قناديل ملك الجليل
الملهاة الفلسطينية- الجزء الاول
الدار العربية للعلوم -ناشرون
عدد 555 صفحة
نشر عام 2016 الطبعة العربية الاولى
الكتاب رقم 23 من العام 2026
القراءة الثالثه
الثانيه فترة الحجر الصحي2020 ، والاولى عام 2015
هذه القراءه ضمن مناقشات نادي عصيره. للقراءه
---'-----------
إن أكثر فكرة سيئة خطرت للإنسان أن يكون بطلًا في الحرب، بينما هناك الكثير من الأمور التي يمكن من خلالها أن يُصبح بطلاً حقيقيًا.
يعرف ظاهر ان في قلب كل إنسان طيف إنسان غائب، مفقود. يعرف أن هناك امرأة يمكن ان ينساها المرء بعد أن تدير ظهرها! وأن هناك امرأة يمكن ان ينساها بعد أيام أو شهور! وأن هناك امرأة ينساها بامرأة ثانية أو أكثر! وهناك امرأة ينساها، ليس بامرأة تأتي بعدها، بل بامرأة سبقتها! وهناك امرأة تأتي وتعيد ترتيب القلب من جديد، كما لو أنها المرأة الأولى! لكن هناك دائما امرأة واحدة تسكن القلب وتراقب ساخرة كل النساء اللواتي يعبرنه غريبا
• القناديل: ترمز إلى قيم النور، الحرية، العدل، والعقل التي حملها البطل في مواجهة الظلام والاستبداد
• المكان: تركز على الجغرافيا الفلسطينية (طبريا، عكا، مرج ابن عامر) كأرض حاضنة للهوية والوجود
رواية "قناديل ملك الجليل" للكاتب الفلسطيني ابراهيم نصر الله هي ملحمة تاريخية ووطنية صدرت عام 2011، وتعتبر جزءاً من مشروع "الملهاة الفلسطينية
الفكرة الرئيسية
• تغطي الرواية فترة القرن الثامن عشر (1689 - 1775) في فلسطين.
• تروي سيرة حياة "ظاهر العَمر"، حاكم الجليل وعكا وطبريا.
• تجسد حلم رجل من عامة الناس في تأسيس كيان مستقل وتحرير الأرض.
• إبراهيم نصر الله تنبأ بالربيع العربي لكنه لم يتنبأ بملهاه 2023
• البداية والنشأة: تبدأ الرواية بولادة ظاهر العمر وسط ظروف أسطورية وموت أمه، ورضاعته من فرس بيضاء، في إشارة لمستقبله الاستثنائي.
• تحدي السلطة: ينطلق ظاهر من طبريا والجليل لتوحيد المنطقة وتحدي سطوة الدولة العثمانية في ذلك الوقت.
• بناء الدولة: ينجح في بسط نفوذه على مناطق واسعة، محققاً عدالة نسبية وقيم التسامح وبناء التحالفات الاقتصادية والعسكرية.
• النهاية: تنتهي الملحمة بمقتل ظاهر العمر عام 1775 بعد خيانات ومواجهات ضارية مع الولاة العثمانيين وحلفائهم لتنتهي تجربة حكمه الفريدة ٢_____
# الملهاة الفلسطينية لمحة عنها:
الملهاة الفلسطينية كمشروع لحماية الذاكرة، بسبب مقولة رئيس وزراء إسرائيل السابق ديفيد بن غوريون التي تتمثل في عبارة “سيموت كبارهم وينسى صغارهم”، لتكون الدافع لعكوف الكاتب إبراهيم نصر الله على تحليل سمومها التي تعني “نسيان” الحق الفلسطيني، وشعبه، وتاريخه، وتراثه، فانتفض متفرغاً لمشروع كتابة مجموعة روايات تحمل شهادات الكبار ممن عايشوا النكبة، وتروي هموم الصغار الذين لم ينسوا.
تعد سلسلة الملهاة الفلسطينية ملحمة درامية وروائية تاريخية، أرخ فيها نصر الله تاريخ فلسطين منذ الدولة العثمانية او نهاية القرن 17 الى الانتفاضة الثانية 2000 ما بعد اوسلوا حيث غطت 250 سنه من تاريخ فلسطين، من خلال اثنا عشر رواية حسب تاريخ الصدور
• مجرد 2 فقط: 1992
• طيور الحذر: 1996
• طفل الممحاة: 2000
• زيتون الشوارع: 2002
• أعراس آمنة: 2004
• تحت شمس الضحى: 2004
• زمن الخيول البيضاء: 2007
• قناديل ملك الجليل: 2012 (وصدرت طبعات أخرى مبكرة متصلة بالمشروع)
• ظلال المفاتيح، سيرة عين، ودبابة تحت شجرة عيد الميلاد (ثلاثية الأجراس): 2019
• طفولتي حتى الآن 2022
هم كالآتي بحسب التسلسل الزمني: قناديل ملك الجليل، زمن الخيول البيضاء، طفل الممحاة، طيور الحذر، زيتون الشوارع، أعراس آمنة، تحت شمس الضحى، مجرد 2 فقط.، ثلاثية الاجراس التي اصدرها الكاتب 2019 وتحكي عن التاريخ وبيت ساحور بالانتفاضة الاولى وتتحدث عن نساء فلسطين في سيرة عين اما طفولتي التي أضيفت للملهاة فقد شملت كل شيء من خلال سيره ذاتيه لصاحب الملهاة
. الثورة والقومية في فكر ظاهر العمر:
هل قناديل ملك الجليل كانت بداية الربيع العربي المزعوم الذي دمر ولكن لم يبن فظاهر العمر هو اول شخص حاول اقامة دولة فلسطينية والانفصال عن الدولة العثمانية فهو مشروع تحرري عربي مدافعًا عن سيادة رقعة أرض تسمّى فلسطين أو قسم كبير من فلسطين اليوم. وبعد رسالة لكل مستعمر ان على هذه الارض من يحب الحياة ويوجد هناك عرب فلسطينيّون يعملون ويناضلون. كانت هناك مؤسّسة تحكم هذه النّاس، كان هناك جيش، كان هناك حالة عُمران، حياة اقتصاديّة، كان هناك زراعة، حياة مدنيّة كان هناك المسلم والمسيحي واليهودي يعيشون بسلام. لم يكن هناك تفرقة او صهيونية كان هناك الحب كانت هناك فلسطين فمن قال ان فلسطين الثائرة هي الوطن القومي لليهود. فهي كما قال درويش (على هذه الارض من يستحق الحياة)
لكن ان نظرنا اليها من جانب القومية والوعي وعكسنا ما حصل على أيامنا هذه نجد:
لم يكن الشيخ ظاهر العمر الزيدان (1695 - 1775م) يحمل فكراً قومياً أو وطنياً بالمفهوم الأيديولوجي الحديث، حيث إن "الفكر القومي" والوعي بالدولة الوطنية هي مفاهيم نشأت لاحقاً في أوروبا وانتقلت إلى العالم العربي في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. مع ذلك، يُنظر إلى تجربة حكمه في التاريخ العربي المعاصر بوصفها إرهاصاً مبكراً ومحاولة لتأسيس كيان سياسي مستقل قائم على ركائز محلية انتهت بتدمير كل شيء لأنها ارادت الانقلاب على الحكم.
_يقول الكاتب اللبناني أمين معلوف في كتابه الهويات القاتلة (ان الهوية لا تُعطى مرة واحدة وإلى الأبد إلى الفرد، بل تتشكل من عدة انتماءات تتبدل ويختلف تراتب عناصرها طوال حياته وتالياً (الهوية) قابلة للتغير والتَّبدّل حسب تأثير الآخرين بشكل أساسي على عناصرها. وأن الفرد يميل بطبعه فيما يخص تعريف هويته وتحديد انتمائه بأكثر عناصر هويته عرضة للخطر – خطر الإهانة أو السخرية أو التهميش والقمع… إلخ -.)
يمكن تفكيك أبعاد الهوية والسياسة في فكر وممارسة ظاهر العمر من خلال النقاط الآتية:
. تحركه نبع من الرغبة في التخلص من تسلط ولاة الدولة العثمانية والحد من إرهاق الفلاحين بالضرائب.: كانت المحرك الأساسي في عصره هي الولاءات العشائرية، والمناطقة، وتحالفات المصالح، وليس الأيديولوجيا. مع السعي لبناء إمارة قوية تتمتع باستقلال ذاتي مالي وعسكري في منطقة الجليل وفلسطين.
المؤرخين المعاصرين لإرثه
يرى مؤرخون أن إسقاط صفة "القومية" على ظاهر العمر يعد تجاوزاً علمياً (إسقاط الحاضر على الماضي)، وأن حركته كانت مجرد تمرد حاكم محلي طموح يبتغي توسيع نفوذه وثروته في إطار النظام العثماني لذلك كانت حركته انقلابا ولم تكن ثوره
لكن الأدبيات الفلسطينية والعربية الحديثة إليه كـ "بطل قومي" أو "مؤسس أول دولة فلسطين حديثة"، معتبرة حجر الأساس للهوية الوطنية. او
الفترة التاريخية : تعد الرواية او تنتمي الرواية إلى فئة الكتاب التاريخي إذ تدور حكايتها عن بطل ذكرته الوثائق التاريخية، ومكان معلوم هو بلاد الشام حيث تذهب بعيدا في التاريخ الفلسطيني تحديدا بين عاميْ 1689 و1775 اي نهاية القرن السبع عشر والقرن الثمن عشر حيث تغطي قرن كامل قناديل ملك الجليل" ترتحل بعيدًا في الزمن الفلسطيني، حيث أنها وتبحث عن أسس تشكّل الهوية والذات الإنسانية في فلسطين, هذه المنطقة الممتدة ما بين البحرين : بحر الجليل (طبرية)، وبحر عكا وهي الفترة التي شهدت نضال القائد التاريخي ظاهر العمر لإنشاء أول دولة عربية في فلسطين، وقدرته على إقامة علاقات واسعة على المستوى الدولي
الشخصية الرئيسية هي شخصية ظاهر العمر وعائلته وابناءه فهي شخصيات حقيقة عاشت بفترة زمنية مهمة في فلسطين وشخصيات رمزية اضيفت لإكمال حبكة الرواية
ظاهر العمر الزبداني وهو الشخصية الاهم وبطل الرواية
شخصية ظاهر العمر" من أكثر الشخصيات تفردا، لسعيه لإقامة دولة مستقلة تنهض على قيم التسامح واحترام أطياف المجتمع ورفض التوريث. فلقد ولدعام 1688-1775 عام كان احد الحكام المحليين في فلسطبن الحكم العثماني،عين ظاهر العمر 1705 حاكماً على عكا وعمل على تقوية مركزة 1742م تمكن من إحتلال طبرية وفى 1705م أعاد تحصين عكا ضد أمراء الدروز وعمل على جذب التجار الأوروبيين وبمساعدة وزيره إبراهيم الصباغ أدخل سياسة أقتصادية جديدة وهى الاحتكار لأهم المنتجات في إمارته فلما شكت الدولة في نواياه تحالف مع على بك شيخ البلد في مصر وساعدة على غزو بلاد الشام ثم تحالف في العام التالي مع الأمير يوسف ألدرزي وتمكن بمساعدة الأسطول ألروسي من الاستيلاء على بيروت وطرد حاكمها أحمد الجزار.
في نصه الجميل "قناديل ملك الجليل" أوقعنا إبراهيم نصر الله في هوى ظاهر العمر، حتى كدنا نحمل قناديله ونطوف بها في الطرقات هاتفين له، ووددنا لو كنّا هناك فندافع عنه وعن مملكته. لكن التاريخ الذي اتخذته الرواية مسرحاً لأحداثها إشكاليٌ منذ بدء تدوينه، وأشكل ما فيه رواية أحداث الماضي بوعي الحاضر وأحلام المستقبل التي انتهت بالخراب.
نجح إبراهيم نصر الله في تحويل ملامح التاريخ القاسية وتضاريس الجغرافية الوعرة إلى لوحةٍ رومانسيةٍ وطنيةٍ بديعة، تودّ لو أتيحت لك الفرصة فتكون جزءاً من تفاصيلها فالزمن الذي تجري فيه أحداث رواية "قناديل ملك الجليل" هو القرن الثامن عشر وليس القرن العشرين أو الواحد والعشرين، والقيم الأخلاقية والسياسة في ذلك القرن كانت لاتزال تحمل بعض نضارتها، ولم يتحول المسلمين فيها بعد إلى عربٍ وترك، بل لم يتحول العرب فيها إلى قبائل جديدةٍ أعاد توزيعها وتتويجها ورسم حدود مضاربها وزير خارجية بريطانيا أو فرنسا.
فالنص اعتبر أن الأرض التي أقام عليه ظاهر العمر مملكته هي ما يمكن أن نسميه اليوم فلسطين حسب تقسيمات سايكس وبيكو، متماشياً مع المفاهيم التي رسختها نتائج نكسة حزيران التي حولت فلسطين من قضية عربية (بعد أن فقدت سابقاً بعدها الإسلامي) إلى قضية الشعب الفلسطيني.
لكن الواقع يقول إن نابلس كانت جزءً من ولاية (محافظة) دمشق، أمّا مدن الساحل يافا، حيفا، وعكا كانت جزءاً جزء من ولاية صيدا، أي أن فلسطينا من البحر إلى النهر كانت لا تزال جزءً من بلاد الشام، أما شيخنا ظاهر العمر فقد كان يتولّى ما يمنحه والي دمشق ووالي صيدا من إقطاعياتٍ يجبي ضرائبها.
وكانت الأمور تسير وفق المطلوب بين الولاة والشيخ الذي كان يسدد ما عليه في مواعيده المحددة، ويزيد على ذلك من الهدايا وخاصةً أن الشيخ كان يعرف كيف يرضي الولاة للحفاظ على وظيفته في جباية الضرائب من الرعايا الذين تحت حكمه أو للبحث عن رعايا جددٍ يتولّى أمر ضرائبهم ، فلم يكن هناك وطنٌ اسمه فلسطين التي نعرفها الآن ولم يكن ظاهر العمر يسعى لأن يؤسس وطناً ويطلق عليه اسم جمهورية فلسطين المستقلة، أو فلسطين الديمقراطية أو الشعبية أو فلسطين العربية الديمقراطية الشعبية العظمى أو سمّها ما شئت…
فشيخنا ظاهر العمر هو جزءٌ من سلسلةٍ من الولاة حاولت بناء أمجادٍ شخصية بالتواطىء مع قوى خارجية سعت لتفتيت الإمبراطورية العثمانية، وفصل العروبة عن الإسلام.
تبدأ "قناديل ملك الجليل" بحلم يتحقق منه الكثير، وتنتهي بمقتل الظاهر خيانة على يد قائد جنده (الدنكزلي) وما بينهما تفاصيل، وحروب ونجاحات وخيبات وحب كثير أيضا يشع من ثنايا الرواية فقد حاول ظاهر العمر انشاء دولة عربية مستقلة عن الدولة العثمانية في القرن الثامن عشر. كان ظاهر أصغر إخوته وابن متسلم طبرية وهو الذي يجمع الضرائب للوالي، وتقرر أن يكون خلفاً لأبيه بعد وفاته تبعاً للقناديل وكانت شائعة عندما يختلف عدة أشخاص على اختيار أحدهم فكان كل منهم يشعل قنديل خاص به وأول من ينطفئ قنديله يقع عليه الاختيار. في هذا الوقت كانت المدن المختلفة تعاني من متسلميها الذين يجبرونهم على دفع أضعاف المطلوب للدولة ويأخذونه لأنفسهم ومن لا يقدر على الدفع يأتي الوزير ويقضي عليه وعلى القرية كما حدث في البعة، ولكن ظاهر وضع حدا لهذا في طبرية فأرسلت إليه المدن المجاورة ليصبح متسلمها هي الأخرى وكل من يسمع عن عدله ووقوفه أمام ظلم المتسلمين كان يتمناه متسلماً له. فبدأ بعرابة البطوف ثم جدين ثم الناصرة ثم البعة ثم صفد ثم عكا وحيفا، أصبحت البلاد أكثر أماناً عن ذي قبل، لم تعد الدماء تراق لأي سبب ولا النهب والسلب أصبح شيئاً فالكل أصبح يهاب الشيخ ظاهر الذي لو علم أن أحد تعرض لامرأة أو لشخص عاجز لأمر بقتله على الفور. كان ظاهر يختار رجاله وأصدقائه لكفاءتهم فكان أحمد الدن كزلي في جيش عدوه ذات يوم وها قد أصبح أقرب قادته، وكذلك جريس الذي بعد أن نقذ له زوجته لم يكن يمانع لو يفديه بروحه. إلا أن الأمور لم تكن كاملة فكان أولاده عدا صليبي ينتظرون موته ويكيدون له كي يتخلصوا منه وتصبح البلاد لهم، وهو الذي يرفض أن يأخذ البلاد من أصحابها بعدما أعادها لهم ليعطيها لأبنائه! ولكن الطمع والسلطة أعماهم وكانوا يتعاونون مع أعداءه عليه. كان ظاهر طموحاً لأن يضع دمشق أيضاً تحت جناحيه. تكاثرت الهجمات على ظاهر إلى أن فقد كل شيء المال والجيش والأصدقاء الأوفياء فأقربهم إليه انقلب ضده وخان العهد وكان هذا مع إرسال الباب العالي أسطول كبير للقضاء على ظاهر وذريته ومع هذا كانت نهايته على يد صديقه
حيث بدأ حربه مستغلا انشغال الخلافه بالحرب التي دارت بين روسيا والأتراك وراسل الروس مقدماً لهم الساحل الشامي مقابل مساعدته على تحطيم الدولة العثمانية، بتحريض من مسؤول ماليته إبراهيم الصباغ الذي كان يعمل لنصرة قناعاته الدينية بتحطيم الدولة العثمانية التي كانت تمثل الامة الاسلامية آنذاك. ولكن بطل إبراهيم نصر الله لم يستطع أن يصمد ولا أن يتمرد عندما انتهت الحرب الروسية العثمانية، فحاصره العثمانيون وقضوا عليه، وهو يحاول الهروب للمرة الثانية كما فرّ من عكا أمام محمد أبو الذهب والي مصر.
ويذهب المؤرخ الكبير محمد كرد علي في كتابه خطط الشام إلى أن الشيخ ظاهر العمر كان رجلاً ساذجاً وأنّ إبراهيم الصباغ كان صاحب القرار في حياته وموته ويستشهد على ذلك بأن السلطان العثماني عبد الحميد الأول أصدر عفوا عن الشيخ ظاهر مقابل أن يسدد ضرائب السبع سنوات التي تمرد فيه الشيخ على السلطنة أثناء الحرب الروسية العثمانية، ولكن الشيخ انصاع لرغبة ابراهيم الصباغ الشحيح برفض العفو وتسديد المبلغ المترتب عليه لخزينة الدولة، علماً بأن المبلغ الذي كان بحوزته من الذهب فقط كان عشرة أمثال المبلغ المطلوب للدول، هذا غير الجواهر والأحجار الكريمة، وظنّ لسذاجته أن مدافعه القليلة ستوقف امبراطورية كانت تمتد على ثلاث قارات.
لقد سحرتنا الرواية وداعبت أحلامنا بالاستقلال والتحرر، تماماً كما سحرت آباءنا ذات الشعارات البراقة يوماً. لكن هل حقاً كان ظاهر العمر يحلم بـ “تحرير الأرض وانتزاع الاستقلال وإقامة الدولة العربية في فلسطين" كما قدم له إبراهيم نصر الله؟ ام يريد امجادا على حساب الخراب
مع القراءة الثانية نكتشف ان الواقع لا يتغير عمليات بناء فتهور لنعود الى الصفر

