أحبائي
الزميل المبدع الكبير إبراهيم نصر الله
عمل جيد
ماذا كان رأي القرّاء برواية قناديل ملك الجليل؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.
قناديل ملك الجليل
الملهاة الفلسطينية- الجزء الاول
الدار العربية للعلوم -ناشرون
عدد 555 صفحة
نشر عام 2016 الطبعة العربية الاولى
الكتاب رقم 23 من العام 2026
القراءة الثالثه
الثانيه فترة الحجر الصحي2020 ، والاولى عام 2015
هذه القراءه ضمن مناقشات نادي عصيره. للقراءه
---'-----------
إن أكثر فكرة سيئة خطرت للإنسان أن يكون بطلًا في الحرب، بينما هناك الكثير من الأمور التي يمكن من خلالها أن يُصبح بطلاً حقيقيًا.
يعرف ظاهر ان في قلب كل إنسان طيف إنسان غائب، مفقود. يعرف أن هناك امرأة يمكن ان ينساها المرء بعد أن تدير ظهرها! وأن هناك امرأة يمكن ان ينساها بعد أيام أو شهور! وأن هناك امرأة ينساها بامرأة ثانية أو أكثر! وهناك امرأة ينساها، ليس بامرأة تأتي بعدها، بل بامرأة سبقتها! وهناك امرأة تأتي وتعيد ترتيب القلب من جديد، كما لو أنها المرأة الأولى! لكن هناك دائما امرأة واحدة تسكن القلب وتراقب ساخرة كل النساء اللواتي يعبرنه غريبا
• القناديل: ترمز إلى قيم النور، الحرية، العدل، والعقل التي حملها البطل في مواجهة الظلام والاستبداد
• المكان: تركز على الجغرافيا الفلسطينية (طبريا، عكا، مرج ابن عامر) كأرض حاضنة للهوية والوجود
رواية "قناديل ملك الجليل" للكاتب الفلسطيني ابراهيم نصر الله هي ملحمة تاريخية ووطنية صدرت عام 2011، وتعتبر جزءاً من مشروع "الملهاة الفلسطينية
الفكرة الرئيسية
• تغطي الرواية فترة القرن الثامن عشر (1689 - 1775) في فلسطين.
• تروي سيرة حياة "ظاهر العَمر"، حاكم الجليل وعكا وطبريا.
• تجسد حلم رجل من عامة الناس في تأسيس كيان مستقل وتحرير الأرض.
• إبراهيم نصر الله تنبأ بالربيع العربي لكنه لم يتنبأ بملهاه 2023
• البداية والنشأة: تبدأ الرواية بولادة ظاهر العمر وسط ظروف أسطورية وموت أمه، ورضاعته من فرس بيضاء، في إشارة لمستقبله الاستثنائي.
• تحدي السلطة: ينطلق ظاهر من طبريا والجليل لتوحيد المنطقة وتحدي سطوة الدولة العثمانية في ذلك الوقت.
• بناء الدولة: ينجح في بسط نفوذه على مناطق واسعة، محققاً عدالة نسبية وقيم التسامح وبناء التحالفات الاقتصادية والعسكرية.
• النهاية: تنتهي الملحمة بمقتل ظاهر العمر عام 1775 بعد خيانات ومواجهات ضارية مع الولاة العثمانيين وحلفائهم لتنتهي تجربة حكمه الفريدة ٢_____
# الملهاة الفلسطينية لمحة عنها:
الملهاة الفلسطينية كمشروع لحماية الذاكرة، بسبب مقولة رئيس وزراء إسرائيل السابق ديفيد بن غوريون التي تتمثل في عبارة “سيموت كبارهم وينسى صغارهم”، لتكون الدافع لعكوف الكاتب إبراهيم نصر الله على تحليل سمومها التي تعني “نسيان” الحق الفلسطيني، وشعبه، وتاريخه، وتراثه، فانتفض متفرغاً لمشروع كتابة مجموعة روايات تحمل شهادات الكبار ممن عايشوا النكبة، وتروي هموم الصغار الذين لم ينسوا.
تعد سلسلة الملهاة الفلسطينية ملحمة درامية وروائية تاريخية، أرخ فيها نصر الله تاريخ فلسطين منذ الدولة العثمانية او نهاية القرن 17 الى الانتفاضة الثانية 2000 ما بعد اوسلوا حيث غطت 250 سنه من تاريخ فلسطين، من خلال اثنا عشر رواية حسب تاريخ الصدور
• مجرد 2 فقط: 1992
• طيور الحذر: 1996
• طفل الممحاة: 2000
• زيتون الشوارع: 2002
• أعراس آمنة: 2004
• تحت شمس الضحى: 2004
• زمن الخيول البيضاء: 2007
• قناديل ملك الجليل: 2012 (وصدرت طبعات أخرى مبكرة متصلة بالمشروع)
• ظلال المفاتيح، سيرة عين، ودبابة تحت شجرة عيد الميلاد (ثلاثية الأجراس): 2019
• طفولتي حتى الآن 2022
هم كالآتي بحسب التسلسل الزمني: قناديل ملك الجليل، زمن الخيول البيضاء، طفل الممحاة، طيور الحذر، زيتون الشوارع، أعراس آمنة، تحت شمس الضحى، مجرد 2 فقط.، ثلاثية الاجراس التي اصدرها الكاتب 2019 وتحكي عن التاريخ وبيت ساحور بالانتفاضة الاولى وتتحدث عن نساء فلسطين في سيرة عين اما طفولتي التي أضيفت للملهاة فقد شملت كل شيء من خلال سيره ذاتيه لصاحب الملهاة
. الثورة والقومية في فكر ظاهر العمر:
هل قناديل ملك الجليل كانت بداية الربيع العربي المزعوم الذي دمر ولكن لم يبن فظاهر العمر هو اول شخص حاول اقامة دولة فلسطينية والانفصال عن الدولة العثمانية فهو مشروع تحرري عربي مدافعًا عن سيادة رقعة أرض تسمّى فلسطين أو قسم كبير من فلسطين اليوم. وبعد رسالة لكل مستعمر ان على هذه الارض من يحب الحياة ويوجد هناك عرب فلسطينيّون يعملون ويناضلون. كانت هناك مؤسّسة تحكم هذه النّاس، كان هناك جيش، كان هناك حالة عُمران، حياة اقتصاديّة، كان هناك زراعة، حياة مدنيّة كان هناك المسلم والمسيحي واليهودي يعيشون بسلام. لم يكن هناك تفرقة او صهيونية كان هناك الحب كانت هناك فلسطين فمن قال ان فلسطين الثائرة هي الوطن القومي لليهود. فهي كما قال درويش (على هذه الارض من يستحق الحياة)
لكن ان نظرنا اليها من جانب القومية والوعي وعكسنا ما حصل على أيامنا هذه نجد:
لم يكن الشيخ ظاهر العمر الزيدان (1695 - 1775م) يحمل فكراً قومياً أو وطنياً بالمفهوم الأيديولوجي الحديث، حيث إن "الفكر القومي" والوعي بالدولة الوطنية هي مفاهيم نشأت لاحقاً في أوروبا وانتقلت إلى العالم العربي في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. مع ذلك، يُنظر إلى تجربة حكمه في التاريخ العربي المعاصر بوصفها إرهاصاً مبكراً ومحاولة لتأسيس كيان سياسي مستقل قائم على ركائز محلية انتهت بتدمير كل شيء لأنها ارادت الانقلاب على الحكم.
_يقول الكاتب اللبناني أمين معلوف في كتابه الهويات القاتلة (ان الهوية لا تُعطى مرة واحدة وإلى الأبد إلى الفرد، بل تتشكل من عدة انتماءات تتبدل ويختلف تراتب عناصرها طوال حياته وتالياً (الهوية) قابلة للتغير والتَّبدّل حسب تأثير الآخرين بشكل أساسي على عناصرها. وأن الفرد يميل بطبعه فيما يخص تعريف هويته وتحديد انتمائه بأكثر عناصر هويته عرضة للخطر – خطر الإهانة أو السخرية أو التهميش والقمع… إلخ -.)
يمكن تفكيك أبعاد الهوية والسياسة في فكر وممارسة ظاهر العمر من خلال النقاط الآتية:
. تحركه نبع من الرغبة في التخلص من تسلط ولاة الدولة العثمانية والحد من إرهاق الفلاحين بالضرائب.: كانت المحرك الأساسي في عصره هي الولاءات العشائرية، والمناطقة، وتحالفات المصالح، وليس الأيديولوجيا. مع السعي لبناء إمارة قوية تتمتع باستقلال ذاتي مالي وعسكري في منطقة الجليل وفلسطين.
المؤرخين المعاصرين لإرثه
يرى مؤرخون أن إسقاط صفة "القومية" على ظاهر العمر يعد تجاوزاً علمياً (إسقاط الحاضر على الماضي)، وأن حركته كانت مجرد تمرد حاكم محلي طموح يبتغي توسيع نفوذه وثروته في إطار النظام العثماني لذلك كانت حركته انقلابا ولم تكن ثوره
لكن الأدبيات الفلسطينية والعربية الحديثة إليه كـ "بطل قومي" أو "مؤسس أول دولة فلسطين حديثة"، معتبرة حجر الأساس للهوية الوطنية. او
الفترة التاريخية : تعد الرواية او تنتمي الرواية إلى فئة الكتاب التاريخي إذ تدور حكايتها عن بطل ذكرته الوثائق التاريخية، ومكان معلوم هو بلاد الشام حيث تذهب بعيدا في التاريخ الفلسطيني تحديدا بين عاميْ 1689 و1775 اي نهاية القرن السبع عشر والقرن الثمن عشر حيث تغطي قرن كامل قناديل ملك الجليل" ترتحل بعيدًا في الزمن الفلسطيني، حيث أنها وتبحث عن أسس تشكّل الهوية والذات الإنسانية في فلسطين, هذه المنطقة الممتدة ما بين البحرين : بحر الجليل (طبرية)، وبحر عكا وهي الفترة التي شهدت نضال القائد التاريخي ظاهر العمر لإنشاء أول دولة عربية في فلسطين، وقدرته على إقامة علاقات واسعة على المستوى الدولي
الشخصية الرئيسية هي شخصية ظاهر العمر وعائلته وابناءه فهي شخصيات حقيقة عاشت بفترة زمنية مهمة في فلسطين وشخصيات رمزية اضيفت لإكمال حبكة الرواية
ظاهر العمر الزبداني وهو الشخصية الاهم وبطل الرواية
شخصية ظاهر العمر" من أكثر الشخصيات تفردا، لسعيه لإقامة دولة مستقلة تنهض على قيم التسامح واحترام أطياف المجتمع ورفض التوريث. فلقد ولدعام 1688-1775 عام كان احد الحكام المحليين في فلسطبن الحكم العثماني،عين ظاهر العمر 1705 حاكماً على عكا وعمل على تقوية مركزة 1742م تمكن من إحتلال طبرية وفى 1705م أعاد تحصين عكا ضد أمراء الدروز وعمل على جذب التجار الأوروبيين وبمساعدة وزيره إبراهيم الصباغ أدخل سياسة أقتصادية جديدة وهى الاحتكار لأهم المنتجات في إمارته فلما شكت الدولة في نواياه تحالف مع على بك شيخ البلد في مصر وساعدة على غزو بلاد الشام ثم تحالف في العام التالي مع الأمير يوسف ألدرزي وتمكن بمساعدة الأسطول ألروسي من الاستيلاء على بيروت وطرد حاكمها أحمد الجزار.
في نصه الجميل "قناديل ملك الجليل" أوقعنا إبراهيم نصر الله في هوى ظاهر العمر، حتى كدنا نحمل قناديله ونطوف بها في الطرقات هاتفين له، ووددنا لو كنّا هناك فندافع عنه وعن مملكته. لكن التاريخ الذي اتخذته الرواية مسرحاً لأحداثها إشكاليٌ منذ بدء تدوينه، وأشكل ما فيه رواية أحداث الماضي بوعي الحاضر وأحلام المستقبل التي انتهت بالخراب.
نجح إبراهيم نصر الله في تحويل ملامح التاريخ القاسية وتضاريس الجغرافية الوعرة إلى لوحةٍ رومانسيةٍ وطنيةٍ بديعة، تودّ لو أتيحت لك الفرصة فتكون جزءاً من تفاصيلها فالزمن الذي تجري فيه أحداث رواية "قناديل ملك الجليل" هو القرن الثامن عشر وليس القرن العشرين أو الواحد والعشرين، والقيم الأخلاقية والسياسة في ذلك القرن كانت لاتزال تحمل بعض نضارتها، ولم يتحول المسلمين فيها بعد إلى عربٍ وترك، بل لم يتحول العرب فيها إلى قبائل جديدةٍ أعاد توزيعها وتتويجها ورسم حدود مضاربها وزير خارجية بريطانيا أو فرنسا.
فالنص اعتبر أن الأرض التي أقام عليه ظاهر العمر مملكته هي ما يمكن أن نسميه اليوم فلسطين حسب تقسيمات سايكس وبيكو، متماشياً مع المفاهيم التي رسختها نتائج نكسة حزيران التي حولت فلسطين من قضية عربية (بعد أن فقدت سابقاً بعدها الإسلامي) إلى قضية الشعب الفلسطيني.
لكن الواقع يقول إن نابلس كانت جزءً من ولاية (محافظة) دمشق، أمّا مدن الساحل يافا، حيفا، وعكا كانت جزءاً جزء من ولاية صيدا، أي أن فلسطينا من البحر إلى النهر كانت لا تزال جزءً من بلاد الشام، أما شيخنا ظاهر العمر فقد كان يتولّى ما يمنحه والي دمشق ووالي صيدا من إقطاعياتٍ يجبي ضرائبها.
وكانت الأمور تسير وفق المطلوب بين الولاة والشيخ الذي كان يسدد ما عليه في مواعيده المحددة، ويزيد على ذلك من الهدايا وخاصةً أن الشيخ كان يعرف كيف يرضي الولاة للحفاظ على وظيفته في جباية الضرائب من الرعايا الذين تحت حكمه أو للبحث عن رعايا جددٍ يتولّى أمر ضرائبهم ، فلم يكن هناك وطنٌ اسمه فلسطين التي نعرفها الآن ولم يكن ظاهر العمر يسعى لأن يؤسس وطناً ويطلق عليه اسم جمهورية فلسطين المستقلة، أو فلسطين الديمقراطية أو الشعبية أو فلسطين العربية الديمقراطية الشعبية العظمى أو سمّها ما شئت…
فشيخنا ظاهر العمر هو جزءٌ من سلسلةٍ من الولاة حاولت بناء أمجادٍ شخصية بالتواطىء مع قوى خارجية سعت لتفتيت الإمبراطورية العثمانية، وفصل العروبة عن الإسلام.
تبدأ "قناديل ملك الجليل" بحلم يتحقق منه الكثير، وتنتهي بمقتل الظاهر خيانة على يد قائد جنده (الدنكزلي) وما بينهما تفاصيل، وحروب ونجاحات وخيبات وحب كثير أيضا يشع من ثنايا الرواية فقد حاول ظاهر العمر انشاء دولة عربية مستقلة عن الدولة العثمانية في القرن الثامن عشر. كان ظاهر أصغر إخوته وابن متسلم طبرية وهو الذي يجمع الضرائب للوالي، وتقرر أن يكون خلفاً لأبيه بعد وفاته تبعاً للقناديل وكانت شائعة عندما يختلف عدة أشخاص على اختيار أحدهم فكان كل منهم يشعل قنديل خاص به وأول من ينطفئ قنديله يقع عليه الاختيار. في هذا الوقت كانت المدن المختلفة تعاني من متسلميها الذين يجبرونهم على دفع أضعاف المطلوب للدولة ويأخذونه لأنفسهم ومن لا يقدر على الدفع يأتي الوزير ويقضي عليه وعلى القرية كما حدث في البعة، ولكن ظاهر وضع حدا لهذا في طبرية فأرسلت إليه المدن المجاورة ليصبح متسلمها هي الأخرى وكل من يسمع عن عدله ووقوفه أمام ظلم المتسلمين كان يتمناه متسلماً له. فبدأ بعرابة البطوف ثم جدين ثم الناصرة ثم البعة ثم صفد ثم عكا وحيفا، أصبحت البلاد أكثر أماناً عن ذي قبل، لم تعد الدماء تراق لأي سبب ولا النهب والسلب أصبح شيئاً فالكل أصبح يهاب الشيخ ظاهر الذي لو علم أن أحد تعرض لامرأة أو لشخص عاجز لأمر بقتله على الفور. كان ظاهر يختار رجاله وأصدقائه لكفاءتهم فكان أحمد الدن كزلي في جيش عدوه ذات يوم وها قد أصبح أقرب قادته، وكذلك جريس الذي بعد أن نقذ له زوجته لم يكن يمانع لو يفديه بروحه. إلا أن الأمور لم تكن كاملة فكان أولاده عدا صليبي ينتظرون موته ويكيدون له كي يتخلصوا منه وتصبح البلاد لهم، وهو الذي يرفض أن يأخذ البلاد من أصحابها بعدما أعادها لهم ليعطيها لأبنائه! ولكن الطمع والسلطة أعماهم وكانوا يتعاونون مع أعداءه عليه. كان ظاهر طموحاً لأن يضع دمشق أيضاً تحت جناحيه. تكاثرت الهجمات على ظاهر إلى أن فقد كل شيء المال والجيش والأصدقاء الأوفياء فأقربهم إليه انقلب ضده وخان العهد وكان هذا مع إرسال الباب العالي أسطول كبير للقضاء على ظاهر وذريته ومع هذا كانت نهايته على يد صديقه
حيث بدأ حربه مستغلا انشغال الخلافه بالحرب التي دارت بين روسيا والأتراك وراسل الروس مقدماً لهم الساحل الشامي مقابل مساعدته على تحطيم الدولة العثمانية، بتحريض من مسؤول ماليته إبراهيم الصباغ الذي كان يعمل لنصرة قناعاته الدينية بتحطيم الدولة العثمانية التي كانت تمثل الامة الاسلامية آنذاك. ولكن بطل إبراهيم نصر الله لم يستطع أن يصمد ولا أن يتمرد عندما انتهت الحرب الروسية العثمانية، فحاصره العثمانيون وقضوا عليه، وهو يحاول الهروب للمرة الثانية كما فرّ من عكا أمام محمد أبو الذهب والي مصر.
ويذهب المؤرخ الكبير محمد كرد علي في كتابه خطط الشام إلى أن الشيخ ظاهر العمر كان رجلاً ساذجاً وأنّ إبراهيم الصباغ كان صاحب القرار في حياته وموته ويستشهد على ذلك بأن السلطان العثماني عبد الحميد الأول أصدر عفوا عن الشيخ ظاهر مقابل أن يسدد ضرائب السبع سنوات التي تمرد فيه الشيخ على السلطنة أثناء الحرب الروسية العثمانية، ولكن الشيخ انصاع لرغبة ابراهيم الصباغ الشحيح برفض العفو وتسديد المبلغ المترتب عليه لخزينة الدولة، علماً بأن المبلغ الذي كان بحوزته من الذهب فقط كان عشرة أمثال المبلغ المطلوب للدول، هذا غير الجواهر والأحجار الكريمة، وظنّ لسذاجته أن مدافعه القليلة ستوقف امبراطورية كانت تمتد على ثلاث قارات.
لقد سحرتنا الرواية وداعبت أحلامنا بالاستقلال والتحرر، تماماً كما سحرت آباءنا ذات الشعارات البراقة يوماً. لكن هل حقاً كان ظاهر العمر يحلم بـ “تحرير الأرض وانتزاع الاستقلال وإقامة الدولة العربية في فلسطين" كما قدم له إبراهيم نصر الله؟ ام يريد امجادا على حساب الخراب
مع القراءة الثانية نكتشف ان الواقع لا يتغير عمليات بناء فتهور لنعود الى الصفر
أنهيت الرواية وانا أردد " رجلا متل هذا لا يمكن قتله الا من الداخــل "
ظاهر العمر الزيداني
لا اعلم كيف أصف هذه الشخصية الرائـعة .. أذهلني بكل ما فيه
كانت بدايته تختلف عن الاخرين وربما الفرس البيضاء وقصته معها كان لها الاثر الاكبر في حياته
كم تمنيت وجوده حاليا في حياتنا كم تمنيت ان ارى في وجوه البعض صفات كـ صفات ظاهر العمر, هذا الذي أذهلني بكل ما فيه
بقوته وحنكته وقوة بصيرته بإيمانه بـ العدل وان الامان شيء لا بد منه
إيمانه بأن الناس والشعب هم الاهم وان هذا الوطن هو لنا كلنا وليس حكر على البعض
خوفه على مصلحة الناس حتى لو كانت على حساب أهله وعائلته
وان الخيانه شر لا بد منه, كم كان يذهلني بقدرته على توقع تصرفات الاخرين ومكرهم وقلة حيلتهم
آخدتني هذه الرواية إلى عالم مختلف تماما رأيت فلسطين بعيون لم أرها بها من قبل
رأيت طبريه ورأيت حيفا ويافا والجليل وصفد والناصره والرمله ...
وكم تمنيت أن أغسل شعري كـ فتيات طبريه في البحيره المليئة بزهر الليمون
كم تمنيت أن أستلقي على الصخره المواجهه للبحيره وفقط ان أتاملها كم كان يفعل ظاهر
يالله كم أحببت عكـا وأسوراها عكا التي قيل فيها " لو كانت عكا تخاف هدير البحر لما جلست على الشاطىء"
شكرا لك ابراهيم نصر الله على هذه الرواية الرائعه لانني ما إن فرغت منها حتى انني احسست اني قريبة اكثر لفلسطين ♥
حتى احسست انني متل نجمه عندما تمشي حافيه وتتغلل في الارض وتحس الاثنتان ببعض
ماذا اقول ؟
ما الذي يمكن ان يقال في رواية كتلك ! ..
ملحمة تاريخية ضخمه
صورها ابراهيم نصرالله بشكل مبهر
وطرح المشكله الفلسطينية بصورة رائعه
ما اجمل ان تقرأ التاريخ في شكل رواية
اعتقد انه انه يترك اثر في النفس ابلغ مما يتركه الكلام العادي والسرد المعتاد الممل
..
ظاهر العمر اااخ لقد وقعت في غرام تلك الشخصية
نحن في اشد الحاجة الان لاحد مثله
رجل سخر حياته كلها لراحه الناس
وحمايتهم
في حياه امتدت اكثر من ثمانون عام اقام دولة عظيمة
يهابها الاعداء
ويعيش الناس فيها بسلام ورخاء
والاهم يوجد بها عدل ! :)
ابهرتني كل الشخصيات واهمهم ( نجمة والفرسة الام و الصباغ و ظاهر بالطبع وابنه صليبي الاحق بأن يكون ابن ظاهر العمر )
..
ما ألمني كثيراً هو الخيانة
واول من خان ظاهر هو اولاده الذين هم من صلبه !
صحيح ان الطمع والجشع يعمي الانسان !
لكنهم استحقوا نهايتهم
اما الدنكزلي !! كيف لشخص كان مخلصا لظاهر اكثر من نصف عمره ويخونه بهذة الطريقة !!
لكن اذا كان مَن مِن صلبه خانوه .. فشئ عادي ان يخونه الغريب !
لكن الخائن سَيُخان يوما ما كما حدث للدنكزلي :)
فكما تدين تدان
..
لا اجد كلام يصف هذة الرواية فمهما مدحت فيها لن اوفيها حقها :)
..
كانت ثاني قرائتي لابراهيم نصرالله واول ملحمة في الملهاة الفلسطينية اقرأها
وبالتأكيد ساقرأ زمن الخيول البيضاء في اقرب وقت
فيشرفني ان تكون هذة السلسلة وكل اعمال ابراهيم نصر الله تزين مكتبتي :)
..
تحياتي لك :)
❞ في القرن الثامن عشر، وعلى ضفاف بحيرة طبرية وفي جبال الجليل ومرج بني عامر، بدأ رجل من عامة الناس رحلته، نحو أكبر هدف يمكن أن يحلم به رجل في تلك الأيام: تحرير الأرض وانتزاع الاستقلال وإقامة الدولة العربية في فلسطين، متحدّيا بذلك حكم أكبر دولة في العالم آنذاك (الدولة العثمانية) وسطوتها المنبسطة على ثلاث قارات: أوروبا وآسيا وأفريقيا..
كان اسمه: ظاهر العُمَر الزّيداني 1689-1775 ❝
ابدع ابراهيم نصرالله في سرد ملحمته التاريخية لنا، تلك السيرة الرائعة العبقة الزاخرة بالبطولات لم اقرأ لها مثيل بطلها المغوار الشيخ ظاهر العمر الزيداني الذي فرد سلطانه وقوته واستطاع اقامة أول كيان سياسي عربي مستقل بعيداً عن حكم الدولة العثمانية في القرن الثامن عشر، بطل لم ولن يتكرر .
.
.
.
.
.
.
.
27-03-2024
- : قلت لك عليك ان تسير حافيا لتفهم الارض ونفسك اكثر ، ولكنك لا تطاوعني دائما
-- وكيف لا اطاوعك يا امي ، وهل يمكن ان اكون ما انا عليه اليوم لولا مشيي حافيا الى جانبك
- لكنك استبدلت قدميك بحذاء ايستبدل الانسان حياه بجلد حيوان ميت ؟
-- اعدك ساسير معك حافيا كما تريدين ما ان نجفف هذه المستنقعات ونرفع تللك الاسوار
- وهل تعتقد انني يانتظر الى ذللك الحين ، عليك ان تحس بهذه المدينه يا ظاهر اليوم / كما احسست بطبريه امس حتى تتذكرها اكثر عندما تكبر . هناللك اناس كثيرون يا شيخ يسيرون عل هذه الارض لكنها
لا تحس بهم ، لانهم لم يحسو بها بعد ، ولذاللك طال الوقت او قصر ستلقي بهم بعيدا عن صدرها ،
كم كانت رائعة بل أكثر .. أسلوب قصصي شيق , أحداث متلاحمة منسوجة بدقة , ممتعة , واقعية .
كم أحببت شخصية البطل ظاهر العمر , نجمة ونفيسة وصليبي وكريم شخصيات لها وزنها :) .. وكم غيرت هذه الرواية في نفسي !
انهيتها فاصفر لوني شاحبا على نهاية كهذه وبقيت في ذلك القرن البعيد برهة .. لأن الزمن يعيد نفسه .. و لأن هناك في نفوس البشر ضعفا يسمى خيانة وحبا للمال والشهوات والملك ... وهذا الضعف يحرك سيده نحو الهلاك !
رواية تحمل طابع التوثيق التاريخي للارض و الإنسان..
رواية تحمل في طياتها عنفوان الإنسان العربي نحو الاستقلال و الحرية تمثلت بشخصية ظاهر العمر الزيداني العربي الذي استقل بالحكم عن الاحتلال التركي ( الساحل و العمق الفلسطيني و جنوب لبنان الى اطراف دمشق).
في هذا الفصل العميق من الملهاة الفلسطينية تؤكد إن فلسطين التاريخية تختلف عن فلسطين السياسية..
رواية حُفرت كلماتها في قلبي و ذاكرتي .. أحببت تلك الايام التي قرأت فيها الرواية ما وددت ان انتهي منها 💕
هذه روايةٌ تستطيع سماع صوتها ورؤية أشخاصها والعيش في أحداثها ، تُقرئك التاريخ وتردك لفلسطين ، تسافر بك عبر الزمن لأمجادٍ غابرة،أمجادك التي غفت ونامت وماتت منذ سنين،تخبرك حكاياتٍ لم تُحكى كثيراً من حولك عن عمد ! أبطالٌ همشهم التاريخ حتى لا تستيقظ أرواحهم في داخل أحد الأحرار من جديد ، لا أعرف هل العار علينا ! أم على من أخفى كل ذلك عنا !
عبقرية ابراهيم نصر الله تجلت في هذه الرواية ، يأخذك لأروقة الوطن ويضعك في منتصف المعارك يُبكيك هنا ويضحكك بسرديةٍ لا تفقد للتاريخ مهابته ويفاجأك بالأحداث
وعلى الرغم من أنه يخبرنا في مقدمة الرواية أنها رواية تاريخية فتقوم لشدة الصدمة بأخذ جولة "جوجلية" لتتأكد بنفسك أن بطل الرواية فعلا حقيقي وهي شخصية حقيقية ولها أمجادها فتبدأ حماسك بالقراءة وأنت مدرك لنهاية الأمجاد الأسطورية إلا أن عنصر المفاجأة الروائي لا يختفي عن أي حدث ولو عرفته أو مررت به أثناء بحثك .
شخصياً لم أكن أعرف عن الظاهر الزيداني الكثير ولربما لم أكن أعرفه أصلاً وكنت أتعثر به في بعض كتب التاريخ العثماني ولا أذكر أين بالضبط واستغربت جداً التهميش لمثل هذه الشخصية التاريخية ! نحن لا نملك حاضر على الاقل فلنواسي هزائمنا بالماضي !
على الرغم من أن الماضي والتاريخ نفسه مثقل بعارالهزائم والخيانات والفرقة ! ولا أعرف أتراها لعنة رُمينا بها أم دعوة ألقيت على العرب ومازالت تفرقنا حتى اليوم ! ولا الشغلة شغلةوراثة لا أكترولا أقل !
ماعلينا ! تحكي الرواية أحداث تاريخية ممزوجة ببعض الحبكات الروائية لتحكي أحداث قرابة القرن الحديث لفلسطين دون أي مللك أو إختلافٍ في السياق .
منذ ولادة الظاهر الزيداني وحتى مقتله ومابين الحياة و الموت بحرين وهما بحر عكا وبحر طبرية ...
مشروع الملهاة علّمنا تاريخ فلسطين أكثر من كتبنا المدرسية المقررة..وحين يبتعد إبراهيم نصرالله بالزمن قرونا ويوغل في التاريخ ليهدي فلسطين "قناديل ملك الجليل" تكون قيمة الكتاب التاريخية تضاهي قيمته الأدبية..
سؤال واحد أرقني حين أنهيت الرواية:
بما أنه كان لدينا القدرة على تكوين أنفسنا وجمع شتاتنا وإنشاء دولة حضارية قوية تضغط على إقتصاد أوروبا كما ورد بالرواية..فلماذا لجأنا إلى الإنكليز بثورتنا العربية الكبرى؟
ألم يكن مشروع ظاهر العمر كافيا للشريف! نموذجا يمكن تكراره من دون أن تتداخل يد الإنكليز بأيدينا من ثم تخدعنا وتتركنا مُقَسمين ومنقسمين؟!
لن أكتب عن شخصياتها..أظن أني لو أردت أن أكتب عن روعة "نجمة" لوحدها لإحتجت عدة صفحات :P
* أقتبس منها:
- "كان قادرا على نشر عدوى الفرح، بحيث لا ترى بجانبه إلا رجالا مبتسمين، أوضاحكين كما لو أنهم يكتشفون قلوبهم لأول مرة"
- "سأدفع الموت ما إستطعت إلى خارج طبرية، ولعلي أستطيع أن أدفعه أبعد من ذلك في يوم ما"
- "هذه الحرب فرضت علينا، ولم نخضها لكي نصبح أبطالا، بل خضناها لكي نكون بشرا."
- "إن أسوأ فكرة خطرت للإنسان: أن يكون بطلا في الحرب، وهناك ألف مكان آخر يمكن أن يكون فيها بطلا حقيقيا."
- "هذه البلاد بلادك وبلادي يا سعد مثلما هي بلادهم. هذه بلد كل من يجرؤ على الدفاع عنها، أما الجبناء فلا بلاد لهم."
- "لا تهزم مهزوما يا بشر،ففي الأولى يفهم أنك هزمته كجندي،أما في الثانية فإنك ستهزمه كإنسان."
- "هناك حجارة إن لم يرفعها المرء بنفسه عن صدره، ستتهشم أضلاعه أكثر حين يرفعها غيره!"
- "وهناك قناديل تتابعك دون أن تدري!" :)
رواية تاريخية عظيمة تدور أحداثها في القرن الثامن عشر.
فوجئ كريم الأيوب بباب المدينة يُفتح، والفرسان المغاربة يغادرونها باتجاه معسكر أبو الذهب، وقبل أن يتمكن من إغلاق الأبواب من جديد، كان جنود الجيش المحاصِر يدخلون المدينة في أفواج كبيرة لم تعد البنادق والمدافع النحاسية قادرة على وقف زحفها.
بأربعة عشر ألف قرش، دفعت رشوة للحراس الذين فقدوا الأمل بوصول أي نجدة من الشمال، سقطت يافا في أقل من ساعتين.
رواية تستحق القراءة لكوننا لا نعلم من هو ظاهر العمر الزيداني لقد تم محوه من تاريخنا كما تم محو الكثير من اشباهه العظماء! الروايه مؤلمه مؤسفه حافلة والمؤامرات والبطولات والخيانات غير المتوقعه ولكنها تذكرني ببيت الشعر هذا لأبو البقاء الرندي
هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ, مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ. وهذه الدار لا تُبقي على أحد, ولا يدوم على حالٍ لها شان
كم من الجهد والتعب استغرقت كتابتها ، رواية كثيفة .. صعبة .. كثيرة الشخصيات ومرهقة التفاصيل ...
منها عرفت ظاهر العمر الزيداني وهذا يكفي .
هذه الرواية هي أحد أجزاء الملهاة الفلسطينية وأولها من حيث ترتيب الأحداث تاريخياً، تحكي عن ظاهر العمر الزيداني الذي سعى لإنشاء دولة عربية مستقلة عن الدولة العثمانية في القرن الثامن عشر. كان ظاهر أصغر إخوته وابن متسلم طبرية وهو الذي يجمع الضرائب للوالي، وتقرر أن يكون خلفاً لأبيه بعد وفاته تبعاً للقناديل وكانت شائعة عندما يختلف عدة أشخاص على اختيار أحدهم فكان كل منهم يشعل قنديل خاص به وأول من ينطفئ قنديله يقع عليه الاختيار . في هذا الوقت كانت المدن المختلفة تعاني من متسلميها الذين يجبرونهم على دفع أضعاف المطلوب للدولة ويأخذونه لأنفسهم ومن لا يقدر على الدفع يأتي الوزير ويقضي عليه وعلى القرية كما حدث في البعنة، ولكن ظاهر وضع حدا لهذا في طبرية فأرسلت إليه المدن المجاورة ليصبح متسلمها هي الأخرى وكل من يسمع عن عدله و وقوفه أمام ظلم المتسلمين كان يتمناه متسلماً له. فبدأ بعرابة البطوف ثم جدين ثم الناصرة ثم البعنة ثم صفد ثم عكا و حيفا، أصبحت البلاد أكثر أماناً عن ذي قبل، لم تعد الدماء تراق لأي سبب ولا النهب والسلب أصبح شيئاً فالكل أصبح يهاب الشيخ ظاهر الذي لو علم أن أحد تعرض لامرأة أو لشخص عاجز لأمر بقتله على الفور. كان ظاهر يختار رجاله وأصدقائه لكافاءتهم فكان أحمد الدنكزلي في جيش عدوه ذات يوم وها قد أصبح أقرب قادته، وكذلك جريس الذي بعد أن نقذ له زوجته لم يكن يمانع لو يفديه بروحه. إلا أن الأمور لم تكن كاملة فكان أولاده عدا صليبي ينتظرون موته ويكيدون له كي يتخلصوا منه وتصبح البلاد لهم، وهو الذي يرفض أن يأخذ البلاد من أصحابها بعدما أعادها لهم ليعطيها لأبنائه! ولكن الطمع والسلطة أعماهم وكانوا يتعاونون مع أعداءه عليه. كان ظاهر طموحاً لأن يضع دمشق أيضاً تحت جناحيه. تكاثرت الهجمات على ظاهر إلى أن فقد كل شيء المال والجيش والأصدقاء الأوفياء فأقربهم إليه انقلب ضده وخان العهد وكان هذا مع إرسال الباب العالي أسطول كبير للقضاء على ظاهر وذريته ومع هذا كانت نهايته على يد الدنكزلي أقرب صديق له وكانت نظرته إليه مليئة بالشرر والعتاب يخيل إليّ أني أراها، على هذا فالدنكزلي لم يكن مصيره بأفضل منه في النهاية.
كانت رحلة شاقة مع ظاهر العمر الذي عاش ما يزيد عن الثمانين عاماً وبذل فيها ما يستطيع ليمحو الظلم والجور ولكن هيهات. أعجبني ثبات أمه نجمة وثقتها فيه ووقوفها بجانبه بنصائحها وحكمتها، كانت رواية طويلة أحداثها قليلة وتفاصيلها كثيرة، أتعبتني كثيراً
هذه الحرب فرضت علينا و لم نخضها لنصبح أبطالا. بل خضناها لكي نكون بشرا. نحن لا نريد أكثر من أن نكون بشرا. أما ما أحلم به فهو أن تكونوا جميعا أبطالا بعد هذا الحصار. فالبطولة في أن تبنوا بلادكم بأمان. و أن تزرعوا أشجاركم بأمان. و ألا تخافوا على أطفالكم لأنهم محاطون بالأمان.
سيصبح كل رجل بطلا حين يتجول في الطرقات كما شاء دون أن يعترض طريقه أحد. أو ينال من كرامته أحد. أو يسرق قوت عياله أحد. أو يعبث بحياته أحد. أو يقيد حريته أحد. و تكون البطولة حين تسير امرأة بمفردها فيهابها الجميع لأنها بطلة على جانبيها أطياف مئات البطلات و الأبطال. أريد شعبا كاملا من الأبطال لا شعبا من الخائفين بين هذين البحرين: بحر الجليل و بحر عكا. البطولة الحقيقية في أن تكونوا آمنين إلى ذلك الحد الذي لا تحتاجون فيه إلى أي بطولة أخرى.
أي إيمان هذا الذي تؤلمه الرحمة و حقن الدماء و صون كرامة الناس؟ أنا لا يعنيني ما تؤمن به. يعنيني ما يمكن أن تفعله بهذا الإيمان. تبني أم تهدم. تظلم أم تعدل. تخلص أم تخون. تسلب أم تمنح. تحب أم تكره. تصدق أم تكذب. تحرر أم تستعبد. تزرع أم تقلع. تنشر الأم أم تطلق وحش الخوف يلتهم قلوب الناس.
و الله لو وقف بباب قلبي رجلان. رجل عادل من أي مذهب أو ملة أو دين. و مسلم ظالم. لأسكنت الأول قلبي و طردت الثاني.
ستسير الحياة كما كانت تسير كل يوم. سنشتري و نبيع و نطبخ و نخبز و سنصطاد السمك أيضا. لن يستطيعوا حصارنا .... و إذا كان هناك من عرس جاء موعده فسنقيمه في موعده. لن نتركهم يتحكمون بنا و بحياتنا لمجرد أنهم يمتلكون مدافع أكثر منا.