أنه جرى على بعض الألسنة من المتعصبين أن الإمام أبا حنيفة رضي الله عنه كان قصير اليد في الحديث، لم يبلغه إلا أحاديث يسيرة(467)، ولعمري إنها لفرية بلا مرية، تقشعر منها الجلود ويقفُّ لها الشعر ولا يقول بهذا القول إلا جاهل قاصر أو متعصب فاتر، بل الذي تدل عليه كلمات المحققين من الفقهاء والمحدِّثين أن الإمام رضي الله عنه كان من المكثرين في الحديث، جمع منه مقداراً عظيماً لا يحيط به إلا من كان في رتبته»(468).
المؤلفون > جورج طرابيشي > اقتباسات جورج طرابيشي
اقتباسات جورج طرابيشي
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات جورج طرابيشي .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتاب
من إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
وعن عبد الصمد بن حسان قال: «لما مات أبو حنيفة قال لي سفيان الثوري: اذهب إلى إبراهيم بن طهمان فبشِّره أن فتَّان هذه الأمة قد مات».
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
عن هشام بن عروة عن أبيه قال: «لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلاً حتى ظهر فيهم المولَّدون، أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي، فضلُّوا وأضلُّوا… قال سفيان بن عيينة: نظرنا فإذا أول من بدَّل هذا الشأن أبو حنيفة بالكوفة، والبتِّي بالبصرة، وربيعة بالمدينة، فنظرنا فوجدناهم من مولدي سبايا الأمم»(453).
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
دالَّة بحد ذاتها بقدر ما تصوِّر أبا حنيفة وكأنه يستخفُّ بالرسول أو يجعل من نفسه عديلاً له:
فعن يوسف بن أسباط قال: «قال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله وأدركته لأخذ بكثير من قولي».
وعن علي بن عاصم قال: «حدَّثْنا أبا حنيفة بحديث عن النبي (ص) فقال: لا آخذ به. فقلت: عن النبي (ص)؟ فقال: لا آخذ به».
وعن أبي إسحاق الفزاري قال: «كنت آتي أبا حنيفة أسأله عن مسألة فأُجاب فيها، فقلت له إنه يروي فيها عن النبي (ص) كذا وكذا. قال: دعنا من هذا»(450).
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
لن يكون في المستطاع تحديد معالم مذهب أبي حنيفة بمثل التفصيل والاستيعاب اللذين حددنا بهما معالم مذهب مالك بن أنس والشافعي على التوالي. ذلك أنه - وقد سبقهما بنحو نصف قرن - لم يترك أثراً مكتوباً(442). وكل ما أُثر عنه لا يعدو أقوالاً ساقها تلميذاه أبو يوسف وابن الحسن في كتابين يحمل كلاهما عنوان الآثار، فضلاً عن أقوال أخرى مبثوثة في هذا أو ذاك من مؤلفاتهما، كما في كتب المناقب من بعدهما.
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
لن يكون في المستطاع تحديد معالم مذهب أبي حنيفة بمثل التفصيل والاستيعاب اللذين حددنا بهما معالم مذهب مالك بن أنس والشافعي على التوالي. ذلك أنه - وقد سبقهما بنحو نصف قرن - لم يترك أثراً مكتوباً(442). وكل ما أُثر عنه لا يعدو أقوالاً ساقها تلميذاه أبو يوسف وابن الحسن في كتابين يحمل كلاهما عنوان الآثار، فضلاً عن أقوال أخرى مبثوثة في هذا أو ذاك من مؤلفاتهما، كما في كتب المناقب من بعدهما.
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
لن يكون في المستطاع تحديد معالم مذهب أبي حنيفة بمثل التفصيل والاستيعاب اللذين حددنا بهما معالم مذهب مالك بن أنس والشافعي على التوالي. ذلك أنه - وقد سبقهما بنحو نصف قرن - لم يترك أثراً مكتوباً(442). وكل ما أُثر عنه لا يعدو أقوالاً ساقها تلميذاه أبو يوسف وابن الحسن في كتابين يحمل كلاهما عنوان الآثار، فضلاً عن أقوال أخرى مبثوثة في هذا أو ذاك من مؤلفاتهما، كما في كتب المناقب من بعدهما.
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
لن يكون في المستطاع تحديد معالم مذهب أبي حنيفة بمثل التفصيل والاستيعاب اللذين حددنا بهما معالم مذهب مالك بن أنس والشافعي على التوالي. ذلك أنه - وقد سبقهما بنحو نصف قرن - لم يترك أثراً مكتوباً(442). وكل ما أُثر عنه لا يعدو أقوالاً ساقها تلميذاه أبو يوسف وابن الحسن في كتابين يحمل كلاهما عنوان الآثار، فضلاً عن أقوال أخرى مبثوثة في هذا أو ذاك من مؤلفاتهما، كما في كتب المناقب من بعدهما.
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
فالشافعي قد وضع تاريخ هذا العقل وراءه لا أمامه، وأسقط عنه صفة التاريخية ليحيطه بهالة المقدس الذي يحكم التاريخ ولا يحكمه التاريخ.
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
على أن هناك ما هو أخطر من الكمِّ، وهو التضخم على مستوى الكيف. فابتداء من الشافعي لن يعود الحديث مجرد خبر مأثور عن الرسول، وحجِّيته لا تتعدى حجِّية الخبر المأثور عن هذا أو ذاك من الصحابة، أو حجِّية السنَّة المعمول بها عند أهل المدينة كما رأينا في مثال موطأ مالك، بل سيغدو شريكاً للقرآن في مصدره الإلهي، وستتعادل حجِّية الأحاديث مع حجِّية الآيات القرآنية، هذا إن لم تتقدم عليها كما سنرى في آخر فصول هذا الكتاب.
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
أما تضخم الحديث، بالمقابل، فيتموضع على صعيد العقل المكوِّن، أي على صعيد الثابت الذي لا يمكن أن يتحول، ولا يمكن الانتقاض عليه أو الانتقاص منه، ولا سيما بعد أن رفعه الشافعي إلى مستوى أصل شريك في الجوهر للأصل القرآني الذي يقوم لكل دوائر الحضارة العربية الإسلامية مقام المركز.
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
أما تضخم الحديث، بالمقابل، فيتموضع على صعيد العقل المكوِّن، أي على صعيد الثابت الذي لا يمكن أن يتحول، ولا يمكن الانتقاض عليه أو الانتقاص منه، ولا سيما بعد أن رفعه الشافعي إلى مستوى أصل شريك في الجوهر للأصل القرآني الذي يقوم لكل دوائر الحضارة العربية الإسلامية مقام المركز.
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
أما تضخم الحديث، بالمقابل، فيتموضع على صعيد العقل المكوِّن، أي على صعيد الثابت الذي لا يمكن أن يتحول، ولا يمكن الانتقاض عليه أو الانتقاص منه، ولا سيما بعد أن رفعه الشافعي إلى مستوى أصل شريك في الجوهر للأصل القرآني الذي يقوم لكل دوائر الحضارة العربية الإسلامية مقام المركز.
مشاركة من مصطفى خالد الأصفر ، من كتابمن إسلام القرآن إلى إسلام الحديث : النشأة المستأنفة
-
❞ مقدمة كتابه «طبقات فحول الشعراء» يقول: «وللشعر صناعة وثقافة يعرفها أهل العلم، كسائر أصناف العلم والصناعات: منها ما تَثْقَفه العين، ومنها ما تثقفه الأذن، ومنها ما تثقفه اليد، ومنها ما يثقفه اللسان» ❝
مشاركة من رنده ، من كتابهرطقات 1: عن الديموقراطية والعلمانية والحداثة والممانعة العربية
-
❞ يطور الأنصاري في نص حديث له هذا التوصيف فيقول: «الحضارة الغربية هي أكثر الحضارات تعددية وجدلية في التاريخ، ومن الخطأ اختصارها في مفهوم واحد بعينه. فهي تحرر وهي استعمار، وهي إلحاد وهي إيمان، وهي إباحية وهي انضباطية، وهي قيم وهي ❝
مشاركة من رنده ، من كتابهرطقات 1: عن الديموقراطية والعلمانية والحداثة والممانعة العربية
-
❞ وكلنا يعلم أيضاً أن السلطة السياسية في المجتمعات العربية الإسلامية، في مسعاها إلى أن تضفي على نفسها الشرعية المفتقدة، تسعى إلى تغطية نفسها وستر عورة لاشرعيتها أو لاشعبيتها برداء الشرعية الدينية والإيديولوجيا الدينية. وإنما في مجتمعات كهذه، تجري فيها على ❝
مشاركة من رنده ، من كتابهرطقات 1: عن الديموقراطية والعلمانية والحداثة والممانعة العربية
-
❞ إن الفلسفة نبتة، لا تنتش ولا تزهر إلا في تربة العقل واستقلالية العقل. وبدون أن ندخل في تفاصيل لا يتسع لها هنا مجال، فإننا سنلاحظ أن العقلانية كشرط شارط لتمخض الفلسفة ما زالت بعيدة عن أن تكون صاحبة الكلمة الأولى ❝
مشاركة من رنده ، من كتابهرطقات 1: عن الديموقراطية والعلمانية والحداثة والممانعة العربية
-
❞ أخرى. والحال أن سلطان الثقافة العربية ما زال يعتمّ بعمامة الدين. وباستعادة صيغة ميشيل فوكو المشهورة : «الدين هو عقل مجتمع بلا عقل»، فلنا أن نلاحظ أن العقل السائد في الثقافة العربية، وكم بالأولى في المجتمعات العربية، ليس العقل الفلسفي، ❝
مشاركة من رنده ، من كتابهرطقات 1: عن الديموقراطية والعلمانية والحداثة والممانعة العربية
-
❞ عن وجود فلسفة إسماعيلية، فإن هذه الفلسفة لم تسعَ قط إلى انتزاع الاقتناع بالطريق الجدلي والبرهان العقلي، بل حصراً بطريق التلقين والتعبئة النف ❝
مشاركة من Motaz Masalma ، من كتابنقد نقد العقل العربي: العقل المستقيل في الإسلام؟
-
❞ الإسلامية. فالمقدسي لم يؤكد على السؤدد الذاتي للفلسفة فحسب، بل تجاسر حتى على تقديمها على الشريعة، أولاً لأن وظيفتها أشرف، وثانياً لأن طريقتها أيقن، وثالثاً لأن الجمهور الذي تتوجه إليه بخطابها أفقه. ❝
مشاركة من Motaz Masalma ، من كتابنقد نقد العقل العربي: العقل المستقيل في الإسلام؟