الدفتر الكبير

تأليف (تأليف) (ترجمة)
كانت أغوتا كريستوف تكتب روايتها الدفتر الكبير وتتعلم الفرنسية في الوقت نفسه، بمعنى أن الرواية كانت تدريباً على الكتابة. تتمحور الرواية حول طفلين يتعلمان الحياة ويتعلمان الكتابة ضمن مشهد مكثف أقرب إلى قصص قصيرة سردية بلغة سهلة وممتعة، فيها الكثير من الواقعية الاجتماعية والحياتية، ربما تعكس مسيرة الكاتبة، وهي تعكس الطابع المزدوج لحياتها بين المجر وفرنسا. "جئنا من المدينة الكبيرة. كنّا قد سافرنا اللّيل بأكمله. عينا أمي كانت محمرتين. كانت تحمل صندوق كرتون كبيراً، فيما يحملُ كل منا حقيبة صغيرة تحوي ملابسه، بالإضافة إلى المعجم الكبير، الذي كان ملكاً لأبي، والذي كنا نتبادل حمله كلما تعب ساعد أحدنا. مشينا طويلاً. منزل الجدة بعيد عن محطة القطار، وهو من الطرف الثاني من المدينة الصغيرة. لا يوجد هنا ترامواي، ولا باص ولا حتى سيارات. وحدها بعض الشاحنات العسكرية تجوب الطرقات" . . "تبرز صاحبة "المذكرة" و"الكذبة الثالثة" في روايتها، التي ترجمها محمد آيت حنا ونشرتها دار الجمل مؤخرا، الوحشية المتنامية أثناء الحروب، وكيف يتمّ القضاء على معظم مظاهر الحياة، ويسود الموت ويعمّم القتل بنوع من التشفّي والانتقام، ويتمّ انتزاع إنسانيّة الإنسان ودفعه إلى مستنقع الجريمة والانتقام، بحيث يكون التصنيف بين معسكرين لا ثالث لهما: إمّا قاتل أو قتيل، جلاد أو ضحيّة." "ترصد الرواية بذور استشراء النزاع والعنف بعد أن تضع الحرب أوزارها، فتشتعل شرارة حرب جديدة مختلفة، لتفجّر قنابل مجتمعية موقوتة وتدفع إلى تصفيات وانتقامات لاحقة منبوذة تساهم في تعميق الجراح وتشويه معالم المجتمع " الجزيرة . . "«الدفتر الكبير» تجربة فنية للقارئ تدفع به إلى إعادة النظر في كل القيم التي تعلمها وكان يأخذها دون تفكير، عمل فنى يمكن أن يغير حياتك." المصري اليوم . . "«الدفتر الكبير»، رواية الطفولة والبراءة والمعايير الأخلاقية الملتحفة بالشر والفساد والقسوة والضلال، رواية الفكاهة السوداء الغريبة العبثية، والقريبة من مسرح بيكيت ويونيسكو، رواية الحرب والاستبداد والبحث عن العدالة ومحاولة إقامتها بأساليب ملتوية. «الدفتر الكبير»، رواية تداعيات الحرب على الطفولة وعلى الشيخوخة وعلى ما بينهما من أبوة تفقد معناها وأمومة تخسر أهم صفاتها وبنوة لا تشعر بالانتماء إلى عائلة. موضوعات كثيرة مكتوبة في جمل قصيرة وفصول دقيقة، ومعجم سهل بسيط يجذب القارئ ويوقعه في فخ واقعية حيادية تحولها حياديتها إلى وحشية باردة مقنعة." الحياة . . "تم تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي بعنوان " Le Grand Cahier / The Notebook" قال المخرج السينمائى بعد أن انتهى من تحويل الرواية إلى فيلم: «لقد غير هذا النص حياتى»، أما ناقد التايمز الأدبى فقد استقبل الترجمة الإنجليزية للرواية بقوله: «كلمات هذا العمل جديدة: كأنها كلمات لم تستعمل من قبل»، وقلت بعد أن فرغت من القراءة للمرة الثالثة: «احذر: الإنسانية ترجع إلى الخلف»!. المصري اليوم
عن الطبعة
4.3 32 تقييم
168 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 15 مراجعة
  • 6 اقتباس
  • 32 تقييم
  • 40 قرؤوه
  • 55 سيقرؤونه
  • 10 يقرؤونه
  • 6 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

الحروب لا تزال مستمرة

والدمار هو نفسه

ولا شيء على الضحايا سوى أن يتأقلمون في وضعهم الصعب والمزري..

مؤلم جداً حينما تشوه الحروب أرواح الأطفال الأبرياء وتلوث براءتهم وهذا مايحدث في عالمنا البائس والمظلم..

تروي لنا أغوتا كويستوف في الدفتر الكبير عن القصف والنزوح و عن الطفولة الصعبة لتوأمين يصارعان في عالم الكبار العنيف و البقاء على قيد الحياة و هما يقيمان مع جدتهما الجشعة والمقرفة التي تعيش في غرفة قذرة وترتدي ملابس بالية ورثة...

في هذه الأجواء الصعبة يتعلم التوأمين قوانين الحياة والكتابة والقسوة التي تخلو من أي معنى أخلاقي..

أغوتا كريستوف روائية أثارت تقززي من سردها الموجع وحبست أنفاسي عن تلك الفضاعة التي ترويها لكن في الحقيقة كتاب يستحق القراءة.

2 يوافقون
اضف تعليق
5

البساطة في السرد، والتي تليق بالأطفال الذين تُحكى القصة على ألسنتهم.. تدفع بالقارئ للتعاسة القصوى. كيف سيروي صبيّان أهوال الحرب؟ كيف سيصفان لك تشبثهما المرير بآدميتهما.. أو تخليهما المؤقت عنها.. عنوة.. بما يضمن بقاءهما على قيد الحياة؟ رواية مريعة هذه. طافحة بالسخرية السوداء من وحشية الإنسان الكامنة.

أقرأ لأگوتا خريستوف لأول مرة. وأفهم الآن لم عُدّت ضمن العظام. فهذه اللغة الكثيفة المركزة. هذه القدرة على الإحاطة بأبعاد المأساة في نوڤيلا جاءت فصولها قصيرة كتوالي المأساة.. تليق حقاً بكتّاب الطراز الرفيع.

تحية خاصة للترجمة البديعة التي قدمها هنا محمد آيت حنّا.

2 يوافقون
اضف تعليق
4

كم نحن في حاجة أحيانا لكاتب مبدع يخرج عن المألوف و يكسر حواجز الإعتياد . الكاتبة في هذه الرواية إتخذت من هذا التعايش بين البراءة و القسوة قيمة جمالية لا تخطئها العين . الأمر أشبه بجدلية (التأثير و التأثر) عرفت الكاتبة كيف توازن بين طرفيها ببراعة.. عرفت كيف تجعلنا من البداية شاهدين على هذا التأثير و التأثر دون لف و لا دوران و بأقصر الطرق . شاهدنا كيف تأثر القسوة على البراءة و كيف تأثر البراءة على القسوة . من امثلة ذلك أن أغلب الشناعات قاما بها بطلب من الضحية نفسه . بمعنى أنها كانت عبارة عن "خدمة" أسدوها لمن طلبها بحيادية تامة. و من هنا تتجلى هذه النسبية في الأخلاق التي ربما تكون هي ما أضفى على الرواية جمالية أكبر.

0 يوافقون
اضف تعليق
5

رواية الدفتر الكبير تتحدث فيها أغوتا كريستوف عن طفلين يواجهان قسوة الحياة وحدهما، يتعلمان القراءة والكتابة ويتمرنان على القسوة والصبر والتسول والعمى والصمم، خالدة بإيجازها، خالدة برواية اكتملت إلا أنها أتبعتها بأخرى فكانت البرهان.

0 يوافقون
اضف تعليق
4

الدفتر الكبير ..

إنها الحرب ..

في الحرب يقتُل الناس بعضهم البعض.

عند سماع تلك الجملة في البرمو المعد لعرض الفيلم المقتبس عن رواية الأديبة الهنغارية أغوتا كريستوف (الدفتر الكبير) يعم بداخلك صمت رهيب !!

هذه رواية لا ينتظر منها أن تكون ذات تعبيرات أدبية أو وصفاً خيالياً أو مسحة من العاطفة فهي رواية كتبت بلغة جافة من صُلب الواقع ،صادمة حد الوجع ، تطالعها دفعة واحدة نظراً لما تمتاز به من سلاسة في سرد الأحداث .

هي رواية ترتكز الرواية على فلسفة ذكرها أحد التوأمين ابطال هذه الرواية إذ يقول

"على التأليف أن يكون حقيقياً، أي أن يطابق الواقع، ينبغي أن نصف ما هو كائن فعلياً، أن نصف ما نراه، وما نسمعه، وما نفعله،الكلمات التي تصف الأحاسيس تظل مبهمة، الأحرى إذن الإعراض عنها، والإنصراف إلى وصف الأشياء، ووصف الآدميين "..

تسلط الرواية الضوء على قضية اجتماعيّة مهمة وهي الحرب وتأثيراتها على المجتمعات عامة وعلى الأطفال بشكل خاص ، كيف تؤدي الحروب إلى غياب الضمير وارتفاع نزعة الإجرام والاستغلال والعنف

صممت اغوتا على سرد احداث هذه الرواية بدون ذكر اسماء فكل منهم يحمل صفة ما ، التوأمان الجدة المشعوذة الأسكافي ،الخوري ..ألخ ،لا تشير أغوتا في روايتها أين وقعت الحرب ومن هم المتحاربين ،فهي تريد أن تصل الرسالة للجميّع الحرب أي كانت اسبابها ،تقتل فينا كل ما هو إنساني ..

تبدأ الحكاية عندما تضطر أم التوأمين إلى تركهما مع جدتهما التي فقدت منذ زمن قيمها الإنسانية ، يتعلم الطفلين هناك كيف يتأقلمان مع الجوع والألم والبرد ومنظر الدماء ، هناك في تلك القرية الصغيرة كُل شيء مباح من اجل قطعة خبز او بضع قطعاً من النقود ..

شخصيات الرواية كلها مضطربة مشوهة انتهازية اقنعت نفسها ان الحرب تبيح كل شئ، تشعرك أغوتا منذ الوهلة الأولى أنه لا شيء على ما يرام فهناك ماسوشية وجنس محرم إمعانا في إظهار اضطراب شخصياتها وإحداث صدمة للقارئ لما تخلفه الحروب من أفعال منافية للأخلاق.

هناك إشارات خلال الرواية لما يعرف بالمحرقة التي تعرض لها اليهود ، وعمليات انتقام واسعة بعد انتهاء الحرب ..

العجيب في هذه الرواية أن اغوتا كتبتها بغير لغتها الأم حيث اضطرت للهجرة من من هنغاريا إلى سويسرا في خضم قمع الاتحاد السوفياتي الثورة المجرية عام 1956 بالدبابات، فعايشت شعور نازحي الحرب وكان عمرها 21 عاماً ومسؤولة عن ابنه بالغه من العمر اربعة أشهر ،عملت خمسة اعوام في مصنع للساعات قررت بعدها ترك العمل والاتجاه لدراسة اللغة الفرنسية فكانت تكتب هذه الرواية وتتعلم الفرنسية في الوقت نفسه ،لذلك تعرف رواية الدفتر الكبير بأنها الرواية التي كتبت في الأصل من اجل التدرب لا غير ..

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة