وما علاقة هذا الأفندي الجالس على المقهى المطل على النهر والجبل الأوربي الأخضر بذلك الطفل الفقير الجائع الذي كان يمشي ساعتين كل يوم بحذاء ممزق، يمشي في التراب وفي الطين وفي الحر وفي البرد لكي يذهب إلى المدرسة وهو يحلم طول الطريق بالجنة لأن فيها الكثير جدا من الأكل؟ وما معنى أن أستمر في هذه الحياة الكذبة؟ من أكون.. ولم لا أنزل الآن في جوف النهر. أرقب من قلب الماء بطون ذلك البجع الأبيض الرجراجة وأصلي أن يحملني التيار بعيدا جدا. بعيدا عن البجع وعن البط وعن الأشجار والجبال وعن البشر بعيدا إلى فجوة مدفونة وسط الصخور أندس فيها وأنزوي ثم تغمرني الطحالب
اقتباسات بهاء طاهر
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات بهاء طاهر .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من Onamynous ، من كتاب
الحب في المنفى
-
كلمات وكلمات وكلمات نقولها ونحن نتحسس ربطات العنق الغالية ونتلفت حولنا وكأن الجواسيس يسجلون كل كلمة نقولها. وكأن كل كلمة ستهد الحكم! ماذا لو أننا بالفعل قد عشنا الثورة التي نتكلم عنها؟ لو أنا قد عدنا لقرانا أو لأحيائنا الفقيرة نعيش مع أهلنا دون خطب ودون شعارات؟ هل كان كل شيء سيموت بالفعل؟ وماذا فعلنا ليلة زيارة القدس؟ اعتبرنا أننا أدينا كل ما علينا حين اجتمعنا في المقهى وتناقشنا وصرخنا وبكينا. طظ طظ! ـ ما علاقة هذا حقيقة بالثورة؟ وما فائدة تلك الأفكار الآن؟ وما علاقة هذا الأفندي الجالس على المقهى المطل على النهر والجبل الأوربي الأخضر بذلك الطفل الفقير الجائع الذي كان يمشي ساعتين كل يوم بحذاء ممزق، يمشي في التراب وفي الطين وفي الحر وفي البرد لكي يذهب إلى المدرسة وهو يحلم طول الطريق بالجنة لأن فيها الكثير جدا من الأكل؟ وما معنى أن أستمر في هذه الحياة الكذبة؟ من أكون.. ولم لا أنزل الآن في جوف النهر. أرقب من قلب الماء بطون ذلك البجع الأبيض الرجراجة وأصلي أن يحملني التيار بعيدا جدا. بعيدا عن البجع وعن البط وعن الأشجار والجبال وعن البشر بعيدا إلى فجوة مدفونة وسط الصخور أندس فيها وأنزوي ثم تغمرني الطحالب
مشاركة من Onamynous ، من كتابالحب في المنفى
-
ومتى بدأت الكلمات تصبح مجرد كلمات؟ الثورة والعروبة والاشتراكية والعدل؟ كلمات للمقالات والندوات ولكنها ليست للحياة! لم أفعل سوى ما كان يفعله غيري! أن نقنع الآخرين بكلماتنا.. بالعدل والمساواة والثورة والتضحية، ولكننا نعيش مع ذلك كله في درجة أرفع. في رفاهية أكثر لكي يواتينا الإلهام! لم أر ولم ير غيري أي تناقض في ذلك كله. ولكن منار كانت ترقبني وفي عينيها الإدانة حين ألتقي بأصحابي ونطلق الكلمات الرنانة.. أرأيت؟ الانتفاضة! ١٨ و١٩ يناير.. الشعب يتحرك.. النهاية تقترب! ـ أرأيت؟ الشاه والسادات في أسوان، تصور؟ مصر تريد أن تدفن النفايات الذرية لأوربا في الصحراء! تصور! كلمات وكلمات وكلمات نقولها ونحن نتحسس ربطات العنق الغالية ونتلفت حولنا وكأن الجواسيس يسجلون كل كلمة نقولها. وكأن كل كلمة ستهد الحكم! ماذا لو أننا بالفعل قد عشنا الثورة التي نتكلم عنها؟ لو أنا قد عدنا لقرانا أو لأحيائنا الفقيرة نعيش مع أهلنا دون خطب ودون شعارات؟ هل كان كل شيء سيموت بالفعل؟ وماذا فعلنا ليلة زيارة القدس؟ اعتبرنا أننا أدينا كل ما علينا حين اجتمعنا في المقهى وتناقشنا وصرخنا وبكينا. طظ طظ! ـ ما علاقة هذا حقيقة بالثورة؟ وما فائدة تلك الأفكار الآن؟ وما علاقة هذا الأفندي الجالس على المقهى المطل على النهر والجبل الأوربي الأخضر بذلك الطفل الفقير الجائع الذي كان يمشي ساعتين كل يوم بحذاء ممزق، يمشي في التراب وفي الطين وفي الحر وفي البرد لكي يذهب إلى المدرسة وهو يحلم طول الطريق بالجنة لأن فيها الكثير جدا من الأكل؟ وما معنى أن أستمر في هذه الحياة الكذبة؟ من أكون.. ولم لا أنزل الآن في جوف النهر. أرقب من قلب الماء بطون ذلك البجع الأبيض الرجراجة وأصلي أن يحملني التيار بعيدا جدا. بعيدا عن البجع وعن البط وعن الأشجار والجبال وعن البشر بعيدا إلى فجوة مدفونة وسط الصخور أندس فيها وأنزوي ثم تغمرني الطحالب
مشاركة من Onamynous ، من كتابالحب في المنفى
-
د ذلك بقليل بدأت منار مشاريعها الخاصة، بدأت تدخر لحسابها وبدأت تشتري الفضة من خان الخليلي ثم تعيد بيعها عندما ترتفع الأسعار. وقالت لي ذات يوم بطريقة عابرة إنها اشترت «ربع تاكسي»، وكانت تلك أول مرة أعرف فيها أن الإنسان يمكن أن يشتري كسور التاكسي. وذلك قبل أن يصبح التاكسي كله ملكها وقبل أن تشتري من النقابة بالتقسيط قطعة من الأراضي التي أعلنوا عنها في الغردقة وقطعة أخرى في الهرم.
ولكن مرة أخرى على أي شيء تلومها؟ لم تبتذل منار نفسها أبدا وهي تفعل ذلك. ألا تذكر أيامها زميلات محترمات كن يبعن في مكاتب الصحيفة ذاتها الملابس المستوردة والنظارات والأدوات الكهربائية وزملاء محترمين كانوا يعملون بتجارة «الشنطة» بين القاهرة وبيروت؟ على أي شيء تلومها؟ لا ألومها
مشاركة من Onamynous ، من كتابالحب في المنفى
-
زفرت وأنا أقول: عندي من الهموم ما فيه الكفاية يا إبراهيم فأرجوك أن تسكت. إذا سألتني أين هم العرب فسوف أسألك أنا وأين هم عمال العالم الذين اتحدوا؟ لا تدعنا نختلف مرة أخرى
مشاركة من Onamynous ، من كتابالحب في المنفى
-
غمغمت قائلا: نعم، لماذا ندمر أنفسنا بأيدينا؟
لم يبد أنه سمعني، كان وجهه الآن يكسوه حزن عميق ولكنه هز رأسه وحاول أن يتكلم بنوع من الاستخفاف وهو يقول: ولماذا تسألني عن شادية وحدها؟ ما حدث معها تكرر مع غيرها. لم أنجح في الارتباط بأية امرأة. عرفت في حياتي بعضا من النساء وحين كنت أعرف فتاة متحررة ومثقفة كنت أجد نفسي دون أن أدري أشعر بحنين للسذاجة والبراءة، وحين ألتقي بفتاة بسيطة ينتابني بعد فترة الضيق وعدم الاقتناع، أجد أني أحتاج أيضا إلى عقل أتحاور معه، وهكذا.. أظن أني ضيعت عمري أبحث عن واحدة تجمع بين كل المتناقضات ولم تخلق بعد
مشاركة من Onamynous ، من كتابالحب في المنفى
-
تندس في حضني وتغمرني بالقبلات في وجهي وفي رقبتي بعصبية وسرعة إلى أن تستثيرني بالفعل وتخرجني من همودي. وفي ليالٍ أخرى تتوسل إليَّ أن أكون ناعمًا ورقيقًا، تتحسس صدري ببطء شديد بأصابع عمياء وتريد أن تقود هي المعاشرة فأرفض وأمارس العشق على هواي، كما تعودت، فأخضعها تمامًا في الفراش، وأظن رغم تذمرها أن ذلك يرضيها ويمتعها مثلما أرضاها منذ بدء علاقتنا. ل
مشاركة من Asmaa Hanaa ، من كتابواحة الغروب
-
لم يكن هناك ألم.. وتوهج فجأة نور في داخلي، نعم، الآن يمكن أن أرى كل شيء! أن أفهم كل ما فاتني في الدنيا أن أعرفه!
مشاركة من احمد حسام فاضل ، من كتابواحة الغروب
-
ووجدت هذا السلام في الحرب،
مشاركة من احمد حسام فاضل ، من كتابواحة الغروب
-
أيهما الأصلح لحياة الإنسان على الأرض: البهجة أو الخوف؟ أيهما أدعى للاستقامة والخير؟
مشاركة من احمد حسام فاضل ، من كتابواحة الغروب
-
كيف جرحهم العالم حتى تقوقعوا داخل كل هذه الأصداف؟
مشاركة من احمد حسام فاضل ، من كتابواحة الغروب
-
تعطلني أيضًا أول خيانة غيرت حياتي عندما أفلست تجارة أبي. لكني ما زلت حتى الآن لا أفهم كيف كنت أفعل كل هذه الأشياء دون تردد. كان كل شيء يسلم إلى الآخر بسلاسة دون أي قلق أو تأنيب ضمير.
مشاركة من احمد حسام فاضل ، من كتابواحة الغروب
-
طلبنا القهوة وقلت وأنا أبتسم: لم أسمع أنك ترفض البيرة في الظهيرة أو العصر.
فقال باقتضاب: حكم السن.
ثم أشار إلى رأسي قائلا: وعلى ذكر السن، كيف حدث أن شعرك مازال أسود حتى الآن؟ كلنا شابت رءوسنا فكيف بقيت أنت هكذا؟
أشرت إلى رأسي أيضا وضحكت ضحكة صغيرة وأنا أقول: توقف نموي.
فضحك إبراهيم بدوره وقال: لو كان التوقف عن النمو ينفع في منع المشيب لما ابيض شعري هذا ولرأيتني وشعبنا العزيز من المحيط إلى الخليج وقد رجعنا أطفالا مرحين في المهد. كلنا توقف نمونا.
مشاركة من Onamynous ، من كتابالحب في المنفى
-
عبرنا ميدانا فسيحا في طريقنا من الفندق إلى شاطئ النهر. وكانت تحيط بالميدان مبانٍ من الطراز الروماني الجديد تحدد مداخلها أعمدة سامقة، ويتوسطه تمثال رجل أصلع يركب حصانا ويشير بسبابته إلى الأفق بطريقة وقورة. ورحت أشرح لإبراهيم هذا هو المتحف. وهذه إدارة الجامعة، وهذا الفارس قاد معركة لتحرير البلد من الفرنسيين في القرن التاسع عشر. حاولت أن أتحدث بأقصى ما أستطيع من التفصيل لكي يستمر الحديث.
مشاركة من Onamynous ، من كتابالحب في المنفى
-
ضحك إبراهيم ضحكة خافتة ونحن نبتعد عن مدخل القاعة وقال: نعم. لا أنسى أبدا دهشتي عندما رأيت الصحيفة لأول مرة بعد هذا التطوير. كنت في بغداد وقتها ووقعت في يدي نسخة فقرأت عنوانا في الصفحة الأولى داخل مربع كبير «عرفة للسبتية ودلال للتموين». ظللت أحدق في العنوان لفترة وأنا أظن أن هناك أخطاء مطبعية، ولم أفهم إلا بعد أن قرأت الخبر أنه يتحدث عن تنقلات لبعض الموظفين الكبار أو الصغار، الله أعلم. لم أفهم أيضا أن السبتية معناها الجمرك إلا بالقرائن. هل كنت تتخيل في أي وقت أن تتطور هكذا صحيفتنا الثورية
مشاركة من Onamynous ، من كتابالحب في المنفى
-
حين يقرأ علينا قصيدة «الأطفال في بلدي يموتون جوعا والأسماك في البحر تشرب القهوة». الآن لا يبكي على هذا أحد. لا يبكي أحد لأن سادة دنيانا يغرقون البن في البحر أو يهشمون جبال البيض. الناس الآن أعقل. العواطف الآن أهدأ. الدموع الآن لا تنزل إلا من إدمان النظر للتلفزيون. بما في ذلك دموعك أنت أيها المنافق! أنت ولجنة أطبائك الدولية!
مشاركة من Onamynous ، من كتابالحب في المنفى
-
أسكتوه أخيرا لكي لا يغنى. لكي لا يقول: وعلى شواطئ كل البلاد يعلو صوتي لأنه صوت من صمتوا ولأن كل من لم يعرفوا الغناء فهم بفمي اليوم قد غنوا. زمان أيام الشباب، كنت أقرأ أشعار نيرودا في صحفنا اليومية، حتى في الصحيفة المسائية. أيام كانت الصحف تقول إن انتصار الناس في أي بلد يعني الحرية لنا. أيام بكينا على نكروما وعلى لومومبا. أيام كان راديو القاهرة يغنى لبورسعيد والجزائر والملايو وشعوب كالبشائر تنبت الأزهار من قلب المجازر! نعم، لا أقل من الأزهار من قلب المجازر! أذكر أيامها صديقا كانت تلمع في عينيه دموع حين يقرأ علينا قصيدة «الأطفال في بلدي يموتون جوعا والأسماك في البحر تشرب القهوة». الآن لا يبكي على هذا أحد. لا يبكي أحد لأن سادة دنيانا يغرقون البن في البحر أو يهشمون جبال البيض. الناس الآن أعقل. العواطف الآن أهدأ. الدموع الآن لا تنزل إلا من إدمان النظر للتلفزيون. بما في ذلك دموعك أنت أيها المنافق! أنت ولجنة أطبائك الدولية!
مشاركة من Onamynous ، من كتابالحب في المنفى
-
الأطباء الدولية لحقوق الإنسان عن انتهاكات الحقوق في شيلي؟ أي شيلي وأي حقوق؟ انتهى يا صاحبي زمن الارتياع عندما ذبحوا الآلاف في استاد العاصمة هناك. انتهى زمن ذرف الدموع على الليندي بعد أن قتله العسكر. قتلوه بعد عبد الناصر بثلاث سنوات. حاربوا عبد الناصر بقولهم دكتاتور، فلماذا الليندي الذي جاءت به الانتخابات؟ الذئب قال للحمل إن لم تكن عكرت الماء لأنك دكتاتور فقد عكرتها لأنك ديمقراطي. أنت مأكول مأكول على أي حال. ومن يذكر الآن نيرودا؟ لا أذكر أني قرأت اسم نيرودا في صحيفة من بلدي منذ أن قتله الغم بعد أن انقض العسكر على بلده قبل عشر سنوات. أسكتوه أخيرا لكي لا يغنى. لكي لا يقول: وعلى شواطئ كل البلاد يعلو صوتي لأنه صوت من صمتوا ولأن كل من لم يعرفوا الغناء فهم بفمي اليوم قد غنوا. زمان أيام الشباب، كنت أقرأ أشعار نيرودا في صحفنا اليومية، حتى في الصحيفة المسائية. أيام كانت الصحف تقول إن انتصار الناس في أي بلد يعني الحرية لنا. أيام بكينا على نكروما وعلى لومومبا. أيام كان راديو القاهرة يغنى لبورسعيد والجزائر والملايو وشعوب كالبشائر تنبت الأزهار من قلب المجازر! نعم، لا أقل من الأزهار من قلب المجازر! أذكر أيامها صديقا كانت تلمع في عينيه دموع حين يقرأ علينا قصيدة «الأطفال في بلدي يموتون جوعا والأسماك في البحر تشرب القهوة». الآن لا يبكي على هذا أحد. لا يبكي أحد لأن سادة دنيانا يغرقون البن في البحر أو يهشمون جبال البيض. الناس الآن أعقل. العواطف الآن أهدأ. الدموع الآن لا تنزل إلا من إدمان النظر للتلفزيون. بما في ذلك دموعك أنت أيها المنافق! أنت ولجنة أطبائك الدولية!
مشاركة من Onamynous ، من كتابالحب في المنفى
-
إن تغيرنا نحن فلماذا لا يتغير ما حولنا؟ ولماذا يظل العالم جامدا؟ لماذا لا يمكن أن نعديه بفرحتنا فيصبح أجمل وأرق.
مشاركة من Doaa Mohamed ، من كتابنقطة النور
-
إن تغيرنا نحن فلماذا لا يتغير ما حولنا؟ ولماذا يظل العالم جامدا؟ لماذا لا يمكن أن نعديه بفرحتنا فيصبح أجمل وأرق.
مشاركة من Doaa Mohamed ، من كتابنقطة النور