في الشعر الجاهلي

تأليف (تأليف)
هذا نحو من البحث عن تاريخ الشعر العربي جديد، لم يألفه الناس عندنا من قبل. وأكاد أثق بأن فريقا منهم سيلقونه ساخطين عليه، وبان فريقا آخر سيزورون عنه ازورارا. ولكني على سخط أولئك وازورار هؤلاء أريد أن أذيع هذا البحث، أو بعبارة أصح أريد أن أقيده، فقد أذعته قبل اليوم حين تحدثت به إلى طلابي في الجامعة. وليس سرا ما تتحدث به إلى أكثر من مائتين. ولقد اقتنعت بنتائج هذا البحث اقتناعا ما أعرف أني شعرت بمثله في تلك المواقف المختلفة التي وقفتها من تاريخ الأدب العربي. وهذا الاقتناع القوي هو الذي يحملني على تقييد هذا البحث ونشره في هذه الفصول، غير حافل بسخط الساخط ولا مكترث بازورار المزوَرّ. وأنا مطمئن إلى ان هذا البحث وإن أسخط قوما وشق على آخرين، فسيرضي هذه الطائفة القليلة من المستنيرين الذين هم في حقيقة الامر عدة المستقبل وقوام النهضة الحديثة وذخر الأدب الجديد
عن الطبعة
3.9 20 تقييم
179 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 4 مراجعة
  • 20 تقييم
  • 33 قرؤوه
  • 52 سيقرؤونه
  • 56 يقرؤونه
  • 8 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

كم مرة قرأت في العديد من الكتب المدرسية أو غير المدرسية أو الصحف أو الإنترنت أو أي مصدر آخر:

قال الشاعر، قالت العرب، قالوا قديماً، أصاب حين قال، ويخبرنا بيت الشعر، وإلخ

وكم مرة صادفت بيت شعر نُسب لأكثر من شاعر، وحين أردت البحث والتأكد من القائل، تخبطت بشدة من قلة المصادر وتشتتها!

وأذكر هنا كتاباً درسته في المرحلة الثانوية كان اسمه وكان الفصل الأول منه يتناول موضوع الشعر الجاهلي.. حيث يقول الكتاب: بأن الجاهليين أمة بدوية، تروح وترتحل، تعيش في بيئات موحشة وقاسية، بعيدة عن الحضارة والتمدن، بلغة صعبة قاسية وكلمات لا تُفهم إلا بمساعدة المعاجم!

وقد ورد اسم هذا الكتاب (في الشعر الجاهلي) لطه حسين في كتب النقد الأخرى التي درسانها أيضاً في المدرسة، وقررت حينذاك أن اقرأه، ولم تحين لي الفرصة إلا هذه الأيام بعد مرور 6-7 سنوات من دراستي لتلك الكتب كمقررات دراسية.

أتفق مع الاستاذ الدكتور في العديد من النقاط، ولقد أقنعني بشدة خصوصاً في فصل الشعر والشعراء حول تخبط مصادر نسبة الشعراء، كإمرء القيس الكندي، وعمرو بن كلثوم التغلبي، والحارث بن حلزة، وعبيد بن الأبرص ومهلهل بن ربيعة وغيرهم...

وأتفق معه أيضاً بما أوره بخصوص أن الجاهليين كانوا أمة متحضرة، لها رحلة اليمن والشام (رحلة الشتاء والصيف) أمة مطلعة على باقي الأمم المجاورة، على مستوى عال من الرقي، وكانت مكة مركز ديني تجاري استراتيجي في تلك الفترات، وأن القرآن الكريم نزل في أمة متحضرة ذات فكر وعقل ولسان، وليس في أمة همجية تعيش منعزلة وسط الصحراء.

وأتفق معه أيضاً في أسباب انتحال الشعر التي أوردها، وبالأخص الأسباب السياسية، والشعوبية، والرواة والقصص.

وأتحفظ بشدة بخصوص ما ذكره عن الأسباب الدينية وقصة سيدنا إبراهيم -عليه السلام- ونسب آل هاشم.

وأقف موقف الحياد بخصوص تفصيله عن اللغة العربية، والقحطانيين والعدنانيين.

كان الاستاذ الدكتور طه حسين شجاعاً جريئاً مقداماً في طرح هذه الأفكار الخطيرة التي ربما تغير خارطة تاريخ الأدب العربي، واختار الطريق الأصعب -طريق العقل والمنطق- لمحاولة إثبات وإنارة الطريق للباحثين من بعده عن تاريخ الشعر الجاهلي وصحته.

وأقف وقفة احترام وتبجيل لرئيس نيابة مصر -محمد نور- الذي تولى أمر التحقيق والمحاكمة مع طه حسين؛ الذي جاء رده بعد بحث وتمحيص واستدلال.

يا ترى، لو حدث هذا في أيامنا هذه، هل يوجد مسؤول كمحمد نور لديه الاستعداد والقدرة ليبحث في العديد من المصادر ويقرأ ويطلع في موضوع شائك جداً كالشعر الجاهلي ليرد على مؤلف الكتاب!

13 يوافقون
اضف تعليق
3

إقتنيت هذا الكتاب من سنين، و تأخرت فى قراءته حتى إستفزتنى هذه الجملة فى التعريف بطه حسين على أبجد إثر إختياره ككاتب اليوم ذات مرة قريبة (في عام 1926 ألف طه حسين كتابه المثير للجدل "في الشعر الجاهلي" وعمل فيه بمبدأ ديكارت وخلص في استنتاجاته وتحليلاته أن الشعر الجاهلي منحول، وأنه كتب بعد الإسلام ونسب للشعراء الجاهليين وزاد طه حسين فنال من الإسلام والقرآن.)

تعجبت من صيغة القطع بأن طه حسين (نال من الإسلام و القرآن) و فكرت بأن أكتب لفريق أبجد منتقدا إقرارهم لهذه التهمة التى تخرج صاحبها من الملة بهذه البساطة، إلا أننى قررت أن أقرأ الكتاب أولا لأكون ملما بحقيقة ما قيل فيه قبل التورط فى الدفاع عن صاحبه، و الآن بعد الإنتهاء منه فالنتيجة محيرة جدا بالنسبة لى للأسباب التالية:

- الكتاب عبارة عن بحث علمى موجه للمتخصصين فى الأساس، يناقش فرضية إنتحال الشعر بعد الإسلام و نسبته لشعراء فى الجاهلية لأسباب عددها الكاتب، منها ماهو سياسى و ما هو دينى و ما هو ناتج عن تعصبات قبلية و شعوبية، و دلل على إمكانية حدوث ذلك بأدلة منها القوى و المقنع (كحوادث إنتحال شعر ثبتت تاريخيا)، و منها ما هو محض تخمين و إفتراض بناء على المصلحة المترتبة على نسبة هذا الشعر لقبيلة معينة فى حقبة سابقة مثلا، أو بناء على قوة الشعر و ضعفه و هى مسألة نسبية لا يمكن القفز إلى نتائج حاسمة بناء عليها فى رأيى.

-كل ما سبق جميل و لا غبار عليه، و فيه جهد يحمد للكاتب فى إثارة قضية مسكوت عنها، بمنهج بحث علمى عقلانى، حتى لو لم أقتنع بنتائجه كلية -ألا و هى أن الشعر الجاهلى منحول غالبيته كما يخلص طه حسين- إلا أنها تفتح بابا للنقاش و الجدل بين المتخصصين لمراجعة تراثنا من الشعر القديم و تنقيته مما قد يكون أدخل عليه لغرض أو لآخر.

- غير المنطقى أو المبرر بالنسبة لى هى هذه القنبلة التى فجرها طه حسين فى سطور قليلة العدد، خطيرة المعنى والدلالة، بلا داع حقيقى فى البحث، و لا قرينة داعمة لها، اللهم إلا شكا و إفتراضا لا يقيم نظرية و لا يهدم تاريخا، حتى من وجهة النظر العلمية البحتة، بغض النظر عن الثابت فى النص الدينى المقدس!

القنبلة هنا المقصود بها بالطبع إفتراض طه حسين أن قصة سيدنا إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام، و هجرتهما إلى مكة و بنائهما للكعبة وإنحدار العرب من نسلهما هى محض أسطورة! و ما دليله على هذا الإفتراض الخطبر المنافى للتاريخ و النصوص المقدسة؟ أن هذه القصة مفيدة سياسيا لإيجاد رابطة تاريخية بين العرب و اليهود كونهما أبناء عمومة فى الأساس و هو ما إستفادت منه قريش فى الجاهلية، و بالتالى وجود هذة الرابطة بين الإسلام و اليهودية و هو ما كان مفيدا للدعوة الإسلامية فى بدايتها!

فقط هذه هى كل الأدلة التى بنى عليها طه حسين إفتراضه الخطير، مجرد توافر عنصر الإستفادة من القصة التاريخية يكفى بالنسبة له لنفيها! و لا أدرى أى منهج علمى هذا الذى يقبل بهدم نظرية و بناء أخرى من العدم، إعتمادا على مجرد كونها مفيدة لطرف ما فى ظرف ما من وجهة نظر الباحث!!

-بخلاف الإستسهال الشديد من طه حسين كباحث فى هذه النقطة، إلا أن اللغز الأكبر بالنسبة لى فى هذه الفرضية أنها لا تخرج من رجل مسلم مؤمن بالقرآن الذى يؤكد هذه القصة التاريخية التى إعتبرها هو "أسطورة"، و هو مايصب فى خانة إتهامه بالخروج من الملة و عمله على النيل من الإسلام و القرآن كما ذكر فى البداية، إلا أن طه حسين كما وجدته فى باقى الكتاب مسلم مؤمن بالله و القرآن شديد الإعتزاز به و الدفاع عنه فى وجه المستشرقين و غيرهم ممن يحاولون النيل منه، و هو مايتجلى فى تفنيده لحجة المستشرق كليمان هوار فى الإدعاء بأن سيدنا محمدا عليه صلوات الله و سلامه إستقى بعضا من القرآن من شعر الجاهلى أمية بن أبى الصلت، الذى كان يذكر بعضا من أخبار الأمم السابقة فى شعره، و بغض النظر عن الرد المنطقى لطه حسين على إدعاءات هذا المستشرق و تفنيدها بالحجج، فإن هناك جملة إستوقفتنى فى هذا الرد وهى "فإنى لا أستطيع أن أقرأ مثل هذا الفصل الذى أشرت إليه آنفا دون أن أعجب كيف يتورط العلماء أحيانا فى مواقف لا صلة بينها و بين العلم"،و وددت لو أقول له المثل!

-و مما يؤكد إيمان طه حسين بالقرآن و إقتناعه التام بصحته -و هو ما يتناقض مع موقفه المذكور أعلاه!- مايلى من مقتطفات من الكتاب:

"و سينتهى بنا هذا البحث إلى نتيجة غريبة، و هى أنه لا ينبغى أن يستشهد بهذا الشعر على تفسير القرآن وتأويل الحديث، و إنما ينبغى أن يستشهد بالقرآن و الحديث على تفسير هذا الشعر و تأويله"

"فإذا أردت أن أدرس الحياة الجاهلية فلست أسلك إليها طريق إمرىء القيس و النابغة و الأعشى و زهير، و إنما أسلك إليها طريقا أخرى، و أدرسها فى نص لا سبيل إلى الشك فى صحته، أدرسها فى نص القرآن. فالقرآن أصدق مرآة للعصر الجاهلى. و نص القرآن ثابت لا سبيل إلى الشك فيه."

"و إنما نعيد شيئا واحدا و هو أننا نعتقد أنه إذا كان هناك نص عربى لا تقبل لغته شكا و لا ريبا و هو لذلك أوثق مصدر للغة العربية فهو القرآن"

"و ليس بين أنصار القديم أنفسهم من يستطيع أن ينازع أن المسلمين قد إحتاطوا أشد الإحتياط فى رواية القرآن و كتابته و درسه و تفسيره حتى أصبح أصدق نص عربى قديم بمكن الإعتماد عليه فى تدوين اللغة العربية و فهمها"

"فأيهما أشد إكبارا للقرآن و إجلالا له و تقديسا لنصوصه و إيمانا بعربيته: ذلك الذى يراه وحده النص الصحيح الصادق الذى يستدل بعربيته على تلك العربية المشكوك فيها، أم ذلك الذى يستدل بعربية القرآن بشعر كان يرويه و ينتحله فى غير إحتياط و لا تحفط قوم كان منهم الكذاب و منهم الفاسق و منهم المأجور و منهم صاحب اللهو و العبث؟"

-أما كيف يكون صاحب هذا الكلام هو نفسه الذى يقول بأن إحدى قصص القرآن الكريم هى مجرد أسطورة وضعت لأسباب سياسية -وبلا أى دليل- فهذا يظل هو لغز طه جسين الذى لم يتمكن هذا الكتاب من حله لى للأسف!

9 يوافقون
11 تعليقات
3

الكتاب ينقسم ل3 اجزاء:-

الجزء الاول دراسة عبد المنعم تليمه لكتاب فى العصر الجاهلى وهذا الجزء فى قمه الملل والتطويل

الجزء التانى وهو كتاب طه حسين نفسه فى العصر الجاهلى

و لولا التجاوزات الجسيمه التى ارتكبها الكاتب فى حق الدين لكان الكتاب رائعا ووكانت النتيجه هى تقبل الدراسة والافتناع بشكل كبير ان تم انتحال الكثير من الشعر الجاهلى بعد الاسلام بقرن او اخر نتيجه ازياد العصبية بين العرب ولذلك كان كل منهم يحاول ان يظهر بانه مالك التراث الادبى الاعظم او الاختلاف بين المفسرين فينتحلوا اشعارا يزعمون انها من الشعر الجاهلى لاثبات موقفهم او غيرها من الاسباب التى ذكرها الكاتب

كل هذا جميل لا اعلم لماذا بدأ الكاتب فى التشكيك فى كلام القراءن ووجود سيدنا ابراهيم واسماعيل التاريخى والتشكيك فى بنائهم للكعبة ؟

من الغريب ان مجموعه من السطور لو حذفت من الكتاب لقيمته بخمس نجوم ولكن فى وجود تلك الاسطر اتمنى لو يوجد تقييم بالسالب

الكاتب يزعم ان وجود ابراهيم واسماعيل فى القراءن لا يكفى لاثبات وجودهما التاريخى

ياللهول مامعنى انه لايكفى اثباتا واى اثبات اصدق من كلام الله سبحانه وتعالى

لقد احببت فى الكاتب استخدامه للمنهج العلمى فى التفكير ومبدأ ديكارت والتجرد من الافكار المسبقة والشك فى كل شىء حتى يتم اثباته ولكن هل يصل الشك ايضا فى كلام القراءن هل نتجرد من اصول عقيدتنا لكى نتبع المنهج العلمى المزعوم

انا اقبل الشك فى اى شىء الا فيما يمس العقيده واذا شككنا فى كلام القراءن وتجردنا من اساسات عقبدتنا لنفكر كما يزعم الكاتب تفكير علمى فاين الفرق بيننا وبين الملحد؟

معذرة ياطه حسين نحن نستدل على صحه الاشياء بواسطه القراءن لا العكس وهذا هو ماقلته انت نفسك فى نهاية الكتاب منتقدا من ينتحل الشعر لكى يثبت صحه الفاظ القراءن وقلت ان القراءن هو الاساس وهو الذى يحكم على صحه الاشياء فلماذا هذا التناقض؟

ثم يقول الكاتب ان قريش لاسباب تم ذكرها قد قبلت اسطورة بناء ابراهيم واسماعيل للكعبة؟

ياللهول اسطورة؟؟؟؟

ثم يصور لنا الكاتب العداوة الرهيبة بين قريش والانصار حتى بعد دخولهم الاسلام وعن عصبية سيدنا عمرالفاروق وعمرو بن العاص خامس الخلفاء الراشدين لقريش

يزعم الكاتب ان الرسول توفى قبل ان يضع دستورا للامه التى جمعها بعد فرقه ؟ وهل يوجد دستور افضل من اتباع القراءن والسنة وماينصوا عليه من اقرار وامر بالمساواة والعدل والسلام والرحمه والسماحه وجهاد النفس والعمل والرضى ووووووو فلنحضر افضل دستور فى العالم ونأتى بالمبادىء التى ينص عليها وسترى ان الاسلام امر بها من حرية وعدل وانصاف الاسلام لم يترك لاصغيرة ولاكبيرة سيدى الكاتب

اتفق مع الكاتب عن ان الباحثين المستشرقين الذين يدعون انتهاج المنهج العلمى فى دراساتهم وابحاثهم يقعون ايضا فى نقيصة التعصب ودلل على ذلك من موقف الاستاذ هوار من السيرة النبوية وشعر امية بن ابى الصلت

طه حسين كاتب رائع واسلوبه مشوق واعجبنى انتهاجه للمنهج العلمى فى التفكير ولكنه بالغ فيه الى حد التشكيك فى كلام من القراءن وهنا يأتى الاهم

هل طه حسين هو باحث بالغ فى حماسه فأخطأ عن غير قصد ؟

ام ان الاتهامات التى وجهها معاصروه اليه بعد صور الكتاب من الالحاد والرغبة فى زعزعة الايمان حقيقية؟

تبقى الحقيقة مجهولة وتبقى النية معلومة لله لكن فى كل الاحوال فأن طه حسين اخطأ فى هذا الكتاب اخطاءا مستحيل التجاوز عنها

غفر الله لنا وله

ويبقى الجزء الثالث وهو تقرير النيابة عن القضية وهو تقرير ممتاز واتفق معه كل الاتفاق

3 يوافقون
2 تعليقات
3

كتاب ممتاز في طريقة البحث .. لكن أبعد ما يكون عن ديكارت ... العظيم ديكارت ينطلق من الشك لليقين .. والرائع طه حسين ينطلق من الشك للشك !! ..

للاسف لم اصل لليقين ان الشعر الجاهلي منحول ... انما خلق شكوك في كثير من القصائد !! شيء جيد جدا ..

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين