الدفتر الكبير > مراجعات رواية الدفتر الكبير > مراجعة Amira Mahmoud

الدفتر الكبير - أغوتا كريستوف, محمد آيت حنا
تحميل الكتاب

الدفتر الكبير

تأليف (تأليف) (ترجمة) 4.2
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

ربي ألهمني القدرة لكتابة سطر واحد عن تلك الروعة المسماة رواية :)

في البداية ما دفعني لقراءة تلك الرواية ، هو إقبال الكثير من الأصدقاء هذه الفترة على قراءتها والآراء المُشجعة عنها إلى جانب عدد صفحاتها الذي يتعدى المائتين بقليل

لأجد أنني لا أستطيع تركها أبدًا ، قرأتها في يوم واحد وفقط على جلستين

الرواية تتحدث عن توأمين تدفعهما ظروف الحرب إلى النزوح من مدينتهم والذهاب إلى العيش مع جدتهما في مدينة أخرى

وهنا تصوّر الكاتبة بشكل مأساوي وساخر في آن واحد ، كيف تحوّل الحروب نفسية الأطفال وحتى الكبار إلى شيء قميء وقبيح

أبدعت في تصويرها للشخصيات ، كُلّ شخصيات الرواية غريبي الأطوار ، كُلّ منهم أثرت فيه الحرب بشكل ما

يبدو وصفها وسردها أحيانًا فج ومقزز ، لكن إن كان يعبّر عن شيء إنما يعبّر عن سوداوية الحرب وكيف أنها تجعل الأطفال بكُلّ ما يحملوه من البراءة يقومون بأبشع ما يمكن دون أي اكتراث وبلا مبالاة

وكيف تمرّ بها أكثر المصائب كارثية ، دون حتى أن يلتفتوا لها أو يبدون أي اكتراث وإنما يتعاملون معها بشكل عملي وقاسي !!

بدءًا من محاولة تمرين النفس على الصبر والجلد أمام الجوع والعطش والألم والصمت والقسوة ... والقتل !!

حتى القتل

هذا هو الأكثر سوداوية في الحروب ، ليست الجثث ولا الجرحى ولا المدن المُدمرة

بقدر ما هي أطفال مُحطمة لا يمتوّن للطفولة بصلة ، أشبه بمخلفات حرب

أبدعت أيضًا الكاتبة في سردها ، كيف أنها كانت تُخبأ في كُل صفحة مفاجأة ما ، كارثة ما

وكيف مع كُلّ ذلك الجو المشحون بالتفاصيل والمفاجآت والمآسي ، كانت تنتقل بك في السرد بسلاسة متناهية

كيف كانت تسرد القصة على لسان الطفلين وكأنهما شخص واحد ، بتفكير واحد ، نطق واحد ، تصرف واحد

لن تشعر للحظة أنهما شخصين منفصلين حتى مع صيغة الـ ( نحن ) التي كان يُصاغ بها الحوار

والنهاية التي تتركك مصدوم ومتحير في أنّ واحد !!

أعتقد أن الفضل في خروج هذا العمل بمثل هذا الإبداع هو أن الكاتبة أيضَا عانت من ويلات الحروب وبشاعتها

حقًا من رحم المعاناة يولد الإبداع

آغوتا ، شكرًا :)))

****

Facebook Twitter Link .
11 يوافقون
1 تعليقات