السعادة تشبه الصحة؛ عندما نتمتع بها لا نشعر بوجودها. ولكن عندما تمر السنون، كيف نتذكر السعادة، آه، كيف نتذكرها!
مورفين
نبذة عن الرواية
رواية تعتمد على أحداث واقعية غريبة، طبيب يؤدي به ظرفه العصيب إلى الإدمان وما يتبع ذلك من نتائج فادحة. تكشف الرواية عن قدرة باهرة للكاتب على تصوير حياة المدمنين والتفاصيل الدقيقة للاضطراب الذي يحيط بهم، ويقدم بولغاكوف عبر تجربة مر بها شخصياً ضرباً من الانطباع الشخصي عن الحروب وما يمكن أن تفرزه من نتائج كارثيّة على المجتمع والفرد في آن، كما يصور ببراعة حياته في الريف ومرضاً أصيب به جرّاء احتكاكه بالمرضى كان له أثراً واضحاً على باقي حياته. إنها قصة شخصية لكنها قد تحدث في أي مكان من حولنا، قصة مركزة لكنه التركيز الذي يجعل اللحظة العابرة جزءً من الأبدية.عن الطبعة
- نشر سنة 2020
- 75 صفحة
- [ردمك 13] 9789922623481
- دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع
اقتباسات من رواية مورفين
مشاركة من أماني هندام
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
طاهر الزهراني
كنت بحاجة لرواية أجنبية بعد قراءة بعض الأعمال المحلية، اخترت هذه الرواية وقررت أن أقرأها خلال اجازة الأسبوع، بدأت في القراءة كانت الأجواء والفكرة والتقنية بارعة جدا، الرواية كتبت قبل قرن تقريبا، وأنا في منتصف الرواية، أتى عارض، اضطررت أن أتوقف عن القراءة، قبل خروجي من المنزل كان ذهني متقد بأحداث هذا العمل المجنون، قررت أخذه معي فكنت اقرأ الرواية في وقت انتظاري عند الإشارات المرورية، أمس فقط هو اليوم الوحيد في حياتي التي تمنيت أن تكون إشارات الدنيا كلها حمراء حتى أنتهي من هذه الرواية المدهشة، وفعلا انتهيت منها وأنا على قارعة طريق مظلم، الرواية تقرر أن السرد الكلاسيكي لم يكن خيارا ملزما بل هناك ابداع متجاوز ومتمرد وتجريب مجنون قبل قرن من الآن، الرواية يا سادة أتت في ثمانين صفحة، العبرة في الفن والقيمة لا في الصفحات الكثيرة الرتيبة والمستهلكة والثقيلة بالحشو، هذه الرواية رسالة أن نتقي الله في الورق.
-
عبد الله كليبي
عندما أدمن بولغاكوف على المورفين لم يكن ذلك بسبب مشاكل إجتماعية أو نفسية، إنما لجأ له لعلاج الحساسية التي أصابته بسبب إستخدام عقار "خزع الخزامى" لعلاج طفل مريض، فهو لم يلجأ إليه بقصد ووعي إنما أدمن بسبب مهنته كطبيب وضريبة مخاطرته لعلاج مرضاه، ولكنه مع ذلك جعل سبب إدمان بطل الرواية بولياكوف هو مشكلته العاطفية مع زوجته الخائنة .
يبدع بولغاكوف في عرض تجربة إدمان المورفين، ويسرد لنا مشاعر ودوافع وآلام المدمن بكل صدق، ووجب أن نعلم أن هذه المذكرات ليست محاولة تخيل للإدمان إنما هي مذكرات لشخص رزح تحت وطأة الإدمان وعايش تأثيراته ومآلاته .
لكن هناك الكثير من التساؤلات حول تقاطعات الرواية مع حياة بولغاكوف -لا اتكلم عن ادمان المورفين- انما عن "آنا كيريللوفنا" والزوجة الخائنة وبوبغارد، وتلك الهلاوس والخيالات، ربما لو توفر لنا كتب أو وثائق عن حياة بولغاكوف لكان هناك بعد آخر للرواية، ولكن للأسف المترجمين العرب من الروسية لم يوفوا هذا العظيم حقه من الترجمة - ترجمة حياته - ، أنا على يقين أن هناك أبعاد أخرى لهذا العمل .
هذا العمل بالتأكيد أقل جودة من ما قرأته لبولغاكوف، مع انه يحمل نفس التيمة والسمة العامة لأعمال بولغاكوف، حيث سهولة الألفاظ والسرد السلس، والوصف غير المغالي والممل، ولكن رغم ذلك فقد راق لي، واستمتعت برفقت هذا العمل اللطيف .
-
malakelkafrawey88
يقولون إن الإرادة هي صمام الأمان في جسد الإنسان، لكنهم لم يخبرونا ماذا يحدث حين يتسلل الشيطان إلى الجسد في هيئة سائل شفاف لا تراه العين إلا بصيصاً!
تدور محاور هذه الرواية في فلك مذكرات غامضة يخلفها طبيب شاب يدعى سيرغي بولياكوف، حطت به مقادير العيش في مستشفى ريفي ناء، يبتلعه الجليد الروسي وتخنقه العزلة القاتلة. يهرب هذا الطبيب من لوعة خذلان عاطفي ومشاعر منكسرة، ليجد نفسه وجها لوجه أمام مسؤولية طبية ثقيلة وفراغ ينهش الروح. وفي ليلة اشتدت فيها آلام جسده ونصب روحه، يلجأ إلى ملاذ طبي عابر؛ خطوة واحدة صغيرة ظنها طوق نجاة، فإذا بها تفتح أمامه أبواب عالم سحري مظلم. من هنا، وبقلم أديب عاش المأساة بنفسه، ينطلق بولغاكوف في تشريح النفس وهي تواجه إغواء لا يقاوم، واضعا القارئ في مواجهة تساؤل مرعب ألا وهو كيف يمكن لقطرة واحدة أن تقلب موازين الحرية والعبودية، وتتحول من دواء يداوي الجراح، إلى سيد مطاع يقود صاحبه نحو هاوية لا قاع لها؟
لقد وقعت هذه الرواية من نفسي موقعا حسنا، وأثارت في وجداني سيلا من التفكر؛ فهي ليست مجرد حكاية عابرة، بل هي مرآة صقيلة صدمتني بحقيقة الهشاشة الإنسانية. وإن ما جعلني أنجذب إلى هذا العمل، وإن شابه هذا الانجذاب شيء من الرهبة، هو تلك الفلسفة العميقة التي مزجها بولغاكوف في نصه. حيث تظهر فلسفة المكان والعزلة جلية في الجليد الذي يحف بالمستشفى الريفي، والذي لم يكن مجرد طقس بارد، بل كان رمزا للعزلة النفسية الخانقة، فقد أدركت من خلال السرد أن الإنسان إذا انقطعت صلته بالبشر أكلته هواجسه، وغدا صيدا سهلا لوساوس السوء.
كما تتجلى في النص مفارقة الحرية والعبودية؛ وهنا تكمن السخرية الفلسفية الكبرى، فهذا الطبيب الذي يملك سلطة الشفاء، ويتحكم في حياة مرضاه وآلامهم، يقف عاجزا تماما عن ملك إرادته أمام سائل شفاف، في تجسيد صارخ للضعف البشري الذي قد يتخفى خلف أردية العلم والوقار. لقد أفلح الكاتب في جعلنا نلمس تلك الشعرة الفاصلة بين النعيم المتخيل والجحيم المحقق، مما جعلني أقف مأخوذة بحسن السَّبْك، وعمق الرؤية النفسية التي تصف الإنسان في لحظات انكساره الأخير.
ولا يفوتني الإشادة بالترجمة؛ فقد نجح الدكتور تحسين رزاق عزيز في هدم جدار اللغة، ليبحر المحيط الروسي ببيان عربي باذخ، فلم أشعر أنني أقرأ نصا مترجما، بل نبضا حيا سكب مباشرة من روح بولغاكوف.
ختاما، لا تبحث في مورفين عن تزجية وقت، بل ابحث فيها عن ذاتك؛ فهي صرخة نذير أبدية تخبرنا بأن أعتى حصون العقل قد تنهار أمام قطرة واحدة خاطئة. إنها مرآة تجعلك تتساءل اذا ما كنا حقا أسياد إرادتنا، أم أننا مجرد عبيد رغباتنا؟
-
Sima Hattab
رواية واقعية قصيرة، لا تتجاوز اثنتين وسبعين صفحة، تروي حكاية طبيبٍ متطوّع، تبدأ معاناته بإصابةٍ عابرة بنوعٍ من آلام المعدة. وفي إحدى الليالي، تعطيه ممرضة حقنةً من المورفين المخفف لتهدئة صداعه، فيغفو نومًا عميقًا لم يعرف له مثيلًا. غير أن تلك الليلة لم تكن سوى الشرارة الأولى.
يتحوّل المورفين لاحقًا إلى رفيقٍ خفي، يبدأ الأمر بحقنة واحدة، ثم اثنتين، فثلاث، إلى أن ينزلق الطبيب شيئًا فشيئًا في هاوية الإدمان، لينتهي به المطاف أسير الهيروين. وخلال هذه الرحلة القاتمة، يرصد الطبيب بدقةٍ مؤلمة مشاعره المتقلبة، وهلوساته، وتدهور حالته الصحية، واعتماده المتزايد على المخدر بوصفه وسيلته الوحيدة لمواصلة الحياة، دون تفكير أو مقاومة.
يحاول معالجة نفسه، مستندًا إلى علمه الطبي، لكنه يصطدم بعجزه عن الفكاك من هذا القيد، إلى أن يصل إلى قناعة مأساوية بعدم قدرته على التخلي عن الإدمان، فيختار إنهاء حياته بإطلاق النار على نفسه.
وعلى الرغم من قصر صفحات الرواية، وكونها أقرب إلى سيرة ذاتية مكثفة، فإنها تجربة قرائية لافتة، ترصد بصدقٍ قاسٍ حالة الإنسان حين ينهار من الداخل. كتاب يُقرأ في جلسة واحدة، لكنه يترك القارئ غارقًا في تساؤلات موجعة: كيف وصل طبيب، يدرك أخطار الإدمان، إلى هذه النهاية؟ وهل يمكن حقًا للمعرفة أن تعجز أمام هشاشة النفس البشرية؟
-
Eman Muhammad
كيف يفكر المدمن على المورفين
كيف هي حاله وكيف هو شقائه
لم تعجبني ..خالية من الأحداث ،قصة طبيب مدمن علي المورفين ،مات من إدمانه
-
Sarah Shahid
مورفين هذه هي قصة قصيرة يكتب فيها الكاتب ميخائيل بولغاكوف قصة إدمانه للمورفين على لسان شخصيات ابتكرها هو.
حسناً، توقعت من الكاتب أن يقوم بوصف شخصية المدمن بعمق أكثر أو أن يعالج حالته النفسية والاجتماعية وخاصة أنه كان طبيباً ومعرضاً لحرمانه من أداء مهنته بسبب هذا الإدمان، لكنني لم أجد أياً من ذلك!
كان وصفه مقتضباً للغاية، بعيد عن العمق، حيث قام فقط بوصف شعور المدمن عند تعاطيه للجرعة ونظرة طبيبه المشرف له.
كان من الممكن أن تكون هذه القصة أروع مما هي عليه الآن، ويجدر بي أن أذكر أن هذا النص قد تم نشره دون أن يصل الكاتب إلى صيغة نهائية لقصته، الأمر الذي يمكن أن يكون مبرراً لذلك النقص
-
Amira Mahmoud
كعادة أغلب قصص الإدمان التي تبدأ بمشاكل نفسية واجتماعية ثم تجربة المخدر ، ومن ثم الشعور بالبهجة والانتشاء وبعدها تكرار التجربة مرة وأخرى حتى يُصبح إدمان
ومن ثم الهلاك ..
المميز في هذه الرواية القصيرة هي أنها تُروى على لسان صاحبها ، بعيداً عن نظريات الإشفاق الأخرى
تروي إحساس المُدمن ، شعوره ودوافعه
والملفت هنا أن صاحب التجربة هو بالأصل طبيب
طريقة الكتابة أشبه بالهذيان ، ذلك أن الراوي يكتب فقط يومياته بأيدي مرتعشة وأعصاب متوترة من تأثير الإدمان
أولى قراءاتي لـ ميخائيل بولغاكوف :))
-
مبارك الهاجري
رواية قصيرة، تتحدث عن أزمة أخلاقية تعرض لها البطل، وهو الكاتب بمفهوم أدق؛ لذا هي نوع سهل من السيرة تنحصر في قضية واحدة فقط. لا أدري ما الذي سيغنيه هذا النوع في فكر القارئ ـ أنا أحدهم بالمناسبة ـ حتى يحصل على المتوسط أو أعلى من المتوسط في معيار التقييم. هي تجربة إدمان لا بأس بقراءتها على كل حال.
الكتاب كان إهداءً من الصديق الجميل فهد الفهد في أعقاب معرض الكتاب الفائت، لروحه الجميلة باقاتٌ من الود والامتنان (:
-
Aya Al-rwashdeh
هذا الكتاب للأديب العظيم الروسي ميخائيل بولغاكوف، لا أستطيع أن أحكم فقط على عمله هذا متجردة من ذكر أعماله السابقة وأشهرها العالم ومارغريتا... اعتقد أن هذه الرواية السردية جاءت كفاصل كاستراحة لرواياته جيدة السبك السابقة، ولا أنفِ جمالية هذه الرواية التي تتكلم عن الهذيان وعلاقة النشوة والحميمية التي أصابته مع المورفين وكيف أوصل لنا الحالة قبل وبعد للمريض عند أخذ هذه الحقن، لذا هذه الرواية تصلح لأن يقرأها شخص يريد أن يطلع بالبدايات على رواية سهلة الإسهاب فب الأدب الروسي لكن من يعرف هذا الكاتب الحصيف قد لا يروق له هذه الرواية لضعف الأحداث وخفتان لهب الحماس فيها، في نهاية المطاف رواية بسيطة سلسة أضافت لي معلومات جديدة في لأسماء المبهات والمدمنات، فاعتقد أن تقييمي لهذه الرواية سيكون من ٥ /٣.


























