إن الكتب أعظم ما صنعَت البشرية، ذلك شيء لا يرقى إليه جدال.
مانيفيستو القراءة > اقتباسات من كتاب مانيفيستو القراءة
اقتباسات من كتاب مانيفيستو القراءة
اقتباسات ومقتطفات من كتاب مانيفيستو القراءة أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
مانيفيستو القراءة
اقتباسات
-
مشاركة من Fedaa El Rasole
-
تتَّسم الكتب بالهشاشة، مثلنا، مثل آمالنا. لو استحضرنا كوارث التاريخ الكبرى، لوجدنا أن اختفاء المعارف التي جُمِعَت في الكتب، ودمارها تحت وطأة الحروب والأوبئة وأعمال النهب، كان هو الاحتمال الأرجح والأكثر منطقية. ومع ذلك، فلقد نجَت تلك المعارف على مرِّ الزمان، لأن نهرًا صموتًا -مِن النساء والرجال البواسل- قد أنقذها مرةً تلو أخرى من الخراب.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
الكتب قوارب نجاة، تكاد تصل إلى حدّ الكمال، على متنها نجا كنزُ الكلمات من غرق الزمان.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
الكتاب حكمةٌ جوَّالة تُحفَظ في الصندوق أو تحت الوسادة، وتُعار للأصدقاء، وترافقنا في مغامراتنا من بلد إلى آخر. بفضل تلك الأداة التي راودَت الناس في أحلامهم، صار لقصص الآباء مُتَّسعٌ في حقائب الأبناء، إلى جوار الذكريات والآمال المُتوارَثة.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
من خلال القصص، يمكننا اكتشاف المشاعر والأحلام التي راودَت أشخاصًا رحلوا قبل مولدنا، ونستطيع أن نسمعهم أحياء في نفوسنا.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
ولكن القراءة لا تقتصر على تعليم القارئ كيف يتخطَّى الحواجز ويرمِّم الأطلال فحسب، بل إنها فوق ذلك رياضة تحافظ على صحتنا. إذ اكتشف أطباء الأعصاب أن القراءة من أفضل التمارين الممكنة للحفاظ على رشاقة الدماغ.
في أثناء القراءة، يضفر المرء خيزران الإدراك والذاكرة والتفكير المنطقي، في نسيجٍ ذهني من شأنه أن يكبح الضمور الإدراكي. في اللحظة الراهنة، تداعب النظرات هذه الحروف وتكشف طلاسمها، فإذا بتيار كهربائي يسري في الدماغ الذي تغمره موجةٌ من النشاط خلف العيون. يوصي علماء النفس بالقراءة لإعادة التأهيل والتعافي من الإصابات العصبية، وللوقاية من الزهايمر وغيره من الأمراض التنكسية.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
«أما قراءة تلك الرواية، فلقد علَّقَت الزمن، وأخذَتني إلى مكان غير المكان. أعرف أن الكتاب قد بادلني زمنًا بزمنٍ، وأعطاني نظامَ القصةِ مقابل فوضى حياتي، وساعدني على أن أستردَّ أنفاسي، وجعلني أترقَّب المستقبل».
مشاركة من Fedaa El Rasole -
من شأن القصص المحكية بإتقان أن تغوص في أعمق أعماقنا، وتثير في نفوسنا المشاعر الساكتة، وتمسّ قلوبنا.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
توقظ القصص في نفوسنا مشاعر قوية إلى حدٍّ يجعلنا نتورَّط فيها كما لو أنها تقع لنا. بالمعنى الحرفي للكلمة. إذ أثبتَت تقنيات تصوير الأعصاب أننا متى قرأنا أو تابعنا فيلمًا نشطَت في أدمغتنا الأجزاء نفسها التي تنشط كلَّما خضنا موقفًا مشابهًا على أرض الواقع.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
يشير الفيلسوف غريغوري لوري:
«تسير القراءة والكتابة والقدرة على التحدُّث جنبًا إلى جنب. فعن طريق القراءة نرسِّخ معاني الكلمات التي نرى أننا نفهمها، وعن طريق القراءة نتعلَّم كلمات جديدة. وهكذا يتفوَّق الأطفالُ القُرَّاء على غيرهم كتابةً وحديثًا. بل إن إخفاقنا في المدرسة لا يعدو أن يكون إخفاقًا لغويًّا في الأساس، حتى لو كان في الرياضيات».
مشاركة من Fedaa El Rasole -
في المقروء تكمن مفردات الحياة. فكلّنا راوٍ بطريقته الخاصة، وكلّنا يحتاج إلى الكلمات الملائمة حتى يروي ويقنع المستمعين ويفتنهم كل يوم.
لهذا السبب يغدو القُرَّاء أقدر على الإفصاح عن أفكارهم بوضوح، وترجمة مشاعرهم إلى كلمات، وترتيب مسار التعلُّم والتعبير عنه.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
بين حين وآخر، نلتقي في إحدى الصفحات أفكارًا ومشاعر كانت مُشوَّشة في نفوسنا، فإذا هي تتجلَّى بشفافية عجيبة في الكتاب، وإذا بحرفة العيش تبدو لنا أقل فوضوية.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
كلَّما برعنا في التحليق، وصرنا أقدر على قطع المسافة التي تسمح لنا بالنظر من خلال عيون الآخرين، توطَّدَت الديمقراطية التي نقيمها. لأن التدرُّب على التحليق يجعل الأساس أشدّ رسوخًا.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
ليس من الضروري أن تجعلنا عادةُ القراءة أشخاصًا أفضل، ولكنها تعلِّمنا النظر بعين العقل إلى ضخامة العالَم والتنوُّع الهائل في المواقف والكائنات التي تسكنه. بالقراءة، تغدو أفكارنا أكثر خفةً، ومخيلتنا أشدّ سطوعًا. نُطِلُّ على وكر إحدى الحكايات، فإذا بنا نهرب من ذواتنا، ونُسقِط أنفسنا على شخصيات من بلدٍ مُتخيَّل.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
إن قدرة المرء على وضع نفسه مكان الآخرين والغوص في مياه بعيده، لا تثري الجانب الحميمي وحسب، بل إنها فوق ذلك تثري الحياة الخاصة والتعايش اليومي والمهارات الاجتماعية، كما أن فائدتها تمتدّ لتشمل السياسة الدولية وإنجازات الشركات
مشاركة من Fedaa El Rasole -
لم تكُن القراءة يومًا بالنشاط المنعزل، حتى وإن قرأنا في غيابِ الرفقة، في حميميةِ البيت. بل إن القراءة عملٌ جماعي يقرِّبنا إلى عقول أخرى، ويستمرّ في تأكيد إمكانية التفاهم التي تتمرَّد على الأزمنة والحدود الجغرافية. عَبْر درب اللذة، وفوق هاوية الاختلافات، تمدّ القراءةُ جسورًا مُعلَّقةً من الكلمات.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
بالكتب نسكن أجساد الآخرين، ونلامس بشرتهم، ونغوص في عيونهم. بل إن أفضل ما يمكن أن يحدث للفرد، في عالَمٍ يتَّسم بالنرجسية والأنانية، أن يغدو المرء هو الناس جميعًا.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
بالكتب نسكن أجساد الآخرين، ونلامس بشرتهم، ونغوص في عيونهم. بل إن أفضل ما يمكن أن يحدث للفرد، في عالَمٍ يتَّسم بالنرجسية والأنانية، أن يغدو المرء هو الناس جميعًا.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
ولقد ذهب الفيلسوف ريتشارد روتري إلى أن القراءة قد غيَّرَت عقولنا بطريقة لا رجعة فيها، لأنها قد أحدثَت طفرةً تُسمَّى «العيون الداخلية». أضف إلى ذلك أن التعرُّف إلى شخصيات إحدى القصص يشبه التعرُّف إلى أشخاص جدد على أرض الواقع، واكتشاف طباعهم ودوافعهم.
مشاركة من Fedaa El Rasole -
عَبْر الكلمات، يمكننا أن نتقاسم العوالِم الداخلية والأفكار الخيالية.
مشاركة من Fedaa El Rasole