الحياة تحيرنا. تبهرنا بالبراق من ألوانها، كي نرتاد دروبها فرحًا وغفلة، ثم تفجؤنا في الحنايا الصوادم؟ أم تراها تحتال علينا؛ بأن تمنحنا أحيانًا ما يحاذي أحلامنا، وقد يفوق، فنسرف في الطمأنينة ونختال بين الخيالات؟ من يدري؟
لعل الحياة لا تكترثُ بنا أصلاً؛ فنُلاحقها نحنُ بصنوفِ الحيل حتى يغمرنا التعلّق بالتمني، والتغلّب في الترقب، والـأمل في اهتبال. عسانا ننسى مع مرّ السنين أننا في خاتمة التطواف مسلوبون لا محالة!
المؤلفون > يوسف زيدان > اقتباسات يوسف زيدان
اقتباسات يوسف زيدان
اقتباسات ملهمة ومقتطفات من مؤلفات يوسف زيدان . استمتع بقراءتها وشارك اقتباساتك المفّضلة مع مجتمع القراء على أبجد.
اقتباسات
-
-
نُسميه ميدان محطة الرمل؛ لأن هذا الترام يأخذ الناس من هنا إلى الجزء الشرقي من الأسكندرية، الذي كان سابقًا منطقة رملية، وتمثال الرجل الواقف فوق النصب يشير إلي البحر هو سعد زغلول الذي قال قبل موته "مفيش فايدة"، وهذه المرأة النحاسية مجنحة الذراعين الجالسة تحته، تُمثل مصر، سألها عن سر تصوير المصريين لبلادهم دومًا على هيئة امرأة؟ فقالت: أصلها محتاجة راجل
-
ما العشق؟ هو عطية ربانية يهبها الله لمن يصطفيه من العباد، ويجتبيه، فيعطيه من أنواره مدَداً ودهْشات لمعانه على مرآة قلب العاشق المجلوّة البرّاقة. كأن المحبوب مكسوّاً بالبهاء الإلهي، فيهيمُ برؤياه. وأبدعُ ما في العشق ابتداؤه يرى به، وأحلى ما بالحب أولُه؛ الفوّاح بأنفاس المحبوب، المطلوب أبداً لإطفاء لهيب الهوى وإشعال روح المحب، أو لإتمام احتراقه.
-
الزهللة كلمة اخترعها نايل لتجديد اللغة العربية وإنقاذها من الضياع؛ أصلها زهلل يُزهلِل زَهللةً فهو مزهْلِّل وهي مزهلِّلة وهم مزهلِّلون، وتكون حالة الزهللة حين تفاجئنا البهجات والفرحات؛ بهجة الطفل بالألعاب النارية في ليالي الأعياد، فرحة المراهقين بالقبلة الخاطفة الأولى، طلة العروس في كامل زينتها، هيجان جلسة السمر عند السُّكر، جلجلة الرقص المحموم بالرغبة، إقلاع الطائرة لرحلة طال الإعداد لها، الطيران لموعد غرامي طال انتظاره، زقزقة العصافير في الفجر الصافي. هذه كلها.. زهللات!