وتنطق بإبداع الخالق الذي صوّر المكان وحسّنه… لكنه سرعان ما يعود أدراجه بعد جولة قصيرة، فقد كان يخشى أن تخرج الصغيرة ولا تجده فتفزع. لذلك آثر في هذا اليوم الحار أن يقف عند ظل المبنى القريب، يعدّ الدقائق، ويتابع عقرب الثواني البطيء تارة، ووجوه المارة تارة أخرى.
ما لبث أن رأى الباب يُفتَح، واندفعت جموع الفتيات إلى الخارج. أخذ يتفرّس في الوجوه في ترقّب، قبل أن
في قلبي أنثى عبرية > اقتباسات من رواية في قلبي أنثى عبرية
اقتباسات من رواية في قلبي أنثى عبرية
اقتباسات ومقتطفات من رواية في قلبي أنثى عبرية أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
في قلبي أنثى عبرية
اقتباسات
-
مشاركة من جودي شله
-
بين الفينة والأخرى من تأملاته الهادئة المطمئنة. كثيرا ما يترك العنان لنفسه، وتأخذه قدماه في جولة عبر السوق العتيقة، فيسرح بين الألوان والروائح والأشكال. يتأّمّل رسوم الزرابي والمفروشات المصطبغة بشتى ألوان الطبيعة، ويتوقّف أمام نقوش أواني الفخار التي تزدان بها جوانب الطرقات، وقد ينحني من حين إلى آخر ليقلب وردة من ورود الرمال الصخرية التي تختزل سحر المنطقة كلها،
مشاركة من جودي شله -
لكن جاكوب لم يفكر يومًا في دخول المسجد، ولا يريد أن يفكر في ذلك. بل لعله يخشى أن يلمحه أحد معارفه يقف تلك الوقفة الغريبة فلا يسلم من تجريح أو تلميح… ومع ذلك، فإنه لا يزال يواظب على القدوم كل يوم جمعة، ليصحب صغيرته إلى الصلاة والدرس الأسبوعي، ويقف في انتظارها دون ملل أو تعب.
كانت الأصوات المختلطة القادمة من السوق تطرق مسامعه في حدة، وتخرجه
مشاركة من جودي شله -
الزخرفة المعروفة في مختلف المساجد التونسية المشهورة، فقد كان ذا طابع فريد، مثل كل مساجد جربة القديمة، بلونيه الأبيض والأخضر، وجمال ثناياه المتخلّية عن كل أشكال البهرجة… ولم تكن روح البساطة لتنقص شيئا من سحر جماله. باستثناء الصومعة، فإنها تظهر وكأنها الجزء الذي يجوز للمصمم أن يتصرّف فيه ليطبع المَعلم بطابع يُميّزه عن بقية المعالم الجربية الأخرى.
مشاركة من جودي شله -
السوق، وعيناه معلقتان بالبوابة الجانبية للمسجد الذي يبعد عنه بضع عشرات من الأمتار. أخرج منديلا ورقيًا ليمسح حبيبات العرق التي تجمّعت عند جبينه، وهو يحوّل بصره ليتأمل باحة المسجد المفروشة بالرخام الأبيض وصومعته الباسقة التي ترتفع إلى عنان السماء. لم يكن يستطيع في كل مرة يقف فيها هذه الوقفة أن يُخفي إعجابه بهندسة المسجد وتناسق أبعاده. فرغم أنه لا يحتوي على
مشاركة من جودي شله -
قلب جربة القديمة، والانسياق عبر طرقاتها الضيّقة المرصوفة بالحجارة الملساء في نسق بطيء متأنٍ يحاكي نسق الحياة العامة في الجزيرة. يغتنمون معجزة المكان، حيث يتهادى الزمن في مشيته متخلّيًا عن طبعه المتعجّل، مُعلنا عن إجازة مفتوحة على إيقاع رقصة «الشالة» التقليدية الهادئة التي تنساب في غير ضوضاء من بعض المحلات المتاخمة للسوق.
وقف جاكوب قرب مدخل
مشاركة من جودي شله -
مدّت أشعة الشمس الساطعة خيوطها الذهبية في ذلك اليوم القائظ من أيام الصيف التونسي، لتداعب الواحات والقرى المتناثرة وتدفئ ثناياها إلى درجة الالتهاب. لم تكن جزيرة جربة التي تعانق أمواج البحر شواطئها الرملية بأحسن حالا من باقي المدن الجنوبية. لكن الحرارة الخانقة لم تمنع السائحين وأهل البلاد من ارتياد السوق العتيقة التي تتربّع في طرقات «حومة السوق»،
مشاركة من جودي شله -
الساحرة، حيث استقر بهم المقام جيلا بعد جيل، حتى أنشؤوا أشهر دور عبادتهم «كنيس الغريبة»، الذي أصبح قِبْلَة اليهود من جميع أنحاء العالم، ووجهة حجّهم في القرون الأخيرة، والذي يُعدّ أقدم معبد يهودي في إفريقيا، ويقال إنه يحتوي واحدة من أقدم نُسَخ التوراة… وأقاموا الكثير من المعابد والمقامات التي تُجاور المساجد، كما يُجاور اليهود المسلمين… لكن عدد اليهود المقيمين في جربة في
مشاركة من جودي شله -
نُبْذَة تاريخية:
معظم يهود تونس قَدِموا من إسبانيا في أواخر القرن الخامس عشر للميلاد. لكن كتب التاريخ تحكي أن يهود جربة، الجزيرة التونسية، قَدِموا من المشرق بعد حرق معبدهم من قبل نبوخذ نصر، ملك بابل وقائد جيوشها، قبل ٢٥٠٠ سنة… غزا القدس وأخرج اليهود منها، سبى نساءهم وأولادهم، ونهب ثرواتها وأموالها، وأنهى مملكة اليهود… فتوافد بعضهم على جربة، الجزيرة
مشاركة من جودي شله -
أشياء لم تخطر ببالي، عن المقاومة في جنوب لبنان، عن الحب والحرب، وخاصة عن الإيمان.
هذه الرواية مُستوحَاة من قصة حقيقية. خطوطها العريضة تنتمي إلى الواقع، وشخصياتها الرئيسية كانت/ما زالت أنفاسها تتردّد على الأرض. لكنها لا تخلو من مسحة خيال مقصودة. إما احترامًا لأسرار وخصوصيات شخصية لا يجوز كشفها، أو سدًا لثغرات في القصة الحقيقية، سكتت عنها
مشاركة من جودي شله -
تعرفت إلى ندى، بطلة الرواية، على صفحات منتدى إلكتروني. كانت تروي قصتها التي أبكتني. غادرت المنتدى لكن القصة لم تغادرني. وبعد فترة، كانت فكرة الرواية قد نمت في ذهني. وجدتني أتصل بها وأسألها المزيد من التفاصيل. عبر الرسائل الإلكترونية والهاتف تحادثنا طويلا. تعرفت من خلالها إلى المجتمع اليهودي المُغلق وإلى من يسمّون بالـــ «اليهود العرب». لكنني عرفت أيضا
مشاركة من جودي شله