حي بن يقظان

تأليف (تأليف)
«حي بن يقظان» إحدى كلاسيكيات الأدب العربي القديم، ورائعة من روائعه، جمع فيها ابن الطفيل بين الفلسفة والأدب والدين والتربية، فهي قصة ذات مضامين فلسفية عميقة، تناقش ما نسميه في مصطلحنا المعاصر برؤية العالم أو النموذج المعرفي، حيث تتضمن القصة عناصر الثقل المعرفي الأساسية والممثلة في (الإله/الإنسان/الطبيعة)، كما تتطرق إلى أبعاد العلاقة بين هذا العناصر، فهي تحكي قصة إنسان استقر به الحال وهو بعد طفل على أرضٍ لا إنسان فيها، فاتخذ من الحيوان مُرضِعًا له، والطبيعة مأوًى له، فافترش الأرض والتحف السماء، ولما كبر واتشد عوده ونضج فكره، انصرف إلى التأمل في الكون، وهو الأمر الذي قاده إلى حتمية وجود خالق لهذا الكون. ومن الجدير بالذكر أن هذه القصة قد أعيد كتابتها في تراثنا العربي أربعة مرات على يد كل من ابن سينا، وشهاب الدين السهروردي، وابن الطفيل، وابن النفيس، هذا الأخير الذي أعاد كتابتها تحت مسمَّى آخر يوافق ومعتقده الفلسفي، فسماها «فاضل بن ناطق».
عن الطبعة
4 77 تقييم
914 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 15 مراجعة
  • 2 اقتباس
  • 77 تقييم
  • 170 قرؤوه
  • 434 سيقرؤونه
  • 90 يقرؤونه
  • 14 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

هذا الإرث العظيم الصالح لكل زمان ومكان، السردية والرموز والدلالات في رائعة ابن طفيل أعظم وأشمل وأعمق من إختزالها وحتى إحتوائها فلو عُدت لها في كل مرة لتعرفت لأشياء أعظم ماكنت تعرفها،

تجريد الإنسان من الوجود ومن الأشياء والأفكار التي يتلقاها ليعيش على فطرة سليمة لا تشوبها شائبة، البحث عن أسئلة لأجوبة تظهر تلقائياً جراء الإحتكاك المستمر بالطبيعة وعناصرها وبالحيوان والنبات ترافقها العزلة وهذا بحد ذاته تتويجٌ لتلك الفِطرة،

وبسبب وجاهة تلك الأسئلة كان الطريق ل"حي بن يقظان" سليم ومبعبدٌ بالرضا والقبول، وتلك المراحل التي عبرها كانت منطقية بصورة تؤكد سلامة فطرته وتُكافئ ذاته على البحث والسعي وتنتهي بأن تُعرفه على نفسه الأخر فتنقله للضفة الأُخرى حتى لا يبقى في نفسه فضول من أي جانب، وليكون قراره في تلك العُزلة المُتسامية قرارٌ حر هو اختاره لا واقعٌ فطري فُرض عليه.

0 يوافقون
اضف تعليق
2

هذه القصة تروي حكاية رضيع وجد وحيدًا في جزيرة وأرضعته غزالة. وتعتبر هذه اول قصة من نوعها ربطت الحيوان بالإنسان وقبل قصة طرزان. الا ان هذه القصة تأخذ موضوعًا مختلفًا عن المغامرة، بحيث تأخذ بعدا دينيا وفلسفيا. حيث ركزت على فكرةً الخلق والخالق والعبادة. واراد الكاتب شرح الدين ومقاصده من خلال الرواية.

كانت الرواية صعبة القراءة وقليلة الإثارة الا ان فكرتها مميزة.

2 يوافقون
اضف تعليق
1

الكتاب قيمة فلسفية عميقة يُدرِكُها أولئك الذين تعمقوا جداً في بحور الفكر والأدب والروحانيات

الفكرة مقتبسة عن من سبق ابن طفيل من علماء المسلمين في علم الطب والفلسفة (الكلام) كابن سينا

يبقى الاشارة إلى أن (الكتاب) لايصلح للقراءة لمن لم يقرأ في الفلسفة أو لمن لايعلم في دينه الكثير اقصد ديننا الاسلام الحنيف

وسنة رسوله الكريم (العقيدة والفقه وكتاب الله وسنة رسوله الكريم)

لسببين :

1- الكتاب فلسفي بحت ويُناقش قضايا فكرية عميقة ويجمع أكثر من عقيدة في ثنايا جداله ونقاشه (وهنا الخطر) .

2- يُعالج ويحفر عميقاً في أرض (المعرفة الخفية) عالم الروحانيات (الصوفية، الأرواح التي تقترب من عالم الجن الذي لايُرى)

الذي لايعلم كُنههُ إلا من أراد له الله .

لذلك يجب الانتباه جيداً عند قراءة هذه النوعية من الكتب

كتب الفلسفة وكتب علم النفس فهي لغير المتخصص تشبه كتب السحر والعياذ بالله لايستفيد منها قارئها وربما

فعلت أعظم الخطر في فكره (نسأل الله العفو والعافية) ففيها من التشكيك والعياذ بالله والانحرافات الفكرية والعقائدية الشيء العظيم .

لهذا تقتضي الأمانة الاشارة لهكذا خطر لهذا الكتاب ولغيره من الكتب التي تنحو نحوه .

وتحية .

2 يوافقون
2 تعليقات
4

ابن طفيل القادشي (1100-1185) هو طبيب و عالم فلك و فيلسوف لاهوتي سار على نفس الدرب الذي خطه قبله ابن ماجة، في فكرة اكتشاف الإنسان لغايته الأخيرة لعمله هذه الفكرة التي كان بها يناقض الغزالي الذي حاول تحطيم هذا الإندفاع في الفكر الإسلامي و الذي سلكه ابن طفيل و من قبله ابن ماجة.

وفي رواية ابن طفيل الشهيرة حي بن يقظان، خلق لنا قصة خيالية لشخص متوحد، يعيش في جزيرة منعزلة لوحده، بعيدا عن أي تأثير للحضارة البشرية و أفكارها و معتقداتها، تمكن أدم الجديد من اكتشاف القوانين الأساسية للعلم و الأخلاق و الدين.

و بالنسبة لابن طفيل فقد كان الوحي هو المبدأ المحيي للفلسفة ولخص كل فلسفته في روايته حي بن يقضان، و في الرواية زار شخص الجزيرة التي يعيش فيها حي بن يقضان، و من خلاله تعلم حي الكلام كما عرفه ذلك الشخص على الدين فصار حي يقوم بالعبادات، كما أن ذلك الرجل الزائر ثأثر بحي و إعترف أنه قريب جدا من الله، و أنه ولي من أولياء الله الصالحين.

8 يوافقون
اضف تعليق
3

لتقييم رسالة حي بن يقظان يجب إسقاطها على حقبتين زمنيتين:

الأولى: هي الحقبة التي كتب فيها ابن طفيل رسالته أي في القرن الثاني عشر

وإذا نظرنا بعين ذلك الزمن سنرى أن هذه الرسالة هي إبداع فلسفي وفكري لا يجاريه أي عمل آخر، فمن العظيم أن نجد فيلسوفاً في ذلك الزمن يفكر بقضية فلسفية كهذه بمثل هذه الطريقة

الثانية: هي حقبتنا الزمنية الحالية أي أن ننظر من منظور عصرنا، والرسالة من هذا المنظور هي تراث فلسفي عظيم ولكنه في نفس الوقت غير قادر على الإجابة على الكثير من التساؤلات في عصرنا الحالي

كما أنه يمكننا عن طريقها أن نستدل على موقف ابن طفيل من أحوال البلاد في تلك الآونة. حيث أن ابن طفيل لم يكن راضياً عن المجتمع الذي كان يعيش فيه ولا عن غالبية الناس الذين كانوا يؤلفونه، وقد تجلى موقف ابن طفيل هذا في الرسالة حين ذهب حي مع أسال إلى الجزيرة الثانية ورأى البلادة والضلال وسوء الرأي الذين كان عليهم الناس هناك. وبعدما حاول حي أن تكون نجاة أولئك الناس على يده، رأى كما رأى ابن طفيل بعد محاولته أيضاً أن الوعظ لا يفيد وأن النصح مردود وأن طريق الإصلاح مسدود.

أما النقد الذي مكن أن يوجه لهذه الرسالة من كلا المنظورين هو عدم الواقعية

تصنف هذه الرسالة في نطاق ما يسمى باليوتوبيا، ويريد ابن طفيل من هذه الطوباوية الفردية أن يوصلنا إلى نتيجة مفادها أن الفطرة السليمة للإنسان بالإضافة إلى النظر والتأمل تستطيع أن توصلنا إلى ذات الطريق السليم الذي يمكن أن توصلنا إليه الشرائع التي جاء بها الرسل، وهذا الطريق السليم يبدأ بإثبات وجود واجب الوجود وينتهي بالتصوف مروراً بالتفكر بأحداث الحياة والموت وأصل الكون وذلك باستخدام التفكير الحر.

ولعل أهم نقطة يمكن أن يوجه إليها النقد كانت أثناء حديثه عن الأجرام السماوية وذلك بوصفه خصائصها وأسماءها وأشكالها وسماتها، الأمر الذي يتعارض مع التفكير الحر والفطرة السليمة، فهذه الأمور لا تولد مع الإنسان كما أنه لا يمكن اكتسابها عن طريق التفكير الحر

6 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين