الدفتر الكبير - أغوتا كريستوف, محمد آيت حنا
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

الدفتر الكبير

تأليف (تأليف) (ترجمة)

نبذة عن الرواية

كانت أغوتا كريستوف تكتب روايتها الدفتر الكبير وتتعلم الفرنسية في الوقت نفسه، بمعنى أن الرواية كانت تدريباً على الكتابة. تتمحور الرواية حول طفلين يتعلمان الحياة ويتعلمان الكتابة ضمن مشهد مكثف أقرب إلى قصص قصيرة سردية بلغة سهلة وممتعة، فيها الكثير من الواقعية الاجتماعية والحياتية، ربما تعكس مسيرة الكاتبة، وهي تعكس الطابع المزدوج لحياتها بين المجر وفرنسا. "جئنا من المدينة الكبيرة. كنّا قد سافرنا اللّيل بأكمله. عينا أمي كانت محمرتين. كانت تحمل صندوق كرتون كبيراً، فيما يحملُ كل منا حقيبة صغيرة تحوي ملابسه، بالإضافة إلى المعجم الكبير، الذي كان ملكاً لأبي، والذي كنا نتبادل حمله كلما تعب ساعد أحدنا. مشينا طويلاً. منزل الجدة بعيد عن محطة القطار، وهو من الطرف الثاني من المدينة الصغيرة. لا يوجد هنا ترامواي، ولا باص ولا حتى سيارات. وحدها بعض الشاحنات العسكرية تجوب الطرقات" . . "تبرز صاحبة "المذكرة" و"الكذبة الثالثة" في روايتها، التي ترجمها محمد آيت حنا ونشرتها دار الجمل مؤخرا، الوحشية المتنامية أثناء الحروب، وكيف يتمّ القضاء على معظم مظاهر الحياة، ويسود الموت ويعمّم القتل بنوع من التشفّي والانتقام، ويتمّ انتزاع إنسانيّة الإنسان ودفعه إلى مستنقع الجريمة والانتقام، بحيث يكون التصنيف بين معسكرين لا ثالث لهما: إمّا قاتل أو قتيل، جلاد أو ضحيّة." "ترصد الرواية بذور استشراء النزاع والعنف بعد أن تضع الحرب أوزارها، فتشتعل شرارة حرب جديدة مختلفة، لتفجّر قنابل مجتمعية موقوتة وتدفع إلى تصفيات وانتقامات لاحقة منبوذة تساهم في تعميق الجراح وتشويه معالم المجتمع " الجزيرة . . "«الدفتر الكبير» تجربة فنية للقارئ تدفع به إلى إعادة النظر في كل القيم التي تعلمها وكان يأخذها دون تفكير، عمل فنى يمكن أن يغير حياتك." المصري اليوم . . "«الدفتر الكبير»، رواية الطفولة والبراءة والمعايير الأخلاقية الملتحفة بالشر والفساد والقسوة والضلال، رواية الفكاهة السوداء الغريبة العبثية، والقريبة من مسرح بيكيت ويونيسكو، رواية الحرب والاستبداد والبحث عن العدالة ومحاولة إقامتها بأساليب ملتوية. «الدفتر الكبير»، رواية تداعيات الحرب على الطفولة وعلى الشيخوخة وعلى ما بينهما من أبوة تفقد معناها وأمومة تخسر أهم صفاتها وبنوة لا تشعر بالانتماء إلى عائلة. موضوعات كثيرة مكتوبة في جمل قصيرة وفصول دقيقة، ومعجم سهل بسيط يجذب القارئ ويوقعه في فخ واقعية حيادية تحولها حياديتها إلى وحشية باردة مقنعة." الحياة . . "تم تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي بعنوان " Le Grand Cahier / The Notebook" قال المخرج السينمائى بعد أن انتهى من تحويل الرواية إلى فيلم: «لقد غير هذا النص حياتى»، أما ناقد التايمز الأدبى فقد استقبل الترجمة الإنجليزية للرواية بقوله: «كلمات هذا العمل جديدة: كأنها كلمات لم تستعمل من قبل»، وقلت بعد أن فرغت من القراءة للمرة الثالثة: «احذر: الإنسانية ترجع إلى الخلف»!. المصري اليوم
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.2 40 تقييم
265 مشاركة

اقتباسات من رواية الدفتر الكبير

لقد انتهى كل شيء. غير أن من الأفضل أن يكون الإنسان مهزومًا، على أن يكون ميتًا

مشاركة من zahra mansour
اقتباس جديد كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية الدفتر الكبير

    41

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

مراجعة جديدة
مراجعة جديدة
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية كاشفة، صادمة، ملهمة، مؤلمة، مرعبة، رائعة. 

    فصولها القصيرة كانت أشبه بطلقات الرصاص التي إنهالت على روحي من أول صفحة لآخر صفحة.. بلا كلمة واحدة زائدة عن الحاجة.. برسم شديد التعبير والإيجاز لتفاصيل جميع شخصياتها المشوهة.. حتى كدت أشم روائحهم النتنة عبر صفحات الكتاب..أحس بهم.. أتألم معهم.. أتفهمهم.. وأكرههم.

    الجدة العجوز الكريهة.. أحد أسوأ النماذج الأدبية التي قابلتها بين ضفتي كتاب في حياتي.. بكراهيتها لابنتها وأحفادها وزوجها ونفسها.. والتوأمان اللذان ألقي بهما قدرهما في بيتها بعدما إضطرت أمهما لتركهما هناك حتى تنتهي الحرب ويرجع الأب من الجبهة.. والنماذج المشوهة الشاذة المحيطة بهما في كل مكان.. من إبنة الجارة للضابط المستأجر لخوري الكنيسة وخادمته وغيرهم.. والذين لا يمكن أن تعزوا فسادهم وإنحرافهم للحرب وحدها وإن كان عليها عامل مهم.. عامل مخرب.

    هذه ليست رواية عن الحرب في الأساس، الحرب هنا خلفية للأحداث ومحرك لها، يمكن إستبدالها بأي ظرف آخر يؤدي لنفس النتيجة، أطفال بدون أي رعاية أسرية أو توجيه، محاطين ببيئة شديدة الفساد، ليس لديهما سوى إختيارين : أن يكونا ذئابا أو تأكلهما الذئاب، فيتعلمان كيف يصيرا ذئابا، رغما عنهما في البداية، ثم تعجبهما اللعبة ويتقناها فيتوحشان، ثم تصير أسلوب حياة لا يمكنها الإستغناء عنه، حتى لو توفر البديل متمثلا في عودة الأم، لم يعد بإمكان الذئبين أن يعودا داجنين، أن يعودا لحياة الدراسة والأسرة والأوامر والنواهي، ولم يعودا يشتاقان للحب والدفء اللذان تعلما الاستغناء عنهما، لقد تشوها وفسدت روحيهما للأبد ولم تعد هناك إمكانية للإصلاح، فقد عبرا الخط الفاصل وذاقا اللحم البشري ولم يعد بإمكانهما الرجوع ولم يعد هنالك ما يخسرانه. 

    إستبدل الحرب بأطفال الشوارع مثلا ولن تجد هناك فرق، نفس الظروف تؤدي لنفس النتائج: غياب الأسرة، غياب الوازع الديني، نماذج مشوهة، بيئة متوحشة..

    يبقى الاستعداد الذاتي: فإما أن يتوحش أو يتم إفتراسه.. إلا من رحم ربي.  

    يأتي ختام الرواية - خمسها الأخير تحديدا - ليتركني فاغرا فاهي محدقا في الفراغ غير مصدق لما قرأت.. إكتمال التحول.. لقد شاهدت عملية خلق الوحش كاملة.. وهاهي النتيجة النهائية كأبشع ما يكون.

    اللعنة على هذه الرواية.. اللعنة على جمالها.. اللعنة على واقعيتها.. اللعنة على خيالها.

    هذه أكثر رواية أثرت في وأعجبتني وآلمتني منذ فترة بعيدة، وهذه الكاتبة عبقرية شديدة التمكن أتمنى أن أقرأ لها ثانية.

    Facebook Twitter Link .
    17 يوافقون
    18 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    تقنية السرد كانت موفقة جداً، الرواية تجري على لسان "التوأمين"، لذا فهما يتحدثان بصيغة ضمير المجموع، أتخيل أن أثر ذلك كان أوقع في اللغة الأصلية التي تُرجمت عنها الرواية، في هذه الحالة، حتى حينما يشار إليهما، لا ندرك أنهما مثنى، يظلا جمعاً. مع "نحن فعلنا، نحن قمنا، نحن ذهبنا"، من يوجه لهما حديثاً في الرواية يكلمهما بصيغة المجموع، أنتم، فعلتم، ذهبتم. أفاد هذا الرواية لأنها مروية على لسان اثنين من السوسيوباث sociopath، بحسب الطب النفسي، فهي علة عاطفية تجعلهما غير قادرين على التصرف كبشر –مثل أغلب البشر الافتراضيين، إنهما، بالنسبة للآخرين، عديمي المشاعر وغير قادرين على الإحساس بالندم أو الذنب. أفلحت الكاتبة في خلق هذه الشخصيات، بشكل، من رأيي، يتفق مع التصور السيكولوجي عنها، أما عن تقنية السرد، والتحدث بصيغة المجموع، فقد أفلحت في خلق انطباع عن هذين بأنهما غير بشريين أصلاً. لقد نزع "ضمير الجمع المتكلم" عنهما أي صفة بشرية، إنهما متحدان معاً في كينونة تتحدث عن نفسها طوال الوقت بـ"نحن فعلنا"، بطريقة آلية، باردة ومخيفة، فصيغة المتكلم الجمع مرتبطة في أذاهننا بحديث "ذوات" عليا أو أشخاص السلطة، أو، بالأحرى" شخصية اعتبارية" ليس لها روح على الاطلاق.

    الطفلان كانت لهما إرادة السوسيوباث من البداية، لقد احتقرا الألم والضعف والخوف والجبن، وأي مظاهر أخرى للضعف البشري، وقررا أن "يتعاليا" على المجموع. بتدريبات شبه عسكرية ساهمت في نزع الصفات الآدمية عنهما وتجريدهما، ولأنها الرواية عن مأساة القارة الأوروبية المنكوبة في الحرب – لعلها الحرب الثانية-فقد كان التوأمان كمرآة عكست الويلات، والقبائح، والانحرافات، والتمارين التي قاما بهما ذكرتني بعملية العسكرة التي يمر بها الجندي إبان الحرب، كي يستطيع أن يردي ويقتل دون تردد. إنهما معاً يمثلان كينونة تمثّل "الجنون في الجماعات" الذي يصيب الشعوب في الحروب. ويرويان قصصاً لأفراد يأتون بأفعال شر تافهة وصغيرة وشديدة الوضاعة، كأن الكاتبة أرادت أن تضع التوأمين في كفة، والقرية التي تدور بها الأحداث في كفة أخرى، القرية مليئة بقصص فردية، عن انحرافات كل فرد على حدة، أما التوأمان، فيمثلان الشر الجماعي، المخيف، منزوع الإرادة، والآدمية، عديم الصفة الشخصية، الذي للحرب، والذي يتم وصفه أحياناً بالشر الضروري. فلم أشعر طوال القراءة أن لأي من التوأمين شخصية، ويصعب عليّ تخيل أي شخصية لأحدهما دون الآخر، إنهما، كما يحدث للفرد في ظروف قمعية، أو في حمية جنون جماعي، أو في وسط كتيبة من عساكر تنهب قرية أو تحرق أو تدمر أو تنتهك، منزوعي الفردية والإنسانية، مجردان من الإحساس بالندم أو الذنب، وقد ألغي نظامهما الأخلاقي.

    أفراد القرية جميعاً يملكون ما لا يمتلكه الأخوان، أي الروح، أو الشخصية. وخطاياهم نابعة عن أرواحهم الضالة، فالجدة تحترق داخلياً بالحقد والغضب على ابنتها التي أهملتها، والابنة تخلت عن أمها وهاجرت من القرية، وبقية الأفراد بلا استثناء يرزحون تحت خطايا الشهوة والجشع والكسل. أما التوأمين، فلا أملك تفسيراً لشرورهما، سوى أنهما مرآة تعكس هذا المجتمع كله، كل "النعاج" الضالة التي حينما تنفرد بنفسها ترتكب شروراً نابعة عن الحقد أو الحسد أو الغل أو الشهوة أو القسوة أو الاستئساد، أي الضعف البشري، مثل الخادمة التي قرّبت رغيفاً من الخبز للمُرحّلين إلى المحرقة، ثم ابتسمت وأعادت الرغيف إلى فمها "أنا أيضاً جائعة"، في حين أن التوأمين لا يأتون بهذه الأفعال النابعة عن الضعف، بل أنهما لا يستأسدان على الطفلة ضحية الإستئساد الأولى في القرية. حينما انعكست صورة هذا الشعب الضال في التوأمين، ظهرت الحرب، كجريمة جماعية.

    تنتهي الرواية بأحد التوأمين ينفصل عن الآخر عابراً الحدود إلى البلد المجاور، وهذا يعني، في رأيي، بداية "الحكم عليهما"، لقد انتهى اتحادهما، وانتهت حالتهما ككينونة عديمة الروح والشخصية والصفة البشرية، ولعل انفصالهما يعني أن كل منهما في طريقه لأن يكتسب روحاً، هذا لا يعني بالضرورة أن شرّهما سوف يتوقف، أو أنهما لن يعودا سوسيوباثيين. إننا طوال الرواية، رغم بعد الفترة الزمنية منذ بدايتها وحتى نهايتها، لا ندرك لهما سنّاً، ولا يمكننا التكهن، فنحن نعرف أنهما قد "كبرا"، ولكن هل صارا رجلين؟ لا يصدر عنهما أي رغبة أو إرادة بشرية، يمكن أن تدلّ على المرحلة العمرية التي صارا فيها. مخلوق متحد بهذا الشكل، من الصعب معاملته كإنسان، وبالتالي، من الصعب محاكمته، أو محاسبته، أو مساءلته نظرياً، كأنهما ليسا إلا مفهوم أو فكرة أو كابوس مرعب أو مشهد بشع من الحرب، وأتخيل أن الرواية قد انتهت بهذا الشكل لتدل، على الأقل، أنهما قد اقتربا خطوة من الصفة البشرية، وأن حسابهما سوف يبدأ من الآن فصاعداً.

    Facebook Twitter Link .
    11 يوافقون
    5 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    ربي ألهمني القدرة لكتابة سطر واحد عن تلك الروعة المسماة رواية :)

    في البداية ما دفعني لقراءة تلك الرواية ، هو إقبال الكثير من الأصدقاء هذه الفترة على قراءتها والآراء المُشجعة عنها إلى جانب عدد صفحاتها الذي يتعدى المائتين بقليل

    لأجد أنني لا أستطيع تركها أبدًا ، قرأتها في يوم واحد وفقط على جلستين

    الرواية تتحدث عن توأمين تدفعهما ظروف الحرب إلى النزوح من مدينتهم والذهاب إلى العيش مع جدتهما في مدينة أخرى

    وهنا تصوّر الكاتبة بشكل مأساوي وساخر في آن واحد ، كيف تحوّل الحروب نفسية الأطفال وحتى الكبار إلى شيء قميء وقبيح

    أبدعت في تصويرها للشخصيات ، كُلّ شخصيات الرواية غريبي الأطوار ، كُلّ منهم أثرت فيه الحرب بشكل ما

    يبدو وصفها وسردها أحيانًا فج ومقزز ، لكن إن كان يعبّر عن شيء إنما يعبّر عن سوداوية الحرب وكيف أنها تجعل الأطفال بكُلّ ما يحملوه من البراءة يقومون بأبشع ما يمكن دون أي اكتراث وبلا مبالاة

    وكيف تمرّ بها أكثر المصائب كارثية ، دون حتى أن يلتفتوا لها أو يبدون أي اكتراث وإنما يتعاملون معها بشكل عملي وقاسي !!

    بدءًا من محاولة تمرين النفس على الصبر والجلد أمام الجوع والعطش والألم والصمت والقسوة ... والقتل !!

    حتى القتل

    هذا هو الأكثر سوداوية في الحروب ، ليست الجثث ولا الجرحى ولا المدن المُدمرة

    بقدر ما هي أطفال مُحطمة لا يمتوّن للطفولة بصلة ، أشبه بمخلفات حرب

    أبدعت أيضًا الكاتبة في سردها ، كيف أنها كانت تُخبأ في كُل صفحة مفاجأة ما ، كارثة ما

    وكيف مع كُلّ ذلك الجو المشحون بالتفاصيل والمفاجآت والمآسي ، كانت تنتقل بك في السرد بسلاسة متناهية

    كيف كانت تسرد القصة على لسان الطفلين وكأنهما شخص واحد ، بتفكير واحد ، نطق واحد ، تصرف واحد

    لن تشعر للحظة أنهما شخصين منفصلين حتى مع صيغة الـ ( نحن ) التي كان يُصاغ بها الحوار

    والنهاية التي تتركك مصدوم ومتحير في أنّ واحد !!

    أعتقد أن الفضل في خروج هذا العمل بمثل هذا الإبداع هو أن الكاتبة أيضَا عانت من ويلات الحروب وبشاعتها

    حقًا من رحم المعاناة يولد الإبداع

    آغوتا ، شكرًا :)))

    https://www.goodreads.com/review/show/1023923971

    Facebook Twitter Link .
    11 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    دائماً ما نقرأ عن الحروب من خلال روايات الكبار ومن خاضوها ، ولكن هل قرأت يوماً عن الحرب من خلال نظرة الأطفال ؟ أكاد أجزم بأن الاجابة ستكون لا وعندها سأنصحك ع الفور بقراءة ذلك العمل ع الفور !

    هناك شيئاً ما بداخلى يجعلنى أرفض أن أطلق ع " الدفتر الكبير " لفظ رواية أو عمل أدبى ! فهو شئ أشبه بالصدمة يجعلك تشعر بالغثيان كلما توغلت أكثر ف القراءة !

    الدفتر الكبير هو عبارة عن مذكرات لطفلين توأم اضطرت امهما إلى تركهما عند جدتهما نظرا لاندلاع الحرب وصعوبة العيش ف المدينة الكبيرة ، ومن هنا تتبدل حياة الطفلين رأساً ع عقب .

    من خلال الحرب يتعلم الطفلين كل ما هو سيئ وينسيان كل ما هو جيد .. فيتعلمان الكذب والنفاق والسرقة وعدم اللامبالاة والقسوة وتحمل المصاعب بل وتعلم القتل أيضا !

    فبعد أن كانت الأم تنادى الطفلين بألفاظ جميلة تعبر عن حبها لهما ، أصبحا يتبادلان الشتائم والألفاظ السيئة حتى يتعودا على سماع سباب الناس لهما !

    وبعد أن كان دائما يتمتعان بالمنظر الحسن والملابس النظيفة ، أصبحا لا يتتحمان أبداً ولا يجربا ملمس الماء كما فعلت جدتهما طيلة حياتها !!

    وبعد أن كانا طفلين وديعين أصبحا يتعلمان فن القتل من خلال ذبح الحيوانات والتلذذ بمنظر الدماء الأمر الذى أدى بهما فيما بعد إلى رؤية أمهما مقتولة نتيجة قذيفة ومع ذلك لم يندهشا بل قاموا بدفنها بسلوك بارد !

    كنت أشعر خلال الرواية بأن الطفلين يتحولان إلى حيوانات بشكل بطئ ، بل أن الحيوانات لديهم احساس اكثر منهما !!

    بالرغم من قسوة ما ورد دخل " الدفتر الكبير " وبعض القصص المقززة إلا أن الكاتبة يبدو أنها قصدت ذلك لكى تبين لنا ويلات الحروب ع الأطفال ، فهؤلاء هم من يكبرون فيما بعد وينمو ف داخلهما كره كل شئ طيب !

    Facebook Twitter Link .
    10 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    الحروب أياً كان اطرافها .. في اي بلد كانت .. لا تدمر فقط الأشياء المادية

    ولكن تدمر الأرواح والنفسيات اكثر

    قد تستطيع ان تزيل أثار الحرب في مدينة ما ولكنك بالتأكيد لن تستطيع ان تُزيل أثارها من النفوس

    وخاصة على نفوس الأطفال

    وهنا اغوتا أظهرت أبشع ما يمكن أن تتخيله من أثار على عالم الطفولة الذي أصبح أبعد ما يكون عن النقاء والبراءة

    منذ إنتهيت من قراءة هذه الرواية ولا أدري ماذا أكتب عنها

    فهي من تلك الروايات التي تقف أمامها عاجزاً تماماً عن وصف ما تشعر به تجاهها

    عندما بدأت قرأتها كنت اظن أني سأقرأ جزء بسيط لأنهيها في وقت لاحق

    ولكن لم أتوقف انهيتها في جلسة واحده .. وحتى الأن لا أدري ماذا أقول

    هذه الرواية فاقت كل التوقعات .. صادمة ومرعبة لأبعد حد

    كيف استطاعت أغوتا كريستوف أن تفعل ذلك ؟

    لا استطيع أن أتخيل أن هذه الرواية هي"تمارين كتابة" لها بالفرنسية !

    الرواية تتحدث عن توأمين أضطرتهم ظروف الحرب أن تنقلهم أمهم ليعيشوا مع جدتهم (المشعوذة - الكريهة - الكارهه لنفسها قبل كرهها للاخرين)

    والتي كانت علاقتها مع امهم منقطعة منذ زمن وعلى الرغم من ذلك لم يكن هناك حلاً سوى تركهم هناك

    حاول التوأمان في البداية التمرد على الجدة ولكن إكتشفا ان التمرد لن يفيدهم في شئ فبدأ يهيئان الحياة لنفسيهما

    وكانت هذه البداية

    ذكائهم غير عادي حتى أباهم كان يعلم أنهما طفلان غريبا الأطوار

    وربما عندما تسمع هذا قد تتخيل اموراً كثيرة جداً عن هذين التوأمين إلا أنك لن تستطيع أن تصل ولو لنسبة قليلة لما وصفته أغوتا عنهم وعن حياتهم وطريقة مقاومتهم وتفكيرهم الذي وصل لحد قدرتهم على القتل دون أدنى إحساس بالذنب وكأنه أمراً عادياً وفطرياً

    لا شئ يوقفهم مهما كان .. كان قرارهم بالمقاومة قوياً تدّربوا على تحمل كل شئ وتخلوا عن أي مشاعر داخلهم .. لا شئ يؤثر فيهم

    على الرغم من إعجابي بذكاءهم غير العادي إلا أنه فاق كل الحدود

    شخصيات أغوتا في هذه الرواية مشوهة مضطربة غير سوية

    لا أدري إن كنت أكرههم أم أتعاطف معاهم ..

    ( التوأمين - الجدة - الأم - الجارة وإبنتها - الظابط والوصيف - السيد خوري - الخادمة)

    على الرغم من صغرها، وصغر فصولها التي لا يتعدى الواحد منهم صفحتين إلا أن كل فصل يحمل الكثير داخله

    تكتب أغوتا بطريقة جافة وواضحة، لا تعبيرات أدبية، لا خيال، ولا وصف، ولا حتى مشاعر

    ولكن ما تفعله في داخلك وما توصله تلك الكلمات الجافة إليك لا يمكن ان تتخيله

    تكتب بواقعيه مؤلمة كما جاء على لسان التوأمين :

    "على التأليف أن يكون حقيقياً، أي أن يطابق الواقع، ينبغي أن نصف ما هو كائن فعلياً، أن نصف ما نراه، وما نسمعه، وما نفعله"

    "الكلمات التي تصف الأحاسيس تظل مبهمة، الأحرى إذن الإعراض عنها، والإنصراف إلى وصف الأشياء، ووصف الآدميين ووصف أنفسنا، لنقل الإنصراف إلى وصف الوقائع وصفاً أميناً "

    عندما انتهيت من قراءتها لا أدري ما الذي دفعني للبحث عن ما كتب عنها بلغات أخرى وخاصة الفرنسية وأن أري على الأقل الغلاف الخاص بالنسخة الأصلية

    فغلاف الرواية المترجم ابعد ما يكون عن المحتوى

    ولكني اكتشفت شيئاً أخر

    كنت اتساءل كيف يمكن تجسيد هذه الرواية على الشاشة ؟

    والغريب ان الرواية بالفعل تم تحويلها لفيلم يدعي Le Grand Cahier / The Notebook

    وجدت الإعلان الخاص به

    شاهدت الاعلان أكثر من مرة ووانظر للتوأمان والجدة خاصة

    أتمنى ان اشاهد الفيلم

    أغوتا كريستوف بالفعل أبهرتني بروايتها .. اتمنى أن يتم ترجمة الجزء الثاني من هذه الثلاثية "البرهان" قريباً

    وأظن أني لن أنتظر وسأقرأ الجزء الثالث منها "الكذبة الثالثة" بما إنه تُرجم بالفعل

    إعلان الفيلم :)

    https://www.youtube.com/watch?v=CUxCtyl8ks0

    Facebook Twitter Link .
    9 يوافقون
    10 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    0

    رواية (الدفتر الكبير) للروائية أغونا كريستوف،فيها نداء إستغاثة ساخر إلى حد جفاف الدمع،فالكلمات فيها هي طلقات من ذخائر الحرب ،والرواية متغطية باللون الأسود وهو هنا ليس كرمز للحزن وإنما السواد فيها به تمرد،تمرد أرواح إستبدت بها الحرب وعلمتها معنى الخسارة،فالخسائر تعددت وتنوعت من خسارة كسرة الخبز ورشفة الماء إلى خسارة الروح وأيضا خسارة الكرامة،هذه الأرواح قررت أن إنتصارها على الحرب سيكون بالعيش ومنها من إتخذ طرقاً لا ترد على البال في الأحوال الطبيعية،إنها الحياة على نار الحرب!

    فالرواية تدور حول قصة صغيرين وتوأمين تربيا في كنف أمهما وهي تظهر لنا في الرواية كعلامة للأمل والحياة في الحكاية،وقد ربتهما على حب العلم وعلمتهما القيم الجميلة وإعتنت بهما كثيرا،فدق ناقوس الحرب ولم تجد من تضع عنده صغيريها سوى جدتهما التي كانت في حالة قطيعة معها،وسنلحظ الإختلاف الجلي بين الأم وإبنتها حيث أن الجدة كانت فجة في التعامل وشديدة القسوة ،وسنعرف بأنهما كانتا في حالة وخلاف كبير،إنها الحرب التي جعلت الأم الرحيمة تسلم إبنيها لإنسانة صارت بعيدة عنها مكانيا وقلبيا،فالجدة في القصة هي علامة للوجه القاتم من الحياة وهو الحرب،ومن بعد هذه التسليم من قبل الأم سنشهد على زيارة منها لصغيريها ولأمها وأيضا بعض رسائلها وهي مثل زيارات الأمل في وطأة الحرب،وهذا هو الموضوع الظاهري للرواية...

    أما الموضوع الضمني،فهو يصدر من التوأمين لإنه عن إنتهاك الإنسانية ومنها الطفولة، فكانا يضعان تمارين تساعدهما أو تؤهلهما للعيش في ظل رعونة محيطهم،فجدتهم هي أول من بدأ في ظلمهما ومن ذلك اليوم قررا أن يتأقلما مع بيئتهما الجديدة وأن يوطنا أنفسهما على مفاهيم مغايرة،إنها مفاهيم للكبار خبرة بها في الحروب ومنها اللامبالاة و ظلم النفس و النفعية لأقصى حد ،فأبرحا نفسيهما بالضرب حتى لا يؤثر فيهما ضرب جدتهما،وقاما بالصيام أو بتجويع أنفسهما حتى لا يتألما كثيرا كلما لمحا جدتهما تأكل الدجاج وهي تبخل عليهما بالطعام،وتوجها للعمل في مهن غريبة،فعملا في الصيد والقنص والزراعة وقد إتخذا أساليب غير إعتيادية للقيام بها،وأيضا مارسا الفن والتسول ،وأهدافهما لم تكن كلها مادية ،فهما كانا يتأملان ويتعلمان من تجاربهما،وأثناء ذلك كانا وبدافع الفضول وبدافع الإستماتة في العيش يراقبان تصرفات جدتهما وتحركاتها ويكتشفان أسرارها،فصنعا مفتاح مطابقة لمفتاحها وبات منزلها ساحة لعب ذكية لهما ولتمارينهما العجيبة،فإكتشفا مخبأ كنزهما وحفظا طقوسها وأيضا قصة جدهما وموته في سن صغير،وتعرفا على ابن جيران ضيعتها ظروف الحرب وإهمال والدتها لها،وصارا يتتبعان هذه الفتاة ويساعدانها على حماية نفسها وإسترداد حقوقها ،فقد تبين لهما بأن هذه الفتاة التي كانت تبدو في قمة الفظاظة كان الصبية يتنمرون عليها وكانت تُظلم وهي تجهل ذلك وتجهل أيضا كيف تصد ذلك الظلم،ومن ثم كان هناك "الخوري "الذي أمسك التوأمان بدليل يدينه وهدداه بفضح أمره بعد أن همست لهما الجارة الصبية بحكايتها معه،وهذا الخوري الذي طلب منه التوأمان أن يزودهما بالكتب ،فعرض عليهما قراءة الكتاب المقدس وإستغرب بأنهما قرآ الكتاب مسبقاً،وإذا بخادمة الخوري والجندي الذي يسكن في منزل جدتهما تنشأ بينهما علاقة غرامية،هذا الجندي الذي يمثل الغزو وهذه الفتاة التي تظهر البراءة،كل هذا يدور في الوطن والتوأمان يسجلان في عقليهما كل المفارقات ويدرسان من الكتب التي إمتلكاها بالحيلة وحتى المال الذي حصلا عليه لاحقا كان بالتحايل على جدتهما وعلى من تعاملوا معهما،فذكائهما هو الذي مهد لإستمرارها في خداع الحرب و التعايش معها،وهما أيضا من رفض الإلتحاق بالتعليم وفضلا البقاء مع جدتهما،وحينما عاد والدهما لم يرغبا في الرحيل معه ،ومكثا مع الجدة التي طلبت منهما طلبا نفذاه على أتم وجه لينطلقا في رحلة هروب آخر خطوة منها في أكبر مفارقة في الرواية!

    طوال الوقت الذي كنت أطالع فيه حروف الرواية ،كنت منقسمة إلى قسمين،قسم يريدها أن تنتهي لإني أريد للحرب أن تذعن لرغبتي فتتوقف ،وقسم مني كان يلاحق الكلمات ليعرف ماذا سيحدث وما هي دوافع تحركات التوأمين،وجدت في داخلي توأم من الأفكار،شق مني لا يقبل أن تأخذ الطفولة من الصغار عنوة و لا يرتضي أن تحرم الأم من أولادها و لا يريد أن تتلاشى الإنسانية،وشق ينذهل مما يخزنه الأطفال عن الحروب بالرغم من كل إدعاءات الكبار بأنهم يحاولون أن يحجبون فظائعها عنهم ،هنا الأكاذيب مفضوحة وبأسلوب يمثل مدى قسوة ما يمر به الأطفال وكذلك المآسي التي تحدث للنساء والرجال،فهناك حالات الإغتصاب الجسدي والنفسي التي تحدث للنساء،وبالنسبة للرجال هناك غياب الكرامة و فداحة القتل وغربة النفس عن ذاتها،ولعل الكاتبة إختارت أن يكون أبطالها من الأطفال والنساء لإظهار مدى قبح الحروب ،وربما كان إختيارها للتوأمة في البطولة الرئيسة لنفكر بالتوابع المترتبة على الحروب ولننشعر بمعاناة من تفقدهم الحروب الكثير من موتهم وموت أحبتهم وربما أيضا كما في بعض الحالات موت النخوة....إنها رواية مفزعة لواقع مفزع أكثر منها! المحرر قد يصبح محتل وكذلك قد تفرق الحياة الإخوة مهما حاولت الأمهات منع ذلك!

    رواية (الدفتر الكبير) للكاتبة أغونا كريستوف،لم يروها أطفال وهم يمرحون في بيوتهم الخيالية وإنما روتها شجون صغار كافحوا ليعيشوا!

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    بعيدا عن التقزز والمشاهد الجنسية لا انكر انها تحفة فنية

    لا أعتقد اني استطيع كتابة مراجعة عنها غير ان ك بطل في الرواية فعلا ترك أثر في نفسي

    لكن فعلا التفاصيل بشعة

    الحرب فعلا شيء بشع وقذر

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    2

    لعلها من أغرب القصص التي قرأتها وأكثرها إبتذالاً

    ولكن لعل هذا فعلاً العالم الذي يصنعه الحرب

    عالم وحشي بلا أخلاق وبلا حُب يصنع وحوشاُ وإناساً بلا قلوب مستعدون لفعل أي شيء للنجاة

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    رواية قصيرة الفصول كثيرة الذهول ..

    مشاهد الحرب بشعة مؤلمة شتى تفاصيلها لا تصلح لأن نألفها او حتى نتعايش معها فكيف بطفلان صغيران أن يحملا عبء هذه الرواية المثقلة بالحرب والتشريد والتجويع وحدهما ؟

    لن يتحملا هذا ما قالته لنا بصوتٍ عالٍ أغوتا كريستوف ..

    لن يتحملا لكن الحرب أيضاً لن تتحمل براءتهما ولن تتحمل نعومة اظفارهما ستدك كل جدران الحياة الموجعة بجسديهما اللينين وستحولهما حتماً الى وحوش بأكثر من طريقة وبأكثر من تفصيل ..

    كل ويلات الحرب ستجتمع في روحيهما التي وان خلى جسديهما من الندبات لن تخلو هي منها ، ذكاءهما الخارق وتجردهما من اي نوع من المشاعر يجعلهما مجسماً آخر للحرب حربٌ اخرى تبدأ مع الحرب ولا تنتهي أبداً تعيش ضمن قواعدها وحدها ولا تكف عن سرد حكايات الألم والتجويع والقتل والتعذيب ولن يغيب عنها تفاصيل القذائف ولا صوت الطائرات ولا منظر القتلى هنا وهناك .

    بعد كل تدريباتهم التي اجبروا انفسهم على النجاح بها مثل تدريب الضرب والجوع والصمت ... هل كانت نهاية الرواية هي تدريبهم الأخير وهو الانفصال ؟؟

    لولا تلك التفاصيل المقززة والمشاهد الفاضحة لما توانيت عن النجمة الرابعة ... لكن للأسف

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    الحروب لا تزال مستمرة

    والدمار هو نفسه

    ولا شيء على الضحايا سوى أن يتأقلمون في وضعهم الصعب والمزري..

    مؤلم جداً حينما تشوه الحروب أرواح الأطفال الأبرياء وتلوث براءتهم وهذا مايحدث في عالمنا البائس والمظلم..

    تروي لنا أغوتا كويستوف في الدفتر الكبير عن القصف والنزوح و عن الطفولة الصعبة لتوأمين يصارعان في عالم الكبار العنيف و البقاء على قيد الحياة و هما يقيمان مع جدتهما الجشعة والمقرفة التي تعيش في غرفة قذرة وترتدي ملابس بالية ورثة...

    في هذه الأجواء الصعبة يتعلم التوأمين قوانين الحياة والكتابة والقسوة التي تخلو من أي معنى أخلاقي..

    أغوتا كريستوف روائية أثارت تقززي من سردها الموجع وحبست أنفاسي عن تلك الفضاعة التي ترويها لكن في الحقيقة كتاب يستحق القراءة.

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    البساطة في السرد، والتي تليق بالأطفال الذين تُحكى القصة على ألسنتهم.. تدفع بالقارئ للتعاسة القصوى. كيف سيروي صبيّان أهوال الحرب؟ كيف سيصفان لك تشبثهما المرير بآدميتهما.. أو تخليهما المؤقت عنها.. عنوة.. بما يضمن بقاءهما على قيد الحياة؟ رواية مريعة هذه. طافحة بالسخرية السوداء من وحشية الإنسان الكامنة.

    أقرأ لأگوتا خريستوف لأول مرة. وأفهم الآن لم عُدّت ضمن العظام. فهذه اللغة الكثيفة المركزة. هذه القدرة على الإحاطة بأبعاد المأساة في نوڤيلا جاءت فصولها قصيرة كتوالي المأساة.. تليق حقاً بكتّاب الطراز الرفيع.

    تحية خاصة للترجمة البديعة التي قدمها هنا محمد آيت حنّا.

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    مرحبًا بكم في دفتر البشرية الكبير "التاريخ". ذلك التاريخ الذي تُلطّخ الحروب سواده الأعظم.

    يُمكنكم قراءة المُراجعة كاملة بالصور وبشكل مُنسّق يُرجى على موقع عالم موازٍ

    https://www.3alammowazy.com/2020/11/blog-post_28.html

    تُكتب أغلب أحداث التاريخ بأيادٍي القتلة الملوثة بدماء الأبرياء. تلك الأيادي التي أخفت ببراعة خسيسة الكثير من فظائع وأهوال ما قاموا به من أفعال دموية بشعة في حق أناس لم تفعل شيئًا سوى أنهم كانوا فقط يعيشون في سلام لكن حظهم السيء جعلهم في طريق أولئك السفاحين.

    أغوتا كريستوف تكتب ببراعة مذهلة عن قتل الإنسانية في الأرواح التي تعيش وسط الحروب. تكتب أغوتا قصتها بأسلوب جامد خال من المشاعر لا بد أن تشعر معه بالرعب. تفقد المعاني البريئة براءتها، فتصبح النظافة وصمة، والحُب عار، والثقة غباء، والمشاعر حماقة. ومع متابعتنا -كقراء- لكل يوم يمر على الطفلين التوأمين في قصتهما، يعترينا الهلع ونحن نراقب تجرّدهما من براءتهما وتقطّع روابطهما الاجتماعية. ونفطن إلى أن العيش وسط مثل هذه الوحشية والقسوة لا بد أنه سيقتل الروح إلى الأبد.

    لكنني اعترضت بشدة على إقحام الكاتبة مشاهد جنسية بذيئة مليئة بعلاقات شاذة من بيدوفيليا وعلاقات مع قاصرات وحتى مع حيوانات. أثار ذلك حفيظتي بشدة رغم أنني أتفهّم رغبتها في إظهار شخصياتها مضطربة نفسيًا بشكل استثنائي بسب الظروف التي يمرون بها، لكنني رأيت أن المكتوب غير منطقي، وعزمت أن أقيّم القصة – وأنا في ربعها الأول وحتى منتصفها- بنجمة واحدة. وعندما انتهيت من القراءة أعطيت نفسي مهلة للتفكير. ووجدتني أفزع وأرتعش وأنا أتذكّر كل ما قرأته عن ويلات الحروب. واسترجعت في ذُعر كل ما قرأته سابقًا عن مذابح وأهوال الحروب.

    تذكرت مذبحة اليابان السوداء الشهيرة في الصين "اغتصاب نانجينغ". أو تجارب النازيين الألمان على البشر أو تجارب اليابانيين الكيماوية البشعة على القرى -الوحدة 731- أو مذبحة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك (إبادة جماعية لأطفال ونساء وشيوخ مسلمين) على يد الصرب أو ما حدث في ميانمار أو الحرب الأهلية الروسية والكثير من الفظائع الأخرى. كل هذه الفظائع قام بها الإنسان المُعاصر المُتحضّر.

    هكذا أدركت الكاتبة أغوتا لم تُبالغ في روايتها، وأن الحرب من الممكن أن تفعل أكثر من ذلك. يمكنها أن تقتل المنطق كما تقتل الروح. وأن تنزع الإنسانية التي داخلنا وتجعلنا مسوخًا كاسرة. يتوحّش الناس مع ازدياد الجوع والفقر والذعر والقتل، حينها لا يُمكن التنبؤ بأفعالهم، لأن الإنسان المذعور فاقد اليقين يكسر كل منطق، ولنا في مجاعة هولودومور الأوكرانية دليلًا على ذلك عندما أكل الناس أولادهم.

    قد يصمد الإنسان أمام كل هذه الشدائد الفظيعة إن كان في قلبه إيمان. وقد يكون هذا ما قَصَدتهْ أغوتا كريستوف في قصتها "الدفتر الكبير". فنستطيع أن نرى أن التفسّخ والعُهر والجنون وتحجّر القلوب قد أصاب أهل القرية بعد أن فقدوا إيمانهم في الله. بل إيمانهم في كل شيء من حولهم.

    من أسوأ نتائج الحرب العالمية الثانية -أكثر الحروب دموية في تاريخ البشرية - 50-85 مليون قتيل- أنها أطلقت أعنف وأقوى وأشرس موجة إلحادية في تاريخ البشرية. كانت القسوة الوحشية التي سادت العالم وبخاصة في أوروبا الشرقية من العنف أنها أحدث دويّاً هائلًا في عقيدة البشر تجاه الدين، بعد أن صار سفك الدماء يجري بلا مبرر، واغتصاب النساء قبل حرقهم هو مجرد عرض طبيعي لاجتياح أي قرية. قُرى بأكملها حُرِقت بمن فيها -عجائز أو نساء أو أطفال- اما الرجال فكانوا يُؤسرون ويعملون في البرد الشديد وبدون تغذية مناسبة فيستمرون في العمل الشاق حتى الموت حرفيًا. وأصبحت المقابر الجماعية أكثر من أن تُعدّ وتُحصى.

    كان السؤال الأعظم الذي دار في رؤوس الجميع القوي والضعيف منهم؛ "أين الله؟". سؤال لم يستطع حتى رجال الدين حينها الرد عليه وسط أصعب محنة عاناها البشر. رجال الدين كانوا يعرفون أن الإيمان يسهل على الإنسان عندما يكون آمنًا في بيته، لكن عندما يحلّ الجنون ويصبح القتل أمرًا اعتياديًا، وعندما تُغتصب النساء والأطفال أمام ذويهم ثم يُحرقون أمام أعينهم، وعندما تُدمّر بيوت الله ويُقتل رجال الدين، حينها يكون الإيمان صعبًا للغاية.

    زلزلة عظيمة ألمّت بأوروبا حتى فقد السواد الأعظم منهم إيمانهم بما فيها رجال الدين أنفسهم. وهو يعيشون يوميًا فظائعًا وأهوالًا وبشاعةً رهيبة.

    وعندما يفقد الإنسان إيمانه يتخلّى عن إنسانيته ويتحوّل إلى حيوان يجاهد لشحذ كل الشر داخله ليتسلّح به أمام هذه الوحشية العنيفة التي تحيط به. لتصبح شريعة الغاب هي الغالبة وتكون الفوضى حاضرة في أبهى صورها!

    ما هي الحكمة من كل هذا؟ لا نعرف. هو أمر غيبيّ تمامًا. أمر غير مفهوم، حتى أنه أثار دهشة الملائكة من قبلنا.

    قال الله تعالى في كتابه الكريم:

    "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)"

    وسط مآسي الحرب وفظائعها مِن قتل ونهب وتدمير وتشريد. نعم... حينها من الممكن أن يبيع الناس أولادهم (وهناك من يبيعونهم حتى اليوم بالمناسبة بدون حروب). نعم... من الممكن أن نستوعب كيف يقتل الأولاد آبائهم بكل برود. نعم... من الممكن أن نفهم لماذا تحاول إنسانة مقبلة على الموت المحتم -مقتولة أو جائعة- أن تقضي رغبتها بأي طريقة قبل الموت -ولو كانت شاذة- بعد أن صارت وحيدة في بلد لم يعد فيه رجال.

    نعم في الحرب يُمكن أن يسقط المنطق أو بالأحرى يمكن أن يسقط الإنسان.

    رواية الدفتر الكبير رواية مُزعجة صادمة مروّعة. تخلق داخلنا فزعا من الحروب ومآلها. وتحذرنا من أن نظل مُتكاتفين من أن أجل ألا نفقد إنسانيتنا والتي هي ملاذنا الأخير من الضياع.

    الترجمة كانت في أبهى ما يكون. وهي للمُترجم المغربي محمد آيت حنّا.

    تقييمي للرواية 3 من 5

    يُمكنكم قراءة المُراجعة كاملة بالصور وبشكل مُنسّق يُرجى على موقع عالم موازٍ

    https://www.3alammowazy.com/2020/11/blog-post_28.html

    أحمد فؤاد

    الثامن والعشرون من تشرين الثاني نوفمبر 2020

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    الدفتر الكبير ..

    إنها الحرب ..

    في الحرب يقتُل الناس بعضهم البعض.

    عند سماع تلك الجملة في البرمو المعد لعرض الفيلم المقتبس عن رواية الأديبة الهنغارية أغوتا كريستوف (الدفتر الكبير) يعم بداخلك صمت رهيب !!

    هذه رواية لا ينتظر منها أن تكون ذات تعبيرات أدبية أو وصفاً خيالياً أو مسحة من العاطفة فهي رواية كتبت بلغة جافة من صُلب الواقع ،صادمة حد الوجع ، تطالعها دفعة واحدة نظراً لما تمتاز به من سلاسة في سرد الأحداث .

    هي رواية ترتكز الرواية على فلسفة ذكرها أحد التوأمين ابطال هذه الرواية إذ يقول

    "على التأليف أن يكون حقيقياً، أي أن يطابق الواقع، ينبغي أن نصف ما هو كائن فعلياً، أن نصف ما نراه، وما نسمعه، وما نفعله،الكلمات التي تصف الأحاسيس تظل مبهمة، الأحرى إذن الإعراض عنها، والإنصراف إلى وصف الأشياء، ووصف الآدميين "..

    تسلط الرواية الضوء على قضية اجتماعيّة مهمة وهي الحرب وتأثيراتها على المجتمعات عامة وعلى الأطفال بشكل خاص ، كيف تؤدي الحروب إلى غياب الضمير وارتفاع نزعة الإجرام والاستغلال والعنف

    صممت اغوتا على سرد احداث هذه الرواية بدون ذكر اسماء فكل منهم يحمل صفة ما ، التوأمان الجدة المشعوذة الأسكافي ،الخوري ..ألخ ،لا تشير أغوتا في روايتها أين وقعت الحرب ومن هم المتحاربين ،فهي تريد أن تصل الرسالة للجميّع الحرب أي كانت اسبابها ،تقتل فينا كل ما هو إنساني ..

    تبدأ الحكاية عندما تضطر أم التوأمين إلى تركهما مع جدتهما التي فقدت منذ زمن قيمها الإنسانية ، يتعلم الطفلين هناك كيف يتأقلمان مع الجوع والألم والبرد ومنظر الدماء ، هناك في تلك القرية الصغيرة كُل شيء مباح من اجل قطعة خبز او بضع قطعاً من النقود ..

    شخصيات الرواية كلها مضطربة مشوهة انتهازية اقنعت نفسها ان الحرب تبيح كل شئ، تشعرك أغوتا منذ الوهلة الأولى أنه لا شيء على ما يرام فهناك ماسوشية وجنس محرم إمعانا في إظهار اضطراب شخصياتها وإحداث صدمة للقارئ لما تخلفه الحروب من أفعال منافية للأخلاق.

    هناك إشارات خلال الرواية لما يعرف بالمحرقة التي تعرض لها اليهود ، وعمليات انتقام واسعة بعد انتهاء الحرب ..

    العجيب في هذه الرواية أن اغوتا كتبتها بغير لغتها الأم حيث اضطرت للهجرة من من هنغاريا إلى سويسرا في خضم قمع الاتحاد السوفياتي الثورة المجرية عام 1956 بالدبابات، فعايشت شعور نازحي الحرب وكان عمرها 21 عاماً ومسؤولة عن ابنه بالغه من العمر اربعة أشهر ،عملت خمسة اعوام في مصنع للساعات قررت بعدها ترك العمل والاتجاه لدراسة اللغة الفرنسية فكانت تكتب هذه الرواية وتتعلم الفرنسية في الوقت نفسه ،لذلك تعرف رواية الدفتر الكبير بأنها الرواية التي كتبت في الأصل من اجل التدرب لا غير ..

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    رواية رائعة واسلوب مشوق للكاتبة جعلتني اقرأ جميع مؤلفاتها ال5

    تروي اغوثا قصة طفلين توأمين لا ينفصلون عن بعضهم البعض ابدا

    تضطر امهم الى ارسالهم الى جدتهم قاسية الطباع التي لم يروها في حياتهم من قبل وهم في سن صغيرة جدا لتبعدهم عن الحرب

    يعبشون تحت سقف لاتعرف الرأفة ولا الرحمة ولا النظافة ولا الذوق ولا الادب في مدينة جديدة لا يعرفون بها احد

    فيقررون ان يتدربوا على الحياة في القذارة والالم والبرد والصمت والعمى والشتائم ولكن كيف يمكن ان تدرب على مثل هذه الامور ؟!

    وكيف يمكن لطفلين مدللين ان ينجوان في مثل هذه الظروف

    قد تبدوا الرواية ركيكة بعد قرائتكم للمراجعة لكنها ليست كذلك لكنني اخاف ان اكتب اكثر فأحرق عليكم متعة قراءة الرواية

    تعتبر هذه الرواية الجزء الاول من ثلاثية تتبعها رواية البرهان ثم الكذبةالثالثة

    #Aseel_Reviews

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    كم نحن في حاجة أحيانا لكاتب مبدع يخرج عن المألوف و يكسر حواجز الإعتياد . الكاتبة في هذه الرواية إتخذت من هذا التعايش بين البراءة و القسوة قيمة جمالية لا تخطئها العين . الأمر أشبه بجدلية (التأثير و التأثر) عرفت الكاتبة كيف توازن بين طرفيها ببراعة.. عرفت كيف تجعلنا من البداية شاهدين على هذا التأثير و التأثر دون لف و لا دوران و بأقصر الطرق . شاهدنا كيف تأثر القسوة على البراءة و كيف تأثر البراءة على القسوة . من امثلة ذلك أن أغلب الشناعات قاما بها بطلب من الضحية نفسه . بمعنى أنها كانت عبارة عن "خدمة" أسدوها لمن طلبها بحيادية تامة. و من هنا تتجلى هذه النسبية في الأخلاق التي ربما تكون هي ما أضفى على الرواية جمالية أكبر.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية الدفتر الكبير تتحدث فيها أغوتا كريستوف عن طفلين يواجهان قسوة الحياة وحدهما، يتعلمان القراءة والكتابة ويتمرنان على القسوة والصبر والتسول والعمى والصمم، خالدة بإيجازها، خالدة برواية اكتملت إلا أنها أتبعتها بأخرى فكانت البرهان.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    طفلان.....ما بلغاه من العقل يفوق ما بلغا من السن تحت ظروف قاسية....اشبه بتعامل الانسان البدائي مع الظروف المحيطة ومحاولة التغلب عليها

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    رواية صادمة ورائعة، تحياتي للكاتبة العميقة.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
مراجعة جديدة
المؤلف
كل المؤلفون