في قلبي أنثى عبرية > اقتباسات من رواية في قلبي أنثى عبرية

اقتباسات من رواية في قلبي أنثى عبرية

اقتباسات ومقتطفات من رواية في قلبي أنثى عبرية أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.

في قلبي أنثى عبرية - خولة حمدي, ريهام وهيب
تحميل الكتاب

في قلبي أنثى عبرية

تأليف (تأليف) (الراوي) 4.4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


اقتباسات

  • يعيشا طفولة طبيعية، فهو لا يُنكر فخره بهما أمام نظرات الناس الحاسدة. ليس هناك والدان في العالم لا يحلمان بطفلين من العباقرة كما هو حال طفليه! لكنه في نفس الوقت يدرك أن ذكاءهما واهتماماتهما المتطوّرة يجعلانهما يستغنيان عن حبه ورعايته. فهو يعلم أنّه لا يمكنه تقديم الكثير إليهما، عدا شراء الكتب وتوفير الأجواء المناسبة للتحصيل العلمي. بل لعله في كثير من الأحيان يتعلّم منهما ومن

    مشاركة من جودي شله
  • الأبوة مع أبناء من صلبه، ويتخيّل كم سيكون ذلك بديعًا… فإن كان حبه لريما الطفلة اليتيمة وصل إلى تلك الدرجة، فكيف ستكون حياته حين تزدان بأطفال من المرأة التي أحبّها ورضيها زوجة؟! لكن أحلامه مُنيَت بفشل ذريع… فسارا وباسكال لم يكونا أبدا طفلين عاديين، بل إنه يشك في أنهما امتلكا يوما براءة الأطفال وعفويتهم! لا يمكنه أن يلوم تانيا على استباقها المراحل مع أطفالها، حتى إنهما لم

    مشاركة من جودي شله
  • يسمع سوى صوت أزرار الآلة الحاسبة، وباسكال يقوم بالتأكد، قبل أن يهتف مُنشرحًا:

    ⁠‫- صحيح!

    ⁠‫تنهّد جاكوب مُجدّدًا وهو يعدّل التلفاز على المحطة التي أرادتها سارا، ثم غادر الغرفة وهو يشعر باكتئاب… لم يكن يتصوّر أن يكون دوره كأب بهذا الشكل. فقبل مجيء سارا وباسكال، كان قد قضى أعوامًا رائعة وهو يرعى ريما ويهتم بها. وكان حينها يتلهّف للقيام بدور

    مشاركة من جودي شله
  • فأضافت سارا موضّحة:

    ⁠‫- الشريط الوثائقي يتحدّث عن نفس الموضوع، لذلك يُهمني أن أسمع ما يقولون.

    ⁠‫ارتفع صوت باسكال قائلا، دون أن يرتفع رأسه عن الأوراق:

    ⁠‫- خمسة عشر ضارب ثلاثة وستون.

    ⁠‫لم يدم تفكير سارا سوى ثانيتين اثنتين قبل أن تقول بصوت واثق:

    ⁠‫- خمس وأربعون وتسعمائة.

    ⁠‫ساد الصمت للحظات، ولم

    مشاركة من جودي شله
  • سارا تتكلم، حتى أخذت تُعلّمها الحساب وتحفظها الأشعار… وقد أبدت الصغيرة قدرة فائقة على الحفظ والتعلم، واستجابت بشكل لا يصدق لجهود والدتها، حتى إنها أصبحت تتكلم العربية والعبرية والفرنسية والإنجليزية حين بلغت السادسة من عمرها!

    ⁠‫- ماذا تقرئين؟

    ⁠‫رفعت سارا الكتاب حتى يظهر العنوان المكتوب باللغة الفرنسية: علم الخلايا! هزّ جاكوب رأسه وهو يبتسم،

    مشاركة من جودي شله
  • يتفرّس في وجهها. في كل مرة تدهشه هذه الصغيرة أكثر، حتى إنه بدأ يشك في أنها ابنته! لم يكن يوما فائق الذكاء، بل لعله كان تلميذًا ذا مستوى متوسط… لكن سارا كانت شعلة حقيقية. وقد أدرك نبوغها منذ وقت مبكر… كانت تانيا قد قرأت كثيرا عن تأثر الطفل بما يسمعه في فترة الحمل، وفي أولى سنوات عمره، فحرصت على الاستماع إلى الأشرطة العلمية ودروس تعليم اللغات الأجنبية… ثم ما إن بدأت

    مشاركة من جودي شله
  • وأشار إلى الكتاب الذي بين يديها محتجًّا:

    ⁠‫- ولكنك تقرئين يا عزيزتي! لا يمكنك أن تركّزي في عملين في وقت واحد!

    ⁠‫عقدت الفتاة ذراعيها أمام صدرها، وهي تقول في هدوء:

    ⁠‫- بلى، يمكنني!

    ⁠‫رفع حاجبيه في دهشة، فأضافت:

    ⁠‫- لكل شخص قدراته الخاصة.

    ⁠‫ازدرد ريقه بصعوبة وهو

    مشاركة من جودي شله
  • من عمره على كومة من الأوراق، وهو يتنقل بين الآلة الحاسبة والقلم. اتخذ جاكوب مجلسه أمام التلفاز الذي كانا مفتوحا على شريط وثائقي، وتناول جهاز التحكم عن بعد دون أن ينطق بحرف واحد. فقد تعلّم ألا يُزعج الصغيرين حين يدرسان. ضغط على زر التحكم ليُغيّر المحطة، فجاءه صوت سارا وهي تهتف فجأة:

    ⁠‫- أبي… لا تغيّر المحطة! ألا ترى أنني أتابع؟

    ⁠‫التفت إليها في تعجب،

    مشاركة من جودي شله
  • نظراته لتستقرّ على باب غرفة ريما المغلق. هل يذهب إليها؟ ربما كان من الأفضل أن يدعها بمفردها لبعض الوقت.

    ⁠‫خطا باتجاه غرفة الجلوس. كانا طفلاه سارا وباسكال يجلسان على أرائك متقاربة، وكل منهما منهمكٌ في عمل ما، حتى إنهما لم ينتبها لدخوله. كانت سارا ذات السنوات السبع تُمسك بكتاب ضخم وتقرأ فيه بتركيز شديد، في حين انكب باسكال الذي يبلغ الخامسة

    مشاركة من جودي شله
  • لا عليك… لا بأس بحساء الخضر… الأطفال يحبّونه على كل حال!

    ⁠‫لم تُلق تانيا بالا لتبريراته، ومضت في اتجاه غرفتها، ولم تنس أن تغلق الباب بقوة وراءها. تنهّد جاكوب وهو يهز كتفيه في تسليم. إنها المسرحية الأسبوعية نفسها، ولا سبيل إلى تلافيها. لكنها مُحقّة هذه المرة، فغدًا السبت، وما لم تطبخ قبل مساء اليوم فإن العيد الأسبوعي سيكون شنيعًا. قد تعمد إلى تجويعه! عادت

    مشاركة من جودي شله
  • رائحة شهية… ماذا تعدّ لنا الطاهية الماهرة؟

    ⁠‫كظمت تانيا غيظها بصعوبة، وقالت وهي تمسح يديها في منديل المطبخ:

    ⁠‫- لم يعد لدينا لحم… وحين عدت لم أجدك في البيت حتى أطلب منك شراءه… لذلك فقد أعددت حساء الخضروات.

    ⁠‫رمت المنديل جانبًا، وغادرت المطبخ في خطوات عصبيّة. تبعها جاكوب في ارتباك وهو يقول مُخففًا:

    مشاركة من جودي شله
  • نظرة غريبة. يعرف جيدًا نظرة الاحتجاج تلك التي تطالعه بها زوجته في كل مرة يخُصّص قسطًا من وقته لريما وممارساتها الدينية. توجّه نحوها مبتسمًا، وهو يحاول تجاوز العاصفة المقبلة بسلام. رغم مرور ثماني سنوات على زواجهما، لم تتقبّل تانيا تمامًا وجود ريما بين أفراد العائلة. فهي تبقى بالنسبة إليها دخيلة، ولن تصبح يومًا من أصحاب البيت. طبع على خدها قبلة سريعة وهو يقول مداعبا:

    مشاركة من جودي شله
  • نفسها بخصوص دينها، كما أنّه يعلم أن صغيرةً في مثل سنها لا يمكن أن تحمل الإجابات على تساؤلاته المُعقّدة.

    ⁠‫وصلا إلى المنزل، فأفلتت الصغيرة كفه وانطلقت تركض إلى غرفتها. تابعها في صمت متعجّب. إن تصرفاتها تبدو غريبة اليوم. هل هناك من ضايقها في المسجد أو أساء معاملتها؟ يجب أن يتأكد من ذلك. كان يهمّ باللحاق بها حين ظهرت تانيا عند باب المطبخ، وفي عينيها

    مشاركة من جودي شله
  • محاولة التأثير عليها. وهو يفعل ما بوسعه حتى يحترم وصيتها، ويؤدي الأمانة على أكمل وجه. كانت والدتها تأخذها معها أيام الجمعة إلى المسجد لحضور الصلاة والدرس الذي يليها، لذلك لم يفكر مطلقًا في حرمانها منها. كان يأخذها بنفسه، ثم يكتفي بالاستماع إليها وهي تحدثه عما تتعلّمه من أمور دينها، دون أن يطرح سؤالا واحدًا، مع أن أسئلة كثيرة كانت تخامر ذهنه…فلم يكن يُريد أن يُدخل الشك إلى

    مشاركة من جودي شله
  • تحدّثه عن كلام الشيخ بالتفصيل، وتسرد على مسامعه كل ما تحفظه من دروسها. لكنها اليوم بدت ساهمة، وكأن أمرًا ما يشغل عقلها الصغير. بالكاد أجابت عن سؤاله بكلمة واحدة، وعادت إلى إطراقها. لم يُرِد أن يضايقها بالإلحاح، فانشغل بتأمل واجهات المحلات في طريق «الحارة الكبيرة»، أحد أكبر الأحياء التي يقطنها يهود جربة.

    ⁠‫كانت والدتها قد أوصته بالحفاظ على دينها، وعدم

    مشاركة من جودي شله
  • ويستمتع بانفعالاتها البريئة وضحكاتها العفوية، يشتري لها الألعاب والهدايا، ويستغل أوقات العطل للسفر معها… وكانت والدتها تطمئن عليها بين يديه، ويسعدها أن يمنحها حنان الأب الذي تفتقده.

    ⁠‫- كيف كان الدرس اليوم؟

    ⁠‫تردّدت ريما لبرهة، ثم همست بصوت منخفض:

    ⁠‫- جيدًا.

    ⁠‫رفع جاكوب حاجبيه في استغراب. فمن عادتها أن

    مشاركة من جودي شله
  • يعتبرونها فردًا منهم. فقد كانت بهجة البيت الذي يُقيم فيه الأبوان المتقدّمان في السن وابنهما جاكوب، وروحه النابضة بالحياة، بعد أن تزوّجت ابنتهما الكبرى وسافرت مع زوجها إلى لبنان. وكان جاكوب أكثرهم تعلّقًا بها وحبًا لها. كان شابًا في الثانية والعشرين من عمره حين دخلت ريما ذات السنوات الخمس حياته. فصار يقضي جلّ أوقاته معها. يلاعبها ويداعبها، يقرأ عليها القصص والحكايات،

    مشاركة من جودي شله
  • الأغنياء بالعمل عندهم كمدبّرة منزل، فهم سيوّفرون لها المسكن والمأكل، ويتكفّلون برعاية ابنتها الصغيرة، حتى تواصل تعليمها وتنشأ في ظروف مناسبة. ولم يكن اختلاف الديانة ليُغيّر في الأمر شيئًا. طوال سنوات من التجاور، نشأت علاقة فريدة من نوعها بين العائلتين، ما جعلهما موضع سخريةٍ من البعض، وحسدٍ من البعض الآخر.

    ⁠‫نشأت ريما بين أحضان عائلة جاكوب اليهودية وهم

    مشاركة من جودي شله
  • لكن شكلها الضئيل وقامتها القصيرة يوحيان بأنها بالكاد تجاوزت الثانية عشرة، مما كان يُعطي لجاكوب مبرّرًا لتدليلها والمبالغة في الاهتمام بها.

    ⁠‫لم تكن قد بلغت التاسعة من عمرها حين توفيت والدتها. أما والدها فقد توفي قبلها بسنوات، مُخلِّفًا عائلته الصغيرة تعيش الفاقة والحرمان. وكان يجب على الأرملة الوحيدة أن تبحث عن عمل. لم يكن بإمكانها أن ترفض عرض جيرانها اليهود

    مشاركة من جودي شله
  • يلمح فتاته تجتاز العتبة وهي تجرّ ثوبها وتسوِّي خصلاتها المتمرّدة التي أطلّت من تحت غطاء رأسها. اقترب منها مبتسمًا، وهو يتحسّس قطع الحلوى التي استقرت في جيب سرواله. تناول كفّها وانحنى يُقبِّل خدّها في حنان وهو يدسّ قطعة الحلوى في كفّها الأخرى. رسمت الصغيرة ريما ابتسامة خفيفة على شفتيها وهي تُسْلمه كفها، ليمضيا معًا في الطريق إلى المنزل. كانت ريما تقترب من الخامسة عشرة من عمرها.

    مشاركة من جودي شله
المؤلف
كل المؤلفون