العاشق

تأليف (تأليف)
يضم هذا الكتاب، ثلاث روايات غير مكتملة. كأن غسان كنفاني أراد لجسده الذي شلّعته القنابل أن يكتب هو النهاية. ومع ذلك فالنهاية لا تكتب. مع هذا الكاتب لا وجود للنهايات أبداً. هناك البحث الذي يفتح آفاقاً جديدة عندما ينغلق كل أفق. لم تنشر هذه الروايات، غير المكتملة، إلا بعد استشهاد غسان كنفاني، وهي، حين نشرت للمرة الأولى في مجلة "شؤون فلسطينية"، كان لها وقع المفاجأة. لماذا لم يكمل رواياته؟ على الأقل "الأعمى والأطرش"، التي تشكل قفزة نوعية في أدب كنفاني، وفي الأدب الفلسطيني.
عن الطبعة
4.1 44 تقييم
615 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 9 مراجعة
  • 50 اقتباس
  • 44 تقييم
  • 119 قرؤوه
  • 246 سيقرؤونه
  • 110 يقرؤونه
  • 15 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

مراجعة – العاشق – غسان كنفاني .

" أحياناً يحسبُ المرءُ أن قصةً ما قد انتهت ، فإذا بها تبدأ "

لعل هذا الاقتباس يلخص فحوى القصص الثلاثة التي رواها كنفاني في هذا الكتاب بل انه يلخص قصة غسان الانسان الذي انتهى قبل أن يبدأ ! غسان ذاك الذي تعكس رواياته وقصصه حياته وحياة كل فلسطيني قاوم بشكل أو بآخر حتى بعد مماته !

العاشق - يقدم لنا غسان كنفاني في هذا الكتاب ثلاثة قصص مختلفة بأحداثها ولكن متصلة ومتشابكة بجانب آخر بعيد ربما يدركه القارئ حتى بتكرار الاسماء ذاتها في القصص رغم اختلافها ( قاسم ، زينب ، حسنين ) ، لا يختلف اسلوب كنفاني في هذه القصة عن باقي رواياته فهو لا يزال يتربع عرش لقب " أبو الرمزية " وينثر لنا في كل قصة خيوطاً على القارئ أن ينسجها في عقله ليرتدي الشكل النهائي الذي منع القدر من اكتماله دوماً حتى في قصة غسان نفسه بل في قصة الشعب الفلسطيني كله !

القصة الاولى " العاشق " تلخص القصة عذابات شاب يحاول الهروب من قدره او عقابه بشتى الطرق والوسائل لكنه لا يتمكن من ذلك رغم قوته وصموده واصراره فلا يعود ليتعرف لنفسه التي تتغير مع كل طريق جديدة يسلكها هارباً من قدره ، ويتساءل لو أنه واجه قدره منذ البداية هل حقاً كانت ستؤدي الى النهاية ؟!

القصة الثانية " برقوق نيسان " أحببت كثيراً وصف نيسان والبرقوق تحديداً بكلمات غسان لدرجة انني احسست انهما سيفقدان شيئاً من سحرهما لو لم يكتب عنهما غسان !

القصة تجسد معاناة الثورة والثوار والفدائيين وتجسد ايضاً دور المرأة الفلسطينية المتعلمة المثقفة المقاومة في شخصية " سعاد وقاد "

وأعجبني أيضاً دور الاب الذي أنكر جثة ابنه الشهيد وتنازل عن جثمانه لينقذ الثورة والثوار رغم عدم ارتباطه باي علاقة بهم !

القصة كالأولى تنتهي على غفلة كأن الصفحات قد مزقت أو انتهت قبل ان تكتمل ! تنتهي والقارئ في أشد لحظاته انهماكاً وانغماساً وانتظاراً لنهاية أو حدث يرضيه ، لكنه لن يرضى أبداً .

القصة الثالثة

الأعمى والأطرش

لعلها الاجمل برأيي وفيها الرمزية كانت عالية جداً ، الحوارات رائعة وعميقة ، مليئة بالحقيقة والأسى ، تحكي القصة عن أعمى وأطرش يلتقيان بقرب شجرة مباركة لولي صالح يدعى عبد العاطي يظن الناس ان هذا المكان يحقق المعجزات وأن كل من ابتلي بعلة وجاء متضرعاً بقربها سيشفى من هذه العلة .. وبلقائهما الغريب ، والحوار الأبكم بين أعمى وأطرش تبدأ تلك القصة ولعلها لا تنتهي ،حيث يقرر كل منهما ان يقتل الولي باقتلاعه للشجرة وانهاء هذه الخرافة التي لم تتمكن من عقولهما فرغم فقدان كل منهما لحاسة من حواسه ، اصبح لدىيهم قدرة وحكمة لادراك ما لا يدركه جميع الناس ، تلتقي شخصيتهما مع شخصيات اخرى كل منها ترمز لشئ معين ، أحد هذه الشخصيات هو الولد " حمدان " الذي يؤمن بالأولياء ويحاول أن يمنعهما من ارتكاب حماقة وقطع الشجرة ! تتقاطع القصة مع قضية اللاجئين والثوار وقادة ثورة 1967 ومعاناة اللاجئين والحلم بالعودة الذي لم يتبدد رغم حجم الألم المتجسد في حروف كنفاني .

ملاحظة : تم تكرار ذكر قرية الطيرة المحتلة في الكتاب في اكثر من قصة ولعل لهذه الرمزية شأن في نفس الكاتب أو أنه أحب أن يجسد شأن وذكرى هذه القرية في قلوب قرائه .

أربع نجمات من أصل خمسة لجمال حروف غسان كنفاني ، لعل تلك النجمة خفت ضوءها وبقي مشتعلاً مع الحرقة التي أصابتني عند تلك النهايات التي لم تنتهي !

0 يوافقون
اضف تعليق
0

اتمنى نرجع ..

1 يوافقون
اضف تعليق
5

الفكرة التي لم يراد لها ان تكتمل انه ادب غسان

الادب الممزوج بحبر الثورة المقتبس من شعب ذاق اصناف المعاناة

H

ففي رواية العاشق يجسد غسان المناضل الفلسطيني الذي لم يرضخ للواقع الذي رسمة العدو

الشخص الذي حير الجميع ولم يعرفة الجميع

لكن غسان يتركك في حيرة في منتصف الرواية التي لم تكتمل

وكانه يحثك عن البحث عن نهاية تليق بما كتبة اسطورة الادب المقاوم

0 يوافقون
اضف تعليق
4

مجموعة من ثلاث قصص مختلفة ولكن بلا نهاية , جميلة كلماته وسرده للحوار والاجمل المعاني وما لا يقال

من اجمل ما قرأت لغسان

& إني تعبت أصيح بين الجدران التي لا تري في عالمي المعتم الاصم , وأهز بكفي الاعمدة التي ترفع السماء وأرجوك وأتوسل اليك

ابكي بكل الدموع التي منحتها لي وأعتصر ايماني حتي قراره المسكين

اطلب الفكاك من أسر الصمت والظلام

2 يوافقون
اضف تعليق
0

ثلاث روايات غير مكتملة

الاولى، العاشق، تبدو كبحث في تأثير الصدف على حياة البشر : البطل، العاشق المتعدد الاسماء، هو هارب، وفي هروبه، تتحدد تموجات مصيره من خلال حوادث خارجية تقتحم حياته لكنه يعرف كيف يستفيد منها. الفقرة الاولى من الفصل الثاني تلخّص فلسفة الرواية، ان أمكن القول (قد نقلت هذه الفقرة في جزء الاقتباسات) - وعدم اكتمال الرواية، برأيي، لا يفقدها شيئاً لان الفكرة الرئيسية قد وصلت. الاسلوب لا ينفكّ يتحدّى انتباه القارئ، ففي كل فقرة يتغيّر الراوي، فيحصل القارئ في النهاية على صورة بانورامية للأحداث منقولة من جميع شخصيات الرواية.

الثانية، برقوق نيسان، تنتهي بسرعة وعدم اكتمالها يفقدها الكثير. اجمل ما فيها برأيي هو تشبيه حقل البرقوق بقميص المقاوم المقتول برصاص الاعداء.

أما الرواية الثالثة فهي اجمل الثلاث برأيي. الاعمى يقول أن "الحقائق الصغيرة لم تكن في البدأ الا الاحلام الكبيرة" ويؤكّد أنه "كذلك تبدأ القصص وكذلك تنتهي" اما الاطرش فيقول أن "الحقائق الكبيرة لا يحتاج مجيئها الى مناسبات" و"هكذا تبدأ القصص، ثم لا أحد يعرف كيف تنتهي". في الفصلين الاول والثاني، موازاة بين الاعمى والاطرش وفي الفصل الثالث ملاقاة، وبين الموازاة والملاقاة تتابع الرواية. نجد فيها صدىً للرواية الاولى في التحري عن القدر وأثره على البشر، انما نجد في هذه الرواية مواضيع مهمة: الأمل - القنوع - الإيمان - الشك - الضعف - القوة- التغيّر - التجاهل وغيرها.

اسلوب غسان كنفاني رائع! كتابة سلسة وذكية تشكل متعة لمن يقرأها وتضعه نفسه في الرواية، يتأمل ما تتأمله الشخصيات ، وعدم اكتمال الرواية "فأسة" كبيرة، كما نقول بالعامية في لبنان.

2 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين