدراسات
47 مشاركة
اقتباسات من كتاب الضروري في فقه العلوم (1) : مدخل إلى الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم المعاصرة
مشاركة من عبدالله فاضل
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب الضروري في فقه العلوم (1) : مدخل إلى الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم المعاصرة
من هو مؤلف كتاب الضروري في فقه العلوم (1) : مدخل إلى الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم المعاصرة؟
مؤلف كتاب الضروري في فقه العلوم (1) : مدخل إلى الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم المعاصرة هو إدريس نغش الجابري.
في أي عام نُشر كتاب الضروري في فقه العلوم (1) : مدخل إلى الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم المعاصرة؟
نُشر كتاب الضروري في فقه العلوم (1) : مدخل إلى الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم المعاصرة عام 2025.
كم عدد صفحات كتاب الضروري في فقه العلوم (1) : مدخل إلى الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم المعاصرة؟
يبلغ عدد صفحات كتاب الضروري في فقه العلوم (1) : مدخل إلى الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم المعاصرة 272 صفحة.
ما هي دار النشر لكتاب الضروري في فقه العلوم (1) : مدخل إلى الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم المعاصرة؟
دار النشر لكتاب الضروري في فقه العلوم (1) : مدخل إلى الإبستمولوجيا وفلسفة العلوم المعاصرة هي نماء للبحوث والدراسات.
