❞ العلم اليوم يصف هذا بأنه "ذاكرة جسدية للصدمة"، حيث يحتفظ الجسد بخبرات الخوف القديمة حتى بعد غيابها من الوعي. ❝
لماذا قبلت بفتات الخبز > اقتباسات من كتاب لماذا قبلت بفتات الخبز
اقتباسات من كتاب لماذا قبلت بفتات الخبز
اقتباسات ومقتطفات من كتاب لماذا قبلت بفتات الخبز أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
لماذا قبلت بفتات الخبز
اقتباسات
-
❞ فقد نظن أن ما مررنا به انتهى حين مرّ الزمن، وأن الأحداث القاسية أصبحت مجرد ذكريات بعيدة لا تأثير لها. لكن ما تكشفه الدراسات النفسية والعصبية اليوم هو أن بعض التجارب لا تغادرنا تمامًا.. بل تُسجَّل داخل الجهاز العصبي نفسه، وتبقى حاضرة في طريقة شعورنا بالعالم من حولنا. ❝
مشاركة من Dr.Rahaf💉 -
❞ وما يحتاج إليه هذا الإنسان ليس التحفيز، ولا الدفع، ولا المزيد من الحماس، بل يحتاج إلى أمان يُعاش لا يُشرح. يحتاج جسده إلى أن يتعلّم أن اللحظة الراهنة مختلفة، وأن الخطر قد انتهى. يحتاج إلى أن يُقال له: أنت لست وحدك، ولست عبئًا، ووجودك كاف، أن يعرف أن الحياة ليست فخًّا، وأن له حقًّا أن يحياها، وأن يستقبل ❝
مشاركة من Dr.Rahaf💉 -
❞ يحتمل. يُخفي حقيقته عن العالم، ويقدّم نسخة صالحة للبقاء؛ نسخة لا تطلب، ولا تحتاج، ولا تنهار.
لكن في العمق، يظل هذا الطفل متكوّرًا حول نفسه، ينتظر الأمان مرة أخرى. يصبح الاستحقاق لديه أمرًا مشروطًا لا حقًّا طبيعيًّا، كأن عليه أن يثبت قيمته باستمرار. يفرح بحذر، وينجح بتوتر، ويعيش اللحظات الجميلة كأنها مؤقتة وسهلة الزوال.
وحتى عندما يصل إلى ما سعى إليه، لا يستقر داخله، لأن جسده لم يتعلّم بعد أن الوفرة يمكن أن تكون آمنة. سعيه في الحياة لا يكون شغفًا ولا ❝
مشاركة من Dr.Rahaf💉 -
❞ فالطفل لا يقول في وعيه: حدث شيء أكبر مني، بل يقول في داخله:
لو كنتُ أفضل لما رحل، ولو كنتُ أستحق لما خسرنا، أنا السبب، أنا عبء. وهكذا لا تعود الصدمة مجرد ذكرى، بل تتحول إلى تعريفٍ للذات، يكبر الطفل وهو يشك في الحب لأنه قد يُؤخذ منه في أي وقت، ويخاف من الأمان لأنه قد يختفي على حين غفلة، فيتعامل مع الحياة بحذرٍ دائم. يتعلم أن يكون قويًّا قبل أوانه، وصامتًا حين يحتاج إلى الكلام، ومسؤولًا أكثر مما ❝
مشاركة من Dr.Rahaf💉 -
❞ بعض الأطفال لا تُكسَر طفولتهم بصوتٍ عالٍ، بل تُكسَر بصمتٍ مفاجئ، بعد ونسٍ أو غياب، بعد انهيارٍ أو أمانٍ كان حاضرًا ثم اختفى. حين يموت أحد الوالدين، أو يُفقد أحد الأحبة، أو تسقط العائلة فجأة من وفرةٍ إلى عوز، لا يفهم الطفل ما الذي حدث، لكن جسده يفهم أن العالم لم يعُد ثابتًا، ❝
مشاركة من Dr.Rahaf💉 -
❞ وحين لا يجد إجابة منطقية تفسّر طاقة التهميش التي يتلقّاها من المجتمع، يلجأ دون وعي إلى إصدار الأحكام على نفسه:
أنا أقل.
أنا لا أستحق.
أنا إنسان من الدرجة الثانية، وربما الثالثة أحيانًا.
ومن هنا، يرضى بفتات الخبز.. لأنه يظن أن هذا، وحده، ما يليق به. ❝
مشاركة من Dr.Rahaf💉 -
❞ كنّا ننجذب بعفوية إلى اللعب والحب والدهشة، وكان العالم في أعيننا واسعًا بما يكفي للجميع، وكانت القيمة تكمن في الوجود لا في التملّك. لكن يد الكبار الثقيلة لم تترك هذه اللوحة البيضاء وشأنها، بدأوا بحقن عقولنا بـسموم المقارنة، وصبّوا في مسامعنا قداسة المادة، حتى تلوثت فطرتنا. ❝
مشاركة من Dr.Rahaf💉 -
❞ هذا الفهم المشوّه يجعله يتقزّم أمام الآخرين، ويرى نفسه بعيونهم التي لا تقدّر قيمته، فيصبح هو أيضًا غير مُقدِّر لقيمته، فهو كقطعة ألماس خام، يظنّ كثير ممَّن لا يفهمون في الأحجار الكريمة أنها مجرد قطعة زجاج أو حجر مُلقى على الأرض، بينما هو في الحقيقة جوهرة نادرة الوجود، لم تُصقَل بعد، ولم تُوضَع في الإطار الذي يليق بها، ولم يُقدَّم للعالم بالشكل الذي يُبهر معظم البشر. ❝
مشاركة من Dr.Rahaf💉 -
❞ فإنه يتسبب لنفسه في استنفاذ طاقي ونفسي يجعله دائمًا يحتاج إلى من يُعوضه ويُعيد شحنه، فهو ينسى أنه بشر وليس إلهًا، بشر يحتاج هو الآخر إلى الأخذ في المقابل حتى يستطيع مواصلة العطاء، يحتاج إلى وضع حدود صحية حتى لا يسمح للمستغلين والأنانيين بالسطو على موارده الغنية ثم يتركونه وهو مُعدم ومنهك تمامًا غير عابئين به ولا بتعبه. ❝
مشاركة من Dr.Rahaf💉